بطلة لم تولد بعد الفصل 78 — ذكريات ضائعة

اقرأ بطلة لم تولد بعد الفصل 78 — ذكريات ضائعة باللغة العربية على مانجا تايم.

جلست روز على الأرض الترابيّة المتجمّدة متربّعةً. كان الجو بارداً، غير أنّه لم يكن حقيقياً أيضاً. ولن تدع حلماً يصيبها بعضّة الصقيع، هذا مؤكّد.

"حسناً. ماذا أعرف؟ أنّ هذا ليس حقيقياً. أنّه حلمٌ من نوعٍ ما. أعرف أنني روز، مغامرة، وكنت في طريقه إلى حراسة كارن مع والديَّ لتلبية نداء نقابة المغامرين لإبادة وحوش الغابة. وكانت لتكون مهمّتي الأولى اللائقة. أحضّر لي والديَّ عتاداً جديداً وكلّ شيء. لكن... لا أذكر وصولي. آخر ما أذكره، كنا في عربة ركّاب، تدخل استراحة كارن. هل حدث شيء في استراحة كارن؟"

فكّرت في السؤال طويلاً، لكنّ ذكرياتها بدت وكأنّها تتلاشى مع وصول العربة. أو... هل كان ذلك مع صعود الركّاب الجدد؟ أهناك من صعد على متن العربة ولم يرد من كان مسؤولاً عن هذا الحلم أن تراه؟

"ثانياً، بماذا أشكّ؟ في أنّنا عبرنا استراحة كارن فعلاً منذ بعض الوقت. وفي أنني التقيت أشخاصاً جدداً منذ ذلك الحين. وفي أنّ شيئاً ما لا يريدني أن أتذكّرهم. وفي أنني استبدلت هذا العتاد الذي اشتراه والداي بما يناسبني أكثر."

فكّرت في ذلك طويلاً أيضاً. لمَ قد تغير عتادها؟ ربّما مرّ وقتٌ طويل، فتهالك أو تجاوزه نموها. ربّما وقع حادثٌ دُمِّر فيه. ولربّما جعلها تغيير صنفها غير ملائمٍ لها. رفعت روز جفنيها مع بزوغ الإدراك.

فكرت قائلةً: "حسناً، يمكنني التحقق من ذلك"، مستحضرةً حالتها.

حدّقت بعدم فهم.

فكّرت وهي تدقق النظر في الرموز العصية على الفهم والتي تكوّن صنفها: "إذن، أياً ما كان ما يتحكم بالحلم فلن دعني أرى مهنتي".

وإحدى مهاراتها أيضاً. لكن شيئاً في ذلك لم يبد حقيقياً. بدا وكأنّ مهنتها من المفترض أن تكون مكتوبةً بتلك اللغة.

أدركت قائلةً: "إنّه لا يخفي مهنتي، بل محا ذكرياتي عن تلك اللغة بأكملها".

"أهل تعلمت لغةً جديدةً بأكملها منذ أن كنّا في استراحة كارن؟"

تفحصت نفسها بحذر، باحثةً عن علامات نموّ أو تقدّم في السنّ. لم تكن طريقي موثوقة تماماً للتحقق، إذ لم يكن هناك سبب يجعل مظهرها في هذا الحلم يطابق العالم الحقيقي، لكن لم يكن الأمر كأنّ هناك أدلة أخرى متاحة. ربّما كانت أطول قليلاً ممّا ظنّت، لكن ليس كثيراً. لم يكن ليمضي وقتٌ طويل. أمن الممكن التقاط لغةٍ جديدة في غضون أشهرٍ معدودة؟ وخاصّةً لغةً غريبةً إلى حدّ أنها لم تعترف حتى بخطّها.

فكّرت محققةً في القائمة بأكملها: "أهناك أيّ شيء غريب آخر في حالتي؟".

تبيّن أن الجواب نعم وبكلّ تأكيد، وكلّما نزلت إلى الأسفل ساءت الأمور أكثر.

"ما هذه المهارة الفرعية [مطر السيوف] التي أمتلكها لقاء [فن السيف]؟ و[الرقص]؟ كيف حصلت عليها؟ لمَ حصلت عليها؟ انتظري، [قاتل الشياطين 3]؟ أيّ جحيمٍ هذا؟ [عضو في فرقة البطل]؟ أنا في فرقة بطل؟! لكن آخر ما أذكره، أنَّ [بطلاً] لم يكن قد وُلد بعدُ! لا بدّ أنني فقدت ما يزيد على عقدٍ كامل! وما قصة [مُفسد الملوك] هذه؟ نظراً لأنني ما زلت على قيدي الحياة، فلا بدّ أنني لم أرتكب شيئاً سيئاً للغاية. أهناك أميرٌ في فرقتنا كنت أغازله؟ أظنّ أنَّ [قاتل الوحوش 6] ليس مفاجئاً للغاية، بالمقارنة مع البقيّة..."

استغرق الأمر بعض الوقت لاستعادة توازنها بعد إلقاء نظرة على حالتها. فحقيقة أنها كانت في فرقة بطل كانت كشفاً مهماً، أقل ما يقال فيه. لكنّه ظلّ بلا معنى. نعم، مستوياتها قد تحسّنت، لكن ليس بالقدر الذي كان ينبغي. في العقد الذي قد يستغرقه ظهور [بطل] وتشكيل فرقة، كان يجب أن تحرز تقدماً أكبر بكثير في مهاراتها اليومية، مثل [فن السيف] و[الصلابة] و[زيادة الخصائص]. لمَ قد يهتمّ [بطل]

بها لو كان تقدمها بطيئاً إلى هذا الحدّ؟ كيف انتهى بها المطاف بمهنة ملحمية؟ يأتي الأبطال من عوالم غريبة، بثقافاتهم ولغاتهم الخاصة. إذن، ربّما تطابقت لغة مهنتها الجديدة مع لغة [البطل]؟

تمتمت قائلةً: "تلك المهارة الجديدة مهمة. ليتني استطعت قراءتها... لا يبدو هذا الجسد أكبر سناً بكثير، حتى وإن كان زائفاً، ومهاراتي لم تتقدم بما يكفي لتبرير عقودٍ، لذا ربّما وُلد [البطل] منذ فترة ولم يُعلن عن ذلك علناً؟ لكن حينها ستواجهني المشكلة المعاكسة. وفقاً لحالتي، أنا لست قويةً بما يكفي لأقاتل جنباً إلى جنب مع [بطل]، ومع ذلك لديّ إنجازاتٌ سخيفة في القضاء على الشياطين والوحوش ذات الرتب العالية. أعني... أنا؟ أأقتل شيطاناً متكبراً؟ لا يمكنني تخيل نفسي أغازل أميراً أيضاً".

واصلت الجلوس، منقبةً في الأدلة الشحيحة التي تمتلكها.

"يُفترض أننا كنا نحارب شياطين أو وحوشاً، وضربني أحدها بهجوم عقليّ من نوع ما. في تلك الحالة، هناك احتمالٌ كبير بأنّ أعضاء الفرقة الآخرين يحاولون تحريري. لسوء الحظّ، لا يمكنني الاعتماد على ذلك، نظراً لوجود احتمال أيضاً بأنهم أُسروا جميعاً. عليّ التصرف على افتراض أنه لا وجود لأي إنقاذٍ في القريب العاجل. ليتني استطعت قراءة بقية حالتي. لمَ هي مكتوبة بلغة أجنبية أساساً؟"

كان مفترضاً بالحال دائماً أن تكون مفهومة للمشاهد. ولا يشمل ذلك الترجمات لمتحدثي اللغات المختلفة فحسب، بل حتى وسائل المساعدة المفيدة كالسرد لأولئك الذين لا يُحسنون القراءة. المرة الوحيدة التي يصبح فيها شيء غير مفهوم هي عندما يكون المشاهد عاجزاً عن الفهم. عندما لا توجد وسيلة لنقل المعلومات بتنسيق يمكنهم فهمه.

فكّرت روز وهي تفكر في إنجاز [الرائد]: "إذن هو شيء من عالم البطل ليس له نظيرٌ لدينا هنا؟".

لم يكن ذلك مفاجئاً للغاية، مقارنة ببعض الأمور الأخرى التي لا ذكريات لها عن اكتسابها، لكنه على الأرجح يَعني أنها كانت الأولى على الإطلاق التي تحصل على هذه المهنة.

"يتضمن الأمر [الرقص]، لكن المهارة الجديدة الوحيدة التي أملكها والتي ترتبط ارتباطاً واضحاً بالأمر غامضة بالقدر نفسه. حسناً، الدليل دليل، لذا من الأفضل أن أستفيد مما أملك..."

نهضت روز واقفة ورقصت، متعمّدةً عدم الانتباه لما تفعله، تاركةً المهارة تقوم بالعمل كله. ووجدت نفسها تتبع خطوات رقصة فالس، بينما التفّت ذراعاها حول شريك غير موجود.

تمتمت متوقفة في منتصف الطريق: "لا، ليس هذا هو المطلوب. نعم، لقد فعلت ذلك في الماضي بالتأكيد، لكنها ليست الرقصة. ليست المهمّة. اللعنة! أعيدوا لي ذكرياتي!"

حاولت مراراً وتكراراً، مكتشفةً أنها تمتلك ذاكرة عضليّة لبضع رقصات مختلفة، حتى وإن عجزت عن تذكر المكان الذي التقطتها فيه. وكانت السمة المشتركة الوحيدة هي أنها كانت جميعها رقصات لشخصين. باستثناء الرقصة الخامسة. كانت الرقصة الخامسة التي جربتها غريبة. ولولا حقيقة أن [الرقص] كان ينشط بوضوح لمساعدتها، لما كانت لتسمّيها رقصة من الأساس. كان ينبغي أن تكون هناك تأثيرات خاصّة.

ذرّات ضوء تنضم إليها، وترقص حولها. لم تكن متأكدة من كيف عرفت ذلك، لكنها كانت تعرفه.

أكدت بيقين: "تلك هي المطلوبة. تتصل تلك بمهنتي الجديدة".

لكن كيف؟ لم تكن تلك الحركات الرشيقة والمرنة التي قد تفيد في القتال. ولم تكن تطابق أي شيء رأته من قبل. ربّما نوع من الترفيه من عالم البطل السابق؟ ارتجفت روز قليلاً وهي تدرك أن الأدلة تميل نحو استنتاج غير جذاب إلى حدّ ما. وهو أن [البطل] لم يأخذها بسبب براعتها القتالية، بل بوصفها مهرجةً من نوع ما. قدراً من الترفيه الخفيف بينما يتعامل الآخرون — المغامرون الحقيقيون — مع القتال في الغابة.

كان الأبطال معروفين بحريمهم. فهل انضمت إلى إحداهن، عن طيب خاطر أم لا؟ أكانت نوعاً من المحظيات؟

قالت بصوت عالٍ، محاولةً تطمين نفسها في الغالب: "لا. لن أفعلا شيئاً كkذا أبداً".

كانت تعلم أن الجزء الثاني كذب. كان بإمكانها تخيل موقف تتخذ فيه مثل هذه الأفعال اليائسة بسهولة. والداها مصابان في مهمّة، بما يكفي لمنعهما من الاستمرار كمغامرين. كانت ستفعل أيّ شيء لجمع المال لعلاجهما، أو إذا لزم الأمر، لدعم تقاعدهما. أيّ شيء. حتى بيع نفسها لـ[بطل].

كررت قائلةً: "لا. الغموض ليس هكذا. هي..."

تجمدت روز، مبرزة أنها استخدمت اسماً لم تكن مألوفة به. اسماً غريباً، لـ[بطل] غريب.

"إذن كان اسم [البطل] غموضاً. يا له من اسمٍ مناسب. و... يبدو أنني أثق بها. انتظري... بها. غموض فتاة؟ لا، هي مؤنث، لكن ليست فتاة؟ كيف يعمل ذلك بحق الجحيم؟ آاه! هيا، لقد كدت أمسك بها! يمكنني الشعور بذلك! أنا على بعد نصف خطوة من تذكر كل شيء!"

كررت "الرقص"

مرة أخرى، مركزةً على أقل شعور أثارته. لكن لم يكن شعوراً هو ما شكّل الدليل التالي، بل بالأحرى غياب شعور. شعور مفقود، كان يجب أن يكون موجوداً.

قالت: "عادةً، عندما أؤدي هذه الرقصة، أشعر بالقوة. أهي طريقة لتعزيز نفسي، قوية بما يكفي لأتمكن من القتال جنباً إلى جنب مع [بطل]، حتى مع انخفاض مهاراتي إلى هذا الحد؟"

كان ذلك أفضل من كونها رقصة للترفيه، على الأقل. وليست المسألتان متعارضتان. مشاهدة إحراج غريس في كل مرة تؤدي فيها... ذلك...

صرخت روز بوصفها معالم الحلم الخالية من السكان: "اللعنة! لقد أمسكت بها! لكن في كل مرة ألاحظ فيها أنني أفكر في شخص يفترض أنني نسيتها، ينقطع تركيزي! لقد فعلنا ذلك جميعاً! كلّ عضو في فرقة البطل. رقصنا وازددنا قوة. إنها تلك المهارة التي تعذر قراءتها! هيا. مرة أخرى!"

رقصت من جديد، مستعرضة كل ما شعرت به. وكل حركة دقيقة. وكل كلمة أخيرة نطقت بها.

أدركت متوقفةً عن الرقص ومعاودة البدء، لتترك فمها يثرثر بينما كانت تحاول جاهدة عدم التفكير فيما كانت تقوله: "كانت هناك كلمات!"

"من أجل الصداقة والعدالة، الفتاة السحرية قاتلة الشياطين أستر بلو، تحولي...؟"

عاد المزيد من عناصر ذاكرتها المكسورة. لم تكن مهارة؛ بل كانت تعويذة. تلك كانت عبارة التنشيط. تعويذة تحولها إلى شخصية خرافية.

كررت هذه المرة بثقة أكبر بالنفس، فظهرت ذرّات الضوء التي كان يجب أن تكون هناك: "من أجل الصداقة والعدالة، الفتاة السحرية قاتلة الشياطين أستر بلو، تحولي!".

تحلل عتاد مغامرتها في الهواء، ليحل محله فستان من الساتان والدانتيل. أقصر وأقل فستان عملي رأته على الإطلاق. وبالتأكيد لم يكن زياً مفيداً للقتال.

تساءلت قبل أن تدرك أن ذلك لا يطابق الصورة الخرافية التي تحملها على الإطلاق: "إذن، أنا مجرد محظية؟".

متى كانت العملية مهمة في القصص الخرافية؟ كان بإمكان الشخصيات في كتاب أن تجوب غابة في ليلة شتاء قارسة بلا شيء سوى ثوب نوم دون حتى أن تصاب بنزلة برد.

أعلنت بينما تصاعد يقينها ثانيةً بعد ثانية: "صحيح. أنا أستر بلو. ولا يهم إن عجزت عن إيجاد المسؤول عن احتجازي هنا، لأنه يمكنني فعل هذا ببساطة".

رفعت يداً نحو السماوات، راحة يدها مفتوحة، فرقصت ذرّات الضوء حولها، وبنت نفسها لتشكل بناءً يبلغ ارتفاعه أضعاف ارتفاع روز.

أعلنت: "فأس الجلاد"، ثم هوت بالفأس تحطيم مدوٍّ شق المشهد نظيفاً إلى نصفين.

لكن الصدع استمر في التقدم، مسسابقاً الصحراء، وقاطعاً سلسلة الجبال إلى نصفين، ليتابع بعد ذلك صعوده إلى السماء. انشقت الشمس البنفسجية ثم تهاوت، وانهار العالم معها، تاركاً روز في الظلام.

تنهدت حين لم يساعدها فتح عينيها في رؤية أي شيء حقيقة، ولم تُعَد لها ذكرياتها المفقودة بوضوح: "تبّاً، حتى بعد ذلك، ما زلت أحلم؟"

هتفت غريس، متفاجئة لسماع صوت ثان يتحدث مباشرة خلفها: "من هناك؟!"

استدار الاثنان لمواجهة بعضهما البعض، ممسكتين بطريقة ما بأرضية لم تكن موجودة، وقادرتين على رؤية بعضهما البعض بتمام الوضوح رغم النقص الواضح في الضوء. لم يكن ينبغي لذلك أن يمثل مفاجأة كاملة، نظراً لأنهما كانتا تتنفسان أيضاً رغم غياب الهواء.

""من أنتِ؟!""

سألتا الاثنتان بتزامن تام.

"أنا روز."

"أنا غريس."

طرفتا بعينيهما الاثنتان معاً.

""أنتِ!""

هتافتا مرة أخرى بتزامن تام.

"ما الذي يجري؟ لمَ لا أستطيع تذكرك؟"

"لا أعلم. أنا... أعلم أنك مهمة بالنسبة لي. مهمة جداً."

قالت غريس مستعيدة الشعور الذي خامرها في معبد الحلم، واللحظة العابرة التي تمنت فيها أن تكون روز في المقدمة: "أظنّ أننا كنا سنزتزوج".

تدخلت مستغربة مصدر هذا الإعلان: "... أوه..."

تجاهل الجانبان أمرها، لانشغالهما الشديد بالتحديق في بعضهما البعض بتساؤل.

سألت روز: "أأنت متأكدة؟ لم يكن هذا هو الانطباع الذي كوّنته. بل يبدو أشبه بـ... صديقتين مقربتين؟ ألم نكن كلتا منا عضوين في فرقة البطل؟"

بدت غير متأكدة. أكان صديق عادي ليبكي عليها هكذا؟ و... الآن بعد أن رأت غريس، كانت متأكدة تماماً إلى حد ما من أن [مُفسد الملوك] هو إنجاز كسبته بفعل شيء لغريس. أمن المستحيل حقاً أن تكونا صديقتين إذا كانت قد ارتكبت شيئاً لكسب ذلك الإنجاز دون موافقة؟

"أيمكننا معرفة ذلك؟"

كررت مستغربة: "... أوه..."، لكن الفتيات لم يكنّ يرين سواهنا.

"كيف؟"

خطت غريس خطوتين إلى الأمام، محتضنة روز.

"أيبدو هذا غريباً؟"

أجابت روز محيطة غريس بذراعيها بدورها: "لا... في الواقع، يبدو... مألوفاً. ولطيفاً... نوعاً ما".

طفَت المزيد من الذكريات على السطح. كانت غريس هي من علّمها الرقص. وفي كلّ تلك السلاسل المكونة من شخصين، كانت الشخصية الثانية هي غريس. وكانتا تلتصقان ببعضهما في السرير... أكثر من مرة... أكانتا حقاً...?

قالت غريس مقربة وجهها من وجه روز بطريقة جعلت النهاية المضمنة للجملة واضحة: "إذاً، هل نجرّب..."

أغمضت روز عينيها ومات مالات للأمام.

حاولت للمرة الثالثة، غير متأكدة تماماً من كيف تصاعدت الأمور بسرعة هكذا: "... أوه..."

""اخرسي!""

أمرت الفتاتان معاً، ثم تقبلتا. كانت قبلة رائعة، واستمرت وقتاً طويلاً. وحين تراجعتا، كان الجانبان يتهللان خجلاً بجنون.

قالت روز مسترجعة موجة الذكريات التي تحررت للتو: "إذن... لا. لم نكن حبيبتي".

سألت غريس التي كانت تمر بالعملية نفسها: "إن كنت أدركت ذلك، فلمَ لم تتوقفي؟"

ردت روز شاحبة وهي تقرأ شيئاً لا تستطيع سواها رؤيته: "لمَ لم تتوقفي أنتِ؟"

ثم شحبت قائلة: "انتظري، لمَ حصلت على إنجاز لقاء ذلك؟ أنتِ من بدأ، لست أنا! لم أفسد أحداً!"

ضحكت غريس قائلة: "أمرة أخرى؟ في هذه الحالة، أريد قول أمرين... لا، ثلاثة أشياء. أولاً: آسفة، وأقسم بحياتي أن أحداً من عائلتي لن يؤاخذكِ عليها. ثانياً: بقدر ما هو [ملك] جيد، أدرك الآن أن أبي لم يكن والداً جيداً. ثالثاً: أرجوك أيمكننا فعل ذلك مرة أخرى؟"

دينغ: لنجاحها بطريقة ما في إسقاط صورة نزيف الأنف، ترتقي مهارة [التخاطب] إلى المستوى 21. مفسد