إعادة تجسّد: الشقيق الأكبر والأخت الصغرى الفصل 2 — أنتم عائلتي الآن، أرجو ألا تقاوموا

اقرأ إعادة تجسّد: الشقيق الأكبر والأخت الصغرى الفصل 2 — أنتم عائلتي الآن، أرجو ألا تقاوموا باللغة العربية على مانجا تايم.

طوال الأعوام الثمانية التي عشتها مع العجوز، نسجت له قصة كنت واثقاً تماماً من صحتها. ممارس توسطت قدراته، فقد عائلته في صراعات ما. كان الحزن يلتف حوله كالكفن، وابتلت عيناه بتعب ما بعده تعب. كان يختفي مرة كل عام تقريباً، لأسبوع كامل. يقول إنه يزور ابنته... وظننت أنه يعني قبرها. ما نقبت قط، وحافظت على مسافة احترام، ظاناً أنه لا يريد الحديث عن الأمر. أو أنه سيفعل متى استعد.

بطبيعة الحال، صُعقت تماماً ومُزقت غضباً حين تبين أن هذا «الممارس العادي ذي المستوى المتوسط الذي يعيش على الهامش»

هو واحد من أقوى رجال العالم، وأن ابنته لم تكن ميتة، وأن الأسئلة التي أجبته عنها قادته إلى استنتاج أنقذ تلك الابنة. آه، وكان صديقاً، ينادي باسمه المجرد، اثنين من شيوخ طائفة السيف السحابي. اللذين أصرّ على أن أناديهما بالخالة والعم، وبدا أنهما لا يجدان غضاضة في ذلك. بل إن الشيخ شو قال إنه سيراقبني باهتمام بالغ، ويريد الحديث عن رؤيتي الطبية. عادوا إلى الجبل بعد ذلك، تاركين إيانا وحدنا.

كان العجوز —شين يو— يدرك أنه باغَتني بسؤاله المفاجئ عن التبني مع ذلك. وقال إنه لا يحتاج إلى إجابة فوراً، لكن لديهما شيئاً آخر ليخبراه لي. إنني أستحق معرفة الحقيقة. كنت في شبه غيبوبة، وأنا أجلس قبالتهما على المائدة. وبّخ شين يو تشينغيي مطولاً لتنزل عن المكان الذي كانت متشبثة بي فيه. كانت شديدة التعلق بي، هذه الفتاة. وحتى الآن كانت تطيل النظر إليّ. كانت عيناها جميلتين حقاً.

رماديّتان كالفولاذ، وفيهما دوامات غريبة تشبه نقش الدمشقي تملأ قزحيتيهما. كان شعرها مبعثراً بعض الشيء كشعر شين يو ومرفوعاً في كعكة عشوائية. شعرت بشيء من التوتر.. لكنني عرفت حينها السبب تحديداً وراء سعادتها البالغة برؤيتي، حين قصّ عليّ شين يو قصة ما حدث... واستمعت إلى مأساة فقدان قاسية وشكسبيرية، تسببت فيها خطايا ابن. ملايين القتلى. مدن مدمرة. عائلة ممزقة أشلاء، وسعي شين يو لإنقاذ حياة تشينغيي.

كانت قصة مقرفة. ما فعله بو بعائلته وبالعالم كان من الشراسة والفظاعة بحيث حبس أنفاسي. لم أستطع حتى تخيل شعورهما، وذهب قلبي لكليهما —وخصوصاً شين يو. الرجل سماوي أساساً طوال ثماني سنوات. كنت أحبه. لا أدري إن كنت أمانع أن أكون ابنه. فكرت في الأمر وأنا أراجع القصة أيضاً. جعلت الحكاية القاتمة الغرفة باردة، وعبس كل من شين يو وتشينغيي، بينما كان الألم ما زال واضحاً لكليهما.

لكن الألم لم يكن الشعور الأخير «وهذا يوصلنا إلى الآن. بفضل بصيرتك... شفيت ابنتي. إنها تعيش. وتتمشى حرة خارج حجرتها. إنه دين يجب أن يُرد أضعافاً مضاعفة —ومع ذلك لا يُقدر بثمن. لذا فرداً للدين، يجب أن يُمنح كل شيء. اسمي. الموارد التي أملكها. النفوذ الذي أمارسه. ستطأ ذروة هذا العالم... ومن ثم ذروة العالم التالي.»

كان صوت شين يو حازماً، ومملوءاً بالقناعة. استشعرت ذلك في عظامي. كان قسماً قد يجعلني ملك العالم أساساً. كان مفتاح أفضل حياة يمكن تخيلها. ومع ذلك... تأملت عيني شين يو الحادتين. نظرت إلى تشينغيي، الشابة التي تدرسني، وتبدو آملة. لقد أُنزِل بالكثير من الألم والمعاناة عليهما... وكنت أنا الأداة التي يستعملانها لشفاء جزء من ذلك. أعطيتهما إجابتي. ===================== انتظرت تشينغيي بأنفاس محبوسة كي يتحدث جين.

درست وجه أخيها الذي لم يكن تماماً أخاها، وكيف استمع للقصة بانتباه شديد وقي. استمع أخوها الجديد. استمع بتركيز، و... تغير وجهه. رأته يُبدي الصدمة والرعب حين أخبره الأب بما فعله بو. كانت عيناه مليئتين بعناية وعطف عاريتين. وانتقلتا بسريع النظرات إليها، مستقرتين على بعض الضمادات التي ما زالت تحيط بصدرها. وحين أخبر أبوها جين بما يريد فعله من أجله... بأنه يريد أن يمنح جين كل شيء...

تردد. عرض القوة بلا حدود جعله يتوقف. لم تكن ردة فعله الأولى القفز إليه، بل تأمله. وزنَهُ. وحين رفعت بصره إليهما مجدداً، كانت هناك قناعة.

قال متوجهأ بحديثه مباشرة إلى أبيها: «سأحمل لقب شين بشرف... بشرط واحد.»

أجاب الأب بلا تردد: «سَمِّه.»

«إن كنا سنصير عائلة... فسنصير عائلة. ما فعلته، حينها، هو أنني ساعدت أختي. هذا لا يحتاج إلى أقسم كبرى. ولا يحتاج إلى ديون. لا أريد خّدماً مكرسين لرد الدين لي. أريد أبّاً يرشدني إلى الطريق الصحيح، لا أن يقدم لي العالم على طبق من فضة. أريد أختًا وصديقة.»

قفز قلب تشينغيي إلى حنجرتها، وازدهرت ابتسامة على وجهها. تراجع الأب ببطء إلى الوراء، فاتحاً فمه ومغلقاً إياه مرتين، قبل أن يطلق قهقهة غليظة.

قال: «أشعر بالتواضع أمام حكمة ابني وبرّه. تلك هي الشروط التي سنلتزم بها جميعاً. لن تكون هناك ديون إذن —الآن وفي المستقبل.»

شعرت تشينغيي بطاقة أبيها تستقر حوله. كانت دافئة وقوية. آه، يا له من أخ رائع سترزق به! بدأت كل أحلامها، وكل آمالها من أعوام العزلة والألم الثلاثة تتجمع معاً. أحلام المغامرة، وأحلام المرح. ومع شخص تشاركه كل ذلك الآن.

هتفت: «أهلاً بك في العائلة، أيها الأخ الأصغر!»

منحها أخوها ابتسامة... تحولت إلى خبيثة.

«في الواقع، هناك ما يزعجني. قلت إنها كانت هناك لثلاثة أعوام، من منظورها. ألا يجعلها ذلك في السابعة عشرة؟»

رمشت تشينغيي.

أجاب أبوها: «أعتقد حقاً أن هذا صحيح.»

ثم اتسعت عيناه هو الآخر.

«حسن جداً. لقد بلغت الثامنة عشرة قبل أسابيع قليلة... ألا يجعلني ذلك الأخ الأكبر؟»

قيل هذا ببراءة متعمدة، وسقط فك تشينغيي. ماذا؟! ماذا كان يفعل؟!

«أنا الأخت الكبرى!»

رفضت فوراً. بدأ أبوهما يقهقه.

«أه؟ حقااااً؟»

سقال جين ماداً الصوت.

«انهضي إذن.»

وثبت واقفة في الوقت ذاته الذي نهض فيه، متسائلة إلى أين سيأخذها هذا الأمر. مشى نحوها، وتأملها للحظة. اضطرت لرفع رأسها لتلتقي عيناه.

«كلا. أترين؟ أنا الشقيق الأكبر تماماً.»

نظر إليها من علٍ، وكانت ابتسامته استهزاء وتحدياً بدرجات متساوية. تلعثمت تشينغيي من الاستخفاف المفاجئ والفج! أخرج لسانه لها، ومدّ يده، مبعثراً شعرها! لم يجرؤ أحد سوى أبيها على فعل ذلك بها قط!

قالت: «أرجوك لا تفعل!»

كانت قد رأت البشر يفعلون هذا بالآخرين، لكن ممارسي سنهم كان من المفترض أن يكونوا أكثر وقاراً!

رد فوراً: «كلا.»

وبدأ يدفع رأسها هنا وهناك مفسداً شعرها أكثر. يا لشجاعته! كان عليها أن تلقنه درساً! بلطف، مع ذلك! انطلقت يدها بسرعة فائقة، وأمسكت بالطرف المعتدي. تجذرت وقفته فوراً، بالطريقة تماماً التي علمها لها الأب. كانت زراعته متفوقة على زراعتها، إذ تحطمت زراعتها بالكامل. كانت أضعف. لن تستطيع إتمام الرمية— وحينها تلاشى الشعور الصلب. قفز جين، مانحاً إياها بالقدر اليسير الزخم الذي تحتاج إليه.

ساعدها على إتمام الرمية. هبط على ظهره بصوت مكتوم، وعبست في وجهه.

وبّخته قائلة: «لا ينبغي للأشقاء الأصغر أن يكونوا بهذه الوقاحة!»

بينما سرى شعور غريب في صدرها. شعرت... بالدوار. والحماس، حتى مع غضبها.

تذمر: «أعرف! يا أبي! انظر إليها، ترمي أخاها الأكبر هنا وهناك!»

تلعثمت تشينغيي مرة أخرى. إشراك الأب؟!

صرخت تشينغيي لاحقاً: «يا أبي! قل له إنه الأصغر!»

لم يكن الأب عوناً. كان متكئاً إلى الوراء، يضحك، بينما كانت دموع المرح تنحدر من عينيه. كان منظراً جميلاً حقاً، أن ترى أباها سعيداً إلى هذا الحد. وحينها فقدت رؤية المشهد حين أمسك أخوها الأصغر بكاحلها، ورماها هي الأخرى ممددة على الأرض. حدقت فيه بغضب. أخرج لسانه مرة أخرى، وأصدر صوتاً سخيفاً بفمه نحوها. كان يتصرف كطفل بشري، يحث صديقه على اللعب!...وحينها أدركت نعم، كان هذا تحديداً ما يفعله.

كان يحثها على اللعب. اللعب، كما كانا ليفعلا لو كانا شقيقين. لو عرفا بعضهما طفلين. خسرت تشينغيي ثلاثة أعوام. وأبوها، ثلاثمائة. كان جين يحاول تعويض ما فات.....استجابت تشينغيي لطلبه. ======================= كان الأمر حقاً وكأنها طفلة من جديد. كان ممتعاً. كان مبهجاً. كان الاثنان يلاهثان مع نهاية نزالهما— وكانت النتائج غير حاسمة، إذ نفد نفس تشينغيي سريعاً، بينما كان جسدها لا يزال يتأقلم مع قدرته على الحركة.

كان الاثنان يبتسمان.

أقسمت: «سأكون الأخت الكبرى.»

أجاب بصوت مستهزئ: «بالطبع، أيتها الأخت الكبرى.»

"يا صغيري، يا صغيري."

وبخهما أبوه، لكنه ظل مبتسما. ولأول مرة منذ زمن طويل، شعرت تشينغيي بسعادة حقيقية، سعيدة حقا. حتى لو كان أخوها الأصغر يتعمد إغاظتها! كان مختلفا عن بو... مختلفا جدا جدا. تكشرت حين قارنت بينهما. مع بو، كان التوتر يتصاعد دائما تحت السطح. أما هنا، فلم يكن ثمة توتر. ولم تكن ثمة ضغينة. كان بالكاد يعرفها... ومع ذلك، عاملها كأنها من عائلته منذ الآن. ...ربما تسمح له بأن يكون أخاها الأكبر، وأن يأخذ كل ما كان بو يملكه وتركه وراءه.

كان بو قد ظل يصرخ في وجهها بأنه غاضب جدا من أن يكون في المرتبة الثانية بعد الآخرين. فلنحافظ إذن على ذلك الثابت من ثوابت الكون.