طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 257 — زعزعة اركان المجتمع

اقرأ طغاة الأرض: مغامرة ليتآربيجي الفصل 257 — زعزعة اركان المجتمع باللغة العربية على مانجا تايم.

"أنا متأكد تماماً من أن الأبحاث تثبت أن التدريب في حالة المخمُور كفاءته سيئة للغاية."

"لن تكون قادراً أبداً على القتال بأفضل مستوياتك. مسموماً كنتَ، أو متعباً، أو مخموراً، استعد دائماً للقتال."

"أتدري، لقد مررتُ بهذا من قبل. أتمنى لو أستطيع تعريفك ببعض المخضرمين..."

"أقلّ من الكلام وأكثر من الضرب. خطوة خاطئة، اكلِك إلى الأمام. لقد عدّلت الأساليب لتناسب مستواك البدني. السيوف ثلاثة خمسة ثمانية."

اندفع ريان إلى الأمام بينما كان العالم ما زال يدور من حوله، فوخز للأمام بالسرعة نفسها، ومزّق بمهارة [طعنة متلاحقة] ثم تراجع متخذاً وضعية دفاعية بينما كان سيفه يعادل خمسة أضعاف حجمه المعتاد. أطلّ ريان من خلال هالته المتكاثفة. كان فيديت قد عدّل روتين سيوفه بالكامل خلال نصف اليوم الذي قضاه ريان فاقداً وعيه. حاول ريان حفظ الروتين وكان ينتقل بين التجميعات، محاولاً حفر كل أسلوب في ذاكرته العضلية.

كان سيكون الأمر أسهل حقاً لو لم يكن مخموراً.

"لا توجد طريقة تكون فيها هذه الكفاءة مجدية، امنحني بعض الماء على الأقل."

"الكفاءة؟ ما تحتاجه ليس كفاءة. عقلك أشبه بمَدٍّ هائج باستمرار يبحث عن تحسينات أو مخرج. هممم، ليس أمراً سيئاً بالضرورة، لكنني أريدك أن تحاول تهدئة عقلك."

"ربما كنتُ لأستطيع فعل ذلك لو لم تكن قد خدّرتني للتو... أو لو لم أكن مخموراً إلى هذا الحد."

وكمثال على ذلك، مال ريان وتأوه ببطن خاوية. لن تكون هذه هي المرة الأولى التي يتقيأ فيها اليوم. أياً ما كان ما شربه فقد كان قوياً بشكل سخيف، بغض النظر عن رتبة عالمه. أحتاج حقاً إلى التوقف عن تجاهل [حس الخطر]. نقره سيف على كتفه.

"أستطيع أن ألاحظ أنك تفعل ذلك متعمداً. عُد إلى التلويح."

أدار ريان عينيه.

"رائع، كنتُ أعرف للتو كيف أكذب على [الساحرات] والآن عليَّ معرفة كيف أكذب على [السيافين] أيضاً."

ولكن هذا كان ذاك. كان بإمكان ريان أن يقول المزيد، ولكن بصراحة؟ كانت أساليب السيوف التي ابتكرها فيديت شيئاً مذهلاً بحق. كانت مرنة، قوية حيث يجب أن تكون، حذرة في مجالات أخرى، ودمجت مهاراته القتالية ومعداته تماماً. ولكن الأهم من ذلك كله؟ تركَت مجالاً للنمو. كانت موجودة وكان بإمكان ريان— نقره سيف على كتفه مرة أخرى.

"هدِّئ. عقلَكَ."

وكردٍّ فعل، قرر ريان أن يبرز لفيدي صنفيه الآخرين وطلب أساليب سيوف معدلة لتلك أيضاً.

قال فيديت للتو إنه "أعقل من أن يتحمل هذا."

مرت خمسة أيام. —— العالم... حدث الكثير خلال هذه الأيام الخمسة. لم يكن ريان الوحيد الذي كان ينمو. إن لم تكن أعمى وتم اعتبارك من أعظم المواهب في العالم فلن تقف مكانك. لم يكن بإمكانك أن ترى أكثر من ستين ألف روح تختفي في ليلة واحدة وتأمل أن تكون بأمان، بغض النظر عن مكان وجودك. عرف [استراتيجي] معين هذا عندما نقض مراسيم طاغية السحرة على عدد قئيل من قتلة التنانين الموضوعين على القائمة السوداء.

كانت مدينة حجر الشمس تشهد هجرة جماعية واحتاجت إلى المزيد من قتلة التنانين لإخراج الناس من القطاع السادس إلى القطاع الداخلية. بعد الإخفاق، كانت المزيد من المدن تقوم بعمليات إجلاء، بل حتى فتاليا كانت تشهد هجرة. هكذا وصلت الأمور إلى سوء. لقد احتجوا إلى قتلة التنانين بحد أدنى لقمع العامة، وترك قتلة التنانين المدرجين على القائمة السوداء يهيمون على وجوههم جعلهم أكثر عرضة للخروج عن سيطرة الحضارة وبدء فعل ما يروق لهم.

لذا، قدم كيرون وعداً لكل قاتل تنانين مدرج على القائمة السوداء. ساعدوا في إجلاء مجموعة واحدة على الأقل من المهاجرين وسيتوقف إدراجكم على القائمة السوداء. لقد كتبها وكأنها مرسوم، وكأن الطغاة أنفسهم قد أعلنوها. ثم انتظر. انتظر تعويذة سحرية أو أن تتحول جثته إلى رماد على يد طاغية السحرة نفسها. وعندما لم يحدث ذلك، جلس كيرون متعرّقاً وتساءل بصدق عما إذا كان الحجر الصحي المفروض على طاغية السحرة حقيقياً.

... في مكان آخر، في أعماق هاوية الكارثة، تعثر [محارب شيطاني] معين بالمدينة المهدمة الأصلية للجن غير المرغوب فيهم. كان مثخناً بالجراح، ومصاباً بكدمات، وفاقداً لبضعة أصابع بعد أن طردته فالِي. في البداية، استسلم عن محاولة تحديد موقع التجربة الرابعة في القاع وكان يخطط لشق طريق دموي عبر الموقع الأمامي وإلى التجربة الرابعة. ما لم يكن يتوقعه هو أن يكتشفه غير المرغوب فيهم قبل أن يبلغ القمة حتى، وأن تنزل فالِي العنكبوت هبوطاً بالحبال مع عشرات المجسات الحجرية المستعدة لقتله.

كلفه اللقاء إصبع خنصره وبنصره وأداته الوحيدة للطوارئ.

"أيتها العاهرة اللعينة. انتظري فقط، سأقتلك بالتأكيد."

لم يكن يحترم أياً منها. الشخص الذي يعتمد على أدوات قوية للقتال لن يكون أبداً بقوته على المدى الطويل. لو أنني أستطيع فقط العثور على مدخل التجربة الرابعة اللعين. ... وأخيراً، في مكان آخر، كانت مجموعة أخرى من المواهب تحاول هروباً جريئاً. عملية هروب من السجن من أعظم القوى. ركض خمسة منهم بينما كان اثنان يلعبان دور الطعم. فعل لارس من القتال الفاخر مهارته.

"[تراجع طارئ]! هيا بنا! نحن على وشك الوصول."

لقد كانوا قريبين جداً. زيلارت، القتال الفاخر ومهجيت، وكلهم يركضون بحياتهم هرباً من— وظهرت دونا كيلي أمامهم جميعا. تقف أمام المنطقة المستوية وكأنها كانت هناك طوال الوقت. كانت قد ربطت الطعمين وأمسكت بهما فوق يدها، وهما فاقدان للوعي. لم يرها أي منهم أو يلاحظها حتى وقفت هناك، مانحة إياهم جميعاً نظرة خاوية. تأوه مهجيت بينما توقفوا جميعاً. اندفاعة بسيطة بخمس ثوانٍ، هذا كل ما يتطلبه الأمر ليصلوا إلى المنطقة المستوية.

لن تستطيع الدخول وسيكونون أحراراً. لم يهم، حتى لو كانوا على بعد قدمين فقط فسيكون من المستحيل عليهم الاختراق. ألقت [مارقة قتلة التنانين] الطعمين باتجاههم وكتّفت ذراعيها.

"لم تكن خططة سيئة. لو كنتم تواجهون العالم الثامن ربما. لكن من الواضح أنكم لم تُعلموا بالشكل الصحيح إن كنتم تعتقدون أن هذا سيؤدي الغرض ضد قاتلة تنانين."

اكتفى زيلارت تجهيز سيفه، موصباً إياه نحو أمه بالذات.

"دعيني أتمكن من العبور، أمي. لدي واجب لأؤديه."

حدقت دونا بابنها وتنهدت.

"لا يمكنني حقاً معرفة من تشبه."

هزت رأسها.

"لا بد أنها جينات الجن. كان يجب أن أعرف أن تغيير عرقي كان خدعة."

كانت دونا وزوجها بشراً في الأصل واختاروا التحول إلى جن. ألقت دونا اللوم على الجينات في نشأة زيلارت بتلك الطريقة. لربما قالت غامييل إن ترك جني موهوب في بحر من أطفال الأوس وامل أن ينشأ بشكل طبيعي كان أمراً سخيفاً فحسب. غالباً ما كان مغامرو العوالم العليا أسوأ الآباء بحق. التفت زيلارت حوله، آملاً أن يرى ما إذا كانت غامييل قريبة. هزت رأسها. كانت مكتفية بترك زيلارت يعلق في عالم سفلي هكذا.

وكلما بلغ مرتبة أعلى، زاد احتمال تورطها في جنون أمها.

"إن كنتِ تؤمنين أنك مدينة لي، إذن ساعديني. لدي مهمة—"

تغيرت دونا، وعقدت حاجبيها.

"مع من تتحدث؟"

لكن زيلارت لم يجب أمه. كان شيء يشبه [حس الخطر] يدور في رأس دونا، أو لربما كانت حدساً جيداً. رمشت غامييل، التي يشعرها بالسخط [السياف]. تنهدت.

"أوه، حسناً إذاً. بما أن هذه مواجهة غير عادلة حقاً، وبما أن أمي لا تتدخل في الواقع."

عبر قطاع كامل، بدأت غامييل بالتعاويذ. تحركت دونا لتمسك بابنها لكن الأوان قد فات. حجاب متلألئ من المانا حجب قبضتها، ثم خنجراً، ثم مهارة كاملة القوة. عندما انقشع الحجاب، بدأ مئة زيلارت مختلف بالركض نحو المنطقة المستوية. —— التجربة السادسة... معلمون محترفون، أدوات تدريب مخصصة، ومناهج دراسية يتم تحديثها في الوقت الفعلي. ورغم أن فيتيروي قد أخبرته بالمغادرة، إلا أنها كانت لا تزال تتابع تقدمه وتعدل الأطر الزمنية.

تنقل دراسات سحرية معينة إلى الأمام وتدفع بأخرى إلى الوراء. كان هذا شيئاً يتمتع به العديد من المغامرين، وخاصة أولئك الأثرياء. كان لدى المغامري الأثرياء محللون، ومعلمون، بل وحتى مستشارو عوالم عليا. رغم أن ريان اضطر للاعتراف بأن تخصيص عوالم تاسعة لكل هذا الوقت له كان شيئاً لا يملكه إلا أغنى أغنياء المغامرين. حتى أنه تعلم مهارة جديدة.

[مدرسة سيوف فالمير: النحاس]

طبعاً كان اسمها مدرسة سيوف فالمير. كانت رتب النحاس مخصصة للعالم صفر وواحد. لم تكن مفيدة جداً له في الواقع، لكنها كانت الأساس لمدارس السيوف الأعلى رتبة. كان متحمسًا لتطويرها إلى رتب البرونز والفضة وجعلها مفيدة أخيراً للقتال الفعلي. نظر ريان حوله. أين مدرب سيوفِي؟

—— "لم يعد يعبأني إن أحرق المملكة بأكملها. أحتاج إلى استراحة ملعونة."

فيتيروي، وأغرينث، وفيديت، وراينستون عادوا معاً في مكتب أغرينث. كان سيافهم المقيم مخموراً بالفعل. وهو أمر نادر الحقيقة، ففيديت لم يكن يشرب نصف ما يشربه سيافون آخرون يعرفونهما. ضحك راينستون بخفة، وهو الوحيد بين أربعة منهم ممن لم يعانوا من حضور أرتيغان.

"إلى هذا الحد سوءاً، ها؟ ظننتُ أنك قلتَ إنك ستبقيه مشغولة لأسبوعين على الأقل."

تنشقت فيتيروي، متعاطفة مع السياف المسكين.

"إنه يجادل في كل خطوة، وهو عنيد. إن كان مركّزاً على جدل واحد فلن يتحرك حتى يقتنع. سيُخرج الجميع عن مسارهم حتى يركزوا جميعاً على ما يركز عليه. كأنه يعتقد أن أفضل طريقة للتعلم هي أن يكون مخطئاً بثقة حتى يثبت له شخص ما خطأه."

اكتفى فيديت بتجرّع رشفة أخرى ومسح شفتيه بذراعه. وأشار بإصبعه نحو راينستون.

"المشكلة هي أنه لا يركز على أي شيء آخر إن لم تجبه. لم أرى قط طالباً مزعجاً إلى هذا الحد في حياتي كلها."

ثم تذكر فيديت محادثة دارت بينهما بالأمس فقط.

"عندما أخبرته بذلك، أتدري ماذا قال؟"

نظروا جميعاً إلى السياف السكران.

"قال إنني لم أعلم سوى المتملقين وربما تعليم الطلاب الذين سيتحدونني سيمنح بعض الحكمة لنصلي."

قبض فيديت على مقبض النصل، متمادياً تقريباً في تحدي أي شخص ليضحك. ضحك راينستون أخيراً ورفع حاجزاً كدفاع. هز فيديت رأسه بنصف روح دعابة.

"كدتُ أن أمحه حكمة نصلي."

ضحكوا جميعاً بأدب على ذلك. حدق فيديت في إسقاط الاستطلاع لأرتيغان بينهما وتنهد. حرك راينستون شرابه الخاص وتنشق.

"أكل هذا يستحق العناء إذن؟"

ولم يكن يتحدث عن الموقف فحسب. حدق فيديت في فوهة زجاجته وهز رأسه.

"إنه موهوب. وخاصة عندما يستخدم الأصناف الصحيحة. ليس بالضرورة بالسيف، لقد رأيت مواهب أفضل... على الأقل عندما لا يستخدم صنف [القاتل] الخاص به. ومع ذلك فإن اتخاذه للقرار... رتبة ذهبية. أعلى ربما."

وكان ذلك إطراء إن تذكرت أن رتبهم الذهبية تتمتع بعقود من الخبرة. خدش راينستون لحيته بتسلية.

"حسناً، هذا ليس مثيراً للإعجاب حقاً إن كانت مزاعمه بكونه إحدى أعظم القوى بمستوى عالمه صحيحة."

استدار كل من فيديت وفيتيروي نحوه وكأنه كائن فضائي من حضارة أخرى.

"ماذا؟"

"لقد كان مغامراً—كان على ما يبدو بشراً عادياً قبل نصف عام فقط."

"بالتأكيد هذا تبجح فارغ."

سخر فيديت. وتجرّع رشفة أخرى ومسح شفتيه. وهو تصرف لن يفعله علناً أبداً.

"أستطيع تصديق ذلك. من الواضح أنه لم يتعلم سوى مدارس السيوف البشرية ولم يحتفظ بالوقت الكفاية ليتكيف مع قوة عالمه الجديد. لا... إنه يتحسن بسرعة تفوق عدم ملاءمة تقنياته."

لكل ضغوطهم وشكواهم. لو انتبهت، لدركت أن أياً من فيتيروي أو فيديت لم يتحدث حقاً عن الاستقالة. بغض النظر عن مدى إحباط تدريبه، فإن وجهي فالمير الموقرين والشائكين لم يتحدثا عن التوقف. كان بإمكانهما كلاهما رؤية ما يُبنى — أو على الأقل الخطوط العريضة له. سقالة شاهقة تحجبها الغيوم ذاتها. الإمكانات. كان الأمر فقط...

"لو لم يكن يستخدم كل إمكاناته حالياً لإحراق المملكة بأكملها."

كشر فيديت شفتيه باشمئزاز واستدار نحو أغرينث. استداروا جميعاً نحو الطرف المتضرر حقاً هنا. كان أغرينث، جدلاً، هو من كان يعاني حقاً أكثر من غيره. كانت هناك احتجاجات في الشوارع، أمام نقابة المغامرات، وأمام القصر. كانت كلمات أرتيغان لا تزال حديث المملكة اللعينة بأكملها. وكان ذلك جزئياً سبب وجودهم هنا جميعا. حدق راينستون في خط الهاتف الممزق في الزاوية. ثم نظر مرة أخرى إلى الشيطاني.

"بهذا المعدل سيتم الإطاحة بالمجلس بأكمله. أمتأكد أنك لا تريد مخاطبة الحشد علناً؟"

"لا."

كانت الإجابة من أغرينث حازمة. تبادل الثلاثة من مستشاري الملك الأصليين نظرة. وكان هذا سبب تجمعهم جميعا. على الرغم من عدم ظهور أرتيغان علناً منذ المرة الأولى، إلا أن الحريق الذي سببه كان ينتشر. كان يشتعل في كل زوايا المملكة وليس فقط العاصمة. عند هذه النقطة، كان على الثلاثة جميعاً التحرك لقمع العامة، لكن أغرينث أصدر أوامر مباشرة لهم بعدم التدخل. ...في الواقع، لم يكن فييدت متأكداً من أن الثلاثة منهم يمكنهم حتى إيقاف الحريق الآن.

لم يكن هناك سوى شخص واحد حقاً يمكنه إصلاح كل هذا، حتى لو ساءت الأمور أكثر، كان بإمكان أغرينث إصلاحها. لقد عرفوا ذلك، وكان شعب فالمير يعرف ذلك. ابن فالمير، البطل الصاعد أغرينث يمكنه الخروج وتهمئة كل السكان ببضع كلمات فقط. عندما يتحدث، كان الناس يستمعون، ولم يكن أغرينث يخاف أبداً من التحدث بما يجول في خاطره. على الأقل، ليس قبل هذا. حقيقة أن بطلهم المحبوب كان صامتاً هي ما كان يسبب القدر الأعظم من الغضب.

وضع فيديت، الذي كان أول معلم حقيقي لأغرينث، قدميه على الطاولة وركل إسقاط أرتيغان.

"إذن ماذا، ستترك المملكة تحترق؟"

رفض أغرينث الإجابة واكتفى فيديت بالتأوه بضجر. معلماً سابقاً كان أم لا، كان من الصعب دفع الصاعد. كان لأغرينث مزاج ملكي حقاً ولم يكونوا جميعاً أفضل الأصدقاء تماماً. حتى راينستون استغرق عقوداً قبل إسقاط تحيزه ضد الشياطين. كان فيديت قد عامل أغرينث كأي مجند مبتدئ آخر. ساعد ذلك، لكنه يعني أيضاً أنهم لم يكونوا مقربين تماماً. خطأ كان يحاول عدم تكراره مع أرتيغان. عرف فيديت أن أغرينث يحب مملكة فالمير أكثر من أي شيء آخر، أكثر من أي منهم.

وجد الثلاثة منهم هذه النسخة من فالمير مختلفة جداً عما اعتادوا معرفته. رغم تفوقها، لم تعد مملكتهم تماماً بعد. مع ذلك، على الرغم من حبه للمملكة، سمح أغرينث للاضطرابات بالارتفاع. حكمة أم كبرياء؟ أم لربما الاثنان معاً؟ جلسوا فقط، يشاهدون أرتيغان يجلس بتجبر أمام مجموعة من السحرة. أخذ فيديت جرعة كبيرة أخرى. —— جلس ريان بجوار هيكل سحر مذهل لم يكن موجوداً في العالم. كانت بلورة عملاقة ترتفع ببطء في الهواء ثم تسقط بسرعة.

مثل إحدى تلك الأبراج الساقطة في متنزه ترفيهي. لقد رأها عندما استكشف المدينة لأول مرة وأدرك أنها كانت هدفاً مثالياً لظهوره القادم. على ما يبدو كانت الأداة بأكملها مكافأة لتطهير بعض الآثار القزمة القديمة التي استيقظت أثناء التنقيب. لقد كانت تشغل كائنات شبيهة بالغول والتي تكيفت على مدى آلاف السنين وكانت تشكل تهديداً من الرتبة الذهبية. تم إعادة تأسيسها الآن كأداة سحرية للسحرة الناشئين للتحسين والممارسة بسعة نواة أكبر.

سمع ريان بمكافآت تشبهها. إن أكملت تجربتك مبكراً، ستتمكن من الاستمتاع بواحدة من هذه طوال ما تبقى من التجربة. الشيء هو أنها لا يمكن أن تكون أداة مفيدة تماماً بدون عيوب. وكما اكتشف مؤخراً، كانت للمانا قواعد ولم تكن هذه الأداة لتكسرها. لقد امتصت المانا المحيطة وهي ترتفع وأطلقتها كلها كموجة مركزة عندما سقطت، مما سمح لمن هم في الجوار بالحصول على خبرة منتظمة بكميات أكبر من المانا غير المتاقلمة عما كان متاحاً لهم عادة.

جلس ريان في أحد أقرب الأماكن المخصصة للأداة السحرية. وعندما سقطت، تأكد من إشعال ماناه المتقلبة وإفساد موجة المانا لأي شخص كان سيئ الححظ بما يكفي للجلوس خلفه. بعد موجة المانا الثانية، اكتفى الساحر المتأمل الجالس خلف ريان. تلألأت شارته الفضية بينما أعلن عن استيائه.

"أنت! لا يعبأني إن كنت صاعداً. تحتاج إلى حجز مكان لتجلس هنا، وتحتاج إلى ألا تدع ماناك تفسد الموجة المحيطة!"

عنت الشارة الفضية أنهم كانوا في العالم الرابع. لقد اعتبرت في الواقع عالية جداً في الرتب. وكان نظام التصنيف هرماً في فالمير أكثر منه في العالم. كان من المثير للإعجاب أن ففضياً كان مستعداً للتطاول عليه رغم ذلك. تقلصت شفتا ريان.

"لماذا أفعل ذلك؟"

"لـ-لماذا؟! لأنها موجودة لصالح الجميع—إنها—"

رأى زوج من السحرة الآخرين الضجة وبدأوا في جر صديقهم إلى الوراء وتغطية فمه. ابتسم ريان بجنون، بعد أن التقط طعمه أخيراً. لقد اختار هدفه بحكمة. إن لم ينجح هذا، فقد كان يخطط للجلوس بشكل أقرب حتى يعانق الأداة ويفسدها على الجميع. منح الساحر المصنف فضياً نظرة استهزاء.

"إنها لصالح الجميع، أليس كذلك؟ هذه الأداة تمتص المانا المحيطة من محيطها. ثم تطلقها دفعة واحدة وتمنح أولئك القريبين مانا أكثر مما اعتادوا عليه. جيدة للجميع، ها!"

توقف المصنف فضياً الذي كان يتطاول عليه عن الصراع مع أصدقائه. نظر إلى ريان بارتباك.

"أكنت تعلم أن المانا المحيطة تساعد الأقزام على أن يكونوا أكثر صلابة وتسمح للجن بالعيش لفترة أطول؟ ولها تأثيرات حتى على البشر وتزيد من فرصة تطويرهم لقنوات مانا أقوى في وقت أبكر من حياتهم. في كل مرة ترتفع هذه الأداة، فإنها تسلب الإمكانات من كل شخص آخر في العاصمة."

"أنا—حسسناً، هذا..."

لم يكن المصنف فضياً يتوقع الجدل على الإطلاق. رغم أن شخصاً آخر كان مستعداً. وقفت رتبة ذهبية، الوحيدة في المنطقة، عالم سادس، ربما سابع في تقديرها. كان لديها القليل من الخوف في عينيها، نعم، لكن كان لديها أيضاً خبرة التحديق في وجه الموت عدة مرات.

"نحن نفعل ذلك لأننا نتحمل المخاطر من أجل العامة. إنه ليس عبئاً نتحمله باستخفاف."

التقى ريان عيني المصنفة الذهبية اللحظة. لكان يود لو اشتري لها مشروباً. مهما كانت متعالية أخلاقياً، كان هناك شيء جعلها ترغب في الجلوس والتحدث معها حقاً. لقد كان مختلفاً عن [الفارس] لونييا. خبرة؟ أومأ ريان لها، غير قادر على منع نفسه من منحها بعض الاحترام. بدا أنها تفاجأت.

"أنت تؤمنين بذلك حقاً. ولكن ألا يكون منطقياً أكثر بالنسبة لي أن أحتكر هذه لنفسي؟ أنا أحرز تقدماً في هذا ولدي كل من القوة والإمكانات أكثر منكم جميعاً مجتمعين. قد يعني تقدمي الخاص حماية المملكة بشكل أفضل."

وكمثال، أطلق ريان هالته حقاً في المحيط. شاحب الجميع وهم يشعرون بقمع هائل على عوالمهم. لم يكن ذلك فحسب، بل أشرقت مانا ريان المتقلبة في الهواء وتقوست بأنماط مبسطة. لم يكن هذا الأمر برمته لإزعاج الجميع فحسب، بل لاختبار حدود مهارته الجديدة.

[معالجة المانا المتقلبة].

المستوى الأول. لم تكن مهارة تمهيدية، وهو ما يفسر سبب استغراق تعلمها كل هذا الوقت في المقام الأول. شاح السحرة، متفاعلين بأسوء مع المانا المتقلبة مقارنة بهالته. كانت ثقيلة بالمفاهيم الخاصة بـ [المخرب السحري] مما سبب نفوراً غريزياً لأي شخص لديه أنوية مانا فيه. حتى المصنفة الذهبية شحبت عند ذلك. ولم تكن مستعدة لجدال أيضاً. لم يكن لديها إجابة للسؤال الذي أعده ريان. لقد كانت خسارة لأن ريان كان لديه المزيد من الأسئلة المعدة.

في النهاية، كان على حق رغم ذلك. إن كنت تؤمن بمثُلهم، ألم يكن من المنطقي إعطاء كل مواردهم للأفضل تماماً؟ إن كان المجتمع يدعم المغامران لحمايتهم فلماذا لا يعطون كل ذلك للأفضل والأكثر موهبة؟ وقف ريان وهز رأسه بخيبة أمل. ثم ابتعد. سيتم إرسال تسجيل المحادثة إلى كل منظمة إخبارية في فالمير. لن يكون أمامهم خيار سوى نشره لأنه إن لم يفعلوا فسيقوم شخص آخر بذلك. لقد هز بالفعل ركن العامة، كان هذا يستهدف الركن الآخر، المغامرين.

واتسعت الشقوق في المملكة. لقد كان أمراً مخزياً فحسب أن الأمر كان بهذه السهولة.