▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي يُدعى "يون جونغ-هو".
وقد بدا في أواخر عقده الثالث. لاحظتُ أنه كان يرمقنا بنظرات مرتابة ونحن نسير. وما لبث أن تنحنح وقال:
"من أين أتيتما؟ هاه؟"
أجبته: "نحن من سيول."
زمّ شفتيه وقال متأمّلًا: "تغادران سيول لتأتيا إلى دايغو… أتعنيان أن سيول قد سقطت؟"
أومأت برأسي. كانت سيول يومًا ما موطنًا لعشرة ملايين نسمة، ومدينة يعشقها الكثيرون بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، لكن ما إن اجتاحها فيروس الزومبي، حتى تحولت إلى جحيم حيّ. كانت المدينة الأكثر ازدحامًا في كوريا، ولذا، كان عدد الزومبي فيها لا يُضاهى. لقد غدت، بظهور الفيروس، عشًّا للوحوش.
قطّب "يون جونغ-هو" جبينه وقال:
"لا بد أنكما أتيتما محمّلين بالأمل، لكن كما ترى، الأوضاع هنا ليست أفضل بكثير. فقط فكرت أن أشير إلى ذلك، في حال لم تلاحظا."
قلت له بهدوء: "لا بأس. مجرّد كونها أكثر أمنًا من سيول، يبقى فارقًا كبيرًا."
قال بشكّ: "أحقًّا كانت الأمور سيئة إلى ذلك الحد في سيول؟ ما مدى السوء؟ لا أظن أنها بلغت هذا الحد."
"كل شيء كان سيئًا هناك."
"الوضع في وسط دايغو لا يختلف كثيرًا. المسألة فقط أن مطار دايغو لم يكن مكتظًا بالسكان من قبل، ولهذا لم يتعرض للكثير من الضرر."
كنت أظن أن المطارات عادةً ما تكون مزدحمة، لكن يبدو أن المناطق الريفية في كوريا تختلف كثيرًا عن العاصمة. أومأت برأسي بتروٍ.
ثم سألته: "بالمناسبة… لاحظت أن بحوزتكم مسدسًا. من أين حصلتم عليه؟"
أجاب بثبات: "سرقته من مركز شرطة. ألا تظن أن من حقنا امتلاك سلاح لحماية أنفسنا؟"
كان المسدس الذي تحمله المرأة، "مين-جونغ"، مسدسًا دوارًا من طراز "سميث آند ويسون"، عيار 0.38، وهو من الأسلحة التي تستعملها الشرطة. لم أكن متأكدًا من كونه طراز m10 أو m60، لكنني كنت أعلم أنه مسدس عمليّ للغاية.
رمقنا "يون جونغ-هو" بنظرة متفحصة، ثم سأل بنبرة حذرة: "على فكرة… الطلقات التي أطلقتها مين-جونغ… هل تمكنتما من تفاديها؟"
أجبته ببساطة: "لا، أصابتنا."
"لكن كيف لم تُصَابا بأي أذى؟ هاه؟"
تجهم وجهي، إذ لم أعرف كيف أجيبه. عندها تنفّس كيم هيونغ-جون من أنفه باستهزاء وقال:
"لو كنا سنموت بألعاب أطفال مثل هذه، لما صمدنا يومًا واحدًا في سيول."
سأله "يون جونغ-هو": "وهل الوضع في سيول خطير إلى هذا الحد؟"
رفع كيم حاجبيه بضيق وقال: "مهلًا… قبل أن نكمل الحديث، ما حكاية أسلوبك هذا؟ تتحدث وكأننا أصدقاء منذ زمن."
أطلق "يون جونغ-هو" زفرة طويلة، وأشاح بنظره بعيدًا. رمقت كيم بنظرة حادة، فرفع كتفيه وهو يخرج شفتيه السفليّة ساخرًا.
ذلك الطبع فيه… لن يتغير حتى بعد الموت. بل في الحقيقة، لقد مات فعلًا، ولم يتغير.
تنهّدت، بينما ابتلع "يون جونغ-هو" ريقه وقال بنبرة أهدأ:
"إن لم يكن لديكم مانع… يا سيدي… فدعونا نؤجّل الحديث إلى حين الوصول. لديّ الكثير من الأسئلة كذلك."
❃ ◈ ❃
عندما وصلنا إلى صالة الركاب برفقة "يون جونغ-هو"، تقدم قادة المجموعة نحوي بوجوه جادة. بدا واضحًا أن "يون جونغ-هو" فوجئ بهم.
نظر إليّ وسأل:
"هل تتعايشون مع البشر أيضًا؟"
أجبته: "نعم."
"رائع… هذا سيسرّع الأمور كثيرًا."
ويبدو أن توقّعي بشأن "جين-يونغ" كان في محلّه. على الأغلب، هو زومبي يقاتل لأجل البشر، مثلنا تمامًا. لاحظت أيضًا أن نبرة "يون جونغ-هو" أصبحت أكثر رسميّة بكثير مما كانت عليه في البداية. يبدو أن كلمات كيم قد تركت أثرًا في نفسه.
توجّهنا جميعًا إلى غرفة الانتظار في أحد أركان الصالة. رويت له ما جرى في سيول، لعلّ ذلك يجعله يشعر بمزيد من الارتياح. أنصت لكل شيء، ثم قطّب جبينه وقال:
"لا أدري إن كان من اللائق قول هذا… لكنني أشعر بالامتنان لوجودي في دايغو."
شبكت أصابعي وقلت له بهدوء: "لا بأس، شعورك طبيعي. الآن، حدّثنا عمّا جرى هنا في دايغو."
عضّ "يون جونغ-هو" شفته السفلى متفكرًا، ثم تنهد، وبدأ الحديث.
"كانت دايغو آمنة حتى قبل شهر تقريبًا… والفضل في ذلك يعود إلى القاعدة الجوية المجاورة للمطار."
حينها أدركت أن السور المعدني قرب المطار لم يكن جزءًا من المطار نفسه، بل كان يحيط بالقاعدة العسكرية الملاصقة له.
تبدّل وجه "يون جونغ-هو" إلى ملامح من الألم والمرارة.
"كان يمكن للجميع أن يظلوا آمنين لو أننا بقينا متّحدين. كان بوسعنا النجاة معًا… لكن الطمع دمّر كل شيء."
سألته: "هل وقع خلاف بين الفصائل؟"
أجاب: "نعم. كلما كبرت المستوطنة، ازدادت الانقسامات في المبادئ، ثم بدأ البعض يزدادون طمعًا."
كنت أعلم تمامًا ما يقصده. لحسن الحظ، حين كنت في ملجأ "هاي-يونغ"، لم تقع خلافات كبيرة بين الناجين. لكن الوضع الآن مختلف تمامًا، فجمع الناجين من ملجأ "هاي-يونغ" و"سايلنس" و"الحاجز" معًا ضمن منظمة واحدة لم يكن بالأمر السهل.
تمكنت من نزع فتيل التوتر قبل أن يتحول إلى صراع، لكنني أعلم أن التحدي الحقيقي سيبدأ حين تتوسّع المنظمة أكثر.
تنهد "يون جونغ-هو" وقال: "الجنود الذين يمتلكون السلطة كانوا من بدأ الفتنة. بدأ الأمر بتوزيع الطعام، ثم العمل الإجباري، ثم بدأ الناجون يتكتلون معًا."
سألته: "قلت إن دايغو انهارت قبل شهر، هل كانت آمنة قبل ذلك بالفعل؟"
"نعم. من تشيلغوك إلى بوك-غو، جونغ-غو، سيو-غو، دونغ-غو، وحتى غيونغسان… أنشأنا أسلاكًا شائكة وخطوطًا دفاعية في كل منطقة. وتمكّنا من احتواء الفيروس بسرعة وكفاءة."
﴿غو يعني منطقة او مقاطعة وهي اكبر من الحي انا كسول لاغيرها الان﴾
"فما الذي حصل بعد ذلك؟"
"الغضب تفجّر من داخل الناجين، واندلعت الحرب. كل ما تطلّبه الأمر هو طلقة واحدة… ومن ثم تحوّل الصراع إلى معركة بين الجنود والناجين."
كانت دايغو تتبع قانون الغاب مثل سيول، لكن الفرق كان في التفاصيل. في سيول، كان الجميع يحاول النجاة بمفرده، أما هنا، فقد تحوّلت المدينة إلى ساحة حرب أهلية.
قال "لي جونغ-أوك"، وقد كان منصتًا باهتمام:
"حتى لو كان عدد الناجين كبيرًا… لا أظن أنهم كانوا ليصمدوا أمام قوة الجيش."
ردّ "يون جونغ-هو": "أنت محق تمامًا. كانت المعركة من طرف واحد، وكنا نتراجع باستمرار."
عضّ على شفتيه بمرارة، وقد بدا كمن يستعيد ذكرى مؤلمة. أما أنا، فاستندت إلى الوراء وشبكت ذراعيّ.
في مفترق الحياة والموت، تصبح القدرة على التفكير العقلاني أشبه بشعلة نار… وإذا ما انطفأت تلك النار وحلّ الظلام، لا يبقى سوى الفوضى.
أغمض "يون جونغ-هو" عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم واصل:
"وقبل حوالي عشرة أيام… حدث أمرٌ ما."
"ما هو؟"
"الزومبي… دخلوا المدينة."
سكتنا جميعًا.
"بما أن دايغو تقع في حوض طبيعي، ظننا أننا سنكون في مأمن من التهديدات الخارجية بعد القضاء على الزومبي من الداخل. لكن لو فكّرت في الأمر… فإن كون المدينة محاطة من كل الجهات يعني أنه ما إن يدخلها الزومبي، لن تكون هناك وسيلة للخروج."
قلت: "أتعني أن الصراع بين الناجين منح الزومبي فرصة للهجوم، ومن هناك انهار كل شيء؟"
"نعم. سيطروا على وسط دايغو، ولم يكن أمام الباقين سوى الهرب نحو الأطراف."
أثار حديثه تساؤلًا في نفسي. كان من المفترض أن يجتاح الزومبي المكان فورًا، لكن هؤلاء الناجين تمكنوا من النجاة والوصول إلى ضواحي المدينة… وهذا أمر يدعو للاستغراب.
سألته بجدية: "كيف نجوتم؟ وضّح لي. لا يمكن لمدنيين عاديين النجاة نصف يوم أمام موجة زومبي. إلا إذا كان هناك دعم عسكري، طبعًا."
قال بصوت خافت: "الجيش تخلّى عنا منذ البداية، وهرب. نحن فررنا إلى المترو… وبالكاد نجونا."
"المترو؟"
"أعتقد أن معظم الناجين الآن يختبئون هناك. أما من نجا مثلي، فهم في محطة آنسيم… آخر محطات الخط الأول."
ما إن سمعت كلمة "المترو"، حتى نظرت إلى كيم هيونغ-جون غريزيًا. فبادلني النظرة بابتسامة غامضة، وكأن شيئًا ما خطر في بملك.
قال لي: "أيها العجوز… تتذكر ما حدث في محطة جامعة كونكوك؟"
أجبته: "كنت أفكر في الأمر ذاته."
في السابق، حين زرنا محطة جامعة كونكوك، كانت الكلاب تستعملها كمخزن طعام. أما هنا في دايغو، فقد أصبح المترو ملاذًا للناجين. أومأت برأسي ببطء، ثم سألت "يون جونغ-هو":
"وكيف تعرّفت إلى شخص يُدعى جين-يونغ؟"
"جين-يونغ أحد إخوتي الصغار… كنا مقربين قبل أن يبدأ هذا الجنون. وقد تعرّض للعضّ أثناء الهرب."
سألته: "هل كان بين الزومبي الذين هاجموا دايغو أحد بعيون حمراء مثل جين-يونغ؟"
هزّ رأسه وقال: "كنت منشغلًا للغاية في ذلك الوقت… لا أذكر شيئًا. كان الكل يركض لينجو بنفسه."
"يعني أنهم كانوا يهاجمون أيّ شخص دون تمييز؟"
"نعم."
نظرًا لأن هجوم الزومبي كان عشوائيًا، فاحتمال أن يكون ما جرى "موجة زومبي" كان مرتفعًا. فلو أن الزومبي كانوا يتحرّكون بأوامر معيّنة، لما أقدموا على قتل الناجين دون تفكير، بل كانوا سيحاولون الإمساك بهم وتخزينهم كطعام مستقبلي.
حككت حاجبي وسألته سؤالًا آخر:
"أودّ لقاء ذلك الذي يُدعى جين-يونغ. ما اسم عائلته؟"
أجابني: "جونغ جين-يونغ. هو من يتولى قيادة الناجين في محطة آنسيم."
"وهل يمكنك أن تخبرني بعدد الناجين هناك، وما هو موقعك أو دورك في تلك المجموعة؟"
ساد صمت قصير.
كان "يون جونغ-هو" ينظر إليّ بتوجّس. بدا واضحًا أنه بدأ يتريّث في الحديث، لا سيما بعد أن بدأت أطرح عليه أسئلة تفصيلية. وكأنه يحاول أن يفهم مقصدي الحقيقي من استفساراتي.
ابتسمت له ابتسامة خفيفة وقلت:
"لا أنوي شيئًا سيئًا، وإن شعرت بعدم الراحة من سؤالي، فلا بأس إن لم تُجب."
قال وهو يحكّ عنقه:
"لا أشعر بالارتياح للكشف عن عدد الأشخاص هناك… أما عن دوري، فلا يحمل أي صفة رسمية. وإن أردت تسميته، فربما يمكن اعتبارني رجل التنفيذ."
حينها تدخّل "لي جونغ-أوك"، الذي كان صامتًا حتى تلك اللحظة، وسأله:
"إذًا أفترض أنك لا تعلم أين الجنود الآن؟"
ردّ "يون جونغ-هو": "صحيح. لا نعرف أين ذهبوا بالضبط. نحن انسحبنا عبر شبكة المترو، أما هم، فغادروا دون أن يستخدموها."
"همم… إن كانوا قد انسحبوا فور بدء الموجة، فربما تمكّنوا من النجاة والخروج من المدينة."
قال "يون جونغ-هو" مترددًا:
"لكن… مع هذا العدد الهائل من الزومبي في المدينة، لا أظنهم نجحوا. كان عددهم مرعبًا، وكأنهم جاؤوا من مكان آخر…"
"هل يمكنك إعطاؤنا تقديرًا تقريبيًا؟"
"أتمنّى لو استطعت، لكنني لا أملك أي فكرة. لم أتمكن من رؤية نهاية لهم. وأكاد أجزم أن الجنود وقعوا في قبضة الزومبي أيضًا."
وضعت يدي على ذقني متفكرًا. من خلال ما سمعته من "يون جونغ-هو"، بدا أن الناجين في محطة آنسيم ما زالوا يحتفظون بقدر من إنسانيتهم. وبما أن ما حدث لم يمضِ عليه سوى شهر، فلا يبدو أنهم انهاروا بالكامل… إلا إن كانت عزائمهم ضعيفة منذ البداية.
ورغم ذلك، لم أكن واثقًا بعد إن كنت سأضمّهم إلى مجموعتنا أم لا.
كنت أعلم أن لقائي بـ"جونغ جين-يونغ" سيمنحني فكرة أوضح، لكنني رغبت على الأقل بمعرفة تقديرية لحجم مجموعتهم. وحينها فقط، فهمت السبب وراء ردّة فعل "مين-جونغ" العدائية في البداية.
من المحتمل أنها فقدت شخصًا عزيزًا قبل عشرة أيام تقريبًا. وكان من الطبيعي أن تكون مشاعرها تجاه الزومبي مليئة بالكراهية والعدوان.
وفيما كنت غارقًا في أفكاري، عبس "كيم هيونغ-جون" فجأة، ونهض من مقعده، ثم ركض خارج مبنى المطار دون أن ينطق بكلمة. بدا أن أحد أتباعه قد رصد حركة في محيط المنطقة.
نهضت بدوري، ونظرت إلى "لي جونغ-أوك".
قلت له: "اجمع الجميع حالًا."
"ماذا تعني؟ لا يوجد مكان نُخليهم إليه."
"أقصد أن تجمعهم في نقطة واحدة بدل أن يبقوا متفرقين."
وبعد أن أنهيت كلامي، خرجت للحاق بـ"كيم هيونغ-جون". خلف مدرج الطائرات المظلم، رأيت ضوءًا أحمر خافتًا. كان زومبي ذو عينين حمراوين محاطًا بأتباع "كيم هيونغ-جون". وما إن وقعت عيناي عليه، حتى عرفت من هو.
كنت شبه متأكد أن "مين-جونغ" أخبرت "جونغ جين-يونغ" بذهاب "يون جونغ-هو" إلى مطار دايغو. والرجل الذي يتعرض للضرب الآن، لا بد أن يكون هو.
ويبدو أن "كيم هيونغ-جون" أدرك الأمر في اللحظة ذاتها، فأمر أتباعه بالتوقف، لكن الضرر كان قد وقع… إذ كان الرجل مطروحًا على الأرض، مغطىً بالدماء.
تقدّمت نحوه، ونظر إليّ "كيم هيونغ-جون" بوجه يحمل الحرج:
"أيها العجوز…"
"ما الأمر؟"
"هذا الشخص… لم تنمُ أنيابه بعد."
إن لم تكن أنيابه قد ظهرت، فهذا يعني أنه لا يستطيع التحكم بأكثر من خمسمئة تابع كحد أقصى. كان مغطّى بالدماء، بالكاد يتنفس، وآثار الضرب العنيف واضحة على جسده.
نظرت إليه وقلت:
"هل تستطيع الكلام؟"
لكنه لم يجب. كانت الدماء تقطر من جروحه، لكنه رفع حاجبه كما لو أن حديثي أضحكه.
حدّقت في عينيه وقلت في داخلي:
انظر إلى عينيّ… تواصل معي عبر عقلك.
مـ… ما هذا؟!
سأشرح لاحقًا. دعنا نختصر الوقت. هل أنت جونغ جين-يونغ؟
حدّق فيّ بعينين مرتبكتين:
كيف تعرفني؟ أنت… لا تكن قد فعلت شيئًا بـ"هيونغ" يونغ-هو!
بما أنه لا يزال قادرًا على الغضب، فهذا يعني أن دماغه سليم. تنفّست الصعداء وتجاهلت انفعاله.
هل يمكنك المشي؟ سألت.
…
اتبعني إن كنت تستطيع.
اقتلني فحسب، أيها الحقير…
سأقودك إلى السيد يون جونغ-هو. فقط تعال.
ضغط على شفتيه بقوة، وقد بدا من ملامحه أنه على وشك الانفجار. لكنه لم يلبث أن نهض مترنّحًا. ثم نظر مباشرة في عينيّ:
ما… ما أنت بحق الجحيم؟!
أقسم إن شتمت مرة أخرى، سألقّنك درسًا لن تنساه.
…
ابتلع "جونغ جين-يونغ" ريقه، وحدّق في وجهي مذهولًا، ثم بصق دمًا على الأرض.
إن كنت تكذب… سأقتلك.
تنهدت وهززت رأسي. ما شأن كل من أقابلهم في دايغو برغبتهم في قتلي من أول نظرة؟!
المرأة المسماة "مين-جونغ"، والآن "جونغ جين-يونغ"… الجميع ألسنتهم سليطة.
هل أبدو شريرًا إلى هذه الدرجة؟
دفعت الشعور المر بالظلم جانبًا، ومن ثم عدت أدراجي إلى المطار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اترك تعليقاً لدعمي🔪