الأرض... عندما ظهر ريان، كان ميلوك وباري مستيقظين هناك بالفعل في جوف الليل. كانا يعلمان شيئاً ما، لكنهما لم يرغبا في إلقائه في وجهه فور استيقاظه. حاول ميلوك جعل الأمور خفيفة في البداية.
قال: "ريان! كيف سارت الأمور، هل أنهيت الاختبار؟"
هز ريان رأسه.
"كان هناك شخص ما لمنعي، ما الذي يجري يا رفاق؟"
نظر باري وميلوك أحدهما إلى الآخر، ثم أحضرا الحاسوب المحمول ليُريا ريان. بدأ ميلو في تمرير الصور.
"هذا ما يتم تداوله في القنوات الخاصة لشبكة العوالم. كيف عرفت أن شيئاً ما ليس على ما يرام؟"
"غاميل، حاولت مقاتلة والدتها للسيطرة على أسطورتها. لم ينجح الأمر. اللعنة، تلك هي الشجرة."
حتى وهي صورة مشوهة، احترقت الأسطورة في عقله. طرد ريان الصورة بطرفة عين، فقد رأى للمرة الثانية. بعض الصور الأكثر وضوحاً أظهرت الآلاف من النقاط التي تحوم حول الشجرة الذهبية الهائلة. اتسعت عيناها ريان.
"أهذه...؟"
"الآلاف من المغامرين."
كان سماع حقيقة أن طاغية الساحرات تستطيع إحياء الموتى بلا حدود أمراً، وكان تصوّر ما يعنيه ذلك على أرض الواقع أمراً آخر. هل ستنجح [هالة الترهيب العارمة] حتى على جيش خالد؟ هز ريان رأسه فكرياً متأثراً بالفكرة. حتى لو استطاع جعل البعض منهم يخافون، فإن طاغية الساحرات لا تستطيع سوى إخراج الشجعان أو ايجاد تدابير مضادة بنفسها... سيحتاج إلى أكثر من مجرد طبقة بسيطة للتغلب على أعدادها.
لم ينته الأمر عند هذا الحد.
"أه، وهذا أيضاً."
انتقلت الصورة إلى تسجيل مصور لطاغية الساحرات على الأرض بينما كانت الطاغية السلبية تمسكها من ثيابها، مستعدة لقتلها. والطاغية الزعيم يكبح المرأة. تخطى قلب ريان عدة نبضات هناك. لم يخطر بباله أبداً فكرة تصادم الطاغيتين. طالما أصر باري على أن الطغاة جميعاً أصدقاء وقد تصدق ريان ذلك.
"أخمّن أنها لم تقتلها؟"
"لا."
لم كانت تترك مقاطع الفيديو تتداول؟ إلا إن كانت لا تعبأ بالأرض بعد الآن. أم لعل بينكي جزء من الخطة؟
"ريان، كلّمنا."
"أولاً وقبل كل شيء، عليكما أن تخرجا من سان كينغزغروف بأقصى سرعة."
رفع ريان يده قبل أن يتمكن ميلوك من مقاطعته.
"لا مفاوضات في هذا الأمر، أخبرتني غاميل أن طاغية الساحرات استخدمت أسطورتها بطريقة لم ترها من قبل. لقد ألقت بذكرياتها على بينكي. لهذا السبب على الأرجح غضبت الطاغية السلبية كثيراً."
طرف ميلوك عينيه.
"ماذا؟"
"اسمعني، بينكي استخدمت بالتأكيد البوابة في سان كينغزغروف للعودة إلى العالم. أنا متأكد تقريباً أنها من المُقدّرين، لكن هذا يعني فقط أنها قد تظهر مجدداً على الأرض في أي وقت. متحولة كلياً في هيئة طاغية الساحرات."
قرر باري أخيراً التدخل في الحديث.
"تمهّل. اشرح كل شيء."
وفعل ريان ذلك. اعترفت غاميل برؤيتها لما استخدمت والدتها أسطورتها لأجله. وعرف ريان أيضاً أنه لابد وأن شيئاً مرعباً قد حدث. استنتج ريان الباقي من هناك. بينما كانت بينكي في مرحلة التحول للطاغية السلبية، اندفعت الساحرة ودست كيانها داخل [المتحولة]. كان واضحاً من القنوات الخاصة والصصور أنها نجحت وأغضبت الطاغية السلبية غضباً شديداً حتى وصلا إلى ضربات تنهي القطاع. كانت الطاغية السلبية قد تتبعتها طوال الطريق إلى فيتاليا في القطاع الثامن، لكن طاغية الساحرات كانت تجهز خطة هروب.
كان ريان يفكر أبعد من ذلك بكثير الآن. ماذا ستفعل بنسخة مستنسخة من نفسك؟5 ربما كان العالم تحت سيطرتها تماماً... لا، أنت لا تبقى في العالم. قد تكون طاغية الساحرات المستنسخة قادمة إلى الأرض. بدأ باري يدرك سبب صرامته الشديدة معهما.
"اللعنة."
كان العزاء الوحيد الذي يمتلكونه هو أن طاغية الساحرات لم تغادر العالم لأن أسطورتها كانت لا تزال مدعومة بنظام الاختبار. هكذا وضعت غاميل الأمر على الأقل. إن غادرت العالم، ستفقد إمكانية الوصول إلى أساطيرها ولن... تستطيع رؤية وجه ابنتها مجدداً. كانا على وشك خسارة تلك الميزة الفريدة الوحيدة. أشار ميلوك إلى الواضح.
"ولكن حينها لا يهم أين تختبئ، أليس كذلك؟ ربما يجدر بنا البقاء هنا."
"ربما، ولكن إن انتهى بي الأمر في مواجهة، فلن تكونوا أنتم الاثنين هنا. أنا أحسم الأمر الآن."
نظر ميلو إلى باري. طالما أدرك صديق ريان أنهما مجموعة دعم بقدر ما هما أصدقاء. متذكراً سجل ريان الحافل كان متردداً بعض الشيء.
"أليس هذا عكس ما ينبغي لنا فعله؟"
كان الأورك يجهر بنظراته في عيون ريان، كما لو أنه يستطيع سبر أغوار روحه. حدق ريان بالمثل.
"ثق بي في هذا يا باري. سأفعل الصواب."
اكتفى الأورك المخضرم بالايماء، ثم وضع يده على كتف ميلو.
"لم يعد مبتدئاً منذ وقت طويل. لنذهب يا ميلو."
وبدأ الأورك يدفع ميلو برفق نحو الباب.
"انتظر، هكذا فحسب؟ ماذا حدث لشعار اصمد أو مت، هذه قرافة دراغون..."
كان ريان يقف بالفعل على شرفة الجناح الرئاسي. وحدق مطولاً في أضواء سان كينغزغروف الملونة، حيث تمتزج حيوية ليلها وديكورها السحري النابض بهندسة معمارية حديثة وأنيقة. أخذ ريان نفساً عميقاً — وقفز.
"يا للمتبجح!"
هبت الرياح تدفع شعره إلى الخلف، عاصفة من خلاله بينما بلغ السرعة الحدية. استدار في الهواء — وداس بخفة على حافة شرفة أخرى وقفز مبتعداً، محافظاً على سرعته تحت تحكم تام طوال فترة قفزه. يمكنك استشعار كل شيء إن ركزت. الأصوات، والسيارات، والأضواء، وحتى طنين المانا. عالم خامس، مغامر متطور. خطوة. قفزة. يا لهؤلاء الناس السعداء الأصحاء. يعيشون في جهل مطبق عما قد يأتي. قفز بين المنصات أسرع بكثير من صوت.
تمنى ريان بشدة مهارة تدعه يمضي أسرع دون إحداث جلبة. ركز في الداخل، مع الحفاظ على الوعي بمحيطه لكن محاولاً الاستفادة من ذلك القليل... يتحرك القاتل بخطوات هادئة. لم ينجح الأمر كما أراد. لكن حركاته تغيرت. ما ظن أنه حركة فعالة تم تنقيحه للتركيز على استخدام المفاصل لتحسين الهبوط، وكانت القفزة بالطريقة ذاتها. قفزات أهدأ على حساب السرعة. مخفيّاً عن الأنظار، ومحافظاً على السلام الهادئ دون إزعاج.
طوال الطريق عودة إلى منزل غريتفيلد. برزت الهندسة المعمارية القوطية لمتجرها ومنزلها أكثر في الليل. ذابت بعض الحواف الدائرية في الليل، مما ترك المزيد من الأقسام الحادة المدببة تبرز ضد الظلام. تأثير رائع حقاً — إن كنت تريد سياحاً يقفون خارج منزلك ويلتقطون الصور. هبط ريان عند المدخل، مفزعاً الزوجين اللذين كانا يلتقطان الصور.
تجاهلهما وطرق الباب، متجاهلاً اللافتة التي تقول: "مغلق، اطرق على مسؤوليتك الخاصة."
طق. طق. طقطقطقطق فتح الباب بينما أضاءت ومضات الكاميرات. طرف ريان عينيه، بدا أن الساحرة غريتفيلد كانت نائمة حقاً، وعيناها نصف مغمضتين مع... قبعة ساحرة بيجاما؟ لم يجد ريان كلمات أخرى يصفها بها. كانت ذات حافة عريضة مثل قبعة الساحرة لكن الجزء العلوي كان يتدلى مع بوم بوم رقيق صغير على الحافة. أذهلته فكرة قبعة البيجاما غير العملية لتلك اللحظة. في هذه الأثناء، حدقت غريتفيلد في الأضواء الساطعة على الكاميرات وحطمتها جميعا.
"أفضل."
ثم حدقت دونه.
"ما الأمر؟"
"أتننامين؟"
أُغلق الباب في وجهه.
"انتظر، إنه..."
فتح الباب مرة أخرى، كاشفاً عن ممر مظلم لا نهائي ولا أثر لـ[الساحرة] غريتفيلد. تسبب الممر فوراً في تفجير [حاسة الخطر] لديه وأرسل قشعريرة زاحفة أسفل عموده الفقري. لابد أن السياح قد شعروا بذلك أيضاً لأنهم بدأوا في الفرار هم الآخرون. خطا ريان خطوة إلى الأمام في الممر المظلم. خففت الظلال الكثيفة من حواسه، مما جعله يشعر وكأنه فاني مجدد. كان الأمر مروعاً لدرجة اعتماده على حواسه المتقدمة ليبقي متيقظاً وحياً.
على الرغم من كون شبه أعمى وأصش وتفجّر [حاسة الخطر] لديه، تقدم ريان بخطى حثيثة. أُغلق الباب خلفه مما زاد الظلام — وتحول الممر إلى غرفة معيشة مريحة. كانت غريتفيلد جالسة على كرسي استرخاء مريح مع كتاب وشراب. كان تشيستر نائماً، وتتطاير صفحاته فيما افترض ريان أنه شخير إيقاعي. على ما يبدو أن الكتب يمكنها أن تنام أيضاً. أغلقت غريتفيلد كتابها بضجر ورفعت نظرها.
"أأنت معتاد على تجاهل [حاسة الخطر] لديك؟"
"أجل؟ إن كنتِ ستقتلينني، فبإمكانك فعل ذلك ببساطة."
"هناك ما يزيد كثيراً عن مئة شيء في ذلك الممر قد لا تسبب الموت لكنها ستجعلك تتمنى ذلك."
"إنها حالة طارئة نوعاً ما، غريتفيلد."
لفتت [الساحرة] غريتفيلد عينيها بضجر.
"أفترض أن هذا له علاقة بتلك الصور المتداولة على شبكة العوالم؟ أخبرني، أتعلم إن كانت بينكي حية؟ لقد أحببتها دائماً."
لم تكن غريتفيلد تدرك مدى سوء الأمر وكانت تتعامل معه كحبكة عادية.
"تغتقد غاميل أن طاغية الساحرات استخدمت أسطورتها لجعل بينكي نسخة مطابقة لنفسها. ولهذا السبب فإن..."
لم يكمل ريان الجملة حتى، فقد فهمت غريتفيلد الطبيعة الخطيرة فوراً وقاطعته.
"آه، لحظة واحدة."
اجتاح تدفق من المانا المكان وامتد إلى كل زوايا الغرفة وتجاوزها. أيقظ تشيستر بصراخ مذعور. طار الكتاب لأعلى وبدا مستعداً للرفرفة على سيدته عندما غرزت غريتفيلد يدها في صفحات تشيستر وأخرجت لفافة طويلة و— غمر الحبر الغرفة، منتشراً بكتلة عظيمة وابتلع ريان بالكامل. —— خارج المبنى... ومض مجمل ديكوره غير الطبيعي — واختفى في الحبر. كان كل جزء من المبنى أسود حالكاً. ظهر السياح غير واعين بسعادة مرة أخرى، ظانين أنه مجرد مثال آخر لمنزل غريتفيلد المثير للاهتمام.
—— في هذه الأثناء، عالق ريان في مئات من خيوط الحبر الأسود الرابطة. كانت غريتفيلد تطفو بينما تمسك كتابها في يدها، وكانت عيناها تتجولان في أرجاء الغرفة بأكملها، وترش أحياناً موجة عارمة من الحبر في مساحة فارغة. التفتت إليه لثانية.
"أخبرني، ما أول شيء أخبرتك به عندما دخلت متجري؟"
عاد عقل ريان مسرعاً إلى لقائه الأول. وغني عن القول إن [حاسة الخطر] لديه كانت تصرخ الآن.
"أخبرتنا ألا نستخدم المانا في منزلك لتطوير أنويتنا الخاصة."
تلاشت القيود الحبرية عن جسده، عائدة إلى سائل لم يبدو أنه يلطخ جلده أو أي شيء على الإطلاق. فرك ريان رقبته.
"ظننت أنها لا تملك إمكانية الوصول إلى أساطيرها على الأرض."
"يمكن للأسطورة أن توفر كميات لا تحصى من الطلائع الملحمية التي ستطغى بلا شك على عدد ملاحم التي تعلمتها بنفسي. وبينما هذا نطاقي، حتى أنا لا أستطيع ضمان أن نسخة مطابقة تماماً لطاغية الساحرات لم تغزُ منزلي."
"يبدو معقولاً. ألديك أي فكرة عما قد تعمله بعد ذلك؟"
"ليست بالقدر الكافِ لأجل تخمين مضمون. إن كانت لم تعد تعبأ بموافقة الطغاة الآخرين؟ فقد تكتفي ببساطة بترك النسخة المستنسخة تجتاح الأرض."
فكر ريان في الأمر لثانية.
"لا، هذا سيقلل النزاع على المدى الطويل... انتظر، إلا إن كانت تماطله قصداً."
أومأت غريتفيلد برأسها.
"خاصة إن كانت تظن أنها تحتاج فقط لاستهداف مغامر بارز واحد."
حدقت غريتفيلد به. بارت دماء ريان عروقه.
"أترين أنها قد ترسل نسخة مستنسخة إلى الأرض لكي تضايقني وتزيد من مستواي؟ هذا..."
لم يقل ريان إنه أمر جنوني لأنه أدرك مدى احتماليته. حدقت غريتفيلد بتركيز إلى ذراعه اليسرى، وهو صنف مصمم مع وضع الحبكات السحرية في الاعتبار.
"أي طريقة أفضل لتربية مغامر يتفوق بكثير على الآخرين سوى هي نفسها؟ انجح وستحصل على كل الإنجازات التي تريدها، افشل وستظل تكتسب خبرة حقيقية أكثر بخصوص أصنافك."
"كيف يمكنها حتى أن تمنحي تحدياً عادلاً بشكل معقول؟ أيمكنها استدعاء الساقطين بلا أسطورتها؟"
"أطياف. أعتقد أن بعض طلائعها الأسطورية تسمح لها باستدعاء أصداء بمستوى ما من المهارة. لا شيء بمستوى قاتل التنانين لكنه أكثر من كافٍ لمنح المغامرين المتطورين صعوبة."
هز ريان رأسه.
"هذا جنون، حتى لو كانت بينكي وحدها، ليس لدي طريقة للتعامل معها. طاغية الساحرات..."
قد تكون أسهل في الواقع من [متحولة] عديمة الشكل ومتجددة. خاصة إن حدت طاغية الساحرات من نفسها ولعبت دور الاستراتيجية فقط. بدأ ريان يرى الصورة الأكبر. إنها تستستهف صنفي [قاتل خارق الحجب] و[مخرب غامض]. سيكون عليه تعلم الحياكة بمستوى طاغية الساحرات، إن استابح هزيمتها، فهذا عظيم. وإن لم يستطع، فستحترق الأرض. إن فكرا في الأمر، فلا سبيل لأنها لم تفكر فيه بالفعل أيضاً. وكان الجزء الأسوأ هو أنهما قد يملكان القطع بالفعل.
كانت غريتفيلد واحدة، وكانت سيفارا أخرى. ضحكت [الساحرة] غريتفيلد بصوت أجوف.
"هذا بالطبع هو أسوأ سيناريو محتمل. ستلاحظ أنها ليست هنا، والأرض ليست مشتعلة تماماً بعد."
أخذ ريان نفساً.
"ما هي السيناريوهات الأخرى الموجودة؟"
"حتى مع نظام الاختبار، تستغرق الأساطير بعض الوقت لتستقر. قد يكون حتى أن أسطورة التحول لا يمكنها إبقاؤها نفس الشخص على الأرض وقد غيرت خططها. بل قد تكون بانتظار أن تصبح أقوى قبل إغراق الأرض في الفوضى."
وستفعل طاغية الساحرات ذلك أيضاً. إن كانت مستعدة لإشعال النار في العالم، فالأرض منطقية تماماً كذلك. بل يمكنها فعل ذلك مع إبقاء اتفاقهما سليماً.
[صفقة الساحرة]
التي عقدها معها شملت أصدقاءه وعائلته فقط. لا أحد آخر. أدرك أخيراً أن هذا ما كان يعنيه المدير.
"أنت حر بالطبع في الانتظار على الأرض وترى إلى أي مدى ستستعد الساحرة للذهاب لإعادة ابنتها من الموت."
كان المدير يعلم، كان يعلم أنه عاجلاً أم آجلاً، ستُبتلع الأرض أيضاً. أغمض ريان عينيه وحاول معرفة الخطوة التالية. بصّط الأمر، ما هو التأثير الأكبر الذي يمكنني فعله الآن؟ التسرع في نظام الاختبار؟ لا، سيؤدي ذلك إلى تدمير إمكاناتي على المدى الطويل. ما الذي يمكنني فعله أيضاً للاستعداد لكل هذا؟ غريتفيلد وسيفارا قويتان للغاية تفوقانني. إنهما ليستا المغامرتين الوحيدتين مع ذلك.
كان ريان قد حدد خطوته الأولى.
"لن تشن هجوماً في أي وقت قريب. إلحاق الضرر بإمكاناتي هو عكس ما تريده تماماً. ولكن أيضاً، ليس الأمر وكأنني المغامر الوحيد في الجوار الذي سيتقدم. عليّ الإيمان بذلك."
شاهدت غريتفيلد بفتنة بينما كان متجهاً نحو الباب.
نادت عليه: "إن كنت ذاهباً، فخذ هذا."
رمت قطعتين من — قفازات ذات أكمام سوداء نحوه. أمسك ريان بها وحدق في القفازات السلسة.
"قفازات أكمام منسوجة بالحرير. لماناك المتقلب. لا أعتقد أنك تفهم مدى قابلية توقيع مانتك المضادة للسحر للتعرف عليها. تذكر عصرها أسبوعياً فوق بلورات المانا كما وعدت."
ارتدى ريان القفازات، وكانت سميكة، وسوداء، وتمتد طوال الطريق إلى كتفه حيث يوجد لب المانا الخاص به. انطوت بإحكام واتصل خط من الحرير بين القفازات ذات الأكمام عبر أمامه وخلفه.
"شكراً لكِ [الساحرة] غريتفيلد."
توجه ريان مباشرة إلى براعة ريدكو. سواء كان غريفيتش مستعداً أم لا، كان على وشك طرح كل فرضية مفردة لديه حول الأصناف، والرنين، والمهارات على الملأ.