كرّر ريان الانتباه هذه المرة بفضل [تأمل المفاهيم] حين استبدل بلقب [الممرّد] لقب [الأقوى في النطاق الخامس]. تراكمت المكافآت فوق بعضها وبدت غريبة، أقل ما يقال فيها. شعر بالمفاهيم المحيطة به تتبدّل من التمرد إلى... القوة؟ البأس؟ تعذر الجزم بالأمر؛ فعلى عكس الفئات، لم تكن... مثبتةً في أي شيء حقاً. بل بدت كأنها تطفو هناك، حوله عوضاً عن الاستقرار في داخله. لماذا تجعلني أكون أقوى؟
كان منطقياً أن تجعله الفئات أقوى. تحيط المفاهيم بهالته — أو روحه بالأحرى — وتتفاعل مباشرة مع بقية الجسد. كلما استعمل مهارةً، ترشحت عبر الفئة لتعزز تلك المهارة. وفي الوقت ذاته، تؤثر في بقية جسده، وتغيره بمرور الوقت ليلائم مفاهيم فئته بصورة طبيعية. لكن اللقب؟ كان خارجياً، وبعيداً جداً عن جسده. يحيط به باستمرار، لكنه لم يكن شيئاً يمكنه التفاعل معه بالضرورة. شيء في منتصف الطريق بين المهارة السلبية والفئة.
يا ترى، هل من شيء أستطيع فعله بهذا؟ يقال إن الطاغية السلبي نجح في استبطان لقب، لكن ريان عجز حقاً عن فهم كيفية حدوث ذلك. مهما حاول، لم يستطع التأثير في مفاهيم الألقاب التي تحيط به. ولم يشكك في مزاعم الطاغية السلبي، لكنه بدأ يشعر بأن أي شخص آخر ادّعى فعل ذلك لم يكن سوى كاذب مخادع. ألغى ريان تفعيل [تأمل المفاهيم] وهز رأسه. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها تبين الأمر، وراوده الشك في بلوغه غايته قريباً.
التفت ريان إلى غاميل.
"ما زلت لا أصدق أن ذلك لم يكن كافياً للنسخة المطلقة".
أدارت عينيها بملل.
"ما زلت لا أصدق أنك نلت ذلك في النطاق الرابع. لجالدتُ نظام المحاكمات لأثبت أنني كنت أقوى منك حينذاك".
"أنتِ؟ وماذا عن الطاغية السلبي—"
تلاشى صوت ريان حين أدرك ما تقصده.
"أتريدين القول إنك نلت اللقب المطلق؟"
على حد علم ريان، لم يحمل ذلك اللقب سوى ثلاثة أشخاص. الطاغية السلبي، والطاغية الزعيم، وهو نفسه. وربما امتلكه ريك الأعور، لكن ريان لم يشهده سوى وهو يحمل لقب [ذروة النطاق]. حدقت غاميل في أظافرها، محاولةً التظاهر بالعفوية حيال انتمائها إلى ذلك النادي الحصري.
"نلته من النطاق الأول إلى الثالث. قالت أمي إنني كنت على الأرجح أقوى من الخالة أيلا في النطاق الرابع، لكنها كانت لتكون معركةً مستنزفة".
رمقها ريان بنظرة جانبية، مشككاً في كلامها. كان جلياً لأي شخص أن غاميل وُلدت عبقريةً. لكن الجميع ما زالوا يعتقدون أن الطاغية السلبي والطاغية الزعيم وحدهما من يحملان تلك الألقاب. واكتشاف أنها حملتها بصفتها [ساحرة] في النطاق السفلي كان... مثيراً للريبة، أقل ما يقال. سخرت غاميل من غير المصدق.
"امتلكتُ نواة مانا قبل دخولي المحاكمات. ودلفت إلى محاكماتي الأولى ب تعاويذ عجز أصحاب النطاق الرابع عن إلقائها".
"امتلكتِ نواة مانا قبل أن تولدي؟ كيف يستقيم هذا بحق الجحيم؟"
"يعلم الجحيم. لا أستطيع فهم كيف يعمل البشر بلا نواة مانا. اعتدت النشوء ظانةً أن كل من حولم معوقون".
لم يستطع ريان كبح ضحكته.
"أستطيع تخيل الأمر الآن، غاميل يافعة تطفو فوق الجميع، وتنظر إليهم بازدراء، متسائلةً عن سبب عجزهم عن استخدام المانا".
بدت غاميل كأنها تريد الإنكار، إلى أن أدركت أنها كانت تفعل ذلك طوال الوقت الذي قضته صحبته. احمرّ وجهها.
"ليس ذنبي أنكم أغبياء تعجزون عن رؤية المانا والتفاعل معها ما لم تختاروا فئة [الساحر]. حقاً، لا أدري كيف يعيش البشر بدونها. أما يراودك شعور بأن ثمة شيئاً ينقصك حين تعود إلى الأرض حيث لا تحيط بك المانا؟"
"ها هي ابنة الطاغية بملعقة من فضة في فمها. في الواقع، أعتقد أن الملاعق الفضية لا تفي بوصف مدى سخافة هذا".
هز ريان رأسه، ثم تفكر في الأمر.
"في الواقع... ثمانية عشر عاماً بنواة مانا وأم بمرتبة طاغية ساحرة، ومع ذلك عجزتِ حتى عن نيل اللقب المطلق للنطاق الرابع؟ أظن أن ما يروونه صحيح، فالعمل الشاد يهزم الموهبة حين تعجز الموهبة عن العمل الشاق".
بدت غاميل منزعجةً منه لبرهة، ثم أطلقت سخريتها.
"أتحدّاك أن تقول ذلك بحضرة أمي. لقد عملتُ بجهد لدرجة أنها دارت هنا وهناك تفقد شعرها محاولةً كبحي. والسبب الوحيد لعدم امتلاكي المزيد من الألقاب المطلقة يكمن في وجود وحش سبقني فحطم كل منطق سليم. الخالة أيلا فائقة القوة بطريقة خرقاء. حظاً سعيداً في اللحاق بها".
وقف ريان هناك، وسط مخلفات هجومه. ربما دمرت لونييا كل المباني المجاورة، لكن ريان محا أساساً ما يقارب ثمانين بالمائة من الأنقاض بضربة واحدة منه. لقد أُخلَت الأرض بضربة واحدة فعلياً.
"أكان الطاغية السلبي ليصد هجومي حقاً؟"
تذكر هيئة ريك الأعور حين حطمت غاميل جبهتها في سحره. اكتفَت غاميل بهز كتفيها.
"من يدري؟ ربما تفادت الهجوم ثم أثخنتك ضرباً فور انتهاء مهارتك. تلك هي المشكلة. يجب على العالم الإقرار بقدرتك — بلا أدنى شك، وبكل جلاء — على قهرها حين كانت في النطاق الخامس. إنها لعتبة أسوأ حظاً من مجرد ترجيح فوزك عليها في معركة".
ما زالت صورة الطاغية السلبي وهي تقف أمام بينكي محفورةً في ذاكرة ريان. عدم اكتراث مطلق بالسياسة، ولا ببقية العالم، بل ولا حتى بطاغية السحرة. وبدأ يشك في نفسه الآن. وهذا ما لخص كل شيء حقاً.
"تلك لعتبة عالية بشكل سخيف".
"أنت لا تدري شيئاً حتى. لقد هبط نظام المحاكمات على الأرض لأنه رصدها هي. وإن كنت تبحث عمن وُلدت بملعقة فضة من حيث الموهبة..."
هزت غاميل رأسها بينما جرى الكشف عن تلك المعلومة المقتضبة لريان للمرة الأولى.
"إنها تنمو بشكل أسي مع كل رتبة نطاق. بل إن مواصلة نيل إنجازات بدرجة إس وإس بلس مع كل رتبة نطاق لم تكن كافية لي. أنت تؤدي بشكل جيد لكنني لا أظن حتى أن بمقدورك نيل النسخة المطلقة مجدداً".
"يبدو شخصاً سيئاً لتتخذه عدواً. ما الذي تدبره أمك بحق الجحيم؟ خوض عركة مع الطاغية السلبي والتعرض للحجر الصحي".
لم تكن غاميل في مزاج يسمح لها بالإجابة عن أي من أسئلته فور وقوع الحدث. رغم أنه الآن بعد انقضاء بعض الوقت... حدقت في الأفق. كانت لونييا مدرعةً تعرج عائدةً نحوهما، وقد تصدعت صفيحتها الصدرية لتكشف تحتها عن مادة وحش أقوى وأسلم.
"إن كان لزاماً عليّ الحدس؟ فأمي تفعل ما اعتادت فعله دائماً. تستخدم الخالة أيلا لتعزيز إنجازاتها وفهمها الخاص. ربما تتوقع أن عقداً أو عقدين سيكونان كافيين لتهدئة رفيقتها من أجل التجربة الخامسة عشرة".
تباً. كانت تلك طريقة جيدة لتمرير الأمور.
"أما كان طاغيان سلبيان ليشكلا خياراً أفضل للتجربة الخامسة عشرة؟"
اعتقد لبرهة أن طاغية السحرة بأسطورتين ربما كانت أقوى من الطاغية السلبي ولذا حولت بينكي. وحين شاهد المقطع الذي يُظهر هزيمة ساحقة أدرك خطأ ذلك وغدا الأمر مشكلة.
"لكن هذا لن يكون أفضل لتحطيم نظام المحاكمات وانتزاع روحي منه".
"آه".
الخطة أ. إلحاق الضرر بنظام المحاكمات واستعادة روح غاميل الأصلية. لم يكن ريان متأكداً تماماً من الكيفية التي تخطط بها لفعل ذلك، لكن طاغية السحرة لا بد أنها قدرت أن اثنتين منها ستكونان أفضل في الأمر من طاغيتين سلبيتين. بات الأمر منطقياً الآن. بحلول الوقت الذي بلغتهم فيه لونييا، لم تعد تعرج. بدا أن [ذكرى الساقطين] قادرة حقاً على إعادة أحدهم من حالة العجن. استعدت رمحها، وقد انكسرت طبقتها الخارجية لتكشف عن عظمة تبث حضوراً يعادل قاهرا تنانين أضعف.
لعلّ تلك كانت الحيلة. صنعت عتادها برمته من مواد تخص وحوشاً في قطاعات عليا، تعلوها طبقة معدنية من تعاويذ عالية الفعالية. لو فعل ريان مثلما فعل في المرة الأخيرة وشرع في تقشير تعاويذها ظناً منه قدرته على كسر رمحها... لكان قد تلقى مفاجأةً مقيتةً حقاً. لا أن ذلك كان ليفرق في شيء حين آثر ريان عدم الاشتباك مع شخص مستعد إلى هذا الحد. لونييا، ورغم انكشاف حيلها، لم تبدُ مثبطة العزيمة أبداً.
"هات ما عندك أيها المارق! لم ننتهِ بعد".
لوح لها ريان منصرفاً.
"لقد نلت اللقب يا لونييا. وتبين أنني لست بحاجة لمعرفة كيفية القضاء عليك نهائياً لنيل لقب [الأقوى]".
رأيت [الفرسة] تترهل بوضوح... ثم جاء الإنكار.
"أنت تكذب! لا تظنني أنخدع".
التفت ريان إلى غاميل العائمة التي كانت تنظر بازدراء إلى كلا عديمي المانا. لما كانت مرئيةً ولا معلقةً قربهما لولا انتهاء الأمر حقاً. رفعت غاميل حاجباً مقوساً في وجه [الفرسة] فركعت لونييا على ركبة واحدة.
"أعتذر سيدتي غاميل. لقد خذلتك".
التفت ريان إلى غاميل حاجب مرفوع. أتراتك تعاونتا لمحاولة قهره أم ماذا؟ رفعت غاميل حاجباً بدورها، وقد بدت مرتبكةً.
"لم أرد ولم أتوقع منك الانتصار، ألا تذكرين؟"
لكن [الفرسة] كانت أشد اضطراباً من أن تستمع لإخفاقاتها.
"سيدتي غاميل، يجب أن تفهمي، لقد رأيتيه يغازلني. إنه لا خير فيه".
"انتظري؟ أكنت أغازل؟"
"إنه شيطان خبيث سيعمد إلى—"
"حسناً، يكفيك هذا القدر".
صفقت غاميل بيديهما فانهارت لونييا — أو بالأحرى انهار درعها. حدق ريان في كومة العتاد الملقاة على الأرض.
"أأنت... قتلتها للتو؟"
"لا، لقد نفيتها فحسب. يمكنني إعادتها متى شئت، أترين؟"
حين فرقت غاميل بين يديها، ظهرت ورقة ذهبية وبدأت تطفو برفق نحو الأرض. وحين هبطت، تحولت إلى هيئة امرأة عارية. لونييا — مجردةً من عتادها وملابسها. اتسعت عيناك ريان وغاميل معاً.
"عفواً. تبا، يجب أن أسيطر على هذا بشكل أفضل الآن بعد أن وُضعت أمي في الحجر الصحي. هي، أنظر بعيداً أيها المنحرف!"
لسبب ما، غدا ذنباً عليه أنه يتقصى أثر مغامرة عارية سليمة البنية استدعاها أحدهم بطريق الخطأ. سعال ريان والتفت. وحاول التفكير في موضوع أكثر ملاءمة.
"انتظري، أأمر الحجر الصحي الذي فرضه الطاغية حقيقي؟"
لقد ظن أن الأمر برمته مجرد مهزلة. وأن طاغية السحرة كانت تتلاعب بالجمهور لا أكثر.
"يمكنك الالتفاف الآن. ونعم، الحجر الصحي حقيقي بالفعل. سيتبادل كل من العم بول والخالة أيلا مراقبتها. على الأقل، ستكون الخالة أيلا قادرةً على رصدها حين تقدم على فعل شيء ما... رغم أن الأمر ليس جيداً بقدر ما تظن".
"علينا لا يزال التعامل مع أي شيء شرعت في تنفيذه بالفعل. أجل، فهمت. مع ذلك، هذا جنون تام. لا بد أن هذه الخطة الاحتياطية رقم مئة أو ما شابه".
"حتماً. لم يكن مفترضاً بأمر ذلك الملك الأونثي أن يُحل بهذه السرعة أبداً".
"هذا مبعث راحة".
في هذه اللحظة، ارتدت لونييا ملابس عادية فضفاضة لا تكشف شيئاً من جسدها. وهو أمر غريب إذ لم تبدُ محرجةً لرؤيته إياها عاريةً، بل واصلت غضبها الشديد لخسارتها. عادت عاصفةً نحو عتادها الساقط حين وقف ريان في طريقها. فرمقته بنظرة حادة.
"أستقاتلني وأنا مجردة من السلاح؟ ما أليق ذلك بمن يمتلك فئات مثلك!"
"هيا، لقد انتهت اللعبة وحسمت، لقد فزت بالفعل".
"كان بإمكاني الاستمرار. لم تتاح لي الفرصة لاستخدام عتادي الاحتياطي".
"هذا مؤسف. لا تستعيدين حياتك الآمنة لمجرد إخفاقك في استخدام مهرب طوارئ. لقد خسرتِ".
تشممت لونييا، وقد أزعجها الأمر برمته.
"لم لم تستخدم ذلك منذ البداية إذن؟"
"ما الذي يمكن تعلمه من استخدام القوة المفرطة؟ يجب أن أعترف، لقد تعلمت الكثير منك. عن الفئات والمهارات والانسجام".
وشدد ريان على الكلمة لإزعاجها أكثر.
"كفي عن كونك خاسرة متذمرة واعترفي بخسارتك".
صرت لونييا على أسنانها.
"حسناً. لقد فزت".
حاولت لونييا الالتفاف حوله لالتقاط عتادها. فسد ريان طريقها مرة أخرى. فرمقته بنظرة حادة مجدداً.
"توسّع".
"لقد خسرتِ. كانت تلك معركة مميتة إلى حد كبير، وهذا يعني أنني أستحوذ على كل غنائمك".
"هذا سخيف. ليس منا بميت".
"أتريدين إخباري بأنك لم تسلبي قط عتاد أي مغامر قتلته؟"
"أنا أحترم الموتى، على عكسك على ما أظن".
"أحقاً؟ ماذا عن أولئك الذين لم تستحسني شأنهم؟"
فتحت لونييا فمها، ثم أغلقته مجدداً. لم يساور ريان أدنى شك في أن لونييا كانت ستستحوذ على كل أغراضه وتبيعها لو قتلته. شرعت لونييا تطرف بعينيها، ربما مدركةً وجود ما هو أسوأ من مجرد التعرض للعجن داخل درعها والخسارة أمامه. إنها خسارة عقود من العتاد المصنوع خصيصاً والمكدس. التفتت [الفرسة] بيأس نحو سيدتها.
"أهكذا يعمل هذا المارق حقاً؟ يستخدم عتاداً مفرطاً لنطاقه؟ ألا يعكس هذا توجهاً خاطئاً لشخص يسعى ليصبح أقوى؟"
راحت لونييا تناشد نبل غاميل. ومما زاد من سوء حظها، لم تدرك لونييا أن غاميل عاجزة في الواقع عن قهره في منطقة ذات مستويات. تحدث ريان قبل أن تتمكن غاميل من تفكير في إجابة.
"إنه هنا تماماً. وكانت هذه معركة بيننا وحدنا. لست أدري لم تسألين غاميل عن هذا".
"لـ — لقد طُلب مني قتالك. أخبرتني طاغية السحرة أن آتي إلى هنا وأختبرك".
كانت [الفرسة] تحاول تبرير أفعالها في محاولة يائسة لإنقاذ عتادها. فما كان من ريان إلا أن هز رأسه.
"أنت لا تساعدين موقفك حقاً هنا. أيعني اتباع الأوامر أنك ناجية من العواقب؟"
بدت لونييا متعرقةً بشدة الآن. حتى إن غاميل شعرت ببعض الشفقة تجاه المغامرة التي تكاد تفقد عقوداً من العمل.
"أعني أن لديها نقطة يا ريان. فاستحواذك على كل أغراضها واستخدامك لها سيلحق الضرر بإنجازاتك. ما لم تقم ببيعها برمتها... وحينها سيكون عليك إيجاد مشتر وتبرير كيفية انتهاء الأمر بك بامتلاك كل هذا العتاد المصنوع خصيصاً في المقام الأول".
ابتسم ريان لكليهما باتساع.
"لطيف منكما قلقكما بشأن إنجازاتي لكن بخلاف حقيبة الحفظ، فلن أبيع أياً من هذا ولن أستخدمه".
كان ريان متحمساً حقاً لحقيبة الأبعاد، فبإمكانه أخيراً التوقف عن جر حقيبة ضخمة أينما ذهب وتركها في مكان آمن قبل الانطلاق للقتال. بدت غاميل معتقدةً أنها فهمت ما يدور في ذهنه.
"آه، غير المرغوبين؟ لست متأكدةً إن كان بإمكانهم استخدام أي من ذلك. أنا متأكدة تماماً من أن معظم عتاد لونييا يحمل أحرفاً أولى أيضاً لذا سيثير تساؤلات إن تمكنوا من بيعه".
وكلما حاولتا مجادلته، اتسعت ابتسامته.
"كلا. سيكون غير المرغوبين بخير بعد الوصول إلى خزينة كنوزهم الخاصة. كلا، هذا يخص مملكة فالمير".
"أجننت عقلك؟"
—— وهكذا تقدم ريان نحو التجربة السادسة. كيس ضخم يحوي كل عتاد لونييا البالي، وجيب حفظ مبسط يمكنه استوعاب عشر أقدام مكعبة من الأشياء. وهو أمر لطيف للغاية نظراً لأن العتاد المسحور يشغل حيزاً أبعد من العتاد العادي. بلا مهار طوارئ مع ذلك. فبدت لونييا لا تخزن شيئاً للطوارئ... لأنها ببساطة عاجزة عن الموت. وثمة أمر لم تذكره لونييا، وهو امتلاكها لطن متري من العتاد المسحور داخل الجيب.
لقد كان مستودع أسلحة يعود لـ[فارس] غني مهووس لا يهتم سوى بالعتاد. وبعبارة أخرى، كان مثالياً لخطته. وكل ما توجب عليه فعله هو إخبار غاميل بأنه لن يطلعها على خطته إلا بعد نجاحه، وقد كفى ذلك لاستمالتها. لقد كان الأمر غير مألوف البتة. فمعظم المغامرين يخرجون أشياء من المحاكمات. معدات، عتاد، معارف. أما ريان فكان يدخل أشياء إلى الداخل.
قبل أن يدخل، راجع إشعارات مهاراته المحدثة. لم يكن يملك الوقت أو القدرة الذهنية لتفقدها منذ اندلاع القتال الأول. ملحمية: [شحن الموارد: هالة]: المستوى 11 ← 13 [التأمل المفاهيمي]: المستوى 2 ← 6 [هالة الترهيب العازمة]: المستوى 8 ← 12 [التقلب السحري]: المستوى 12 ← 15 [السيطرة على الهالة]: المستوى 10 ← 13 [ضربة محطمة المانا]: المستوى 2 ← 4 مهارات نادرة: [التسرع]: المستوى 14 ← 17 [إدراك نسج التعاويذ]: المستوى 6 ← 10 [كشف الهالة: الخوف]: المستوى 11 ← 14 [حاسة الخطر]: المستوى 24 ← الحد الأقصى كانت مستويات أكثر بكثير مما توقعه من قتال كهذا.
أجل، لقد كان من أجل اللقب الأقوى، لكنه ظل أكثر مما ينبغي. بالنسبة للمهارات الملحمية خصوصاً. أكان ذلك بسبب الوحدة؟ أخبره [التأمل المفاهيمي] بالإيجاب. كان يجني فوائد أكثر تحسينًا من الطريقة التي يدير بها نظام الاختبار الإنجازات لأن مفاهيمه كانت أكثر كفاءة. المزيد من الأشياء لمشاركتها مع بقية العالم. بهذا… تقدم ريان خطوة إلى الأمام. … إنشاء الاختبار السادس للممتحن… >>> تهيئة تسلسل المدخلات استرجاع البيانات: الإنجازات التاريخية، إنجازات الوقت الفعلي، المهارات…
تقاطع إسناد معايير رتبة العالم المحددة… مطابقة سمات الفئة. فهرسة… >>> إعادة ملء إسقاطات الروح تسريع الإطار الزمني لمعايير العالم الخامس… …عُثر على تحديات غير مناسبة داخل الإطار الزمني. السعة المستهدفة لإنجازات الفئة/العالم تظل متاحة. >>> استحثاث الصراع دفع الصراع… …فشل في إثارة الصراع بطريقة طبيعية في خمسين محاولة. >>> إعادة توازن حساب تحليل التكلفة والعائد لحقن الصراع غير الطبيعي.
تدهور سلامة إنجازات الممتحن: 22.21-38.5% مقبول نظراً لجودة الفئة. فرض صراعات غير طبيعية… … … تعذر فرض الصراع…؟ إعادة فحص جميع المعلمات…. عُثر على شذوذ. التسمية: الملك ثيسكار ديو جالينمار. تعذر الإزالة بدون تدهور مفرط في سلامة الإنجاز. جُهِّز التحذير. تُجاهِل التحذير. المسؤول والمشرفون ليسوا في التسميات المحلية… إرسال إشارة إلى المراقب. ... نظر المدير إلى أحدث فوضى أحدثها ريان.
ثم نظر إلى المشهد حيث كان ريان يبتسم ويسحب كبيراً من الغنائم على ظهره. اتخذ الكيان قراراً.