~~~ تُعد مأدبة الإمبراطور آخر الحدثين البارزين قبل انطلاق بطولة السحاب القرمزي. دُعيت إليها كل وفد منافس، لتصبح بذلك صاحب أطول قائمة ضيوف في إمبراطورية السحاب القرمزي. ورغم تجاوز قائمة الضيوف ألف اسم، فإن عدد الحاضرين فعليّاً أقل بكثير. نظراً لحضور ممثلي الطوائف العظمى الأربع المؤكّد في المأدبة، يدرك ممثلو الطوائف الأضعف خطورة إظهار وجوههم. يعني فعل عكس ذلك تعريض أنفسهم للعار العام والسخرية.
وُثّقت فضيحة كل من تجاوزوا حدودهم توثيقاً دقيقاً. لذا، وعلى الرغم من غرضها المعلن، تقتصر مأدبة الإمبراطور على وفود الطوائف العظمى الأربع ومن يمتلكون مكانة تأهلهم للجلوس في القاعة نفسها. مع ذلك، يبقى هذا العدد مثيراً للإعجاب، ويشهد على اتساع قاعة مأدبة القصر وقدرتها على استيعابهم جميعاً بسهولة. يجلس الإمبراطور في منتصف المائدة الرئيسة مشرفاً على القاعة بأسرها. وعن يمنيه ويساره يجلُس كبار ممثلي الطوائف العظمى الأربع: الشيخ روان تشنشو من وادي الجحيم المستعر، والشيخة شو من عشيرة اللهب الأبدي، والشيخ تشين هي من طائفة الجبل اللانهائي، وبالطبع الليدي شاو جيلان من قصر الجليد السماوي.
كان ينبغي أن يكون المقعد الواقع مباشرة عن يمين الإمبراطور شيانغ مخصصاً لابنه. ويا للأسف، اختار سليلُه التخلي عنه مفضلاً قضاء الوقت عند الموائد السفلى برفقة الفتاة ذات اللباس الوردي القادمة من قصر الجليد السماوي، مما ترك المقعد شاغراً لتشغله شاو جيلان. يبدو الوضع بعيداً عن المثالية، إذ تجلس شاو جيلان على مقربة شديدة منه وتفوح منها رائحة أطيب من أن يتحملها براحة.
لا يملك الإمبراطور، وهو يختلس النظر إلى ابنه، إلا أن يشعر بمزيج متساوٍ من خيبة الأمل والفخر والغيرة. ربما تلك هي طبيعة الأبوة. بينما يستغرق الإمبراطور شيانغ في تأمل هذه الأسئلة الفلسفية العميق، ودون أن يطيل التحديق بالليدي شاو بأي طريقة قد تُعد غير لائقة بحال، يدخل الخدم للإعلان عن واصل جديد. إنها المراسم، لكن جلّ الحاضرين يتوقفون عن الاهتمام بمجرد حضور الطوائف العظمى الأربع.
"نقدم لكم! الإمبراطور تشين جين من إمبراطورية تنين العاصفة!"
يسبق حضوره دخوله إلى القاعة. إنه برودة شبحية، وظلّ زاحف، ويد تلامس الحلق. ترتجف الأضعف بنية في القاعة، بينما يتابع البقية باهتمام. كُثير الكلام عن إمبراطور إمبراطورية تنين العاصفة، لكن هذا سيكون ظهوره العلني الأول في إمبراطورية السحاب القرمزي. يدخل الإمبراطور تشين جين القاعة مرتدياً رداءً أسود ومحلى بالذهب. تخط خطوط بنفسجية رفيعة على ردائه، وتظهر لعابر سبيل لفترة قصيرة فقط بينما يخطو بخفة غير طبيعية، لتُرسم الخطوط الباهتة لتنانين.
بشرته كاليشم الأبيض، وعيناه كقمرين من دم. شعره الطويل الداكن كمنتصف الليل مربوط في عقدة علوية لتفادي نزوله على وجهه بينما تتدلى النصف الخلفي بحرية على كتفيه. طويل وقسيم، ينبعث تهديد لا ينكر من كل حركة من حركات، أشبه بنمر يتربص، أو تنين في هذه الحالة بالذات. لا يقتصر الأمر على انطباع الإمبراطور شيانغ وحدَه. يبعد المزارعون الأضعف في القاعة أعينهم فوراً. لا ينبغي لحضور الإمبراطور تشين جين أن يمثل شيئاً خاصاً في قاعة تضم عدداً من مزارعي عالم الإمبراطور، غير أن ثقلاً خطيراً لا يمكن إنكاره يرافق وجوده.
ينظر أشخاص يكبرونه بقرون إلى الإمبراطور تشين جين باهتمام، ومثلهم فعل تلامذة الطوائف الأقوى. يلوح له بعضهم، وهم أصدقاؤه ومعارفه، بما في ذلك الفتاة ذات اللباس الوردي من قصر الجليد السماوي، في دليل على أن قصر الجليد السماوي كان على علم بوجوده في المدينة ولم يجد لزاماً تحذيره. مع ذلك كله، لا يتغير مظهر الإمبراطور تشين جين. يتأكد الإمبراطور شيانغ تماماً من أن الإمبراطور الشاب يسعى ليبدو صارماً، لكنه يبدو مخيفاً فحسب.
لا يظهر الابتسام على وجهه إلا حين تلوح له الفتيات اللاتي تشير الشاشات المختلفة إلى تورطه معهن.
"الإمبراطور تشين جين"، يقول الإمبراطور شيانغ ما إن يصل الإمبراطور الشاب إلى المائدة الرئيسة.
"لقد سمعت عنك الكثير. وأظن المدينة بأسرها كذلك".
"الناس يتكلمون في كل شيء"، يقول تشين جين، مبيناً مهارة فائقة في إضفاء طابع مشؤوم على عبارة بريئة كهذه.
"لست سوى ضيف في مدينتك وإمبراطوريتك. وإن استحق أحد أن يُتحدث عنه، فلا شك أنه أنت".
"آه، المديح! لا أستطيع ادعاء الاهتمام به، ولكن تفضل، اجلس معنا. خذ مقعد الليدي شاو جيلان. أصرّ على ذلك. لقد سرقته".
"أتُراك مضطراً حقاً لإظهار كل هذه الرغبة في إبعاد نفسك عني يا صاحب الجلالة؟"
تسأله شاو جيلان. إنها قريبة لدرجة تمكن الإمبراطور شيانغ من تبين شفتيها الحمراوين الممتلئتين من خلف نقابها. يعلم أنه سيكون سعيداً للغاية لو تمكن من تقبيلها، لكن الإمبراطور السعيد دليل قاطع على خطب ما.
"ألا يمكنك حقاً تحمّل الابتعاد بضعة أقدام عن جلالته؟"
تلتفت شاو جيلان ناظرة إلى الشيخة شو من عشيرة اللهب الأبدي. وضعت المرأة ابتسامة ساخرة على وجهها طوال الأمسية، ولم يقلل الاهتمام المفاجئ من إحدى جنّيات قصر الجليد السماوي الخمس من شأن ذلك.
"بالنظر إلى حجم الوقت الذي يُقال إنك تقضينه في القصر، فمن العجيب أن ينجز جلالته شيئاً يذكر".
"أوه، ستتفاجئين بحجم ما يمكن إنجازه في البلاط مع التحفيز المناسب"، ترد شاو جيلان.
يتحرك جسدها بانسيابية شبه كاملة وهي تنتقل من جانب الإمبراطور شيانغ إلى جانب الشيخة شو. لا يتنهد الإمبراطور ارتياحاً ولا خيبة أمل، وما ذلك إلا لكونه تصرفاً غير لائق.
"ربما كنتِ ستعرفين لو أن عشيرة اللهب الأبدي انخرطت أكثر في شؤون البلاط".
"هذا خطأ نحن مستعدون لتصحيحه"، تقول الشيخة شو وهي تلتقي بعيني شاو جيلان.
"يجب أن تعود جميع الأشياء إلى أماكنها الصحيحة. تلك هي أمنية بطريركنا العزيزة".
"أوه، لكلٍّ أمنياته. ويا للخيبة لأنها لا تحقق كلها".
"أَتتحدثين عن تجربة؟"
بينما تتبادل الليدي شاو جيلان والشيخة شو التعريضات غير الخفية وتثيران مخيلة أكثر من شخص في القاعة بحضورهما، يبذل الإمبراطور شيانغ قصارى جهده لإبقاء عينيه على الإمبراطور تشين جين. على الرغم من قربه من خمسة مزارعين من عالم الإمبراطور، لا يظهر الشاب أي انزعاج وهو يتخذ مقعده بينهم. هذا ليس طبيعياً.
"لك جزيل شكري على ترحيبك بي في بيتك"، يقول الإمبراطور تشين جين وكأنه لم يتسلل كاللسصوص في اليوم السابق.
"أمنيتي أن نتمكن من توثيق العلاقات بين أمتينا خلال زيارتي".
"أرجوك"، يقول الإمبراطور شيانغ رافعاً يده.
"لا تحدثني عن السياسة. لقد مللتها منذ عقود. وأعقد أمر أرغب في التفكير به الآن هو أي قطعة لحم خروف سأضع في طبقي".
"لا تعره اهتماماً، الإمبراطور تشين جين"، تقول شاو جيلان.
"يحب الإمبراطور شيانغ تجنب الحديث عن السياسات. إنه يختلف عنك تماماً. حسب ما فهمت، كنت مشغولاً للغاية مؤخراً وستبقى كذلك. أحيح أنك ستتنافس لصالح عشيرة اللهب الأبدي؟"
يلتفت الإمبراطور تشين جين لينظر إلى الليدي شاو جيلان. ولمفاجأة الكثيرين، لا تحيد نظرته عن وجهها ولو لمرة واحدة.
"قبل أن أكون إمبراطور قصر تنين العاصفة، كنت تلميذاً لعشيرة اللهب الأبدي. والمشاركة كجزء من وفدهم أقل ما يمكنني فعله لرد الأفضال العديدة التي أسبغوها عليّ. أرجو أن تفهموا جميعاً ذلك"، يقول متحدثاً ببلاغة تامة بينما يحمر وجوه الآخرين ويتتلعتمون لمجرد التعرض لهالة شاو جيلان.
'هذا مثير للإعجاب حقاً'، يقول الإمبراطور شيانغ، عاجزاً عن مقاومة استخدام التشي لإرسال رسالة مباشرة إلى هالة الإمبراطور تشين. 'لا شيء من هذا القبيل يا صاحب الجلالة'، يرد تشين جين مستخدماً الطريقة ذاتها، 'كنت أعلم أنني سأصادف الليدي شاو جيلان هنا، لذا عطلت ببساطة التفاعلات الكيميائية في جسدي التي قد يثيرها حضورها'. يثبت الإمبراطور شيانغ نظره على الشاب. كلما نما المزارع، أصبح تحكمه في جسده المادي أيسر.
يستطيع أحدهم في عالم الأرض، نظرياً، قطع ذراعيه والتجول بلا ذراعين لليلة واحدة. لكن من ذا الذي سيكون مجنوناً للقيام بذلك حقاً؟
"نحن ممتنون بالطبع لطيبة الإمبراطور تشين جين"، تقول الشيخة شو.
"سيكون عاراً كبيراً لو لم يُسمح لنا باستعراض أحد أعظم المواهب التي وطأت أقدامها بواباتنا".
"إنك تبالغين في إطرائي، الشيخة شو"، يقول الإمبراطور تشين جين.
"هراء"، تقول الشيخة شو، "نجاحاتك تتحدث عن نفسها متجاوزة أي إطراء يمكنني تقديمه".
إنه لأمر غريب. رغم اعتبار الإمبراطور شيانغ لنفسه خبيراً في كشف المديح الزائف، فإنه لا يلمس أيّاً منه في كلمات الشيخة شو. حتى الابتسامة على وجه الإمبراطور تشين جين تبدو حقيقية.
"هذا نفيس حقاً، غير أن المرء يتساءل عما إذا كانت عشيرة اللهب الأبدي تشعر ب استحقاق مفرط تجاه الإمبراطور تشين جين"، تقول شاو جيلان وهي تقرب كأس نبيذ من شفتيها.
"لم أستطع إلا أن أعلم بحادثة معينة وقعت بين تلامذتنا. وأعتقد أن تلميذك تلفظ بالعديد من الكلمات غير اللائقة".
"أهذا ما بلغ مسامعك؟"
تسأل الشيخة شو.
"سمعت العكس تماماً. كان تلميذك هو من تصرف بوقاحة".
"أي تصرف من جانب تلميذنا لم يكن إلا شعوراً بتجاوز الحدود. ولعشيرة اللهب الأبدي تاريخ في فعل ذلك".
"الحدود. يا له من مفهوم مثير للاهتمام، لكن ربما يكون قصر الجليد السماوي هو من أخطأ بجعل حدود تلميذك ضيقة للغاية. وربما كان تلميذنا أصيب كبد الحقيقة أكثر مما تدرك"، ترد الشيخة شو، لتزيد ابتسامة شاو جيلان اتساعاً.
"أوه، أؤمن حقاً بأنني أحببتك أكثر من الشيخ المسكين والمنبوذ فا. ماذا حلّ به بعد اكتشاف خيانته؟ لم نضطر يوماً داخل قصر الجليد السماوي للتعامل مع خيانة مماثلة".
بينما تواصل المرأتان الحديث، يُعلن عن الأشخاص والطوائف الواحدة تلو الأخرى. إنهم جميعاً عديمو الأهمية نسبياً في المخطط الأكبر للأشياء. سيفلح أربعة وستون شخصاً فقط في الوصول إلى المرحلة الأخيرة من البطولة، وسينتمي أربعون منهم إلى الطوائف العظمى الأربع. هذا هو المعتاد. ثم مجدداً، تبدو الأمور غير معتادة مؤخراً.
"نقدم لكم! شياو فانغ، بطريك طائفة شياو الحقيقية!"
اللقب جريج لكنه ليس مميزاً. الشاب الداخل متفوق ربما على معظم المشاركين في البطولة، لكنه لا يعدو ذلك. ومع ذلك، فإن رد الفعل الذي يسببه يستحق الانتباه.
"ما معنى هذا؟!"
تنهض شياو ييفان من مقعدها عند إحدى الموائد السفلى وتتقدم بخطى حثيثة نحو الواصل الجديد. وحين تفعل، يتسمر اهتمام أكثر من إمبراطور عليها فجأة. لعلّه الأمر الوحيد الذي يمنعها من قتل الشاب على الفور.
"ابن أخي العزيز"، تقول شياو ييفان بابتسامة متوترة.
"لقد مرّ وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها. ما معنى هذه المزحة؟"
"مزحة؟"
يردد شياو فانغ صداها، مؤدياً دوراً جديراً بالثناء في الحفاظ على هدوئه بحضور إمبراطورة تتمنى إلحاق الأذى به.
"لا مزحة هنا يا عمتي. لقد أظهرتِ مشاعرك تجاهي وتجاه طائفة شياو بكل وضوح. لذا، لا مكان لي هناك. يجب عليّ شق طريقي بنفسي".
"يا ابن أخي"، تقول وبابتسامتها تزداد توتراً.
"هذا مجرد تمثيل. يمكنك اختلاق أي اسم سخيف ترغب به، لكنك تنتمي إلى طائفة شياو. لا يمكن بحال أن تتنافس تحت اسم آخر".
"لا أرى سبباً يمنعه من ذلك".
تتجه الأبصار كافة إلى الإمبراطور تشين جين.
~~~ "لا توجد قواعد في البطولة تمنع المشاركات المستقلة"، يقول ليو جين، مُمكناً أحد الأفضال التي طلبها منه شياو فانغ، بدعمه الواضح والجليّ للعيان.
إنه أمر كان سيقوم به دون الحاجة لطلب، لكن شياو فانغ كان عنيداً لا أكثر.
"إنها شائعة بشكل لا يصدق في تاريخ البطولة".
"يا صاحب الجلالة، بغض النظر عن ذلك، فهذه المسألة تخص العائلة وحدها"، تقول شياو ييفان.
"أتكلم لأني من العائلة"، يقول ليو جين.
"زوجتي هي شياو شوانغ، ابنة الراحل شياو تشنغ، البطريرك السابق لطائفة شياو. وهذا يجعل شياو فانغ صهري".
تسري موجة صدمة في أرجاء القاعة إثر إعلانه. لقد سمعوا جميعاً بالحادثة التي وقعت بين لو مي وشياو شوانغ، لكن قلة فقط عرفوا علاقة شياو شوانغ بطائفة شياو. ومن المؤكد أن شياو ييفان كانت على علم بها، لكنها لم تتوقع قط أن يورط ليو جين نفسه في هذه المسألة بمثل هذا العلانية.
"مع ذلك..."
تقول شياو ييفان، محاولة إيجاد سبيل للاعتراض.
"الاسم..."
"لا أرى مشكلة في ذلك"، يقول ليو جين.
"يمكن لصهري تسمية فريقه بأي اسم يشاء".
"أوافق زوجي الرأي"، تقول شياو شوانغ، متحدثة من الموائد السفلى.
وحين تفعل، تجوب عينا ليو جين القاعة مجدداً، محاولتين بلا جدوى العثور على سو آن بين الحاضرين.
"لا يحتاج أخي إذنَ أحد لاستخدام ذلك الاسم".
"إن كانت عزيزتنا شياو شوانغ تقول ذلك، فكيف لا ندعمها؟"
تقول شاو جيلان، متحدثة وكأنها توصلت إلى هذه النتيجة للتو بدلاً من كونها مستعدة لها قبل بدء المأدبة.
"أوافق الإمبراطور تشين جين"، تقول الشيخة شو.
"هذه المسألة لا تستحق النقاش".
يظل ممثل وادي الجحيم المستعر صامتاً. بينما يضحك ممثل طائفة الجبل اللانهائي.
"أرى ذلك! هذه حقاً مسألة لا تستحق النقاش. ولعلها نوقشت أكثر مما ينبغي بالفعل!"
يقول تشين هي ناظراً إلى زميله الإمبراطور.
"الليدي شياو، إن استمعتِ لنصيحة هذا، فلا أظن أن أمامك خياراً سوى القبول".
وأمام العديد من الأباطرة، لا تملك شياو ييفان إلا الاستسلام والسماح لشياو فانغ بالمرور متجاوزاً إياها، كأول إهانة من بين إهانات عديدة تنوي إنزالها بها. ولعل من حسن حظها عدم وجود متسع كبير للتفكير في الأمر. يتحول سقف قاعة المأدبة عارضاً سماء المساء على الرغم من وجود طوابق عديدة تفصلهم عنها. يغمض ليو جين عينيه بينما تبدأ الغيوم القرمزية في سماء الليل بالدوران حول القصر.
تفتح التلامذة أفواههم مندهشين حين تتحول الغيوم الحمراء إلى كتلة صلبة ممتدة فوق القصر كخيمة. السحاب القرمزي مستعد. المسرح مهيأ. والمدرجات على أتم الاستعداد للامتلاء. كل ما ينقص هو البشر. بطولة السحاب القرمزي على وشك الانطلاق. ~~~