رحلة الأسود والأحمر الفصل 157

اقرأ رحلة الأسود والأحمر الفصل 157 باللغة العربية على مانجا تايم.

تباً، إنها واحدة من تلك الأحلام المحمومة الغريبة مجدداً. إدموند ينخس كل شيء بحثاً عن الكنز، وإيلين تأكل المانجو بيأس محموم، وتلك التي تشبه أبناء العشيرة وليست منهم تلوح بفأسها، والمرأة ذات أذني القطة وأسلحتها المثيرة للاهتمام تحدث رفيقها المتخيل. وفي هذه الأثناء، تمطر السماء ثماراً تتفسخ بعد سقوطها على الأرض بوقت قصير، بينما ترقص الفصول والأقمار فصة مجنونة. ويا للأسف، يقع كل هذا ضمن توقعاتي. لقد قررت سلفاً ألا أواجه أمراً كهذا وأنا في وعيي، وقد أدت الفتاة إيلين ما طُلب منها ببراعة. إنها بطعم الأجنحة والنجوم والمانجو. قال الرعب المتخفي في هيئة رجل لطيف: "أمنيتك؟" كان حرياً به إخفاء جوهره بشكل أفضل. لو كنت أعبأ بهذا العالم، لناديته باسمه الحقيقي، ولربما أكلته أيضاً. إن استطعت. تباً، لا يمين. إن كان لزاماً علي العلق في هذا البعد العبثي، فأقل ما يمكنني الحصول عليه في المقابل هو صيد جيد. "أتمنى صيداً لدم نقي أملك حظاً لائقاً للنجاح فيه خلال ساعة." ظننت أمنيتي مصاغة بعناية كافية لتجنب كارثة وشيكة، لكني كنت مخطئة بلا شك. يبتسم المخلوق ويبتسم بخبث لذيذ. هتف بإشراق: "مُجاب!" تنفتح بوابة، وينبثق منها تننين. حسناً، قولنا تنبثق قد يكون فيه مبالغة. لقد قُذف بلا مراسم، وأطلق صرخة حادة حين اصطدم بالأرض. أزأرت: "أخيراً، تحدٍ!" صرخت إيلين: "لاااااااااااااااااااااااا!" لا توجد داعٍ للقلق كثيراً. لقد طلبت عمداً واحداً يمكنني الانتصار عليه. ونحن أيضاً خارج الجدول الزمني العادي لهذا الكوكب بوضوح. سيكون كل شيء على ما يرام. أقفز فوق المخلوق بينما يخفق جناحه بمحاولة بيرة للفرار بحياته. "هاهاهاهاها! فريدة!" قالت مود التي تشبه أبناء العشيرة وليست منهم: "سأساعد إن حصلت على العظام". أعلن الصبي وهو يلوح برمحه: "غنيمة!" تتمتم القطة بشيء عن قيمة النقاط، لكن إيلين هي من تعبر عن أشد المشاعر وضوحاً. إن ذعرها بشع لدرجة أنها أسقطت ثمرة المانجو الخاصة بها. أنا لا أفهم، ولا أهتم إلا قليلاً. دم التنين، ها أنا قادمة! يحاول المخلوق الطيران هرباً، لكنه بطيء، بطيء بشكل مدهش رغم حجمه المتواضع. أمسك بجانبه الأحمر المكسو بالحراشف وأسقطه طعناً في جناحه في منتصف انطلاقه. نصل الروحي في يدي يتجرع رشفة من الجوهر والحيوية، جزءاً من جزء، لكنني أستطيع تذوقه بالفعل على طرف لساني. السحر في أنقى صوره. يجب أن أملكه. يحاول إبعادي بعضة بطيئة، ثم يحرق اللهب المكان الذي غادرته للتو دون تردد. قوي، لكنه متراخٍ. سيكون أمراً سهلاً — يهتز العالم. تصرخ إيلين بيأس: "إنه ليس تننيناً ايتها المجنونة، إنه جرو! صبي!" صبي التنين يظل تننيناً، ما لم أكن مخطئة في علم التصنيف. باه، كل هذا يشتت انتباهي عن الصيد. لقد بدأ الآخرون بالفعل في ضرب الوحش بينما كنت أنظر بعيداً، وينخسونه بمجموعة متنوعة من الأسلحة بينما تتصدى الشبيهة بأبناء العشيرة لنفثته النارية بتعويذة جليدية. لا يمكنني السماح لهم بانتزاع الكأس! يهتز العالم مجدداً، وأكاد أقع هذه المرة. بعد قليل، تتوقف رقصة الفصول المجنونة حولنا حتى نعود غالباً إلى إيقاع العالم، لا إيقاع القمر. يستمرين في التحرك، إلا أنهما هذه المرة يتشققان تحت الضغط الهائل المصاحب لسرعتهما. وتتلاشى العيون المرسومة عليها برمشة. لتُنقل إلى زوج من العيون الحقيقية الحاقدة في الأفق. تبدو وكأنها متصلة بـ... آه. تلك. ذلك هو التنين. يتشقق العالم ويعيد ترتيب نفسه في آن واحد. أهبط على الجرو، وأنا مدركة تماماً لنظرة الأم الحاقدة. وفجأة، يخطر ببالي أنني إن مت هنا، فقد أموت حقاً. من ناحية أخرى، دم التنين. "هسسسس!" تظهر الأم أمامنا في جزء من الثانية. تفرقع دوي عالٍ أذني وألمح وميض ناب، لكن يملأ الفضاء أمامي وفجأة وميض رهيب وتختفي الأم، ليتبين أن الصورة لم تكن سوى وهم. تبدأ معركة كارثية بين الأم وحيوانات عملاقة غريبة تظهر من العدم، وترسل موجة صدمة صراعها الجميع منا لنتدحرج إلى بقايا الغابة القريبة الساقطة. يحاول الجرو الهرب، لكنه يسقط أرضاً بفعل وابل شرس خصوصاً من ثمار المانجو. ومع احتتدام المعركة، تصبح محاولات الجرو للهرب أكثر هياماً. نكاد نظن أننا حاصرناه حتى يرسل انفجار مدوٍ الجميع منا متهاوين إلى الأرض. أصرخ: "لقد مللت من هذه المشتتات!"، إلى أن أدرك المشكلة. العالم يحترق. قطع الأقمار تمطر فوقنا. وتترك مسارات دخانية وهي تشتعل في الغلاف الجوي، لتضرب الأرض بغضب شديد. تهمس مود متصدية لعمود ساخن من الجرو: "عاصفة جليدية". تبقى القطة على مسافة، وتمطر جناح المخلوق بأسلحتها وتمنعه من الإقلاع. وفي هذه الأثناء، عثر إدموند على عصا غريبة في صندوق وُضع بلا سبب تحت تل، واستخدمها لتحويل الأشجار المدمرة إلى رماح قذفها نحو هدفه بتأثير عظيم. أنضم إلى المعركة مجدداً، متلهفة لاسترداد ما يستحقه وأصدّ ضربة من ذيله. نحن نحاصر هدفنا بشكل جميل. عطر الجرو الشهي المبعث من جروحه الكثيرة يدغدغ أنفي، لكني أخشى النار. يجب أن أخضعه قبل أن أشربه حتى الثمالة. "بروميثيان!" تلتف الحلقات الثقيلة حول عنق المخلوق وتجرده من توازنه. هذه هي النهاية! أثب على ظهره، تماماً عندما أصابت شعاع إيلين رأسه لتوجيه الضربة القاضية... انتظر. هل قامت بشفائه؟ لقد شفَتْه! أصرخ: "ماذا تفعلين؟" "أنت مجنونة! لون كات تدمر ريموس! أنا أعيش هنا، حسناً؟" أرد برفض وأنا أشير إلى الفتاة ذات الشعر الداكن التي تحاول الآن نشر جناح بسلاح مصنوع من الفراغ: "لماذا نعبأ بقطة مجنونة، ولدينا قطة عاقلة إلى حد ما في صفنا؟" "ليست قطة، إنها الأم! أم التنين!" "يمكن للحيوانات الغريبة الاعتناء بها بينما نهزم صغيرها. هيا. فكري في... أي شيء يجعلك أقوى في هذا المكان." "سيجعلني ميتاً عوضاً عن ذلك." قال رجل غامض ظهر بجانبها: "إنها على حق". شعره أبيض، وعيناه حمراوان، و... أنياب؟ من أبناء العشيرة؟ هنا؟ أحيي باللغة الأكدية: "مرحباً. إنه لسور دائم لقاء أحد أصحاب الدماء". إنه ليس من أي سلالة أعرفها. "ليس لدينا وقت للمجاملات، ولا لأي شيء آخر بينما يواجه ريموس خطر الفناء التام بسبب تصرفك المتهور. باستفزازك للأم، لقد قمت بلا وعي بـ..." بلا بلا بلا. لا ألقي بالاً له. يا للرخاوة. من يهتم ببعض القارات، إنها رحلة صيد تنانين! أعلن: "خذ هذا!"، وأندفع مجدداً في خضم المعركة بحيوية متجددة. جناحي المخلوق عادا بالفعل إلى حالتهما الممزقة السابقة بفضل القطة. نجح إدموند بطريقة ما في لف حبل كبير حول خطمه بينما كانت مود تحطم أصابعه مع كل محاولة تلويح. لقد أمسكنا به. أهبط مجدداً على عنقه وألويه، لأجبر الوحش على الهبوط أرضاً. لو أمكنني فقط قضم الأصداف الرقيقة حول وريده الوداجي، فسأستطيع إنهاء هذه المعركة مرة وإلى الأبد. بكل قوتي، أُرجِع رأسه إلى الوراء وأحدّق بدهشة في هذا المنظر الرائع. حلق مكشوف مغطى بالحراشف مع النجوم والحطام المشتعل يشكلان خلفية براقة. انتظر. لماذا هذه الأقمار كبيرة إلى هذا الحد؟