التقارب: الفوضى الفصل 21

اقرأ التقارب: الفوضى الفصل 21 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 21: دعني أتأمل بسلام!

تبع غراي كريس وتوجه نحو الشرق، واقتربا من غابة. نظر غراي حوله بفضول، فقد كان متحفسا للغاية بشأن رحلتهما.

وعندما رأى أنهما على وشك التوجه إلى الغابة، لم يستطع غراي إلا أن يسأل: "أيها الكبير، هل سنتوجه إلى الأكاديمية سيرا على الأقدام؟" كان غراي في حيرة من أمره. (ما الذي أورط نفسي فيه، كان يجب عليه على الأقل تجهيز عربة لتأخذنا إلى هناك)؟

ضحك كريس عندما سمع سؤال غراي: "هاهاها، بالطبع لا. تعال معي، سأريك وسيلة تنقلنا". أشار كريس لغراي لكي يتبعه إلى الغابة.

نظر إليه غراي بشك قبل أن يتجه إلى الغابة. مشيا بعض الوقت، قبل أن يصلا إلى حاحة مفتوحة في الغابة.

ذهل غراي بما رأاه، فقد كان هناك مخلوق كبير يشبه الطائر ملقى على العشب في الساحة المفتوحة. وعندما اقترب غراي ورأى المخلوق عن قرب، ازداد ذهولا. لقد كان مخلوقا أسطوريا.

كان رأسه رأس نسر، وكان مغطى بريش بني لامع وله منقار خطير ومنحني. وبرزت خصلتان من الريش على رأسه كأنهما أذنان. وعند كتفيه، يمكن رؤية زوج من الأجنحة القوية والمكسوة بالريش مطوية على ظهره. وخلف الأجنحة، تلاشى الريش ليتحول إلى فرو أصفر مائل للبياض، وحل محله ما بدا وكأنه جسم أسد.

كانت ساقه الأمامية ساق نسر بمخالب حادة كحد السيف يمكنها تمزيقه بسهولة، بينما كانت ساقاه الخلفيتان ساقي أسد بمخالب مرعبة وحادة لا يرى منها سوى الطرف.

وبينما اقترب غراي منه، رفع المخلوق رأسه لينظر إلى الغريب الذي كان يقترب منه. كانت عيناه السوداوان الصغيرتان ساحرتين. نظر غراي إلى المخلوق المهيب الذي أمامه، وفقد القدرة على الكلام.

"هذا... هذا..." لم يستطع غراي إكمال كلامه وكان يتلعثم بلا توقف. لقد رأى غراي وحوشا سحرية، لذا لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها واحدا. لكن هذا كان الوحش الأسطوري الذي لم يره إلا في الكتب، ولم يخطر بقط على بملك أنه سيتمكن من رؤية واحد في بداية رحلته في التسويد.

"هذا هو براون، ستكون مطيتنا في طريق العودة إلى المنزل" قدم كريس المخلوق بابتسامة. لقد كان يتوقع هذا التردد، لذا لم يفتأ متفاجئا. في كل مرة يخرج فيها لاصطحاب طلاب جدد، كان هذا دائما الجزء الأفضل بالنسبة له. وكلما رأى ردود الفعل المصدومة على وجوه الطلاب الجدد، كان ذلك يجعله يضحك دائما.

"إنه غريفين!" هتف غراي. لم تفارق عيناه المخلوق منذ أن رآه للمرة الأولى.

كان هذا أحد حكام السماء من حيث السرعة الجوية، وامتلك قوة مرعبة. كيف لا يصدم غراي. بدأ يتساءل عن هويّة هذا الكبير الذي جاء إلى هذه المدينة الصغيرة.

لم تكن هناك أي طريقة ليتمكن من ركب غريفين هنا لو كان عادية. لم تكن غريفينات أسطورية عبثا، فأولا، الحصول على فرصة لرؤية واحد كان أمرا صعبا للغاية لكونها وحوشا نادرة. وكان ترويض واحد أصعب بكثير.

الغريفينات وحوش فخورة ونادرا ما تسمح لنفسها بأن تروض من قبل البشر. وحتى عندما يتم القبض عليها، فإنها تقاوم بكل ما تملك.

من الواضح أن العلاقة بين براون والكبير كريس ليست عادية، بما أنه استطاع تركها هنا دون القلق من هربها طوال هذه المدة.

مشى كريس نحو براون ولمس ريشها برفق. وقف غراي في مكانه ينظر إلى المخلوق المهيب دون حراك. لقد كان هذا غير متوقع حقا. والآن أصبح متشوقا أيضا للذهاب إلى الأكاديمية. كيف ستكون الأكاديمية، لم يعد يستطيع الانتظار.

"أستبقى واقفآ هكذا طوال اليوم، هيا لننطلق" ضحك كريس مرة أخرى عندما رأى أن غراي ما زال واقفا مذهولا.

"أهي حقا من ستأخذنا إلى هناك؟" سأل غراي مرة أخرى ليكون متأكدا تماما. ورغم أنه أعلم أنه سؤال غبي، إلا أنه اضطر لسؤاله.

"إن لم تكن هي، فمن إذن؟ هل لديك أي وسيلة أخرى للذهاب؟" رد كريس بتبرم. (أعتقد أن عقله قد احترق من الصدمة) فكر كريس في داخله.

أخفض غراي رأسه باحراج. (ألا يمكنك الرد بشكل عادي، لقد رأيت المخلوق لفترة طويلة، وهذه هي مرتي الأولى في رؤيته. دعني أتأمله بسلام) فكر غراي بتبرم.

شعر غراي فجأة بأنه اتخذ القرار الصحيح في اختيار أكاديمية القمر، فرؤية وحش أسطوري قبل حتى أن يذهب إلى الأكاديمية بدا وكأنه يستحق العناء فجأة. كان بإمكانه التفاخر بذلك لفترة طويلة. لقد كاد أن يرغب في الرقض عائدا إلى مارثا ليخبرها بأنه للتو رأى غريفين.

عندما وقف براون، ذهل غراي مرة أخرى بحجمه الهائل. فقد وقف بارتفاع يزيد عن 5 أمتار وبطول يزيد عن 3 أمتار. لقد كان حقا وحشا مهيبا.

مشى غراي اقرب إلى براون بحذر شديد. كان خائفا من إزعاج الوحش، وإلا فقد يمزقه إربا بتلك المخالب المرعبة التي يمتلكها.

وبينما وقف غراي أقرب إليه، شعور بمدى صغر حجمه. وقف كريس جانبا يراقب. لقد استمتع دائما بهذا. كان هذا هو السبب في قدومه دائما إلى المدن الصغيرة للاختبار. وكانت هذه المرة الرابعة التي يأتي فيها إلى مدينة أحمر للاختبار. ويا للغرابة، فقد شهد غراي وهو يجتاز الاختبار مرتين.

على عكس ممثلي الآخرين، كان بإمكانه التوجه إلى مدن أخرى. ولعل القدر هو من جعله يشهد المعجزة التي كان عليها غراي. لم يستطع وصف الشعور، لكنه كان يعلم أن غراي لن يكون شخصا عاديا في حياته.

لقد سمع كيف بدأ غراي بالتدرب فجأة في الغابة بعد فشله في إيقاظ عنصره. وليس ذلك فحسب، بل سمع أيضا كيف استطاع غراي هزيمة ديريك الذي كان بالفعل في المرحلة الثامنة من مستوى التجمع بسهولة.

لم يكن هذا شيئا يمكن لشخص عادي تحقيقه. لقد كان يتطلع إلى إنجازات غراي المستقبلية.

"هيا لننطلق، لدينا رحلة طويلة أمامنا" قال كريس بعد أن سمح لغراي بملء عينيه بصورة براون لفترة أطول قليلا.

قرفص براون لكي يتمكنا من صعود فوق ظهرها. صعد غراي بسهولة ونظر إلى الأمام بحماس كبير. كانا على وشك التوجه إلى الأكاديمية.

بعد أن صعدا وثبتا أنفسهما، ربت كريس على ظهر براون إشارة إلى أن الوقت قد حان للمغادرة.

انطلق براون في الهواء...