من أرشيميج إلى درويد: المنتقل بالمستوى الأول الفصل 76

اقرأ من أرشيميج إلى درويد: المنتقل بالمستوى الأول الفصل 76 باللغة العربية على مانجا تايم.

زأر موتشي وهو يصحو: "أيتها الوغدة اللعينة، دائماً ما تجلبين المتاعب للآخرين. عليك ضبط أتباعك يا ماكس، وإلا خلعت رأسك لهذا!"

وكان شديد التذمّر.

وتابع وهو يهبط من شجرة القطط ويركض في الرواق بسرعة لم يعهدها من قبل: "كان يجدر بك إطعامي الآن. تباً لكم جميعاً. أنتم مدينون لي بساعات نومي الهانئة!"

فرك ماكسيموس عينيه، وانتعل حذاءه الرياضي، واندفع خارج السرير مقتفياً أثر موتشي، بينما لم يشعر سبروت بأي خطر فاسترخى أكثر، مستمتاً تماماً بالوسادة الوثيرة التي اتخذها فراشاً لليلته.

* * *

وقفت في منتصف الرواق عند درج السلالم امرأة طويلة وممشوقة ذات شعر أسود غرابياً، والتفتت نحو غرفة المعيشة. ارتدت فستان صيف أصفر منسدلاً ومزقاً بالأقحوان بالكاد احتوى جسدها الرياضي. ورغم طولها الفارع الذي يفوق أغلب الرجال، وعضلاتها المفتولة بعناية، بدت أنثوية أيضاً، وجمع وجهها بين البراءة والجمال بطريقة لم تتناسب تماماً مع بنيتها. وحولها، تناثر كيسان من رمل الفضلات الفاخر وثلاثة أكياس ممتلئة من طعام القطط بعشوائية، بينما واصلت الصراخ فور رؤيتها فيسبر وجايد مسترخيين في غرفة المعيشة.

تنهد فيسبر وصاح: "زعيمة، الأفضل أن تنزلي إلى هنا!"

في اللحظة التي حلّق فيها جايد بالأجواء وأخذ يطنّ متسائلاً عن الوافدة الجديدة التي تصرخ. وصل بامبي أولاً، وتبعه موتشي بعده بقليل. وبدأ القطّان يحتكان بساقي المرأة المرتجفة وليلّفا حولهما.

مواء بامبي: "اهدئي يا كريستينا. إنهما صديقان!"

زأر موتشي: "اخرس يا أبشع عذر لخادمة! أذناي على وشك الاندثار!"

وظل يزأر حتى نفد صبره أخيرًا وعضّ ساق المرأة.

"موتشي، لمَ تهاجممني؟! يوجد وحوش هنا. أأنتما الاثنان عمياوان؟!"

توقفت المرأة عن الصراخ أخيراً وبدأت تجادل القطط وهي تسارع لحملهما استعداداً للفرار.

"كريستينا! اهدئي. يمكنني شرح كل شيء!"

وفجأة، هزّ صوت لم تسمعه منذ أشهر أعماق كيانها، بينما تررقت الدموع في عينيها الخضراوين.

"م-م-ماكس؟!"

استدارت ببطء ويداهما ترتجفان، فتركت موتشي المتذمر وانقضت على ماكسيموس متجاهلة الوحوش والأكياس الملقاة على الأرض وكل ما عدا ذلك. عنقته بإحكام ورفعته عن الدرجة الأخيرة في عناق دبّ محكم.

"أنت حيّ! أين كنت يا ماكس؟ بحثت في كل مكان... لم تكن هناك أيّ مؤشرات تدل عليك أو على جثتك أو وجودك في المستوى الأول."

تراجعت خطوة لتتأمل هيئته جيداً، ثم أطلقت شهقة.

"لمَ شعرك طويل هكذا؟ وأذناك!"

أطلقت شهقة أخرى.

"تبدو أصغر سناً من ذي قبل!"

ثم اقتربت هامسة: "أذهبت إلى سيول لترتيب وجهك وأذنيك لتشبه شخصيات ألعابك؟ رغم أن الدماء التي كانت عليك، ما قصتها؟ أقاتلت وحشاً؟ لقد تحققت من الأمر؛ كانت تخصك..."

وقطّبت حاجبيها. ثم، وقبل أن ينطق ماكسيموس بكلمة، تردد هدير عالٍ من المطبخ بينما أطلّ رأس أبيض ضخم من الرواق.

"من اللعين الذي يحدث جلبة في مثل هذا الوقت المبكر من الصباح؟ يا ماكس، أيها النذل غير كريه الرائحة. أذهبت لتصطاد لنا طعام الإفطار؟"

زأر موتشي منضمّاً لشكاوى سايلكس: "آه، لا تبدءوا معي أيها القبيح. لقد ظلوا يتجاهلون بطني المزمجر لأبد الدهر الآن!"

"آآآه، ديناصور!"

صرخات كريستينا وفقدت وعيها.

تلقاها ماكسيموس وتنهد: "حسناً، كانت تلك صحوة مليئة بالأحداث حقاً."

صاح موتشي شاعراً بأنها لحظة تفاخره: "أخبرتك أنها عديمة الفائدة!"

"أوه، اخرس أيها الأحمق!"

صفعته بامبي على رأسه حين اقتربت من ماكسيموس.

نصحت بامبي: "يا ماكس، إنها امرأة حمقاء لكنها نافعة. لننقلها إلى الأريكة."

تكلم ماكسيموس وهو يحمل كريستينا بين ذراعيه ليتجه بها نحو غرفة المعيشة: "لا تقلقي. لست همجياً. يجب معاملة السيدات باحترام!"

* * *

أسدلت كريستينا على الأريكة وغطاها ماكسيموس ببطانية كانت ملقاة جواره. ثم فتح باب الفناء الخلفي ليخرج فيسبر وجايد بينما تولى تنظيف الفوضى التي خلفتها.

سأل ماكسيموس ملاحظاً لحوماً ملفوفة بأكياس شفافة: "أين تحفظون الطعام؟"

ركضت بامبي نحو ثلاجة كبيرة مزدوجة الأبواب وقالت: "في الثلاجة."

أومأ ماكسيموس وتبعها. وما إن فتح البابين حتى اتسعت عيناه. الهواء بارد في الداخل! أهذا نوع من التعزيز الدائم المتوافق مع البرودة؟ أيمانعون لو فككتها؟ لفترة قصيرة فقط؟ هكذا تساءل في باطنه.

موت مواءً عالياً: "لا يعجبني هذا النظرة في عينيك. لا تكسر ثلاجتي يا ماكس! هذا يحفظ طعامي طازجاً!"

هز رأسه وأودع اللحم في الداخل: "اطمئني."

فجأة زأر سايلكس: "مهلاً، ماذا عن الإفطار؟"

أكد ماكسيموس لسايلكس: "سأشتريه بالرموز الآن. لدينا أكثر من كافٍ. لاحقاً، سأحاول العثور على سوق هنا لأشتري كل ما نحتاجه طوال مدة مقامنا!"

ثم، بقيادة بامبي، فتح كيسين من طعام القطط لكل من بامبي وموتشي، فاختار كل منهما نكهته المفضلة.

لاحظ ماكسيموس الإرشادات على الغلاف بينما كان يجهز وجبتيهما: "يقولون إنه يجب أخذ كيس واحد فقط لكل وجبة!"

خرخرت بامبي: "إنها مجرد توصية. لا تدقق!"

تحدث موتشي وفمه مليء وهو يحتسي الصلصة: "أجل يا ماكس، تلك أكحض محضة. ثق بالملك موتشي. أكنت لأكذب عليك يوماً؟"

ورأى هذا، فأصدر سبروت صوتاً حاداً يكاد يكون مسلياً، كأنه يضحك.

ضحك ماكسيموس وترك القطط تأكل: "ماذا؟ أتظن أنهما يخدعانني؟ قد تكون محقاً يا صديقي القديم."

ثم أنفق ثلاثمئة رمز لشراء بعض المؤن. فاشترى بعض الدجاج لفيسبر وسايلكس، وبعض الماء الغني بالمانا لسبروت، وبعض الفواكه لجايد رتبها في طبق إلى جوار عدد من التوت الكبير الذي ما زال يملك منه الكثير، إضافة إلى لحم أم أربع وأربعين. ثم قدم كل ذلك في الخارج، لعلمه بحجم الفوضى التي يخلفها سايلكس أثناء الأكل. أما لنفسه، فلم يشتر شيئاً. بل فتح الثلاجة وأخرج تشكيلة من الأطعمة برغبة في تجربة بعض الغرائب.

أولاً، جرب لبن بالفواكه: يا للهول! هذا حلو المذاق ومنعش للغاية! ابتسم وتألقت عيناه حين أنهى الكوب، ثم فتح عبوة من شرائح لحم الخنزير المدخن وناولها مع قليل من الجبن. أنهى العبوة ومعهما، وهو يئن طوال الوقت، ثم التهم قطعتين كبيرتين من شوكولاتة ميلكا محشوتة بالكراميل.

قفز موتشي على المنضدة حيث كان يجلس ماكسيموس، مقلتين كومة أغلفة الطعام الفارغة وقال ضاحكاً: "والرعاع يقولون إني خنزير!"

وتابع: "لم أتذوق طعاماً شهياً كهذا قط. كانت الأعمدة السوداء الأخيرة لذيذة بشكل خاص! لكني الآن لا أشعر بحال جيدة البتة. ربما فسد الطعام؟ لا أعظّ أن هذا الطعام مفيد للجسد!"

قفزت بامبي على المنضدة أيضاً، وذقنها لا تزال ملطخة ببقايا الطعام، وقالت: "ليس وكأنكما من يستحق الكلام."

ضحك ماكسيموس وهو يمسح ذقن بامبي: "ليس وكأنكما من يستحق الكلام."

قال ماكسيموس وهو ينظف الفوضى في كيس فارغ قبل الانتقال لغرفة المعيشة: "والآن لنذهب لنوقظ كريستينا. لدي أسئلة كثيرة!"

* * *

فتحت كريستينا عينيها ببطء على وقع صوت مألوف يناديها.

صاحت مفاجأة وهي تعتدل جالسة: "أنا قادمة يا ماكس!"

لترتجئ ملامح ماكسيموس المحسنة مطلة عليها.

صاحت بعجالة: "ماكس! عليك الهرب، توجد وحوش في المنزل! لا أعلم كيف. فالسبو القريب لم يُفتح بعد أيضاً!"

تحدث ماكسيموس بهدوء: "كريستينا! أولاً، خذى نفساً عميقاً واسترخي!"

سبي قريباً؟ هذا جدير بزيارة! توقفت كريستينا للحظة. بدا ماكسيموس مختلفاً لسبب ما، وأكثر اختلافاً مما توحيه بنيته الحالية. استنشقت بعمق وأفرغت الهواء، وفعلت ذلك ثلاث مرات قبل أن تتكلم أخيراً.

وألحت في السؤال: "ماكس، أتستطيع إخباري بما حدث لك؟ لا تبدو كعهدت بك. عيناك، نبرتك... ماذا حدث بحق الجحيم؟"

قفزت بامبي وموتشي على الأريكة.

جلست بامبي إلى جوار ماكس حين جلس هو الآخر، بينما قفز موتشي في حجر كريستينا ومواء بصوت عالٍ: "داعبيني أيتها الوغدة! الآن!"

فأخذت تداعبه وخرخر رضا.

ضحكت بخفة وهي تنتظر ماكسيموس ليتكلم: "لو أننا فقط نفهمهم، أليس كذلك؟"

تحدث ماكسيموس بجدية جعلتها تأخذ نفساً عميقاً آخر: "اسمعي، ما سأقوله قد يصعب عليك تقبله، لكن اعلمي أنه الحقيقة!"

"قبل اختفائي بقليل، تعرضت لهجوم من الخلف. طعنت وضُربت على رأسي بشيء ما، ما جعلني أسقى في البركة."

توقف للحظة وجيزة عندما لاحظ اتساع عينيها وارتجاف يديها.

"لحسن الحظ، اختارتني أستريا قبل حدوث كل هذا بقليل، وقبل أن أنزف حتى الموت في البركة، أُخذت إلى المحانات حيث عولجت ونجوت بطريقة ما."

ومع حديثه، ازدادت تعابير وجهها تعقيداً.

"في المحانات، التقيت بعض الأشخاص الطيبين الذين ساعدوني، ومعاً تمكنا من أن نصبح أقوى. أقوى بما يكفي لاجتياز المحنة قبل نفاذ الوقت. وكانت مكافأتي على أفعالي السماح لي بالعودة إلى المنزل لمدة شهر. وما يسمى بالوحوش التي رأيتِها هم رفاقي. صفي هو درويد."

هكذا شرح الأمر ببساطة شديدة. وقبل أن تتكلم، دخل سبروت على أربع وقفز على كتف ماكسيموس، ناظراً إلى كريستينا باهتمام.

تابعت النظر إلى كائن غزال النبات: "ولكن لمَ أنت مختلف إلى هذا الحد؟"

شرح ببساطة: "فقدت ذاكرتي بسبب الهجوم وتعلّمت ما أمكنني من قريبي توبي ريد، الذي للأسف التقيت به هناك. وتغير جسدي بسبب بعض المكافآت وصفي."

أمالت رأسها متسائلة: "كيف عرفت من أكون إذن؟"

أجاب ماكسيموس ببساطة كأن الأمر عادي تماماً: "أخبرتني القطط."

أطلقت شهقة: "ماذا تقول؟"

لوح بيده مستخفاً: "القطط. أستطيع التحدث مع الوحوش والحيوانات الصغيرة بفضل مهاراتي. لا تقلقي بشأن ذلك!"

نظرت إليه قبل أن تبعد موتشي وتعانقه وقالت والدموع تنحدر على وجهها: "هذا جنون تام يا ماكس... لكنك حي وعُدت على الأقل!"

تنهد: "حقاً..."

وافقت بامبي: "من الذكاء إخفاء الحقيقة. لن تستطيع تحملها!"

وأضاف موتشي: "يجب أن نكون حذرين أيضاً! قد يكون العدو قريباً!"

تركت كريستينا عناقه في اللحظة التي قفز فيها سبروت على كتفها، وربت على رأسها بكرمة.

ابتسمت وقالت: "شكراً لك أيها الصغير."

نعم، أنت محق. وأنا أيضاً لا ألمس أي خبث من المرأة.

سأل ماكسيموس: "بخصوص كل هذا. ألديك أي فكرة عمن هاجممني؟"

بدأت كلامها بينما استمر سبروت في التربيت عليها كطفل مطيع، مما جعل موتشي يزأر ضاحكاً: "انظري من يُدلَّل الآن! أيها النبات، كان يجدر بك مداعبتي أنا هكذا بدل ذلك!"

واعترفت قائلة: "أنا أعمل لصالح آي دي إيه، جمعية شؤون المدافعين. قبل ثلاث سنوات، أتيت إلينا بمعلومات عن المخلب القرمزي مقابل الحماية والمساعدة. ومنذ ذلك الحين، نجحنا في إغلاق عشرات الفروع التابعة لهم في أنحاء أوروبا، لكن بعضها لا يزال باقياً والأفضل إخفاءً. ولم نستطع فعل شيء حيال مقرهم الرئيسي أيضاً، بسبب وجود والدك."

تساءل ماكسيموس: "والدي؟ ما مدى قوته؟"

أوضحت قائلة: "ألكسندر ريد يمثل تهديداً من الفئة إس، وهذا أقصى ما نعلمه. بل قد يكون من الفئة إس إس، نظراً لأن البيانات عنه لا تأتي إلا من وقت إنهائه للمحانات قبل ثمانية عشر عاماً. نعلم أنه استخدم غالباً نوعاً من الهيئة الوحشية للقتال، لكن ذلك كان في الأيام الأولى، لذلك فُقد معظم المعلومات."

ثم تنهدت: "ولا يساعد الأمر في شيئ أن مقرّه الرئيسي يقع في الجزء الشمالي من الدنمارك، حيث أصبحت المنطقة الشمالية للبلاد بأكملها غير قابلة للحياة بسبب انهيارات السبو داخل بحر الشمال. ولا يعيش هناك بلا مبالاة سوى وحوش مثله."

"ذكرتِ المدافعين. من هم هؤلاء؟"

"هذا هو الاسم الذي أطلقه الناس على من أنهوا المحانات وصاروا يحمون الأرض الآن ضد الوحوش والتهديدات الأخرى. وعادة ما ينشئون نقابات يتولون إدارتها، ويفرضون سيطرتهم على أجزاء من العالم يختارون حمايتها."

سأل ماكسيموس: "وأنتِ تديرينهم؟"

"نحاول إبقائهم تحت السيطرة. حسنأ، بالقدر الذي يمكنك به التحكم في كائنات وحشية. لحسن الحظ، فإن زعيمنا، المدير بريغز، يمثل ردعاً كافياً لنحظى بنفوذ عليهم. وبصراحة، فإن معظمهم، إن حصلوا على ما يكفي من الوحوش لاصطيادها والمستويات لكسبها، يسهل التعامل معهم."

وضحكت بخفة.

"ألم يكن رفع المستوى صعباً في الخارج؟"

"أه، إنه صعب للغاية لسبب ما، فالخبرة شحيحة جداً. وفي المناطق الآمنة نسبياً كهذه، لا تكاد توجد سبو يمكنك صيد شيء فيها. ولهذا فإن استغلال المحانات بأقصى ما يمكنك لأخذ كل ما تستطيع أمر مهم، لكن لا يمكن للجميع فعل ذلك. إنه واقع قاسي في نهاية المطاف."

وأومأت برأسها. يُبددو محادثتها معه أنها أكثر كفاءة بعض الشيء.

سألها: "أأنت مدافع أيضاً؟"

أقرت بحزن: "أه، لا، لا. لم أُختر بعد، لكني أفعل ما بوسعني كعضوة في الجمعية."

ضحك ماكسيموس مما جعلها تحمر خجلاً وترسم ابتسامة رقيقة: "ممم. على الأقل تحافظين على جسدك في حالة أفضل مما فعل ماكس!"

اعتترفت قائلة: "أعتقد أنك كنت تبدو رائعاً من قبل، بغض النظر عن ذلك."

تكلم ماكسيموس بانزعاج شديد حيال ماكس القديم: "هاه، وما علاقة المظهر بالنجاة؟ لمَ لم تدفعيه... أو تدفعونني، لتقوية جسدي إلى جواركم؟ امنحوه سيفاً وقليلاً من المانا، وستكونين في مستوى الفرسان المبتدئين بلا مشاكل!"

وحين رأى المرأة أمامه، وكم كانت ثابتة ومجتهدة في إعداد نفسها، لم يستطع فهم سبب استرخاء ماكس فحسب.

أقرت قائلة: "أنت قاسي جداً على نفسك القديمة. قد لا يكون قد بدا كذلك في السنوات الأخيرة، لكن ماكسيموس ريد كان مقاتلاً عظيماً يوماً ما. رغم أن الاستياء تجاه والده دفعه للابتعاد عن كل ذلك."

رفع ماكسيموس صوتَه قبل أن يتنهد بانزعاج: "أتخرب جسدك لأنك ساخط على أحدهم؟ أترمي قوتك بعرض الحائط لأنك تكره أحدهم؟ إنه لأمر سخيف! تلك هي الأوقات التي يجب أن تكون فيها قوياً، وحين تحتاج للنمو أكثر!"

أصدرت بامبي صوتاً محذراً: "اخفض صوتك يا ماكس. أنت مختلف جداً عندما تتحدث هكذا!"

هز موتشي رأسه: "أيها الأحمق الكبير!"

تحدثت بنبرة ساذجة: "لم تكن المستويات سهلة عليك، أليس كذلك؟ لقد تغيرت يا ماكس، حتى إن تغاضينا عن إصابة الرأس وفقدان الذاكرة. أنت مختلف جداً. كأنك كبرت في السن."

خفض صوتَه: "كريستينا، المستويات ليست ساحة ألعاب. في يومي الأول هناك، طاردنا رجال والدي. وفي يومي الخامس، شاهدت نصف المشاركين يُحرقون أحياءً. وفي اليوم التالي، صادفنا قرية زومبي سيطر عليها سحرة الموتى الذين محو المكان بأكمله لإحياء الموتى. المستويات مكان للبقاء، حيث يصبح القوي أقوى، ويهلك الضعيف... بسرعة."

بلعت كريستينا ريقها: "أفهم هذا القدر يا ماكس. لقد قرأت التقارير."

وأومأت برأسها.

أومأ بدوره: "جيد. استمري في التعلم والتدريب. هذا أقصى ما يمكنك فعله الآن!"

ثم ابتسم وشارك سبروت في التصفيق بحماس بكرومته: "والآن ما رأيك أن تأخذيني إلى الأسواق؟ لدي أشياء كثيرة لأشتريها!"