فيزياء البلازما في عالم ناروتو الفصل 4 — فن ترويض المسيح

اقرأ فيزياء البلازما في عالم ناروتو الفصل 4 — فن ترويض المسيح باللغة العربية على مانجا تايم.

-. 28 أكتوبر، 5 ANB .-

كان ناروتو يتقصى أثري. وكان الأمر فظيعاً. كنت أشعر بالمراقبة كلما مررت بنافذة في الطابق الثاني، وكان الكرسي خارج بوابتي مزاحماً ببوصة دائماً، وكان جيراني يبتعدون، وكان الباعة يرمقونني بنظرات شامتة، وكلما خرجت شعرت وكأنني متبع، وكنت أصاب بعقدة نفسية كلما وطأت قدمي الشوارع، لقد كان أوزوماكي ناروتو يدمر حياتي. لم يعد هذا الاحتمال مطاقاً. وصار التدخل الاستباقي أمراً عاجلاً لا غنى عنه. فكرت برهة في تلك الفكرة العبثية تماماً القائلة إن شعوري بالمراقبة يعني أنني لست مراقباً من قبل النجا لأنني لا أستطيع استشعارهم. وتخلصت من الفكرة فوراً. من الواضح أن النجا يعرفون كيف يجرون عمليات الاستطلاع دون النظر المباشر إلى الناس. كان طريق النجا يضم الكثير من المشاكل، لكن المهارة لم تكن إحداها. إذن، فطريق العاجز المفلس هو ما سألكبه. ولنعمل كالمعتاد إذن. كنت قد طوعت تخصصي الرفيع سابقاً نحو مهمة حقيرة تتمثل في صنع الألعاب، لأن خطوط الطاقة في كونوها كانت في الغالب خدعاً باستثناء الشبكة المعزولة المثبتة في الشوارع الرئيسية لتستمد منها المتاجر والمطاعم. وكان علي أيضاً أن أصبح طبيباً معتمداً في عكس تخصصي تماماً لمجرد تجنب التحول إلى شريك سلبي في جرائم القتل الجماعي. والآن حان الدور ظاهراً على غوص تجريبي في مجال علم النفس الاجتماعي أيضاً. وسار الأمر على النحو التالي: "يا يوري! أنا في ورطة! الوحش لا يتركني وشأني، برأيك ماذا يجب علي أن أفعل؟ لا، لا أريد أن أذهب إلى فوميهيتو بخصوص هذا الأمر، أنت تعرف كم هو جبان، ولهذا جئت إليك. الجيرانو يقولون ماذا؟ حسناً، من الواضح أنهم لم يستلهموا حكمتك بقدر ما فعلت، أرجوك تفضل علي يا صاحبي. لا، لا يمكنني فعل أي من ذلك لأن هناك نجا يراقبوننا الآن. أعلم، إنه أمر مخزٍ لبقية الناس! واو، كل خياراتي سيئة أليس كذلك؟ أنت محق، والشيء الوحيد الذي يمكنني فعله هو محاولة تدريب هذا الوحش ليصرف كبشري على الأقل بما يكفي لننعم ببعض الهدوء هنا مرة أخرى. سأخبر الجميع بما قلته وأعلمهم أنه لا توجد ضغائن، وسيشعر فوميهيتو بالارتياح". "ليست هذه هي غايتي... أنا لم أعني... ماساناري انتظر، هانزو، هانزو!" "يا فوميهيتو! لن تصدق ما قاله لي يوري، لقد ذهبت إليه أطلب المشورة بشأن الوحش اللعين الذي يطاردني وتبين أن خيارم الوحيد هو مسايرة هذا الصبي عسى أن أنجح في تدريبه ليتصرف كبشري من أجل راحة البقية منا. ظننت أنه يجدر بي إعلامك، وأنا أعلم مدى توترك جراء ما يحدث، ولا أود أن تستمر في الإجهاد. لا، أنا آسف، أنا متأكد إلى حد كبير أن النجا سيظلون يراقبوننا إلى الأبد الآن، لكن مهلا، على الأقل الوحش يعني أنه لن يكون ذلك النجا الذي لا يجب ذكر اسمه، وهذا شيء ما، أليس كذلك؟ هيا يا فوميهيتو، لم لا تذهب لتستلقي، تبدو شاحباً بعض الشيء هناك، سأقوم بشراء حاجياتك بينما أبحث عن طعم للمشاكس، إلى اللقاء الآن!" "أنا لست... كيف يُفترض أن... لماذا سيقوم النجا... هانزو، هانزو!" كان يوري ذلك الشخص المنفتح الذي لا يطاق والذي يريد معرفة كل شيء ويقدم لك النصيحة غير المطلوبة في كل شيء بينما يأكل أفضل طعامك ويخطط لأفضل طريقة لدهسك حتى تتقدم. وكان فوميهيتو ذلك الانطوائي المنهك بسهولة والذي لا يستطيع أن يقول لا لأحد ويتعامل مع مشاكله بالختفاء في غرفته الخلفية حتى تنصرف. وكانت زوجة فوميهيتو هي النمّامة السليطة النمطية التي عجزت عن حفظ سر تماماً مثلما عجزت عن تركك وشأنك، خاصة إذا منحها ذلك عذرآ لتجاوزك والتحدث إلى المدير. كان الحي بأسره يائساً من 'وباء' ناروتو الوشيك ويلومون يوري عليه بحلول صباح اليوم التالي. وكان الرجال يمرون فرادى أو مثنى لشرب خمرتي. بينما انقضّت النساء عليّ دفعة واحدة لتوزيع شفقتهن. ولم يشكّ بي أحد في أي شيء ولو لثانية واحدة. كنت الأرمل المسكين الذي يتظاهر بالصلابة أمام النجا غير المرئيين بعد أن دنس الصبي رفات عائلتي وأدخلني المستشفيات. وكان يوري هوغبي الحي. آسف أيها العجوز، لقد طلبت الكارثة السلبية عنوانك. والآن إلى النصف الثاني من هذه الأزمة. بدا أن الوحش لا يواجه أي مشكلة على الإطلاق في الاستيقاظ عند الفجر الصادق، نظراً لأنه بحاجة لقطع قطاع لا بأس به من القرية ليبدأ مطاردته في وقت مبكر جداً. وكنت أستطيع بالفعل شعور التحديق عندما خرجت من بوابتي للتسوق صباحاً. ولم يعد بإمكاني البقاء في الداخل وتوزيع خروجاتي لإرباك الصبي بعد الآن. ولم يمُر يوم واحد منذ أسبوع العرض التوضيحي لم أكن محتاجاً فيه للخروج صباحاً. كنت أنفد من القطع الدقيقة لأدواتي، والأدوات اللازمة لصنع أدوات أفضل، وكان بعضها لا يصنع إلا بالطلب لدى الحرفيين. والأهم من ذلك، كان اليوم هو الوقت المناسب لاستلام طلبي بالغ الهشاشة من صانع الزجاج. ولا يمكن السماح لناروتو بالاقتراب من ذلك في نطاق مئة متر. الآن، كنت أعرف كيف يعمل هذا العالم فيما يتعلق بالسيطرة على المخلصين. ولذا فقد فكرت بجدية في الخيار النووي. وتخيلت نفسي وأنا أتنفس بعمق، ويداي على خصري، ورأسي مائل إلى الخلف وأصرخ 'نارووووتو!' بأعلى صغتي. وربما كان رأسي سيتضاعف ثلاثة أضعاف حجمه مثل معلم أكاديمية معين. ولكن نظراً لأن ذلك كان سخيفاً للغاية، فقد كشفت بدلاً من ذلك عن لافتة كبيرة تحمل رسماً فنياً لي جالساً على مقعدي وناروتو صغيراً يجلس متجهمام على الأرض أمامي. ثم جلست على ذلك الكرسي وانتظرت. ولما لم يصنع ذلك أي فارق لمدة خمس دقائق، دخلت للداخل، وخرجت ببعض كعكة الشفقة التي اتخذتها ربات البيوت في الحي ذريعة لدخول شؤوني، وبدأت في الأكل، بينما كانت هناك صوحة ثانية جواري في العراء. وكان ناروتو أمامي في أقل من ثلاثين ثانية. أخذت قضمة أخرى، وأخذت وقتي في المضغ ولم أتكلم إلا عندما انتهيت. "ولد صالح". "أنا لست كلباً!" "لا، أنت وبش". ومنحته حصته. "أنت مقزز!" لكنه أخذ القطعة وابتلعها عملياً، ناظراً فوراً بحنين إلى الصحن الفارغ. استرددت الصحن ولم أبدِ أي تلميح إلى أن لدي عشرة أضعاف الكمية في الداخل. ويوماً ما ستعاني كونوها من أوزوماكي ناروتو في حالة فرط السكر ولن يكون خطئي عندما يحدث ذلك. "يا بني، عليك التوقف عن ملاحقتي". "أنا لا أطاردك!" "بلى أنت تفعل". "لا أنا لا أفعل". "لهذا السبب وحدك لن تحصل على المزيد من الكعك". "ألديك المزيد؟!" لهث ناروتو قبل أن يتمالك نفسه. "أعني، أنا لا أهتم بكعكك الغبي، صدقني!" "في الواقع، لا أصدق حرفاً واحداً تقوله"، جعلت نبرتي الهادئة الصبي يكاد يصرخ غضباً. "ماذا تريد مني لم تأخذه بالفعل، يا بني؟" فتح ناروتو فمه، ثم أغلقه ووفق ذراعيه، والتفت مبتعداً بزفرة ساخنة. "ناروتو". التفت ناروتو للخلف مرة أخرى. متجهمماً. "ما الذي يتطلبه الأمر لتتوقف عن تتبع أثري؟" "أنا لا أتتبع أثرك!" كذب ناروتو. وبشكل سيء. "يمكنني الذهاب إلى أي مكان أشاء! الخطأ خطك لأنك تقف في الطري دائماً!" "يا بني، دعني أوضح لك هذا الأمر". انحنيت إلى الأمام وتكلمت، ببرود شديد. "ما تفعله مزعج، ويجعل جلدي يقشعر كلما غادرت منزلي، وينظر إلي الباعة وكأنني ملعون، وهو ما يزرع بذور الفرقة بيني وبين جيراني". "أنا لست مطارداً!" "بلى أنت كذلك، يا بني، الكلمة تعني حرفياً تماماً ما تفعله". "... تعني ذلك؟" "نعم". شكراً للشمس، لقد فهم أخيراه! "يجب أن تتوقف. إنه أمر مزعج ويجعل الناس يرغبون في إلقائك من فوق نصب الهوكاغي". "هل تريد إلقائي؟" "أنا أفكر في الأمر". "متى ستكف عن كونك شريراً هكذا؟" تذمر ناروتو. "العجوز يقول إن الناس الأطهار يسامحون بعضهم البعض!" أخبرك بذلك على الرغم من أنك أنت من يتسبب في كل المشاكل؟ "لا يوجد بعضهم البعض يا بني. لم أسيء إليك أبداً طوال حياتي". "أعلم!" انفجر ناروتو، مفاجئاً إياي وجميع الجيرام المتلصصين، الفضوليين اللعينين. "أعلم..." انطفأ حماس ناروتو. "أنا أحاول المساعدة!" حدقت فيه بعدم تصدق. نفخ ناروتو خديه. "أنا أحاول معرفة كيفية المساعدة، حسناً!" سخرت. لم استطع ببساطة... ما هي حياتي بحق الجحيم؟ "أنا لا أحتاج ولا أُريد مساعدة صبي مخاط الأنف". "من تسميه مخاط الأنف؟! وما هذا، مساعدة رائعة، لماذا تقول لا؟" "يا بني، لقد ساعدتني بالفعل على الاقتراب من قبري، وهذا يكفيني لعقد من الزمان". "لماذا ما زلت شريراً هكذا، لقد مر دهر! هل يجب أن أعتذر مرة أخرى؟" "لا. لأنك لست جاداً". "أنا جاد حقاً!" "لا، لست كذلك. أتعلم لماذا؟" "حسناً أيها العجوز الحقير، أخبرني لماذا إذن!" كم يمكن أن أكون قاسياً هنا دون إلحاق المزيد من الضرر أكثر من النفع؟ "لأنك لم تصلح الأمور يا بني. لقد هبط الهوكاغي ليصلح كل ما دمرته. ولم تصلح عربتي. ولم تعالج ظهري. ولم تلف ضماداتي. ولم تقدم خدمات لتل نمل محلي ليقوموا بفرز رماد أطفالي الموتى. والآن، أنا لا أتورع في توقع أي من ذلك منك، أنت طفل صغير في الخامسة من عمرك. لكنك ما زلت تصيح وتصرخ وتحطم أشياء الناس وتطارد البشر إلى حد الجنون لمجرد تصادف تواجدهم في الطريق. أنت لم تتغير يا بني". "ولكن لهذا السبب أنا هنا!" ضغط ناروتو بقدمه على الأرض إحباطاً. "أنا أحاول فعل شيء جيد هنا، أي أحمق غريب يقول لا لذلك؟! أنا أقدم لك خدمة كبيرة، أوزوماكي ناروتو ليس جمعية خيرية أتعلم ذلك!" كم عدد الأشخاص الذين استخدموا هذه العبارة معك حتى أصبحت تعرف كيف تستخدمها دون معرفة ماذا تعني؟ "اسمع يا بني، لماذا أنت مهووس بي إلى هذا الحد؟" فتح ناروتو فمه ليصرخ بشيء ما، وتوقف، وأغلقه ثم تحدث بكل اليقين لمن يكرر كلمات شخصيته القيادية المفضلة. "العجوز يقول إن عليك إصلاح الأمور مع أحدهم عندما تخطئ في حقه. وأريد أن أقيم بمساعدتك بطريقة ما، إن أستطعت؟ أليست هذه هي المفترض بي فعله؟" ساروتوبي هيروزين، أنت سيء للغاية في هذا الأمر. "ليس عندما لا يكون القرار قرارك". فتح ناروتو فمه وأغلقه، غير فهم. "اسمع يا بني"، تنهدت. "أنت لا تقرر نيابة عن الآخرين. وخاصة عندما تكون أنت من أحدث الضرر في المقام الأول. محاولتك 'لمساعدتي' في المرة السابقة زادت الأمور سوءاً فحسب. وفي الواقع، كل ما أريتني إياه هو أنك تمتلك سلطة على الأمور السيئة في حياتي أكثر مما أملك. فلماذا أريد المزيد من الشيء نفسه؟ ولماذا أريد أن أرى الشخص ذاته يمارس سلطة أكثر مني على الجانب الجيد من حياتي أيضاً؟" تجعد وجه ناروتو وهو يحاول وفشل في فهم ما كنت أقوله. إن ذكاء الأطفال في الخامسة من عمرهم متناقض بشكل مزعج في هذا العالم مثل مدى انتباههم. "حسناً. انسي أمر ذلك، هذا لا ينجح". تنهدت ومسحت يدي، ثم انحنيت للأمام. "أنا هنا. وأنت هنا. وأنا أراك. وأقر بأنك موجود. وأنا أستمع. ماذا تريد؟" تغرغر ناروتو، وشمخ، وتجهم، ومسح أنفه وعينيه بغضب بكمه وفشل في تقليد زئيري الغاضب منذ وقت طويل لدرجة أنه بدا وكأن أرنب متذمر. انتظرت. ولكن في النهاية، كان أوزوماكي ناروتو طفلاً منبوذاً لم يكن يفهم ماذا يريد. وكان الانفجار التالي حتمياً. لقد كان المحتوى هو ما فاجأني فقط. "لقد كذبت علي". هاه؟ "... لا أتابع معك". "لقد كذبت علي!" صرخ ناروتو. بصوت عالٍ. "لقد قلت إن الناس لا يكرهونني بسبب... ليس لأنني لقيط! معظم الناس لم يفكروا في ذلك أبداً، أليس كذلك؟" لأنه كان أمرا عادياً تماماً إذا سمع الجميع في كونوها وهو يكسر محظورات جينشوريكي. على ما يبدو. "إنه شيء آخر يكرهونني من أجله، وقد اعترف العجوز بذلك!" شكراً لك على هذا الفراغ الكبير دون عفو إضافي يا ساروتوبي. "لقد ضبطتني متلبساً يا بني". أدت نبرتي الباردة إلى خروج ثورة ناروتو عن مسارها تماماً. "إنه بعض الناس فقط هم من يكرهوننك لكونك لقيطاً، حرفياً تماماً كما قلت لك في المرة السابقة". "أنت... هذا... توقف عن محاولة إرباكي!" صرخ ناروتو. "قل لي الحقيقة!" "أي حقيقة؟" "ماذا تقصد بأي حقيقة، الحقيقة هي الحقيقة، أليس كذلك؟" "إنها كذلك، لكنك لست... هل دفعك العجوز للقيام بذلك؟" "انس أمر العجوز، أنا أسألك أنت!" ولم يكن ذلك بالأمر الهين مع أوزوماكي ناروتو، أكان كذلك؟ تراجعرت للخلف وراقبته بتأمل. "حسناً يا بني. أعتقد أنني أدرك ما يجب فعله الآن". انتفض الوحش في مكانه، غير عارفين بما ينبغي فعله. "انتظر هنا. سأعود فوراً". دخلت للداخل وعدت بعد بضع دقائق حاملاً خطتي البديلة. وكان ناروتو متجهمماً مكشر الأسنان في وجه الجيران الذين يمدون أعناقهم فوق أسوارهم المختلفة. لكنه ظل تماماً في مكانه حيث تركته. كاد الصبي أن ينهار ارتياحاً عندما رأى أنني لم أتخلف عنه، ثم انقضّت عيناه فوراً على كتاب التلوين. "عائلتي تمتلك تقاليد". كان لأجدادي تقاليد في حقبة مختلفة في زمن وعالم مختلفين. "يسمونه دورة الهدايا. نحن لا نقتحم ضيافة الآخرين باستخفاف. بل نفعل ذلك لإثراء بعضنا البعض فقط، ودائماً ما نحضر أحد أمرين: أخباراً هامة، أو هدية هامة. دورة الهدايا لا تتعلق بالمال، بل بالحفاظ على العلاقات الطيبة. الهدية قد لا تكون شيئاً مادياً فحسب، بل معروفاً، أو حماية، أو مشاركة شيء ما، أو حباً". قفزت عينا ناروتو من الكتاب لتستقرا في عيني. أنا على وشك خذلانك يا بني. "أما بالنسبة لك، فلا توجد سوى هدينتين يمكنك منحهما لي الآن. السلام والهدوء. الوقت والمكان". والحرية، ولكن هذا ليس من اختصاصك. تراجع ناروتو للخلف، بادياً عليه التألم. "... إن كنت تريد مني الذهاب، فيمكنك قول ذلك ببساطة". ألهذا السبب لم تظهر وجهك، لتمنعني من الفرصة؟ "لا تكن درامياً هكذا". فاجأ ذلك ناروتو مرة أخرى. "يا بني، يطلق عليه دورة الهدايا، وليس دورة 'دعنا نرى كيف يمكنني جعلك ترحل'. تيمة الهدية تكمن في كمية الرفاهية التي تجلبها، لا بماهية الهدية أو بفعل الإعطاء. وإن أهديتك هدية، فذلك لأنني أريد للخير أن يحل بك أنت أيضاً، لا بي وحدي فقط". تململ ناروتو، متجنباً التقاء نظراته بنظراتي. "إذن... هل هذا لي؟" "ربما. أتعرف ما الذي يعنيه أن أمنحها لك؟ بالنسبة لك؟" التوى وجه ناروتو وكأن التفكير جعله غير مرتاح حقاً، ولكن ربما كان ذلك ببساطة لأنه لم يحصل على العديد من التعبيرات اللطيفة لتقليدها خلال سنوات تكوينه، مع كل ذلك... "مفترض بي أن أرد شيئاً بالمقابل". غنّ عن غنى يا بني... "و... ولا يمكنني إزعاجك مرة أخرى حتى أحضر لك شيئاً جيداً بنفس القدر؟" "لا يا بني"، تنهدت. "حسناً، نعم، ولكن ليس على النحو الذي تقصده. فهذا يعني أنني أقدر نواياك ولا أقدر أفعالك وأريد إصلاح دورة الهدايا هذه التي بدأتها بصورة سيئة للغاية". "أوه!" قال ناروتو وكأنه‌ فهم، رغم أنه على الأرجح لم يفعل. "لماذا لم تقل ذلك وحسب؟ أقصد... مهلا، كان ذلك شريراً مع ذلك!" "أنا صادق يا بني. لأنني أرجو ألا ترغب حقاً في أن يظل كل ما تفعل يؤذيني". "أنا لم... لا أريد! لا أريد! أنا حقاً لا أريد، أعدك!" "أنا أصدقك، لكنني لا أصدق أنك تستطيع تجنب ذلك. كل قراراتك كانت هراءً يا بني". "آخ! لقد فهمت، لقد فهمت، أيها السيد، يا للرجل..." بالطبع، كان ناروتو محقاً بالفعل بشأن الفائدة الجانبية لدورة الهدايا، لأن طبعه كان أن يكون شديد الإدراك فقط عندما يكون الأمر مزعجاً للغاية - فالرجل الآخر كان يميل عادةً إلى عدم زيارتنا إلا عندما تكون لديه هدية جيدة أو ذات مغزى مساوية على الأقل لآخر هدية قدمتها له. لنرَ كيف سيتعامل ناروتو مع ذلك. ولكن أولاً. "تعال يا بني. أرني أين تسكن. إن أحسنت التصرف، فسأجيب حتى عن سؤالك". "أنا حسن السلوك للغاية، صدقني، ولكن عن أي سؤال... أقصد، سؤالي، أوه، نعم، هذا!" نعم، هذا. والآن لنرَ ما إذا كان بإمكاني اصطياد البرق في زجاجة للمرة الثانية. "حسناً. إذن، الفكرة الوحيدة الأخرى التي لدي حول سبب قسوة الناس معك مجنونة بعض الشيء، ولكن تذكر يا بني، أنت من طلبت ذلك". "لقد فعلت! أريد أن أعرف! ما هي؟" "لعنة أرنب القمر". "هااااه؟" وهكذا، طوال الطريق إلى منزله، أتحفت أوزوماكي ناروتو المذهول بالحكاية الخيالية المختصرة عن عشيرة العفاريت ذوي القرون الأشرار، وشجرة تشاكرا الشينجو، وملكة الأرانب المستعبدة كاغويا، وقصة الأخوين، والفصل الأخير من الأرنب نفسها التي صبت، في حقدها جراء سجنها في قلب القمر، لعنة رهيبة على حكيم المسارات الستة وأخيه وأطفاله. وأطفال أطفالهم. وأطفال أطفال أطفالهم وعندها توقفت لأن ناروتو لم يعد يطيق الانتظار لسماع سبب اعتقاد الناس بأنه مصاب باللعنة. وقد حرصت على وصف جميع علامات الولادة التسع المميزة بدقة. وذكرت حتى 'ظل أرنب القمر' الذي يبرز دائماً لإثارة اللعنة بطريقة مروعة جديدة. "ولهذا السبب فإن علامات شعيرات وجهك تجعل الناس اقتنعوا بأنك فأل سيء"، خلّست عندما توقف ناروتو أخيراً أمام المبنى المألوف الذي عرفته من حياة أخرى. لقد كان يعيش بمفرده بالفعل، كم كان مبكراً الوقت الذي أُبعد فيه عن الملجأ؟ ولماذا؟ "الأمر سيء، لكن مخاوفهم مشروعة. إنه أمر غير عادل، ولكن هكذا هي الأمور يا بني. وأما بالنسبة لأولئك الذين كانوا مترددين، فقد حسم الكثير منهم أمرهم الآن بعد أن رأوا ما فعلته بي. لقد سددت لكمة لوجهك حقاً بهذا التصرف". كان ناروتو يحدق في قدميه. "... أنا آسف، أيها السيد. هل أنا ملعون حقاً؟" رغم نفسي، ابتسمت ونقرته على رأسه. "أنت شيء ما حقاً، أيها الوحش". "توقف عن ذلك!" "أه؟ ربما يعجبك هذا أكثر". بعثرت شعره. كانت يدي كبيرة. وغمرت رأسه بالكامل تقريباً. وانحنى ناروتو تحتها. ثم تجمد. لكنه لم يبتعد. تراجعت أولاً ونقرت رأسه بكتاب التلوين. "هاك يا بني. متأخر ببضعة أسابيع، لكن عيد ميلاد سعيد". أخذ ناروتو الكتاب بحذر، بعناية، وكأن الأمر أهم شيء في العالم. "افتحه في الداخل فقط. لقد صنعته كله بنفسي لذا لا أريد أحداً غيرك يرى ما بداخله أولاً". "... شكراً، أيها السيد"، شمخ ناروتو. وتجشأ. اترك تمزيق قلبي الدامي، لما لا تفعل. تنهدت وبعثرت شعره مرة أخرى. قفز عليّ وتمسك بخصري باكياً طوال الدقائق الخمس التالية. لن يتوقف عن الإلحاح حتى يعلق بي مثل الفطريات، أليس كذلك؟ لن أنساق بهدوء إلى ذلك المساء الجميل، أيها الصبي المشاكس. نجح ناروتو في فك ارتباطه بي في النهاية، لكن كان عليّ دفعه طوال الطريق حتى باب منزله الأمامي، وكان الصبي يمسح وجهه بكمه طوال الطريق. وحتى عندئذ، مكث طويلاً. يحدق في الغلاف والكلمات. 'كتاب تلوين هانزو الفريد، قطعة لهواة التجميع، الوحيد من نوعه'. "حسناً يا بني، يجب أن أمضي. الكثير لأفعله اليوم، كما في كل يوم آخر. استمتع الآن ولا تدخل أحداَ آخر المستشفيات، حسناً؟" "كيف أتغير وما زلت أنا؟"... واو. حدقت في الصبي الذي بدا عاجزاً عن النظر إلي بعد الآن. لا تطرح كل الأسئلة الصعبة دفعة واحدة يا بني. لم يقل ناروتو أي شيء آخر. لكنه لم يتحرك أيضاً. ليس أبعد من عناق الكتاب بحرص إلى صدره والنظر إلى أسفل. راقبت الصبي أكثر، مفكراً. "إن كنت جاداً... فابدأ بتغيير الأشياء التي تفعلها والتي تكون رد فعل. أنت تتحكم بالفعل فيما تفعله بأفكارك الخاصة. ولكن عندما تتفاعل مع شخص آخر، فهم من يتحكمون بك، لا أنت". "... مثل مقالبي، أليس كذلك؟" "وكذلك المطاردة، والصياح، وحتى كل ما رأيتك تفعله بعد أن تبين أن تلك لم تكن بالطريقة التي تفضلها". "مثل عندما وضعتك في المستشفيات لأنني أزعجت صاحب المتجر". "هذا صحيح. وأنت أزعجت صاحب المتجر لأن..." "... لأنه أنقص لي من الباقي؟" "لا، هذا ما فعله هو، أما الآن فماذا فعلت أنت؟" "غضبت". "و؟" أخيراً، رفع ناروتو نظره إلي مرة أخرى. "... وهذا كل ما في الأمر؟" "لا. كان غضبك مشروعاً، لقد أساء الرجل إليك. هذه ليست المشكلة. بل ما فعلته به". هذه المرة، اضطر ناروتو لانتزاع كلماته من بين أسنانه. "أردت الانتقام". "وبحثت عن الطريقة الأسرع والأعلى صوتاً لتحقيقه". "نعم..." كم كان بإمكاني القول مما يمكن لطفل في الخامسة تذكره؟ إلى أي مدى سمح لي بالذهاب قبل أن يتدخل شخص ما هنا؟ "العدالة والانتقام ليسا نفس الشيء، لكنهما يتداخلان كثيراً في كثير من الأحيان. للأسف، لا يمكنك التمييز بينهما، ناهيك عن البقية. واستجابتك ليست متكافئة أبداً مع الجريمة لأنك لا تتوقف أبداً للتفكير في الأمر يا ناروتو. ليس لديك أي ضبط للنفس. إن سألتني كيف يمكنك التغيير ولكنك تظل أنت، فنصيحتي هي أن تبدأ من هناك". "... حسناً". شمخ ناروتو، ومسح أنفه بكمه وارتدى أفضل تعبير 'هذا أنا عازم على أن أكون طيباً' على الرغم من آثار الدموع الضخمة على خديه. "يمكنني فعل ذلك". نقرته على جبينه. برفق. "إذن أنا أشجعك يا بني. هيا، اصعد إلى الأعلى". سار ناروتو مرغماً، متوقفاً لينظر إلى الوراء نحوي مراراً وتكراراً، بل ومكث في المدخل لمجرد التأكد من أنني ما زلت هناك قبل أن يختفي أخيرً في المبنى. وبهذا انتهى الأمر. بطريقة ما كنت أوقع أن يكون هذا أكثر صعوبة بكثير. ربما كان ذلك خطأ ابنتي. ابنتي الصغيرة يوي، كانت مشاكسة وزيادة. التفت وانطلقت، متفحصاً ساعة جيبي لتتبع الوقت. لقد كانت تكلفة باهظة، لكن تتبع الوقت كان أمراً ضرورياً في مجال الفيزياء. وأيضاً، كان من الضروري قياس المدة التي استغرقها التعرض للمضايقة من قبل أو نيابة عن الأنبو أو الهوكاغي، أو أي شخص آخر كان يتصفح حالياً هدية ناروتو الجديدة بينما كان يغسل وجهه في الحمام. التقليب عبر الرسومات الخطية المتناسبة تماماً لقصة حياة وحوش الذيول التسعة، كاملة مع ولادتهم ووالدهم ونموهم حتى البلوغ وأسمائهم الحقيقية. لم يحدث ذلك في طريق العودة لالتقاط عربتي من المنزل. ولم يحدث ذلك في طريقي إلى موعدي. ولم يحدث ذلك أثناء وجودي بالداخل، والمساومة للحصول على خصومات على الطلبات المتكررة. ولم يحدث ذلك أثناء تحميل عربتي بصندوقي شديد الهشاشة. ومع ذلك، فقد حدث، تماماً عندما مررت بأول زقاق فرعي في طريقي العودة للمنزل. "أنت خبير أساطير حقاً، أيها السيد ماساناري". نفس المظهر الخالي من الملامح. النوع ذاته من افتتاحيات الحوار التي توقعتها. تلجلحت إرادتي الحرة في الرعب الوجودي نفسه مثل أي أوتشيها من قبل. لكن الرعب كان أقل بقليل، فقد استُبدل التقليد المخفف عرضياً بتقليد مخفف وحسب، وكان الصوت قادماً من مكان أقل قليلاً من ذي قبل. "أوتشيها إيتاتشي، أليس كذلك؟" "هاه! أخبرتك أنه سيلاحظ!" كان أوتشيها شيسوي قد ظهر للتو فجأة على يميني، ولم يكن متحولاً. ومضاض دخان، وفجأة لم يكن إيتاتشي متحولاً هو الآخر. "لم أشك بك أبداً، يا شيسوي. بل افترضت فقط أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول". "تقصد أي وقت، يا ابن عمي الصغير". أيها القدرية، أين ذهبت – أه أنت هناك. "هل أنا رهن الاعتقال؟" سخر شيسوي. "لا يكاد يكون الأمر كذلك، نحن هنا حاملين الهدايا!" "تعويضاً عن الخدمات المقدمة"، صحح إيتاتشي. "وأيضاً، رسالة من أبي. علي تسليمها لك وتأكيد استلامك". أخذتها آلياً. كان هذا مظروفاً فاخراً حقاً. "هل يجب أن أوقع على أي شيء؟" "لا، ستكفي شهادتي. طاب يومك يا سيادة الدكتور. لقد كان لقاء كاشفاً للغاية". ودون كلمة أخرى، اختفى أوتشيها إيتاتشي في نفخة دخان. حدقت في الفراغ، مشعوراً بقدر غير قليل من البلاهة لرؤية أوتشيها إيتاتشي يهرب حرفياً. "... لم أكن أتوقع أن يكون خجولاً". أعتقد أنني قصدت ذلك كمزحة، ولكن... "لا تمانع ابن عمي، فهذه هي طريقته فقط". انتظر، هل هذا ما حدث حقاً؟ ألم أكن هلوس بذلك؟ "أوتشيها إيتاتشي خجول؟" "ويخفي ذلك خلف الاحترافية، نعم. عندما لا يعرف كيفية التعامل مع الموقف على أي حال. وقد حدث ذلك بدرجة أقل فأقل، وكنت قلقاً من أنني لن أتمكن من رؤيته بعد الآن. ها! اليوم الذي سينفجر فيه سيكون وقتاً للتاريخ. على أي حال، يمكنني أخذ العربة إذا كنت ترغب في مراجعة أياً كان هذا". "... شكراً لعدم فعل ذلك وحسب". تلاشت ابتسامة شيسوي وأومأ بجدية. "نحن نستمع يا سيادة الدكتور". حاولت وفشلت ربما في إظهار كيف هبط قلبي عند المعنى الثانوي المحتمل لما قاله للتو. سلمني شيسوي حقيبة كتف وبدأ قريباً في سحب عربتي، ولسنا متحولاً بعد. بدأت في فتح المظروف بينما كنت أسير بجانبه. "حيلة دعائية؟" "سياسة جديدة للبنية البصرية للعشيرة"، أومأ شيسوي. "ما زالت شرطة العشيرة تراجع المقترحات، لكن اللورد فوغاكو يرى أنه من الأفضل أن يكون أفراد العشيرة من غير رجال الشرطة هم أول من يبدأ في إعادة تأهيل صورتنا، بناءً على توصياتك". اللعين. "لقد مُنحت الصلاحية للإجابة على استفساراتك حول ذلك وأي شيء آخر، بقدر ما لا كشف عن أي أسرار خاصة بالعشيرة". بقدر ما لم يفعل ذلك – لم يقل هذا شيئاً عن أي شيء عرفته بالفعل أو استنتجته. يا للهول... "لقد منحني الهوكاغي أيضاً تفويضاً مشابهاً فيما يتعلق بالتفويضات المتأخرة للغاية المفصلة في تلك الحقيبة. أنا تقنياً خارج الخدمة الآن، لكنني تطوعت للإجابة على أي أسئلة لديك. هناك عدد غير قليل من الأشياء هناك، والتي لن يمضي بعضها قدماً دون موافقتك. أود لو كنا على انفراد عند مراجعة ذلك، لكن القرار قرارك". بدأت فوراً في استعراض الأماكن العامة التي يمكنني تحملها في ذهني. لا مأخذ على شيسوي ولكن جنون الارتياب لم يكن موجوداً عندما تعيش في مركز النجا. عندها فتحت المظروف أخيراً، وقرأت ما بداخله وتخلصت من تلك الخطة فوراً. لم يكن لدي ما يكفي من المال للعب دور الراعي للمدة التي سيستغرقها فرز هذا الأمر. "... هل هو جاد؟" "لا أعرف حقاً ما بداخلها يا سيادة الدكتور". "دعوة. بصياغة رسمية. لحضور حفل عيد ميلاد أوتشيها ساسكي". توقف شيسوي في الواقع مندهشاً هذه المرة. "انتظر، ماذا؟" توقفت أنا أيضاً، عيناي واسعتان. "أرسلك إلى هذا الأمر وأنت أعمى؟" كان ذلك ببساطة... "لا يصدق..." "ليس أنا وحدي على ما يبدو"، هز شيسوي رأسه، وفمه يختلج. "من... انتظر، إيتاتشي؟ ألم يكن يعرف ما بداخل هذا أيضاً؟" "لو كان يعلم لما اختفى، يا للهول، إنه لمن الشيم تماماً أن يختبر هذا الرجل ولاء ابنه بهذه الطريقة، سأستظرف على إيتاتشي لأيام، هذا أمر رائع للغاية". أرسل فوغاكو طفله لتسليم دعوة لحفل عيد ميلاد طفله الآخر دون إخباره. كان هذا الرجل شيئاً آخر. استأنف شيسوي المشي، فأجبرت نفسي على المشي معه. كانت العجلات تبدأ في الصرير مرة أخرى، وسيتعين علي زيتوتها قريبا. "يقول هنا إنه بعد ستة أشهر من الآن، هل هذا طبيعي؟" "بالنسبة لحفلات الزفاف، ربما، يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى عام أو أكثر في الواقع. أما بالنسبة لهذا، فشهر أو ثلاثة أشهر على الأكثر هو المعتاد". "ماذا يعني ذلك؟ لدي شكوك الخاصة، ولكن..." "أعتقد أن كلا منا يعرف جيداً بما فيه الكفاية الآن أن 'شكوكك' هي على الأرجح الطريق الصحيح، يا سيادة الدكتور". كان من المفترض أن يكون ذلك ملقناً، كنت متأكداً من ذلك، لكنه بطريقة ما جعلني أخشى حياتي أكثر. كل هذا كان خطأ ناروتو. لو أنه لم يلعنني بسبع سنوات من سوء الحظ عندما كسر تلك المرآة، لما حدث أي من هذا. سأحتاج إلى ملابس رسمية جديدة لهذا، أليس كذلك؟ نظرت إلى أوتشيها شيسوي، موازناً المخاطر التي تهدد صداقتنا الناشئة مقابل مخاطر الصداقة المزيفة مع تحليل سريع للتكلفة والعائد في رأسي. "أظن أنني بحاجة لرؤية خياطة. آسف لإزعاجك يا بني، ولكن بما أننا بالخارج بالفعل..." "أنا بالكاد طفل يا سيادة الدكتور". "لقد بلغت الثالثة عشر للتو"، قلت ببرود. "كن سعيداً لأنني أسمح لك بسحب عربتي، ناهيك عن كل شيء آخر أنت أصغر من أن تفعله". نظر شيسوي إلي باهتمام لحظة، ثم هز كتفيه. "معك حق". لقد استرعينا العديد والعديد من النظرات الحائرة في طريقنا إلى السيدة أايومي، ولكن نظرا لأن شيسوي كان لا يزال طفلا في منتصف طفرة نموه، كان هناك مفاجأة وتعاطف معي أكثر من الحذر والاستياء، لذلك كان ذلك شيئاً على الأقل. كنت أتوقع أن يرافقني شيسوي إلى الداخل، لكنه رفض. "سأبقى هنا وأضع نفسي للعرض أمام الأطفال هناك. يبدو أنهم على وشك الإفلات من مقاود والديهم في أي لحظة. كسارة جليد جيدة، أليس كذلك؟" "حظاً سعيداً في إثبات أنك لست واحداً من هؤلاء الرجال إذن". "شكراً!" كانت الملابس الرسمية باهظة الثمن دائماً، ولكن ليس بقدر ما كانت عليه مباشرة بعد هجوم الكيوبي، لذلك اتضح أنني استطعت تحمل تكلفة شيء لطيف نسبياً حتى لو كان سيقتطع مما خصصته لتجربتي. كان لدى الخياطة مجموعة واسعة من الأقمشة والأنماط. لقد تحسرت لفترة وجيزة على الأساليب – على الرغم من وجود خيارات عارضة مختلفة في هذا العالم، إلا أن معظم القارة وخاصة بلد النار كانت يابانية صراحة في العادات والتقاليد. لذلك لم أستطع، للأسف، تكليف أي شيء يشبه اللباس الرجالي التقليدي لأيرلندا. حسنآ، كان بإمكاني ذلك، لقد رسمت ما يكفي للخروج بتكييف ملوكي بحق من اللباس التاريخي، إذا جاز لي القول. ولكن للأسف، سأبدو غريباً بشكل مثير للضحكة في تريوس ولين. لقد اتخذت بعض الحريات مع ذلك. اخترت أقوى الأقمشة التي استطعت، بل وأسرفت في طبقة علوية فاخرة للهاوري تحسساً لأي طارئ. اخترت في الغالب درجات اللون الأصفر (كنت تقليدياً على هذا النحو) على الرغم من أنني اخترت اللون الأحمر لبطانة الهاوري، وكان للأوبي والياقة السفلية تطريز تجريدي خفي للحوافي، تم إجراؤه باللون الأخضر ليناسب لون عيني. ورغم نفسي، قررت في النهاية أنني لا أستطيع الاستغناء عن بعض التحية على الأقل لحياتي البعيدة الماضية، لذلك قمت في النهاية بتكليف عباءة فعلية أيضاً، على الرغم من صنعها من أنحف صوف متاح ومحاطة بفراء النمر بدلاً من الأهداب (كنت ممرداً على هذا النحو، وكانت رخيصة لأن كونوها جلبتها من عمليات الإعدام المنتظمة في غابة الموت). غادرت بعد تحديد موعد مناسب بعد أسبوع من اليوم، للتصميمات النهائية والمساومة على السعر. وجدت شيسوي يستند إلى السياج بجوار العربة، ويبدو ساهماً. لا بد أن شيئاً ما قد حدث، لكنني لم أتدخل. "آسف لجعلك تنتظر". "لا بأس، سياذة الدكتور ماساناري". انطلق شيسوي بعربتي بمجرد أن اقتربت بما يكفي لكي لا اضطر للركض للحاق به. "منحني ذلك وقتاً للتفكير". "أأجرؤ على السؤال؟" "أه، ليس الأمر بالكثير، فقط..." ثم صنع شيسوي تعبيراً، ثم عدداً من التعبيرات الأخرى، وفجأة تغير مزاجه وأسلوبه بالكامل. "أتعلم ماذا، ليس بالأمر القليل". "... حسناً؟" "بإذنك، أتمنى أن تحدث بقية مسيرتنا إلى منزلك تحت تقنية كتم الصوت". حسنآ، هذا لا يبدو جيداً. "أظن أن هذه مسألة خصوصية من نوع ما. تعتمد على الرياح؟" "نعم يا سيادة الدكتور". "حسنآ، إن كان ذلك سيجعلك تشعر بالتحوار، فلا مانع". لوح شيسوي عبر عدة إشارات يد، وفجأة لم أستطع سماع أي شيء أبعد من متر واحد باستثناء الهراء القاطع. "صحيح". لم يتكلم النجا الصغير فوراً، بل أمسك عربتي وقاد الطريق إلى منزلي. لم يكن الأمر كذلك إلا بعد أن تجاوزنا المنعطف الأخير حتى انتهى أخيراً من تحفيز نفسه لأي شيء كان... "إذا وجدت فجأة أن لديك القدرة على التحكم بالعقول كأداتك الخارقة الخاصة، فماذا تفعل؟" "عفواً؟" "لقد سمعتني يا سيادة الدكتور. لو كنت أنت من سحب هذه... تذكرة اليانصيب، فماذا ستفعل بها؟" يا للعين اللعينة، هل أنا حيوان الألفة الأخلاقي؟ "ما هي المعايير؟" بدا شيسوي مندهشاً. "المعايير؟ مثل كيفية عمل التقنية؟" لا، أنا لا أمطل فحسب، صدقوني، يا للهول، الآن أفعل ذلك أنا أيضاً! "أي نوع من القدرة هي؟ هل هي مؤقتة، أم دائمية، أم هل يمكن الدفاع عنها، أم قابلة للكسر، أم لها آثار جانبية على الهدف، أم لها آثار جانبية علي، أم لها فترة تهدئة؟" لم يكد أوتشيها شيسوي يتوقف في طريقه هذه المرة. لم تكن لدي فكرة عما إذا كان ذلك جيداً أم سيئاً، ولكن ما لم يكن على وشك الجنون المطلق ويخبرني عن كوتوآماتسوكامي، فينبغي أن أظل بخير... "حسناً، هذه أسئلة جيدة جداً، كما هو متوقع منك، أيها الدكتور!" ماذا دعاني للتو؟ "حسنآ، فلنجعل الأمر واضحاً وجميلاً إذن، كان ينبغي أن أذكر أنك تكره الغموض، إنه في كل مكان في عملك. حسناً، دعنا نقول إنه ملقى من خلال العين، هذا هو التوجه المعتاد للأوتشيها. دعنا نفترض أنه يتيح لك دخول عقل أي شخص تراه. دعنا نجعله عميقاً حقاً، دعنا نقول إنه يتيح لك التلاعب بالناس من خلال منحهم تجارب زائفة، مما يجعلهم يبدو وكأنهم يفعلون الأشياء بإرادتهم الحرة. يمكنك حتى استخدامه لمنحهم ذكريات زائفة، بحيث يكون الرجل الآخر غافلاً تماماً عن حقيقة أنك تتلاعب به. شيئاً من هذا القبيل. أما بالنسبة للقيود..." يا للهول. "العمى التدريجي، أود القول إن ذلك يبدو سعراً عادلاً. إنه أمر كبير جداً أيضاً، لذا لن تكون قادراً على رميه مثل الشوريكين. لقد كانت لديك الفكرة الصحيحة مع فترة التهدئة، فلنمنحه... أه، عشر سنوات أو نحو ذلك". لقد متُّ، فكرت ببلادة. لقد متُّ بحق الجحيم لأن كونوها تعبث بالأطفال لدرجة أنهم آلات قتل قبل وصولهم إلى سن المراهقة لدرجة أنهم لا يعرفون الإصابة من أكبر جريمة ضد الإنسانية إذا ضربتهم بها على رؤوسهم، لماذا يحدث هذا لي؟ "أظن أنه سؤال ملغوم بعض الشيء..." "تباً لك يا بني". أغلق شيسوي فمه ونظر إلي مندهشاً. ثم فجأة. ثم مع إدراك فجر تحول بسرعة إلى إدراك قاتم. مر وجهه عبر سلسلة سريعة من المشاعر والمشاعر المضادة ثم جاءت لحظة، طويلة ومفيفة ومحطمة للعقول تقريباً، عندما ظننت أنه كان على وشك تحويل تلك العيون السوداء إلى اللون الحمراء وتمزيق عقلي إلى أشلاء. بدلاً من ذلك، تنهد الصبي، وأغمض عينيه وقرص أنفه. "يبدو أن الشيوخ العجائز ليسوا الوحيدين الذين يستغلون حسن نيتك. أنا أعتذر". "... أنت تعتذر". "نعم. أنا آسف، ما كان ينبغي أن أقول شيئاً". ماذا كان مفترض بي أن أقول أصلاً؟ متأخراً، من بعيد، أدركت أننا وصلنا وتوقفنا عند بوابتي الأمامية. متى حدث هذا؟ ولماذا؟ وكيف؟ فكرت بيأس. أعني، أظن أن الأمر منطقي؟ من أطلق اسم كليشة حيوان الألفة الأخلاقي كان أحمقاً كاملاً، لكنه منطقي نوعاً ما؟ مدونة الأخلاقيات الخاصة بي متفوقة بوضوح على تلك الخاصة بكل شخص آخر على هذا الكوكب والقمر والعديد من الأبعاد إلى اليسار من الجانب، ولكن هذا تغيير دراماتيكي للغاية في وضعي، أليس كذلك؟ "... قطة". "... ماذا؟" "لو كنت أنا - لو اكتسبت فجأة القدرة على اغتصاب روح شخص ما بشكل كامل وبشكل لا رجعة فيه بأي طريقة، لكنت استخدمتها على أول حيوان ضال أراه". كان أوتشيها شيسوي ينظر إلي وكأن... لم تكن لدي فكرة عن ماهية تلك النظرة حتى. "لو كنت قادراً على الانتظار أو لم أجد حيواناً متوحشاً لأروضه قبل أن أتجاوز رد فعل الركبة المتسرع" - وإن لم تكن قد أسقطت علي هذه القنبلة النووية متوقعاً مني أن أكون إجابة جاهزة مثل رجل حكيم - "لكنت استفسرت في المستشفيات عن الأشخاص الذين يعانون من الصدمات النفسية الناشئة أو الناشئة عن الجوتسو أو أي نوع آخر من الذهان غير القابل للشفاء واستخدمتها لعلاج ذلك. فوراً". كان شيسوي لا يزال يراقبني بغرابة. باهتمام. وكان على بعد كلمة واحدة من إصابتي بنوبة هلع. هل كنت سأعرف لو كنت تحت تعويذة وهم؟ هل كنت سأعرف لو أنه اغتصب عقلي؟ هل كنت سأكون قادراً على التساؤل عن هذا وإخباره بإهدار تقنيته الأعظم إذا فعل؟ "يا بني، تعال إلى هنا. أرجوك". حادة عينا أوتشيها شيسوي وتوترت يداه، لكنه ترك عربتي واقترب. وضعت يدي على كتفيه. في الغالب لأبقي نفسي منتصب القامة. "يا بني. أنا آسف لعدم وجود أي شخص في حياتك الواقعية لتثق به. يشرفني أنك تعتقد أنني جدير بالثقة بدرجة كافية لطرح هذا السيناريو الافتراضي تماماً على الرغم من أنني كنت سأنهار تحت التعذيب في أقل من دقيقة. والآن هل ترغب في الدخول؟" "... حسناً..." شددت قبضتي. "لقد قلت إنك تطوعت. حسناً، أنا بحاجة لأن تتطوع الآن ما لم ترغب في أن أهار هنا تماماً في منتصف الشارع". كنت مدنياً. وكان أوتشيها شيسوي جونين نبيلاً، وأنبو، ومالكاً لثاني أقوى دوجوتسو معروف للبشرية. وإذا رفض، فقد انتهى الأمر عند هذا الحد. وإذا رفض بعنف، فقد يكون ذلك نهاية لي. لكن بدلاً من ذلك... "إنكار الأصول، أه؟" تركت يدي ببطء وانتظرت، متمنياً أن تتوقف ركبتي عن الاهتزاز. لم تتوقف. لأنه يا للعين، يا للهول يا بني، هذا هو الشيء الوحيد الذي سيتوقف شيمورا دانزو عند أي شيء للحصول عليه حتى لو كان ذلك يعني ارتكاب خيانة عظمى، لماذا تفعل هذا بي؟! نظر إلي شيسوي، ثم رفرفت عيناه فوق الحي وعادتا إلي. ربما كانت هناك ومضة حمراء فيهما، لكنني لم أكن متأكداً لأنه لم تكن موجودة إلا عندما كانت موجهة بعيداً عني. لا أعرف ماذا كان يعني ذلك. ولا أعرف كيف جعلني أشعر. لا أعرف كيف كنت أبدو، لكن أياً كان ما كان عليه، لم يعجبه ذلك. في الواقع، لم يعجبه لدرجة أنه تقدم خطوة للأمام ليمشي بي إلى داخل فاحتي الخاصة. بطريقة ما، لم أنكمش رعباً وجودياً. "لدي كعكة"، أفلت. "يبدو ذلك رائعاً يا سيادة الدكتور". كان لدى شيسوي يدين صغيرتان، لكن قبضته كانت ثابتة وخطواته مؤكدة. وهو ما كان جيداً لأن خطواتي لم تكن كذلك. كنت أريد خلق الحياة فقط، فكرت بيأس. هل هذا كثير جداً للطلب؟ بطريقة ما، وصلت إلى غرفة معيشرتي دون أن يصيبني انهيار عصبي. ثم جلست هناك وحسب. على الأريكة. ببلاهة. ما الذي كان مفترض بي فعله الآن؟ وبوجه فارغ كعقلي، استدرت ببطء لأنظر إلى النجا الصغير الذي كان يقف باسترخاء عند باب الرواق وقلت أول ما خطرا على بالي. "أنت أصغر من أن تكون في الأنبو، يا بني". "... أتعلم يا سيادة الدكتور، أعتقد أنني أبدأ في التفكير بنفس الطريقة".