بطلة لم تولد بعد الفصل 21 — غليان حارق

اقرأ بطلة لم تولد بعد الفصل 21 — غليان حارق باللغة العربية على مانجا تايم.

جلست روز ساكنة تماماً. في حالة ذهول تختلف تماماً عن تلك التي سببتها معركتها السابقة. جلس بلاتوس وميلودي على جانبيها حول طاولة مستديرة للاجتماعات. كان كلاهما شاحباً كالبورسلين. كان كيليلا وهايدالف في حال أفضل بحكم اعتيادهما على حياة النبلاء رفيعي المستوى، لكن الملازم بدا عاجزاً تماماً عن استيعاب الموقف. حتى القائد بدا مضطرباً قليلاً. استُأذن للجنديين الآخرين لحسن الحظ.

فانصرفا لتناول مشروب قوي. كان سبب حالتهما يقف في منتصف الطاولة. ليس حرفياً. فموقعه الفعلي يبعد مسافة تساوي نصف البلاد، وحتى لو كان هناك، فمن المؤكد أنه لن يقف فوق طاولة. كان يستخدم أداة سحرية لعرض صورته. لكن ذلك لم يغير حقيقة أنه المَلِك. حتى عبر الاتصال البعيد، كان يبعث قدراً معيناً من الجلال.

قال: "أشكركم على الاستجابة لدعوتي. من أجل ضيوفنا المغامرين، لن أتكلّف الرسميات، لذا ارتاحوا من فضلك".

بقي حزب المغامرين غير مرتاح على الإطلاق.

قال: "أولاً، دعوني أشرح الموقف كما نفهمه. طفل كيليلا الذي لم يولد بعد، والذي حُبل به منذ نحو شهر وحمل اسم ميستري، يحمل مهنة البطل. كل الأبطال في التاريخ المسجل كانوا أشخاصاً متقمصين بذكريات من عالم آخر. وفي حين تظهر هذه الذكريات عادة بين سن العاشرة والرابعة عشرة، فإننا نعتقد أن ميستري امتلكت ذاكرتها وذكوريتها بالكامل منذ الحمل".

صححت كيليلا: "أنثى".

"عذراً؟"

"أنثى لا ذكر. ميستري فتاة".

رمش المَلِك: "أحقاً؟ كيف تعلمين؟"

"حدس الأم".

توقف المَلِك لحظة ثم هز كتفيه: "حسناً، لم لا؟ الأبطال عادة ذكور، لكن الإناث لسْنَ أمراً غير معتاد البته. الأمر أقل غرابة بكثير من كل ما عداه".

أومأت كيليلا بتقدير، بينما بدا بلاتوس مذهولاً من أن يجرؤ أحد على معارضة المَلِك هكذا واتخاذ الحدس حجة.

"إذن، كما كنت أقول، نعتقد أنها تمتلك ذكرياتها وذكاءها بالكامل. بطبيعة الحال، بما أنها من عالم آخر، فهذا لا يشمل لغاتنا المحلية. على الرغم من تقدم مهاراتها السريع، فقد أثبت التواصل استحالة ذلك. ألا يزال هذا صحيحاً؟"

وافق هايدالف: "نعم. أقصى ما فعلناه هو وميض أضواء لبعضنا البعض. كنا نحاول تعليمها، لكننا لا نعرف مقدار ما تفهمه، نظراً لعدم قدرتها على الرد".

"حسن إذن. لننتقل إلى التالي. تقليدياً، حين يولد البطل، يُربى بشكل طبيعي لفترة من الوقت، قبل أن يبدأ التدريب القتالي مع استعادة ذكرياته. يزداد نشاط الوحوش باطراد، يليه خروج الشياطين من الغابة المظلمة وغزو الأراضي المحيطة. يشكل البطل حزباً، ويدافع ضد الغارات الشيطانية حتى ينمو الحزب بقوة كافية لدخول الغابة وقتل سيّد الشياطين، مما يتسبب في انخفاض نشاط الوحوش مرة أخرى إلى مستوياتها المعتادة. عادة، يكون البطل في أواخر مراهقته بحلول ذلك الوقت. في هذه الدورة، يبدو أن البطل قد حقق انطلاقة مبكرة، على الرغم من تمسك الجانب الآخر بالجدول الزمني المعتاد. بغض النظر عن هجوم الشياطين الأخير، فإن النشاط حول الغابة المظلمة هو ما يمكن توقعه لو كانت ولادة البطل وشيكة. إنه بمستوى غير معتاد، لكنه ليس، بحد ذاته، دليلاً كافياً للإيحاء بظهور سيّد الشياطين".

بدا كل من بلاتوس وميلودي وكأنهما لا يريدان تجاهل الهجوم الشيطاني الأخير، لكنهما كانا مرعوبين للغاية من الحضور الافتراضي لملكهما لدرجة منعهما من التعبير عن اعتراضهما.

"طبعاً، لقد تغير ذلك الآن. حقيقة أخرى معروفة هي أن الشياطين تستطيع استشعار الأبطال بشكل بديهي، وستبذل قصارى جهدها لقتلهم. إن أتى أحدهم، فالاحتمال كبير بأن يأتي غيره. لذا، نود مناقشة خطواتنا التالية. أود أن يعود كيليلا وهايدالف إلى العاصمة، حيث يمكن حمايتكم حتى ولادة البطل".

سأل هايدالف: "أهذا أمر؟"

"أتفضلون البقاء هناك؟"

أجاب وهو يعلم أن إهانة كيليلا العلنية تعني أنها ما زالت معارضة للعودة إلى العاصمة: "تلك مسألة علينا مناقشتها فيما بيننا".

فالطرد منها، ثم مطالبة المَلِك شخصياً بعودتهما، سيكون حبة دواء أشد مرارة للابتلاع.

"إنه ليس أمراً. إنه ما أتمناه، لكن العديد من المستشارين أشاروا إلى أن وجودكم هناك... مفيد".

سألته كيليلا وقد ضاقت عيناها: "عذراً؟"

"مع عيش البطل الذي لم يولد بعد على حدود الغابة، من المرجح أن يكون النشاط الشيطاني... مركزاً. حدودنا مع الغابة شسعة، ولست وحدنا المملكة المكلفة بالدفاع عنها. إن نشرنا جيشنا على امتداد الطول, ستصبح دفاعاتنا مسامية بعض الشيء. طالما أن البطل ينتظر على حافة الغابة، فمن المرجح أن تركز الهجمات هناك. ستعملان كطعم لحماية بقية المملكة. وربما العالم بأسره".

رد هايدالف بحدة: "أهذا أمر إذن؟"

"بالطبع لا. لو وافقتم على العودة إلى العاصمة، لما ذكرت ذلك حتى. لكني أؤمن بقدرتكم الكافية على الدفاع عن النفس، نظراً لمهاراتكم في الحماية، وسأخصص لكما حراسة إضافية. أطلب فقط أن تفكروا فيما ستفعلونه في مواجهة ضحايا آخرين مثل روز. الشياطين ليست كالوحوش. ستستغل إنسانيتكم بلا رحمة لتكتسب أفضلية".

أومأ هايدالف: "كما قلت، سنناقش الأمر".

قال المَلِك بعبوس خفيف: "حسناً. لكن ذكر روز يقودني إلى وضعكم. الإنجاز الذي حصلتم عليه يعني أن البطل قد دعاكم لتكونوا أعضاء دائمين في الحزب، وقد وافقتم. كيف أدرتم ذلك بلا تواصل؟"

شحبت روز أكثر، مدركةً أنه متوقع منها الكلام.

"أنا... امم... لم أوافق على شيء؟ لم أكن أعلم حتى أنها [بطلة]".

"لكنك الآن تعلمين، أتريدين ذلك؟ هل ستكونين مستعدة لقتال الوحوش والشياطين إلى جانبها، ودخول أعماق الغابة المظلمة في نهاية المطاف لقتال سيّد الشياطين وقتله؟"

تلجلجت: "أنا... أم... لكن... أنا مرتبة حديدية فقط... لا أستطيع... قتال سيّد الشياطين".

"أنت مرتبة حديدية الآن، لكن تذكري أن البطل عادة لا يدخل الغابة حتى أواخر مراهقته. لديك وقت للتدريب. في الواقع، كنت أنوي دعوتك إلى الأكاديمية الملكية. ستتلقين أفضل تعليم وتدريب يمكننا توفيره لإعدادك لمهمتك".

عضّ بلاتوس على لسانه في محاولة لعدم الصراخ. كيف يمكنه السماح لابنته بمواجهة مثل هذا الخطر؟ لكن المَلِك من المؤكد أنه لم يكن يطالبها بالطاعة. كان خيارها. كما أنه، على الرغم من مشاعره تجاه ابنتها، كانت غريزة البقاء لديه تشير إلى أن الصراخ في وجه المَلِك ليس خياراً مهنياً عظيماً. أوحت تشنجات وجه ميلودي بأنها تمر بأفكار مشابهة. في غضون ذلك، كانت أفكار روز عالقة إلى حد كبير في حلقة 'أنا أتحدث إلى المَلِك.

أنا أتحدث إلى المَلِك. أنا أتحدث إلى المَلِك. أنا أتحدث إلى المَلِك'، لكنها كانت تتذكر في الخلفية هجوم الشياطين. رعب ذلك. الاعتقاد بأنها على وشك الموت. وكم بدا شعور انقلاب الطاولة رائعاً. التطهير المطلق لتلك اللكمة في الوجه. مع ميزة الإدراك المتأخر، لاحظت بعض النقاط الغريبة. على الرغم من التعزيز المفاجئ لقدراتها البدنية، لم تعانِ من أي مشكلات في السيطرة على نفسها. وتلك الخدعة حيث جَسَّدت سيفاً من العدم...

كانت تعلم تماماً أنها تستطيع فعل ذلك، ففعلته. شعرت أن هناك المزيد الذي لم تفتحه بعد. نعم، يبدو أنه كان عليها ارتداء زي سخيف. كان لطيفاً، لكن 'اللطف' لا مكان له في ساحة المعركة. ربما كانت التعويذة شيئاً من عالم البطل القديم، وكان ذلك عادياً هناك. تستطيع تحمل ذلك في الوقت الحالي، وبمجرد أن تتعلم البطلة التواصل، يمكنها تعليم ميستري شكل الدروع الحقيقية المفترض. لقد كان عرضاً جذاباً.

مغامرة مرتبة حديدية تنضم إلى حزب البطل. كان بإمكان ميستري الاختيار من بين فرسان أقوياء، أو سحرة عظام، أو كهنة كبار. لكنها اختارت روز بدلاً من ذلك. كيف يمكنها رفض مثل هذا الشرف؟ لو كانت روز تعلم في هذه اللحظة أن ميستري قد اختارتها بسبب لون شعرها، لكان مستقبل العالم قد اختلف تماماً. ورربما كان أقصر.

"امم... سأقاتل... وشكراً جزيلاً على العرض، لكني أفضّل البقاء بالقرب من ميستري. إن توجهت إلى العاصمة، فسأتبعها. وإن بقيت هنا، فسأحميها".

أومأ لها المَلِك إيماءة خفيفة.

"حسن سنعزز حدودنا مع الغابة المظلمة ونستعد لموجات الوحوش القادمة، لكن تذكروا أن كل موجة يتم صدها ستتم بثمن من الدماء. سواء هنا أو في العاصمة، احموا ميستري بأي ثمن. إن ماتت وعلينا انتظار بطل آخر، فمن المرجح ألا تنقجي هذه المملكة. سنمتنع عن الإعلان علناً عن اكتشاف بطل في الوقت الحالي، نظراً لعمرها وأن الشياطين ليس لديها سبب لمهاجمة دولية، لكننا لن نستطيع إخفاء وجودها إلى الأبد. ابقوا أعيُنكم مفتوحة على الجواسيس الأجانب الباحثين عن البطل، فضلاً عن الشياطين. سيُحبط الوضع العبثي محاولاتهم لفترة، لكن الملوك عبر القارة سيحاولون نيل الحظوة على أمل السيطرة على بطل بمجرد القضاء على التهديد الشيطاني".

توقف المَلِك وقد علت وجهه نظرة تفكير.

سأل: "أمتأكدة أنت من أن ميستري أنثى؟"

أومأت كيليلا.

قال بدون توضيح إضافي: "حسناً... حسناً، لن أطيل بقاءكم أكثر، وأشكركم على وقتكم".

اختفت الصورة، وهرب الملازم عملياً، غير متأكد حتى لماذا كان هناك. أمره القائد بالحضور، وقال إنه لن يحتاج إلى الكلام، لكنه لم يشرح سببه؛ بل ليعمل كشاهد عيان فحسب. لو قال الآخرون شيئاً عن الهجوم الشيطاني لم يكن صحيحاً، لكان بإمكانه الإشارة إليه. لم يقل القائد شيئاً أيضاً، لكن هذا لا يعني أنه لم يكن يستمع. تحرك بناءً على الأوامر الضمنية للمَلِك، مجهزاً مفارز حراسة لمزرعة هايدالف.

على الرغم من إصرار تدريبه على إدخالهم داخل أسوار البلدة، إلا أنه كان يعلم أن حمايات هايدالف تجعل أكوام الحجارة المملة غير ضرورية، والتموضع عن بُعد يقلل من احتمال وجود رهائن أو أضرار جانبية. حافظت ميستري بالمثل على صمتها، رغم أنه في حالتها لم يكن خياراً. لعدم قدرتها على فهم المحادثة، سرعان ما تشتت انتباهها بالعرض السحر، والمعدات التي يرتديها القائد، والشخص القصير غير المتحرك وغير المرئي المتكئ على الجدار خلفه، وقد اختفت ملامحه داخل عباءة واسعة.

رنينلمشاهدة تدفقات المانا عبر عدة أدوات سحرية، ترتقي [عين الروح] إلى المستوى 22.لقد تفحصت بعناية نتائج إخفاء شخص لنفسه عن البصر والحيوية وحواس المانا، مما أدى إلى ترقية [عين الروح] بمهارة [خرق الأوهام]. زاد الحد الأقصى لمستوى [عين الروح] بمقدار 10.لمراقبة جانب جديد من الواقع، ترتقي [عين الروح] إلى المستوى 23. خرق الأوهام (غير شائعة)في لعبة القط والفأر بين المختبئين والباحثين، ستتيح لك هذه المهارة الفرعية إطلاق الضربات الاستفتاحية للباحثين، مما يسمح لبصرك بخرق مهارات الوهم الأساسية ورؤية ما هو موجود حقاً.

لو أنها ركزت فقط على تعلم اللغة بدلاً من طحن المهارات، لربما استطاعت فهم أكثر من بضع أسماء. لكنها كانت سعيدة بمهارتها الفرعية الجديدة، حتى لو لم يكن لها تأثير كبير. كان بإمكانها رؤية أدق تلميحات المانا والحيوية، وربما كانت نظرتها للجدار الخلفي مشوهة قليلاً، لكنها لم تكن لتلاحظ التناقض أبداً لولا مساعدة [استشعار الروح] لتخبرها بالضبط أين تظر. أياً كان المختبئ فمن الواضح أنه بارد جداً في ذلك.

من المؤسف فقط افتقارهم لمهارة روحية خفية. أو ربما كان هناك بالفعل عشرة أشخاص غير مرئيين في الغرفة، وكان هذا هو الوحيد الذي لم يستطع إخفاء روحه؟ كيف ستعرف أبداً؟ وعلى الجانب الآخر من الاتصال، انحنى [أمير] و[أميرة أولى] أمام عرش.

سأل [الأأمير]: "لقد استدعيتنا يا أبي؟"

"فعلت. أنا متأكد من أن كلاكما كان يتابع تحديثات وضع [البطل]؟"

أجاب [الأمير]

ناظراً إلى أخته بارتباك: "بالتأكيد".

كان عليه أن يعرض مهاراته في المبارزة على حزب البطل، لتكوين صلة بين [البطل] والعائلة المالكة - وكما اعترف [المَلِك]، فإن الملوك عبر القارة سيقومون بتحركاتهم، ولم يكن هو مختلفاً - ولكن على حد علم [الأمير]، لم يُكلف [الأميرة الأولى] بأي شيء. كان كل [مَلِك] أعقل من السماح لأي [أميرة] بالتورط مع [بطل]، ناهيك عن [أميرة أولى].

"حسناً، لدي تحديث جديد. هذا [البطل] أنثى".

قال [الأمير]

ببساطة: "أه!"، بينما فتحت [الأميرة الأولى]

عينيها على وسعهما دهشةً.

سألت: "أتريد مني الانضمام إلى حزب البطل؟"

"بعبارات عملية، ستكونين إضافة جديرة بفريقها. لديك تقارب كبير مع السحر المقدس، ومستويات عالية في تعويذات الشفاء والتطهير. اكسبي لنفسك مهارات [تنظيف الميازما] و[تطهير الشياطين] الفرعية لمهارة [التطهير]، وستكونين مهيأة تماماً لهذه الوظيفة".

"قد تكون مهاراتي جديرة، لكنني لا أزعم أنني كذلك. لم أترك العاصمة من قبل، ناهيك عن محاولة عمل مغامرة حقيقي. لم أتخرج من الأكاديمية حتى. ألن أكون عبئاً أكثر من كوني إضافة جديرة؟"

"لقد تحدثت للتو إلى عضوة الحزب الأولى، التي ارتجفت لمجرد صورتي المعروضة. مغامرة من المرتبة الحديدية، كادت تقترب من الموت على يد شيطان. من الواضح أنها كانت مرعوبة من مواجهة شيطان آخر، لكنها لم توافق على المتابعة فحسب، بل رفضت عرضي للانضمام إلى الأكاديمية الملكية، مفضلة البقاء في المنطقة الحدودية مع [البطل] رغم كونها أصغر وأضعف منك ومعرفتها بأن شياطين أخرى ستأتي".

قبضت [الأميرة الأولى] على يدها، في صراع بين الخوف والشعور بالمسؤولية. كيف يمكنها السماح لرعايا المملكة بتعريض أنفسهم للخطر بينما ترفض هي نفسها؟

أجابت وهي تستدير بينما يرفرف شعرها الأبيض النقي أثناء مشيها: "إذن من الأفضل أن أبدأ حزم حقائبي".

مفسد