طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 81 — تهوّر

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 81 — تهوّر باللغة العربية على مانجا تايم.

قال ريلمر جيرفيس، بعدما شهد عراك حانة بين مقاتل قبضات قزم وثلاثة محاربين آخرين: "إن رأيت مغامراً يحمل مهنة [محارب]، فعليك أن توطئ قدمك بحذر. وإن رأيت [مقاتل قبضات] قزماً، فعليك أن تلوذ بالفرار فوراً".

لم يجلّ حقيقة أن الصعوبة هي ما يميّز المغامرين مثلما فعل ميل فئات القتال القريب القزمة إلى أن تصير الأقوى بعد ترقية العالَم الخامسة.

اندفع رايان متعرِّجاً محاولاً تفادي القصف الجويّ. لم يضطرّ بعدُ إلى استخدام [مراوغة فوريّة]. رفع بصره بينما بدأ تراب وعشب يتساقطان كالمطر. كان هذا كلّه حجاباً يخفي الشحنة الحقيقيّة.

"توقّفي يا غامييل! أُريد الحديث!"

باؤت محاولات استدعائه بالفشل. تلوّى الغراب الأزرق في السماء محاولاً استخدام كتل الأنقاض الكبيرة لإخفاء جسده. لم تكن هذه هي المشكلة، بل المشكلة هي أنّه… انقضّ فجأة. اخترق الأنقاض وتوقّف فوقه مباشرة تقريباً. استقوى الغراب الحذر سابقاً بالراكب الذي على ظهره. كان قبل قليل يرفض الاقتراب حتى من مدى [ضربة الهالة]. والآن؟ دوى صوت خارق للصوت أزال الأنقاض بينما قفز رايان للاختباء.

"ليس بعد! لم يستخدم مهارته في المراوغة. قد يكون متسرّعاً لكنّه ليس غبيّاً. لن تصيبيه إن لم تتخلّصي منها."

كانت غامييل أكثر دعماً للغراب الأزرق ممّا كانت عليه معه قط. وصلَتْ كلماته ليسمعها هو أيضاً. انقضّ الغراب الأزرق نحو تلّة أخرى، والتقط كتلة ضخمة أُخرى من التراب بينما ساعدت جذور عشب الزمرد السميكة في تماسك كتلة التراب. نثرها عالياً فوق رايان، ثم انقضّ ليأخذ كومة تراب أُخرى وألقاها بوضع أطول لكي تتراكم مع الكميّة السابقة. لاحظ الغراب أن رايان لا يركض هذه المرة وقرّر إضافة طبقة أُخرى.

وقف ساكناً، وهو يرمق طير القمامة اللعين وراكبه مثير المشاكل. إذا أرادا منه استخدام مهارة المراوغة، فسيفعل. حاول الغراب الأزرق القيام بالحركة نفسها كالسابق. بلغ سرعات تفوق سرعة الصوت مباشرة فوق الأنقاض المتساقطة. وفي هذه المرة يحمل صخرة كبيرة متشقّقة في مخالبه. تساءل رايان عمّا إذا كان يحاول معرفة ما إذا كان بإمكانه ضربه بها. كدّس [هالة الزخم] وقفز. انطلق بالسرعة المثاليّة صعوداً نحو الغراب الطائير على علوّ منخفض.

نعب الغراب بسبب القفزة المفاجئة. كان سريعاً لدرجة أنّه بالكاد ملك الوقت لردّ الفعل، فانحرف الغراب بشدّة إلى الجانب بينما استخدم رايان المهارة التي أراد منه استخدامها.

[مراوغة فوريّة]

طرح رايان نفسه باتجاه الطير الذعر. لم يكن يكثّف هالته على نصله لأن ذلك كان سينبه الغراب. أمّا الآن فقد بدأ بتكثيفها حول نصله المكسور. أضاف الخوف المميت المفاجئ للطير وقوداً لهالته. كبر النصل الأحمر وطال بينما حمله زخمه للأمام بنفس سرعة الطير الذعر تقريباً. كادت الهالة الحمراء تلمس عنق الطير، على بعد خطوة من الوصول. فعّل رايان مهارة أُخرى.

[طعنة مزد… فشلت المهارة، وارتدّت طاقة التفعيل التي احتاج إليها نحو ذراعه. انكسرت هالته وتناثرت عائدة نحو جسده. أطلق أنّة في الهواء وشعر بارتداد المهارة في ذراعه. فشل مهارة عاديّة لم يكن سيّئاً للغاية. ما آلم أكثر هو انفجار هالته من سيفه. توقّف الغراب وراقب المغامر يتلوّى ويسقط من السماء. مال برأسه متساءلاً عمّا إذا كان الوقت قد حان لهجومه الخاص. ثم شعَر بسيل خفيف يتدفق على عنقه. ركّزت عيناه على جرح جديد قطع ريش عنقه وكشف جلدُه للعالم. أدرك أنّه كاد يمو. بدأ منقاره يصطكّ بعصبيّة وأدار رأسه ليركّز إحدى عينيه على راكبه. اتهام وامض للفتاة الجميلة. اكتفَتْ غامييل بهزّ كتفيها. "لا تنظر إليّ، من يلعب بالنار يحترق. يجب أن تعرف ذلك." صرخ الغراب الأزرق باعتراف بالخيانة وجعل ريشه ينتصب للخارج بينما أدى دورة برميليّة ليقذف بالراكب الخائن بعيداً عنه. "مهلاً!" طرحت غامييل نفسها عن الطير الباكي بينما كانت تطفو وتشير بإصبعها نحو الغراب، "لا تتمنع عليّ! لقد سألتني عن أفضل طريقة لتعليمه. لم أقل إنّي سأحميك." نعَب الغراب اليافع من ألمه لكنه لم يجسر على فعل أكثر من ذلك، فدلى رأسه منخفضاً ورفرف بجناحيه مرّة واحدة. انزلق ببطء مبتعداً بينما تبعه أنين مثير للشفقة وسط رحلة عودته البطيئة. اكتفَتْ غامييل بالصّفير بلسانها وهزّ رأسها، "أنت لا تخدعني." ثم هبطت مطفوّة نحو رايان. كان ينفض عنه ارتداد المهارة على ذراعه اليسرى. لم تعجب غامييل أدائه البتة. "حاولت استخدام [طعنة مزدوجة]

وسط كلّ ذلك، أليس كذلك؟"

"نجل، ظننت أنّها ستنجح. لم تكن حتّى متوافقة مع [مراوغة فوريّة]، بل حاولت استخدام مهارة تلو الأخرى."

"لقد حمّلت مهارة فوق طاقتها ولم تُصمَّم لذلك، كما أنك لم تتقنها حقّاً."

"لقد كدّست [طعنة مزدوجة] مع [هالة الزخم] من قبل، وقد نجحت بسلاسة مع [تكثيف الهالة] على الأرض. [طعنة مزدوجة] مهارة مكتسبة أيضاً، وكان مفترضاً أن تكون أسهل."

هزّت غامييل رأسها.

"الأمر أكثر تعقيداً بقليل من ذلك. [تكثيف الهالة] خاصتك كان يكثّف في الواقع مهارة الملحمة فوق كل شيء. لو كانت مجرد هالتك النادرة لكان الأمر على ما يرام. كنتَ تطبق تقريباً هالة نادرة للسيطرة على ملحمتك ثم تدمج مهارة جسديّة شائعة فوق كل ذلك."

حكّ رايان رأسه. كانت تراكيب المهارات أمراً قرأ عنه كثيراً لكنّه بلا أي خبرة فيها. المشكلة هي أنّها كانت شخصيّة دائماً تقريباً، فالمهارات تتغيّر مع المستويات وتتصرف بشكل مختلف حسب المقدمات التي تعلمتها. كان اكتشاف حدود مهاراتك المركبة وتوسيعها أمراً بالغ الأهمية للجميع. ولم يكن الأمر ليصبح أسهل لعدم وجود أي أمثلة يمكنه العثور عليها لشخص يمتلك [تكثيف الهالة] في مستوى عالمه.

أصدرت غامييل صوتاً بلسانها.

"تلك ليست مشكلتك الوحيدة. لديك مجموعة قضايا أُخرى،"

بدأت تعدّ على أصابعها، "حاولت استخدام [طعنة مزدوجة] بكامل طاقتها بدل واحدة أضعف. إنها مهارة شائعة جسديّة بحتة لا علاقة لها بالهالة. جسدك فوضى لا يستطيع التعامل حقّاً مع [تكثيف الهالة] الآن وسيفك الروحي مكسور ممّا يجعل تعويذاته غير مثاليّة وأكثر صعوبة في التدريب."

عَدَّت إبهامها وثلاثة أصابع، ثم وصلت إلى خنصرها.

"وأخيراً، محاولة فعل كل ذلك في سيناريو قتالي بلا تدريب تثبت أنك أحمق. تهانينا!"

ضحك رايان وهو مستلقٍ على التراب الملقى، "أعطني استراحة، لقد كدّست طير القمامة ذاك."

"طير قمامة،"

صحّحت غامييل، "ولم تقترب إلا لأنه ظن أنني سأحميه."

"المسكين لم يدرك أنه يصادق ابنة [ساحرة]."

"همف، عليك حقاً أن تبدي بعض الاحترام الإضافي،"

ابتسمت له غامييل بمكر، "كل الأمور تُصلح مع الوقت."

عبس رايان عند الكلمات المشؤومة، "ماذا تعني تلك؟"

وضعت غامييل يديها على خاصرتها ونظرت إليه من أعلى.

"لقد فزت برهان مع أمّي، لا مزيد من إبقاء الأيدي بعيدة عن تطوّرك. سأكون أنا من يعلّمك."

نظر رايان إلى [الساحرة] الرقيقة صعوداً ونزولاً. كانت أرديتها نقية ومفصلة على الجسد والشكل الذي أظهرته أظهر القليل جدّاً من الجسديّة. فهمت غامييل ما كان يفكّر فيه وشخرت بانزعاج. تغيّر شكلها وتحولت الأردية إلى لون أخضر عشبي، مثل سيقان طويلة من عشب الزمرد متراكبة فوق بعضها. تمويه مثاليّ في التلال الزمرديّة. شدّت أشرطة بنيّة حزاماً حول خصرها وعبر كتفها. كانت جرعات وسكين بقاية وثلاث لفافات قرب خصرها.

بدت الآن ك[ساحرة] مغامرة مخضرمة. مع تغير مظهرها، جاء ضغط غريب.

"همف، لم تكن أمّي يوماً ممن يؤمن بأنّ على [الساحرة] إهمال القتال القريب. لقد قارعت سيوف [سادّة السيوف] الحقيقيين وتمكنت من أخذ نقاط منهم."

تعرّف رايان إلى هذا الضغط. تدافع واقفاً، مستعداً لهجوم بينما أخرجت [الساحرة] التي أمامه سيخاً صغيراً، ويدها خلف ظهرها. وقفة مبارزة مثالية. كانت غامييل تشعّ الآن بهالة [سيّاف]، بضغط فاق ضغط زيدارت بمراحل.

"أترغب في التجربة؟"

دفع للخلف ضدّ الضغط. أطلق رايان ملحمته بينما تسارع نبضه، وبدأ بجرد مهاراته. كانت [مراوغة فوريّة] قيد الانتظار لكنّها ستعود قريباً. كلّ شيء آخر كان جاهزاً للانطلاق. ثم خفضت غامييل سيفها وهزّت رأسها بخيبة أمل.

"أنت سهل الاستدراج جداً. ماذا قلت للتوّ؟ نحتاج لإصلاح جسدك والخروج من هذه المنطقة ذات المستوى. سيكون نظام التجربة مزعجاً إن تبارزنا طويلاً في منطقة ذات مستوى."

خُطِف الهواء من [هالة ذاتية الزخم] خاصتها بينما ألغت ما بدا وكأنه وقت مذهل.

"أنت فظيع."

– بدت تلال الزمرد وكأنّها تمتدّ بلا نهاية، ركض رايان لمأث يزيد على مئة ميل عبر التلال الوعرة لكنّ مخرج المنطقة ذات المستوى التي كان فيها كان على بعد ساعة أُخرى من الركض على الأقل.

ومع ذلك، كان يقطع وقتاً جيّداً، ربما نمت القطاعات بشكل تدريجيّ أكبر لكن رايان أصبح أيضاً أقوى بكثير، وبكثير، ممّا كان عليه عندما بدأ لأوّل مرة. وليس وكأنه بدا كذلك. لم يكن يرتدي تمويه أرتيغان بل كان يرتدي درعاً غير متناسق من التجربة. كان القطاع الثالث حيث يُفترض بالمغامرين ترقية ملابسهم إلى شيء يمكنه فعلاً تحمّل الطعنات العادية. أي شيء لم يكن معدنيّاً أو مصنوعاً خصيصاً كان سيتم تمزيقه بواسطة عشب الزمرد الحادّ.

وبالسرعات التي كان يركض بها، حتى طقمه الأصليّ ك[لص] كان يتمزّق. عجزت تعويذة [إصلاح ذاتي طفيف] الخاصة به عن مواكبة الضرر.

"مهلاً غامييل؟"

"مم؟"

"أيمكنني الحصول على شيء مثل خاتم تخزين أو حقيبة أبعاد؟"

كان على رايان الاستمرار في إبقاء حقيبة ظهره عالية على ظهره فضلاً عن التأكد من هبوطه بطريقة غريبة. ضحكت غامييل على خطوه المضحك.

"تلك الأشياء هي ما تطحن فرق المستوى الخامس من أجله. أتريدني أن أعطيك إياها مجّاناً؟"

"أنا لا أقول مجّاناً لكن هديّة، ما فائدة امتلاك معلمة غنية إن لم تتدلل طالبها؟"

"حسن، المعلم الطلق ينبغي أن يعلّم طلابه الأغبياء أهمية الاعتماد على النفس. مئة ألف عملة عالم. نصفها، إن لم يكن المال قادماً من حساب ملاحقتك."

"مئة أل…"

تلعثم رايان، كان ذلك يفوق المئة مليون دولار بكثير.

"تلك سرقة في النهار الملتحي! حقيبة الحفظ القياسية تساوي نحو عشرة ملايين، وربما أقل!"

نظرت غامييل نظرة ازدراء إلى [اللص] المسكين.

"أَتظنّ أن لدي حقائب رخيصة؟ لن تضطر أبداً للترقية مع التحف التي أحتفظ بها. مئة ألف عملة عالم رخيصة بالنسبة لتحفة تخزيني الشخصية."

ومع بدايتها المغرية هكذا، استسلم رايان لحمل حقيبة حوله بكل عتاده. ربما سيجد مغامراً غنيّاً ويسلب حقيبة تخزينه. سيكون من الغباء إنفاق مئة مليون على حقيبة تخزين.

"بدل حقيبة ينبغي أن تسعى للحصول على عتاد أفضل، خاصة عندما تتجول بلا قناع."

نظرت ابنة الساحرة مرة أخرى نظرة ازدراء إلى [اللص] المسكين. المعدات غير المتناسقة تعني أن الكثير من جسده كان مكشوفاً. ظهرت كتل حمراء غاضبة حيث كان عشب الزمرد يحتكّ باستمرار بلحمه المكشوف. بدا رايان على الأرجح وكأنه أحد أتعس مغامري المستوى الثالث على الإطلاق. هزّ كتفيه.

"عن قصد، إن التقيت بأي مغامر فلن يفزعوا من سلبيّة ملحمتي."

أثبت لقاؤه بـ«القتال الراقي»

ذلك. طالما بدا بائساً ويعرج قليلاً، فلن يتعرف المغامرون الآخرون على هالته. ومن ناحية أُخرى، تميل الوحوش إلى توخّي الحذر أكثر ما لم يحاول جاهداً التراجع للخوار. عبست غامييل لفكرة أن رايان لا يزال لا يعرف كيف يعطل ملحمته.

"كم مهارة مقدمة تعلّمتها من ملحمتك؟"

"آه، واحدة؟ [هالة ذاتية الزخم]."

عمق عبوسها، "تلك أقل ممّا ظننت، ألم يكن [تكثيف الهالة] مقدّمة؟"

"لا."

"آه، يبدو أنك أبعد بكثير عن تعلّم ملحمتك ممّا ظننت أنك عليه. سيجعل ذلك بعض الأمور مزعجة."

"ظننت أنني أؤدي بشكل جيد حتى الآن. مهارتان نادرتان منفصلتان ومقدمة، أليس ذلك جيّداً؟"

كان يشير إلى [ضربة الهالة] و[تكثيف الهالة] كمهارتين منفصلتين. ولو امتلك هاتين فقط، لظلّ أحد أكثر مستويات العالم الثالث تفرّداً حوله.

"أنت لا تنافس مغامرين عاديين. تعلّم المقدمات أهم بطرق معينة من تعلّم المهارات المنفصلة. ستُرشدك نحو تعلّم ملحمتك حقاً. المهارات المنفصلة التي تستخدم ملاحمك يمكنها فعل العكس. قد تبدأ في تشكيل ملحمتك بدلاً من ذلك، مانحة إيّاها تعقيداً أكبر. همم استمر بالعبث بها لكن قد نضطر لتعليق تعلم تلك الملحمة لفترة أطول قليلاً. ضع ذلك في اعتبارك عندما تختار مهاراتك القادمة."

أومأ رايان برأسه، وفهم أن المهارات الملحميّة قد تكون مشاريع مدى الحياة لتعلمها. ومع ذلك، كان يأمل أن تمتلك غامييل بصيرة أفضل من تعليق الفكرة تماماً. مشيا لبضع دقائق أُخرى. ذراعه اليمنى الفوضوية تؤلمه بسبب وضعيته السيئة.

"إذن… كيف سنصلح جسدي تحديداً؟"

كان هذا هو السبب الحقيقي وراء هرع رايان عائداً إلى العالم. فحص رايان الإنترنت للإصابات المشابهة لكن النصيحة العامة كانت إبلاغ النقابة بحثاً عن معلم تحكم بالطاقة. أو دفع المال ل[معالج] في المستوى التاسع يعرف ما يفعله. بدا أن لدى غامييل أفكاراً أُخرى.

"ستصلحه بنفسك. إنه مبكر قليلاً لكنك ستتعلم الدورة الداخلية والتحكم بالطاقة. ستحتاج إلى ذلك إن كنت تريد الاستمرار في تكثيف هالته."

رمش رايان، تحكم بالطاقة بدا جيّداً لكن الدورة الداخلية؟

"تعني مثل الزراعة أصحح؟ التقدم الدوري؟ ألا يستغرق ذلك دهراً؟"

قالت طاغية الساحرة ذلك بنفسها في النقاش حول الأكوان المتعددة. كان العالم مكاناً شبه مثاليّ لتدريب المواهب الجديدة. عرف رايان أن أهل العالم العاديين يمكنهم الزراعة في العالم ومع إعطائهم وقتاً كافياً، يمكنهم بلوغ درجات عالم مرتفعة إلى حدّ ما. قيل إن عدداً غير قليل من سحرة أهل العالم الأكبر سناً والمحاربين كانوا أقوى من جيل المستوطنين. وكان أفضلهم بقوة المستوى السابع، وحتى مجربي المستوى الثامن.

لم يكن ذلك كافياً لمواجهة حشد لا ينتهي من أبناء الأرض المسلحين بالبنادق والمتفجرات. وفي وقت لاحق أصبح واضحاً أن الفئات ومهارات التجربة تضع مجربي التجربة متقدمين وبشكل كبير على أي أهل عالم ضمن درجة العالم نفسها. كان التقدم عبر نظام التجربة أسرع وأفضل ببساطة من الزراعة القياسية بأوامر من المقادير. فهمت غامييل بالطبع كل ذلك.

"حسن، [تكثيف الهالة] خاصتك سيضغط باستمرار ملحمك ضد جسدك ويجبرها على التطور. إن أردت الاستمرار في استخدامها، فمن الأفضل أن نرتب الأمر قبل تقدم عالمك القادم."

توقفت، ناظرة في المسافة وكأنّها تستطيع الرؤية عبر التلال.

"توقف هنا قليلاً."

"وحوش؟"

"لا، فريق مغامرة. سننتظر بينما ينهون مسحهم."

"أنت متعاونة للغاية. ألا يتعارض هذا مع فلسفة مساعدة الإنجازات المدمرة بأكملها؟"

قلّبت غامييل عينيها، "كان ذلك فقط قبل أن تصبح ملاحمك جاهزة لملء فتحات مهارات تجربتك. ربما تمتلك ملحمة أُخرى في انتظارك بعد لازهن. ما نحتاج فعله الآن هو الدمج وبدء إرساء الأساس لأسطورتك. العبث مع فرق متوسطة لن يفعل شيئاً في هذه النقطة."

تخطى قلب رايان نبضة عندما ذكرت إرساء الأساس لأسطورته. لم يستطع كبح نفسه.

"لقد خططت حقاً لكل حياتي أمامي، أليس كذلك؟"

نظرت إليه غامييل بنظرة باردة مترقبة ذكرته بأمّها، "آمل أن تكون مستعداً لفعل أمور أكثر جنوناً وجنوناً."

ابتسم رايان لها، "أنا متطلع إلى ذلك."

جلس الثنائي ساكنين لخمس دقائق قبل أن يشعر رايان بالملل.

"من الفريق القادم وماذا يفعلون؟"

"فريق سخيف يدعى القتال الراقي. إنهم يستطلعون بطائرات مسيرة ومهارة نبض متعددة المراحل. يجب أن تكون رفيعة المستوى أو أنهم كذبوا بشأن مهارة استطلاعهم للنقابة. كان يجب أن يتحركوا الآن. قد نضطر للالتفاف حولهم بدلاً من ذلك."

كان هذا هو الفريق الذي التقاه رايان أثناء التحرك حول قطيع أمبردون. لقد بحث عنهم من قبل. عبس رايان متذكراً ما نعتتهم به.

"انتظري، القتال الراقي؟ ليسا فريقاً متوسطاً، بل جيدين جداً."

بالتأكيد، صافحهم ولم يتعرفوا عليه. ربما كانوا سذّجاً بعض الشيء لكنهم ظلّوا فريقاً يخطط للذهاب بعيداً في بطولة ما قبل الخامس. كان القتال الراقي بعيدين كل البعد عن كونهم ’فريقاً متوسطاً’. بدت غامييل غير مُوافقة.

"ستسحقهم في ثوانٍ. هم متوسطون في أحسن الأحوال."

لاحظت [الساحرة] أخيراً التعبير الغريب الذي أرسله لها [اللص].

"ماذا؟"

"أنا فقط…"

لم يعرف رايان فعلياً كيف يسأل عمّا كان يشعر به، "أتساءل فقط عمّا كنت ستتلفظين به عني لو انتهى بي المطاف كمغامر عادي."

لوّحت غامييل بيديها مستبعدة إياه، "أه، لا تأخذ الأمر هكذا."

"لا، انتظري. هذا مهم. ما التصنيف الذي كنت ستعطينه لفريق فاليه قبل أن ألقاها؟"

مستشعرة أن شيئاً ما كان خاطئاً، ارتدّ تركيز غامييل عائداً إلى رايان. حاولت استرضاءه.

"انظر، لقد كنت في العالم منذ زمن طويل. لقد رأيت حرفياً كل فريق واحد مرّ في العقود القليلة الماضية. لا تشعر بالإهانة لأجلهم عندما أصفهم بالمتوسطين."

لقد قلبت الصياغة الآن من متوسط إلى عادي. لم يكن ليتقبل ذلك.

"أجيبي عن السؤال، غامييل."

حدّق كلاهما في الآخر للحظات. تنهدت غامييل.

"فريق فاليه السابق؟ متوسط في أفضل الأحوال. كانت فاليه قائدة لا بأس بها لكن ذلك كان يعني قطع أفضل مقاتليها التكيفيين في فرقة من ثلاثة مغامرين. كان مفترضاً أن تكون قائدة مشاركة. [ساحرتهم] فالسلي لم تكن جيّدة ولا سيئة و[محاربتهم]. ماريكل؟ كانت فوق المتوسط."

وقف رايان. تجاهل غامييل وهو يبدأ بالمشي باتجاه الجهة التي كانت تواجهها.

"مهلاً، إلى أين تذهب؟"

"القتال الراقي في هذا الاتجاه، أليس كذلك؟"

"آه، لعين اللعنات."