بث الرامي العبقري الفصل 91 — بث الرامي العبقري 91

اقرأ بث الرامي العبقري الفصل 91 — بث الرامي العبقري 91 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 91. نجم بالفطرة (1)

حافظ آلموند على هدوئه التام حتى بعد نجاح ست رميات منحنية متتالية.

— ألا يرخي هذا الرجل دفاعاته قط؟!؟

— آلموند لا يعرف التهاون أبدًا.

— خفف وطأتك قليلًا يا آلموند!

— بحق، لا يتراجع قيد أنملة.

— لو سددت رمية كهذه، لصرخت فخرًا بنفسي طوال اليوم!

ظل التهاون أبعد المشاعر عن قلب سانغهيون، إذ ترعرع في ميدان يحدد فيه سهم واحد ما إذا كان مصير المرء النعيم أو الجحيم. افتخر دائمًا بقدرته الفائقة على التزام الهدوء في أحلك الظروف، فرسوخ رباطة جأشه غريزة انغرست في روحه على مدار سنين حياته.

رغم توالي إصاباته الباهرة، صب آلموند تركيزه على الهدف التالي دون اكتراث.

’سيتقاطر المزيد حتمًا إثر هذا الجلبة الصاخبة.‘

ستحتشد جموع اللاعبين صوب هذا المكان تحت ضغط تقلص المنطقة الزرقاء ودوي النفير المتواصل وطمعًا في صندوق الإمدادات؛ وسيقودهم الفضول على أقل تقدير لاستكشاف ما يجري.

سيقتنصهم آلموند فور ظهور أول بادرة لاستراق النظر.

حفيف. حفيف.

تناهت إلى مسامعه وقع خطوات بين الأعشاب الطويلة.

خطوة، فخطوة.

استشعر آلموند المرهف حركة المحيط بدقة متناهية.

’شخص واحد.‘

جال ببصره عبر خصلات العشب متفحصًا القادم.

’هناك.‘

لمح أحدهم جهة اليمين مصوبًا بندقيته من وراء جذع شجرة. بدا وكأنه يرصد آلموند مباشرة، بيد أن التساؤل راوده: كيف رصده رغم ارتدائه بدلة التمويه الخارقة؟ هل كان يراقب مجريات النزال السابق عن بعد؟

لم يملك آلموند متسعًا من الوقت للتفكير.

حفيف!

تدحرج جانبًا وأطلق سهمه بمرونة خاطفة، كفتى يقذف كرة بيسبول بخفة متناهية، لكنها حملت سمًّا زعافًا.

طاخ!

قصف رصاص متلاحق!

انطلقت الطلقات مع اختراق السهم لرأس الخصم، فاستقرت الأعيرة النارية في الموقع القديم الذي غادره آلموند لتوه، ثم هوى جسد الخصم في الوحل.

طاخ.

— واو!

— لم أستطع حتى رؤية سرعة إطلاقه للسهم!

— لقد غدا أسرع من ذي قبل!

— انتظروا، أكان هناك لاعب مختبئ هناك أصلًا؟

— اللعنة!

— كيف استطاع رؤيته؟

— وكيف رأى ذلك الخصم آلموند أيضًا؟ مستوى الألماس مختلف حقًا.

— إنهم مجرد عصبة من الوحوش الضارية.

رفع آلموند سبابته مشيرًا بالصمت لتهدئة المشاهدين، رغم يقينه بعجز الأعداء عن سماع صوت الدردشة.

"هنالك شخص آخر…"

التقطت أذناه وقع خطوات إضافية، لكنها أتت من جهة اليسار هذه المرة.

انهمر الرصاص بلا هوادة!

انهال وابل من الأعيرة النارية على موقعه دون أدنى إنذار.

طراخ! طراخ!

تناثر الطين مع ارتطام الرصاص بالأرض، فشعر آلموند بلسعة الخطر وقفز بحركة رشيقة نحو الجانب.

طاخ!

استغل زخم قفزته لسحب وتر القوس دون حاجة للتصويب البصري؛ تحركت يداه آليًا استجابة لمصدر الصوت.

حفيف! حفيف! حفيف!

طاخ! طاخ!

استقرت السهام الثلاثة في رأس الخصم بدقة متناهية.

أطلق آلموند ثلاثة سهام متتابعة في لمح البصر وهو في الهواء.

— مهلًا، أتحولت هذه إلى لعبة قتال حركية؟

— يا للهول!

— أظن سرعته فاقت البنادق الآن!

— أ-أعتقد أن اللعبة أصابها عطل ما!

— يا صاح! طلبنا منك لعب معركة واسعة، لا لعبة LIL!

— ما الذي يحدث بحق…

— أيمارس فنون القتال هنا؟

— ألا يشبه هذا أسلوب تلك اللعبة القديمة ’غانز أونلاين’؟!

تتابع خروج الخصوم من اليمين والشمال بلا توقف.

طراخ! قصف متواصل!

غير أن آلموند تحرك في الأرجاء كإعصار حاصدًا أرواحهم واحدًا تلو الآخر.

[آلموند ← دوريتوس]

[أُقصي!]

[1/100]

أخيرًا، لقي الخصم الأخير حتفه بنهاية هادئة مباغتة، وأُسدل الستار على المعركة.

انبثقت العبارة الأثيرة إلى قلب آلموند:

[المركز الأول]

تدفقت مكافآت المهام المجزية على حسابه:

[نجحت المهمة: 1,000 وون عن كل قتلة!]

[نجحت المهمة: 10,000 وون عن كل قتلة!]

[27 قتلة!]

تولى نظام منصة تريفي الحساب التلقائي لأرباح المهام.

[سيُصرف مبلغ 297,000 وون.]

أباد آلموند 27 لاعبًا من أصل آخر ثلاثين متبقين منذ لحظة انطلاق المهام، فجنى ما يقارب ثلاثمائة ألف وون في جولة واحدة.

— لاااااا!

أطلق نابليون‌الخجول صرخة حسرة مدوية في الدردشة.

— نابليون، لاااا!

— لا تبكِ يا فتى!

— مهلًا يا فتى الخجل، تماسَك!

— ههههه يكفيك أنك استمتعت بالمشاهدة، أليس كذلك؟

— هؤلاء القوم قساة القلوب حقًا.

←↓↑→

كما قال أفلاطون، فإن البداية تمثل أهم مراحل العمل. أحرز آلموند ثلاثة انتصارات متتالية بيسر، محتفظًا بذروة لياقته وجاهزيته.

عنى الانتصار دخول قائمة العشرة الأوائل. حصد المركز الأول في جولتين، بينما استقر في المركز العاشر لسوء حظه في أحدث مبارياته بعدما غدر به أحد قناصي البث وأرداه قتيلًا.

"آه، التعامل مع قناصي البث يجلب الصداع،" تذمر آلموند بعد انتهاء المباراة.

بيد أن خبرًا سارًا انتظر ظهوره على الشاشة.

[انطلقت مباريات الترقية إلى رتبة الألماس!]

حصد رصيدًا كافيًا من النقاط أهله لخوض تصفيات الترقية التنافسية.

"أوه، بلغت مباريات الترقية رغم حلولي عاشرًا في الجولة الأخيرة. هذا ممتاز، صحيح؟"

— ههههه! رائع على أية حال.

— بحق، النتيجة تستحق كل دقيقة.

— لكن المركز العاشر… كنت قاب قوسين أو أدنى!

— وما عسانا نفعل حيال قناصي البث؟

— أجل، سقط فجأة دون مقدمات. من عساه يكون ذلك القناص؟

— يعج الخادم باللاعبين البارعين…

— أهذا هو المشهد في قمة رتبة البلاتيني؟

— يستحيل قهر قناص بث متسلح بأحدث العتاد.

أسقط قناص بث مدجج بالعتاد آلموند في تلك الجولة، غير أن ذلك لم يزعزع ثقته. فحتى أمهر لاعبي العالم يلقى قاعه إن حالفه سوء الطالع.

’عليّ فقط الفوز بالمركز الأول في الجولات الحاسمة.‘

يتعين عليه انتزاع المركز الأول في مباريات الترقية المرتقبة، وهي سلسلة من خمس جولات تلزمه بالظفر بالمركز الأول في جولتين منها على الأقل.

’يجدر بي الاستعداد جيدًا…‘

أخذ استراحة قصيرة متبادلًا أطراف الحديث مع المشاهدين، وقبل أن يدخل طابور الانتظار مجددًا، لمعت رسالة خاصة.

[جوهيوك: ألن تتناول طعامك؟]

راسلـه جوهيوك من الخارج.

’الطعام؟‘

تفقد سانغهيون الوقت ليجد عقارب الساعة تشير إلى السابعة مساءً، وقد حل موعد العشاء بالفعل. أحس بقرصة الجوع في أمعائه فور تفكيره بالأمر، متذكرًا إهماله لتناول وجباته بانتظام.

’انكسرت سلسلة انتصاراتي وفقدت إيقاعي السريع. أفلا أتناول عشائي أولًا قبل المتابعة؟‘

قد يبدو الاستمرار خيارًا مناسبًا عند توالي الانتصارات، غير أن أخذ قسط من الراحة والاسترخاء يغدو أفضل وسيلة لاستعادة التوازن الذهني.

"سأتناول طعامي أولًا قبل خوض مباريات الترقية."

— هاه؟

— ماذا!

— أتغادر الآن؟

— فلنأكل معًا إذًا!

— موكبانغ! موكبانغ! موكبانغ! موكبانغ! موكبانغ!

— أوه، هل حان وقت بث الأكل؟

’بث أكل؟‘

لم يتوقع آلموند إلحاحهم على جلسة موكبانغ، وتوقف مفكرًا للحظة.

[تبرع خبز‌سورسو بمبلغ 5,000 وون.]

[أرنا بث الأكل الآن!]

[تبرعت الفتاة‌الصغيرة بمبلغ 3,000 وون.]

[أوبا، هذا مصروفي الأسبوعي كاملًا. أرجوك، دعنا نأكل معًا!]

توالت التبرعات متوسلة إليه مشاركتهم وجبته، ورغب حقًا في تلبية طلبهم، بيد أن الأمر تطلب استعدادات خاصة تفتقر إليها غرفته، إذ لا يملك كاميرا خارجية أو إعدادات ميكروفون مجهزة؛ واقتصر بثه حتى اللحظة على داخل الكبسولة.

"آه… بث الأكل سيكون…"

دوى رنين تنبيه صاخب!

[تبرع باذنجان بمبلغ ضخم قدره 100,000 وون!]

[افتح بث أكل فورًا!!]

"فكرة عبقرية وممتازة!" استدار آلموند بابتسامة فورية.

— هههههه

— ضربة باذنجان الصريحة والقاضية!

— فهمت الآن، قوة المال تصنع المعجزات في كل زمان ومكان.

— ههههه غير كلامه في رمشة عين!

"لـ-لكنني لا أملك المعدات اللازمة هنا. سأستشير مدير أعمالي أولًا، دون وعود مؤكدة!" طمأن آلموند مشاهديه وغادر الكبسولة على عجل.

←↓↑→

شيك—؟

انفتح غطاء الكبسولة ليخرج منها آلموند متصببًا عرقًا خفيفًا.

’لم أفرز الكثير من العرق اليوم.‘

دل ذلك على سلامة لياقته وحسن بدنه. ففي السابق، كانت قواه تخور ويتصبب عرقًا بعد جولة واحدة، أما اليوم فشعر وكأنه أنهى هرولة صباحية خفيفة.

"بث أكل؟" سأل جوهيوك مستديرًا بكرسيه عن شاشة حاسوبه.

"أجل، هل ترى ذلك ممكنًا؟"

"بالتأكيد ممكن، ما دمت مستعدًا للأمر."

تهلل وجه جوهيوك بالبشر، فجلسات بث الأكل تمثل أسرع الوسائل لتوثيق الصلة بين صانع البث وجمهوره، وجاء هذا النبأ كهدية ثمينة لمن يكرس وقته لتوسيع آفاق عملهما التجاري.

غير أن عقبة واحدة جالت في خلد سانغهيون.

"لكنني… لا أملك كاميرا للبث الخارجي. فما العمل؟"

ابتسم جوهيوك بثقة مطلقة مبددًا قلق رفيقه.

"أعلم ذلك، وسبق أن خططت للأمر. سنبث في الهواء الطلق."

"في الهواء الطلق؟"

"لا تملك كاميرا احترافية هنا، وستبدو الجودة متواضعة على أية حال؛ لذا يحسن بنا البث في الخارج عبر كاميرا الهاتف المحمول مباشرة."

شاهد سانغهيون سابقًا صناع بث يتجولون في الشوارع حاملين عصي السيلفي.

’ما تصورت يومًا أنني سأقدم على فعل هذا بنفسي.‘

تردد في داخله قليلًا ثم سأل:

"وماذا عن الطعام؟"

"سنتناول وجبتنا في مطعم بالخارج."

"ألن يشكل وجودنا إزعاجًا لرواد المطعم وإدارته؟"

لم ترق له فكرة الأكل في مكان عام أثناء البث.

"لن يضايقهم ذلك إطلاقًا، بل أراهن على فيض امتنانه وترحيبه."

"من تقصد؟"

"مطعم حساء كيمتشي أوه كانغوو في حي هوغيي."

"آه!"

صفق سانغهيون بيديه مرحبًا بالفكرة، فتلك الوجهة ملائمة ولن يعترض صاحبها أبدًا.

"دعني أجهز قناعًا للوجه إذًا."

حزم سانغهيون قناعه الواقي تفاديًا لتكرار خطئه السابق في كشف هويته.

في تلك الأثناء، أجرى جوهيوك مكالمة هاتفية سريعة استهدفت المعلن على الأرجح:

"أجل، أجل. سنمر بكم بما أن الفرصة سنحت اليوم. هههه، ونحن متحمسون للغاية أيضًا…"

سارت الترتيبات على ما يرام استنادًا لنبرة الحوار الودية، ففتح جوهيوك الباب فور ارتداء سانغهيون لقناعه.

"حسنًا، فلننطلق! حان موعد أول ظهور إعلاني لنا!"

←↓↑→

"أهلًا بكم في مطعمنا العريق ذي العشرة آلاف عام! مذاق الجحيم الأصيل! حساء كيمتشي أوه كانغوو!!!"

استقبلت صيحات الترحيب الهادرة ثلاثتهم عند المدخل. أجل، انضمت سيو جيآه إليهم بعدما راسلها جوهيوك داعيًا إياها لتناول العشاء، فهرعت ملبية الدعوة في لمح البصر.

افقت سيو جيآه بدورها على تصوير البث، واكتفت بارتداء سترة ذات قلنسوة أثناء تناول الطعام لحجب ملامحها.

"الطلب المعتاد ذاته كالمرة السابقة… ودون قطرة كحول واحدة، مفهوم؟" نبه جوهيوك جيآه بحزم.

"بالطبع، أدرك ذلك جيدًا."

أشاحت جيآه بنظرها حرجًا وتوردت وجنتاها خجلًا من حادثة لقائهم السابق.

"ممتاز. فلتمنحنا ثلاثة أطباق من حساء كيمتشي الجحيم ذي التسعة آلاف، من فضلك."

ظهر مدير الفرع، أوه دونغسان، فور جمع النادل لقوائم الطعام من طاولتهم.

"واو! شرفتمونا حقًا بالحضور!"

كما توقع جوهيوك تمامًا، تهلل وجه المدير ابتهاجًا بمقدمهم.

"أخبرني الرئيس التنفيذي بقدومكم الميمون! ستصورون إعلانًا ترويجيًا لفرعنا! هههههه!"

أشرقت قسمات وجه أوه دونغسان التي ملأتها غضون السنين، وبدت سعادته نقية صادقة لا رياء فيها.

بدد مشهد ترحيبه الحار بقايا التردد في صدر سانغهيون.

’حسنًا، لا يبدو أننا سنشكل أي إزعاج للمكان…‘

أخرج عصا السيلفي بحرج مستشعرًا نظرات الفضول الموجهة صوبه من الطاولات المجاورة.

"كهم. أجد صعوبة في الاعتياد على هذا المشهد."

"يا رجل، غدا هذا صلب عملك الآن. فلتفعله بثقة فحسب."

أومأ سانغهيون برأسه وضغط زر بدء البث المباشر عبر هاتفه المحمول.

[انطلق البث المباشر عبر الهاتف المحمول!]

دشن أول تجربة بث خارجي له في الهواء الطلق.

————————

آمين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.