الأب الزومبي الفصل 132 — الأب الزومبي 132

اقرأ الأب الزومبي الفصل 132 — الأب الزومبي 132 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان كيم هيونغ-جون في غرفة الاجتماعات بالفندق، يترقّب عودتي بقلق.

ولم يكن حال القادة الآخرين مختلفًا.

"إذن ما تقوله هو أن السيد لي هيون-دوك ذهب إلى حيّ سينّيه دون أن يُعلم أحدًا منا؟"

"لم أتمكن من منعه، الوضع كان طارئًا. حاولت… حاولت منعه، صدقوني."

راح لي جونغ-أوك يذرع الغرفة ذهابًا وإيابًا، يعض أظافره بتوتر. لم يتوقف عن المشي، وكان إحباطه ظاهرًا للجميع. تحدث كيم هيونغ-جون إلى القادة الآخرين، لكن ملامحه الهادئة بدت مفتعلة.

"لقد ترك متحوليه وراءه. لا أعتقد أن الأمر يستدعي هذا القلق."

"بل القلق كله نابع من أنه لم يأخذ متحوليه معه!" صرخت هوانغ جي-هي بوجه مكفهر.

كان لوجود لي هيون-دوك أثر واضح في أجواء الملجأ، وغيابه الآن جعل الجميع على أعصابهم.

مع أنه كان ينكر ذلك دومًا، إلا أن لي هيون-دوك كان بمثابة حجر الأساس لمنظمة تجمع الناجين.

حك كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة، لا يدري كيف يتصرف.

"لو حصل مكروه للي هيون-دوك، فسيتفكك رابط السيطرة بينه وبين متحوليه. بما أنهم يتصرفون بشكل طبيعي، فهذا يعني أنه بخير."

"سمعت أنه حتى لو انقطع الرابط، يبقى التابعون ساكنين لأربع وعشرين ساعة. فكيف تجزم بأنه بخير؟"

"حين تعقد تحالفًا مع زومبي آخر — مثلي أنا ولي هيون-دوك — تستطيع تمييز أتباعه بلون مختلف. أتباعه يبدون لي باللون البنفسجي. أستطيع التأكد من أنه ما يزال على قيد الحياة."

كان منطق كيم هيونغ-جون كافيًا لتهدئة القادة الآخرين، ولم يصدر عنهم أي اعتراض آخر، سوى بعض الزفرات المثقلة بالقلق.

تنهد كيم هيونغ-جون معهم، ثم نظرت إليه دو هان-سول التي كانت تجلس مقابله، وحدقت في عينيه وهي ترسل له رسالة ذهنية.

"ما زلت راغبًا بأن تصبح قائدًا لمنظمة تجمع الناجين؟"

"كفى، ليس الوقت مناسبًا للمزاح."

"لكنك قلت آخر مرة أنك القائد، أليس كذلك؟"

"آه…"

زفر كيم هيونغ-جون وهز رأسه. وفي تلك اللحظة، نهض بارك كي-تشول من مقعده عند النافذة، وتمتم بشيء غير واضح.

"هاه؟ ما هذا؟"

وبعد لحظة، التفت إلى القادة الآخرين وصاح:

"أيها الجميع، انظروا! تعالوا وانظروا بأنفسكم!"

هرع جميع القادة إلى النافذة التي أشار إليها بارك كي-تشول، وحدقوا في الاتجاه الذي كان يؤشر نحوه. نهض كيم هيونغ-جون أيضًا ليرى ما يحدث في الخارج.

وما رآه جعل فمه ينفتح من الذهول. وبدأ القادة الآخرون يتبادلون الهمسات بوجوه مرتبكة.

عجز كيم هيونغ-جون عن الكلام، غير قادر على تصديق ما تراه عيناه.

كانت هناك سفينة سياحية تطفو على نهر الهان. بل في الواقع، ثلاث سفن سياحية ضخمة، تتجه جميعها نحو غوانغجانغ.

ابتلعت دو هان-سول ريقها والتفتت إلى كيم هيونغ-جون.

"ماذا نفعل الآن؟" سألت.

"هاه؟"

"أقول، ماذا نفعل الآن؟!"

"أمم…"

كان فم كيم هيونغ-جون ما يزال مفتوحًا، وقد وضع يده اليمنى على جبهته. لقد باغتته تلك السفن تمامًا، وبدا وكأن الزمن قد توقّف في تلك اللحظة.

الهجوم؟ تعزيز الحراسة؟ الدفاع؟ أم نهاجمهم قبل أن يُهاجمونا؟

كانت الأفكار تتزاحم في رأسه، ولم يستطع أن يستقر على رأي. لم يكن يعلم حتى من قد يكون على متن تلك السفن.

لم يتمكن كيم هيونغ-جون من كبح توتره. كان لي هيون-دوك دائمًا إلى جانبه في مثل هذه المواقف. وغيابه الآن جعل أركان منظمة تجمع الناجين تهتز.

"الهدوء، جميعكم!"

صوتٌ جهوري دوّى وسط الفوضى، مزّق سكون الغرفة وأعاد الجميع إلى رشدهم، بما فيهم كيم هيونغ-جون.

وعندما التفت إلى الخلف، رأى لي جونغ-أوك.

نظر لي جونغ-أوك إلى وجوه القادة ثم قال:

"لنهدأ جميعًا، ونُبقي على وضع دفاعي في مواقعنا."

تحدث هوانغ دوك-روك، وصوته يرتجف بوضوح:

"وماذا لو كانوا من قوات العائلة؟"

تنهد لي جونغ-أوك:

"سنُغرقهم باستخدام كل القنابل اليدوية المتبقية لدينا."

"وإذا كان هناك ناجون من غانغنام على متنها؟"

"فلن نسمح لأحد بالنزول حتى يصل والد سو-يون. سنبقيهم على السفن."

وبعد أن أنهى لي جونغ-أوك حديثه، عاد القادة إلى مواقعهم.

نظر كيم هيونغ-جون إلى لي جونغ-أوك، ثم عاد بنظره إلى ما يجري أمامه.

"لهذا السبب يهتم العم لي جونغ-أوك بهذا الشكل."

كان الاثنان متشابهين في أمور كثيرة.

القدرة على اتخاذ قرارات سريعة، والحس بالاستعجال اللازم لإنجاز الأمور. هاتان الميزتان هما ما جعلهما قادة هذا الملجأ.

لكن، رغم ذلك، فإن تصرفات لي جونغ-أوك كانت تُشعر كيم هيونغ-جون بعدم ارتياح غريب. فقد بدأ بإصدار التعليمات له ولدو هان-سول أيضًا.

"دو هان-سول، وزّع أتباعك حول الفندق وتفقد حدود جبل أتشاسان. كيم هيونغ-جون، تعال معي."

"حسنًا!"

"…حاضر."

بخلاف جواب دو هان-سول النشيط، جاء رد كيم هيونغ-جون هادئًا خافتًا.

لم يكن كيم هيونغ-جون صريحًا بشأن ذلك، لكنه كان دائمًا يشعر بثقل كونه ليس قائد منظمة تجمع الناجين.

فمنذ بداية كارثة الزومبي، كان هو من ينقذ الناس. وهو من أوصل لي هيون-دوك الجاهل إلى ما أصبح عليه. وحتى أن شقيقه الأصغر هو من أطلق اسم "منظمة تجمع الناجين"، وهو من حافظ على استمرار المنظمة من الاندثار.

كيم هيونغ-جون… كان يحمل في داخله رغبة عميقة بأن يحظى باعتراف الآخرين.

حتى الآن، ظل يُقنع نفسه بأنه لا يريد ذلك، بأنه راضٍ بما هو عليه. بأنه لا يريد لقبًا…

لكن غياب لي هيون-دوك أعاد إلى ذهن كيم هيونغ-جون مكانته الحقيقية داخل هذا الجمع.

ككائن يُعامل بأقل من القادة.

ككائنٍ لا يُطلب منه سوى تنفيذ الأوامر.

بدأ شعورٌ بالضيق ينخر في صدر كيم هيونغ-جون.

تساءل إن كان من الطبيعي أن يشعر مَن يلعب الدور الثاني في القصة بهذا الشكل. أم ربما… لم يكن حتى ذلك.

انطلق كيم هيونغ-جون نحو الرصيف، وعلى وجهه عبوس عميق.

❃ ◈ ❃

كان أتباع كيم هيونغ-جون، إلى جانب “موود-سووينغر”، قد تجمعوا في غانغنارو بحيّ غوانغجانغ. وخلفهم، وقف حراس منظمة تجمع الناجين وقد وجهوا بنادقهم من طراز K2 نحو السفن السياحية القادمة.

ومع اقتراب السفن من الرصيف، التفت لي جونغ-أوك إلى كيم هيونغ-جون وسأله:

"هل ترى زومبيًّا بلون أحمر؟"

"لا أظن أن هناك أفرادًا من العائلة على متنها."

ضيق كيم هيونغ-جون عينيه وهو يتفحّص طوابق السفن، لكنه لم يرَ أي زومبي باللون الأحمر. كان يلمح من حين لآخر ظلالًا بشرية من خلال النوافذ. حدق أكثر، محاولًا التأكد مما إذا كانت تلك الظلال بشرًا… حتى توصّل إلى استنتاج واضح:

"هناك بشر على متنها. ناجون."

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

إن كانوا بشرًا، فلا بد أنهم ناجون من غانغنام.

نظر لي جونغ-أوك إلى هوانغ جي-هي.

"ألم تقولي إن الناجين في غانغنام كانوا يصدّون العصابات بسهولة؟"

"هذا ما قالوه لي. أنا متأكدة. لكن…"

"حسنًا… يبدو أنهم تخلّوا عن غانغنام."

“…”

صمتت هوانغ جي-هي.

وبعد لحظة، مال هوانغ دوك-روك برأسه وتحدث بتردد:

"هل من الممكن أن الإمدادات التي أرسلُوها لنا في المرة الأخيرة…"

"ماذا بها؟" سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

أجابها بابتسامة متوترة:

"ربما كانت نوعًا من… الرشوة؟ لطلب معروف منا."

"رشوة؟ معروف؟"

"قد يكونون تظاهروا بأن الأمور على ما يُرام لديهم، بينما كانوا يخططون للهروب من غانغنام منذ أن أرسلوا تلك الإمدادات…"

قطّبت هوانغ جي-هي حاجبيها وحدقت به شزرًا.

"هل تتوقع مني تصديق هذا الهراء؟"

كان يتحدث وكأنه يؤلف قصة دون أي دليل يدعمها.

لكن لي جونغ-أوك هدّأها وقال:

"كلامه ليس مستحيلًا."

"لي جونغ-أوك!"

"الناجون في غانغنام لطالما رفضوا استقبال أي ناجٍ من غانغبوك. والآن، بعد أن تغير وضعهم، يأتون إلينا؟ ما الذي يلزمنا لقبولهم؟"

"ألا ينبغي أن نرد لهم الجميل على الإمدادات التي قدموها لنا؟"

"هذا ينطبق فقط على ملجأ سايلنس."

“…”

لم تجد هوانغ جي-هي ما تردّ به. ظل لي جونغ-أوك يفكر، وهو يفرك ذقنه بصمت.

"ربما كانوا بحاجة لسبب يجعلنا، نحن الناجين في غانغبوك، مضطرين لاستقبالهم."

"هل تعني أنهم أرسلوا إلينا كل ما تبقى لديهم من إمدادات؟"

"هل هناك سبب آخر لذلك في رأيك؟"

“…”

ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها، ثم نقرت بلسانها وانحرفت بنظرها عنه.

كانت تعلم في أعماقها أن تصرفاتهم كانت مريبة. لم تكن بحاجة لعبقري ليرى ذلك.

لكنها لم تستوعب أنهم رغم إمدادهم لها بالموارد، قد كذبوا عليها بشأن واقعهم. لقد أرسلوا حتى كواك دونغ-وون ليزودهم بالخبرة اللازمة لصنع الألواح الشمسية…

اتسعت عيناها فجأة.

"كواك دونغ-وون…" همست لنفسها.

رفع لي جونغ-أوك حاجبيه.

"ما به كواك دونغ-وون؟"

"متى جاء كواك دونغ-وون من غانغنام؟"

"بعد معركة غوانغجانغ."

"وكانت العصابات قد سيطرت على القسم الغربي من غانغنام حينها، صحيح؟"

"نعم."

وضعت هوانغ جي-هي يدها على صدغها وتنهدت بعمق. أخيرًا، بدأت قطع الأحجية تتّحد في عقلها.

"كواك دونغ-وون… كان يعلم كل شيء منذ البداية."

"عذرًا؟"

"كان يعرف أن سكان غانغنام ينوون العبور إلى غانغبوك. لقد أرسلوه كطلائع."

عقدت حاجبيها وعضت شفتها.

كان واضحًا أن ناجي غانغنام لا يهتمون بمصير سكان غانغبوك. لكن إرسالهم كواك دونغ-وون، بخبرته العملية الواسعة… لا يمكن تفسير ذلك إلا بنية تحويل هذا المكان إلى ملجئهم الثاني.

لم تصدق أنها لم تدرك ذلك منذ البداية. احتقن وجهها من الغضب على سذاجتها.

كانت قد نظرت إليهم بنظرة مثالية، لأنهم كانوا يمدونها بالإمدادات، بينما هم في الحقيقة لم يثقوا بأي ناجٍ من غانغبوك. لم يقبلوا حتى واحدًا منهم.

ضحك لي جونغ-أوك بسخرية:

"هؤلاء الأوغاد… هل يظنون أننا أغبياء؟"

في تلك اللحظة، رست السفن السياحية على الرصيف، وتقدّم لي جونغ-أوك، مصوّبًا بندقيته.

"اخرجوا!" صرخ.

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

كان في أواخر الأربعينات من عمره. وُجد على كتفه شارة رتبة تُظهر أنه رائد. حدّق الرجل في لي جونغ-أوك وقال بصوت عميق:

"من القائد هنا؟"

"ليس من شأنك. من أنت أصلًا؟ هل تظن نفسك جنديًا بلباس تنكري؟"

“…”

نظر الرجل إليه بقلق، ثم تنهد.

"سأنزل ونتحدث وجهًا لوجه. من الأفضل أن نناقش هذا في مكان آخر…"

"بإمكانك الحديث من فوق. لأننا لا ننوي استقبال أي جنود."

أشار الرجل إلى الطابق الأول من السفينة.

"هل تظن أن من هنا هم جنود؟"

خفض لي جونغ-أوك نظره قليلًا، فرأى من خلال النوافذ حشدًا من البشر في الطابق الأول.

نساء، أطفال، كبار في السن، ومصابون. كلهم يبدون خائفين ومنهكين إلى أقصى حد.

راوده شعور عابر بالذنب تجاه ما يفعله، لكنه سرعان ما قطّب جبينه من جديد ورفع سلاحه نحو الطابق الثاني.

"لن يُسمح لأحد بالنزول حتى يعود قائدنا."

"يعني أنك خرجت إلينا رغم أنك لست القائد؟"

"نحن لسنا مثلكم. ننبذ الحكم الفردي بكل صوره. بل لدينا قائدان."

"إذن، تخلّصوا من الوحوش التي أمامنا على الأقل. تهديدنا لن يفيدكم بشيء."

كيم هيونغ-جون، الذي كان يصغي للحديث، اشتعل غضبًا من كلمات الرجل. اقترب من لي جونغ-أوك وأشار بيده إلى الرجل الأربعيني:

"سأقتل أول من تطأ قدمه اليابسة."

"ألا ترى وجوه هؤلاء الناجين؟"

"ألا ترى وجهي؟"

"عينان زرقاوان… أنت وحش أيضًا."

انخفض كيم هيونغ-جون في وضعية هجوم، يحدق في الرجل المغرور بعينين زرقاوين. بدا وكأنه على وشك الانقضاض على السفينة.

وعندها تذكّر لي جونغ-أوك ما قاله لي هيون-دوك يومًا:

"أنا أحب كل شيء في هيونغ-جون… لكن أحيانًا، يتصرف قبل أن يُفكّر."

بسرعة، ضرب مؤخرة ساق كيم هيونغ-جون بمؤخرة بندقيته ليمنعه من ارتكاب حماقة.

ترنح كيم هيونغ-جون من الضربة المفاجئة، وحدّق في لي جونغ-أوك بدهشة وغضب.

"لي جونغ-أوك… هل جننت؟"

"اهدأ. هل تنوي قتل إنسان أمام الجميع؟"

"لكن من السهل عليك أن تُهينني أمام الجميع؟"

الغضب الذي ظل يحجبه، بالإضافة إلى وصفه بالوحش، دفع كيم هيونغ-جون نحو حافة الانفجار. تردد لي جونغ-أوك للحظة، ثم قطّب حاجبيه وسأل:

"هل ستهاجمني أيضًا؟"

"إن رغبت بذلك."

تبادل الاثنان النظرات الحادة، حتى هرعت هوانغ جي-هي إليهما لتتدخل، وقد ارتسم الغضب على وجهها.

"ما الذي تفعلانه؟!"

ثم وجه كيم هيونغ-جون سؤالًا لها، وهو يميل برأسه:

"إن هاجمت لي جونغ-أوك… في صف مَن ستكونين؟ هاه، هوانغ جي-هي؟"

"ماذا؟ كيم هيونغ-جون، عليك أن تهدأ. أنت… لست في وعيك الآن."

“…”

عند سماعه لعبارة "لست في وعيك"، رفرف حاجباه في توتر شديد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪