الأب الزومبي الفصل 65 — الأب الزومبي 65

اقرأ الأب الزومبي الفصل 65 — الأب الزومبي 65 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هزّ الضابط السابع كتفيه وتابع الحديث:

"منذ حادثة ماجانغ-دونغ، بدأت أُقلّب كل معلومة لها علاقة بماجانغ-دونغ وما حولها. لكن لاحظت أمرًا غريبًا بشأن تقرير مأوى غابة سيول."

"هل كان في تقريري خطب ما؟"

"ألا ترى ذلك؟ حتى عندما نفشل في تأمين مأوى، فإن الزومبي أصحاب العيون الحمراء المضيئة مثلنا لا يموتون بهذه السهولة. لكن أولئك الذين هاجموا مأوى غابة سيول… ماتوا جميعًا، كما يبدو؟"

"ذلك لأن مأوى غابة سيول يمتلك أسلحة نارية."

"نعم، نعم، هذا صحيح… ولكن…"

توقّف الضابط السابع عن الكلام، وحدّق مباشرة في وجه قائد الحي. ردّ الأخير بنظرة خالية من أي تعبير. بدا تبادلهما القصير كالسكون الذي يسبق العاصفة.

وبعد برهة، تحدّث الضابط السابع مجددًا:

"قائد حي سيونغسو، هل تدرك أنك أقوى بكثير من باقي قادة الأحياء؟"

"من حيث المساحة، سيونغسو-دونغ أكبر من المناطق الأخرى. فمن الطبيعي أن يظهر فيها عدد أكبر من الزومبي ذوي العيون الحمراء، وقد صادف أنني أكلتهم جميعًا."

"انظر إليك! فمك ناعم كما هو دوماً. وهذا ما يجعلك أكثر إثارة للريبة. بل ويثير غضبي أحيانًا."

"سأعتبر ذلك مجاملة."

ابتسم قائد الحي ابتسامة خفيفة وأومأ إيماءة بسيطة. عندها قطّب الضابط السابع حاجبيه.

"تلك الابتسامة الوقحة… لنرَ إلى متى ستدوم. ستكون نهايتك إن عجزتَ عن السيطرة على مأوى غابة سيول."

"ومن يملك الحق في محاكمتي؟"

"ماذا؟"

في تلك اللحظة، اتسعت عينا الضابط السابع المتوهجتان باللون الأحمر، وحدّق في قائد الحي بنظرة قاتلة. أما القائد، فاكتفى بابتسامة هادئة وهو يرد:

"هل ستكون أنت من يحاكمني، أيها الضابط السابع؟"

"هل جننت تمامًا؟"

"أتظن أنك قادر على محاكمتي وحدك، أيها الضابط السابع؟"

"هل ترغب أن أقتلك أم ماذا؟"

"أنت تتحكم في ألف وثمانمئة تابع، بينما أتحكم أنا في ألف وستمئة. وبحسب علمي، ليس معك أي تابع حاليًا."

قبضت الضابط السابع يديه على غير المتوقع من كلام قائد الحي، وتراجع بخطوة مع الحفاظ على المسافة بينهما.

"هل تنوي حقًا الدخول في قتال جاد معي؟"

"هاهاهاها!"

ضحك قائد الحي بصوت عالٍ، متجاهلًا سؤال الضابط السابع. ثم نظر إلى أتباعه الذين دُفعوا حتى طريق غانغبيونبوك، وقال بهدوء:

"كيف لي أن أجرؤ على تحديك، أيها الضابط السابع؟ كنت أمزح فقط، لأنني سأصبح الضابط الثامن قريبًا. أعتذر إن شعرت بالإهانة."

حدّقت الضابط السابع في القائد بغضب مكتوم.

“…”

ساورها القلق من تقلب نبرته المستمر، ولم تعد قادرة على تمييز ما إذا كان في صفهم أم خصمًا متخفيًا. لقد كان يمشي على حافة رفيعة بين العدو والحليف.

"ذلك العجوز المتهالك يثير أعصابي حقًا."

نقرت الضابط السابع بلسانها وهي تحدّق في ظهر قائد الحي. ثم، بعد صمت قصير، تنهدت تنهيدة عميقة من أعماق صدرها.

"يبدو أنني أضيع وقتي فحسب."

"وقتك؟"

"أعني، لا وقت لدي لأتسكع مع شخص مثلك لم يبرح غانبُك. الرئيس أصدر أوامره لنا نحن الضباط بالتركيز على مشروع غانغنام."

"يا للأسف."

تنهد قائد الحي، مدركًا أنه لا يستطيع الاستمرار في اللعب معها. وعادت عينا الضابط السابع لتتوهجا مجددًا.

"إن أزعجتني مرة أخرى، سأجعل من هذا المكان قبرًا لك."

تقلّصت بؤبؤا عينيها إلى شكل شقّين عموديين، كعيني قطة. وهذه المرة، بدا أنها جادة تمامًا. لاحظ القائد ذلك التغيير، فرفع يديه مستسلمًا.

"أنت المنتصرة. لكن إن كان الضباط سينشغلون بغانغنام، فمن سيتولى إسقاط مأوى غابة سيول؟"

"يا لك من عجوز خبيث."

"أعتقد أن حديثنا قد انتهى. هل لي بالمغادرة أولاً؟"

"ما الذي تخطط لفعله؟"

"كما ترين، أتباعي يُدفعون إلى الوراء. ألا ترين أنه من واجبي مساعدتهم؟"

وأشار قائد الحي إلى أتباعه الذين انسحبوا حتى طريق غانغبيونبوك. لكن الضابط السابع لم تكن مستعدة لإنهاء الحديث.

"لن أمرر ما حدث اليوم مرور الكرام. ستُعاقب لإغضابك أحد الضباط… فاستعد لتحمّل العواقب."

"سأتلقى العقوبة إن نجوت من هذه المعركة حيًا."

"أنا فقط أتمنى أن تموت."

"جميل، نحن متفقان إذًا. لكن كما تعلمين، هذا الجسد لا يسمح لي بالموت بهذه السهولة، حتى لو أردت ذلك."

ضحك قائد الحي، ووضع يديه خلف ظهره. أما الضابط السابع، فهزت رأسها وهمست لنفسها: "يا للهول، كم أكره هذا العجوز."

"هل لديك شيء آخر تقولينه، أيها الضابط السابع؟"

"ماذا حدث للمتحولين الذين كانوا معك؟"

"ماتوا جميعًا."

"وماذا عن المتحوّل من المرحلة الثانية؟"

"سينضم إليّ الآن مع بدء القتال."

"أنهِ الأمر بشكل سليم هذه المرة. وتعال إليّ قبل أن ترفع تقريرك إلى الرئيس."

"وهل هناك سبب يُجبرني على ذلك؟"

مال القائد برأسه مستفسرًا، فما كان من الضابط السابع إلا أن ضربت باب السطح بقبضتها.

"لأنك تغضبني."

انبعج الباب الفولاذي السميك بضربة واحدة، وانخلع أحد مفاصله، وبقيت عليه بصمة قبضتها كدليل صارخ على مدى انزعاجها. أومأ القائد إيماءة بسيطة نحوها. وضعت الضابط السابع يديها في جيبيها.

"هذه ستكون أول مرة يُقاتل فيها متحول من المرحلة الثانية. أرفق تقريرًا منفصلًا عنه."

"مفهوم، أيها الضابط السابع."

"إذًا، حظًا فاشلًا. لا يهمني إن متّ أو لا."

بهذه الكلمات، غادرت الضابط السابع. ركلت الباب المنبعج واختفت، وسرعان ما تلاشت هالتها بالكامل. عندها فقط، بدأ قائد الحي بفرك عنقه، وزفر النفس الذي كان يحبسه منذ زمن.

قائد الحي حاول جاهدًا الحفاظ على هدوئه، لكنه في قرارة نفسه كان يعلم أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الموت لو خاض قتالًا جديًا مع الضابطة السابعة.

نظر إلى أتباعه، وقد تم دفعهم جميعًا إلى طريق "غانغبيونبوك-رو".

«هل هذا حقًا هو السبيل الوحيد؟»

تألقت عينا قائد الحي بدموع مكتومة ومشاعر مختلطة تعج بداخله. رفع بصره إلى السماء الليلية المظلمة وأغمض عينيه ببطء. تنشق نسمات النهر الباردة وأطلق زفرة عميقة. تبخرت الأفكار المشتتة من ذهنه كالدخان.

وبعد لحظة، فتح عينيه وتمتم:

"هممم، لنرَ ما في جعبتهم."

أرسل أمرًا عقليًا:

«أيها المتحولون في الطابق الأول، اسمعوا. هاجموا جميع الأعداء في غانغبيونبوك-رو.»

«قليلٌ بعد، فقط قليل بعد!»

واصلتُ رمي قنابل المولوتوف نحو الزومبي ذوي العيون الحمراء الذين دُفعوا إلى أقصى الطريق، بل إن بعضهم سقط في نهر الهان وراح يطفو مع التيار.

أمرت أتباعي بمواصلة تمرير زجاجات المولوتوف لي. كانت خطتي تسير بسلاسة تامة، وأتباعي يتحركون بتناغم تام.

لم يتبقَ سوى نحو ثلاثمئة زومبي أحمر، بينما بقي لي حوالي أربعمئة تابع ناجٍ. كان بوسعي القول إنني أمتلك الأفضلية الآن.

واصلت إشعال زجاجات المولوتوف التي جلبتها لي الكتيبة الثانية وألقيتها على الزومبي الحمر، الذين صاروا يتراكضون كالدجاج المذعور.

كنا على وشك الانتصار. وقطرات العرق التي تسللت من جبهتي كانت شاهدة على المجهود الجبار الذي بذلته للوصول إلى هذه اللحظة.

ثم اخترق الجو صوت بكاء غريب…

في تلك اللحظة، دغدغ أذني صراخ غريب أربكني. فتحت عيناي على وسعهما وأخذت أبحث حولي بسرعة.

كان صوتًا مأساويًا وغريبًا.

كأن إنسانًا يبكي بصوت منخفض، ومع ذلك بدا الصوت عاليًا جدًا بشكل غير مبرر، رغم أنه لم يكن عويلًا. تساءلت إن كان السبب هو حواسي المتطورة، التي جعلت سمعي حساسًا أكثر من اللازم.

لم أستطع تحديد مصدر الصوت. من ذا الذي يبكي بهذا الحزن في خضم معركة؟

وضعت زجاجة المولوتوف من يدي وتطلعت إلى المدينة المظلمة. بدت السماء مصبوغة بالسواد، وابتلعتني ظلمة الليل الحالكة. رائحة البنزين وآثار المولوتوف لسعت حواسي الخمس.

نشيج… نشيج…

سمعت الصوت مجددًا.

كان يأتي من الخلف.

استدرت بسرعة لأرى من أين يأتي الصوت، وأخيرًا وقعت عيناي على امرأة نحيلة تترنح باتجاهي. شعرها الأشعث تدلى حتى خصرها. كانت هزيلة على نحو لا يُصدق، ولم أستطع أن أتصور منذ متى لم تأكل شيئًا.

«ناجية؟»

قطبت حاجبي ومال رأسي في شك.

ناجية وسط ساحة معركة؟

خطوت نحو المرأة، دون أن أتخلّى عن حذري. وبعد لحظة، سمعت صوتها.

"حبيبي… حبيبي…" قالت وهي تبكي.

وفي تلك اللحظة، رأيت ملامحها تحت وهج نيران المولوتوف.

تجمدت في مكاني، عاجزًا عن التقدم أكثر. توقفت قدماي تلقائيًا، كأنني تحولت إلى تمثال. كان الشعور المسيطر أنني غرقت في دوامة من الارتباك.

واصلت المرأة المترنحة تقدمها. قدماها شدّت انتباهي. ويدها، التي كانت تغطي وجهها، أطلقت إنذارات خطر في عقلي، وأثارت قشعريرة في عمودي الفقري.

قدماها كانت أشبه بشفرات حادة، كأنها سيخ مسنّن. وأظافرها لم تكن بأفضل حال. وبين بكائها… سمعت ضحكة مكتومة.

قبضت على قبضتي وصحت في وجه تلك المرأة الغريبة:

"غغغغغغ!!!"

لم يكن تهديدًا.

بل كان زئيرًا غريزيًا، كصرخة حيوان بري يشعر بخطر اقتراب مفترس.

توقفت المرأة المترنحة وحدّقت بي. كانت يداها تغطيان وجهها، لكنني استطعت رؤية فمها من بين أصابعها. كانت تبتسم من الأذن إلى الأذن.

كانت تبتسم.

بل كانت تضحك، بعدما لاحظت عينيّ المتوهجتين باللون الأحمر.

رن في رأسي صوت صافرة حادة لا تنقطع، كأنها جهاز مراقبة نبضات قلب توقف عن العمل. وتحوّل العرق على جبيني، الذي كان قبل قليل رمزًا للانتصار، إلى قطرات باردة.

لم أكن بحاجة لمن يخبرني بما هي عليه. كانت متحوّلة.

ذلك الشيء… متحوّل.

صررت على أسناني ورميت زجاجة المولوتوف التي ما زالت في يدي نحوها.

تحطمت!

كنت واثقًا أنني رميتها بأقصى ما لدي من قوة. ومع أنني لم أكن بعيدًا عنها… اختفت المتحولة.

طنين! طنين! طنين!

ترددت أصوات تصادمات حادة في أذني.

«يسار!»

تتبعت الصوت واستدرت يائسًا إلى اليسار. وفي اللحظة التي أدرت فيها رأسي، رأيت المتحولة تشق طريقها وسط ألسنة اللهب، متجهة نحوي.

ذراعاها مفتوحتان على مصراعيهما، وفمها مفغور على اتساعه. لكن أكثر ما أرعبني… أنها بلا عيون. لا وجود لمقلتيها. بل فقط حفرتان مظلمتان تؤديان إلى هاوية لا قرار لها.

هووووش—

اندفعت يد المتحول اليمنى نحو وجهي بسرعة.

تراجعت إلى الوراء بسرعة لتفادي ضربة مخالبه، لكن أظافره خدشت خدي الأيسر.

كانت سريعة جدًا.

قدراتها الجسدية فاقت كل المتحولين الذين عرفتهم من قبل. تراجعت إلى الوراء بسرعة، والدم ينزف من خدي. حبست أنفاسي بينما امتلأت يدي بالدم.

كانت جرحًا عميقًا. جسدها بأكمله كان سلاحًا.

طرقت أصوات معدنية عالية: طن! طن طن طن!

لم تستغرق سوى جزء من الثانية لتتعافى، ثم اندفعت نحوي.

كنت أعرف أن عليّ أن أكون حذرًا.

لم أستطع مهاجمتها بيدي فقط. لو تحركت خطأ، لكانت عضلاتي ممزقة. كنت متأكدًا أن ذراعي قد تُقطع. أعلم أن معظم السيوف لا تستطيع اختراق عضلاتي القوية، لكن مخالب هذا المخلوق كانت مختلفة.

نظرت إلى تحت إمرتي وأمرت:

«اقتلوا هذا الشيء!»

غَررر!!!

اندفع جميع تحت إمرتي الذين كانوا يقاتلون الزومبي الأحمر ككتلة واحدة نحو المتحول. المخلوق الذي كان يقترب مني مال برأسه ونظر إلى تحت إمرتي، ورأيت مشهدًا لا يصدق جعل فمي يسقط من الدهشة.

كانت أجساد تحت إمرتي تُقطّع إلى نصفين.

كنت أعلم أن كل واحد منهم قادر على مواجهة مئة زومبي على الأقل، لكنهم كانوا يُذبحون أمام متحول واحد فقط.

تحرك المتحول بذراعيه وساقيه في رقصة قاتلة، يشبه راقصة باليه.

كان قاتلًا يرقص فقط ليقتل.

على الأقل، هذا ما رأيته.

لم أجد طريقة لمواجهته. كنت أعلم أن فرصتي ضئيلة ضد مخلوق كهذا، لأنني لم أخطط مسبقًا.

في تلك اللحظة، نظرت إلى جيبي وتذكرت القنبلة التي أمسكت بها من قبل، تحسبًا لشيء غير متوقع. عرفت أن هذا هو الوقت المناسب لاستخدامها.

أخرجت القنبلة وتابعت تحركات المتحول بعينيّ. دحرج المخلوق عبر تحت إمرتي، الذين سقطوا كقطع البولينغ. رقص المتحول بعيدًا كبتلات تذوب في الهواء. حركاته كانت سلسة كالماء الجاري.

كنت أعلم أن عليّ أن أكون حذرًا، لأن لدي فرصة واحدة فقط ولا أستطيع أن أهدرها. كنت مدركًا أنه من المستحيل العودة إلى الملجأ لجلب المزيد من القنابل.

هناك احتمال كبير أن يتم ذبح الناجين أثناء محاولتي لجلب القنابل. وبغض النظر عن عدد القنابل التي أملكها، لن يكون من السهل الإمساك بمتحول يتحرك بهذه السرعة. من المستحيل على الناجين تثبيت متحول بهذه الرشاقة.

لم يكن أمامي خيار سوى واحد.

«لنراهن على قدرات الشفاء والتجدد لديّ.»

لا ضمان أن وحشًا كهذا لن يظهر في ملجأ هاي-يونغ لاحقًا. بناءً على ما قد يحدث، كان عليّ التخلص منه هنا.

بالطبع، لم أكن أخطط للانتحار. لم أكن سأموت معه.

حان وقت المغامرة بقواي في التجدد والشفاء التي تفوق قدرة البشر.

كنت أعلم أنني لو هربت الآن، فلن أتمكن من التقدم نحو المستقبل الأفضل الذي أتصوره.

كنت سأخدع نفسي وأتظاهر بالسعادة بالوضع الحالي، متعفنًا في الرضا الذاتي وإنكار الحقيقة.

لهذا السبب لم أخطط للهروب.

لو وجدت جدارًا في طريقي، سأكسره وأمضي قدمًا.

حتى لو كانت خطواتي مجرد خطوات طفل، كنت أعلم أن استمراري سيقودني في النهاية إلى أمان عائلتي.

لم أخطط للتوقف حتى تزول العصابات والزومبي معًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فصل طويل ، اعذروني اذا كان هنالك اخطاء