قال فنغ غوي، البصيرة لزعيم عشيرة اللهب الأبدي المستقبل، وهو يجوب غرفة حمراء فسيحة بعصبية: "من الواضح، لم يكن بإمكاني السماح للأمور بالاستمرار على ما هي عليه. لقد أعار قصر الجليد السماوي تلك المجنونة لهم. لا يمكن أن تظهر عشيرة اللهب الأبدي بوصفها حليفاً أقل شأناً".
قابله صمت.
قال فنغ غوي وهو يلوح بيديه في الهواء: "تخيل فقط التداعيات لو نجح هجوم أولئك الهمج! لن توافق الشيوخ أبداً على هذا النزاع برمته بعد ذلك. كانت خططي ستتأخر بخمسة قرون على الأقل! كل هذا بسبب ذلك الطفل!".
رفع مستمعه حاجباً. من المدهش كيف ينطق فنغ غوي كلمة طفل بالحنان وشهوة الدم بالمقدار نفسه. ترتجف يداه كأنه يستعد لعصر رقبة شخص ما.
قال فنغ غوي وهو يهز رأسه: "كان عليّ فعل شيء، ولم يكن ممكناً أن أذهب إلى هناك بنفسي. لن يكون ذلك ملائماً أبداً. كان عليّ إرسال شخص ما، ومن أفضل من تابعِي الأجدر بالثقة؟".
التفت فنغ غوي نحو مستمعه.
قال فنغ غوي بابتسامة مبتهجة: "شعور رائع! أحب إعطاء الأوامر لأخي وكأنه تابع عادي. علاوة على ذلك، أنا أسمح له بالذهاب لإنقاذ أطفاله. عليه شكري. أنا أربح. هو يربح. الطفل يربح. ينجح الأمر برمته".
تتلاشى الابتسامة تدريجياً عن وجه فنغ غوي وتستبدل بها تكشيرة تأمل. يفتح فمه ويغلقه مرات عديدة، وتصارع كلماته للخروج. وأخيراً، ينجح في ترتيبها بالشكل المناسب.
"أبي، لم أشعر وكأنني سمحت لأخي بالحصول على الجزء الأفضل؟"
يضحك فنغ تشانغ من عشيرة اللهب الأبدي على ابنه الأحمق. ~~~ تنظر لو مي عبر نافذة القصر. انطفأت الظلال التي تغطي السماء. غُلبت تشي الظل الشرير بدفء اللورد فنغ شانغ. ورغم أن سيوف الظل ما كان بإمكانها الوصول إليها داخل قصر تنين العاصفة، تشعر بالأمان فجأة. تتساءل عما إذا كان هذا هو الشعور المفترض بامتلاك أب.
~~~ "كيف؟"
خرج السؤال من فم الظل الأحمر كطلب. إنه لا يسأل كيف هُزمت تقنيته. كانت مشاهدة العملية مرة واحدة تكفي لمنحه فكرة تقريبية. ما يريد معرفته هو كيف فاته اقتراب فنغ شانغ! ربما ملكاه ني دان، وربما استوذذ القصر على انتباهه فوراً بعد ذلك. حتى مع ذلك، ما كان ينبغي أن يكون ذلك وقتاً كافياً ليتسلل إمبراطور نحوه. لا يمكن أن يعود الأمر إلى تقنية تسلل. لكان فنغ شانغ حاول حتماً ضربه لو كانت كذلك.
إذن، لا بد أنه كان نوعاً من الحركة الفورية. مثل هذه الأمور ليست نادرة في مستواهما.
قال فنغ شانغ ملاقياً الحدة المشتعلة في عيني الظل الأحمر السوداوين برواق بارد: "آمل ألا تنتظر مني الإجابة عن ذلك السؤال. فأنا هنا لقتلك، بعد كل شيء".
ترتفع تشي الظل الأحمر.
قال الظل الأحمر: "تتحدث بجرأة، يا إمبراطور هذا الجانب من السهول الميتة. ومع ذلك، لن تجدني خصماً سهلاً. عقوبة الجرأة على التدخل في حكمي باهظة".
قال فنغ شانغ، لا للظل الأحمر بل للجنرال ني دان: "عليك العودة إلى القصر. لقد جعلت سيّدك وبلادك فخورين، لكني أطلب أن تسمح لي بأخذ مكانك. يعني ذلك لي الكثير".
لا يسع ني دان إلا التعجب من صياغة فنغ شانغ. على الرغم من إلحاح الموقف، يحاول فنغ شانغ حفظ ما وجهه. إنه يجعل الأمر يبدو كأن ني دان سيقدم له معروفاً بالتنحي جانباً. يا له من رجل مناسب بشكل فظيع. يتراجع ني دان. يسمح له الظل الأحمر بذلك. يقيّم هو وفنغ شانغ بعضهما البعض في صمت. تعج هالاتهما بعداء مكبوت بالكاد. يبدأ الفضاء من حولهما بالتشوه. يضرب الظل الأحمر أولاً. يهرع نحو فنغ شانغ ويهوي بثلاث من أذرعه الضخمة ضده بقوة محطمة.
لا يتحرك فنغ شانغ. تتشكل ألهبة ذهبية حاجزاً حوله يوقف ضربات الظل الأحمر. فوراً، تغطي الظلال أذرع الغول الأحمر، حامية إياها من الألهبة الذهبية، بينما يستمر في الضغط ضد حاجز فنغ شانغ الذهبي. ترتفع تشي فنغ شانغ. ترتفع تشي الظل الأحمر لمطابقتها. ومجدداً، ترتفع تشي فنغ شانغ. لا يزحزح أحدهما شبراً بينما تتصادم قوامهما. العرق اللامع في جبين فنغ شانغ هو المؤشر الوحيد على مدى إجهاده لنفسه.
وأخيراً، تصبح طاقاتهما المجتمعة أقوى من أن تُحتوى. يُقذف المقاتلان إلى الخلف بفعل الانفجار اللاحق.
قال الظل الأحمر ضاحكاً: "حسناً، حسناً، حسناً. على الرغم من طريقة حديثك ومظلك، أنت شخص عنيد حقاً، أليست كذلك؟"
لا يقول فنغ شانغ شيئاً. لا بأس بذلك. لدى الظل الأحمر شعور مسبق بطابعه. تظهر الظلال في يديه وتتحول إلى شفرات. فوراً، يزول الحاجز المحيط بففنغ شانغ. تظهر سيف مفردة من الألهبة الذهبية في يده. يبتسم الظل الأحمر بخبث. يُطلق موجة صدمية عالية فوق إمبراطورية تنين العاصفة بينما يتصادم المقاتلان. يضرب الظل الأحمر بقوة متواصلة. اثنتان من شفراته تحاولان دائماً تحطيم حراسة فنغ شانغ، واثنتان تحاولان دائماً تسديد ضربة مميتة، واثنتان تركزان دائماً على الدفاع.
يتغير دور كل يد مع استمرار المعركة. ومع ذلك، هناك نظام لا يُنكر في أسلوب قتاله الوحشي. يقابل فنغ شانغ كل ذلك بأناقة لا غبار عليها. ورغم أنه لا يمتلك سوى سيف واحدة مقابل ست للظل الأحمر، يبدو أنه لا يواجه أي مشكلة في صد ووقف كل ضربات الظل الأحمر. في الواقع، لم يتراجع فنغ شانغ خطوة واحدة بعد. هذا ليس طبيعياً. على الرغم من مظهره الهمجي، فإن الظل الأحمر ليس أحمق قط. وبصفته شريك الظل الهادئ، فهو مألوف تماماً مع الأعداء القادرين على استنزاف زخم خصومهم.
ومع ذلك، ليس هذا ما يحدث هنا. متى ما صد فنغ شانغ أو وقف سيوف الظل الأحمر، لا تصل أي من القوة الكامنة خلفها إلى فنغ شانغ. في اللحظة الدقيقة لتلاقي شفراتهما، تُرَحَّل القوة الكامنة خلف تأرجحات الظل الأحمر إلى مكان آخر. يشبه الأمر ما حدث لـ [شفرات حكمه]. لم تفقد القوة. انقسم الهجوم عدة مرات لدرجة أن كل سيف فردية لم تفعل شيئاً. عندما يصد فنغ شانغ ضربتيه التاليتين، يلاحظ الظل الأحمر كيف يصطدم شيء ما بحرارة بحاجز السيدة مينغ يي.
يجز الظل الأحمر على أسنانه ويدور بجنون، محولاً نفسه إلى دوامة موت، ومع ذلك يقابل فنغ شانغ كل ضربة بهدوء. في الوقت نفسه، تضرب عدة ارتطامات الحاجز فوق القارة.
قال الظل الأحمر وهو يتراجع: "إعادة توجيه. أو إعادة توزيع. هذا هو جوهر قدرتك".
يرفع فنغ شانغ حاجباً.
وقال: "على الرغم من مظرك، لست غبياً تماماً، كما يبدو. يا لها من مفاجأة".
سأله الظل الأحمر: "أَتظن أن بمقدورك إغضابي بسخريات طفولية؟ لا تكن ساذجاً!".
قال فنغ شانغ: "أنا أعبر عما يدور في ذهني فحسب. أنت تحاربني، ولم تعتذر عن تجاوزاتك بعد. كلاهما يوسمك بالأحمق".
قال الظل الأحمر باكتئاب: "لقد جعلك الكبر في هذا الجانب من السهول الميتة متعجرفاً. أنت لا تفكر أنك ضفدع في بئر، جاهل بحجم المحيط. دعني أعلمك".
تنتشر الظلال عبر جسد الظل الأحمر كالحبر، مشكلة أنماطاً متلوية على بشرته. تصبح سيوفه أكثر ظلمة، ممتصة أي ضوء يقترب منها. تقطع ضربة تجريبية سحراقة على بعد عدة أميال إلى نصفين. لو لم يكونا مرتفعين جداً عن الأرض، لتركت شقاً عميقاً عبر الأرض. تضرب ستة سيوف. يقابلها فنغ شانغ بواحدة. تُبث القوة التي كان مفترضاً دخولها جسده عبر الفضاء ورائه بدلاً من ذلك. يتدفق الدم من كتفه.
ينتشر ومضة خفيفة للغاية من المفاجأة عبر وجه فنغ شانغ. تنكمش شفتا الظل الأحمر في ابتسامة وحشية بينما يهجم بحيوية متجددة. لم يعد يحاول اختراق دفاع فنغ شانغ. بدلاً من ذلك، يشهر شفراته المظلمة كالهراوات ويهوي بها ضد سيف فنغ شانغ المنفردة. في كل مرة يصد فيها فنغ شانغ أو يتصدى، يظهر جرح جديد على جسده. ليس الأمر أنه يفشل في صرف القوة الكامنة خلف هجمات الظل الأحمر. يحدث شيء آخر.
عابساً، يُجبر فنغ شانغ على التراجع لتفادي الضربة. يظهر جقطع على خاصرته.
يصيح الظل الأحمر: "هذا لا ينجح! لا يمكنك الإفلات من عقوبتك للجرأة على التدخل في عملنا. قف وتحاكم!".
آه.
قال فنغ شانغ: "أرى أنك من نوع الأشخاص الذين يكرهون الغموض. يا لها من مفاجأة مألوفة".
يصد فنغ شانغ الضربة التالية، لكن هذه المرة، لا يصرف القوة الكامنة خلفها. الضيق الطفيف في عينيه وتوتر فكه هما العلامتان الوحيدتان على مدى إزعاج الأمر له. لا تظهر جروح على جسده هذه المرة. تنتج الصدامات الثانية والثالثة والرابعة نتائج متطابقة، مؤكدة نظرية فنغ شانغ. هناك داو لا حصر لها، وهناك طرق لا حصر لها يمكن تجسيدها بها. بينما يملك المزارعون سيطرة ضئيلة على الأولى، فالأمر قصة أخرى مع الثانية.
يذهب معظم المزارعين ذوي المستوى العالي في طريقهم لإيجاد أكثر الطرق تعقيداً لتجسيد داو الخاص بهم. كلما كانت المهارة أكثر تعقيداً، كان فهمها أصعب، وصعباً صدها. مع ذلك، هناك من يتوقون إلى تصادم القوة الخالصة ويتمردون ضد الغموض. يسخر هؤلاء داو الخاص بهم خصيصاً لمقاومة تلك المهارات. بعضها يبطل، وبعضها يتردد، وبعضها يعاقب. الظل الأحمر هو النمط الأخير بوضوح. يعاقب داو الخاص به محاولات مواجهة هجماته بأي شيء سوى القوة.
حتى أمر بسيط مثل المراوغة يُعتبر غير عادل. تقترب المهارة من الطفولية، ومع ذلك لا يمكن إنكار فاعليتها. تقابل سيف فنغ شانغ الذهبية سيوف الظل الأحمر الستة مراراً وتكراراً. لم يعودا يتبارزان بالسيوف؛ بل هما يحطمان أسلحتهما ضد بعضهما البعض حتى يتعب أحدهما. لن ينجح ذلك.
قال فنغ شانغ: "بأي حق تتظاهر بفرض القواعد عليّ؟ أنت المعتدي، وأنا الطرف المظلوم. لا يحق للصوص الاختباء خلف حراس المدينة عند القبض عليهم يسرقون المنازل".
تضرب سيوف الظل الأحمر، لكن فنغ شانغ يصرف قوتها مرة أخرى. يظهر قطع على ردائه، لكنه يفشل في ملامسة بشرته. يعقبه ومضة ذهبية. تجبر طعنة من سيفه الظل الأحمر على التراجع. ترتفع يد الغول الأحمر لتغطية علامة حرق صغيرة فوق قلبه، وهي العلامة الوحيدة على ملامسة سيف فنغ شانغ له. تحد ححدة الهالة المحيطة بالظل الأحمر مع تزايد تركيزه. لا يفاجأ فنغ شانغ. مهما كان مظهره وسلوكه، فالظل الأحمر شخص وصل إلى قمة عالم الأباطرة.
لا يمكن أن يكون أحمق يدع عواطفه تغلبه. افتراض عكس ذلك سيكون مميتاً.
قال الظل الأحمر: "يمكنني فرض الحكم عليك بحكم ما نمثله".
ينمو جسده أمام عيني فنغ شانغ.
"تجد أفعالي مقززة. هذا غير مهم. أنا أقف هنا لأمثل القضية التي دافع معبد الألف ظل عنها لأربعة آلاف أبرز. لا يهم إن مات الأبرياء. لا يهم إن كان عليّ أن أكون حقيراً. أيها المحارب من الجانب الآخر، منذ اللحظة التي ولدت فيها، كنت تحت سلطتي بالفعل!".
[رمح الحكم]
تندمج ستة سيوف في رمح واحد. يرميه الظل الأحمر نحو فنغ شانغ بكامل قوته. لن تجدي المراوغة نفعاً. لن يجدي صرف قوته نفعاً. تلمع عينا فنغ شانغ الذهبيتان كالنجوم بينما تزمجر ألهبته.
[درع الأبدية]
يظهر حاجز من تسع طبقات من الألهبة الذهبية أمام فنغ شانغ. تلتقي النار والظل في انفجار يُشعر به في أنحاء البلاد. القوة الكامنة خلف الرمح أكبر من أي تقنية استخدمها الظل الأحمر حتى الآن. تدمر فوراً الطبقات الخمس العليا من درع فنغ شانغ.
[زئير الأبدية]
يفجر فنغ شانغ الطبقات الأربع المتبقية لتدمير الرمح قبل تقدمه أكثر. تحرق الألهبة الذهبية جسد الظل الأحمر، لكن ذلك لا يكفي لجرحه بجدية. جسده درع كثيف من التشي، وتخمد الظلال على بشرته الألهبة بسرعة. فنغ شانغ فوقه. ينهض الظل الأحمر لمقابلته. تظهر الشفرات في يديه مجدداً.
قال فنغ شانغ بينما تتصادم شفراتهما: "أربعة آلاف سنة من السلطة لا تكفي. كل جبل يتهدم. كل نار تنطفئ. هذه حقائق لا مفر منها. هنا والآن، لا يوجد سوى المتهم والمدعي، ولن أتخلي عن موقعي!".
تُصرف القوة الكامنة خلف سيوف الظل الأحمر. تقطع شفرات فنغ شانغ من خلالها وتشق صدر الظل الأحمر، حارقة ندبة عميقة فيه. مع ذلك، الابتسامة التي تنتشر عبر وجه الظل الأحمر مظفرة.
[محكمة مظلمة]
يتدفق الظلام من جرح الظل الأحمر. يحاول فنغ شانغ التراجع، لكنه ليس بالسرعة الكافية. بينما تحيط به الظلال، يحمي نفسه بالألهبة الذهبية، لكنه يدرك سريعاً أن هذا ليس هجوماً. يتحول العالم، وتختفي إمبراطورية تنين العاصفة عن حواسه. كل ما يبقى هو عالم أسود نقي مع أربعة أعمدة حمراء عملاقة في كل اتجاه أساسي. يحدد فنغ شانغ المكان فوراً كفضاء مكاني بديل، على الأرجح وُجِد عبر داو الخاص بالظل الأحمر.
قال الظل الأحمر بينما تغطي الظلال إصاباته وتصلحها: "ينبغي لي شكرك. اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، وافقت على جلبك إلى هنا. أمثالك يقعون دائماً في الفخ".
"مدعي ومتهم"، يتمتم فنغ شانغ، مدركاً ما حدث للتو.
قال الظل الأحمر: "بالضبط".
تتغير السيوف في يديه إلى هراوات مسننة.
"لا مزيد من الحيل هنا. فنغ شانغ من عشيرة اللهب الأبدي، أتهمك! لقد تدخلت في مهمتي! بمنعي من إيصال الحكم إلى إمبراطورية تنين العاصفة، دفعت العالم نحو الكارثة!".
فوراً، تظهر قيود مظلمة حول معصمي فنغ شانغ. يعلم غريزياً أن ألهبته لن تستطيع تدميرها.
يرد فنغ شانغ: "قادتك مهمتك المزعومة إلى تهديد حياة تلامذة عشيرة اللهب الأبدي، بما في ذلك ابني وابنتي. لا يمكن لمثل هذا التجاوز أن يستمر. قدّم حياتك الآن، وسأجعل موتك بلا ألم".
تماماً كما يتوقع فنغ شانغ، تظهر قيود حول معصمي الظل الأحمر. يومئ الغول الأحمر بموافقة نحوه قبل الهجوم. تأتي ست هراوات عملاقة نحو فنغ شانغ من جميع الجهات. تلمع سيفه الذهبية. يتشوه الواقع. كان عقل فنغ شانغ قد تتبع المسار الذي تحتاج سيفه للسفر عبره لتحطيم تلك الهراوات المسننة. مع ذلك، ليس هذا ما يحدث. تصطدم الهراوات بجسده وتحطم عظامه. تحفر المسامير في لحمه وتجعله ينزف.
في هذه الأثناء، تُدفن سيفه الذهبية في أحشاء الظل الأحمر.
يصيح الظل الأحمر قبل أن يهوي برأسه على رأس فنغ شانغ: "أليس الأمر بسيطاً؟! لا أحد ينجو من الحكم هنا. لا أنت. ولا أنا. يجب أن تعاني أجسادنا مقابل تجاوزاتنا!".
تشتعل الألهبة على سيف فنغ شانغ بينما يبذل قصارى جهده لحرق الظل الأحمر من الداخل، لكن شيئاً ما ليس صحيحاً. ألهبته لا تحترق بشراسة كما ينبغي. تضربه هراوة الظل الأحمر على وجهه وترسله يتدحرج إلى الأرض.
يسحب الظل الأحمر سيف فنغ شانغ من معدته، قائلاً: "كان بإمكاني قتل أطفالك اليوم. كان بإمكاني اغتيال دولة اليوم. لكنك منعت ذلك!".
يدرك فنغ شانغ: "يجب أن تتطابق العقوبة".
يحاول صد هراوة الظل الأحمر، لكن الأمر بلا جدوى. يختفي دفاعه، وتدفعه الضربة إلى أحد الأعمدة.
"بالضبط! مع ذلك، لقد أوقفت مهمتي! لقد جلبت العالم أقرب إلى الكارثة!"، يقول الظل الأحمر.
دفقة سرعة تضع الظل الأحمر أمام فنغ شانغ. تهوي هراوته المسننة على فنغ شانغ مجدداً. يمسك زئير من النار بوجه الظل الأحمر في الوقت ذاته.
يصيح فنغ شانغ: "سخافة! مكان تهبط فيه الهجمات دائماً؟ مكان تُحسم فيه القوة بالأخطاء المتصورة؟ هذا ما اخترت خلقه؟! إنها مجرد لعبة تحل".
يصيح الظل الأحمر: "إنه مكان النقاء! بلا إعاقة من الخداع الصغير والمكر! لا يوجد هنا سواك سواي، وسيخرج واحد فقط!".
آه.
يقول فنغ شانغ: "أنا أسحب اتهامي".
بمجرد قوله ذلك، تختفي القيود عن جسد الظل الأحمر. ومع ذلك، تبقى القيود على جسد فنغ شانغ.
يسأل الظل الأحمر: "أظننت حقاً أن ذلك سينجح؟ سحب الاتهام لا يطلق سراحك من هذا المكان. بل يتركني كمدعي وحيد!".
يضر- -بعيداً عن بعضهما.
"ماذا؟"
ينظر الظل الأحمر حوله. هو وفنغ شانغ فجأة يواجهان اتجاهين متعاكسين، أبعد بكثير عما كانا عليه قبل لحظة.
"ماذا فعلت؟"
لا يرد فنغ شانغ.
يتخذ وضعية قتالية ويشير للظل الأحمر بالاقتراب م- -"ـنتهي!".
ينظر الظل الأحمر إلى هراوته الملطخة بالدماء بحيرة قبل الالتفات إلى فنغ شانغ، و-.
يقول فنغ شانغ، عارضاً على الظل الأحمر خاصرته الملطخة بالدماء: "أنا لا أهرب من أي شيء. إنه مؤلم للغاية، أؤكد لك. ومع ذلك، قد يكون ممكناً أن أهمية الحدث قد ضاعت مع الزمن".
"كفى! لا يمكنك-"
يتكرر الأمر. ومجدداً. وم- -جدداً. يحاول الظل الأحمر ضرب فنغ شانغ، لكن شيئاً ما يستمر في الحدوث. لا يتجنب فنغ شانغ الضرر. هذا مستحيل في هذا العالم. بدلاً من ذلك، يحدث الضرر، لكن الظل الأحمر لا يستطيع تذكر فعله. كما أن إصابات فنغ شانغ لا تدوم بالقدر الذي ينبغي. لماذا... لماذا هو متعب هكذا؟
يزأر الظل الأحمر، ساقطاً فجأة على ركبة واحدة: "كيف!".
يقول فنغ شانغ: "سهم الزمن لا يسري إلا في اتجاه واحد. تلك حقيقة لا مفر منها. لن يتوقف لأحد، ولن يرتد لأحد. لا يمكنه سوى التقدم للأمام. لهذا السبب يتلاشى كل شيء في النهاية. مهما اشتعلت النار، ستحرق نفسها في النهاية. يجب إضافة أشياء إليها إذا أرادت الاحتفاظ بدفئها. البشر مثل ذلك. نحن نطلب باستمرار أشياء خارج أنفسنا. لا شيء يعيش كنظام مغلق".
يبدأ الظل الأحمر في السعال دماً، غير قادر على إنهاء سؤاله: "ما علاقة ذلك بـ...؟"
تشيه في حالة اضطراب. جسده يتحطم.
يتابع فنغ شانغ: "في العادة، ما كان بإمكاني فعل هذا لأمثالك، لكنك خلقت الظروف لذلك. لقد جعلت هذا عالماً مغلقاً. عالماً ليس فيه سوى أنت وأنا. ومع ذلك، لم أعد مدعيك. هكذا، لا شيء مني يتدفق إليك. لا يمكنني تغذيتك. أنت وحيد، تلقي الاتهامات على شخص غير متصل بك. مثل هذا الوجود لا يمكنه إلا الوصول إلى نهايته. أنا أسرع العملية فحسب".
الفضاء المكاني! يحتاج إلى إسقاطه. لماذا لا يستطيع فعل ذلك?
يقول فنغ شانغ بينما تشتعل ألهبة ذهبية في يديه: "أنت وأنا سيئا التوافق. لا تنتظر مني الندم على سوء حظك".
حين تحرق الألهبة روحه، لا يسع الظل الأحمر سوى الترحيب بها.
~~~ يهمهم الظل الهادئ: "لا".
عاد فنغ شانغ من فضاء الظل الأحمر المكاني، لكن شريكه لا يمكن الشعور به. يحاول الذهاب إليه، لكن مينغ يي تحجب طريقه.
توبخه مينغ يي: "لقد جئت إلى هنا لقتل أمة بأكملها. لا تتصرف بمفاجأة عندما ينتهي الأمر بك وبعشيرتك بملاقاة المصير نفسه".
يبتسم الظل الهادئ بحزن.
يسأل العجوز: "سيكون ذلك مخزياً للغاية مني، أليس كذلك؟".
يقول فنغ شانغ بينما يهبط طائراً إليهما: "الليدة مينغ يي. بقدر ما قد يكون وقحاً، تمنيت لو سمحت لي بمساعدتك في معركتك".
تتنهد مينغ يي.
ترد مينغ يي: "كن ضيفي. لقد فقدت هذه المعركة طعمها بالفعل".
إمبراطوران ضد واحد. ترتفع تشي الظل الهادئ للمرة الأخيرة. لن يرى نهاية اليوم. ~~~