أقترب الاثنان من المعبد وبدأت سو داجي تتوتر تدريجياً لسبب يدركه ليو جين تماماً. فقد سبق أن أخبرها بما واجهه عند تعرضه لحاجز المعبد لأول مرة. ذلك المكان لا يرحن أصحاب الطباع الشيطانية ولكن هذا تحديداً هو سبب زيارتهم الأولى له. معرفة ما ينتظرهم في ظروف منضبطة أفضل بكثير من انتظار الوقوع في ضائقة تستوجب المأوى. لمح وميضاً وردياً في زاوية طرفه. التفت ليو جين ورمش وفرك عينيه فوراً ليتأكد أنه لا يتخيل الأمور.
عبروا طوال رحلتهم سهولاً شاسعة ووديان غناء ووديان سحيقة وغابات كثيفة. بيد أن كل ذلك تلاشى فور وصولهم إلى السهول الميتة. هكذا هي طبيعة ذلك المكان المخيف. السهول الميتة جرح في الأرض لا ينبت منه شيء. تلك هي القاعدة منذ آلاف السنين. إذن لماذا يوجد حقل أزهار أمامهم؟
سأل الأنف الكبير: "ظننت أن هذا المكان أرض قاحلة غير قابلة للحياة؟".
وتنقل بصره بين ركاب العربة وحقل الزهور الوردية. بل إن هناك بتلات تطفو مع الريح.
أجاب ليو جين وهو يشعر بحيرة لا تقل عن حيرة البقية: "كانت كذلك".
لقد تحولت الأرض حول المعبد لدرجة باتت معها غريبة تماماً. لو لم يره رأي العين لما صرّف عقله لتصديقه. تنهدت الأخت الكبرى باي وهزت رأسها.
قالت: "ذلك الأحمق. كان حرياً به إخبارنا بهذا".
هبطت العربات ذات العجلات الملتهبة دون مشكلات. وبعد ثوانٍ هبطت الريشة المحلقة أيضاً. حجم النسر الأكبر من العربات أساساً أثار توتراً واضحاً لدى تلامذة طائفة اللهب الأبدي المنتظرين لهم.
حيّاهم رجل بانحناءة عميقة: "أهلاً بكما!".
طويل القامة ذو شعر أسود ونظرة شبيهة بنظرة البومة تبعث على قلق أكبر من أن يُوصف بالوسيم. إنه تلامذة الجوهر في طائفة اللهب الأبدي ومرتبته تبلغ منتصف مستويات عالم الجنة هبوطاً وصعوداً. ورغم ذلك لا يبعث حضوره على أي ضيق. على العكس تماماً يغمر المكان هدوء طاغٍ لدرجة تدفع أي شخص حوله إلى الاسترخاء. ومفارقة الأمر أن ذلك أرجح لإثارة توتر ممارس متقدم.
قال ليو جين: "الأخ الأكبر لوتس. لقد طال الغياب".
لقد كان الأخ الأكبر طين حين التقى به ليو جين لأول مرة وهو تلميذ جوهر تحت إمرة الشيخ شون. لقد كان حليفاً موثوقاً خلال فترة بقاء ليو جين في طائفة اللهب الأبدي بل إنه أنقذ حياته. لقد كان متفوقاً عليه بمراحل حينذاك. وهو لا يزال متفوقاً عليه بمراحل. ورغم بلوغ ليو جين عالم الجنة إلا أنه عاجز عن تخيل سيناريو ينتصر فيه على الرجل الماثل أمامه. لا يحتاج المرء سوى لإلقاء نظرة حوله ليدرك مدى قوته الكاملة.
قال ليو جين محولاً نظره: "حقل الزهور هذا".
لقد بات المعبد شديد الاختلاف عن السهول الميتة التي يعرفها. حتى هواءه يفوح بعطر ذكي.
"هل أنا مصيب إن افترضت أنك المسؤول عنه؟".
ابتسم الأخ الأكبر لوتس.
قال: "نرغب جميعاً في الازهار. لقد قدمت بعض العون لا أكثر".
قاوم ليو جين رغبة في السخرية عدم تصديق. ولم يكن وحده. فقد كان يستشعر حقاً عدم التصديق ينبعث من الأخت الكبرى باي. إزهار شيء هنا ليس سوى إنجاز مذهل. الأخ الأكبر لوتس يقلل من شأن الأمر تماماً. لكن ماذا إن لم يكن كذلك؟ ماذا إن كان الأمر بهذه البساطة بالنسبة له مجرد لمسة خفيفة لمحيطه؟
"ألن ندخل للداخل؟".
~~~ حقل الزهور ليس التغيير الوحيد في المعبد. فقد نُظفت الغرف والممرات العتيقة بعناية ونُثرت لهيب بيضاء عائمة في مختلف أنحاء البناء لتمنحه إضاءة ملائمة. وهناك أثاث جديد في كل غرفة جُلب مباشرة من طائفة اللهب الأبدي. الطاولة الكبيرة في الغرفة التي قادهم إليها الأخ الأكبر لوتس ليست إضافة جديدة. سطحها أملس كالسبج المصقول وتحيط بها مقاعد صغار عديدة من المادة ذاتها.
قال الأخ الأكبر لوتس بينما جلسوا جميعاً: "بحسب ما فهمت أنتما تبحثان عن مارقين اثنين".
قال ليو جين: "هذا صحيح. نبحث عن الأخ الأكبر شيا نان والدوق الذي ساعدنا حين كنا في السهول الميتة".
هز الأخ الأكبر لوتس رأسه بلطف: "أه أزمة الخلافة. يبدو الأمر وكأنها البارحة".
لوح بيده فتوهجت الطاولة بالطاقة. وفي ومضة ظهر عرض كبير فوقها. إنها خريطة تعرض القارة المعروفة بأكملها بما فيها السهول الميتة.
تدققت باي ون تفحصت الخريطة بحذر: "مذهل".
وأمالت رأسها ناحية الأخ الأكبر لوتس.
"هل هي بمقياس رسم؟".
أومأ الأخ الأكبر لوتس.
أجاب: "حسب علمنا هذه أدق خريطة للقارة المعروفة. حين استيقظ المعبد بدا أنه تفقد محيطه لآلاف الأميال. ويا للأسف ظلت المناطق في الطرف الآخر لغزاً بالنسبة لنا".
قال الأنف الكبير وهو يطالع الخريطة بنظرة ذهول: "إنها ضخمة للغاية".
وأشار إلى منطقة صحراوية.
"تلك هي بلاد الواحة النقية. إنها صغيرة مقارنة بإمبراطورية السحاب القرمزي أو إمبراطورية تنين العاصفة لكنها تظل دولة ورغم ذلك...".
ورغم ذلك لا تقارن بحجم السهول الميتة. تظهر نظرة إلى الخريطة بوضوح أن السهول الميتة تعادل في مساحتها باقي القارة المعروفة. وإن كان الجانب الآخر من السهول الميتة لا يقل عنها شأن وكل من القوى الثلاث تسيطر على ثلثها فهذا يعني أنها دول بحد ذاتها.
قال الأخ الأكبر لوتس: "جيد. ترون المشكلة الكامنة هنا".
وأشار إلى جزء من الخريطة.
"هذه هي السهول الميتة الحقيقية منطقة خالية من أي تشي محيط ولا يطيق أحد عبورها. ورغم استبعادها تظل المنطقة المتبقية أكبر من أي دولة معروفة. محاولة رصد شخصين عبر هذه المساحة الهائلة مهمة شاقة".
سألت سو داجي وهي تسند مرفقيها على الطاولة: "أتريد القول إذن أنه لا جدوى من المحاولة؟".
أجاب الأخ الأكبر لوتس: "لو كنتما تبحثان عن أي مارقين آخرين لكان هذا هو ردي. لكن هذين الاثنين عُرفا بسفرهما معاً وانخراطهما في معارك يسهل استشعارها تماماً. وبما أن أياً منهما لم يمت بعد فنحن مضطرون للاستنتاج أنها نزالات ودية".
سأل ليو جين: "أتستطيعون استشعار قتالهما بغض النظر عن مكانهما في السهول الميتة؟".
أجاب الأخ الأكبر لوتس: "نستطيع استشعارها جميعاً. المارقون معروفون بعدم انضباطهم. لم أدرك مدى صحة تلك المقولة حتى شرعت في العيش هنا. لقد أُجبر هذا الشخص على إعادة النظر في افتراضات سابقة حول القوة الحقيقية لممارسي عالم الإمبراطور".
ارتفع حاجبا ليو جين. هذا تصريح ضخم حين يصدر عن شخص بكفاءة الأخ الأكبر لوتس.
أشار الأخ الأكبر لوتس إلى نقطة بعيدة عن المعبد: "هذا آخر مكان معروف تواجدا فيه".
وبتقديرات ليو جين تفوق المسافة قطر إمبراطورية تنين العاصفة بقليل.
"بالطبع حدث ذلك قبل أسابيع والمارقون عرضة للترحال. ورغم ذلك أنصح بأن تبدؤوا بحثكم هناك".
سألت الأخت الكبرى باي: "ما هي أطول وأقصر مدة انقضت بين معاركهما؟ أود معرفة مستوى ممارستهما الحالي أيضا".
أجاب الأخ الأكبر لوتس: "الأقصر تدوم نحوَ أسبوعين. والأطول... سبعة أشهر. أما عن مستواهما فيصعب تبينه من مسافة شاسعة كهذه لكن هذا الشخص يعتقد أنهما في المستويات العليا من عالم المارقين".
قالت سو داجي قبل أن تنتعش: "إذن في أسوأ الأحوال قد يستغرق الأمر أكثر من نصف عام ليظهرا. والجانب المشرق هو أنهما قد يشرعان في القتال في أي لحظة!".
تركت توقفاً قصيراً يمر ربما على أمل أن تستدعي كلماتها الحدث ليقع. لم يحدث. فانطفأت حماستها.
ضحك الأخ لوتس بخفة: "للأسف لا يكون الأمر بهذا اليسر قط لكن بإمكانكما استخدام هذا المعبد لإراقة رءوسكما للمدة التي تستغرقها مهمتكم. في الحقيقة هذا الشخص يصر على أن تفعلوا ذلك. سيهبط الليل قريباً ولا ترغبون في بدء البحث بعد الغسق. ليس أي منكما ضعيفاً ليعتمد على الرؤية وحدها لكن الظلام يوقظ عدداً من وحوش الروح الخطيرة".
رفعت سو داجي يدها.
"مع كل الاحترام لست متأكدة من رغبتي في المبيت هنا. قد تملك طائفة اللهب الأبدي السيطرة على هذه الأطلال لكنكم لا تزالون لا تدركون كل شيء عنها أليس كذلك؟".
قال الأخ الأكبر لوتس: "صحيح تماماً. بيد أننا أجرينا عدة اختبارات سلامة وتبين رضاها جميعاً. ومع يقيني بوجود ظروف خاصة لدى بعضكم فقد اتخذنا احتياطات لضمان عدم تفاعل الحواجز سلبياً معكم".
ابتلعت سو داجي ريقها. لم يفلت لا هي ولا ليو جين طريقة تحرك عيني الأخ الأكبر لوتس نحوهما حين تحدث عن أصحاب الظروف الخاصة. ورغم علم الأخ الأكبر لوتس المسبق بشأن ليو جين إلا أن استنباطه لطبيعة سو داجي بمثل هذه السرعة أمر مدهش.
قال ليو جين: "هذا يخفف من مخاوفي. نشكرك جزيل الشكر على ضيافتك يا أخ الأكبر لوتس".
"لا شكر على واجب. ستظل لطائفة اللهب الأبدي مكانة لكم دوماً".
~~~ رغم هواجس سو داجي فهي أول من غط في النوم. ممارسة بمستواها لا تحتاج كثيراً لتلك الأمور لكن لربما لهذا السبب تفعلها. تحت وصاية الريح الهائمة يبدو مستبعداً أنها وجدت وقتاً لترتاح. وحين صارت حرة بات بإمكانها الانغماس أخيراً في تلك المتع البسيطة. لكن ليو جين لكان أسرّ لحالها لو لم تكن تشخر بصوت مرتفع لهذه الدرجة.
"ظننت أنني سأجدك هنا".
ابتسم ليو جين حين اقترب منه الأخ الأكبر لوتس. كلاهما خارج المعبد لكنهما لا يزالان داخل نطاق حجز الحماية الخاص به. يمتد حقل الزهور أمامهما مضاءً بضوء البدر.
سأل ليو جين: "كم مرّ منذ آخر لقاء بيننا؟ عامان؟".
فكر الأخ الأكبر لوتس برهة قبل أن يومئ.
قال الأخ الأكبر لوتس: "يبدو ذلك صحيحاً. وقت قصير بحق".
آه.
هز ليو جين رأسه: "أنسى أحياناً أنك تجاوزت المئات الثلاثة من السنين".
قال الأخ الأكبر لوتس: "ظل هذا الشخص شاباً على الدوام. ومع ذلك فطالما نتحدث عما يمكن نسيانه لزاماً عليّ الاعتراف بأنه لو لم أكن أحاول وأفشل في رصد بحر الينغ الخاص بك لنسيت أنني أتحدث إلى نسخة. يبدو حضورك مطابقاً تقريباً للأصل".
رفع ليو جين يده وجعل طاقته تلمع حولها: "الأمر ليس مذهلاً إلى هذه الحدي. التشي المتاح لي أقل بكثير مما يملكه الأصل لكنه احتفظ بفعاليته. ولهذا يبدو أثيري متشابهاً جداً".
أمال الأخ الأكبر لوتس رأسه بخفة: "مثير للاهتمام. لكنه خطير. أنت مغرم مبالغ فيه بالخيارات الخطيرة. أتعلم لمَ يعزف حتى الممارسون الأقوياء عن استخدام أجزاء الروح لأي شيء سوى المهام البسيطة والمؤقتة؟".
أجاب ليو جين تلقائياً: "الإجابة المقبولة هي أن استخدام أجزاء الروح لفترات مطولة يفرض إجهاداً بلا داعٍ على الروح".
"والإجابة الفعلية؟".
التقى ليو جين عيني الأخ الأكبر لوتس وقال: "لأن منح جزء الروح استقلالية مفرطة يخلق منفذاً مثالياً لشيطان القلب. والأدهى أنه يشجع على خلقه".
من بين كل الأشكال يبقى الشكل البشري الأنسب على الإطلاق. هذا ما خطته تعاليم العاهل جيان داخل روحه. ولهذا يُقاس تطور الشياطين بقدرتهم على بلوغ الشكل البشري ولذا يُمنح جزء الروح عادةً شكل حيوان. فراشة العضوة شوء عصفور شيا نان وثعبان ليو جين. تلك الأشكال ليست مجرد تمثيلات لأنفسهم بل هي تدبير دفاعي غريزي. منح جزء الروح شكل حيوان يحيد قدراته ويجعله أقل خطورة بكثير عند إبقائه حوله لفترات طويلة.
نسخة ليو جين ليست مجرد جزء روح بشري الشكل بل هي جزء روح ذو جسد مادي. لقد زامن ذكرياته مع ليو جين الأصلي قبل سبع ساعات آخر مرة. بعبارة أخرى يملك سبع ساعات من الذكريات التي لا يمتلكها ليو جين الأصلي بعد. إنه فارق طفيف فحسب. ولن يعتبره كثيرون مشكلة. وفي أسوأ الأحوال هو شائبة طفيفة ستتلاشى خلال خمس ساعات حين يزامن الأصلي ذكرياته مرة أخرى. لكن الشائب الكبار تبدأ جميعها صغيرة.
سأله الأخ الأكبر لوتس: "ألا يقلقك هذا؟".
أشار ليو جين إلى وجهه: "قد يبدو هذا متكبرًا لكنني شخص محبوب جداً رغم عيوبي الكثيرة. هذا النوع من الأمور يردع شياطين القلب".
ابيضت حواف شفتي الأخ الأكبر لوتس. كان يحاول جلياً مقاومة ابتسامة.
قال الأخ الأكبر لوتس: "دائماً ما تمتلك طريقة فريدة في النظر إلى الأمور".
قال ليو جين بجدية: "لا أفعل هذا لمجرد ظني أن الأمر مثير للاهتمام. فنون أولئك الذين يناوئوننا تتجاوز فهمنا التقليدي للممارسة. إن لم أدفع حدود ما هو مقبول فلا أظن أنني سأكون مستعداً لهم. يا أخ الأكبر لوتس ينبغي أن تفهم أكثر من أغلب الناس".
العملية التي تحول بها تلميذ متوسط إلى الأخ الأكبر طين ثم لاحقاً إلى الأخ الأكبر لوتس أبعد ما تكون عن الأرثوذكسية. فرض عليه الشيخ شون داو منذ زمن بعيد. كان فعلاً أثار اشمئزاز كل من فهم ما جرى للأخ الأكبر طين. بيد أن حقل الزهور حولهما شاهد حي على فعاليته.
قال الأخ الأكبر لوتس: "أنا أتفهم الأمر لكن ثمة فرقاً بين الطين والدماء. حين يعود صاحب البيت من عمله ويرى طيناً على أرضيته يغضب. وحين يرى دماء يرتجف خوفاً. وأنت يا صديقي دماء. وقد أتاح انتصارك في بطولة السحاب القرمزي للكثيرين رؤية ذلك. الناس قلقون".
قطب ليو جين جبينه: "ألم يكن حرياً بهم القلق أكثر بشأن الجانب الآخر من السهول الميتة الآن؟".
"أولئك الموجودون في الطرف الآخر وُجدوا منذ آلاف السنين ولم يمثلوا مشكلة قط لمعظمنا. أما أنت فموجود منذ أقل من عقدين ولم تفتأ تثير المتاعب بلا نهاية. يتساءل الكثيرون عما إذا كان مجدياً السماح لك برؤية عقد ثالث".
تجهم ليو جين: "ألهذا الحد بلغ السوء؟".
نظر إليه الأخ الأكبر لوتس بصبر جم: "نظر الداو الخاص بك إلى مساعيهم فرآها بلا قيمة. استوعبت أسلوب حياتهم فوصفته بالأجوف. تلك إهانة بالغة السغ. لمَ قد يسمح أي شخص لمن يفكر بطريقتك باكتساب المزيد من القوة؟".
قال ليو جين: "أخبرني الشيخ شون بشيء مشابه منذ زمن بعيد".
قال الأخ الأكبر لوتس: "هذا تحذيره أنقله إليك. رأى ضرورة تكراره. وأنا أوافقه الآن".
أغمض ليو جين عينيه: "لن يعجب الأصلي سماع هذا".
قال ليو جين: "أتفصل نفسك عن نفسك مسبقاً؟".
"لا رد لدي. يبدو وجودي المؤقت الآن أشبه بنعيم خالص".
~~~