طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 67 — ما المغامرون؟

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 67 — ما المغامرون؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

عُثِر على هيكل جول مونيه الخاوي داخل زنزانته. وُجِد الفلاح الفرنسي لاحقاً يهيم في القطاع الأول حاملاً مهنة [طاهٍ]. يظن معظم العالم أنه وُضع في محتارة جارية فقصد القرية وطبخ لهم.

"أحقاً هذا؟! هو بالذات؟ لماذا هو بالتحديد؟ أيها المدير سأقبل أي مهنة إن اخترتني."

@ روباليند (غير موثق)

"مهنة [طاهٍ]؟ أيّ إهدار."

@ أولوزسا (موثق، رتبة 8)

*رفض المدير الإدلاء بتفاصيل حول ما إذا كان سيواصل اختيار المختارين من بين السجناء.

— وقف رايان خارج شقة ميلوك.

لم يجد صديقه وحده في انتظاره. كانت كلارا وميلوك هناك وبدت على وجهيهما علامات الاضطراب.

"أهلاً ميلو... كلارا؟ ماذا تفعلان هنا؟"

"يا للهول يا رايان، يُفترض أنك ذكي جداً، لِمَ برأيك؟"

وضعت كلارا يديها على خاصرتها ورمقته بنظرة خمنت أنها تشبه تلك التي ترمقه بها سيفارا حين تأنيبه. عجزت كلارا كلياً عن تقمص شخصية سيفارا حضوراً أو قامةً. ألقى نكتة كرد فعل انعكاسي.

"المزيد من السوشي المجاني؟"

لم تكن الخطوة الصحيحة أبداً. اختلجت عين كلارا.

"كنت أتحدث إلى والدتك بالأمس وتخيل ما وجدته. أتضحك عليّ؟ توقف عن الضحك أيها اللعين!"

تباً. لم يسمع رايان كلارا تشتم من قبل. سعال محاولاً أخذ الأمور بجدية أكبر.

"حسناً، حسناً، لقد أمسكتِ بي. لم أذهب إلى البيت، لكان الأمر غريباً ألا تدرين؟ سأذهب في عطلة نهاية الأسبوع."

"إنه الأحد!"

التفت رايان حوله بينما تردد صدى صراخ كلارا في أنحاء الحي. عاد بنظره إليها.

"أممه، أيمكننا فعل هذا بالداخل؟ إنه الصباح، وأعتقد أنه يوم الأحد."

تأففت كلارا في وجهه لكنها قبضت على ذراعه وجرته إلى داخل شقة ميلوك. عادا إلى الغرفة الضيقة وأعد ميلوك فقاعته، فعاودت كلارا تأنيبه من جديد.

"رايان، إلى أين كنت تذهب كل ليلة؟"

"وجدت مكاناً أذهب منه إلى العالم."

رمشت كلارا. لم تتوقع منه الصدق.

"وماذا كنت تفعل؟"

"لا شيء مهم، أقاتل بعض الوحوش فقط، وألتقي ببعض المغامرين وأستكشف تلال الزمرد."

"هذا رائع حقاً، أهي جميلة إلى حد–انتظر! ليست هذه النقطة، أين كنت تننام؟"

حكّ مؤخرة عنقه، يشعر بذنب طفيف لكذبه عليهما لكنه ليس ذنباً كافياً ليبدو خجلاً حقاً. نظر إليه ميلوك كأنه خاب أمله فيه، ولم يعلم رايان كيف يُفترض به شرح كل شيء.

"كان مكاناً عاماً، لم يزعجني أحد ولم يكن الأمر مشكلة."

"إذن كنت تنام كشرديد عوضاً عن العودة إلى المنزل؟ أجننت؟"

أصابت كلارا كبد الحقيقة صدفةً دون حتى أن تعلم بها. لربما جُن جنونها لو أخبرها أنه كان ينام في الواقع بجوار بحر من خيام التشرد.

"أنا في الرتبة الثالثة يا كلارا، يمكن أن تصدمني شاحنة وأنجو... غالباً."

استشاطت كلارا غضباً: "ليست هذه النقطة! كان بإمكانك البقاء هنا أو معي. أتعيش في العراء هكذا حقاً بدلاً من التحدث إلى والديك؟"

"ميلو، ادعمني هنا-"

"لا يا رايان، أيّ تباين هذا؟ بعد كل ما تحدثنا عنه في مقهى باري، أترغب في مكابدة العيش هناك بدلاً من البقاء هنا؟ كان بإمكانك إخبارنا على الأقل، أخبرتك أنني لن أبلغ عنهما."

لم أرد ترويعك تحسباً لموتي. لم ينطق رايان بهذه الكلمات. كان يقترف أمراً بالغ الخطورة، وما كان ليرغب فيه البتة هو الموت وترك جثته هامدة في غرفة صديقه. حتى لو تعرض جسده الخالي من الروح للهجوم، فأقصى ما سيصيبه هو ضرر طفيف في روحه حين يعود إلى الأرض. فتح رايان فمه ثم أغلقه. كان يفعل ذات الحماقة التي ارتكبها باري. لم يرغب في إقلقهما، لكن هذا لم يكن صائباً أيضاً. تنهد.

"عذراً... أنا–"

"أنت تحاول إبعادنا مجدداً."

أعلن ميلوك بنبرة اتهام؛ لقد أخبره رايان بسره الصغير، ولم يكن صائباً أن يخفي عنه شيئاً. ألا يثق بصديقه. التفتت كلارا نحو ميلو.

"ماذا تقصد بمجدداً؟"

"لقد سرّ لرحيلك يا كلارا. لأنه لم يرد توريطك في ورطته."

"لا تخبرها بهذا. أيّ هراء هذا يا ميلو؟ لم أكن أعني ذلك وأنت تعلم."

كان كل شيء يسير على ما يرام، فلماذا يتهاوى الآن بحق الجحيم؟ التفتت كلارا إليه مستنكرة.

"إذن ماذا كنت تعني يا رايان؟"

توقف وهو يطيل النظر إلى وجه كلارا، وإلى وجه ميلوك. أطلق تنهيدة.

"حسناً، لدي ما أخبركم به جميعاً. كلاكما، باري وسيف، لم أكن أقول الحقيقة كاملة."

كان باري محقاً، اللعنة عليه. إخفاء الأسرار عن أصدقائك –لا، بل فريقه– كالسم الزعاف. ظل يقلب هذه المسألة في ذهنه طوال اليومين الماضيين أثناء مكوثه مع المشردين. أدرك رايان أنه كان يخشي أن يحاول أصدقاؤه منعه من العودة إلى العالم، أو الأسوأ من ذلك، أن يبتعدوا عنه بمجرد علمهم بأنه يعيش حياته الأخيرة. كان رايان أنانياً ويرغب في الظفر بالحسنيين، سالباً إياهما خيارهما بحجب المعلومات عنهما.

قطب ميلوك جبينه.

"ماذا تقصد؟ لديك أشياء أكثر من–"

قاطع رايان صديقه قبل أن يبدأ بالحديث لكلارا عن السيناريوهات الكارثية. تلك معلومات ينبغي لها تلقيها في منزل سيفارا، لا هنا.

"لدي ما أخبركم به يا شباب، لكنني أعتقد أن علينا فعله في منزل سيفارا. ليس في فقاعة صمت السكرتير."

منحه أصدقاؤه فائدة الشك بطريقة ما.

– بقيا داخل الفقاعة بينما تحدث رايان عن مغامراته في تلال الزمرد.

ظل ميلوك يعامل رايان بأسلوب التجاهل والصمت. لكن رغم غضبه، لم تستطع صديقه كبح ضحكته أمام مشهد رايان وهو يقاتل أمبريدون ألفا دوّاراً بينما يحيط به جمع من مؤخرات الأمبريدون التي منعته من الهرب. هزت كلارا رأسها وضحكت.

"حسناً، فما الذي تنويه إذن؟ أستمر في الاستكشاف والتدريب أم تتوجه إلى المحاكمة التالية؟"

"ما زال قيد التقدم. يعتمد الأمر حقاً على مدى سرعة تفاعل نقابة المغامرين وما إذا كانت الملكة الساحرة... حسناً، ما زلت أحاول اكتشاف غايتها بدقة."

"سيكون جیداً معرفة ما تدور في خلدها، نظراً لعدم ردها حتى الآن على ما حدث بين ليلة وضحاها."

قطب رايان جبينه.

"ماذا تقصدين؟"

رمقته كلارا بنظرة مذهولة، ومثلها فعل ميلوك. لم يطالع رايان أخبار هاتفه حقاً. لقد أمضى جل يومه أمام حاسوب ميلوك، وفضل تصفية ذهنه أثناء مسيره إلى شقة ميلوك. تبادلت كلارا النظرات مع ميلوك.

"أجريت مقابلة مع قاتل تنانين موضوع على القائمة السوداء. الوضع يزداد سوءاً نوعاً ما. لم تصدر أي تصريح حتى الآن والجميع يشعرون بالقلق."

رمش رايان. كان يعلم أن الملكة الساحرة لم تجب أحداً لكنه لم يشاهد المقابلة. أحضرت كلارا حاسوب ميلوك وهي تبحث عن مقطع الفيديو. كان الفيديو في الأصل باللغة الفرنسية لكنه مزود بترجمة إنجليزية. كان الأمر أسوأ ممَّا توقع.

– جلس قاتل التنانين لودوبيك دوبوا مرتدياً درعاً برونزياً مزخرفاً، وبدا هادئاً وقوياً.

رجل في سبعينيات عمره لكنه يبدو كمن لا يتجاوز العشرين من العمر. أحاطت به هيبة مقلقة تجذب الأبفار نحوه. جلس ووضض خوذته على الطاولة، كملك واثق يزدري الرعية من أمامه. جلست المراسلة بتوتر، كانت ترتدي بدلة تنورة وعدلت منديلها الوردي بينما استعد طاقم التصوير. كانت الزاوية مختلفة وبدت وكأنها تسجل المشهد بأسره. ساد صمت لحظي، ثم أطلق شخص في الخلفية إشارة البدء لمصور الفيديو المحترف الفعلي.

"مرحباً سيد دوبوا. أجدد شكري لك على هذه المقابلة وتوفيراً لوقتك الثمين سأدخل في صلب الموضوع. ما رأيك في المطالب الشعبية بعودتك إلى العالم؟"

بدا قاتل التنانين مرتبكاً، كسياسي يتظاهر بوضوح شديد بعدم فهم السؤال.

"عما تتحدثين؟ أنا هنا للقاء عائلتي في إجازة. حدث خطأ في المزامنة وكنت غائباً لأكثر من شهر!"

إجابة سيئة، قد تنجح لو أنه اختار المراسلة المناسبة للحديث معها.

"حسناً، لقد كنت جزءاً من مجموعة فرضت سيطرتها بالقوة للعودة إلى الأرض وكذا مرسوماً سابقاً بوضعك على القائمة السوداء من النقابة. من الإنصاف فقط أن-"

ابتعلت المراسلة ريقها في منتصف الحديث، وكأن شيئاً ما يثير عدم ارتياحها، "أم، ما تعليقك على هذا؟"

لوح قاتل التنانين بيديه، وكأنه لا يستغل هالته للضغط على المرأة التي تطرح أسئلة مزعجة.

"سوء تفاهم، لم أكن جزءاً من أي مجموعة هاجمت الملكات. والسلطة الوحيدة التي يجب أن تشغلك هي فرنسا نفسها. مراميس النقابة؟ يا لها من مهزلة."

"أتريد القول إن الفيديو الذي أصدره الملك القزم كان مفبركاً؟"

حاول لودوبيك صرف الأمر مجدداً.

"كانت هناك ظروف تخفيفية، لم يكن الجميع هناك بهدف الهجوم. هناك ما يدور خلف الكواليس أكثر بكثير ممَّا قد تظنونه يا أطفال منتدياتكم الصغيرة. إنه وضع معقد، أتفهمين؟"

رفض قاتل التنانين الاتهام كأن مهاراته وأنماط هجماته لم تُحدد بدقة متناهية من قبل الإنترنت. لا يزال الرجل يتحدث عن الإنترنت وكأننا في قبل أربعين عاماً. لربما في زمن آخر، لكان تجاهله واستخدامه الواضح لهالته قد أخذا محمل الجذير كتحذير. ليس في هذا الجيل. رفضت المراسلة التخلي عن الأمر.

"أتقول حقاً إن هناك آخرين حُددت هوياتهم خطأً كأصحاب قائمة سوداء؟ هل تكرمت بذكر أسمائهم؟"

"أنا -لا، أتحتفظين بغبائك أيتها الفتاة؟ هذه مفاوضات عالية المستوى، وليست لأمثالك من الصغار للحديث عنها."

"حسناً، يهمنا الأمر حين تصنع عدواً للملكات ويقلق الشعب الفرنسي من أنكم تتخذون منا نحن المواطنين دروعاً بشرية بينما تختبئون منهم."

كان نقاشاً يثير الجنون، وبدأ لودوبيك دوبوا يفقد أعصابه، مرجحاً أنه لم يتعرض قط لمثل هذا التحدي من أي شخص آخر منذ عقود، إن حدث ذلك من قبل.

"هذا خاطئ وغير صحيح! من يفكر بهذه الطريقة؟ أنا هنا من أجل عائلتي ولأقيم في وطني الأم! انتهت هذه المقابلة!"

رفضت المراسلة التنازل، وبدأ قلب رايان يخفق لأجلها، متسائلاً عما إذا كان على وشك مشاهدة ما لم يُفترض عرضه على هذا الموقع. بدت المراسلة كمن تنتحر وهي تواصل ضغطها على قاتل التنانين لتحصيل سبق صحفي تعلم أنه سينتشر كالنار في الهشيم.

"إذن هل ترغب في الحديث عن عائلتك، أو عائلاتك كما فهمت؟ لديك زوجات متعددة في العالم بينما لا تزال لديك زوجة هنا في فرنسا. تعدد الزوجات يعتبر غير قانوني. يبدو أنك لا تدعم سيادة القانون في فرنسا أنت الآخر."

بدا واضحاً في الفيديو تموج الهواء واهتزازه. تجلت الهالة التي كان قاتل التنانين يستعملها داخل الغرفة حين استخدمها دوبوا للضغط على إنسان عادي. بدأت الغرفة ترتجف مع صوته.

"من تظنين نفسك لتتحدثي معي هكذا؟ أتعلمين ما فعلته؟ وما ضحيت به لأجل العالم ووطني؟ أتعاملينني هكذا؟"

بدأت المراسلة واسعة العينين ترتجف على مقعدها. مسكت رقبتها وسقطت على الأرض وجحظت عيناها. رمش لودوبيك وبدو وكأنه فوجئ بمدى هشاشة المرأة. دون أن يطق بكلمة، استدار نحو الكاميرا. آخر ما سجله الفيديو كان نظرة حدقة غاضبة من السير لودوبيك دوبوا نحو كاميرا الإنتاج وهي تنفجر.

– "تباً مقدساً، أقتل ها؟"

حدق ميلوك ببرود في الفيديو. لا يزال صديقه مستشيط غضباً من رايان، لكن القصة والفيديو بدا وكأنهما خففا من حدة ذلك الغضب.

"لا، انتهى المطاف بالمراسلة في المستشفى لكنها رفضت الإدلاء بأي شيء ضد قاتل التنانين. حدثت هذه المقابلة قبل يومين، لكن الفيديو تسرب اليوم."

قالت كلارا: "الجميع قلقون يا رايان، يقولون جميعاً إن قتلة التنانين يختبئون خلف المدنيين ليستخدموهم دروعاً بشرية. الكل يتحدث عن هذا على الإنترنت."

كانت كلارا قلقة، وتنظر إليه كأنه يملك إجابات قد تطمئنها.

"كل ملكة سوى الساحرة وضعت موقفها بوضوح. لن يتعقبوا قتلة التنانين ما داموا لا يزعجونهم. يقول الناس إنها تطاردهم واحداً تلو الآخر. والجميع يريد معرفة ما إذا كانت تطاردهم حقاً."

"أوه."

حينها استقام كل شيء في ذهنه. الكلمات التي قالتها له الملكة الساحرة. لقد غلونا في السلام طويلاً جداً. أدرك ذلك الآن. كان هذا كله خطة الملكة الساحرة. أرادت الفوضى والاضطراب. بل وراجح جداً أن هجوم قتلة التنانين كان بأكمله جزءاً من خطتها. أدرك رايان المنطق الملتوي الذي كانت الملكة تدير به الأمور. لقد كان هو رسالة المدير، وسيناريو مثالياً سقط في حجرها لتصبح صاحبة قائمة سوداء.

لربما كانت الرسالة مفادها أن العالم هادئ أكثر من اللازم، وأنه بحاجة للفوضى كي يرتفع شأن الأقوياء حقاً. إن أرادت الملكة الساحرة حقاً مطاردة قتلة التنانين، فلن تحتاج لكل تلك الشائعات والقوائم السوداء. لذهبت وقتلتهم فحسب. ولم يشك في قدرتها على ذلك، ليس مع أساطير الأوهام. لربما أملت أيضاً أن يصبح شخص مثل قاتل التنانين دوبوا أقوى جراء هذا. أثار هذا الفكر اشمئزازه. لا عجب أن فالي بدت كمن ابتلعت ضفدعاً حين حاولت اتخاذ اسم والدها درعاً.

رجل مثله لا يستحق أن يكون مغامراً. لا، لم يكن يوماً كذلك. لقد كان شخصاً من جيل المستوطنين. ليس مغامراً. ظل رايان يفكر طويلاً فيما يعنيه المغامرون حقاً. ما زال يقلقه أن الملكة الساحرة ظنت أنهم مجرد متقاضين محاكمات أعيدت تسميتهم. لم يكونوا مزيفين. قد يكونون فظين بعض الشيء في تعاملاتهم لكنهم...

"إنهم يتقدمون حين يُدعون، وما عدا ذلك فهم كأي شخص آخر."

"ماذا قلت يا رايان؟"

نظر رايان إلى صديقته. أدرك أنها لم تفهم الأمر تماماً هي الأخرى. حسناً، لم يفعل هو أيضاً حتى وقت قريب. استقام في وقفته بثقة في خطته أكبر من أي وقت مضى.

"المغامرون يا كلارا. المغامرون يعملون لقاء المال، نعم. إنهم أنانيون وسخفاء لكنهم ما زالوا يرغبون في أن يكونوا قريبين من الناس الذين يراقبونهم. إنهم يشبهون أي شخص آخر. هذا هو الأهم."

توقف رايان، محاولاً صياغة ما فهمه في أعماق قلبه. وبدون علمه، نبضت هالته وانتشرت في أنحاء الغرفة. فأسكتت النظرات الغريبة التي كان أصدقاؤه يرمقونه بها.

"ليسوا أبطالاً لكنهم ليسوا مجرد مرتزقة أيضاً. يتقاضون أجراً مقابل إنجاز عمل، ويسعون لتحقيق الشعبية واتباع القواعد. لكنهم يتقدمون حين تشتد الحاجة، وحين يحين اللحظة يقفون مع الجميع. لأنهم هم الجميع."

أشار إلى الفيديو الذي انتهى على وجه دوبوا. الرجل المتكبر الذي ظن أنه أرفع من الجميع. الذي لم يتواكب مع العصر ولا زال يؤمن بأن الأقوى هو من يفرض الحق. خفّف رايان من قبضة يده مدركاً أنه يطلق هالته الخاصة. كانت هذه الهالة مختلفة عن ملحمته. ما زالت تجذب الأبصار وتتمحور حوله، وظلت كما هي. لم يستطع ميلوك وكلارا إلا مراقبته بانتباه شديد. لا خوفاً، بل لشيء آخر. أشار إلى الإطار المتجمد للودوبيك دوبوا.

"هذا ليس مغامراً."

تلاشَت شكوكه بشأن خطته. أرادت الملكة الساحرة إشعال النار في العالم، أرادت للأقوياء أن ينهضوا من بين أنقاض الفوضى. ولم تكن الملكات الأخريات ليتحركن لإيقافها.

"سأبرهن لها أنها مخطئة. سأثبت لها أن المغامران ليسوا كمستوطني الماضي. لن أترك الأمور تمضي كما تريد."