▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ المتحوّل من المرحلة الأولى واستند إلى الأرض.
لم يُضِع [جونغ جين يونغ] الفرصة. عضّ على شفتيه ولكم المتحوّل.
بوم!
اصطدمت قبضته بصُدغ المتحوّل بقوة. لكن بعض الطلقات التي أطلقها الحُرّاس أصابت ذراعه اليسرى وجانبه.
اتسعت عيون الحراس.
"هل… هل أنت بخير؟!" صرخوا نحو [جونغ جين يونغ].
لكنه لم يردّ، بل ركل المتحوّل في رأسه، واستمرّ في ركله حتى تحوّل إلى هريسة.
رأى [كيم داي يونغ] [جونغ جين يونغ] وهو يثور غضبًا، فصرخ به ليوقفه:
"توقف! لقد مات بالفعل!"
عندها فقط عاد [جونغ جين يونغ] إلى وعيه، وهو يلهث بشدة. جانبه الأيسر في حالة فوضى، من الكتف حتى الورك.
نظر [كيم داي يونغ] إليه من أعلى إلى أسفل، ثم سأله:
"هل تستطيع المشي؟"
وضع [جونغ جين يونغ] يده اليمنى المرتعشة على جبهته، وبعد لحظة، أومأ برأسه. بدا وكأنه واجه الموت وجهًا لوجه. تطلع حوله إلى ساحة المعركة، وهو يتنفس بصعوبة، محاولًا التمسك بوعيه الذي تلاشى شيئًا فشيئًا.
دوس، دوس، دوس!!!
صوت خطوات ثقيلة قادم من اتجاه حشد الزومبي. شق عملاق يبلغ طوله ثلاثة أمتار طريقه عبر الزومبي المتدفّقين نحو ميناء [جيجو] مثل جرافة.
ظن [جونغ جين يونغ] في البداية أنه ربما يكون [موود سوينجر]، فتفرّس في وجه العملاق المقترب. لكن لم تمضِ لحظات حتى تحوّل أمله إلى يأس.
تجمّد [جونغ جين يونغ] في مكانه، فأمسك به [كيم داي يونغ] من ياقة قميصه وقفز به خلف خط الدفاع الأول.
لاحظ [لي جونغ-أوك] أيضًا العملاق المندفع نحوهم، فصرخ في الحُرّاس جميعًا:
"انسحبوا إلى خط الدفاع الثاني!!!"
كانت عيون الحراس، المملوءة بالخوف، مثبتة على ذلك الشكل العملاق. هرع قادة منظمة [تجمّع الناجين] إلى خط الدفاع الثاني، وراحوا يسحبون كل حارس شاحب الوجه أمكنهم الإمساك به.
كان وجه [لي جونغ-أوك] قناعًا من الرعب. فقدت عيناه تركيزهما، وكأنه رأى شبحًا.
أما [هان سون-هي]، التي كانت مع فريق الطعام والملبس والمأوى، فكانت تُمسك بزجاجة مولوتوف وتهزّها.
قالت: "إلى أين تذهب؟ خط الدفاع الأول لا يزال قائمًا!"
صرخ [لي جونغ-أوك]: "السيدة [هان سون-هي]، اذهبي إلى خط الدفاع الثاني الآن!"
"ماذا؟ لا أستطيع. ما زلنا نفتقر إلى زجاجات المولوتوف…"
صوت ارتطام! صوت قعقعة!!
دوّى صوت ارتطام شيء ثقيل بالجدار الحديدي في ميناء [جيجو]. نظرت [هان سون-هي] نحو خط الدفاع الأول بدهشة، لكن [لي جونغ-أوك] أمسك بيدها وبدأ يركض نحو خط الدفاع الثاني.
رأى رماة مدافع [K3] عند نقطة الحراسة الحُرّاس وهم يغادرون، فجمعوا أسلحتهم بسرعة وتسلقوا إلى الأسفل.
"ماذا… ماذا يجري؟ هل نتخلى عن خط الدفاع الأول؟"
"نعم!" صرخ [بارك جي تشول] نحو رماة [K3] وهو يتّجه إلى خط الدفاع الثاني. "نحن ننتقل إلى خطتنا التالية!"
بدوا مذهولين من كلماته، لكنهم سرعان ما استجمعوا شجاعتهم، وأمسكوا بالحبال المربوطة أسفل مركز الحراسة، وركضوا على جانبي القاعدة نحو خط الدفاع الثاني. تبادلوا النظرات، ثم شدّوا الحبال بأقصى ما استطاعوا.
كانت تلك الحبال مربوطة بدبابيس أمان القنابل اليدوية التي ركّبت أسفل مركز الحراسة.
بانغ!!!
انهار مركز الحراسة بانفجار مدوٍّ. سقط على خط الكهرباء أمامه، مما أدى إلى انفصال الألواح الخشبية المتّصلة بخط الكهرباء بين الرصيفين 6 و9.
بانغ! بانغ! بانغ!
في اللحظة التي انفصلت فيها الألواح، بدأت براميل مليئة بالبنزين تتدحرج يمينًا ويسارًا.
كلانك!!
انهار الجدار الحديدي، وتدفّق الزومبي عبر خط الدفاع الأول. كان الشكل الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار — المتحوّل من المرحلة الثانية — في وسطهم. كان يشبه تمامًا [موود سوينجر] حين كان متحوّلًا من المرحلة الثانية. امتلك ذراعين ضخمتين تُشبهان أشجار الباوباب، وعضلات شبه منحرفة متطوّرة بشكل غير طبيعي.
ومع ذلك، بدا جسده غريبًا؛ لم يكن متوازنًا على الإطلاق. الجزء السفلي من جسده لم يكن يحتوي على أي عضلات تقريبًا مقارنةً بالجزء العلوي.
غرررررررر!!!
وصل [لي جونغ-أوك] إلى خط الدفاع الثاني بينما كان الزومبي يتدفّقون.
صرخ: "ارموا قنابل المولوتوف!!"
بدأ الحُرّاس الذين يحملون قنابل المولوتوف في رميها نحو البراميل بتناسق تام. وكان صوت الانفجارات وحده كافيًا لإثارة ذعر الناجين. امتدّ لهيب خط الدفاع الأول حتى خط الدفاع الثاني. عبس الناجون وسعلوا بينما أمطرت عليهم شظايا الأسمنت والغبار.
وقبل أن تتلاشى رائحة البنزين والبارود، اتخذ [لي جونغ-أوك] موقعه، ووجّه سلاحه نحو الزومبي.
"أطلقوا النار!" صرخ بالناجين.
"أطلقوا النار!"
ردّد الحُرّاس الأمر، وبدؤوا في رشّ الزومبي المقتربين بوابل من الرصاص.
كركرر!!!
لوّح المتحوّل العضلي من المرحلة الثانية بذراعيه وهو يزأر في وجه اللهيب الذي يلتفّ حول جسده. وبسبب ضعف القسم السفلي من جسده، كان يعاني لعبور النيران، ويتعثر في كل خطوة. لكنه، بخلاف الزومبي العاديين من حوله، كان ينهض في كل مرة يسقط فيها، ويصرخ بأعلى صوته، مقتربًا ببطء من خط الدفاع الثاني.
"إنها مسألة وقت فقط قبل أن يصل."
هكذا فكّر [كيم داي يونغ] وهو يراقب المتحوّل.
كان من الأفضل لو أن النيران تمكّنت من القضاء عليه، لكن الطريقة التي كان يتحرّك بها تُشير إلى أنه سيصل في النهاية. بلّل [كيم داي يونغ] شفتيه الجافتين، ونظر إلى الحُرّاس من حوله. كانوا جميعًا يرتجفون من الخوف. وعلى الرغم من أنهم كانوا يطلقون النار دون انقطاع، لم يظهر أنهم سيتخلّصون من هذا الخوف في أي وقت قريب.
نادى [كيم داي يونغ] على [تشوي دا هي] التي كانت تقف بجانبه.
قال: "السيدة [تشوي دا هي]، هل يمكنكِ أن تطلبي من [السيد جونغ جين يونغ] أن يبقى ساكنًا حتى يتعافى؟"
فردّت بدهشة: "عفوًا؟ إلى أين أنت ذاهب يا [سيد كيم داي يونغ]؟"
نهض [كيم داي يونغ] وابتسم لها بلطف.
قال: "فقط الوحش… يمكنه القضاء على الوحش."
كان يعلم أنه لا يملك أي فرصة حقيقية أمام المتحوّل من المرحلة الثانية، لكنه كان يدرك أيضًا أنه إن لم يتحرّك، فقد يفقد بعض الناجين أعصابهم ويبدؤون بالهرب. ولم يكن ليلومهم إن فعلوا. فالهرب لم يكن سوى استجابة مباشرة لغريزة البقاء البشرية. لكن إن هرب الناجون واحدًا تلو الآخر، فلن يتبقى سوى الفوضى.
قبض [كيم داي يونغ] على قبضتيه، وبنظرة خاطفة من عينيه الحمراوين، قفز فوق خط الدفاع الثاني، واندفع نحو ساحة المعركة المشتعلة، حيث كان المتحوّل ينتظر.
وحين رآه [لي جونغ-أوك] يتحرّك، صرخ في الحُرّاس:
"أوقفوا إطلاق النار! لا تطلقوا على [كيم داي يونغ]!"
تمكّن المتحوّل من المرحلة الثانية أخيرًا من شق طريقه عبر النيران، لكنه بدا مترددًا فجأة. كانت عيناه قد تضررتا أثناء مروره عبر ألسنة اللهب، ومع ذلك بدا متوترًا، وكأنه شعر بوجود [كيم داي يونغ].
بلمحة من عينيه الحمراوين، انطلق [كيم داي يونغ] من الأرض دون تردد، وضرب المتحوّل من المرحلة الثانية في وجهه.
بوم!!
تشكلت ندبة كبيرة على شكل قبضة فوق وجه المتحوّل المحترق، وسقط من جديد في النيران.
كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!
تدفّق المتحوّلون من المرحلة الأولى من وسط اللهب، وركضوا مباشرة إلى الأمام، يدورون بأذرعهم بجنون، غير مكترثين بما حولهم. أطلق [كيم داي يونغ] صرخة عالية بما يكفي لتفجّر عروق رقبته، لينبّههم إلى وجوده.
غررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررااه!!!
ومن المثير للاهتمام أنهم لم يتخذوا أي وضعيات دفاعية رغم تعرّضهم لإطلاق النار. يبدو أنهم توقفوا فقط لأنهم سمعوا صوت [كيم داي يونغ]. ربما أصبحت حواسهم مبلّدة الآن بعد أن احترقت جلودهم تمامًا.
كان واضحًا أن معظم المتحوّلين قد فقدوا حواس الشم واللمس، وحتى البصر. لم يتبقَّ لهم سوى السمع… وغريزة القتل.
ومع توفّر التغطية من قِبل الحراس، صرّ [كيم داي يونغ] أسنانه، وقفز إلى ساحة المعركة. وبعد لحظات، بدأ عدد قليل من أتباعه المتبقين بالركض خلفه نحو المتحوّلين، وأصدر [جونغ جين يونغ] أمرًا لأتباعه أيضًا لدعم [كيم داي يونغ].
استمرّت المعركة بين الناجين الذين يتوقون إلى السلام، والزومبي الذين لا يرغبون إلا في القتل. وامتلأ الجو حول ميناء [جيجو] بالصراخ والعويل.
❃ ◈ ❃
"غاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!"
"ماذا عنك؟"
جاء [كيم هيونغ-جون] إلى جانبي بينما كان يجدد ذراعيه المفقودتين. حاولت كسب الوقت بطريقة ما، لكنني تركته يوجه ضربة قوية. وضعتُ يدي على رأسي الذي ينبض بالألم، ودفعتُ نفسي لأقف.
"أرنول… د!"
سمعتُ [موود-سوينجر] يلهث، ورأيتُه يسقط للخلف مع [جي-يون] في الهواء. كان [المخلوق الأسود] يحدق بي وبـ[كيم هيونغ جون] بينما كان يجدد الجزء السفلي المفقود من جسده. الأجزاء التي قطعتها [جي-يون] كانت تتجدّد بسرعة، والمخلوق الأسود اندفع نحونا بجنون.
أصبح الرنين داخل رأسي صوتًا ثابتًا عاليًا، وازداد الطرق في طبلة أذني وضوحًا وحدة. أخذتُ نفسًا عميقًا، ورفعت ذراعيّ لأدافع عن وجهي.
طقطقة!
تحطّمت عظام ذراعيّ، وبلغت ضربته وجهي مباشرة. وفي اللحظة التي أوشكت فيها على تنفيذ هجوم آخر، انحنى [كيم هيونغ جون] من خصره بسرعة، وركله في عنقه. لكن [المخلوق الأسود] استشعر نيّته المهدّدة مسبقًا، وتجنب ركلته الدائرية.
لم يكن [كيم هيونغ جون] قد استعاد توازنه بعد، إذ كان لا يزال في طور تجديد ذراعيه. أدار المخلوق رأسه بالكامل نحو [كيم هيونغ جون]، ونظر إليه.
"اللعنة…!"
عبس [كيم هيونغ جون] وحاول يائسًا استعادة توازنه، لكن قبل أن يتمكن من لمس الأرض، غرسَ [المخلوق الأسود] أنيابه بعمق في جانبه. كنتُ أعلم أن [كيم هيونغ جون] إن سقط هكذا، فإن العضة التالية لن تكون في جانبه… بل سيغرس أسنانه في رقبته.
بالكاد تمكّنت من حشد تركيزي، وألقيتُ بنفسي على [المخلوق الأسود] مجددًا. تسلقتُ ظهره، وحاولت أن أعض عنقه بأسناني الحادّة، لكنه ثنى ذراعه اليسرى خلفها لحماية عنقها. عضضتُ ذراعه، وعيناي الزرقاوان تومضان.
شعرتُ أنها يحاول دفعي بعيدًا بكل قوته، لكنني كنتُ أعلم أيضًا أنه إن تم دفعي، فإن الجزء السفلي من جسد [كيم هيونغ جون] سيتم قطعه… وسيموت خلال لحظات.
ومهما حدث، لم يكن بوسعي السماح له بأن يسند ظهره.
لففت ساقي حول خصره، وجذبت مركز ثقله إلى الخلف. كنا نحن الثلاثة متشابكين تمامًا، نستمر في القتال بضراوة. كنت أعلم أننا نحتاج إلى الوصول إلى المكان الذي ينتظرنا فيه [دو هان-سول]، لكن مهما حاولت، لم أتمكن من التخلص من المخلوق الأسود.
نصف المتحولين من المرحلة الأولى التابعين لي قد سقطوا بالفعل، وما تبقى لم يكن في حالة جيدة. اضطررت إلى استخدام من تبقّى منهم كطُعم لكسب الوقت لي ولـ[كيم هيونغ-جون] حتى نتمكن من تجديد أجسادنا. كدنا نموت مرتين، وخسرنا الكثير من الأتباع في هذه العملية.
إيجاد إجابة لمشكلة بلا حلّ… ذلك كان يعني البقاء على قيد الحياة بالنسبة لنا.
أطلق [كيم هيونغ-جون] صرخة قتالية وهو يحدق بالمخلوق الأسود. كانت ذراعاه قد اكتملتا للتو في اللحظة المناسبة، فطعن بها عيني المخلوق، وكأنه يريد اختراق دماغه بالكامل. أطلق المخلوق الأسود سراح جانبه، وسدد لكمة قوية بيمناه إلى فك [كيم هيونغ-جون].
قُذفنا نحن الثلاثة في الهواء، وتدحرجنا على الأرض.
كوااااا!!!
كان المخلوق الأسود يتلوّى على الأرض، والدم ينهمر من عينيه. أما أنا، فقد كانت ذراعاي قد تحطمتا بالفعل، ويبدو أن [كيم هيونغ-جون] فقد وعيه إثر تلك الضربة.
كنت أعلم أن هذه فرصتنا للهرب؛ إن أردنا تنفيذ الجزء التالي من خطتنا، علينا التحرك الآن. لكن [كيم هيونغ-جون] لم يُظهر أي علامة على استعادة وعيه.
ومع ذلك، لم يكن هناك وقت للتردد. حتى لو كلفنا ذلك كل أتباعنا المتبقين، علينا أنا و[كيم هيونغ-جون] كسب الوقت لتجديد أجسادنا.
"اقضوا عليه!!"
كيااااااا!!!
كان لا يزال لديّ ثلاثة وعشرون متحولًا من المرحلة الأولى. لكنهم كانوا مبتوري الأطراف، بعضهم بلا ذراع، وبعضهم بلا ساق، فكنت أعلم أن هذا الأمر ربما يكون آخر أمر أوجّهه إليهم.
بعد أن أمرت أتباعي المتبقين بالهجوم على المخلوق الأسود، حملت [هيونغ-جون] من كتفيه كما تفعل الكلاب حين تحمل صغارها، وتوجهت نحو المكان الذي ينتظرنا فيه [دو هان-سول].
كانت [جي-يون و موود سوينجر] أيضًا يساعدان المتحولين في الهجوم على المخلوق، الذي لا يزال بصره مشوشًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من فقدانه لحاسة البصر، إلا أنه اعتمد على حواسه الأخرى في التعامل مع الهجمات.
لم يكن هذا الكائن ينتمي إلى هذا العالم… إلى هذا العالم الذي يفترض أن تسود فيه شريعة الغاب. لقد كان كائنًا متجاوزًا، يكاد يكون أشبه بالجبابرة.
في تلك اللحظة، أطلق [كيم هيونغ-جون] أنّة.
"آه…"
لحسن الحظ، استعاد وعيه خلال أقل من دقيقة.
"هل أنت بخير؟ أأنت واعٍ؟" سألت، وأنا أتركه على الأرض.
"هل… فقدت الوعي؟"
"نعم. ظننتك قد متّ."
"ألم أقل إننا يمكن أن نفقد الوعي حتى من دون أكل الأدمغة؟"
"يا للهول، وهل هذا هو المهم الآن؟! انهض! حالًا!"
قطّب حاجبيه، وراح يدلك صدغيه، ثم نهض بصعوبة وهو يترنح على ساقيه المرتجفتين. تابعنا السير إلى حيث ينتظرنا [دو هان-سول]، بينما كان [كيم هيونغ-جون] يتبعني وهو يهز رأسه بعنف. ظل يتمايل ويتعثر، ويسقط تارة بعد أخرى، وكأنه لم يعد قادرًا على التركيز.
هُوووش––
طار شيء نحونا، ملقيًا بظله الطويل فوق رؤوسنا. كنت لا أزال في حالة من التوتر الشديد، فالتويت بجذعي، وركلت بقوة إلى الخلف.
"مهلًا! أنا! أنا!" صرخ [دو هان-سول]، وهو بالكاد يتفادى ركلتي. "ظننت أنكما متّما لأنكما لم تأتيا طوال هذا الوقت!"
"أمسك [بهيونغ-جون]، بسرعة!" قلت بصوت ملتهب بالقلق.
أمسكَ به من طوق قميصه، ورفعه على ظهره.
نبرتي وحدها كفيلة بأن يفهم خطورة الوضع.
ومن ثمَ انطلقنا فورًا إلى وجهتنا التالية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬