الفصل 34. فارس (2)
بدأ الفيديو بقول سانغهيون، "مرحبًا، أنا آلموند."
ارتدى ملابس أنيقة وجلس أمام خلفية من الطوب الأسود. ظهر شعار بانك في إحدى زوايا الحائط.
"أنشأت قناة على يوتيوب مؤخرًا وأصبحت صانع بث شريك مع بانك."
صدرت مقالات حول ذلك بالفعل، لكن سانغهيون تحدث رسميًا للمرة الأولى. تضمنت المنتديات عدة منشورات تتفاعل مع مقطع الفيديو الخاص به.
[أخبار عاجلة! أصبح الأمر رسميًا. آلموند هو صانع البث الشريك الجديد لبانك!]
[اعترف آلموند بكونه صانع البث الشريك لبانك!]
أعاد تصريحه الرسمي إشعال الأخبار مجددًا وظهرت المزيد من المنشورات حوله في المنتديات.
— ما هذا… هل بث آلموند قيد التشغيل؟
— هل بثه متوقف؟
┘ لقد أنشأ قناة على يوتيوب!
┘ آه ها. شكرًا.
لحسن الحظ، عُرفت قناته على يوتيوب رغم عدم وجود أي عروض ترويجية. شكل التسويق الشفهي أفضل تسويق لديهم.
تجمع معجبو آلموند المعتادون لمشاهدة الفيديو الخاص به وجمع بالفعل أكثر من خمسة آلاف مشاهدة في خمس دقائق. بدا حصول صانع بث جديد على هذا العدد من المشاهدات لفيديو ترحيبي أمرًا غير معتاد.
"أوه، وسترفع هذه القناة نسخًا معدلة من ألعابي السابقة. ستُعدل التوليفات السابقة وتُرفع أيضًا، لذا يرجى إلقاء نظرة حين تسنح لكم الفرصة."
انتهى الفيديو بوداع آلموند.
— لا يوجد بث مباشر اليوم؟
— لا أظن ذلك.
— تُرفع مقاطع الفيديو الخاصة به!
رُفعت مقاطع الفيديو على الفور. شكلت نسخًا مضغوطة ومعدلة من بثوثه السابقة التي جمعتها سيو جيآه.
[عصر المملكة الحلقة 1: ألا يمكنني اختيار القوس؟]
[عصر المملكة الحلقة 2: هذا سهل جدًا]
[عصر المملكة الحلقة 3: الرمية المثالية الأسطورية]
رفعت سيو جيآه ثلاثة مقاطع فيديو حاليًا كتشغيل تجريبي. أنهت عدة مقاطع فيديو بيومين فقط للتحرير. لحسن الحظ، حررتها مسبقًا وتوقعت بالفعل أن تصبح محررة آلموند الرسمية.
شعر جوهيوك بالحيرة حين سمع ذلك.
"إذن، لِمَ تظاهرت بالتردد حين عقدت الصفقة معنا؟"
كالمعتاد، أبدى سانغهيون تعبيرًا غير مبالٍ.
"حسنًا، لا أعرف."
"سيكون من الجيد لو تمكنت جيآه من المجيء لتناول عشاء العمل اليوم."
"ماذا تقصد بعشاء عمل؟ ستنضم إلينا ونحن نشرب بشكل محرج."
"أظن ذلك."
رتب جوهيوك هذا العشاء للاحتفال بكونهما رفيقي سكن وبكون سانغهيون صانع بث شريك. في الواقع، كانا مجرد صديقين يشربان في يوم عطلتهما.
"أيًا يكن، لنشرب!"
كلانغ.
هتفا بكؤوس الجعة الخاصة بهما وابتلعا المشروبات.
قرمشة.
أكل سانغهيون دجاجه المقلي وسأل، "إذن… أخبرني لِمَ هربت من المنزل."
"آه، كنت أحلل بيانات المشاهدين حين دخل أبي وقال… هاه؟"
توقف جوهيوك فجأة ونظر نحو مدخل الحانة. نظر سانغهيون للخلف أيضًا.
'ذلك…'
شكّا في أعينهما عند رؤية الطيف المألوف. أحب سانغهيون وجوهيوك هذا المطعم لتقديمه أفضل دجاج بالقرب من مكان عملهما القديم. بطبيعة الحال، سيصادفان وجوهًا مألوفة.
"تنهيدة. مرحبًا، لا تنظر."
"تبًا، لِمَ توجب عليهم المجيء إلى هنا."
"هذا أفضل مكان للدجاج."
همس الاثنان لبعضهما البعض وأدارا رأسيهما. تجسد آخر ما أراداه في التفاعل مع زملائهما القدامى في العمل.
مع ذلك…
"هاه؟! المساعد كيم والمساعد يو؟"
صدر الصوت الحاد من لا أحد سوى سو يوجونغ. امتلكت رأسًا فارغًا كحقل زهور ولم تعرف كيف تقرأ الموقف.
"واو! من الجيد جدًا رؤيتكما يا رفاق! ماذا حدث؟"
أدت ضجتها إلى تعرف الآخرين عليهما أيضًا.
"ما هذا… كيم جوهيوك؟"
لاحظهما أسوأ من في المجموعة أيضًا.
كان المدير الذي تشاجر معه كيم جوهيوك شجارًا كبيرًا والمدير ذاته الذي شجع سانغهيون على الاستقالة.
"ماذا تفعلان هنا يا رفاق؟ هل انتقلتما إلى مكان قريب؟"
أبدى المدير بارك نظرة غريبة على وجهه. بدا سعيدًا برؤيتهما، لكن تعبيره اختلط بالازدراء أيضًا. أراد رؤيتهما لسبب مختلف.
'ذلك الوغد كيم جوهيوك… لقد نشرت الأخبار على الأرجح لجميع معارفي. أتساءل أين يعمل الآن؟'
أراد المدير بارك أن يرى مدى الإزعاج الذي يمكن أن يسببه لهما.
"هاها… كيف حالكم يا رفاق؟" حك جوهيوك رأسه وحياهم.
اكتفى سانغهيون بالنظر في الاتجاه الآخر.
"اسمع، إلى أين ذهبتما بعد ذلك؟"
"…"
عجز جوهيوك عن الرد على المدير بارك.
لم يستطع أن يقول، 'أصبحت مدير يو سانغهيون!' عرف ما سيفكرون فيه.
"هل ذلك الرجل نعامة أم شيء من هذا القبيل؟ أتظن أننا لا نستطيع رؤيتك إن لم تستطع رؤيتنا؟ هاهاها!" ضحك المدير بارك منتصرًا.
بدا سانغهيون وجوهيوك وكأنهما لا يملكان شيئًا ليظهراه بناءً على حالتهما المثيرة للشفقة.
"نحن لسنا على علاقة تسمح بالتبادل بالتحيات،" أجاب سانغهيون واستدار ليواجه المدير بارك.
"ماذا؟" أجاب المدير بارك وحاول توبيخه.
نظر سانغهيون مباشرة في عينيه وواصل، "نحن لسنا على علاقة تسمح بالتبادل بالتحيات."
"…!"
شحب العمال الآخرون حول المدير بارك.
'ما، ماذا بحق؟'
'ماذا يفعل؟'
'كان دائمًا غريبًا.'
'كلام كبير من شخص مستعمل.'
همسوا بصوت عالٍ وتمنوا أن يسمعهم.
ابتسم المدير بارك وظهرت أسنانه.
'لا عجب أنه في الأسفل هناك.'
لم تكن أفعال سانغهيون مقبولة اجتماعيًا رغم استقالته. شكلت المهارات الاجتماعية ضرورة للحفاظ على سمعة طيبة. ما كان ينبغي له أن يتصرف هكذا مهما احتقر المدير بارك وأراد قطع علاقته به.
"مرحبًا، انظر،" استعد المدير بارك لتوبيخ سانغهيون. "لهذا السبب تُستبعد طبيعيًا من المجتمع. لا يبدو أنك تفهم كيف تسير الأمور، هاه؟ كيف تعمل الأمور. من المفترض أن تحييني في هذا المكان فحسب وكأن شيئًا لم يحدث مهما ساءت الأمور بيني وبينك."
ثرثر وكأنه يقرأ نصًا. لم تبدُ مرته الأولى حيث جاءه الأمر طبيعيًا.
"سيكون الأمر سيئًا لك فحسب إن تصرفت هكذا."
مع ذلك، شعر سانغهيون بالثمالة قليلًا. كان لينهي الأمر هنا عادةً، لكن ليس هذه المرة. علاوة على ذلك، لم يعد يمتلك علاقة بالمدير بارك. لم يخشَ شيئًا.
"أتصرف وكأن شيئًا لم يحدث؟" أخذ سانغهيون رشفة أخرى من جِعته.
"مرحبًا، ماذا أصابك؟" همس جوهيوك له في مفاجأة.
استمر سانغهيون في التحديق في المدير دون كلمة وازداد الجو قلقًا.
تحركت عينا جوهيوك ذهابًا وإيابًا بينهما وتساءل كيف يوقف سانغهيون.
فتح سانغهيون فمه أولًا، "ما الهدف من القدوم إلى طاولة شخص آخر والسؤال أين انتقلنا؟ من المفترض أن نجيبك وكأن شيئًا لم يحدث؟ إذن خذ هذا وتظاهر وكأن شيئًا لم يحدث."
استطاع جوهيوك الشعور بالعرق يسيل على ظهره.
'لا، مستحيل؟!'
حدث كل شيء بسرعة كبيرة. نهض سانغهيون من مقعده.
ثومب.
لم ينهض لينحني بناءً على وقفته.
وسع المدير بارك عينيه وتراجع خطوة.
"آخذ… آخذ ماذا…"
قاطعهم شخص ممتلئ الجسم فجأة، "أوه، سانغهيون! من المضحك رؤيتك هنا!"
صادفهم المدير أوه من بانك بشكل غير متوقع. استطاع أي شخص أن يدرك أن الجو قلق، لكن المدير أوه حيا سانغهيون وكأن شيئًا لم يحدث.
"سانغهيون، يتصدر مقطع الفيديو الخاص بنا بشكل جنوني! مديرو بانك لدينا سعداء جدًا. أستطيع رفع رأسي عاليًا الآن."
"…"
عُقد لسان سانغهيون جراء اللقاء المفاجئ وشعر المدير بارك بالشيء ذاته.
'شركة بانك؟ مديرون؟'
احتل قطاع الترفيه في الألعاب الافتراضية المرتبة الأولى في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لبلادهم.
عرف المدير بارك، رغم عمره، شركة بانك جيدًا تمامًا كالأشخاص الذين لم يتابعوا المشاهير ولكنهم عرفوا شركات مثل SM وJYP وYG.
امتلكت بانك نفوذًا عالميًا كشركة توزيع.
رغم كونها شركة كبيرة، ستُعتبر شركة المدير بارك غير مهمة مقارنة ببانك من حيث قيمة الأسهم.
'لِمَ توجد شركة ضخمة كهذه مع… يو سانغهيون؟'
تصرف ممثل شركة بلطف تجاهه وحاول حتى ترك انطباع إيجابي.
"يريد أحد المديرين دعوتك لتناول وجبة. يوجد مطعم أوماكاسي في نهاية الشارع. كنت سأتصل بك بخصوصه."
في تلك اللحظة، دخل عمال بانك الآخرون.
"تبًا، إنه آلموند."
"هل هذا هو؟"
"واو… إنه وسيم حقًا شخصيًا."
"كان ينبغي أن أراه حين جاء إلى الشركة سابقًا…"
عامل الجميع سانغهيون كأحد المشاهير، مما باغت المدير بارك.
'ما الذي يحدث…' فكر في نفسه.
"أم… أيها الزعيم… ابن أخي يريد توقيعًا…"
اقترب أحدهم حتى من المدير أوه وطلب منه توقيع آلموند.
"آه، هل هذا مقبول؟"
"آه، أجل. بالطبع."
"شكرًا لك! أعطني واحدًا أيضًا! أمتلك الواحد الموجود على عقدنا، لكن رغم ذلك! هاهاها!"
ضحك الموظفون الآخرون على دعابته. خفف المدير أوه من حدة المزاج ووازن وجود المدير بارك بفعالية.
'ماذا، ما الذي يحدث؟ ما خطب يو سانغهيون؟ عقد شراكة؟'
بلع.
'ما المميز جدًا في ذلك الرجل…'
شعر المدير بارك بالهزيمة. لم يكن يو سانغهيون الذي عرفه مميزًا. دارت شائعات حول امتلاكه لعلاقات وقدرته على الحصول على وظيفة أخرى سريعًا، لكن المدير بارك لم يصدق ذلك أبدًا.
'لا، مستحيل.'
عرف موقف سانغهيون جيدًا تمامًا.
'ماذا حدث…'
احتاج إلى بعض التوضيح الآن.
"لنذهب."
لكنه تهرب في النهاية من الموقف.
"عفوًا؟"
"لنخرج من هنا،" كرر المدير بارك.
"لقد طلبنا بالفعل رغم ذلك…"
"ألا تفهمون ما أقوله؟ لنخرج من هنا!"
"أجل، سيدي."
غادر المدير بارك مع عماله. لوحت سو يوجونغ ببهجة مودعة لسانغهيون وجوهيوك حتى في طريق خروجهم وكأنها تقول، 'أنا سعيدة لأن الأمور سارت على ما يرام!'
"تنهيدة…"
تنهد جوهيوك وسانغهيون على الموقف السخيف الذي حدث للتو.
صعد المدير أوه وربت على كتف سانغهيون.
"رأيت سيرتك الذاتية وافترضت أنك لم تخرج بعلاقات جيدة. لسوء الحظ، أمثال هؤلاء الأشخاص موجودون."
كما هو متوقع، فهم المدير أوه الموقف بالفعل.
انحنى سانغهيون وحياه رسميًا.
"شكرًا لك. اضطررت للكذب بسببي…."
"همم؟ أي كذبة؟"
"أن المديرين أحبوني، والمشاهدات، ودعوة العشاء…"
"هاها! هل كُشفت؟ ربما بالغت قليلًا. ذلك النوع من الأشخاص…"
ربت ربت.
ربت على بطاقة عمله اللامعة.
"ذلك النوع من الأشخاص ينهار أمام الأسماء الكبيرة لضعف إرادتهم."
"شكرًا لك."
"أجل، لا مشكلة. استمتعا بوجبتكما. أوه… وبالمناسبة، أخبرني حين تتفرغ لذلك العشاء."
"؟"
رسم سانغهيون نظرة حيرة على وجهه.
"هل تمزح؟"
"عفوًا؟ هاهاها! لا، كان ذلك حقيقيًا."
"عفوًا!؟"
"أمر المدير كان كذبة، لكن كل شيء آخر كان حقيقيًا. هل ألقيت نظرة على المشاهدات بعد؟"
فتح سانغهيون تطبيق يوتيوب الخاص به سريعًا وذهب إلى قناته.
"!"
اتسعت عيناه عند رؤية عدد المشاهدات على مقاطع الفيديو الخاصة به.
————————
ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.