الفصل 35. فارس (3)
لم يتوقع سانغهيون الكثير من المشاهدات على قناته على يوتيوب.
بدا ذلك منطقيًا فقط بالنظر إلى أن بثه المباشر امتلك حوالي ألف إلى ألفي مشاهد فقط. سيبلغ عدد المشاهدات على مقاطع الفيديو الخاصة به خمسة آلاف كحد أقصى.
سيغدو الأمر مبهرًا إن شاهده خمسة آلاف مشاهد مباشرة، لكن يوتيوب تطلب أن يمتلك الفيديو عشرة آلاف مشاهدة على الأقل لتحقيق الحد الأدنى من الربح. خمسة آلاف مشاهدة ضئيلة لم تعنِ شيئًا على يوتيوب.
بذلك المعنى، لم يستطع صانعو البث الصغار كسانغهيون توقع ربح الكثير من يوتيوب.
"تحتاج على الأرجح إلى رفع عشرين مقطع فيديو آخر لرؤية اتجاه ربح طفيف."
"لن نتمكن من الحصول على عائد إعلانات بعد."
"نحن نستثمر في المستقبل."
هذه هي الآراء التي صدرت عن اجتماع بانك.
"لا أحد يعرف إن كان يوتيوب سينجح."
"مجرد أنه مشهور على تريفي لا يعني أنه سيغدو مشهورًا على يوتيوب."
"هذا صحيح. أمتلك آمالًا كبيرة لتريفي، لكن يوتيوب…"
"أوه، لكن بالطبع، آمل أن ينجح الأمر لأن يوتيوب له تأثير أكبر."
لم يظن معظمهم أن يوتيوب آلموند سينجح. لم ينبع ذلك من تقليلهم لسانغهيون، بل مثّل الموقف الطبيعي.
حتى علكة، صانع البث الأول على الإطلاق، فشل كثيرًا على يوتيوب.
'لا أحد يعرف ما سيحدث على يوتيوب.'؟ التزم جميع صانعي البثوث بهذا المثل.
مع ذلك، عملت فرضية أن لا أحد سيعرف بشكل جيد لصالح سانغهيون.
[53,000 مشاهدة]
[98,000 مشاهدة]
[60,000 مشاهدة]
تجاوز إجمالي المشاهدات لمقاطع الفيديو الثلاثة الأولى له 50,000 مشاهدة بالفعل. كاد أحدها يصل إلى 100,000. أمكن اعتبار وصول مقاطع الفيديو الخاصة به إلى تلك الأرقام في اليوم الأول معجزة.
"هاه."
استيقظ سانغهيون في الصباح وتحقق من الأرقام مرارًا وتكرارًا. استمر في تحديث قناته على يوتيوب في عدم تصديق.
'كيف حدث هذا؟'
بذل صانع البث المفضل لديه، علكة، قصارى جهده أيضًا على يوتيوب وفشل مرات عديدة. لم يتوقع سانغهيون الكثير بسبب ذلك.
مع ذلك، أبلى بلاءً حسنًا على يوتيوب. تذكر ما قاله هلام البلوط.
"عليك الحصول على محرر يوتيوب ممتاز. المحررون يشكلون 80% من يوتيوب."؟
تلقى هلام البلوط أيضًا عددًا جيدًا من مشاهدات يوتيوب مقارنة ببثوثه المباشرة. نبع ذلك من تفوق لي نايون كمديرة ومحررة.
'هل السبب هو المحررة؟'
ربما تسببت سيو جيآه في صعود سانغهيون. تذكر المونتاجات التي رفعتها سيو جيآه في الماضي وبحث عنها.
[70,800 مشاهدة]
[45,200 مشاهدة]
تلقت مونتاجاتها عددًا لا يصدق من المشاهدات لصانع بث صغير يلعب لعبة ثانوية كعصر المملكة؟ أثرت تلك المقاطع أيضًا على قناة يوتيوب الحالية لآلموند.
'لقد حالفني الحظ.' أنهى سانغهيون تنظيف أسنانه بهذا الفكر.
تمامًا بينما يوشك على البصق والمضمضة، تحدث كيم جوهيوك بصوت متحمس خارج الباب، "مرحبًا، تلقيت رسالة من المساعد لي. بدا تعبير المدير بارك مقرفًا طوال اليوم. يظن أنك تمتلك بعض العلاقات المجنونة."
استطاع سانغهيون تخيل تعبير جوهيوك المتحمس من صوته وحده.
"كيف أمكنه أن يظن أنني أمتلك علاقات؟ أنا من بين جميع الناس…"
"ربما لأن المدير من بانك جاء ودعمك؟"
"هل نجح ذلك؟"
"حسنًا، جيلهم هكذا."
تمضمض سانغهيون وضحك. بدا الأمر تافهًا جدًا بالنسبة لمدير من شركة كبيرة.
'يا له من رجل بسيط.'
شعر سانغهيون بالإحراج لأنه عمل ككلب تحته.
"أوه، هل انتهيت؟"
غادر سانغهيون الحمام بينما اندفع جوهيوك للداخل واصطدم به حتى. بدا أن جوهيوك يحتاج للذهاب بشدة.
"يبدو وكأننا عشنا معًا لمدة عام بالفعل أو شيء من هذا القبيل…" تمتم سانغهيون لنفسه وهو يغير ملابسه.
في هذه الأيام، ذهب للركض كل صباح أو مارس نوعًا من التمارين الخفيفة لتحريك جسده. مارس الرياضة غالبًا حين اعتاد العمل في الخارج. مع ذلك، لم يمارس الرياضة كثيرًا منذ أن بدأ البث.
حتى سانغهيون، الرياضي المتقاعد، أمكنه الشعور بزيادة وزنه.
'تناولت دجاجًا مقليًا وجعة أمس أيضًا.'
زيب.
أغلق سحاب ملابسه الرياضية وخرج في نزهة.
وضع سماعاته اللاسلكية وشغل بعض الموسيقى المبهجة للركض على المنحدر.
"هوف. بوف."
اقترب فصل الشتاء واستنشق الهواء البارد في رئتيه مع كل نفس. رغم ذلك، استمتع سانغهيون بتحريك جسده.
بزززت.
قاطعت مكالمة موسيقاه.
"آه… ماذا يريد الآن؟"
كما هو متوقع، جاءت من جوهيوك.
"ماذا."
"ألا تنظر إلى رسائلك؟"
"أنا أركض الآن."
ربما وُلد جوهيوك ليكون مديرًا بقدرته الطبيعية على إزعاج الناس.
"يبدو وكأن أمي تجسدت من جديد."
تجاهل جوهيوك موقف سانغهيون الوقح وقال ما لديه ليقوله، "حجم مشاهداتنا على يوتيوب غير معتاد في مجالنا."
عرف سانغهيون ذلك بالفعل بعد إجراء بحثه الخاص.
"لذا أراد المدير تناول لقمة معك. بالمناسبة، أرجوك تصرف بأدب لأنك ستذهب بمفردك."
"هل هذا كل شيء؟"
"لا."
"إذن، ما هو؟"
"ألا ينبغي أن نفعل شيئًا من أجل سيو جيآه؟"
"همم؟"
"هذه نتائج مذهلة. ينبغي أن نظهر عربون تقدير."
ستحصل على 40% من الأرباح، لكن المشاعر الإنسانية تجاوزت الأرقام. سيعرف شخص يتمتع بمهارات اجتماعية بارعة أن حتى هدية صغيرة كعلبة بسكويت ستقطع شوطًا طويلًا.
"هل أحضر هدية لها؟"
"أجل، بالتأكيد. آه، لا عليك في الواقع. لا تحتاج إلى ذلك."
"همم؟"
"أنا أراها."
"ماذا تتـ—"
بيب.
أغلق سانغهيون الخط بمجرد أن أنهى جملته. لمح سيو جيآه تركض على مسار الركض ذاته الذي يركض عليه.
"مرحبًا."
"؟"
رفعت سيو جيآه قلنسوتها واستدارت بعينين واسعتين.
"هل تتمرنين غالبًا؟"
***
شهد مطعم البرغر اليدوي الجديد، برغر شاك، انتظارًا طويلًا رغم افتتاحه منذ أسبوع فقط. أصبح أحد أشهر امتيازات البرغر.
"فيوو، من الجيد أننا أتينا مبكرًا،" تمتم سانغهيون وهو يضع وجبة البرغر التي اشتراها أمام جيآه.
"شكرًا لك."
"هل هذا كافٍ حقًا؟"
سألها سانغهيون سابقًا، 'تنمو قناتنا على يوتيوب بسرعة حقًا. هل أردتِ أي شيء؟'
أخبرته جيآه أن تناول وجبة معًا سيفي بالغرض. أرادت الذهاب إلى برغر شاك.
"أجل."
"لكن…"
"لا بأس،" أجابت وأخذت قضمة من برغرها.
أصبح فمها أكبر مقارنة بوجهها. حدق سانغهيون فيها باهتمام.
"من المحرج تناول الطعام إن حدقت بي هكذا."
"آه، أنا آسف."
ركز سانغهيون على تناول شطيرة الجبن الخاصة به.
'برغر شاك… جيد تمامًا.'
مثلت هذه مرته الأولى في تناول الطعام هنا وتفاجأ بمدى روعة طعمه.
بالطبع، لم يكتفِ سانغهيون بتناول الطعام. واصل المحادثة بطرح مواضيع مختلفة رغم كونه من النوع الهادئ واستمتع بالصمت أيضًا.
"آه… بالتأكيد…."
"أجل."
"فهمت."
جاءت جميع ردود سيو جيآه قصيرة واستمرت في إنهاء محادثاتهما. بدا الأمر كالتفاعل مع شخص يفتقر إلى المهارات الاجتماعية.
'لا بد أنها مرت بوقت عصيب في العمل أيضًا.'
واصل سانغهيون تناول بطاطسه المقلية بصمت. عرف نوع الشخص الذي هي عليه، لذا لم يتابع أي محادثات أخرى.
قالت سيو جيآه أخيرًا، "لا أجيد التحدث مع الناس عادةً. ربما لو ذهبنا لتناول مشروب."
لقال جوهيوك شيئًا مثل، 'إذن هل تجيدين التحدث مع الكلاب؟'
مع ذلك، اكتفى سانغهيون بالإيماء وواصل طرح الأسئلة.
"كنتِ ثرثارة تمامًا حين كنا نركض. حتى أنكِ أريتني الفيديو."
"ذلك متعلق بالعمل. لا أعرف ماذا أقول في المحادثات العادية."
"آه."
استطاعت التحدث عن العمل بسهولة، لكن ليس عن المواضيع اليومية.
لم يقل سانغهيون الكثير وواصل تناول الطعام. وجد الشخص الآخر صعوبة في إجراء محادثات. ماذا أمكن فعله أكثر؟
مع ذلك، واصلت سيو جيآه المحادثة هذه المرة.
"أنا… غريبة، صحيح؟"
"…؟"
اكتفى سانغهيون بالرمش. احتاج إلى توضيح عما إن كان هذا سؤالًا بلاغيًا أم لا.
أومأت جيآه وكأن رمشه أجاب على سؤالها.
"الجميع هكذا—"
"العمل المكتبي محبط، صحيح؟"
أسقط سانغهيون بطاطسه المقلية والتقى بعينيها.
بدأت عينا جيآه ترتجفان.
"عفوًا؟"
"المكاتب… توجد أوقات جيدة، لكن أيضًا أوقات تصبح فيها صعبة حقًا على شخص ما."
لم ترد، لكن وجهها بدا وكأنه يقول، 'كيف عرفت؟'
"إن انطوى شخص ولم يقل أي شيء، فسيحتفظ به داخله حتى يتحطم."
"…!"
"لقد استقلنا من وظائفنا المكتبية أيضًا، لذا يمكنكِ إخباري بما حدث حين تشعرين بالراحة."
اكتفت سيو جيآه بالصمت.
لم يسمع سانغهيون أي رد حتى حين ودعها.
'إنه… بالغ حقيقي…'؟ فكرت في نفسها وهي تشاهد سانغهيون يصعد الدرج.
اشتغل بث آلموند أبكر من المعتاد في ذلك المساء.
— لا أستطيع مقاومة هذا!
— هل ظننت أننا لن نجدك إن دخلت عشوائيًا!
— تسك تسك. سأتبرع بحصة الأمس أيضًا. هذا ما تحصل عليه جراء الاستراحة!
— ههههه
— آلهلا! آلهلا!
نمت قاعدة معجبي آلموند كثيرًا تمامًا. انضم بعض المعجبين بمجرد تشغيله لبثه.
[المشاهدون الحاليون: 432]
سابقًا، امتلك 200 مشاهد فقط حين بدأ البث. تضاعف هذا الرقم الآن. بدا أن أخذ يوم عطلة أمس ساهم في ذلك.
دون. دو دون!
بدأ فيديو مقدمة آلموند بالعمل.
[المشاهدون الحاليون: 1340]
ظهر أخيرًا بمجرد زيادة عدد المشاهدين.
"مرحبًا، تريفي!"
أمكن رؤية آلموند يلوح ببهجة على كاميرا الوجه في أحد أقسام الزاوية.
— أوبا، أنا أموت!
— آلهلا!
— هاهاها!
— آلهلا!؟
حياه الجمهور في الدردشة.
— مبارك على كونك صانع بث شريك.
— وهاا، لقد أصبحت فتى كبيرًا هكذا الآن…
— سمعت الأخبار!
— مبارك!
هنأه البعض على شراكته مع بانك.
"هذه مرتي الأولى التي أقول فيها ذلك على تريفي، لكنني أصبحت صانع البث الشريك لبانك."
لخص ما حدث تحسبًا لعدم سماع البعض بالأخبار.
— تبًا، إذن ستتخلى عن عصر المملكة!؟
— حقًا؟
— عليك أن تعيش بسعادة دائمة مع إميليا!
— تتخلى عنا؟ تتخلى عنا؟ تتخلى عنا؟
بدأت قاعدة معجبيه في عصر المملكة بالقلق بعد الإعلان عن شراكته.
— عليك أن تتخلى عن تلك اللعبة.
— لقد لعبت ما يكفي من عصر المملكة.
— لكن، أنا فضولي حيال إميليا ونهاية الفارس…
رغم مخاوفهم…
"اليوم، سألعب عصر المملكة."
شغل سانغهيون عصر المملكة على الفور كالمعتاد.
مع ذلك، استطاع المشاهدون استنتاج أن اليوم هو اليوم الأخير لعصر المملكة من نبرته. عزم على بلوغ النهاية ولعب اللعبة التالية. لم يسبق لسانغهيون أن قال، 'اليوم، سألعب…'؟ من قبل في بثوثه.
رغم ذلك، بدأت اللعبة.
بعد وصوله إلى العالم الافتراضي، لا يزال يجد نفسه على طاولة العشاء المحرجة في قاعة المآدب.
جلس والد إميليا، لورد جينيريه، مقابله.
"ما رأيك في أن تصبح فارسًا؟" سأل آلموند مجددًا وظهر الخياران.
[1. بالطبع، سيكون لي الشرف.]
[2. أنا أكثر ملاءمة لحياة المرتزقة.]
اختار آلموند الخيار الأول واشتغل المشهد السينمائي التالي فجأة.
————————
نهاية أرك عصر المملكة. سأتوقف عنها حاليًا (في النشر) ونكمل بعد بكرا بدفعة كبيرة ثانية.
ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.