أنيميشن إن بلو الفصل 27 — انتباه

اقرأ أنيميشن إن بلو الفصل 27 — انتباه باللغة العربية على مانجا تايم.

في ذلك الاثنين، كان على سارة الذهاب إلى المدرسة مجدداً. جادلت في الأمر، وأخبرت أمها أنها تعاني صداعاً، وألماً في المعدة، وأن الشقيقة توشك على مداهمتها، لكن أمها حسمت الأمر. بدا أن الذهاب للتخييم أثناء التغيب بسبب المرض يعني أنك لم تعُد مريضاً حقاً. لم تتقبل سارة تلك المنطقية تماماً، لكن النتيجة كانت حتمية. ركبت سارة سيارة كامري الخاصة بأمها واتجهت إلى المدرسة. توقفت تويوتا الصغيرة عند الرصيف خارج المدرسة، وقبل أن يُفتح الباب سمعت سارة ثرثرة الطلاب ضاحكين.

كان زوج من الفتيان يرقصان بنصف حماس على الإقاعات التي سمعتها سارة من سماعات رأسيهما. تنحت سارة جانباً لتدع فتيً يمر خاطفاً على لوح التزلج الخاص به. اندلعت ضحكات جديدة عندما توفقت حافلة مدرسية لتفرغ حمولتها، ووقفت سارة لحظة لتستوعب كل شيء. لمع الضباب عبر المدرسة، واستطاعت سارة أن ترى بقعة بنفسجية صغيرة حيث لا بد أن أليسا قد مرت مؤخراً.

قالت أمها: "أحِبّك!".

أجابت قبل أن تعدّل حقيبتها وتمشي نحو الأبواب: "وأنا أحِبّك أيضاً!".

رطشت بطرف عينيها لحظة عندما دخلت إلى الداخل. أنارت أضواء الفلورسنت الممر، لكنه بدا مظلماً رغم ذلك بعد شمس الصباح في الخارج، فتوقفت هنيئة لتدع عينيها تتأقلمان. وقبل أن تتحرك مجدداً سمعت صوتاً ينادي.

نادت أليسا من آخر الممر: "سارة!".

كانت ترتد بالكاد تقريباً أقراطاً بيضاء طويلة ومتدلية تظهر تحت شعرها المجعد. وكانت تقتفي أثر فتاتين أخريين.

قالت إحدى الاثنتين: "مرحباً سارة".

كانت ترتد ملابس رياضية متطابقة، وشعرها مربوط في ذيل حصان. لم تستطع سارة إلا أن تلاحظ أن ذيل الحصان كان فوضوياً للغاية، مع خصلات لم يتم ربطها على الإطلاق وأخرى متشابكة في الشريط المطاطي. لم تكن سارة تملك أدنى فكرة عما يكون اسمها. الفتاة الثالثة، جيل، اكتفت تلويحاً. عرفت سارة الفتاة، أو بالأحرى عرفت سارة عنها. كانت جيل إحدى أطول الفتيات في المدرسة، وكان عدم اهتمامها بكرة السلة وكرة الطائرة أسطورياً لدرجة أن سارة تذكرت اسمها حتى.

أردفت سارة بإيماءة: "صباح الخير يا أليسا، جيل".

قالت بري: "بري".

قالت سارة مخفضة رأسها ومتراجعة خطوة للوراء: "آسفة".

قالت بري ببهجة: "لماذا؟ ليس الأمر كأنني تحدثت إليك من قبل، أو كنت معك في صف. إن كان هناك من ينبغي أن ينزعج لكونك عرفت من تكون، فهي جيل وحدها".

رفعت سارة بصرها ورأت أن جيل كانت محمرة الوجه وتبعد نظرها هي الأخرى. فتحت فمها لتعتذر مجدداً، لكن أليسا قطعت عليها الكلام.

"لا تدعي بري تضايقك يا سارة. ولا تشعري بالحرج من طلب أن تحضر لك جيل شيئاً من الرف العالي، ما دمت هناك على أي حال".

أطبقت سارة فمها. فتحت فمها مجدداً لكن بدلاً من قول أي شيء اكتفت بالنظر إلى أحذية الجميع. كانت أليسا وجيل تنتعلان حذاءين تنس رماديين باهتين، بينما كانت بري تنتعل حذاء رياضياً أسود لامعاً للغاية مع علامة نايك ذهبية لامعة على الجانب.

عادت بري للحديث، قائلة: "لا تقلقي، نحن نقول مرحباً فحسب، لكن يجب أن نركض. لدينا كورال أولاً، وأنا متأكدة تماماً أن المدير يكره الموسيقى. لم يكن ليتمكن من وضعها في مكان أبعد عن الحافلات لو حاول".

أومأت أليسا برأسها: "أجل، سأراكِ في الحصة الثانية، أليس كذلك؟ وعليك القدوم لتناول الغداء معنا أيضاً. عادة ما نسير عائدين إلى غرفة الكورال. توجد أريكتان هناك، إنه مكان لطيف".

قالت سارة: "حسناً".

كان هذا كل ما استطاعت قوله قبل أن تنطلق الفتيات الثلاث خاطفات خارج الأبواب ونحو جناح منفصل من المدرسة. استدارت عائدة نحو الممر وبدأت تشق طريقها وسط الحشد. وصلت إلى صف المدرب كولواي تماماً مع رنين الجرس الأول. كان زوج من الفتيان قد سبقوها إلى غرفة الصف، لكن مقعدها المعتاد لا يزال فارغاً فجلست ووضعت حقيبتها على الأرض. تدفق عدد أكبر على أثرها واستولوا على المقاعد. كان البعض لا يزال يتحدث، لكن صباح الاثنين جعل معظمهم هادئين بعض الشيء.

دوت الإذاعة المدرسية، مع تحدث زوج من أعضاء اتحاد الطلاب عن الفعاليات طوال الأسبوع. وحينها سمعت سارة اسمها — أعلنوا للمدرسة بأجمعها أنها بخير وعادت إلى الصف اليوم. شعرت سارة كأن وجهها يشتعل ناراً، ووضعت رأسها على مقعدها لتتجنب النظر إلى أي شخص في الغرفة. أعلنوا أن فين بخير هو الآخر، وأنه غادر المستشفى نهاية الأسبوع لكنه لم يعد إلى الصف بعد. كالعادة، كان المدرب كولواي يتحرك في أرجاء الغرفة قبل أن ينتهوا.

وضع رزمة من الأوراق بجوار رأس سارة، وبعد أن ابتعدت خطواته استطاعت سماع صرير قلم تخطيط وهو يكتب على السبورة. خاطرت سارة برفع رأسها، لم يكن أحد ينظر إليها، إما أنهم كانوا يتبعون الأرقام التي يكتبها المدرب أو يحدقون ببلادة في الفراغ.

قلبت الرزمة ورأت أنها عبارة عن مجموعة من أوراق العمل، وكتب بحروف كبيرة بالحبر الأخضر ممتدة عبر القمة "عمل استدراكي"، يتبعها "اختبار الاثنين"

بحروف أصغر أسفلها. قلبت الصفحات ورأت أن الأوراق التي أعطاها إياها تتضمن ما يُكتب على السبورة الآن، لذا بدأت تشق طريقها عبر الرزمة بدلاً من الانتباه. بعد ساعة رنين الجرس، مقاطعاً عملها. طتت رزمة العمل منتصفها وحشتها في حقيبتها الظهرية، ثم نهضت وغادرت الغرفة. تقدمت بخطى واثقة إلى الممر، شاقة طريقها عبر تدفق الطلاب المتجهين إلى صفوفهم. رصدت ملصق الشجرة السخيف أخيرًا وسمحت لنفسها بالدخول إلى صف الاحياء.

اضطرت لرطش عينيها بضوء الشمس الغامر للغرفة، لكنها ابتسمت للروائح في الغرفة. كانت معظم المدرسة ترائحة مواد تنظيف قاسية وروائح مراهقين متنوعة، لكن الهواء هناك كان مسكراً وكثيفاً. استنشقت بعمق، متعرفة على بعض الأعشاب. كانت أليسا جالسة بالفعل، وتشير إلى مقعد خبأته لسارة. شرعت سارة في الذهاب لتجلس، لكن قاطعها أحدهم أولاً.

قالت السيدة بيانكي: "أوه، سارة".

دفعت المعلمة رزمة سميكة أخرى إلى يدي سارة.

"لقد انتهينا من مواد دورة الخلية وأنت غائبة، لذا ستحتاجين إلى الدراسة بشأن ذلك. اعلميني عندما تكونين مستعدة وسأدعك تؤدين الاختبار. سنحطّم هذا الأسبوع الانتقاء الطبيعي طيراناً ونراجع علم الوراثة، لذا يجب ألا تحدث مواد الخلية فرقاً كبيراً".

توقف السيدة بيانكي هنيئة، ثم قالت: "أنا آسفة جداً، كيف حالك يا عزيزتي؟ أشاعت الأخبار أنك تشعرين بتحسن كبير".

قالت سارة: "أنا بخير".

"هذا رائع جداً. أرجو إعلامي إن كنت بحاجة لأي شيء، أَمَا زال ذلك صحيحاً؟"

"في الواقع، لدي سؤال بالفعل. لا يتعلق الأمر بالصف في الحقيقة، إنه مجرد مشروع أفكر فيه وأدركت نهاية الأسبوع أنك قد تكونين قادرة على المساعدة؟"

قالت السيدة بيانكي، وهي تصفق بيديهما معاً: "بالطبع!".

"لنتحدث بعد الدرس عندما يؤدي الجميع أوراق عملهم".

لم تستطع سارة إلا أن تتأوه، ولو قليلاً، عند فكرة الوقوف تماماً حيث كانت السماعات تضخ الموسيقى أثناء وقت الدراسة، لكنها أومأت برأسها على أي حال. جلست، مسحوبة دفتر ملاحظاتها. دوّنت هي وأليسا الملاحظات في الصف — ووضعت سارة ملاحظة ذهنية لتقرأ المزيد عن إبحار داروين لاحقاً. لا بد من وجود بعض القصص الجيدة عن وقته على ظهر السفينة. عاجلاً لا آجلاً، وزعت السيدة بيانكي أوراقاً ليقوم بها الجميع.

كانت مجرد شبكة كلمات متقاطعة بسيطة، وبدأت أليسا العمل عليها بينما كانت موسيقى التشيلو الهادئة تنساب عبر الغرفة. التقت عينا السيدة بيانكي بعيني سارة، فنهضت سارة واقتربت من المنصة الأمامية.

قالت سارة: "حسنًا، قد يبدو ذلك غريباً، لكنه من أجل مشروع أفكر فيه. هل تعرفين كيف تُنظَّف العظام؟ تعرفين، التخلص من اللحم وما شابه بحيث تصبح آمنة للمس وكل شيء؟".