الفصل السابع: صدمة تتجاوز حدود التصديق!
قبل يوم واحد — غرفة آيزا بليز
“إذًا تأكد الأمر الآن… ذلك الوغد عديم الكفاءة جيريث سيكون أستاذك هذا العام.”
عندما سمعت آيزا صوت الرجل في منتصف العمر الصادر من هاتفها، عقدت حاجبيها وقالت ببرود:
“لكن يا أبي، ألم تقل إنك ستجد طريقة لتغيير الأستاذ؟ ماذا لو كان يكره عائلتنا ورفض منحي «خطاب الاعتماد» بسبب الخلافات بيننا؟”
“قد يكون عديم الكفاءة كما تقول، لكنه ما زال أستاذًا في الأكاديمية، أليس كذلك؟ ماذا لو استهدفني شخصيًا؟”
ضحك الرجل باستهزاء قبل أن يجيب:
“هه! ذلك اللقيط الضعيف لم يكن يملك أي موهبة عندما طُرد من العائلة. لا يمكن أن يكون قد تطور كثيرًا خلال هذه السنوات القليلة.”
“لا تقلقي، إنه أضعف من أن يقاتلك أصلًا.”
“كوني واثقة بنفسك، فأنتِ عبقرية سحر النار في عائلتنا. لا يمكن أن تُقارني بذلك الابن غير الشرعي عديم الموهبة.”
ثم أصبح صوته جادًا:
“كنت أريد طرده من الأكاديمية لأفسح الطريق أمامك، لكن المدير شخص غريب الأطوار. لا يهتم بالمال ولا بأي شيء آخر.”
“حتى عندما عرضت عليه أنياب تنين، رفض.”
“يبدو أنه يقدّر ذلك الوغد بسبب أبحاثه النظرية… تبا!”
“لكن لا تقلقي، إذا رفض منحك خطاب الاعتماد فسأجبره على ذلك.”
“بالتأكيد لن يجرؤ على معارضة ضغوطي… هاهاها!”
“استمتعي بحياتك الجامعية فحسب، وشاهدي ذلك الضعيف البائس وهو يحرج نفسه.”
“مفهوم يا أبي.”
أغلقت آيزا الهاتف وغرقت في التفكير.
مشكلة خطاب الاعتماد حُلّت بضمان والدها.
كل ما عليها الآن هو الدراسة وتحسين قدراتها السحرية.
منذ طفولتها، لم تسمع عن أخيها غير الشرعي سوى أمر واحد:
أنه ضعيف للغاية ويفتقر للموهبة السحرية.
الميزة الوحيدة التي امتلكها كانت براعته في النظريات السحرية.
عدا ذلك، كان الجميع يصفونه باللقيط عديم الموهبة.
لم تره يومًا يستخدم السحر بعينيها، لكنها صدقت ما يقوله الجميع.
بل إن لديها أخًا أكبر يتفوق على جيريث في كل شيء.
كانت عائلة بليز إحدى أعرق العائلات السحرية في التاريخ.
خرج منها سحرة عظماء جيلًا بعد جيل.
أما والد آيزا الحالي فكان ساحر نار من الرتبة الثانية، مشهورًا في أنحاء المملكة.
وكان يُعتقد أن آيزا تملك موهبة تؤهلها للوصول إلى الرتبة الأولى مستقبلًا.
وهو مستوى مرعب من القوة.
فمدير الأكاديمية نفسه ساحر من الرتبة الأولى.
وفي المملكة البشرية كلها لم يكن يوجد سوى ساحرين اثنين بهذه الرتبة.
ساحر الرتبة الأولى قادر على تدمير قارات كاملة وتبخير بحار بأكملها.
هدم جبل أو صنع جبل جديد بالنسبة له لا يتجاوز لعبة أطفال.
بتعويذة واحدة يمكنه تغيير الطقس.
وبأخرى يستطيع إحداث زلازل مدمرة.
أما جميع أساتذة الأكاديمية فكانوا على الأقل من الرتبة الثالثة.
كل واحد منهم شخصية عظيمة مشهورة بالحكمة والقوة.
باستثناء جيريث…
الذي حصل على منصبه عبر الرشوة.
كانت آيزا في السابعة عشرة من عمرها.
ومع ذلك بلغت بالفعل مستوى ساحر من الرتبة الخامسة.
موهبتها المذهلة جعلتها تتفوق على جميع أقرانها.
أما معظم أبناء العائلات الثرية فكانوا في الرتبة السادسة.
وحتى البطل ألين لم يتجاوز تلك الرتبة بعد.
كانت آيزا متفوقة عليهم جميعًا بفارق واضح.
يوم الدرس الأول
وصلت آيزا إلى الصف قبل الموعد بعشر دقائق.
فهي تكره التأخر وتتمتع بشخصية مستقيمة ومنظمة.
كما أنها تحتقر الأشخاص الذين لا يحترمون الوقت.
(في اللعبة، كان على ألين أن يستيقظ مبكرًا ويصل قبلها كي لا تنخفض نقاط إعجابها به.)
دخل الطلاب تباعًا حتى امتلأت جميع المقاعد.
ومع حلول موعد الحصة بالضبط…
فُتح الباب.
دخل جيريث في التوقيت المثالي.
لا دقيقة مبكرًا.
ولا دقيقة متأخرًا.
بمجرد دخوله، بدا وكأن حرارة القاعة انخفضت.
وأصبح الجو ثقيلًا بشكل خانق.
حضوره المرعب أسكت الجميع فورًا.
لم يجرؤ أحد على الكلام.
وعندما أعلن أنه لن يمنح خطاب الاعتماد إلا لمن يراه جديرًا بذلك…
ظنت آيزا أنه بدأ باستهدافها بالفعل.
كانت تعرف أنه لن يسمح لها بالتصرف كما تشاء.
وسيحاول تعقيد الأمور عليها.
لكنها لم تُظهر أي رد فعل على وجهها البارد.
“أبي قال إن سحره ضعيف… لا يجب أن أخاف من خدعه.”
كانت مقتنعة أن هالته المخيفة مجرد تمثيل.
(وفي الحقيقة… كانت محقة تمامًا.)
بدأ جيريث يتفحص الطلاب واحدًا تلو الآخر.
وعندما استقرت عيناه عليها…
ارتبكت للحظة.
لكنها تذكرت كلمات والدها واستعادت ثقتها بسرعة.
“لن أخاف منك…”
“كما أنك لا تستطيع معاقبة طالب دون سبب.”
بعد ذلك بدأ الدرس مباشرة.
دون مقدمات.
دون تعريف بنفسه.
ودون حتى السماح للطلاب بالتعارف.
“إنه متعجرف كما وصفه الجميع.”
كانت قد سمعت عنه الكثير من الشائعات السيئة.
والآن بعدما رأته بنفسها…
أدركت أنها لم تكن مبالغات.
كان جيريث فعلًا شخصًا متكبرًا وسيئ الطباع.
العودة إلى الحاضر
لكن آيزا لم تكن تتخيل أبدًا ما ستراه اليوم.
شيء واحد فقط كان كفيلًا بتحطيم عالمها بالكامل.
عندما ظهر الويفرن فجأة…
ارتجف جميع الطلاب من الرعب.
بعضهم أغمي عليه فورًا.
وبعضهم بدأ يصرخ طلبًا للمساعدة.
كانت هالة الوحش مرعبة إلى حد لا يُحتمل.
فهو وحش قادر على تدمير مدن كاملة خلال ساعات قليلة.
أما آيزا…
فكانت تحدق فيه بعينين مرتجفتين.
لقد قاتلت ذئابًا سحرية وغوبلن من قبل.
لكن الويفرن شيء مختلف تمامًا.
كانت يداها ترتجفان.
فحتى عين الوحش وحدها كانت أكبر من جسدها كله.
وفجأة…
دوّى صوت بارد ومتغطرس في أنحاء الصف.
صوت واحد فقط.
لكنه أسكت الجميع فورًا.
“ضجيج مزعج…”
التفت جميع الطلاب نحو جيريث.
ونسي كثير منهم خوفه للحظة.
كان واقفًا بهدوئه المعتاد.
وجهه بارد بلا أي تغير.
وكأنه غير متأثر بوجود الوحش إطلاقًا.
وفي أعين الطلاب المذهولة…
رفع يده دون أدنى تردد.
ثم أطلق تعويذة.
[دينغ! لقد استخدمت بطاقة تعزيز الهجوم (متقدمة)!]
[سيتم تعزيز هجومك القادم بمقدار 500 ضعف!]
[سحر النار من الرتبة السادسة: سهم النار!]
كانت مجرد تعويذة مبتدئة.
تعويذة ضعيفة جدًا يستطيع أي ساحر نار ناشئ استخدامها.
لكن بعد تضخيمها بخمسمئة مرة…
أصبحت شيئًا مختلفًا تمامًا.
بل تعويذة جديدة كليًا.
حتى جيريث نفسه لم يكن يعلم مدى قوتها الحقيقية.
ظهرت أمام كفه دائرة سحرية ضخمة.
بحجم خمس دوائر سحرية متداخلة.
ثم…
في وسط ذهول الجميع…
انطلق شعاع ناري هائل.
كان بحجم شاحنة كاملة.
ولونه بنفسجي قاتم.
نار كثيفة بشكل مرعب.
ودرجة حرارتها لا تُصدق.
اجتاحت موجة صدمية المكان.
واندفع العمود الناري مباشرة نحو رأس الويفرن.
لم يحصل الوحش حتى على فرصة لرد الفعل.
بووووووم!!
انفجر رأسه إلى أشلاء.
لكن الشعاع لم يتوقف.
بل اخترق الجزء العلوي من جسده بالكامل.
وأحرقه حتى العظم.
خمسة ثوانٍ كاملة استمرت الكارثة.
ثم تلاشت النيران أخيرًا.
واختفت الدائرة السحرية.
وقف الجميع مصدومين.
غير قادرين على استيعاب ما حدث.
أما جيريث…
فقد سار بهدوء نحو الجدار المحطم.
ونظر إلى الخارج.
كان النصف السفلي من الويفرن ملقى على الأرض.
وأحشاؤه متناثرة في كل مكان.
وقطع اللحم المحترقة مبعثرة حول الساحة.
أما أحد جناحيه…
فكان لا يزال يتصاعد منه الدخان.
رفع جيريث رأسه نحو السماء.
فاكتشف أن الشعاع الناري قد شق ثقبًا هائلًا وسط الغيوم.
ثم…
وقبل أن يتمكن من منع نفسه…
خرجت من فمه كلماته المعتادة القاسية:
“تبا…”
“كم هو مثير للشفقة.”
…
…