آفي شيا ريم ي الفصل 358 — الانتباه

اقرأ آفي شيا ريم ي الفصل 358 — الانتباه باللغة العربية على مانجا تايم.

تتوالى شفرات الريح نحو شيا فانغ. وتُجتث أشجار ضخمة تعجز سلسلة من ثلاثين شخصاً عن الإحاطة بأنحفها في لمح البصر. وترتجف الغابة القرمزية كلما سقط أحدها. ومع ذلك ينجو شيا فانغ سالماً. يتفادى السيد الشاب السابق لعشيرة شيا الهجمات بلا عناء، قافزاً من غصن إلى آخر. وبغض النظر عن روعة شفرات الريح بصرياً، فلا قوتها ولا سرعتها تستحقان الذكر. لقد حدد شيا فانغ تشي خصمه بالفعل، ويستطيع الجزم بيقين أنه ليس عضواً في العشائر الكبرى الأربع.

ويخبره ذلك بكل ما يحتاج معرفته للتعامل مع هذا النزال.

[انكماش الأرض].

تمضي ثلاثة أميال في ومضة. ولا يمنح الوقت خصمه فرصة ليبدي تفاجؤه حتى يلتف كف شيا فانغ حول عنقه. ويطلق الفم نُعاقاً مهيناً حين يطمه شيا فانغ بشجرة ويضغط بكفه على بطنه.

[قبضة الفراغ].

يمزق الالتواء العنيف أحشاء الرجل الداخلية. يتمالك شيا فانغ نفسه بما يكفي لتفادي قتله، لكنه لم يعد قادراً على القتال البتة. وبحسب مستواه الدقيق في الزراعة، ربما أُخرج تماماً من المرحلة الثانية. وبالفعل، تزداد السماء الحمراء عتمة، وتخط الغيوم رسالة ليراها جميع المشاركين. تبقى مئة مشارك. تلمع عينا شيا فانغ ترقباً. لم يبقَ سوى ست وثلاثين إقصاءً لتنتهي المرحلة الثانية.

وهو المكان الذي كان سيصله شيا فانغ لو لم يصادف فنغ جو من عشيرة اللهب الأبدي. ومع ذلك، فالأسبقيات أولاً.

"ستجيب عن بعض أسئلتي"، يقول شيا فانغ، وما زالت كفه ملتفة حول حلق الرجل وراحته مضغوطة على صدره تذكره بالخطر الذي يكتنفه.

"آه.. آه...".

"لا تتظاهر بأنك لا تستطيع الكلام"، يقول شيا فانغ بينما يصدر فم الرجل أصواتاً عديمة الفائدة.

"أعلم أنني تركت رئتيك بحالة جيدة بما يكفي".

يضيق بصره فجأة. ويتأمل رداءَي خصمه البني والأبيض الباهتين وأنماط أوراق الخريف عليهما.

"أنت من طائفة الفرع الفارغ"، يقول مدركاً.

ويتحول نظره إلى اتهام.

"ما معنى هذا بحق الجحيم؟! أنقذ أبي حياة سيد طائفتكم حين كانا شابين! أَيُعَلَّمُ تلاميذ طائفة الفرع الفارغ ردّ الإحسان بالإساءة؟".

يحيد تلميذ طائفة الفرع الفارغ بنظره. ويبدو العار في عينيه.

"أجبني!"، يقهقه شيا فانغ، رافعاً تشي الخاص به.

"أنا... أنا أعلم!"، يئن التلميذ.

"كنا ممتنين لأبيك وعشيرة شيا لسنوات عديدة، لكن أباك هلك! وقد زال عنا حمايته! لقد كان هذا... هذا هو السبیب الوحيد".

"لقد هُدِّدت"، يدرك شيا فانغ.

"ليس مباشرة"، يقول التلميذ.

"من... من المخجل الاعتراف بذلك، لكننا نعتمد على حماية من هم أشد منا لننجو. وبدونها...".

يكز شيا فانغ على أسنانه. لسوء الحظ، هذا ما توقعهه. تمتلك عشيرة شيا عدداً غير قليل من الطوائف الصغرى تحت دائرة نفوذها، ولا تحتاج إلى تهديدها بالعنف لتنفذ أامرها. بل يكفي أن تلمح إلى أنها لن تعود تقدم حمايتها.

"أأمروك بملاحقتي؟"، يسأل شيا فانغ، وهو يعرف الإجابة مسبقاً.

"نعم"، يعترف التلميذ، "ولكن لم تكن عشيرة شيا وحدها! بل كان...".

"وادي الغضب بلا حدود"، يكمل عنه شيا فانغ.

يومئ التلميذ.

"لقد كنت جريئاً أكثر من اللازم. ولا يمكن لأفعالك أن تمر بلا رد. سيتم إقصاؤك خلال المرحلة الثانية"، يقول.

"هذا ما أمرونا به جميعاً".

"جميعنا؟"، يسأل شيا فانغ.

"حين تقول جميعنا، أيعني ذلك...".

يهوي مطرقة ريح عليهما من السماوات، مسطحاً كل شجرة في نطاق مئة ياردة. ويموت تلميذ طائفة الفرع الفارغ حين تنكشف الإجابة عن سؤال شيا فانغ. لقد قيل لأولئك المنتمين إلى الطوائف التابعة لوادي الغضب بلا حدود بملاحقته. يستطيع شيا فانغ استشعار خمسة حضور تقترب. تتحرك عبر الغابة بتوافق تام، محيطة به وقاطعة لطرق هربه دون الكشف عن هوياتها. هذا حسن جداً. لم تكن لدى شيا فانغ أي نية للهرب على الإطلاق.

[فراغ سماوي مستهلك بالكامل].

يصفق شيا فانغ بيديه معاً، مطلقاً هجومه. يتلاشى الضوء والصوت، ويهلك كل شيء في السواد المستهلك بالكامل لأحد أقوى تقنيات عشيرة شيا. وليست هذه هي القوة التي يستطيع شيا فانغ الحفاظ عليها إلى ما لا نهاية، لكنه لا يحتاج إلى ذلك. فرؤية تقنيته وهي تتوسع وتلتهم الغابة كافية لتجعل أعداءه يصابون بالذعر ويتراجعون. وهذا بالضبط ما ينتظره شيا فانغ.

[انكماش الأرض].

يسقط شيا فانغ تقنيته ويندفع نحو الأقرب. إنها فتاة ذات ذيل حصان بني مرتدية أداء برتقالية. تبدأ شفرة ريح بالظهور في يدها، لكن المفاجأة أبطأتها بالقدر الكافي. تهوي قدمه على جانب عنقها. ثم يلوّي جسده ويسدد مرفقه في بطنها. انتهى أمر واحدة. تهب ريح قوية عبر الغابة، مصطدمة بشيا فانغ ومحاولة كسر عظامه. ومع ذلك، يستخدم السيد الشاب السابق لعشيرة شيا [قبضة الفراغ] بسرعة ليخلق مساحة فارغة بجانبه، محولاً قوة الريح.

تندلع أغصان من الأرض لتثبيته، لكنها تذبل وتتحول إلى رمل حين تلمس جسده. يتلاشى شيا فانغ عبر الغابة، رابطاً [انكماش الأرض] تلو [انكماش الأرض]. مستخدم الريح، رجل أشقر يحمل مطرقة ضخمة، يكاد لا يملك وقتاً ليبدي تفاجؤه حتى تحطم قبضة شيا فانغ مطرقته وتصطدم بجذعه. يلوّي أصابعه ويطلق تقنيته.

[قبضة الفراغ].

قوية. جميلة. نهائية. تلك هي حركة عشيرة شيا المميزة. يحاول متلاعب النباتات الاستفادة من الثغرة، لكن تقنيته عديمة الفائدة ضد شيا فانغ. تصطدم قبضة السيد الشاب بفكّه، مهززة دماغه. مستداراً على عقبيْه، يرفع شيا فانغ ساقه عالياً ويهوي بها على جمجمته كإجراء حاسم، محطماً إياها. انتهى أمر ثلاثة. يهاجمه الاثنان الباقيان من الخلف.

[نَفَس الشتاء].

تجتاح الغابة ريح باردة تكفي لجعل شيا فانغ يرتجف. يسقط مهاجموه المحتملون، وقد تجمدت أجسادهم تماماً. ينظر شيا فانغ لما وراءهم ليجد الفاعل.

"لقد توليت الأمر"، يقول شيا فانغ حين تقترب شين مي.

ومثل كل مرة، ترتدي الأداء الزرقاء لقصر الجليد السماوي. ويغطي وجهها حجاب أبيض.

"مع ذلك، فمساعدتك مقدرة".

"مقدرة؟ يا لطيبتك الغامرة في قول ذلك. وإلا لما عرفت أبداً إن كانت مقدرة أم لا"، تقول شين مي بنبرة أبرد بكثير مما اعتاد عليه.

"من يدري؟ ربما ظننت أنني مصدر إزعاج".

يتأملها شيا فانغ بعناية. أُرسلت تلميذة قصر الجليد السماوي لمساعدته قبل سنوات عديدة. متغطرسة، وأقوى منه، وذات ميل ملحوظ لتجاهل أامره، كانت شين مي شخصاً لم يستسغه شيا فانغ فوراً. ومع ذلك، سيكون كاذباً إن قال إنه لم يبدأ في... تقدير صحبتها على مر السنين. لقد ساعدته لا يحصى من المرات وأنقذت حياته أكثر من مرة. وفي نواحٍ عديدة، هي الشخص الأقرب إليه. هكذا يستطيع معرفة أنها غاضبة بشدة.

قد لا يستطيع رؤية وجهها، لكنه لا يحتاج إلى ذلك. فغضبها سهل القراءة في توتر كتفيها وبرودة هالتها. لسبب ما، يُذكَّر شيا فانغ بتلك القصص القديمة عن الساحرات المتجمدات المختبئات في الجبال والتي تُروى لإخافة الأطفال.

"أهناك خطب ما؟"، يسأل.

"أأعطاك قصر الجليد السماوي أي تعليمات؟".

وحين يصبح الهواء أبرد وتتكسى الأشجار بالصقيع، يدرك شيا فانغ أن ذلك كان الخطأ في القول. تلمع عينا شين مي الزرقاوان ببرودة من خلف حجابها.

"طبعاً. بالطبع!"، تقول شين مي.

"هذا ما أنا عليه، أليس كذلك؟ صلتك بقصر الجليد السماوي. مجرد مساعدة في مهمتك الصغير".

يبقى شيا فانغ صامتاً، متمنياً فجأة لو أنه أولى اهتماماً أكبر لشيا نان كلما حدّثه عن النساء. وعند التفكير في الأمر، حتى حاول شيا هنغ التحدث إليه بشأن شين مي مرة أو مرتين، لكنه لم يأخذه على محمل الجد. من سيثق برأي ذلك الرجل في النساء أصلاً؟

"أهذا بخصوص ما ناقشناه قبل أن أرحل إلى مدينة السحاب الإمبراطورية؟".

يشتد البرد، ضارباً إياه كقوة مادية. ويتحول الغضب إلى قصد، وتظهر حول شين مي شظايا جليد، كل منها أشد حدة من شفرة.

"لا يمكن أن تكوني جادة!"، يصيح شيا فانغ.

"أتلتمس ما قلته بشأن حجابنا؟"، تسأل شين مي، ويبدو صوتها هادئاً بشكل مخادع.

"طبعاً، أتذكر!"، يقول شيا نان، مقاوماً رغبة في قلب عينيه.

لقد قالت ذلك كثيراً لدرجة أصبح سخيفاً بالنسبة لها.

"نساء قصر الجليد السماوي جميلات لدرجة أنهن يخفين وجوههن لتجنيب بقيتنا غموض التعطش الابدي لما لا يمكن أن يكون لنا أبداً".

"هذا صحيح"، تقول شين مي، مومئة.

"نحب قول ذلك. فهذا يزيد من هالتنا الغامضة، لكن الحقيقة هي أن أي ممارس بمستوى عالٍ بما يكفي يصبح جميلاً. وميلنا نحو طاقة الين الأنثوية لا يؤدي إلا لتعزيز ذلك العامل. ومع ذلك، فهذا لا يعني أننا لا نحب ارتداء حجابنا. فقد أصبح جزءاً من تقاليدنا، رغم أن بعضهن يأخذه بجدية أكثر من غيرهن. إذن أخبرني، إن كنا نرتدي حجابنا لنمنع الآخرين من الهوس بنا، فماذا يعني حين ننزع حجابنا طائعين أمام رجل؟".

"ليس لدي وقت لـ..."، ينقطع رد شيا فانغ الغاضب فجأة حين يتذكر محادثته الأخيرة مع شين مي قبل أن يرحل إلى مدينة السحاب القرمزية.

لقد نزعت حجابها من أجله... وما قالت في ذلك الحين... وما قال كان... أه... أه.

"حتى مع ذلك!"، يقول شيا فانغ، مدركاً أنه فات الأوان بكثير لأي كلام ابتذالي كاعتذار.

"لا يمكن أن تقصدي قتال في منتصف بطولة!".

تنفجر شجرة مجاورة من البرد.

"لماذا لا؟"، تسأل شين مي بلامبالاة باردة.

"إن كنت قلقاً بشأن الإقصاء، فلا تكن كذلك. سأكون لطيفة. ما زلنا نحتاجك لتشارك في المرحلة الثالثة. وبعد ذلك، حسناً، ستكون مشغولاً للغاية مع عشيرة شيا لدرجة لن تلتفت لأي شيء يعد إلهاءً تافهاً لا يستحق اهتمامك".

بعد فوات الأوان، كان ذلك اختياراً سيئاً للكلمات. يتخيل شيا فانغ، بينما يرتفع تشي الخاص به، أن شخصاً أدنى شأناً ربما حاول الاعتذار. ومع ذلك، فالكلمات عديمة المعنى في هذا المنعطف. فشين مي، تماماً مثله، ممارسة قوية. وللممارسين الأقوياء، غالباً ما يكون العنف والحوار شيئاً واحداً.

[أشواك الشتاء].

[قبضة الفراغ].

تطلق تقنية شين مي مئات الشظايا الجليدية الحادة كشفرات نحوه كوابل لا ينتهي من السهام. ومع ذلك، تتوقف كلها بواسطة منطقة الفراغ التي أنشأتها [قبضة الفراغ] الخاصة به. يتمنى شيا فانغ، وليس للمرة الأولى، لو كان ماهراً بما يكفي لاستخدام [فراغ غامر]. ومع ذلك، تتطلب تلك التقنية دقة أكبر مما يمتلكه. يتبدى شكل شين مي ضبابياً. وتغرق المنطقة فجأة في ضباب كثيف، ويصبح تشي الخاص بها أصعب استشعاراً.

يستدير شيا فانغ في الوقت المناسب تماماً. يقسو كفه حين يمسك شفرة الجليد النابتة من ذراع شين مي. تتقاطع نظراتهما عبر حجابها بينما تتصارع إرادتاهما. وخلافاً لكل أحكامه السليمة، يرتسم ابتسامة على وجه شيا فانغ. حتى وهي غاضبة، فهي جميلة. ولا يحتاج لرؤية وجهها ليعرف ذلك، وأن بإمكانه رؤيتها تفقد السيطرة هكذا بسببه تعد نقطة فخر له. يبتعد الاثنان قفزاً فجأة عن بعضهما. تخترق شفرة ريح الأرض في اللحظة التالية.

قوتها أكبر بكثير من الهجوم الذي استفاده تلميذ طائفة الفرع الفارغ. هذه الشفرة نحيلة للغاية لدرجة أن شيا فانغ يكاد لا يراها، ومع ذلك فالقطع الذي تتر خلفها يمتد لأكثر من ميل.

"يا له من وقاحة"، تقول شين مي، وقد عادت غطرستها المعتادة حين تستدير في الاتجاه الذي أتى منه الهجوم.

ويجد شيا فانغ نفسه فجأة يفتقد طاقتها السابقة.

"ألا تعرف أنه من غير المهذب مقاطعة نقاش؟ يرجى الاقتراب أكثر لأتمكن من تعليمك بشأن التدخل في أمور لا تعنيك".

"أوه، لكنها تعنيني"، يأتي صوت من الغابة بينما يخطو رجل عبر الضباب المثلج.

يتعرف شيا فانغ فوراً على أداء عشيرة شيا، لكن وجه هذا الشخص ليس بين تلك الموجودة في الملفات التي أعطاها إياه لي بوقين.

"أنت لست من عشيرة شيا"، يقول شيا فانغ فوراً.

"أعتقد أنني كذلك"، يقول الرجل، ناظراً إلى أدرعه.

"لا يسعني إلا أن أكون ممتناً لأن الأم رؤت مناسبة لقبولي في الطائفة وإسباغ مثل هذه الشرف علي في مثل هذا الوقت القصير. إنه لمن دواعي سروري لقاؤك، السيد الشاب السابق شيا فانغ. أنا روان دافينغ".

"روان"، تقول شين مي باشمئزاز.

"هذا يجعلك عضواً في وادي الغضب بلا حدود".

يضحك شيا فانغ.

"إذن هكذا تسور الأمور! العشيرة التي ربتها عمتي عاجزة حقاً! لا يمكنها إيقافي، لذا عليها الاعتماد عليك لفعله! مخزٍ!".

"ترون دليل تحالفنا وتجدونه مخزياً؟"، يسأل روان دافينغ، مهزاً رأسه.

"يا للأَسَف، أيها السيد الشاب. عليك حقاً التحدث إلى عمتك".

"لا يحتاج لفعل أي شيء"، تقول شين مي، وقد توهج تشي الخاص بها ببريق بجانب شيا فانغ.

"لقد ارتكبت خطأ بقدومك إلى هنا. أنت محاط".

"هو ليس كذلك".

تضيق شين مي وشيا فانغ عينيهما حين يخطو شخص آخر بجانب روان دافينغ. إنه يرتدي أداء الخضراء لوادي الغضب بلا حدود، لكن ذلك لا يمنعهما من ملاحظة البدي. الاثنان متطابقان تماماً.

"إذا كان قصر الجليد السماوي يصر على التدخل، فمن العدل فقط أن يرد وادي الغضب بالمثل".

"صحيح تماماً، أخي".

"تدخل؟ يا لصفاقتكم"، تقول شين مي بينما يتشكل الجليد فوق جسدها.

"ماذا يمكن توقعه غير ذلك من حزمة لصوص؟"، يقول شيا فانغ.

وتشي الخاص به غاضب تماماً كخاصتها.

"دعونا نريْهم أننا متفوقون وننهي هذا هنا والآن!".

"أنت تقول شيئاً أحب سماعه أخيراً".

بلا إنذار، يصفق التوأم من وادي الغضب بلا حدود بيديه معاً، مبعثراً الضباب بينما يهبط روان دافينغ بيديه، مطلقاً عدة شفرات ريح نحوهما. ترفع شين مي جداراً شفافاً من الجليد لصدها دون فقدان خط الرؤية، ويطلق شيا فانغ تقنيته في الفضاء بين التوأمين.

[قبضة الفراغ].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يُجنّ الجمهور. لقد أصبحت هتافاتهم عالية لدرجة أنها تتردد طوال المدينة. ليس الأمر أن القتالات التي شاهدوها حتى الآن كانت باهتة. ومع ذلك، فحين أُقصي المقاتلون الأضعف، لم يكن لمسارات الأقوى خيار سوى الاصطدام.

وأخيراً، احتلت العشائر الكبرى الأربع مركز المسرح. يقاتل تشن غو الباسل من طائفة الجبل اللانهائي تلميذين من عشيرة اللهب الأبدي في الوقت ذاته بينما يتقاتل وادي الغضب بلا حدود ضد قصر الجليد السماوي. هؤلاء هن النخبة بين النخبة. والأموال التي وضعها الناس على المحك مراهنين على قتالاتهم أكثر بكثير مما تملكه أغلب الدول الصغرى. وما دون ذلك لا يفي بالغرض عند المراهنة على ممثلي العشائر الكبرى الأربع.

كل ضربة تسلب أنفاسهم. وكل تقنية عمل فني. يتمنون لو تستمر الرقصة العنيفة للأبد، بيد أنهم يعرفون أيضاً أن المرحلة الثانية قد تنتهي في أي لحظة. ومع تقاطع طرق المزيد من الناس، تستمر القتالات في الحدوث. رجل من عشيرة اللهب الأبدي يمسك خصمه المضروب من عنقه. امرأة من قصر الجليد السماوي تقف في أرض موحلة مجمدة، محاطة بخصومها المهزومين. من الواضح أنه لم يتبقَ الكثير من الوقت.

ورغم ذلك، يتمنون. نفساً إخيراً. تبادلاً إخيراً. انتصاراً! ظافراً! بطلاً! وا أسفاه، السماوات ليست بمثل تلك الرأفة. تُختتم المرحلة الثانية.