بث الرامي العبقري الفصل 90 — بث الرامي العبقري 90

اقرأ بث الرامي العبقري الفصل 90 — بث الرامي العبقري 90 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 90. آلموند مع التدريب (4)

ستصل الفوضى عما قريب.

فرقعة! طراخ!

انطلقت مفرقعات نارية صاخبة من صندوق الإمدادات.

هدير محرك سيارة يقترب مسرعًا في الأرجاء، وخفق قلب آلموند بنفاد صبر.

حفيف الخطوات المتخبطة يتردد في أنحاء المستنقع.

’يا لها من معمعة.‘

سيقود كل هذا إلى اشتباك طاحن. استحق الإسقاط الجوي المخاطرة لسقوطه في موقع ناءٍ ومغمور، إذ يغدو الفوز يسيرًا على أي لاعب يظفر بسلاح أسطوري.

’على أية حال، لا أستخدم البنادق.‘

فضل آلموند الابتعاد عن الأسلحة النارية، ولن ينتفع منها حتى لو تضمنت الحزمة سلاحًا أسطوريًا. ومع ذلك، ركض مسرعًا نحو الإسقاط الجوي.

فقد يجد فيه عتادًا مفيدًا يغنيه عن البنادق، أو يمنع الخصوم على الأقل من الاستيلاء على الأسلحة الفتاكة.

فتح صندوق الإمدادات بحركة خاطفة.

[حقيبة طبية]

[بدلة تمويه: أسطوري]

[سترة واقية من الرصاص: بطل]

احتوت الحزمة على ثلاثة عناصر، وتألق أحدها ببريق ذهبي ساطع.

"واو…"

عثر أخيرًا على قطعة عتاد من رتبة البطل للمرة الأولى. ارتدى آلموند السترة وبدلة التمويه على عجل.

اندمجت بدلة التمويه الأسطورية مع بيئة الأحراش الرطبة على نحو مثالي.

’تندمج مع الطبيعة بصورة مذهلة حقًا.‘

تلاشت ملامحه بين الشجيرات، أما السترة الواقية من رتبة البطل فلا غبار على متانتها.

اقترب صوت المحرك أكثر، فانحنى آلموند خلف شجيرة كثيفة متخذًا وضعية الرمي في لمح البصر.

ذاب في محيطه كأنه توارى خلف عباءة إخفاء بفضل بدلة التمويه الخارقة.

←↓↑→

أغلق اللاعب باب سيارته بعنف وصاح بابتهاج ظانًا نفسه أول الواصلين: "رائع!"

تقدم نحو الصندوق بحذر متخذًا من هيكل السيارة ساترًا له. ورغم حماسته، تحرك دون تسرع.

"لحظة…"

انتبه فجأة لآثار أقدام مغروسة في الوحل. واجه سابقًا لاعبين يكمنون قرب الصناديق لاصطياد العابرين.

"همف."

عاد إلى سيارته سريعًا ودفعها لتلتصق بحافة الصندوق مباشرة.

"لن يستطيع أحد قنصي الآن."

أحكم سد الزاوية المكشوفة وبدا في مأمن تام.

راقبه آلموند من مكمنه بهدوء وأومأ برأسه: ’ذكي.‘

أجاد الخصم تأمين نقاطه العمياء، بيد أن هذا الشعور بالاطمئنان غدا مقتله.

سحب آلموند وتر قوسه في صمت.

حفيف!

شق السهم الهواء كأفعى غاضبة وأصاب جبهة الخصم مباشرة.

طاخ!

"كوغ! مـ-ماذا؟!"

ارتدى اللاعب خوذة مضادة للرصاص أنقذت حياته من الهلاك الفوري.

"من أين بحق—؟"

قبل أن يكمل كلمته، انطلق سهم ثانٍ.

طاخ!

أصاب السهم كتفه لشل حركته وتقييد قدرته على الهرب.

"من أين يأتي الرمي بحق السماء؟!"

تسمر في مكانه والذعر يعصف به، محاولًا تحديد مصدر الهجوم.

حفيف!

انطلق السهم الثالث ليلتف حول هيكل السيارة بزاوية حادة انحنت تسعين درجة كاملة متجهة صوب وجهه مباشرة.

’كيف يعقل هذا؟!‘

فات الأوان.

طاخ!

اخترق السهم هذه المرة المسافة الدقيقة بين حاجبيه، فسقط على الفور كأنما أصيب بالشلل.

[آلموند ← موهوب]

[أُقصي!]

[29/100]

"فيوو، امتلك سرعة بديهة جيدة."

أبدى الخصم استجابة أسرع من المتوقع. ولحسن الحظ، لم يطلق آلموند سهمين متتابعين بتهور، وإلا لضلّا المسار واستقرا في جذع شجرة.

"على أية حال، تخلصت من خصم واحد."

ارتفع عداد القتلى في مهمته خطوة إضافية.

[الحالي: 1 قتلة]

سُجلت له قتلة واحدة فقط حتى اللحظة لتسلمه المهمة في مرحلة متأخرة من المباراة.

— اللعنة، تلك الرمية المنحنية ضرب من السحر!

— أليس كذلك؟ ههههه

— هل يسمح محرك اللعبة بمسار كهذا أصلًا؟ ههه

— يبدو أنه يقاتل بجدية مطلقة اليوم.

— نابليون‌الخجول هالك لا محالة الآن، ههههه

بلغت دقة رمياته المنحنية مستوى مذهلًا، فبدأ المشاهدون يشفقون على محفظة نابليون‌الخجول.

"يقترب واحد أو اثنان آخران."

بدأ اصطياد المتسابقين نحو الإسقاط الجوي، وقد يتدافع ما يصل إلى عشرة لاعبين لاغتنام الصندوق.

[تبرع نابليون‌الخجول بمبلغ 1,000 وون.]

[آلموند… أ-أنقذني، أرجوك!]

"أجل. شكرًا على تبرعك يا نابليون،" رد آلموند ببرود.

— يا للعجب، ههههه

— يتجاهل استغاثته دون تردد!

— آلموند: لا فرار، واجه مصيرك!

— ههههه

— مسكين نابليون…

’إنهم قادمون.‘

قطع آلموند حديثه مع الدردشة فجأة.

تعالت خطوات تخوض في مياه المستنقع العكرة، فلم يجرؤ على إطلاق همسة واحدة أمام المشاهدين.

توقف اللاعب القادم عبر الوحول فجأة في مكانه.

’…؟ لمَ توقف؟‘

عجز آلموند عن استبيان السبب عبر السمع وحده، فنظر ثانية نحو الإسقاط الجوي وفطن للأمر. السيارة لا تزال متوقفة بجوار الصندوق، مما يعني استيلاء أحدهم على العتاد أو مصرعه أثناء المحاولة؛ ولن يقدم عاقل على الاقتراب في ظل هذه الشبهة.

إما أن ينسحبوا أو يتربصوا للقادمين الآخرين، وسيظل آلموند آمنًا في كلتا الحالتين.

بيد أن خطوات سريعة مباغتة خاضت في الوحل مجددًا.

’ما الخطب؟‘

تحرك الخصم على نحو غير متوقع واندفع بجنون من بين الشجيرات نحو الصندوق ممسكًا به بيأس عارم.

’آه!‘

اتضح دافع تهوره على الفور. لم يفقد عقله، بل أصيب بنزيف حاد أوشك أن يقضي عليه، فركب أقصى المخاطر طمعًا في إنقاذ حياته من صندوق الإمدادات.

مع ذلك…

"أعتذر منك."

حفيف!

قابل آلموند رهانه بسهم نافذ.

"!"

في اللحظة التي تفقد فيها الخصم الصندوق الفارغ…

طاخ!

انقض سهم من خلف السيارة مخترقًا رأسه مباشرة، فلم تنفعه خوذته المحطمة. رمية واحدة أزهقت روحه في التو واللحظة.

سقط جسده في الطين وارتفعت إشعارات النظام.

[آلموند ← رامِي‌الموز]

[أُقصي!]

[27/100]

حدق آلموند في سهمه معجبًا بالرمية الباهرة.

’سرعة تحليقه… تفوق ما عهدته حتمًا.‘

اقتصر الفارق على درجة نادرة واحدة، لكنه شعر بالفارق الجلي في انسيابية الانطلاق وسرعة السهم وقوته التدميرية.

فارق رتبة واحدة أحدث كل هذا الأثر، وأيقن آلموند مجددًا أن معركة واسعة لعبة جمع موارد بالدرجة الأولى.

تمنى في قرارة نفسه لو يستمر بالرمي بسهام من رتبة البطل أو يضع يده على قوس ذي درجة أرفع. وبينما يسترسل في خياله…

قرقرة…

ارتجت الأرض تحت وطأة هدير متوحش.

"…!"

اندفعت عدة سيارات جيب صوب الموقع بتأثير الإسقاط الجوي واقتراب انكماش المنطقة الزرقاء؛ وتجنب اللاعبون عادة خوض النزالات من داخل السيارات لصعوبة التصويب أثناء القيادة.

تعالت أصوات المحركات بعنف، وأقبلت ثلاث سيارات جيب من بعيد في اللحظة ذاتها.

طحنت الإطارات القوية وحل المستنقع طحنًا.

اصطدمت السيارات ببعضها وهي تتبادل الرقابة وتتسابق بضراوة نحو الغنيمة.

صرير مكابح حاد شق السكون!

أبصرت السيارة المتقدمة المركبة الرابضة قرب الصندوق، فداس سائقها المكابح بكل ثقله.

"أوه؟! انظروا هناك!"

لم يتوقفوا بسبب السيارة الرابضة، بل وقعت أعينهم على آلموند ببدلة تمويهه.

’كيف لمحوني من هذا البعد الشاسع؟‘

— كيف رصدوه وهو يرتدي بدلة التمويه؟

— لا بد أنهم يستخدمون كاميرا حرارية.

— يعتمر أحدهم منظارًا حراريًا بلا شك، وإلا كيف رأوه؟ ههه؟

— سوء حظ عجيب.

— هذا آلموند المعهود، لا غرابة!

’آه، يمتلكون منظارًا حراريًا حتمًا.‘

"هناك! ذلك الرجل هو من استولى على الإسقاط الجوي بالكامل!!!" صاح صاحب المنظار الحراري محرضًا الآخرين على إطلاق النار نحو آلموند.

راود آلموند خاطر الإبلاغ عنهم بتهمة التحالف غير المشروع، غير أنهم لم ينسقوا ذلك عمدًا، بل أملاه توافق المصالح في خضم المعركة؛ واللعبة تبيح استغلال مثل هذه الظروف.

دوي قصف ناري كثيف!

ترجل اللاعبون الثلاثة من سياراتهم واتخذوا من الأبواب والنوافذ دروعًا وهم يصبون رصاصهم صوب آلموند بلا هوادة.

تحطمت جذوع الأشجار المعترضة وتناثرت في كل جانب.

طاخ!

"أوغ…!"

خدشت رصاصة جانب بطن آلموند، ولحسن الحظ صمدت سترته الواقية من رتبة البطل ممتصة الضرر كاملًا دون أن ينقص شريط صحته، غير أن الهجوم باغته.

تدحرج آلموند بحركة رشيقة واختبأ خلف صخرة ضخمة.

استمر إطلاق الرصاص الأهوج دون أن يمسسه سوء، وتوارى آلموند عن أنظارهم تمامًا.

فعجز المنظار الحراري عن رصد حرارة جسده خلف الصخور الصلدة، إذ تقتصر مثل هذه الخوارق على شاشات السينما.

أخرج آلموند قوسه بتؤدة وسحب الوتر بإحكام.

’الصخرة وسيارة الجيب…‘

حالت الصخرة بينه وبينهم، بينما احتمى الأعداء بزوايا منيعة تصد المقذوفات المباشرة. يملكون حاجزين صلبين، بيد أن ذلك لا يقف عائقًا أمام خياله المتقد في رسم المسار الصحيح.

غدا آلموند قادرًا على توجيه رمياته المنحنية من شتى الزوايا تقريبًا.

’عليّ توجيه السهم ليلتف من جانب الراكب وصولًا إلى مقعد السائق.‘

بدت فكرة ثني مسار السهم ليقتحم النافذة الجانبية من الأمام ضربًا من المستحيل المنافي للمنطق.

صرير…!

مع ذلك، شدت يمناه وتر القوس بثقة مطلقة، جاذبًا إياه بأقصى طاقة لاختراق الزجاج.

’هذا السهم سينجز المهمة.‘

احتاج لإطلاق السهام الثلاثة دفعة واحدة قبل أن يبدوا أي رد فعل.

"أ-أين اختفى؟! اسمعوا! لا تطلقوا النار عشوائيًا! لنقضِ على صاحب بدلة التمويه أولًا…!"

تواصى الأعداء بكف الرمي العشوائي متوهمين الأمان خلف دروع سياراتهم.

’سأبدأ بحامل المنظار الحراري.‘

أفلت آلموند سهمه المخاتل نحو نقطتهم العمياء.

حفيف—!

تهشم زجاج نافذة السيارة إثر مقذوف انقض كريح صرصر.

طاخ!

"ما هذا؟!"

ذُهلوا حين هشّم السهم النافذة الجانبية، ولحسن حظه فقد السهم بعض زخمه. غير أن…

حفيف—!

دوى أزيز يشبه فحيح الأفعى، وطار سهم ثانٍ انقض على رأس أحدهم.

طاخ!

"آآآه!"

حطم السهم خوذة اللاعب الواقية في غمضة عين، وتلاه سهم ثالث على الأثر.

طاخ!

غرس السهم الثالث رأس العدو كما يغرس الوتد في الأرض.

[آلموند ← تحيا‌هيدرا]

[أُقصي!]

[26/100]

[[⌐☐=☐: إشارة إلى شعار منظمة ’هيدرا’ الشريرة في عالم مارفل الخيالي.]

’تمكنت منه.‘

أطاح بأشدهم خطورة وإزعاجًا.

"ما هذا الهراء بحق الجحيم؟!"

جحظت عينا الرفيقين المتبقيين من هول الصدمة.

في تلك اللحظة بالذات…

طاخ!

تحطم الزجاج مجددًا، وأدرك المستهدف التالي أن حبل نجاته انقطع.

"يا للمصيبة، إنه هنا… كوغ!"

لم يظفر بمهلة للمراوغة.

طاخ!

اخترق سهم صاعق قذال رأسه من الخلف، إذ فرط في ارتداء خوذة واقية.

[آلموند ← فانيليا‌صفراء]

[أُقصي!]

[25/100]

قبض الخصم الأخير على عجلة القيادة بذعر عوضًا عن الرد بإطلاق النار على آلموند.

"تبًا!"

أيقن استحالة المواجهة، فآثر النجاة بنفسه محاولًا الفرار. بيد أنه أهمل إغلاق نافذة السيارة وتجرد من الخوذة الواقية.

انطلق السهم نحوه أسرع من دوران العجلات وانطلاق المركبة.

طاخ!

نفذ إلى رأسه بيسر ونثر الدماء على الزجاج الأمامي.

"كوغ!"

هوى وجه الخصم على مقود السيارة ليضغط على بوق التنبيه دون انقطاع، فدوى صفير النفير المستمر يملأ أرجاء المستنقع!

— هذا البث مشتعل بحق!

— ست رميات منحنية متتابعة دون خطأ واحد؟

— هل اقتنصهم جميعًا عبر نافذة السيارة؟

— آلموند: حتى نجوم كرة القدم يعجزون عن تقويس الكرة بمثل هذا الإعجاز!

— أنت لست بشريًا…

"ثلاث قتلات إضافية،" تمتم آلموند ببرود وتوارى فورًا بين طيات الشجيرات الكثيفة. جال ببصره بعينين تتقدان كوحش مفترس يتأهب لوليمته التالية.

فسيتقاطر المزيد من اللاعبين حتمًا إثر هذا النفير الصاخب المتواصل.

————————

آمين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.