آفي شيا ريم ي الفصل 153 — القوة الداخلية

اقرأ آفي شيا ريم ي الفصل 153 — القوة الداخلية باللغة العربية على مانجا تايم.

القوّة الداخلية. مهمتهم مراقبة سائر التلامذة ورفع تقارير عن أفعالهم لكي تُمنح النقاط أو تُخصم بحسب الحاجة. كانوا وحدة خفيّة وكفؤة لا ترفع تقاريرها إلا إلى شعبة النزاعات الداخلية. لكنّ ذلك كله تغيّر بمجرد إدخال الأساور. بما أنّ الأساور التي يرتديها كل تلامذة تتولّى تتبع نقاط الجميع بسهولة أكبر فقد تراجع الحاجة إلى القوّة الداخلية بشكل كبير. أُحيلوا على التقاعد بالكامل في نهاية المطاف لتترك شعبة النزاعات الداخلية بنفوذ أقل بكثير من ذي قبل.

أخبر الإلدر شيوي ليو جين مرة بعد انتهاء الوليمة: "ذلك العجوز الأحمق دانغ كان مُمتعضاً من الأمر دوماً. ومع ذلك ما كنت أتخيل أبداً أنه سيُفلح في إعادته على هذا النحو".

لا يتطلب الأمر سوى بضعة أيام لتبدأ القوّة الداخلية في دورياتها حول المُجمّع مرة أخرى. بالنسبة للبعض كانت تلك مرّتهم الأولى لرؤيتهم أثناء العمل. والبعض الآخر كان على دراية بهم بالفعل. بغض النظر عن ذلك فإنّ العنف المُفرط الذي يوقفون به المخالفات يترك أثراً في نفس الجميع.

"لقد أحضرنا ثلاثة مخالفين جُدد!"

ثلاث جثث فاقدة للوعي ومُصابة بجروح بالغة تُلقى بلا مبالاة في البهو الرئيسي للجناح الطبي. لقد أصبح هذا المشهد مألوفاً بشكل متزايد طوال الأيام القليلة الماضية. يحدّق العديد من التلامذة بغضب في أعضاء القوّة الداخلية أو يتراجعون بعيداً عنهم. بي هونغ لا يضعهم في عينيه حتى. يبدو التلميذ في الجلباب الأسود وشاحه الأصفر تابعاً لقوة العقوبات أكثر بكثير ممّا بدا يوماً مرتدياً جلباب التلامذة الداخليين الأحمر والأبيض.

"سنجمعهم بعد علاجهم كي يقضوا عقوبتهم في دار العقوبات".

يسأل ليو جين ماشياً لتحية بي هونغ: "أهكذا حقاً؟".

إنها محض صدفة وجوده في البهو الآن. لقد نزل للتو لالتقاط بعض الأوراق.

"وما الذي فعلوه تحديداً؟".

ينظف بي هونغ أذنه بلا مبالاة: "حاولوا تجاوز التحديات الثلاثة المضمونة. يبدو أن الجميع يحاولون فعل ذلك مؤخراً".

ينظر ليو جين إلى التلامذة الثلاثة الذين أحضرهم بي هونغ وأعضاء القوّة الداخلية الآخرون. أعضاء الجناح الطبي يضعونهم على النقالات بالفعل.

"لا أستطيع إلا أن ألاحظ أنهم جميعاً تلامذة من شعبة الاستكشاف".

"هذا صحيح".

"في اليوم الآخر أحضرت إليّ تلامذة من مخزن الأسلحة".

"هذا ما فعلته".

"ومن الصيدلية قبل ذلك بقليل".

"هناك قدر لا بأس به من كسر القواعد".

"مع ذلك بطريقة ما ليس أيّ من التلامذة الذين أحضرتهم القوّة الداخلية إلى هنا من النزاعات الداخلية أو العلاقات الخارجية".

يُصلب ليو جين ذراعيه. يحدّق بي هونغ إليه مُقابلًا بلا تراجع.

"أشعر أنك تحاول إيصال نقطة ما لكنني أبسط من أن أراها".

يقول ليو جين بنظرة جامدة: "لا. كلا لست كذلك".

يوافق بي هونغ مؤوماً: "كلا لست كذلك".

يتنهد ليو جين.

"أليس هذا دون مستواك؟".

يقول بي هونغ بلا أدنى خجل: "أنا بسيط. يُقال لي أن أضرب الناس فأضربهم. إن فعلت ذلك مرات كافية سيظهر شخص قوي بما يكفي ليستحق وقتي. عليك أن تجرّب ذلك يوماً ما يا جين. تبدو مُتوترًا".

رغم عنه يُطلق ليو جين ضجة خافتة.

"لم يكن إيجاد أشخاص أقوياء بما يكفي لاستحقاق وقتي مشكلة قط. بل يبدو أن هناك وفرة متزايدة منهم مؤخراً".

ترتفع حاجبا بي هونغ كليهما: "أه؟ كم يجب أن تكون حياتك محسودة. ربما اخترت الجانب الخاطئ".

"لا يزال بإمكانك التبديل إن شئت".

إن كان تعليق بي هونغ يُثير نظرات قلقة من زملائه أعضاء القوّة الداخلية فإنّ كلام ليو جين اللاحق يُصيبهم بصدمة أكبر. ومع ذلك لا داعي لقلقهم. يهزّ بي هونغ رأسه في النهاية.

"لا. لن ينجح ذلك".

يضع بي هونغ قبضة على قلبه.

"لست رجلاً تتبدّل ولاءاته بسهولة تبدّل النهار بالليل. علاوة على ذلك إن فعلت فسيكون هوانغ شينغ غاضباً أكثر".

آه إذن فقد حان ذلك الوقت بالفعل.

يُطمئنه بي هونغ: "إنه غاضب منك تماماً لكنّ الأمر سيمر. إنه ليس بعنيد بمثل عنادي بنصف حتى".

يضحك بي هونغ قبل أن يُقاطعا.

"تساءلت عن سبب استغراقكم كل هذا الوقت لمجرد إيصال شحنة. أرى السبب الآن لكنني لا أفهمه. أخي الأصغر بي لماذا أجدك تتحدث وتضحك بينما لا يزال العمل بانتظارنا؟".

التلميذ الطويل الشاحب الذي يدخل هو بو جين التلميذ السابق للجناح الطبي الذي تنافس معه ليو جين أثناء الوليمة.

"فقدتُ مسار الوقت في الحديث مع صديق يا أخي الأكبر".

كما هو متوقع من بي هونغ. إنه تفسير وليس اعتذاراً. وبحسب طريقة تقطب عينيّ بو جين فإنه يُدرك ذلك أيضاً.

يُردد بو جين الكلمة باشمئزاز: "صديق؟ يا بني أنت عضو في القوّة الداخلية. لا تكاد توجد أي حاجة لمخالطة شخص جلب كل هذا العار للجناح الطبي".

يتقدم ليو جين خطوة قبل أن يتمكن بي هونغ من قول أي شيء: "جلب العار للجناح الطبي؟ أيها الأخ الأكبر بو كيف جلب هذا الأصغر العار للجناح الطبي بالتحديد؟ بالكاد أستطيع تخيل أن مهارتي هي ما يتحدث عنه الأخ الأكبر. وإلا لكان الأخ الأكبر الذي حُكم على مهاراته بأنها دون مهاراتي أمام الإلدرز يجلب العار للجناح الطبي لفترة أطول بكثير مني".

تضيق عينا بو جين.

"يبدو أن تلامذة الإلدر شيوي بلا آداب. أهكذا تتحدث إلى من هم أكبر منك؟".

يُحني ليو جين رأسه: "لم أكن أعلم أن الحقيقة شيء يجب إخفاؤه عن من هم أكبر مني. يشكر هذا الأصغر أخاه الأكبر على هذا الإرشاد الحيوي. سيسعى هذا الأصغر ليكون أقل صدقاً من الآن فصاعداً عندما يتحدث إلى الأخ الأكبر".

يسخر بو جين: "أقل صدقاً؟ كيف يمكن لشخص أدت أكاذيبه إلى هلاك الإلدر تشيونغ وأزالت إرشاده عن الجناح الطبي أن يكون أقل صدقاً بأي شكل!".

يُطرف ليو جين بصره. أيعتقد بو جين حقاً الكلمات التي نطق بها للتو؟ إن كان الأمر كذلك فلا يسع ليو جين إلا أن يتمنى لو أنه لم يكن عدائياً عن قصد هكذا.

يقول ليو جين ببطء: "أيها الأخ الأكبر لقد أثبت ذنب الإلدر تشيونغ أمام الجميع. لا يمكنك بالتأكيد ظنّ أن هذا الأصغر قادر على خداع إلدرزنا الحكماء".

يخطر بباله بعد فوات الأوان بقليل أن كلماته قد تُؤخذ كسخرية. وبالفعل تُخبره الطريقة التي يتقطب بها جبين بو جين أن بو جين قد أخذها بلا شك على هذا النحو.

"أتساءل. يا بني أشعر برغبة في منحك بعض الإرشاد. أرجوك اخرج إلى الخارج كي نبدأ".

"أخشى أن ذلك لا يمكن أن يحدث".

يسسأل بو جين منتصباً بكامل قامته: "أَتجرؤ على رفض تحدٍ؟".

يرفع ليو جين سواره. تُحدث صدمة من الكي ظهور رقمين فوقه: عدد التحديات المضمونة التي أصدرها اليوم وعدد التحديات المضمونة التي لا يزال بإلقائه تلقيها. كلاهما صفر.

"أخشى أن الأخ الأكبر كان عليه القدوم مبكراً إن أراد تلقيني حكمته. سيكون من غير اللائق مني مساعدة عضو في القوّة الداخلية على كسر القواعد".

يا للهول. يبدو أنه لا يستطيع التوقف عن استفزاز بو جين. أكان يُفرّغ إحباطاته بلا وعي على المحيطين به لدرجة أصبح الأمر روتيناً؟ كم هذا مزعج.

يسخر بو جين: "ترفع سوارك كدليل؟ لقد كانت تتعطل مؤخراً".

"هكذا سمعت لكنني لم أره يحدث قط".

لا أحد يتحدث. لا أحد في الغرفة يستطيع إبعاد عينيه عن التحديق المتبادل بينهما. بو جين في المستوى الثالث من عالم الحقيقة. ليو جين في المستوى الأول من عالم الروح. الفارق بينهما يزيد عن عالم بأكمله. لو تقاتلا لخسر ليو جين بالتأكيد. ليس هناك شخص واحد لا يُدرك ذلك. مع ذلك لم يعد ممكناً تحدي ليو جين. إن أجبر بو جين على القتال فسيكون كاسراً للقواعد. ستكون عواقب ذلك كثيرة وبعيدة المدى.

حتى العواقب الفورية ستكون مزعجة للجميع. لهذا السبب لا توجد سوى طريقة واحدة يمكن أن ينتهي بها هذا. يُطرف بو جين بصره أولاً.

يستدير قائلاً: "انتهينا هنا. دعونا لا نضيع المزيد من الوقت".

بينما يغادر بو جين وأعضاء القوّة الداخلية الآخرون تملأ الغرفة أكثر من تنهيدة ارتياح.

~~~ "ما بالي أفوّت أوقات إطلاق العنان لتلك المزاجية؟"

تسأله لو مي في وقت لاحق من ذلك اليوم. رأس ليو جين على حجرها ويداهما تعبثان بشعره. وإلى الجانب تنام الريشة المحلقة على جثم أصبح أصغر من أن يُناسبه.

"أنت غير مراعٍ تماماً".

"لا تجعلي الأمر يبدو وكأن فقداني لأعصابي أمر جيد".

"لا أرى سبباً للاعتقاد بغير ذلك. كل الروايات التي سمعتها حتى الآن كانت... مثيرة للاهتمام".

يو جين واثق تماماً من أن مثيرة للاهتمام ليست الكلمة التي تدور في خلد لو مي.

"ربما عليك اعتبار ذلك إطراءً؟".

أه؟ تنحني لو مي إلى الأمام. تجعل الحركة ملاقاة عينيها أسهل لكنها تدعو ليو جين أيضاً للنظر إلى مكان آخر.

"كيف ذلك؟".

"إن لم أفقد أعصابي عندما أكون بقربك فذلك لأني أستمتع بوجودي معك".

الحمرة الخفيفة التي تُلوّن وجنتيها مُجزية بشكل لا يصدق. لا يستطيع ليو جين الجزم إن كان يُفضل لو مي الخجولة على تلك المشاكسة لكنه يستاستمتع حقاً بإحراجها.

"تملق. آه أنا أستمتع حقاً بسماع ذلك".

تستعيد لو مي توازنها سريعاً وترتدي ابتسامتها المتعالية الفضلى.

"أخبرني بالمزيد من الأمور الجيدة عن نفسي".

"رأيت بي هونغ اليوم".

تتجمّد يدا لو مي اللتان كانتا تعبثان بشعره.

"هذا ليس شيئاً عن نفسي".

"إن استمرت الأمور على هذا النحو فلا شك أننا سنضطر لقتال القوّة الداخلية عاجلاً لا آجلاً".

تغمز لو مي وجنته.

"تستمر في الحديث عن أمور ليست أنا".

"لقد قلت بالفعل إنني سأكون من يتعامل مع بي هونغ عندما يحين الوقت لذلك..."

أصابعها فوق فمه تُسكته.

"أرجوك لا تدع نُبلك يقودك للضلال. إن قاتلت بي هونغ فشوهه بكل الوسائل قدر ما تشاء".

تبتسم بحزن.

"سيجد طريقة ليشعر بالإهانة لو تراجعت".

يُفكر ليو جين في الأمر ثانية.

"سيفعل أليس كذلك؟".

"غالباً بالتأكيد".

يصبح وجهها جدياً.

"علاوة على ذلك ومهما كان أحمقاً فبي هونغ ليس شخصاً يمكن الاستخفاف به".

يمسك ليو جين يدها: "يبدو أنه لا يمكن الاستخفاف بأي من مشاكلنا. أرجوك أخبريني أن يومك كان أفضل من يومي".

"للأسف يبدو أنني اكتسبت بعضاً من عاداتك السيئة. زرت الإلدر شيوي اليوم".

يُطرف ليو جين بصره.

"أهو أمر يتعلق بالجواسيس؟".

سيكون رائعاً لو كان كل التلامذة العاملين في الجناح الطبي الآن موالين للورد فنغ غوي لكن الأمور نادراً ما تكون بهذه البساطة. كان الجناح الطبي حيادياً في الأصل لكن ذلك لم يعنِ أن كل التلامذة داخل جدرانه كانوا كذلك. بعد أن سيطرت الإلدر شيوي اختار بعض التلامذة الموالين للورد فنغ شانغ البقاء لكنهم لم يبدلوا ولاءاتهم. اختاروا البقاء للتجسس على الجناح الطبي. لقد كان من واجب العديد من التلامذة ومن ضمنهم لو مي التأكد من ولاءات الجميع طوال الأسابيع القليلة الماضية.

مع ذلك لو كان الأمر يتعلق بذلك لما احتجت لو مي للذهاب إلى الإلدر شيوي.

تؤكد لو مي أفكاره: "ليس شيئاً كهذا. تحدثنا عنك. آمنى حقاً أنك تُقدر أنني تحدثت مع امرأة مرعبة كهذه من أجلك".

"من أجلي؟"

يحاول النهوض لكن يدي لو مي على كتفيه توقفانه.

"ماذا فعلت؟".

تُشيح لو مي بنظرها عندما يحاول ملاقاة عينيها وصوتها لا يكاد يخلو من التوتر: "ربما أخبرتها أن التواجد في الجناح الطبي طوال الوقت استخدام سيء لمهاراتك. وأن الأفضل لو مُنحت وقتاً للزراعة بسلام".

"أرى ذلك".

يأخذ ليو جين نفساً عميقاً ويُغمض عينيه.

"وكيف سار ذلك؟".

ترفع لو مي حاجبها.

"بعيداً عن أنني لست ممن يشكون من سؤال معقول كهذا ألسْت غاضباً مني لذهابي من ورائي؟".

يقول ليو جين بهدوء: "أنا غاضب. وأظن أيضاً أنه من الأفضل أن أنتظر حتى النهاية لأرى ما ينبغي أن أكون غاضباً منه أكثر. علاوة على ذلك لديك حجر مريح للغاية".

تخترق ابتسامة شفتيها: "إنه رائع حقاً".

"ماذا قالت الإلدر شيوي؟".

"أشك في أنها تعرف شيئاً عن حجري".

يحدق إليها بغضب: "ليست هذه غايتي وأنت تعلمين ذلك".

تتلاشى ابتسامة لو مي.

"وافقت الإلدر شيوي معي. إن رغبت في ذلك فستُمنح أسبوعين من تدريب العزلة".

"ظننت أن غرف العزلة محجوزة حتى العام القادم؟".

"ظننت ذلك أيضاً لكن يبدو أن هناك غرفاً في الصيدلية يمكن استخدامها للغرض نفسه".

أمر واضح بأثر رجعي. من المحتمل أن يكون لكل من الشعب الأربع الرئيسية غرف عزلة سرية. والمنزل الرئيسي بالتأكيد يمتلكها.

يهض ليو جين: "مثير للاهتمام".

هذه المرة لا توقفه لو مي.

"مع ذلك لم يكن هذا قرارك لتتخذيه".

تعترف لو مي ملاقية تحديه بجدية غير عادية: "إنه قرارك لتتخذه بالفعل. لا أستطيع إجبارك على قبول تدريب العزلة. لا يمكنني سوى إخبارك بأنك ستكون أحمق تاماً لو رفضته".

يلين وجهها.

"يا جين بقدر ما كنتُ مشغولة كنتَ أنت أضعافاً. لا يمكنني إنكار أن إحداث الإلدر شيوي لكل هذه المسؤولية عليك قد جلب بعض المزايا. ومع ذلك أنت تحمل الآن أعباء أكثر من اللازم وتواجه عيوناً أكثر من اللازم. الجناح الطبي يلتهم الكثير من وقتك".

يعبس ليو جين: "إن ذهبت..."

"إذن ماذا؟ أتحسب حقاً أن أوامرك ستُعصى في الثانية التي تغادر فيها هذا المكان؟ بالتأكيد أنت لا تستفيد من الموافقة الشاملة لكن هناك الكثير غيرهم ممن يمكنهم حرص سير الأمور بسلاسة. ليس عليك فعل كل شيء بنفسك. في المقام الأول هل تشغيل الجناح الطبي هو ما ترغبه حقاً؟ أخدعتني عيناي إلى حد أنني لم أدرك أنك رجل بمثل هذا الطموح الضئيل؟".

أتشغيل الجناح الطبي ما يرغبه حقاً؟ ربما في حياة أخرى. نعم ربما في حياة أخرى كان ليو جين ليكتفِ بإدارة عيادة صغيرة مثلما فعل والده. لكن تلك الحياة ليست هذه الحياة. المساعدة في تشغيل الجناح الطبي مجرد أمر وقع على حِجره صدفة. ومع إمتاع بعض جوانبه فهدف ليو جين الحقيقي أبعد بكثير.

يعترف: "أنت محقة".

"امرأة جيدة غالباً ما تكون كذلك".

يُقهقه ليو جين: "لست متأكداً إن كانت جيدة الكلمة المناسبة لكن شكراً لك أنا..."

يخفت صوت إثر تردده في صياغة الأمر بالشكل الأمثل. لذا ينحني ليُقبّلها عوضاً عن ذلك. إنها قبلة قصيرة بالكاد تكون الأولى أو الأكثر شغفاً بينهما. ومع ذلك يُباغتها فجأتها ويترك وجهها دافئاً. إنه يحب حقاً رؤيتها تخجل.

يُكرر: "شكراً لك. سيتوجب عليّ التحدث إلى خونغ هو لتجهيز الأمور لكنها ليست فكرة سيئة".

قد يُجهز حبة زراعة حتى. لديه بالتأكيد نقاط أكثر من كافية لشراء مكونات واحدة. لن يكون ضرورياً حتى استخدام المكونات في كيسه.

"في الواقع إن وُجدت حقاً غرف عزلة أخرى داخل الصيدلية فلن تكون فكرة سيئة أن تستخدمي إحداها أنتِ أيضاً".

ترفع لو مي يدها لتوقفه.

تقول: "بقدر ما أقدر الفكرة أفضّل ألا أُضيّع وقتاً أكثر من اللازم بالقرب من تلك المرأة المرعبة. حقاً لا أفهم كيف يمكنك الانسجام مع شخص كهذا".

يبتسم ليو جين.

"للأسف يبدو أن لدي ميلاً لأمثال هؤلاء".

~~~