نحو خمسين عفريتاً. كان هذا أفضل تخمين لـ"ايدن" بعد مراقبة المعسكر من ثلاث زوايا مختلفة، وإحصاء الأشكال المتحركة، والنيران، والملاجئ، ودوريات الحراسة، وعدد مرات مرور شيء أخضر، وقبيح، ومسلح، بجانب العلامة العظمية نفسها. خمسون. أقل أو أكثر ببضعة شياطين قتلة. لقد قتل الكثير حتى الآن. أكثر مما اراد التفكير فيه بعناية. بين الكمائن، والمعارك، والمطاردة، وسرقة وجبة الإفطار التي تحولت إلى تحية صباحية قبيحة للغاية، خمن "ايدن" أنه خفض أعداد المعسكر إلى النصف تقريبا. وهو ما بدا مثيرا للإعجاب. وبدا أيضا كنوع الجمل التي يقولها الحمقى قبل الموت. لأن العفاريت الباقية كانت تعلم الآن. كانت حذرة. شددت الدوريات. تشاركت في ثنائيات. نشرت الرماة أعلى منصات الأشجار. نقلت المؤونة أقرب إلى المنتصف. كل بضعة دقائق، كان عفريت أكبر سنا ينبح بالأوامر ويسير مجموعات أصغر لتمشيط المحيط. تحول المعسكر من فوضى قذرة إلى جنون ارتياب منظم وقذر. تراجع "ايدن" خلف جذع شجرة ساقط وراقبهم عبر ستارة من الأوراق. جف فمه مرة أخرى، ولكن ليس جفاف الموت. بات يملك الماء الآن. والطعام أيضاً، مدسوساً تحت جذوره خلفه في حزمة قماش قذرة. ما يكفي للاستمرار في الحركة. لكن جسده ظل ساحة فوضى. ساعده النوم القصير، والطعام، والماء. وساعدت مكاسب الخصائص أكثر بكثير. لكن الجروح لا تختفي لمجرد أن شاشة زرقاء أخبرته بأنه أصبح أكثر صلابة بقليل. ظل ظهره يحترق. وظلت أضلاعه تؤلمه. وشد جرح فخه مع كل خطوة منحنية. وشعرت ذراعاه وكأن أحدهما استخدمهما لقرع ناقوس كنيسة. فتح خصائصه. [الخصائص] الاسم: ايدن وينترز السلاح الحالي: درع العظام المستوى 02 — 80/200 الصحة: 42/120 المانا: 70/70 التحمل: 110/110 القوة: 11 الرشاقة: 13 الذكاء: 08 الحيوية: 12 الحكمة: 07 التحمل البدني: 11 الحظ: 05 أفضل. ليس جيداً. أفضل. أبعد "ايدن" الشاشة ونظر مرة أخرى إلى المعسكر. همس: "قرابة الخمسين. والآن ربما خمسة وعشرون". تفحص عفريت رامٍ على منصة خشبية مرتفعة الغابة، وقوسه في يده. وجلس عفريت آخر قرب النار، يسن سكينا بحركات قصيرة وغاضبة. وجر ثلاثة آخرون أغصانا شوكية نحو متاريس بدائية. نقره "ايدن" بلسانه. "إنهم يتعلمون. أكره ذلك". أمام خياران. أن يهرب، ويأمل أن يجد الحضارة قبل أن يجدوه. أو ينهي هذا. بدا الخيار الأول عقلانياً، مما أثار شكوكه فوراً. لا يملك خريطة. ولا وجهة. ولا أدنى فكرة عن أين تنتهي أراضي العفاريت. إن ترك معسكراً عدائياً خلفه، فيمكنهم تعقبه لأيام. وإن تعثر في أراضي وحش آخر أثناء مطاردته، فهنيئاً له، لقد اخترع دبلوماسية البوفيه المفتوح. بدا الخيار الثاني مجنوناً. لكنه قدم مؤونة. وأسلحة. ومأوى. وربما خرائط. وربما سحرآ. وربما متسعاً كافيا من التنفس لمعرفة ما اللعين الذي يدور في هذا العالم. حدق "ايدن" في نيران المعسكر. تمتم: "غزو معسكر عفاريت في اليوم الثاني. طبيعي جداً. إيقاع صحي. بالتأكيد ليس عرضاً لصدمة رأس حادة". تدلى بوق عفريت من عمود قرب منتصف المعسكر. نظام تحذير آخر. مشكلة أخرى. إن نفخوا فيه مرات عديدة، فقد يجيء المزيد من مكان آخر. قبيلة أكبر. دورية. زعيم. شامان. شيء أسوأ. عليه إسقاط المعسكر بهدوء. أو بهدوء قدر الإمكان. وعليه أيضاً الحفاظ على طاقته. هذا أهم من أي شيء آخر. بالأمس، قاتل مثل ذعر بأطراف. مهارة تلو أخرى، محرقاً طاقته حتى كاد جسده ينطفئ. لا يمكن أن يتكرر هذا. ليس ضد أكثر من عشرين خصماً. وليس حين يتركه حتى الفوز بمعركة مهلهلة واحدة مرهقا للغاية عن النجاة في التالية. يحتاج إلى إيقاع. يحتاج إلى توليفات عتاد. يحتاج إلى استخدام كل سلاح فيما يبرع فيه بدلاً من معاملة ترسانة الأسلحة كصندوق ألعاب مليء بالعنف. انزلقت عيناه إلى أيقونتي الدرع في ترسانته. درع اللحاء. درع العظام. تشكلت فكرة. غبية. ومثيرة للاهتمام. ومفيدة للغاية محتملة. استدعى درع العظام على ذراعه اليسرى. لمع في مكانه، مربوطا وثقيلاً، مألوفاً الآن. ثم ركز على درع اللحاء. ظهر على ذراعه اليمنى. رمش "ايدن". غطيت الذراعان الآن. بدا درع العظام أكبر وأثقل، ومصنوعا من أضلاع متراكبة وصفائح منحوتة. وكان درع اللحاء أخف وزنا، وأكثر خشونة، ومربوطا بشرائط من الجلد وراتنج متصلب. جعلاه معا يبدو وكأن احدا طلب من سلحفاة بلا مأوى الانضمام إلى حرب. رفع ذراعيه كلتيهما. محرج. محرج جداً. لكنه ممكن. بلا سلاح في يد. ولا حافة قتل سهلة. لكن دفاعاته تضاعفت تقريبا، ولكلا الدرعين مهارات. حراسة. تدعيم. واحدة للصد المائل. وأخرى لتلقي ضربات ثقيلة. أدار "ايدن" معصميه، مختبرا الوزن. همس: "إن نجح هذا، فأنا أصبح باباً غاضباً جداً". خطا إلى الجانب، ثم إلى الأمام. بطيء. ضخم. لكن ضد عفاريت القتال القريب؟ ربما مثالي. أحبت العفاريت التجمع. السكاكين، والهراوات، والفؤوس الصغيرة. اعتمدت على السرعة والأعداد، مندفعين من زوايا، وممزقين إياه قبل أن يستطيع الالتفاف. غير درعان ذلك. استطاع الصد من أي من الجانبين. والضرب بحواف الدرع. وتثبيت الأعداء ضد الأشجار. واستخدام الركبتين، والركلات، ونطحات الرأس، واستدعاءات الأسلحة القصيرة فقط عند وجود ثغرة. ربما استطاع حتى استدعاء سكين بين أشرطة الدرع لضربات الإجهاز. اختبرها. سكين صدئة. ظلت السكين في يده اليمنى، محرجة تحت مقبض درع اللحاء لكن قابلة للاستخدام إن زوى معصه. أبعدها. سكين طويلة. محرجة للغاية. ساطور. مستحيل مع كلا الدرعين. هراوة. لا. عملت السكين. وربما الفأس الصغيرة أيضاً. استدعى فأس الحجر. ظهرت في يده اليمنى، معصورة تحت الدرع. ثقيلة، لكنه استطاع إطلاقها في رمية إن لزم الأمر. ابتسم "ايدن" بخفة. "حسنا. بناء عفريت الدروع مفتوح". أبعد كل شيء وانحنى أكثر. خططة. أولاً، إزالة المراقبين الخارجيين. ثانياً، أخذ الرماة. ثالثاً، تخريب البوق. رابعاً، استدراج مجموعات صغيرة إلى أفخاخ. خامساً، استخدام درعين مزدوجين عند التجمع. سادساً، عدم الموت. بسيط. نوع الخطة التي تنهار لحظة ينظر عفريت إلى اليسار بدلاً من اليمين. أخرج "ايدن" نفسه ببطء. "جيد بالقدر الكافي". بدأ بالدورية الأقرب. تحرك عفريتان على طول حافة المعسكر الخارجية، مارين بين أشجار معلمة بعظام معلقة. حمل أحدهما رمحا. وكان مع الآخر قوس وظل يختلس النظر إلى الغابة بحركات عصبية ومتشنجة. كانا خائفين. جيد. ارتكب الأعداء الخائفون أخطاء. ومثلهم "ايدن" الخائف، لكن ربما بأقل. دار على نطاق واسع، محافظا على انخفاضه، حتى بلغ كتلة من الصخور خلف مساره. كانت أرضية الغابة هنا كثيفة بأوراق رطبة. أفضل للصمت. وأسوأ للوقوف. استدعى قوس العفاريت القصير. سهم واحد. طلقة عادية إن أمكن. ومهارة فقط إن لزم الأمر. توقف العفريت الرام. استنشق. حبس "ايدن" أنفاسه. تمتم عفريت الرمح بشيء ودفعها. هسهس الرام بالمقابل. تشاجرا. رفع "ايدن" القوس. صوب نحو الرام أولاً. بلا مهارة. أطلق. طار السهم معوجا لكن قريبا بالقدر الكافي. أصاب الرام في جانب العنق. ليس نظيفا. اختنق العفريت وسقط، مخربشا الساق. دار عفريت الرمح. استدعى "ايدن" رمحا برأس عظمي واندفع قبل أن يستطيع الصراخ. فتح العفريت فمه. [طعن] اخترق الرمح حلقه. سحب "ايدن" فوراً، مخزنا الرمح قبل أن يجره الجسد إلى الأسفل. جسدان. مهارة واحدة. يمكن التعامل معها. أصغى. لا إنذار. انتزع السهمين من الرام، وخزن القوس، ومضى قدما. كان المراقّب التالي وحيداً على منصة منخفضة مربوطة بين شجرتين. راقبه "ايدن" لما يقارب خمس دقائق قبل التحرك. أمسك العفريت بقوس وجلس بساق واحدة متدلية، ضجراً لكن متيقظا بالقدر الكافي ليكون مزعجا. سيكون التسلق غبياً. وتهديد رمي فأس بخطر الضوضاء. القوس إذن. دار "ايدن" حتى امتلك زاوية أوضح. رفع قوس العفاريت القصير. استقرت ذراعاه. ليس لأنه تدرب. بل لأن الرشاقة بلغت إحدى عشرة وعلمت الطلقة السريعة عضلاته بدايات الإدراك. استخدم طلقة عادية. أخطأ. اصطدم السهم بالمنصة بجانب العفريت. انتفض العفريت منتصباً. لعن "ايدن". [طلقة سريعة] أصاب السهم الثاني صدره وأطاح به إلى الوراء عن المنصة. سقط بتحطم عبر الأغصان، وضرب الأرض، وتخبط. عال جداً. تجمد "ايدن". تصاعدت صيحات من المعسكر. جاء عفريتان راكضين. ثم ثلاثة. نقره "ايدن" بلسانه. "هذا أقصى التسلل المثالي". تراجع إلى الأشجار، بلا ركض بعد، وبسرعة تكفي فقط لسحبهم بعيداً عن المعسكر. تبعته ثلاثة عفاريت، متفرقة. استدعى كلا الدرعين. العظام يساراً. اللحاء يميناً. اقتحم العفريت الأول الأدغال بسكين. رأى "ايدن" وصرخ. تقدم "ايدن". دخلت السكين منخفضة. [حراسة] مال درع اللحاء إلى الأسفل، ملتقطاً النصل ومزلقا إياه بعيداً. صدم "ايدن" درع العظام إلى الأمام في وجه العفريت. كسر الأثر أنفه وأرسله متعثراً. ركل "ايدن" ركبته. انهار. استدعى السكين الصدئة في يده اليمنى تحت مقبض الدرع وطعن نحو الأسفل. بلا مهارة. توقف العفريت عن الحركة. هاجم العفريت الثاني من اليسار بفأس صغيرة. [تدعيم] ثبت "ايدن" قدميه. تلقى درع العظام الضربة. صرخت ذراعه، لكن الفأس ارتدت. دفع حافة الدرع في حلق العفريت. اختنق، متراجعا إلى الوراء. استدار "ايدن" بدرع اللحاء وحطم الإطار في صدغه. مجدداً. مجدداً. أسقط العفريت. تردد الثالث. نظر "ايدن" إليه من فوق كلا الدرعين. نظر العفريت إلى الجثث. ثم استدار ليهرب. أبعد "ايدن" درع اللحاء، واستدعى الفأس الحجرية في يده اليمنى، ورماها. [رمية] اصطابت الفأس العفريت بين الكتفين. سقط بلا صرخ. وقف "ايدن" هناك، متنفسا بصعوبة. عملت الدروع المزدوجة. ليس بأناقة. لكنها عملت. ومضت شاشة زرقاء. [بلغ درع اللحاء المستوى 2.] [طبق النمو: الحيوية +1.] تحرك الدفء عبره. شعر جسده بجزء أصغر أمتلئ، وأكثر صلابة. وظلت جروحه تؤلمه، لكن حافة الألم خفت. فتح "ايدن" خصائصه باختصار. الصحة: 48/130 ارتفعت الصحة القصوى. والحالية كذلك. ابتسم رغماً عنه. "تأكيد بناء الباب الغاضب". ثم تحرك. صار المعسكر متوتراً الآن. ليس منزعجاً بالقدر الكافي لجمع الجميع، لكنه واعر بوجود خطأ ما. صرخت العفاريت بعضها على بعض. أمسك البعض بالأسلحة. واستنشق آخرون الهواء. ركل عفريت أكبر قرب المركز آخر أصغر وأشار نحو الغابة. راقب "ايدن" من خلف ملجأ. لقد أسقط دوريتين ورامياً على المنصة. لا يزالون كثيرين جداً. احتاج إلى فوضى. وقف عمود البوق قرب منتصف المعسكر بجانب النار الأكبر. حرسه عفريت بقلادة عظمية، ممسكاً بنصل منحني. ليس شاماناً، على الأرجح. بلا عصا. ولا جمجمة متوهجة. مجرد حالة بالاكسسوارات. احتاج "ايدن" إلى زوال ذلك البوق. دار حول مؤخرة المعسكر، زاحفاً تحت رف من الجلود المجففة وكاد يتقيأ من الرائحة. كان لحمه المسروق من وقت سابق مشبوها. جعله رؤية منطقة المعالجة يقرر عدم السؤال أبداً عما كان عليه. بلغ جانب الكوخ الأكبر. أصوات بالداخل. صوت عفريت عميق. وآخر مجيب، أحدث. سكن "ايدن". أطل عبر صدع في جدار الجلد. وقف بالداخل عفريت كبير بوجه ندس وفأس حديدية. ليس ساطوراً. فأس. فأس حديدية فعلية. بجانبه وقف عفريت أصغر ملفوفاً بقماش ملطخ بالدم، ممسكاً بعصا مصنوعة من عظام وخشب أسود. توقف عقل "ايدن". عصا. توجت عصا العظام بجمجمة متشققة. نبض ضوء أخضر خافت داخل تجاويف العيون. حدق "ايدن". سحر. بالطبع. بالطبع كان الشيء الذي أراده أكثر ما يكون في الكوخ الأكبر، محمولاً بواسطة العفريت الوحيد الذي بدا وكأنه قادر على إشعال النار فيه لأغراض تعليمية. تراجع ببطء إلى الوراء. همس: "كلا. لاحقاً". هسهس عفريت العصا بشيء. تجمد "ايدن" مرة أخرى. أسمعه؟ تقدم العفريت الكبير نحو مدخل الكوخ. تحرك "ايدن" بسرعة، منزلقا خلف كومة من الصناديق والعظام المكسورة. خرج العفريت الكبير إلى الخارج، وفأس الحديد في يده، مستنشقا الهواء. قريب. قريب جداً. ضغط "ايدن" نفسه ضد الأرض خلف الكومة. مرت قدما العفريت الكبير على بعد ثلاث خطوات منه. تأوه. ثم نبش بأمر نحو المعسكر. تخبطت عدة عفاريت. انتظر "ايدن" حتى استدار بعيداً. دق قلبه. لم يستطع مقاتلة الزعيم والشامان بعد. ليس في منتصف المعسكر. احتاج إلى تقليل الأعداد. احتاج إلى اختيار الأرض. احتاج إلى الكف عن الرغبة في العصا السحرية الآن كالأحمق. ابتعد عن الكوخ ونحو البوق. ظل الحارس ذو قلادة العظام واقفاً هناك. استدعى "ايدن" قوس العفاريت القصير. سهم واحد. صوب.
ساحر الأسلحة! لماذا يمنحني كل سلاح مهارة جديدة؟ الفصل 13
اقرأ ساحر الأسلحة! لماذا يمنحني كل سلاح مهارة جديدة؟ الفصل 13 باللغة العربية على مانجا تايم.