طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 29 — لكنكم سمعتم به

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 29 — لكنكم سمعتم به باللغة العربية على مانجا تايم.

*انتهى التدافع نحو لقب [الأولمي] إلى كارثة. سعت دول الأرض، مدركةً أن الألقاب المتتالية تصعّب الحصول على كل لقب جديد، إلى دفع الرياضيين السابقين والمتقاعدين نحو نيل هذه الألقاب. وبتعلمها درساً في التكيف، كانت لجنة التجارب الأولمبية سباقة في تمويل مجالات تميز أخرى. - بطل شطرنج؟ حقاً؟ وماذا بعد، بطل بولينغ؟ @Mykare (موثّق، العالم ٣) - نلت لقب [الطفل المعجزة]. يأتي مع تعزيز متوسط في المساعي العقلية.

@AkselLarsen (موثّق، ع ١) *أكسل لارسن، سيُعرف لاحقاً باسم أتيليون الساحر العديم. بطل البولينغ لم يحصل على تمويل للتجربة.

"أمفف."

"اخرس! لم أقد سيّارة بناقل حركة يدوي منذ دهور!"

كان رايان ما زال يُجلس العجوز في حضنه. لم يجؤر على إزاحة جيكاريم عنه. كما لم يحاول منع العجوز من نطحه برأسه. اكتفى باستخدام راحة يده لمنع العجوز من تهشيم جمجمته ضد جمجمة تنتمي للمستوى الثاني.

"كفّ عن هذا أيّها العجوز. هذا مزعج حقّاً."

لم يكن يتوقع أن يمنع هذا جيكاريم من نطحه، بل كان يستفز العجوز عمداً، راجياً أن توقف تلك الحركات الطائشة أيّ قنّاص بطل مرتقب. السبب الحقيقي الكامن خلف عدم طرح رايان للعجوز أرضاً فاقداً للوعي هو جهله التام بمقدار القوة الواجب استخدامها. أبغض ما كان يخشاه هو كسر عنق العجوز بطريق الخطأ. ظل يتذكر مدى سهولة انكسار ذراع جيكاريم. قاد رايان مركبتَها عبر بوابة المدينة الأولى.

ممرّ مقوّس من حجر مسحور، أضعفه كونه واقعاً في منطقة مصنّفة. كان لا يزال قادراً على الصمود في وجه قصف ينفّذه مغامر من المستوى الثامن. ارتعش هلعاً حين وقع بصره على الأبراج المنتشرة في الأعلى. كانت هذه مدينة مصمّمة أساساً للحروب في نهاية المطاف. حرص على سلوك الطريق الذي يُبقيه تماماً داخل نطاق المنطقة المصنّفة. ومن سخرية القدر، كان هذا الطريق هو نفسه المُستخدَم لعمليات الإخلاء الجماعي أبان الحروب.

وفت الزعيمة أومي بوعدها. كانت الشوارع خالية تماماً من أهل العوالم ومن المركبات على حد سواء. لم تكن السيارات بالشيء الشائع في العالم. آثرت معظم المدن الاعتماد على القطارات الكهربائية والترام بوصفها وسائل نقل لها. رسم ابتسامة على محيّاه ولوّح لبعض أهل العوالم المحدقين من المباني وهم يوثقون المشهد بمقاطع فيديو. أطلق طفل صرخة فزعة وهرول عائداً إلى الداخل. أنا أرعب الأطفال حقّاً الآن.

طلب رقم الزعيمة أومي عبر هاتفه الخاص حين بلغ البوابة الثانوية للممدينة. تلك المؤدّية إلى خارج أولفيرا الفعلية. ردّت فوراً. اصطنع رايان صوت أرتيغان.

"إن رأيت طائرة مسيّرة واحدة أو مركبة تتبعني، فسأجرّ العجوز خلفي في مناطق تعجّ بالوحوش وأستمرّ في اتخاذه درعاً. خلاف ذلك، سأدعه وشأنه مع الشاحنة فور أن أجتاز هذه النقطة. أبعدوا المغامرين عن طريقي إن كنتم ترغبون في إبقائهم أحياء."

أنهى المكالمة دون انتظار ردّها. ما إن تجاوز البوابات وباتت المدينة خلفه بمسافة معتبرة، حتى أجلس العجوز في مقعد الراكب وربط يديه بمقبض الإمساك العملي المثبّت بسقف الشاحنة. أطلق تنهيدة وسترخى أخيراً. أغنى بمليون دولار، هذا إن تمكن من استخدامها قبل إيجاد سيلة لغسل الأموال أولاً.

"ممف أمف!"

التفت رايان نحو رهينته.

"حسنٌ، لا بأس، لكن إن شرعت في الصراخ فستعود الكمّامة إلى مكانها."

-- كان القطاع الثاني أكبر بنحو عشرين بالمئة من مساحة الولايات المتحدة بأسرها. وقد أُضيف إلى العالم حين أنجز الطغاة اختبارهم الثاني للمرة الأولى. جاءت تلك الأرض محملة بغابات شاسعة ووحوش وبعض الجان شديدي الحيرة. ولم ينازع هؤلاء الأخيرون أهل العوالم على الأرض في مواجهة الروّاد. على الرغم من الحرب وغزوات العوالم الدورية، استقرت الأرض مجدداً لتغدو مشهداً طبيعياً غابياً مترامياً.

جابت الوحوش حرة طليقة في المناطق المصنّفة، ورُبيِت بطريقة تتحدى المغامرين الجدد. حتى أهل العوالم، وغالبيتهم من الجان، ممن رغبوا في الحفاظ على جذوة شيء من ثقافتهم القديمة، كانوا يصطادون في تلك الغابات المصنّفة. شقت شاحنة طريقها على طرق مرصوفة بعناية، فيما بدت الغابات على مسافة بعيدة في الأمام. انتشرت الملاجئ التي لا نهاية لها والمساكن الطارئة في كل بقعة من المشهد.

كانت تبرز بوضوح تام، ومثلها فعلت الشاحنة. تمايلت بعنف حين زاد من سرعته. أفسد رايان تبديل السرعات مجدداً.

"دعني أقيَد بك، أيّها الأبله."

كانت يدا العجوز جيكاريم مقيدتين لكنه خلُص من الكمّامة. سخر رايان.

"حقّاً؟ وكيف لك أن تحسن القيادة؟ ها؟"

كانت السيارات عملة نادرة في العالم. كان لا بد من نقلها قطعة بقطعة من كوكب الأرض بواسطة المغامرين لتستنفذ حصص البوابات الثمينة. وحين بدأت المصانع الصناعية في الظهور، كان الأمر قد حُسم بالفعل بحيث لا تعتمد مدنهم على السيارات. وعلاوة على ذلك، فإن شحّ النفط المتاح بسهولة جعل السيارات باهظة التكلفة بالنسبة لمتوسط حال أهل العوالم. ردّ جيكاريم السخرية بالمثل.

"همف، أنا هنا منذ جيل المستوطنين. اعتادوا استخدامنا لشق هذه الطرق."

ضيق رايان عينيه ناظراً إلى رهينته.

"أراهن أنك ترغب في إيقاعنا بحادث، أيّها العجوز الغاضب."

"همف، لكنت أسديت خدمة لكلينا."

"كنت أعلم!"

"لم أكن أعني ذلك!"

مضيا في صمت مشحون بالغضب لبضع دقائق أخر. كان رايان قد حفظ طريق المعبر صماً. جل ما كان يبتغيه هو الابتعاد عن المدينة قدر المستطاع والتواري ضياعاً في الغابات الشاسعة. تعين عليه أولاً مواصلة القيادة متجاوزاً الملاجئ الطارئة التي لا تنتهي. هز العجوز رأسه.

"أنت لا تملك أدنى فكرة عما تفعله، أليس كذلك؟"

تجمد رايان في مكانه، ثم حاول التظاهر بالبرود والتماسك.

"لقد هربت، ألم أعلُ؟"

ألم ينجح في الفرار حقاً؟ ظهر رايان وسط أكبر مدينة في العالم، وأصاب جاميلي بحيرة عارمة، وفرّ هارباً بمليون دولار. أراد أن يطلق ضحكات مجلجلة. بل وربما استغرق في ضحك هستيري… لو لم يكن ذلك العجوز بجواره مباشرة.

"وهأنذا أظنّك نوعاً من الأوغاد المجانين. لست سوى فرخ لعين، أليس كذلك؟"

تجمد رايان مجدداً. بدا العجوز جيكاريم أذكى من أن يفوت تلك اللحظة الصامتة.

"أصبت الهدف من أول محاولة، أليس كذلك؟"

"حسناً، سأعيد الكمّامة إلى وجهك."

"لا تجرؤ! سأعضّك!"

كدليل على جديته، أطبق جيكاريم بأسنانه البيضاء الناصعة ملوحاً بها. وطفق يعض الهواء نحوه. قرر رايان عدم مجاراة العجوز الطفولي. شمّ العجوز أنفه باحتقار.

"لم تفعل هذا من قبل قط، أليس كذلك؟"

أربكه هذا السؤال.

"هل يعتاد الناس امتلاك خبرة في اتخاذ أهل العوالم رهائن؟"

"همف، حتى أنا أمكنني تبيّن أن الزعيمة أدركت عقم شجاعتك."

"ما الذي تقصده بذلك؟"

وقع رايان في الشرك. لقد كان يتساءل لمَ بدلت أومي موقفها بنسبة مئة وثمانين درجة أثناء مفاوضاتهما. اكتفى جيكاريم بإصدار صوت سخري من أنفه.

"كان حريّاً بك على الأقل تهديدهم بقطع أصابعي!"

قال المخضرم عبارته تلك وكأنها حقيقة بديهية بسيطة. أُصيب رايان بذهول عارم مجدداً.

"أكنت ترغب حقّاً في أن أقطع أصابعك؟! أأتلقى نصائح حول الفدية من رهينتي الشخصية في هذه اللحظة بالذات؟"

بدا أن لدى العجوز مسماراً تائهاً في عقله. هز رايان رأسه وأدار عينيه بعدم تصديق— انطلقت قدم جيكاريم فجأة في محاولة لركل عجلة القيادة. أوقفها رايان قبل أن تقترب حتى. لم يتخفف بعد من حالة الحذر التي تنتابه.

"محاولة جميلة. المرة القادمة التي تفعل فيها ذلك، سأعمد إلى تقييد ساقيك… لا انتظر، سأفعلها الآن."

أوقف الشاحنة. حاول العجوز جيكاريم ركل وجهه، لكن محاولاته باءت بالفشل. كان الفارق الجسد بين شخص عادي ومغامر في المستوى الثاني شبيهاً بالفارق بين بالغ وطفل. بصق جيكاريم في وجهه.

"لا. شجاعة."

مسح رايان البصاق باشمئزاز. رمق العجوز بنظرات حارقة.

"ما زال بوسعي طلب المزيد من المال والبدء في إرسال أصابعك إليهم."

"إذن افعل."

تطاول النظر بين الاثنان، أهل العالم والأرضي، في حالة جمود تام. لم يظهر على العجوز أيّ أثر للخوف ذاك الذي أبداه في المتجر. حسنٌ، كان ذلك مثيراً للقلق، فمهارات قدرته الملحمية الكامنة مفترض أن تظل مفعلة. هز رأسه وبادر إلى قطع التواصل البصري أولاً.

"ظننت ذلك، أيّها الجبان."

تنحنح جيكاريم باحتقار. تنهد رايان، ثم استل سكيناً من حزام فخذه.

"حسناً، العنة على كل شيء. لنبدأ بالخنصر."

"أ-أنت!"

شرع جيكاريم في التمتمة والتلعثم، متراجعاً إلى الوراء في مباغتة وخوف مفاجئين. مد رايان يده نحو يدي العجوز، ثم حدق في عيني ذلك العالم الرعب المرتجف. وابتسم.

"أمسكت بك."

"أيها اللقيط الحقير!"

ضحك رايان وهو يعيد تشغيل المركبة. لقد اعتاد قيادة الشاحنة بسرعة كبيرة. سبق له قيادة ناقلة ميلو اليدوية، واستوعبت ذاكرته العضلية الخارقة الحركات بسرعة فور أن تجازو أخطائه الأولى.

"لم فوات الأوان بعد، كما تعلم."

أعادة الرهائن الحديث بهذا الكم المعتاد؟ المخضرمون. التفت رايان نحو العجوز رافعاً حاجبًا.

"لأُسلم نفسي؟"

"ما هي خطتك من الأساس؟ أتريد النجاة في المناطق المصنّفة طوال الطريق حتى القمة؟ أتحسب أن بوسعك القضاء بمفردك على ملك ثم التنين؟ وماذا بعد؟ أستحدي الطغاة؟ سيسحقونك في اللحظة التي تضع فيها قدمك خارج المناطق المصنّفة."

اكتفى رايان بهز كتفيه، متجاهلاً العجوز.

"سأبوح لك بخطتي حين أتبينها بنفسي."

"أي إهدار أحمق للموهبة. يختارك المدير، فتفرط فيها هكذا."

ضحك رايان. رمق العجوز ضحكاته بغضب. استمر رايان في الضحك حتى فقد الأمر طابعه المضحك.

"أه، أيها العجوز، لا تملك أدنى فكرة عن مدى طرافة ذلك."

"أي هراء يعنيه ذلك بحق الجحيم؟"

"إن كان المدير قد اختارني، فهو إذن على علم بأن كل هذا سيحدث، أليس كذلك؟"

همس صوت جاميلي في أذنه.

"احذر، لا داعي لتحطيم قلب العجوز بالحقيقة."

أدار رايان عينيه بملل. بطبيعة الحال كانت لا تزال تراقب وتستمع. ما زال الجمهور ينظر إلى المدير باعتباره نوعاً من الملوك الموجهة المحايدة. جزّ رايان على أسنانه كابحاً رداً لاذعاً. اتخذ جيكاريم ذلك الصمت علامة ضعف.

"تُمنح الخيارات! لهذا يُتاح لمغامرين مثلك الاختيار! تختارون فئاتكم ومهاراتكم. بل ويُسمح لكم باختيار أجناسكم أيضاً! كيف يتسنى لك لوم المدير على قراراتك أنت ذاتها؟!"

بقي رايان صامتاً، يتقلب في أتون تلك الكلمات. كان العجوز مخطئاً بشكل مزعج… وفي الوقت عينه محقاً. تلك هي المعضلة، لقد وافق على كلامه.

تمتم جيكاريم بصوت مظلم: "أمثالك هم الأسوأ."

جاء رد رايان هادئاً بذات القدر.

"حقّاً؟ لم أقطع أصابعك. حاولت التبرع للأعمال الخيرية."

"أنت تشبه بقية الأوباش من جيل المستوطنين."

تجهم رايان والتفت صوب جيكاريم. لم يكن العجوز ناظراً إليه، بل كان يحدق ببلادة نحو الأمام مباشرة.

"كنت هناك حين قدمت أنت وقومك إلينا، مدّعين حاجتكم لحمايتنا من بقية أبناء عالمكم."

كان العجوز ضائعاً في عالمه الخاص، ينقّب عن ذكريات من زمن آخر أكثر عتمة.

"جندتمونا في حربكم، وحولتمونا إلى عبيد. ونعتتمونا بالمتوحشين البدائيين من خلف ظهورنا بينما كنتم تنتهكون أراضينا وتستلبون منا كل شيء."

"لم أكن أنا، أيها العجوز. حدث ذلك قبل عصري."

أفان جيكاريم من غفلته، والتفت العجوز نحو رايان. تأمل [المقاتل الخفي] بكامل عدته، صعوداً وهبوطاً.

"انظر إليك. أترقى إلى ظنّك أنك أفضل حالاً؟ تعامل عالمنا وكأنه ساحة لعبك الخاصة؟"

أحكم رايان قبضته على المقود بقوة أكبر. تذكر كلمات زيدارت وتساءل متى سيتعين عليه قتل أحدهم حقّاً. لا، كان ذلك مخرجاً سهلاً. لقد اقترف الفعل بالفعل. حتى وإن لم يقتل غاربولت. لقد دمر حياته على الأقل. لقد دمر ثلاث حورات بالفعل. كل ذلك بسبب اللعين المدير والملكة الطاغية.

"أتظن—"

"اخرس، أيها العجوز. يداي ليستا نظيفتين، ولن يراودني يومًا شعور بأنني كنت أفعل الصواب."

توقف جيكاريم عن سيل شتائمه. رمش، ثم رمق [المقاتل الخفي] الصامت. لم يعد ضاحكاً ولم يعد يبدو وكأنه يقضي أفضل أوقات حياته.

"إذن لماذا تقدم على كل هذا؟"

تنهد [المقاتل الخفي].

"هذا ما أنوي معرفته. وحينئذ… حينئذ سأقرر ما يجب فعله من هناك."

قادا لعشرين دقيقة أخرى. امتدت الطرق المؤدية إلى المناطق المصنّفة بعيداً، مخلفة وراءها مدناً أشباحاً وملاجئ خالية مخصصة للتراجع. نجح رايان أخيراً في اجتيازها وصار يقود على مسار مصان تحفّه أشجار كثيفة من الجانبين. غابات متسلقي الأوراق العظيمة الناشئة. ترجل عن السيارة وفك وثاق جيكاريم وأجلسه في مقعد القيادة. شبك العجوز ذراعيه، وما زال يرمقه بنظرات حارقة. أخرج رايان هاتفك جيكاريم واتصل برقم الزعيمة.

امتدت أبراج الإذاعة بعيداً في القطاع الثاني الآمن نسبياً. ردت.

"حسنٌ، سأترك العجوز هنا. بوسعه القيادة نحو منزله."

"أنا لا أعرف كيفية قيادة مركبة!"

"كنت أعلم!"

قالت رئيسة المنفذين أومي جملة أخيراً عبر مكبر الصوت.

"ما الذي يجري؟ جيكاريم، أأنت بخير؟"

"أنا بخير! قائمة المحظورين عبارة عن كذبة كبي—"

وضع رايان يده فوق فم العجوز وهمس كي لا يلتقط الهاتف الصوت.

"إن كنت لا ترغب في سقوط المزيد من الأبرياء قتلى، فلتلتزم الصمت."

أتاح رايان لعينيه أن تطلّا من خلف غطاء رأسه المظلل. التقت أعينهما، وبدا أن العجوز العنيد تقبل أخيراً حقيقة أنه لا يلمّ بالصورة كاملة. اخترق صوت أومي القلق الصمت المخيم.

"جيكاريم، امكث في السيارة. سنرسل وحدات لتأمينك قريباً. أرتيغان، شكراً لالتزامك بوعدك."

التقط رايان أنفاسه. وتحدث بأقصى قدر استطاعه من الجدية.

"سأقتل أي فريق يتعقبني. هذا هو التحذير الوحيد الذي سأمنحه. إن أقدموا عليّ دون سماعه، فستكون تلك مسؤوليّتكم."

"مفهوم."

حدق رايان في الهاتف. درا كلاهما أن ذلك لن يكون كافياً. مغامرون يختارون الإحجام عن اصطياد وحش مقابل مكافأة؟ هؤلاء البشر لا يستحقون مقاعد اختباراتهم.

"سررت بالتعامل معك."

أنهى المكالمة. أعاد رايان هاتف جيكاريم إليه وأغلق الباب. ثم أخرج هاتفه الخاص الصادر عن جهة المغامرين وهشمه إلى قطع. لم يكن ليسمح لهم بتعقبه من خلاله. انفتح باب الشاحنة من ورائه، وخطا جيكاريم إلى الخارج.

"إذن، ما هي الخطة، أيها الفتى؟ إلى أين نحن متوجهون الآن؟"

اكتفى رايان بالنظر إلى العجوز. في حالة ذهول مطلقة لمرة ثالثة.