الأب الزومبي الفصل 147 — الأب الزومبي 147

اقرأ الأب الزومبي الفصل 147 — الأب الزومبي 147 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت "جي-أون" بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.

كان المتحوّلون الآخرون يحملون "مود-سوينغر" ويتبعوننا. وضعت "جي-أون" كيم هيونغ-جون وأنا في بيت مهجور متداعٍ، ثم نظرت إليّ بوجهٍ كئيبٍ مليء بالحزن. كنت متعبًا جدًّا لدرجة أنني لم أستطع الكلام، فأصدرت الأوامر عبر التخاطر.

«قد يكونون قد اكتشفوا موقعنا. لا تهاجموا أولًا. فقط اقطعوا طرق الهرب التي قد تستخدمها قوات العائلة على طول غانغبيونبوك. ابقوا مختبئين وهاجموهم عندما يحاولون التوجّه إلى جسر سوغانغ.»

كياااا!!!

«إذا رأيتم أي زومبي بعيون حمراء متوهّجة بين المنسحبين، اقتلوهم مهما كلّف الأمر… وأحضروا رؤوسهم إليّ.»

استجاب المتحوّلون بحماسة، واندفعوا نحو العدو. وحين حاولت "جي-أون" أن تتبعهم، أمسكتُ بذراعها.

«أنتِ… ابقي هنا. إن كانت قوات العائلة قد رصدتنا سابقًا… فربما يأتون للتحقق.»

نظرت "جي-أون" إليّ وإلى كيم هيونغ-جون بنظرة فارغة، ثم جلست متربعة على الأرض.

خارج البيت، تعالت زئير الزومبي. لم أكن أعلم ما يحدث هناك. كنت أرغب في أن أرى المشهد وأصدر الأوامر، لكن عيني بالكاد بقيتا مفتوحتين.

كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله هو أن أثق بأتباعي… وأن أصبر.

❃ ◈ ❃

«اطلبوا الدعم! اطلبوا الدعم!»

«انتظر! نائب القائد! أليس من الأفضل أن نلوذ بالفرار؟»

«نطلب الدعم لأننا لا نستطيع الفرار، أيها الغبي!»

صرخ نائب القائد، مرتعبًا من المخلوق الأسود والفوضى العارمة التي أحدثها. لم يكن لديه أدنى فكرة عمّا جرى؛ كانوا يطاردون الزومبي المنسحبين، وفجأة ظهر هذا المخلوق الأسود من العدم.

والآن وقد رآهم، لم يعد الفرار خيارًا. لم يكن أحد يستطيع الهرب من هذا المخلوق؛ حتى لو حالفك الحظ وبلغت غانغنام، لا شيء يمنع هذا الوحش من ملاحقتك حتى هناك.

والأدهى من ذلك، أن هذا المخلوق الأسود… كان مختلفًا تمامًا عن كل ما واجهه نائب القائد من قبل. دموع ودماء تسيل من عينيه القاتمتين، وتلمع في داخلهما نقطتان حمراوان مجنونتان تتقلبان بسرعة، وكأن المخلوق يبحث عن شيء ما بجنون.

استطاع نائب القائد أن يرى كم كان المخلوق غاضبًا، كم كانت نظراته قاتلة. كان يشق طريقه بين الزومبي كما تفعل آلة الطحن… ولم تكن هناك أي بوادر لتوقفه.

قبض نائب القائد على قبضتيه.

«أنتما هناك!»

«نعم!»

«اعبرا جسر سوغانغ وأبلغا الزعيم بما يحدث!»

«سيدي… آسف، لكننا لا نملك الصلاحية للحديث معه…»

«اصمتا وتحركا فورًا! اطلبا الدعم من وحدة المتحوّلين!»

أسرع القائدان الفرعيان، بعينَيهما الحمراوين المتوهّجتين، نحو الجسر. في تلك اللحظة، عجّل نائب القائد من دوران دمه، فتوهّجت عيناه الزرقاوان. كان يعلم أنه لا بد من كسب الوقت… بأي وسيلة.

التقت عينا نائب القائد بالمخلوق الأسود. للحظة، تردد الوحش… ثم فتح عينيه على اتساعهما وابتسم. نظراته كانت كمستكشف وجد الكنز الذي طالما بحث عنه. ارتجف صدر نائب القائد لرؤية ذلك التعبير.

شيء ما لا يسير على ما يرام…

كواااا!!!

صرخة مزّقت طبلة الأذن، وقبل أن يستوعب الموقف، كان المخلوق الأسود أمامه مباشرة. اتسعت عينا نائب القائد، ورفع ذراعيه لصدّ الضربة القادمة.

دجججججج!!!

رغم أن ذراعيه تلقّتا الركلة، طار نائب القائد للخلف لمسافة خمسين مترًا.

لم يُدفع فقط… بل طار فعليًّا في الهواء.

اصطدم رأسه من الداخل بجدران جمجمته، وتحطمت عظام ذراعيه. عقله توقّف عن التفكير.

ما هذا؟

لم يكن يقدر على فهم ما حدث. لقد أصيب بذهول تام. كما يُقال: لكل مقاتل خطة… حتى يتلقى الضربة الأولى. وهذه الضربة كانت كفيلة بنسف كل خططه.

فووووب!

قفز المخلوق الأسود عاليًا، وألقى بظله الطويل على نائب القائد. سرعان ما تماسك الأخير، وراح يتعقّب حركة المخلوق. حدّد نقطة هبوطه بسرعة، وتفادى الضربة بانحناءة في اللحظة الأخيرة.

تحطّم!!

الغبار غطّى المكان، وشقوق تشعّبت من نقطة الاصطدام. بالكاد نجا نائب القائد، وكان بخاره يتصاعد من جسده، وعضلات وجهه ترتجف من التوتر. ذراعاه تعافتا بسرعة، وحواسه بلغت ذروتها.

ظهرت النقطتان الحمراوان وسط الغبار. وفي اللحظة التي التقت فيها العيون، أطلق نائب القائد قوة جسده القصوى.

هيا…!

اعتمد على حدسه الحيواني، وأدار جسده، فتفادت رأسه ضربة المخلوق بفارق بسيط. واستغل الزخم لينطلق بلكمة علوية مباشرة نحو رأس العدو.

كرااااك!

لكن رغم أنه الضارب، تكسّرت قبضته كما لو أنه صدم لوحًا فولاذيًا.

ابتسم المخلوق الأسود لنائب القائد، ثم… عضّ قبضته المكسورة.

تراجع نائب القائد بضع خطوات، وجهه مشوّه من الرعب. فقد قبضته في ضربة واحدة.

أبهذا القدر نحن مختلفان؟

بعد أن حصل على عينيه الزرقاوين، حتى الزعيم لم يعد يتعامل معه بازدراء. كان ينوي أن يصبح يده اليمنى… أن يسيطر على سيول، ثم على كوريا كلها.

لكن الآن… أمام هذا المخلوق، شعر كأنه لاعب هاوٍ في ملعب محترفين.

توهّجت عيناه بالحنق، وتجدد طرفه المقطوع فورًا.

«أيها الوحش النجس! لست سوى وحش في النهاية!» صرخ، وعروقه تكاد تنفجر من الغضب.

تذكر تاريخه… البشر الذين قتلهم وهم يتوسلون، الزومبي الذين مزقهم حين خالفوه، القادة الذين أبادهم، وأولئك الذين أُرسلوا كطُعم، لكنه أكل أدمغتهم سرًّا… وحتى القائد الأول والثالث اللذين التهمهما ليصل إلى ما هو عليه الآن.

كان يملك 2400 تابع، وثلاثة متحوّلين من المرحلة الثانية لم يحصل على إذن لامتلاكهم.

ومع ذلك، شعر وكأنه يواجه وحشاً لا يُقهر.

تمزق!!

وفي لحظة، مزّق المخلوق الأسود ساقه اليمنى. بسرعة لم يدركها إلا بعد أن سقط فاقدًا لتوازنه.

فقط عندها… راوده شعور الموت.

«أيها الأوغاد! لا تقفوا وتتفرجوا! ساعدوني!!!» صرخ نحو قادة الأحياء الذين رافقوه.

كان قد جلب أربعة منهم إلى غانغبوك، واثنان قد عادوا إلى غانغنام… إذًا لا يزال اثنان!

لكنه، رغم بحثه المحموم… لم يرَ أحدًا.

تخلّوا عني؟

ارتجف نائب القائد من الغضب. أدرك أن قادة الأحياء خانوه.

عضّ على أسنانه، وأقسم أنه إن نجا… فسوف يطاردهم حتى آخر الأرض. وسوف يقتلهم جميعًا… واحدًا تلو الآخر.

رشقة..

سمع خطوات مبلّلة تقترب، فبلّل شفتيه اليابستين. التفت نحو الصوت، فرأى المخلوق الأسود يبتسم ابتسامة عريضة.

«أيها المجنون…»

زمّ نائب القائد على أسنانه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان من جديد.

رغم فرار بقية قادة الأحياء، كان يعلم أن اثنين منهم عبرا جسر سوغانغ. وإذا نجحا في استدعاء الدعم من الزعيم، فقد تنقلب الطاولة.

تمسّك بالأمل، وأوقد في نفسه شرارة الصمود. رمّم ساقه المبتورة، وهدّأ قلبه بنَفَسٍ عميق، وقبض على كفّيه.

لكن حين همّ بالتركيز مجددًا على المخلوق الأسود، لفت انتباهه شيء على بُعد 400 متر… ولم يصدّق ما رآه.

قادة الأحياء الذين كانوا متجهين نحو الجسر… يُذبحون! عشرات من متحوّلي المرحلة الأولى، بلون أحمر قانٍ، يمزقونهم دون رحمة.

اتسعت عينا نائب القائد، وتسلل العرق البارد إلى جبينه.

كمين…؟

وحش أسود أمامه، ومتحوّلون خلفه. لم يكن هناك تفسير آخر سوى أن كل ما حدث… كان مصيدة.

لقد سقطوا في الفخ الذي نصبه أولئك الأوغاد، ولا مهرب. وكلما كافحت لتنجو، ازدادت مأساتك.

احمرّ وجه نائب القائد من الغضب.

«أفهم الآن… هكذا ستنتهي الأمور، إذًا.»

قبض على يده، وأصدر أمرًا ذهنيًا:

«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»

إما النصر… أو الفناء.

إن كان لا مفرّ من الموت، فليكن قتالًا حتى الرمق الأخير.

❃ ◈ ❃

استمريت في الحديث مع كيم هيونغ-جون كي لا يفقد وعيه. وإن صمت أو بدأ يتمتم بكلام غير واضح، صفعتُه لأوقظه.

همسة… خشخشة…

شعرت بوجود حركة خارج المبنى. ظننت أن متحوّلي المرحلة الأولى عادوا ومعهم رؤوس قادة الأحياء. تمسّكت بأمل ضئيل، ولففت رأسي نحو مصدر الخطى.

بوم!

بعكس ما توقعت، انهار جدار المنزل بانفجار مدوّ. غبار الإسمنت غطى الغرفة، ومن خلف السحب… خرج صوت بارد يقشعر له البدن:

«هاه… أيها اللعينان. كنت أتساءل أين اختفيتما. آسف، تأخرنا قليلًا في العثور عليكما.»

عيون حمراء تومض وسط الغبار الكثيف. أربع عيون حمراء… مسلطة نحونا أنا وكيم هيونغ-جون.

كانوا قادة الأحياء. لقد عثروا علينا.

عبست، وحاولت الوقوف، لكن العالم بدأ يدور من حولي، كما لو أن الأرض تمايلت.

هل خللٌ في أذني الداخلية؟

ساقاي ترتجفان بلا جدوى… لم أكن في حالة تسمح لي بالقتال.

سقطت، عاجزًا، أرضًا. نظر قادة الأحياء إليّ في حيرة، وتبادلوا الكلام.

«هيه، أليست عيونه مثل عيون الضابط؟»

«اللون نفسه… لكن تبدو مختلفة قليلًا.»

«لا تتوهج… تشبه عيون السمك الميت.»

ضحك الاثنان، ثم قال أحدهما:

«لقد انتهوا، على ما يبدو. مستنزفون بالكامل.»

«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»

«أنا سأأخذ من وقع أرضًا.»

«إذًا أنا آخذ من يتمايل واقفًا.»

اقتربا منا بخطى ساخرة، كضباع تدور حول فريستها.

لا يمكن أن يموت واحدٌ مثلي على يد دنيء كهذا… هذا ليس عدلًا.

وبينما اقتربا، بدأت أصوات المصّ تصدر من أفواههما الجشعة.

سوييف—

نهضت امرأة كانت جالسة في الزاوية.

شعر قادة الأحياء بوجودها، فاستداروا. ورأوا "جي-أون".

عبسا في حيرة، وبدأا الهمس مجددًا:

«ما هذه؟»

«كيف لي أن أعرف؟ مجرد زومبي؟»

«هل أنت متأكد؟»

«لا تبدو متحوّلة.»

كان أحدهم محقًا… "جي-أون" بدت كزومبي عادي. حجمها، حضورها، كل شيء يوحي بذلك. اقتربت منهما بخطى خجولة، مترددة.

انفجرا ضاحكين.

«أخافتني عبثًا! تافهة.»

«هل تحوّلت عن طريق الدم؟ لا أرى علامات عضّ.»

«لا يهم. فلننتهِ من هذا، وإلا سيلعنّا الضابط الثاني مجددًا.»

قبض أحدهم كفيه، وعيناه الحمراوان تتوهجان، واندفع نحوي. رفعت ذراعي المرتخيتين، محاولة يائسة لحماية وجهي.

شطت—

لكن… لم أشعر بشيء يضربني.

هل أخطأ؟ مستحيل…

فتحت عينيّ بحذر، فرأيت مشهدًا لا يُصدّق.

قائد الحي، الذي اندفع نحوي بكامل نيّته القاتلة… واقف بلا حراك.

لكن هناك شيء ناقص… رأسه.

فجأة… انبثق شلّال من الدم من عنقه المبتور.

صمت رهيب ساد المكان.

القائد الآخر رمش ببطء، مشدوهًا، ينظر إلى رفيقه المقطوع.

وكانت هناك… واقفة بجانبه.

"جي-أون".

خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.

قالت بصوت خافت، عميق، ووجهها متشنج:

«طفلي…»

عبوسها… فيه من الحزن ما لا يُحتمل. لم يبقَ من ملامحها الهادئة شيء. جبينها المجعّد بعث في جسدي قشعريرة.

كان وجه امرأة… وجه أمٍّ نادمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪