~~~ "حَقّاً؟"
"نَعَمْ، سَعَلَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِي مُبَاشَرَةً، حَتَّى إِنِّي رَأَيْتُ مَدَى سُوءِ زُكَامِهِ. وَلَكِنْ تَبَيَّنَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُمَاباً بِالزُّكَامِ أَصْلاً. وَلَكِنَّهُ امْتَلَكَ كَثِيراً مِنَ اللُّعَابِ، حَقّاً."
صَوْتُ لِيُو جِينِ وَوَجْهُهُ فِي أَهْدَأِ حَالَةٍ عَلَى الإِطْلَاقِ.
"كَانَ أَمْراً مَقْتُوتاً."
تَسَاقَطَتْ شِيَا شُوآنغ غَارِقَةً فِي ضَحِكَاتٍ، وَفَرَحُهَا الوَاضِحُ يُنَاقِضُ سِيمَاءَ لِيُو جِينِ العَابِسَةَ.
"مَا تَخَيَّلْتُ قَطُّ أَنَّ بَشَرَ العَالَمِ الخَارِجِيِّ قَدْ يَكُونُونَ بِهَذَا الحُمْقِ!"
مَرَّتْ ثَلَاثَةُ أَسَابِيعَ مُنْذُ لِقَائِهِمَا الأَوَّلِ. وَمُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ، ظَلَّ لِيُو جِينُ يَزُورُ شِيَا شُوآنغ مَرَّةً كُلَّ يَوْمَيْنِ عَلَى الأَقَلِّ. وَأَصْبَحَتِ الطِّفْلَةُ الصَّغِيرَةُ مَشْهَداً مَأْلُوفاً فِي المَنْزِلِ الرَّئِيسِيِّ بِتُؤْدَةٍ.
"يَمِيلُ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى الإِفْرَاطِ فِي القَلَقِ حِينَ يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِصِحَّتِهِمْ"، يُوَضِّحُ لِيُو جِينُ وَقَدْ اسْتَسْلَمَ لِهَذَا الأَمْرِ مُسْبَقاً.
"يَرَوْنَ المَرَضَ وَالمَوْتَ حَيْثُ لَا شَيْءَ. وَتُحَوِّلُ عُقُولُهُمُ السُّعَالَ وَالعُطَاسَ إِلَى أَمْرَاضٍ مُمِيتَةٍ. وَلِلأَسَفِ، لَسْتُ بِصَدَدِ رَفْضِ العُمَلَاءِ الدَّافِعِينَ."
"الأَمْرُ مُطْرِبٌ"، تَقُولُ شِيَا شُوآنغ وَمَا زَالَتْ مُبْتَسِمَةً.
"زُكَامٌ. مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ مِنْ قَبْلُ."
لِلَحْظَةٍ، أَرَادَ لِيُو جِينُ أَنْ يَضْحَكَ عَلَى طُرْفَتِهَا. ثُمَّ أَدْرَكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ طُرْفَةً بِحَالٍ. لَقَدْ عَاشَتْ شِيَا شُوآنغ دَاخِلَ المَنْزِلِ الرَّئِيسِيِّ طُولَ حَيَاتِهَا. وَالمَسْمُوحُ لَهُمْ بِالدُّخُولِ دَاخِلَ تِلْكَ الجُدْرَانِ هُمْ مُتَمَرِّسُونَ ذَوُو مَهَارَةٍ عَالِيَةٍ. وَأَجْسَامُهُمْ لَيْسَتْ مِمَّا تَمَسُّهُ الأَمْرَاضُ العَادِيَّةُ.
وَلَا يَصِحُّ الكَلَامُ نَفْسُهُ عَلَى الخَدَمِ، وَلَكِنَّ لِيُو جِينُ يَشُكُّ فِي أَنَّ خَادِماً مَرِيضاً سَيُسْمَحُ لَهُ بالاقْتِرَابِ مِنْ شِيَا شُوآنغ قَطُّ. وَلَعَلَّ شِيَا شُوآنغ مَا رَأَتْ إِنْسَاناً مَرِيضاً فِي حَيَاتِهَا كُلِّهَا. تَتْرُكُ الفِكْرَةُ لِيُو جِينِ فِي حَالَةِ اضْطِرَابٍ. وَهِيَ تَذْكِرَةٌ أُخْرَى بِمَدَى اخْتِلَافِ حَيَاتَيْهِمَا. أَنْ تُحْجَبَ عَنْ بَقِيَّةِ العَالَمِ وَتَعِيشَ مَحْبُوسَةً فِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، يَكَادُ لِيُو جِينُ يَعْجِزُ عَنْ تَخَيُّلِ ذَلِكَ.
وَمَعَ ذَلِكَ، لَا تَبْدُو شِيَا شُوآنغ سَاخِطَةً عَلَى نَشْأَتِهَا.
"يَجِبُ عَلَيَّ شُكْرُكَ حَقّاً، يَا زَوْجِي."
لَا يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ تَوْجِيهُ نِدَاءِ الزَّوْجِ كَمَا فَعَلَ مِنْ قَبْلُ، وَلَكِنَّ لِيُو جِينُ سَيَكُونُ كَاذِباً إِنْ قَالَ إِنَّهُ اعْتَادَ عَلَيْهِ.
"تَظَلُّ قِصَصُكَ ذِرْوَةَ أَيَّامِي. لَقَدْ أَصْبَحَ كُلُّ شَيْءٍ مُمِلّاً لِلْغَايَةِ مُؤَخَّراً."
"أَهْ؟ ظَنَنْتُ أَنَّ الأُمُورَ سَتَكُونُ صَاخِبَةً هُنَا بِسَبَبِ الزِّفَافِ."
تُبَرْطِمُ شِيَا شُوآنغ.
"بِسَبَبِ الزِّفَافِ تَمَاماً، يَا زَوْجِي. إِنَّهُمْ يُدَرِّبُونَنِي عَلَى المَرَاسِمِ كُلَّ يَوْمٍ رَغْمَ أَنِّي حَائِرَةٌ فِي السَّبَبِ. فَكُلُّ مَا يُتَوَقَّعُ مِنِّي هُوَ الوُقُوفُ هُنَاكَ وَتَأْدِيَةُ الطُّقُوسِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَرَى الخَدَمُ أَنَّ عَلَيَّ الإِشْرَافَ عَلَى كُلِّ اخْتِيَارٍ يَقُومُونَ بِهِ. أَعَلِمْتَ أَنَّ عَلَيَّ اخْتِيَارَ مِفْرَحٍ؟ يَبْدُو أَنَّ عَلَيَّ تَغْطِيَةَ وَجْهِي خِلَالَ المَرَاسِمِ. يَقُولُونَ إِنَّهَا التَّقَالِيدُ، وَلَكِنَّي لَا أَرَى أَيَّ مَعْنًى لَهَا. لَقَدْ رَأَيْتَ وَجْهِي مِنْ قَبْلُ، يَا زَوْجِي. أَتَسَاءَلُ. أَيَجْعَلُنِي ذَلِكَ عَرُوساً غَيْرَ مُنَاسِبَةٍ؟"
الأَمْرُ مُثِيرٌ لِلِاسْتِغْرَابِ. بِالإِضَافَةِ إِلَى كُلِّ اليَدِ العَامِلَةِ التِي تَمْلِكُهَا طَائِفَةُ شِيَا، فَإِنَّ إِعْدَادَ العُرْسِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَمْراً بَسِيطاً. وَلَوْ أَرَادَ شِيَا جِنْغ، لَاسْتَطَاعَ إِتْمَامَ مَرَاسِمِ الزِّفَافِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّ التَّحْضِيرَاتِ سَتَسْتَغْرِقُ شَهْراً عَلَى الأَقَلِّ. إِنْ كَانَتِ الأُمُورُ تَسْتَغْرِقُ كُلَّ هَذَا الوَقْتِ، فَلِأَنَّ شِيَا جِنْغ يُرِيدُ ذَلِكَ.
وَلِيُو جِينُ مُتَيَقِّنٌ مِنْ هَذَا. فَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، كُلَّمَا طَالَتْ تَحْضِيرَاتُ الزِّفَافِ، زَادَ الوَقْتُ الذِي يَقْضِيهِ شِيَا جِنْغ مَعَ ابْنَتِهِ.
"وَالِدِي أَيْضاً..."
تَتَوَقَّفُ شِيَا شُوآنغ لِلَحْظَةٍ وَوَجْهُهَا غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ تَمَاماً.
"لَقَدْ كَانَ وَالِدِي يُوَجِّهُنِي أَيْضاً بِمَا يَنْبَغِي أَنْ أَتَوَقَّعَهُ مِنْ قَصْرِ الجَلِيدِ السَّمَاوِيِّ."
"آهٍ."
مِثْلَ هَذَا، تَتَحَوَّلُ الأَجْوَاءُ إِلَى حَالَةٍ مُحْرِجَةٍ، حَيْثُ يَضْغَطُ ثِقْلٌ خَفِيٌّ عَلَيْهِمَا مَعاً. وَطَبْعاً، شِيَا شُوآنغ قَلِقَةٌ. فَمَا إِنْ يَنْتَهِي كُلُّ شَيْءٍ، حَتَّى يَطُوفَ بِهَا المَقَامُ لِتَتْرُكَ خَلْفَهَا كُلَّ مَا تَعْرِفُهُ.
"إِنِّي لَسَعِيدَةٌ بِأَنَّ قِصَصِي، وَبِرَغْمِ بَسَاطَتِهَا، قَادِرَةٌ عَلَى إِضَاءِةِ أَيَّامِكِ، يَا سَيِّدَتِي. لَا أُخَالُهَا تُقَارَنُ بِالحِكَايَاتِ التِي سَمِعْتِهَا فِي المَاضِي، وَلَكِنْ إِنْ اسْتَمْتَعْتِ بِهَا، فَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ كَافٍ."
"مَا كانَ لِيُو جِين أَنْ يَقُولَ كَلَاماً كَهَذَا"، تَقُولُ شِيَا شُوآنغ بِمَلَامِحَ جَادَّةٍ.
"صَحِيحٌ أَنَّ زَوْجَكِ نَشَأَ وَهُوَ يَسْمَعُ الكَثِيرَ مِنَ الحِكَايَاتِ العَظِيمَةِ عَنْ المَبَادِئِ البَطُولِيَّةِ. لَقَدْ حَكَى لِي وَالِدِي الكَثِيرَ مِنْ قِصَصِ شَبَابِهِ. وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ العَمِّ نَانٍ. حَتَّى إِنَّ حِكَايَاتِ أَجْدَادِي مُسَجَّلَةٌ فِي أَرْشِيفِ العَائِلَةِ لِأَقْرَأَهَا. وَلَقَدْ فَقَدَتْ هَذِهِ الحَاقَّةُ عَدَدَ المَرَّاتِ التِي قَرَأَتْ فِيهَا عَنْ خُصُومَةِ جَدِّهَا الأَكْبَرِ مَعَ حِصْنِ السَّيْفِ الرَّعْدِيِّ."
كُلُّهَا حِكَايَاتٌ لَنْ تَكُونَ غَرِيبَةً فِي كِتَابِ أَسَاطِيرَ. وَلِيُو جِينُ مُتَأَكِّدٌ مِنْ هَذَا.
"وَلَكِنَّ المَسْأَلَةَ فِي هَذَا. لَقَدْ اعْتَدْتُ أَكْثَرِ مِنَ اللاَّزِمِ عَلَى سَمَاعِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ. قَدْ تَخْلُو حِكَايَاتُ الزَّوْجِ مِنَ المَعَارِكِ العَظِيمَةِ، وَلَكِنَّهَا تَحْتَوِي عَلَى بَشَرٍ، بَشَرٍ عَادِيِّينَ مِنْ نَوْعٍ لَمْ أَرَهُ قَطُّ."
تَتْرُكُ الصِّدْقَةُ الخَالِصَةُ فِي عَيْنَيْهَا لِيُو جِينَ فِي حَالَةِ خَلَلٍ.
"عِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ العَمِّ نَانٍ أَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ بِالْمُتَخَلِّفِ أَبَداً عَنْ القِصَصِ البَطُولِيَّةِ. لَقَدْ كَالَ المَدْحَ لِكَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِ الزَّوْجِ بِنَفْسٍ رَصِينَةٍ فِي بَلْدَةِ القَمَرِ الجَدِيدِ."
بَلْدَةُ القَمَرِ الجَدِيدِ. سَمَاعُ ذَلِكَ الِاسْمِ فَجْأَةً كَانَ كَافِياً لِيَجْعَلَهُ يَنْتَفِضُ.
"قِصَصٌ بَطُولِيَّةٌ؟"
أَرَادَ لِيُو جِينُ أَنْ يَضْحَكَ.
"لَا، يَا سَيِّدَتِي. لَا أَظُنُّ أَنَّنِي أُسَمِّيهَا تِلْكَ."
فِي القِصَصِ، يَكُونُ البَطَلُ شُجَاعاً وَقَوِيّاً دَائِماً. وَلَمْ يَكُنْ هُوَ أَيَّاً مِنْهُمَا. بَلْ كَانَ ضَعِيفاً خَائِفاً مِنَ المَوْتِ. وَفِي النِّهَايَةِ، أَنْقَذَتْ حَيَاتَهُ المَحْضُ الصُّدْفَةِ. كَيْفَ يَكُونُ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بُطُولِيّاً؟ وَرُبَّمَا لِإِدْرَاكِهَا أَنَّ هَذَا مَوْضُوعٌ حَسَّاسٌ، لَمْ تُتَابِعْ شِيَا شُوآنغ الضَّغْطَ. وَبَقِيَ الصَّمْتُ المُْحْرِجُ بَيْنَهُمَا مَرَّةً أُخْرَى.
وَعَلِمَ لِيُو جِينُ أَنَّ عَلَيْهِ فِعْلَ شَيْءٍ لِاسْتِئْنَافِ الحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ عَانَى فِي إيجَادِ مَا يَقُولُهُ. وَلِسُوءِ الحَظِّ رُبَّمَا، تَكَلَّمَتْ عَرُوسُهُ أَوَّلاً.
"بِالمُنَاسَبَةِ، لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجُ سُرِّيَّةً أَوْ اثْنَتَيْنِ."
لَوْ أَنَّ لِيُو جِينُ كَانَ يَشْرَبُ شَيْئاً، لَأَخْرَجَهُ رَشّاً فِي كُلِّ المَكَانِ لَا مَحَالَةَ. وَهَكَذَا، اخْتَنَقَ وَسَعَلَ فَحَسْبُ. وَكَلِمَاتُ شِيَا شُوآنغ قَبْلَ قَلِيلٍ أَوْقَعَتْهُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَعِدّاً لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَيِّ ضَرْبَةٍ.
"مَاذَا؟"
وَرَغْمَ أَنَّهُ لَيْسَتْ هُنَاكَ قَوَانِينُ تَمْنَعُ اتِّخَاذَ عِدَّةِ زَوْجَاتٍ، إِلَّا أَنَّ الحَقِيقَةَ هِيَ أَنَّ مُعْظَمَ النَّاسِ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِعَالَةَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ. وَبِذَلِكَ، تَكُونُ السَّرَارِيُّ حِكْراً عَلَى مَنْ يَمْلِكُونَ الوَسَائِلَ. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ إِثَارَةَ شِيَا شُوآنغ لِهَذَا الأَمْرِ هَكَذَا كَانَتْ آخِرَ مَا تَوَقَّعَهُ!
"حَسَناً، هَذَا مَنْطِقِيٌّ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟"
تَهْتِفُ بَيْنَمَا تَهْزُّ كَتِفَيْهَا كَأَنَّهَا لَا تُدْرِكُ مَدَى صَدْمَةِ العِبَارَةِ التِي أَلْقَتْهَا تَوْاً.
"أَخْشَى أَنَّنَا لَنْ نَكُونَ مَعاً لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ تَكْفِي لِأُؤَدِّيَ وَاجِبَاتِي الزَّوْجِيَّةَ. آهِ، نَحْنُ أَصْغَرُ مِنْ أَنْ نَقُومَ بِتِلْكَ الأُمُورِ."
يَرَى لِيُو جِينُ أَنَّ عَدَمَ اخْتِنَاقِهِ مَرَّةً أُخْرَى يُعَدُّ انْتِصَاراً.
"هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ حِينَمَا يَبْلُغُ الزَّوْجُ السِّنَّ التِي سَيَحْتَاجُ فِيهَا لِإِرْوَاءِ رَغَبَاتِهِ—"
يَحْمَرُّ وَجْهُ لِيُو جِينُ تَمَاماً.
"لَنْ أَكُونَ هُنَاكَ مَعَهُ. لَسْتُ بِزَوْجَةٍ قَاسِيَةٍ لِدَرَجَةِ أَنْ أَحْكُمَ عَلَى زَوْجِي بِالعَفَافِ. وَلِهَذَا الحِينِ، حِينَمَا يَحِينُ الوَقْتُ، لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجُ سُرِّيَّةً أَوْ اثْنَتَيْنِ."
"هَذَا... هَذَا..."
فِي الحَقِيقَةِ، مَاذَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ فِي هَذَا؟
"يَبْدُو أَنَّكِ فَكَّرْتِ فِي الأَمْرِ مَلِيّاً، يَا سَيِّدَتِي."
"بِالطَّبْعِ"، تَرُدُّ شِيَا شُوآنغ.
"دَائِماً مَا يُخْبِرُنِي وَالِدِي وَابْنُ العَمِّ نَانٍ أَنَّهُ مِنَ الطَّبِيعِيِّ أَنْ يَمْلِكَ الرِّجَالُ عِدَّةَ نِسَاءٍ. وَيَقُولُ الأَخُ ذَلِكَ أَيْضاً، وَلَكِنَّهُ يَبْدُو مُعْتَقِداً أَنَّكَ سَتَخُونُنِي. مَعَ ذَلِكَ، لَا تُعَدُّ خِيَانَةً إِنْ كُنْتَ تَمْلِكُ الإِذْنَ. إِنَّهُ غَيْرُ نَاضِجٍ عَلَى نَحْوٍ مُذْهِشٍ حِينَمَا يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِأُمُورٍ كَهَذِهِ."
لَا، بَلْ قَدْ يَكُونُ شِيَا فَانغ هُوَ العَادِيَّ هَذِهِ المَرَّةَ إِنْ كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ.
"سَأَجْعَلُ... سَأَجْعَلُ ذَلِكَ فِي بَالِي، يَا سَيِّدَتِي."
حَقّاً، مَاذَا كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ تَبْتَسِمُ شِيَا شُوآنغ وَهِيَ رَاضِيَةٌ.
"رَجَاءً افْعَلْ ذَلِكَ، يَا زَوْجِي."
~~~ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ مِنَ اليَوْمِ نَفْسِهِ، كَانَ لِيُو جِينُ يَشُقُّ طَرِيقَهُ خَارِجَ المَنْزِلِ الرَّئِيسِيِّ، مُتْعَبَ الذِّهْنِ مِنْ إِعْمَالِ التَّوَاصُلِ مَعَ خَطِيبَتِهِ. شِيَا شُوآنغ مُمْتِعَةٌ حِينَ يُجَاوِرُهَا المَرْءُ، وَلَكِنَّ ثَمَّةَ ثَغَرَاتٍ مُعَيَّنَةً فِي حِسِّهَا العَامِّ تُبْقِيهِ مُفَاجَأً عَلَى الدَّوَامِ. لَا يَنْبَغِي لِمَنْ هِيَ فِي سِنِّهَا أَنْ تَتَحَدَّثَ بِتِلْكَ المَوْضُوعَاتِ بِكُلِّ تِلْكَ الأُرَاحِيَّةِ!
أَهَذَا مَا يَحْدُثُ حِينَ يَنْشَأُ المَرْءُ حَوْلَ مُتَمَرِّسِينَ رَفِيعِي المَسْتَوَى؟ وَبِالتَّفْكيرِ فِي الأَمْرِ، لَقَدْ تَحَدَّثَ شِيَا نَانٍ عَنْ تِلْكَ الأُمُورِ مَعَهُ عَرْضاً فِي المَاضِي. وَمُخِيفٌ حِينَ يُفَكِّرُ المَرْءُ فِي الأَمْرِ، فَقَدْ يَكُونُ شِيَا فَانغ هُوَ الأَكْثَرَ عَادِيَّةً بَيْنَ أفرَادِ عَائِلَتِهِ.
"هَا أَنْتَ ذَا!"
كَأَنَّهُ اسْتُدْعِيَ بِتِلْكَ الأَفْكَارِ، يَرِنُّ صَوْتُ شِيَا فَانغ مُنَادِياً إِيَّاهُ. يَتَجَمَّدُ الخَادِمُ المُرَافِقُ لِلِيُو جِينِ بِجَانِبِهِ.
"يَا سَيِّدِي الشَّابَّ"، يَقُولُ لِيُو جِينُ مُسْتَدِيراً لِيُوَاجِهَ عُبُوسَ شِيَا فَانغ بِمَلَامِحَ صَامِدَةٍ.
"بِأَيِّ فَضْلٍ أَدِينُ لَهَذِهِ الزِّيَارَةِ؟"
بَدَلاً مِنَ الرَّدِّ، يَنْظُرُ شِيَا فَانغ إِلَى الخَادِمِ.
"اتْرُكْنَا."
لِلَحْظَةٍ، لَا يَبْدُو الخَادِمُ دَارِياً بِمَا يَفْعَلُهُ. يَنْظُرُ بَيْنَ الطِّفْلَيْنِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ. وَفِي النِّهَايَةِ، لَيْسَ ثَمَّةَ إِلَّا جَوَابٌ وَاحِدٌ. فَمِنْ غَيْرِ المَعْقُولِ أَنْ يُفَضِّلَ خَادِمٌ لِيُو جِينِ عَلَى شِيَا فَانغ. وَبِنَظْرَةٍ مُعْتَذِرَةٍ، يَنْحَنِي الخَادِمُ وَيَتَرَاجَعُ، مُخَلِّفاً شِيَا فَانغ وَلِيُو جِينُ وَحْدَهُمَا.
"أَرَدْتُ التَّحَدُّثَ إِلَيْكَ مُنْذُ وَقْتٍ"، يَقُولُ شِيَا فَانغ بِلَهْجَةٍ مُتَجَبِّرَةٍ.
وَيُشَبِّكُ ذِرَاعَيْهِ نَاظِراً بِاسْتِعْلَاءٍ إِلَى لِيُو جِينِ.
"يَعْرِفُ السَّيِّدُ الشَّابُّ أَيْنَ أَعِيشُ، وَهُوَ يَعْرِفُ أَنِّي أَزُورُ خَطِيبَتِي كَثِيراً فِي مِثْلِ هَذَا الوَقْتِ. وَإِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ الشَّابُّ مُحَادَثَتِي، فَلَا أَعْجِزُ عَنْ فَهْمِ سَبَبِ تَأْخِّرِهِ كُلَّ هَذَا الوَقْتِ إِذاً."
تَضِيقُ عَيْنَا شِيَا فَانغ.
"تَسْتَمْتِعُ بِهَذَا، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟! أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي عَائِلَتِنَا العَظِيمَةِ؟"
"يَا سَيِّدِي الشَّابَّ، لَيْسَ الزِّفَافُ أَمْراً بِيَدِي. أَوَلَا تُدْرِكُ أَنَّ شَقِيقَتَكَ سَتَسْتَفِيدُ مِنْهُ أَيْضاً؟"
"قَدْ تَضْطَرُّ شَقِيقَتِي لِلتَّزَوُّجِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِشَخْصٍ مِثْلِكَ!"
يَهْسُّ شِيَا فَانغ بِذَلِكَ مُقْتَرِباً مِنْهُ. وَتَرْتَفِعُ طَاقَتُهُ الخِيَالِيَّةُ، وَيَتَوَتَّرُ لِيُو جِينُ.
"زَوْجُ شَقِيقَتِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً عَظِيماً، لَا تِلْمِيذاً خَارِجِيّاً بَسيِطاً. تَزْوِيجُهَا مِنْكَ شَبِيهٌ بِقَذْفِ اللُّؤْلُؤِ لِلْخَنَازِيرِ! وَالتَّفْكِيرُ فِي أَنَّ لَدَيْكَ شَخْصاً مِثْلَ... وَالتَّفْكِيرُ فِي أَنَّكَ مَا زِلْتَ فِي المَحِيطِ الدَّاخِلِيِّ رَغْمَ كُلِّ ذَلِكَ!"
آهٍ. تَتَوَسَّعُ عَيْنَا لِيُو جِينِ فَهْماً. وَيُلْتَقِطُ مَا نَجَحَ شِيَا فَانغ فِي تَجَنُّبِ قَوْلِهِ. إِنْ كَانَ لَدَيْكَ شَخْصٌ فِي مَرْتَبَةِ الإِمْبِرَاطُورِ يُسَاعِدُكَ، فَلِمَاذَا مَا زِلْتَ فِي المَحِيطِ الدَّاخِلِيِّ؟ إِنَّهُ لَأَمْرٌ يُسْتَغْرَبُ حَقّاً، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ شِيَا فَانغ لَا يَعْرِفُ ظُرُوفَهُ. وَرَغْمَ أَنَّ شِيَا جِنْغ يَعْرِفُ بِالتَّأْكِيدِ، إِلَّا أَنَّهُ يَشُكُّ فِي أَنَّهُ أَوْ شِيَا نَانٍ أَخْبَرَا شِيَا فَانغ بِالأَمْرِ.
وَمِنْ زَاوِيَةِ نَظَرِ شِيَا فَانغ، فَهُوَ غَيْرُ مُؤَهَّلٍ أَلْبَتَّةَ لِيَكُونَ زَوْجَ شَقِيقَتِهِ. وَمَعَ ذَلِكَ، لَيْسَ لِيُو جِينُ بِمُتَحَدِّثٍ عَنْ ملك الحَيَّةِ ذَاتِ الرُّؤُوسِ التِّسْعَةِ هُنَا. لَا، والأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ، لَا يَشْعُرُ لِيُو جِينُ بِحَاجَةٍ لِلِاعْتِذَارِ. لَيْسَ هَذِهِ المَرَّةَ.
"يَا سَيِّدِي الشَّابَّ، بِمَعْزِلٍ عَنْ مَكَانَتِي أَوْ مَهَارَاتِي، لَيْسَ الزِّفَافُ أَمْراً فِي يَدِي. رَجَاءً، خُذْ حُرِّيَتَكَ فِي إِظْهَارِ غَضَبِكَ عَلَى لِيُو جِينِ هَذَا، وَلَكِنَّ أَحَدَنَا لَيْسَ فِي مَوْقِعٍ يُخَوِّلُهُ تَغْيِيرَ شَيْءٍ."
"أَرَى الأَمْرَ مُخْتَلِفاً."
يَرْفَعُ لِيُو جِينُ حَاجِباً.
"يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الزِّفَافُ. وَلَا شَكَّ فِي ذَلِكَ."
يَبْدُو شِيَا فَانغ غَاضِباً حَتَّى مِنْ اضْطِرَارِهِ لِقَوْلِ ذَلِكَ.
"وَلَكِنْ لَا شَيْءَ يَقُولُ إِنَّ عَلَيْكَ البَقَاءَ مُتَزَوِّجاً بَعْدَ ذَلِكَ. بِمَجَرِّدِ أَنْ تَتَزَوَّجَ وَتُؤْخَذَ شَقِيقَتِي بَعِيداً، يُمْكِنُكَ فَسْخُ الخِطْبَةِ. وَلَا خَطَأَ فِي ذَلِكَ. أَلَيْسَ كَذَلِكَ، أَيُّهَا الشَّيْخُ حُوي؟"
"هُوْ، حَسَناً، هَذَا اقْتِرَحٌ مُثِيرٌ لِلِاهْتِمَامِ، يَا سَيِّدِي الشَّابَّ."
لَا يَدْرِي لِيُو جِينُ مَتَى وَصَلَ الشَّيْخُ حُوي، سِوَى أَنَّهُ وَجَدَهُ بَيْنَهُمَا فَجْأَةً. وَيُدَاعِبُ العَجُوزُ لِحْيَتَهُ مُفَكِّراً.
"بِالطَّبْعِ، المِهِمُّ فَقَطْ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ شَقِيقَتَكَ مُتَزَوِّجَةٌ قَبْلَ ذَهَابِهَا إِلَى قَصْرِ الجَلِيدِ السَّمَاوِيِّ. وَلَوْ فَسَخَ الزَّوَاجُ سِرّاً بَعْدَ رَحِيلِهَا، فَلَنْ يَكُونَ هُنَاكَ سَبِيلٌ لِيَعْلَمُوا بِذَلِكَ."
حَتَّى بَيْنَمَا يُصَوِّبُ شِيَا فَانغ ابْتِسَامَةَ انْتِصَارٍ نَحْوَهُ، يَتَسَاءَلُ لِيُو جِينُ عَمَّا سَيَقُولُهُ شِيَا جِنْغ تِجَاهَ ذَلِكَ المَنْطِقِ.
"لَقَدْ سَمِعْتَهُ. إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّكَ لَسْتَ كُفْءاً لِتَزْوِيجِ شَقِيقَتِي، فَعَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ الصَّوَابَ وَتَفْسَخَ الزَّوَاجَ بَعْدَ رَحِيلِهَا."
وَعَلَى ذَلِكَ، لَيْسَ هُنَاكَ سِوَى شَيْءٍ وَاحِدٍ يُمْكِنُ لِيُو جِينِ قَوْلُهُ.
"لَا."
"مَاذَا؟"
"لَا"، يُكَرِّرُ لِيُو جِينُ.
"لَا أَرَى سَبَباً يَدْعُونِي لِمُمَاشَاةِ هَذَا، يَا سَيِّدِي الشَّابَّ، وَتَقْدِيراً لَكَ، لَنْ أَذْكُرَ هَذِهِ المُحَادَثَةَ لِأَحَدٍ."
لَوْ فَسَخَ الخِطْبَةَ، لَكَانَ ذَلِكَ شَبِيهًا بِصَفْعِ شِيَا جِنْغ عَلَى وَجْهِهِ. وَلِيُو جِينُ لَيْسَ بِأَحْمَقَ لِهَذَا الحَدِّ.
"أَتَجْرُؤُ!"
يَحْمَرُّ وَجْهُ شِيَا فَانغ غَضَباً.
"أَنْتَ شَخْصٌ لَا يَصْمُدُ حَتَّى لِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ ضِدِّي، وَمَعَ ذَلِكَ تَظُنُّ أَنَّكَ صَالِحٌ لِشَقِيقَتِي!"
"وَمَاذَا لَوْ اسْتَطَعْتُ؟"
يَتَكَلَّمُ لِيُو جِينُ بِلَا تَفْكِيرٍ، وَلَكِنَّ الفِكْرَةَ التِي تَبْدَأُ فِي التَّشَكُّلِ فِي رَأْسِهِ لَيْسَتْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ.
"هَاه؟"
"مَاذَا لَوْ اسْتَطَعْتُ الصُّمُودَ لِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ ضِدَّكَ، يَا سَيِّدِي الشَّابَّ؟"
يَسْخَرُ شِيَا فَانغ.
"هَا، هَذَا كَثِيرٌ حَتَّى لِطُرْفَةٍ! أَتُرِيدُ أَنْ أُبَيِّنَ لَكَ الوَاقِعَ الآنَ فَوْقَ ذَلِكَ؟"
"يَا سَيِّدِي الشَّابَّ"، يَقُولُ لِيُو جِينُ.
"لَقَدِ انْتَظَرْتَ قَرِيباً مِنْ شَهْرٍ لِلتَّحَدُّثِ إِلَيَّ. وَأَنْتَ مُسْتَعِدٌّ أَيْضاً لِانْتِظَارِ تَمَامِ التَّحْضِيرَاتِ لِلزِّفَافِ، ثُمَّ احْتِمَالِ زِوَاجِي بِشَقِيقَتِكَ لِشَهْرٍ. هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِالْفِعْلِ. وَإِنْ طَلَبْتُ مِنْكَ انْتِظَارَ ثَلَاثَةٍ أُخْرَى، فَهَلْ يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ صَبْرَ السَّيِّدِ الشَّابِّ؟"
يَبْدُو الشَّيْخُ حُوي وَكَأَنَّهُ عَلَى وَشْكِ قَوْلِ شَيْءٍ وَلَكِنَّ شِيَا فَانغ يَسْبِقُهُ.
"لَا، لَيْسَ هَذَا القدرُ بِمُتَجَاوِزٍ لِصَبْرِي!"
وَبِالطَّبْعِ، لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. يُحَاوِلُ لِيُو جِينُ أَنْ لَا يُدِيرَ عَيْنَيْهِ تَبَرُّماً. فَبِسَبَبِ مَكَانَتَيْهِمَا المُتَبَايَنَتَيْنِ، لَا يَسْتَطِيعُ شِيَا فَانغ ضَرْبَ لِيُو جِينِ هَكَذَا بَبَسَاطَةٍ مِثْلَمَا يَرْغَبُ بِالتَّأْكِيدِ. شِيَا فَانغ قَوِيٌّ لِلْغَايَةِ لا غَيْرُ. وَلَوْ أَنَّ شَخْصاً مِثْلَ شِيَا فَانغ أَجْبَرَ لِيُو جِينُ عَلَى القِتَالِ ضِدَّهُ، لَبَدَا الأَمْرُ تَمَاماً كَامْتِهَامٍ بَسِيطٍ.
وَلَاخْتَلَفَ الأَمْرُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِيُو جِينُ جُزْءاً مِنْ طَائِفَةِ شِيَا، وَلَكِنَّهُ كَذَلِكَ. عِلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، وَبِمَا أَنَّ لِيُو جِينُ اليَوْمَ خَطِيبُ شَقِيقَتِهِ وَالَّذِي أَقَرَّهُ وَالِدُ شِيَا فَانغ، فَإِنَّ مَعْرَكَةً بَيْنَهُمَا قَدْ تُسَبِّبُ مُعَقَّدَاتٍ. وَلَكِنْ، إِنْ كَانَ لِيُو جِينُ هُوَ مَنْ يُطْلِقُ التَّحَدِّي، فَتِلْكَ قِصَّةٌ أُخْرَى تَمَاماً.
فِي تِلْكَ الحَالَةِ، لَا يُعَدُّ الأَمْرُ أَكْثَرَ مِنْ مُقَاتِلٍ ضَعِيفٍ يَطْلُبُ الإِرْشَادَ. وَبِمَعْنًى آخَرَ، قَدْ يَكُونُ هَذَا العَرْضُ أَفْضَلَ فُرْصَةٍ يَمْلِكُهَا شِيَا فَانغ لِمُحَارَبَةِ لِيُو جِينِ دُونَ تَلَقِّي أَيِّ تَدَاعِيَاتٍ سَلْبِيَّةٍ.
"إِذاً، رُبَّمَا ضِعْفُ ذَلِكَ. وَلَوْ أَخْبَرْتُ السَّيِّدَ الشَّابَّ أَنِّي أَحْتَاجُ لِذَلِكَ القَدْرِ لِتَهْيِئَةِ نَفْسِي عَقْلِيّاً، أَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَفْهُوماً؟"
"نَعَمْ، لَكَانَ ذَلِكَ مَفْهُوماً."
"هَذَا يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ الشَّابَّ مُسْتَعِدٌّ لِلِانْتِظَارِ عَاماً. أَيَكُونُ كَثِيراً بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبُ نِصْفِ عَامٍ آخَرَ؟"
"عَامٌ وَنِصْفٌ"، يَقُولُ شِيَا فَانغ وَوَجْهُهُ مَصْنُوعٌ مِنْ صَخْرٍ.
"هَذَا وَلَا مَزِيدَ."
يَسْرِي مَا يُشْبِهُ الانْتِصَارَ فِي جَسَدِ لِيُو جِينِ. هَذَا تَتَفُّهُ. وَهُوَ يُدْرِكُ ذَلِكَ. وَمَعَ ذَلِكَ، لَا يَشْعُرُ بِرَغْبَةٍ فِي التَّرَاجُعِ.
"فِي تِلْكَ الحَالَةِ، سَأَبْذُلُ جُهْدِي لِأَلَّا أُخَيِّبَ ظَنَّ السَّيِّدِ الشَّابِّ حِينَ يَحِينُ الوَقْتُ."
~~~