لم ينم آزر إلا قليلًا. وحين أغمض عينيه، عاد إلى السجل، وحين فتحهما، بقيت الكلمات أمامه. ثلاث طرقات… ثم الرابعة.
لم يكن أكثر ما أزعجه الرقم نفسه، بل أنه بدأ يتكرر، في قريته، وفي الجبل، ثم في السجلات القديمة. الطرق ثلاث مرات قد تكون مصادفة، أما أن تأتي الرابعة بعد فترة طويلة في أكثر من مكان، فالأمر لم يعد سهلًا تجاهله.
جلس آزر إلى جوار النافذة، وأشعل مصباحًا صغيرًا. أخرج قطعة من الورق، وكتب في أعلاها: ما أعرفه. ثم بدأ… الحجر الأسود، وتحتها: الشجرة، ثم: الأربعة، توقف قليلًا. وأضاف: الطرقات، ثم كتب: العلامة.
بقي الفحم بين أصابعه لحظة، نظر إلى الكلمات، ولم يصل بينها بخط واحد، فقط وضع دائرة حول الأشياء التي رآها بنفسه، وخطًا تحت ما أخبره به الآخرون. كان فرقًا بسيطًا، ولكنه مهم، لأنه لم يكن يريد أن يقنع نفسه بشيء لم يحدث. طوى الورقة، وفي اللحظة التي قام فيها، دق جرس الصباح.
كانت الساحة تعج بالتلاميذ، وبمجرد أن دخل آزر، سمع صوتًا من الخلف:
— احذروا، العبقري وصل.
ضحك التلاميذ، لم يلتفت، وتقدم نحو مكانه. قال آخر:
— سمعت أنه قضى الليل يحدق في حجره.
— ربما الحجر هو الذي يزرع فيه.
ضحكت المجموعة، جلس آزر، ولم يعجبه الكلام، لكنه لم يرد، وبعد لحظات جلس كايو إلى جانبه. همس:
— تجاهلهم.
— أفعل.
نظر كايو إلى يده.
— لكنك غاضب.
— قليلًا.
ابتسم كايو.
— جيد.
— لماذا؟
— لأنني بدأت أخاف أن تتحول إلى حجر فعلًا.
ضحكت نيرة من الجهة الأخرى، وحتى رين ابتسم. ثم قال تشاو:
— لا تقلق، الحجر أكثر فائدة منه حاليًا.
التفت إليه آزر.
— وأنت؟
— ماذا؟
— هل ستظل تزعجني حتى أصل إلى الاستقرار؟
— إن وصلت قبلي، ربما.
ابتسم آزر، ثم جاء هان، وصمت الجميع.
بدأ التدريب. وهذه المرة كان قتالًا فرديًا، سيوف خشبية فقط، لا مدد، ولا تقنيات، فقط الجسد. قال هان:
القوة التي لا تعرف كيف تستخدمها لا قيمة لها، والذكاء الذي لا يستطيع صاحبه أن يلاحظ ما يحدث حوله… لا يختلف كثيرًا.
توقفت عيناه عند آزر للحظة. ثم قال:
— ليو، آزر.
مر آزر في الدور الأول أمام تلميذ أكبر منه بعامين. كان اسمه ليو، يعرفه آزر من الساحة، وهو من النوع الذي لا يمر بجوار أحد دون أن يعلق. ومنذ أن دخل آزر الطائفة، لم يتركه وشأنه.
نظر ليو إلى السيف الخشبي في يد آزر، ثم ابتسم.
— أخيرًا ستعرف مكانتك.
لم يرد آزر.
صرخ ليو:
— ابدأ.
اندفع، وأول ضربة كانت مباشرة. رفع آزر السيف، واصطدمت الضربتان، اهتزت ذراعه، وتراجع نصف خطوة.
ضحك ليو.
— هذا كل شيء؟
اندفع ثانية، ضربة في الكتف، تفاداها آزر، ثم ضربة ثالثة في الضلوع، لم يلحق بجزء كبير منها، وأصابت جانبه. تراجع.
قال أحدهم من الخلف:
— ألم يقل إنك تتدرب أكثر منا؟
ضحك آخر.
— التدريب لا يصنع موهبة.
شد آزر قبضته، ونظر إلى ليو، لم يغضب. كان يراقب.. القدم اليسرى متقدمة أكثر من اليمنى، الكتف يرتفع قبل الضربة، والضربة الثانية دائمًا أسرع من الأولى. أراد أن يتأكد، لذلك سمح له بالهجوم. مرة، ثم أخرى.
وفي الضربة الرابعة، رفع ليو كتفه قبل أن تتحرك يده، استدار آزر بجسده، ومرت الضربة بجانبه، ثم ضرب آزر معصم ليو بالسيف الخشبي. أسقط سلاحه.
ساد الصمت.
حدق ليو في يده، ثم في السيف على الأرض.
قال آزر:
— انتهى؟
اشتعل وجه ليو.
— مرة أخرى.
أعاد التقاط السيف، واندفع هذه المرة أسرع، لكن آزر لم ينتظر الهجوم. تقدم خطوتين، جعل المسافة أقصر، واصطدمت السيوف. دفع ليو، وتراجع آزر، لكن قدم ليو اليسرى انزلقت قليلًا. استغل آزر اللحظة، وضرب ساقه. سقط.
رفع هان يده.
— كفى.
ساد الصمت..
قال ليو من الأرض:
— كان محظوظًا.
لم يرد هان، ونظر إلى آزر.
— لماذا انتظرت؟
— أردت أن أعرف كيف يضرب.
— وكيف عرفت؟
— كرر الحركة نفسها.
هز هان رأسه.
— جيد.
ثم نظر إلى ليو.
— لا تغضب عندما يقرأ خصمك عادتك.
ضحك بعض التلاميذ، ونهض ليو، ثم نظر إلى آزر. ومنذ تلك اللحظة لم يعد ينظر إليه بالطريقة نفسها، لم يكن احترامًا، لكنه لم يعد مجرد احتقار.
لم يرد آزر، وسمع هان يقول من بعيد:
— من لا يستطيع التمييز بين الحظ والمهارة، سيبقى يلوم الحظ حتى يموت.
التفت بعض التلاميذ إليه، أما آزر فلم يشعر بالانتصار. كان يعرف الحقيقة، لو استمر القتال دقيقة أخرى، لكان سيخسر. هو لم يصبح أقوى من ليو، فقط وجد اللحظة الوحيدة التي استطاع فيها أن يهزمه، وهذا فرق يجب ألا ينساه.
بعد التدريب، تجمع التلاميذ عند لوحة المهام. لم يكن آزر ينوي التوقف هناك، ولكنه رأى اتجاه المنطقة، الغرب. توقف، وكانت هناك مهمة لم يلتفت إليها في اليوم السابق بسبب كثرة الأوراق. فحص سبب توقف الإشارات في نقطة مراقبة مهجورة في الجهة الغربية، المكافأة: أربعون نقطة.
قرأ آزر السطر مرتين، ولم يكن في المهمة ذكر للحجر، ولا للطرقات، ولا للشجرة، وهذا بالضبط ما جعله ينتبه إليها. إذا كان المكان قديمًا فعلًا، فقد يجد شيئًا هناك، وإذا لم يجد، فسيحصل على نقاط يحتاجها للسجلات. وفي الحالتين لن يخسر. اقتلع الورقة.
قال صوت خلفه:
— هل ستذهب؟
كان شين، تلميذ داخلي من الفريق الذي سبق أن شاركه إحدى المهام. قال آزر:
— نعم.
— لماذا؟
— أحتاج إلى النقاط.
ضحك شين.
— ما زلت تطارد السجلات؟
— نعم.
هز شين رأسه.
— حسنًا، سأذهب.
رفع آزر عينيه إليه.
— لماذا؟
— لأن المهمة تحتاج إلى شخص من اليقظة، أنا في التكوين، وهذا أفضل.
— هل أستطيع اختيار فريقي؟
نظر شين إلى الورقة.
— إذا كنت ستنضم لي، فأختَر من تريد.
اقترب كايو.
— هذا يعني أنني قادم.
— وأنا.
رفع رين يده.
— وأنا أيضًا.
قال تشاو:
— وأنا لا أعرف لماذا أعود معكم كل مرة.
— لأنك وحيد.
— أفضل من أن أكون معك.
ضحكت نيرة. أما شين فقال:
— سننطلق بعد الظهر، ولن أسمح لأحد بالخروج عن المهمة.
— وأنا لا أريد ذلك.
خرجوا قبل الغروب بساعتين. الطريق كان أطول مما توقعوا، لم يتحدثوا كثيرًا، وحتى كايو كان أكثر هدوءًا من المعتاد. بعد وقت، قال:
— هل تعتقد أن الرجل الذي جاء إلى الطائفة كان في الغرب فعلًا؟
— لماذا؟
— لأنه قال إنه جاء من هناك.
— قال إنه جاء من الغرب.
— وهذا يعني؟
— أنه جاء من الغرب.
ضحك كايو.
— لا تحاول أن تكون ذكيًا.
— أنا لا أحاول.
قالت نيرة:
— وهذا هو الجزء المقلق.
ابتسم آزر، ثم عاد إلى الصمت.
قبل الوصول إلى نقطة المراقبة، انخفضت الأرض قليلًا، وظهرت آثار عربات قديمة. قال شين:
— هذا الطريق لم يستخدم منذ سنوات.
انحنى آزر، ومرر أصابعه فوق إحدى العجلات المحفورة في التراب، كان الأثر قديمًا، ولكن بجانبه أثر آخر أحدث. قال:
— هناك من جاء بعدهم.
توقف شين.
— أين؟
أشار آزر إلى الحافة.
— هذه العلامات أعمق.
اقترب شين، وحدق فيها. ثم قال:
— ربما حيوان.
هز آزر رأسه.
— ربما، ولهذا لم أقل إنها لشخص.
نظر شين إليه للحظة، ثم أكمل الطريق.
وصلوا إلى البرج قبل الغروب بقليل. كان صغيرًا، حجره متآكل، وبابه نصف مخلوع. دخل شين أولًا، وتبعه الآخرون، لم يجدوا أحدًا، لكنهم وجدوا شيئًا. قدر ماء، ونصفه ممتلئ. قالت نيرة:
— هذا حديث.
مد شين يده، ثم توقف، ونظر إلى آزر.
— رأيك؟
اقترب آزر، شم الماء، ثم لمس حافة القدر، كانت باردة. وقال:
— ليس حديثًا جدًا، لو شرب منه شخص قبل ساعات، وفي هذا البرد، لكان السطح أقل جفافًا.
نظر شين إلى القدر، ثم إلى آزر، وهذه المرة لم يسخر.
— منطقي.
بدأوا البحث، وكانت هناك غرفة نوم صغيرة، ثلاثة أسرة، واحد منها مكسور، وعلى الأرض آثار جر. قال رين:
— كان هناك شيء هنا.
— أو شخص.
انحنت نيرة.
— الدم قديم.
تبع آزر الأثر حتى توقف أمام الجدار، ولم يقل شيئًا، فقط وضع يده على الحجارة، ثم أبعدها. قال:
— هذا الجدار تغير.
نظر شين.
— ماذا تعني؟
— لون الحجارة مختلف.
اقترب شين، وكانت هناك ثلاث حجارة أحدث من بقية الجدار. قال:
— ربما أصلحوها.
— نعم، ولكن لماذا من الداخل؟
حدق شين في الجدار، كانت الحجارة الجديدة موضوعة من جهة الغرفة، وكأن شخصًا قد أغلق شيئًا. قال شين:
— افتحوه.
أمسك آزر معصم تشاو قبل أن يقترب.
— انتظر.
نظر إليه تشاو.
— ماذا؟
أشار آزر إلى الأرض، وكانت هناك آثار غبار غير متساوية، وكأن شيء ما مر من الجهة الأخرى. قال:
— إذا كان هذا بابًا، فقد يكون مفتوحًا من الداخل.
نظر شين إلى الجدار، ثم أمر الجميع بالابتعاد. وضغط على الحجارة بمدده، تحركت، وسقط جزء من الجدار. ظهر ممر ضيق. ولم يدخل شين مباشرة، أشعل مصباحًا وألقى به. ظل الضوء يتحرك وحده فوق الأرض، لا شيء.. دخل، وتبعه آزر، ثم كايو ورين ونيرة وتشاو.
كان الممر قصيرًا، وفي نهايته غرفة صغيرة، فارغة، لكن في منتصفها… أربع دوائر محفورة على الأرض. توقف آزر، ولم يقترب، نظر إلى الدوائر. واحدة، ثانية، ثالثة، رابعة. لم تكن العلامة التي عرفها، لكن شيئًا في ذاكرته تحرك. قال كايو:
— ما هذه؟
— لا أعرف.
— هل لها علاقة بالطرق القديمة؟
هز آزر رأسه.
— ربما، أو ربما مجرد رسوم قديمة.
تقدم رين خطوة، ثم توقف.
هناك شيء تحتها. أشعر… لا، ليس تحتها، بل خلفها.
لم يفهم أحد، لكن آزر اقترب من إحدى الدوائر. كانت هناك شقوق صغيرة تمتد منها إلى الحائط. أربعة فقط، واحدة من كل دائرة. قال:
— هذه ليست دوائر كاملة، كل واحدة تتجه إلى الحائط.
ثم نظر إلى الجدار، وفي مكان التقاء الشقوق الأربعة… كان هناك حجر أسود. صغير، ومخفي داخل الجدار. تراجعت نيرة خطوة، وقال كايو:
— ليس مرة أخرى.
أما آزر فاقترب، لم يلمسه. ثم قال:
— الآن لدينا شيء جديد، الحجر ليس وحده، كل دائرة تنتهي به.
صمت شين، وقال رين:
— إذن هو جزء من شيء أكبر.
نظر آزر إلى الدوائر.
— هذا احتمال، وليس حقيقة بعد.
في اللحظة نفسها، جاء صوت من الممر. خطوة، توقف الجميع، ثم أخرى، أطفأ شين المصباح. وساد الظلام، كان هناك شخص يمشي في الممر، ببطء، وتوقف عند المدخل. لم يدخل. قال صوت:
— لا تقتربوا أكثر.
رفع شين سيفه.
— من أنت؟
لم يجب، ثم قال:
— خذوا ما جئتم من أجله وارحلوا.
— نحن من طائفة السحاب الشمالي، وأنت المخالف هنا.
جاءت ضحكة قصيرة.
— وأنا الذي كنت أعيش هنا قبل أن تولدوا.
لم يتحرك أحد، همس كايو:
— هو الرجل؟
هز آزر رأسه دون أن يراه أحد.
— لا أعرف.
قال الصوت:
— لكنني أعرف واحدًا منكم، صاحب الحجر الرمادي.
تجمد آزر، وعرف الصوت أنه المقصود. قال:
— ماذا تريد؟
— لا أريد شيئًا.
— إذن لماذا جئت؟
— لأحذرك.
—من ماذا؟ — صمت الرجل..
نظر آزر إلى الدوائر الأربع، ثم إلى الحجر. وقال:
— هل تعرف ما هذا؟
— ابتسم، أعرف ما يكفي لأخاف منه.
— اخرج.
ضحك الرجل.
— إن خرجت، ستتبعونني، وإن لم تفعلوا.
فجأة، تحركت الظلال، واندفع الرجل. كان سريعًا، لكن شين كان مستعدًا للقتال وحده، صد الضربة الأولى. تصادمت السيوف، وتراجع الرجل، اندفع كايو من الجانب، فأفلت منه. حاول رين قطع طريقه، استدار.
أما آزر فلم يهاجم، كان يراقب، ولاحظ شيئا، الرجل لا يريد قتلهم. كان يحاول الوصول إلى شيء، إلى الدوائر، أو إلى الحجر. لكن لماذا؟ اقترب الرجل من الجدار. مد يده، وصاح آزر:
— شين اليسار!
لم يفهم شين، لكنه تحرك غريزيًا. كانت الضربة متجهة إلى الجهة الأخرى، صدها، وفي اللحظة نفسها لمح آزر شيئًا. الرجل لم ينظر إلى شين، ولا إلى كايو، بل كان ينظر إلى… الحجر الأسود . قال آزر:
— لا تدعه يصل إليه!
اندفع شين، ولكن الرجل غير اتجاهه فورًا. هذه المرة عرف آزر يقينًا، كان الحجر هدفه. قال:
— لا تهاجموه، واحمو الحجر!
نظر شين إليه، ثم فهم. انتشروا، ولم يعد الرجل قادرًا على الاقتراب، تراجع. وقال:
— جيد، بدأ أحدكم يفهم.
ثم اندفع نحو المخرج، وركض شين خلفه، لكن آزر صاح:
— لا!
توقف، والتفت.
— لماذا؟
نظر آزر إلى الدائرة، ثم إلى الرجل.
— لأنه لا يبدو أنه يهرب.
كان محقًا، الرجل لم يركض إلى الخارج، بل توقف عند أول منعطف. كان ينتظرهم، لكن عندما لم يتبعوه… اختفى في الظلام، وعاد الصمت. قال كايو:
— كيف عرفت؟
— لأنه لم يكن لديه سبب للهرب قبل أن يتأكد أننا لن نلحق به.
— وهل كنت تعرف أنه سيصل إلى الحجر؟
— لا، لكن كل مرة كان يقترب فيها، كان ينظر إليه.
صمت شين، ثم قال:
— هذا ليس حظًا.
رفع آزر عينيه.
— لا.
وللمرة الأولى منذ دخل الطائفة، لم يجد أحد شيئًا ليسخر منه.
بعد عودتهم، سلموا تقرير المهمة. لم يذكروا الرجل في البداية، وأضاف شين ملاحظته لاحقًا. ولكن آزر ذهب مباشرة إلى غرفة السجلات، وضع النقاط، وفتح المجلد الذي كان يبحث عنه. هذه المرة لم يبحث عن يوهان، بحث عن اسم النقطة الغربية، ووجد سجلًا قديمًا، ثم وجد جملة: «أغلقت البوابة الغربية بعد فشل أربعة من الحراس في إعادة فتح المسار.»
قلب الصفحة، وكانت هناك إضافة بخط مختلف: «لا يُعاد المحاولة بعد سماع الرابعة.»
توقف آزر، لم يقرأ أكثر، وأغلق السجل. لقد فهم شيئًا واحدًا، الطرقات ليست مجرد صوت، والأربعة ليسوا مجرد عدد في قصة قديمة.
وهناك شخص ما… ما زال يخاف من الشيء الذي حاولوا فتحه.
خرج من الغرفة، وكان كايو ينتظره.
— ماذا وجدت؟
— لماذا لم يأتِ رين؟
تغير وجه كايو.
— إنه في غرفته.
— ماذا به؟
— يقول إنه سمع شيئًا مرة أخرى.
— ماذا؟
خفض كايو صوته.
قال إن الصوت هذه المرة لم يطرق، بل ناداه باسمه ..
ساد الصمت، ثم جاء من بعيد… طق، مرة فقط.
رفع آزر رأسه، وأتجه إلى رين.. وفي الممر الخالي، كان رين واقفًا وحده. ارتجف وقال:
— هذه ليست الأولى.
ثم نظر خلف آزر، وقال بصوت خافت:
— هناك شخص يقف وراءك!