كان من المعارف الشائعة إلى حد ما أنك لا تستطيع التوافق مع فئة شائعة.
[محارب]، [ساحر]، [صعلوك].
كلها فقط فئات شائعة لم يتوافق معها أحد من قبل. ذهبت إحدى النظريات إلى أن الناس يتوافقون مع الفئة حقاً لكنها تكون ضعيفة لدرجة لا تجعل أحداً يتعرف عليها. بينما رأت النظرية الرائدة الأخرى أن الفئات الشائعة كانت أوسع من أن تُحتوى. ما هو [المحارب] أصلاً؟ كان أوسع من اللازم. ثم مرة أخرى، ماذا عن [الصعلوك]؟ حين فكر في الأمر على هذا النحو، صار أسهل بطريقة ما. كان يعرف ما هو [الصعلوك]، أو على الأقل كان يعرف أي نوع من [الصعاليك]
هو. لقد استخدمه جزئياً بوصفه [المغامر الصعلوك]. لقد كان نصف تعريف تلك الفئة. إذن أكان صحيحاً حقاً أن الناس لا يستطيعون التوافق مع شيء مثل [الصعلوك] على الإطلاق؟
أم أن السبب هو كونها فئة «ضعيفة»
أكثر من اللازم؟ لم يبدو ذلك صحيحاً أيضاً. كان يحاول اتباع غريزته بوصفه [متحولاً مفاهيمياً] وكانت تخبره بأن الاثنين على خطأ. على أي حال، داعبت تعبيرات اليأس تقريباً الظاهرة على ملامح أنجاليث ومودريف عقله.
"منذ متى وأنتما عالقان في الملمح الرابع؟"
لم تجبه أنجاليث، بل كانت لا تزال تهمهم بمشاهدة تسجيلاتهما.
تنهد مودريف قائلاً: "كل مهاراتي بلغت ذروتها منذ ستة أشهر".
"لكن هذا..."
تلاشى صوت ريان حين أدرك مدى سخافة سؤاله القادم. كان كل مستوى يستغرق وقتاً أطول كلما ارتفع مستوى مهاراتك، كما استغرق وقتاً أطول كلما كانت مهاراتك أندر. بلا شك، امتلك مودريف بضعة مهارات نادرة استغرقت سنوات للوصول إلى ذروتها. لم يقل مودريف سوى ستة أشهر ليبدو بمظهر أفضل. اعترف صاحب الملمح الرابع بالواقع بعد لحظة.
"لقد مضت خمس سنوات منذ أن ملّ فريقي ومضى قدماً. إنهم في الملمح الثامن الآن".
"وه."
كفّ ريان عن التفكير في أولئك الذين يملكون مهارات تجربة محدودة ويضطرون للبقاء خلفاً لتعلمها. لقد كان ذلك دائماً جزءاً مهماً جداً من خطته الأصلية بوصفه مغامراً لكنه أصبح الآن شخصاً يمتلك ست فتحات لمهارات لا أربعاً. وما زال لدي مكافأة من الفئة اس زائد متبقية. كانت أنجاليث لا تزال تحدق في تسجيلاتها.
"لا تشعر بالسوء حيال الأمر. هذه هي طبيعة العالم فحسب. يتبين في بعض الأحيان أن الآخرين أكثر موهبة فقط من غيرهم".
تنهد مودريف وأمعن النظر في الأرض. حتى لاتیك، صاحب الملمح السابع، لم يبد سعيداً للغاية بموهبته القاصرة. وشعر ريان بذلك، بتلك النبرة من الإحباط الفائر في صدره مجدداً. بإحساس أن العالم ليس بالشكل الذي تخيله عليه. هنا مغامرون يمثلون بلا شك المواهب العليا للأرض. إن لم يكن أيٌّ من هؤلاء الثلاثة هو المختار، فمن المرجح أنهم الثلاثة جميعاً كانوا أفضل منه في القتال. وها هم أولئك هنا ومعهم ترقيات نظام التجربة التي تعزز موهبتهم البدنية والميتافيزيقية إلى مستويات معجزة.
ويجرؤون على وصف أنفسهم بأنهم بلا موهبة؟ لم يكن صوت ريان لطيفاً.
"تعلمون، هناك أهل مالمح out there يعملون لعقود للوصول إلى حيث أنتم الآن".
نظروا إليه جميعاً في حيرة، كأنهم يتساءلون عما علاقة ذلك بأي شيء.
"لقد رأيت أهل مالمح قضوا عقوداً فقط للحصول على مهارة [ضربات ممتدة] لتصبح كفاءتها نصف كفاءة مهارة تجربة".
قودريد، أحد شيوخ طائفة الأوبسيديان، كان يتدرّب لعقود منذ حرب المستوطنين. لاريك، أبرز ممارس عرفه الملمح على الإطلاق، خسر أمام شخص كان مغامراً لأقل من عام. ربما هذا ما شعرو به حين تذمر أمامهم بشأن موهبته الخاصة. كم كان سخيفاً.
"نحن لسنا أهل مالمح، نحن مغامرون —"
"بالضبط. إن لم تكتشفوا كيف تفتحون مهارة تجربتكم، فليس لأنكم بلا موهبة. بل لأنكم لم تجدوا الطريقة الصحيحة التي تناسبكم فحسب".
"لقد ظللنا نحاول طوال الوقت".
لم يكن لديكم [المتحول المفاهيمي] ليساعدكم. لم ينطقها ريان بصوت عالٍ.
"لم يكن لديكم من يساعدكم جميعاً".
رفع الاثنان صاحبا الملمح الرابع رأسيهما هذه المرة نحوه وأمل جريء يملأ عينيهما. —— توافق الفئات، فتح مهارات التجربة، رفع مستوى المهارات. كل هذه الأمور كانت أشياء جربها المغامرون لعقود. لديك مليون أو نحو ذلك من المغامرين العشوائيين هناك ممن يجرّبون مهاراتهم، ثم لديك مئات الملايين من البشر الذين يجرون الأبحاث والتحليلات الإحصائية فوق كل ذلك. لقد كان غطرسة مطلق أن يتمكن من العثور على شيء لم يكتشفوه.
كان أمله أن تكون فئته هي ورقته الرابحة. ...بعد دقيقة أو دقيقتين فقط، راود ريان شعور بأن ورقته الرابحة قد لا تكون أمراً مؤكداً. كان في وسط غرفة التدريب مع مودريف، بينما يراقب الاثنان الآخران حين واجهوا المشكلة الأولى التي لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية حلها.
"ماذا تقصد بأنك لا تعرف كيف تدخل في حالة التدفق؟"
ركل مودريف الأرض بقدمه.
"لم أستطيع قط الدخول فيها عن قصد. لقد فعلت ذلك في أغلب الأوقات أثناء القتال".
لم يكن ريان متأكداً مما سيقوله حيال ذلك. النطاق، أو حالة التدفق، كانت حالة عقليّة مرتفعة يتناغم فيها عقلك وجسدك تماماً ليعملا نحو هدف واحد. وكانت تُعتبر واحدة من أفضل الطرق لتحفيز تفعيل مهارة بنفسك. استطاع بعض الناس بلوغها بالجلوس بهدون والتركيز فقط. وجد ريان أنه الأسهل بلوغها عبر ممارسة روتين السيف الذي درّب عليه عشرات الآلاف من المرات حين كان طفلاً. تقدّمت أنجاليث خطوة للأمام.
"أنا بارعة في بلوغ حالة التدفق. ربما يمكنك مساعدتي أولاً".
"لا، يرتفع مستوى الجميع أولاً. ثم نعمل معاً في طريقنا للأعلى. خطوة بخطوة".
فكر ريان في الأمر لثانية، فالتفت إلى مودريف وحدّق في سيفه العظيم الضخم قليلاً.
"تأهلت من خلال المبارزة أليس كذلك؟ ألا تملك روتينات تتبعها؟"
هز مودريف رأسه.
"تؤمن عائلتنا بأن القتال المباشر البحت هو أفضل طريقة للاستعداد لنظام التجربة. لم أتعلم روتينات السيف قط سوى الأساسيات".
طرف ريان. لقد سمع ذلك من قبل. مجموعة من المغامرين المجانين الذين يجعلون أطفالهم يخوضون معارك وهمية باستمرار. لقد كانوا مشهورين جداً في الواقع، فقد التقى بأحدهم أيضاً بوصفه مغامراً.
"لم أسمع إلا بعائلة مجنونة واحدة تفعل ذلك. أهل أنت من عشيرة كينغسترايك؟"
انتفض مودريف.
"عشيرتنا ليست مجنونة. ظلت منهجيتنا تثبت تفوقها. نحن ننتج مغامرين أقدر بكثير مع معدل وفيات أقل بكثير لكل ملمح. تدريب القتال الحقيقي المستمر مع وقوف المغامرين باهتمام هو أفضل نظام تدريب يمكن لأي شخص الحصول عليه".
"نعم لكن كم عدد الأشخاص الذين يمتلكون وصولاً مستمراً لجرعات الشفاء و[المعالجين] —"
توقف ريان في الواقع ورفع يديه، لقد كان هذا موضوعاً ضخماً لشبكة المالمح وليست للنقاش أمام الجميع.
"أتعلم ماذا؟ لنبقَ في صلب الموضوع. أيمكننا التبارز لجعلك تدخل في حالة التدفق؟"
هز مودريف رأسه.
"المبارزة لا تقودني إلى حالة التدفق. حتى قتال الحياة والموت لا يدخلني في حالة التدفق. صدقني لقد حاولت مراراً وتكراراً".
"انتظر. أليس خطيراً الدخول في حالة التدفق وأنت في الميدان؟"
لم تكن حالة التدفق كلها مزايا. لسبب واحد، كان التركيز المفرط على مهمة واحدة يجعلك عرضة للتدخل الخارجي. كان الأمر على ما يرام تماماً حين تكون رياضياً بقواعد محددة تماماً، وأقل من ذلك بكثير حين تكون في البرية ويمكن لألف شيئ أن يسوء. ربما فهم مودريف ذلك لكنه ظل يومئ برأسه.
"لقد سمعت أن بعض الناس يجدون ومضات إدراكهم أثناء قتال الحياة والموت. ذهبت لأرى إن كان ذلك سيجدي نفعاً معي".
مما يعني أن مودريف سمع قصة بعيدة المنال وحاول أن يرى إن كانت ستنجح معه. بصراحة، كان ذلك مثاراً للإعجاب تماماً في مقاييس ريان.
"حسنًا، لقد قلت إنك كنت تختبر منها أقل مما يعني أنك كنت تحصل عليها أكثر في السابق. متى كانت آخر مرة حصلت عليها باستمرار؟"
تحرك مودريف قليلاً.
"أعتقد أن ذلك كان حين كنت أقاتل مع فريقي. كنت القائد المشارك. كلما ساءت الأمور وكان عليّ المساعدة في تولي زمام الأمور... شعرت بأن عقلي كان في أصفى حالاته آنذاك. المستويات... كانت دائماً الأعظم بعد ذلك أيضاً".
كان ريان يراقب المغامر عن كثب، لقد وُجد هناك شوق عارم جعله يبدأ في فهم إحباط مودريف. لم يكن الرجل يريد التطور ليصبح أقوى، بل أراد التطور فقط لكي يتمكن من العودة إلى فريقه.
"أعتقد أننا وجدنا نقطة بدايتنا".
—— بعد ساعتين... كان لاتیك وأنجاليث يراقببان من غرفة التحكم. لم يتذمرا بسبب تعطيلهما من قِبل مودريف. لم يقتصر الأمر على عدم تذمر أي منهما، بل ألغى كلتاهما مواعيدهما وأجلا ما يحتاجان إليه للبقاء والمراقبة. كان الأمر ذاته مع المساعد غريفيتش. فقد حجز غرفة التدريب لمدة غير محدودة وبقي صامتاً تماماً طوال الوقت، مقدماً مساعدته فقط حين يُطلب منه ذلك. شعروا جميعاً بذلك. هناك خطب ما بشأن ريان روبنسون.
لا تاريخ معروف، درجة ملمح غير مؤكدة، فئة بأسلوب ملقّب ومحظي بتقدير كبير من شخصيات معروفة. لم يكن ذلك نادراً جداً — صدق أو لا تصدق. كانت هناك اتفاقيات بين المدير والطغاة بحيث يُسمح للمختارين بالبقاء مجهولي الهوية. المختارون الغريبون أمثال ريان روبنسون كانوا يظهرون بين الحين والآخر. لم يكن ذلك غريباً جداً. يكمن الخطب في مدى الثقة التي بدا عليها بأنه سيجد إجابة أكد الجميع أنها لا تمتلك إجابة حقيقية.
الشئ الغريب هو أن الساعتين الماضيتين لم تكونا سلستين أيضاً، بل العكس تماماً في الواقع. بعد ساعتين، جربوا سيناريوهات تأمل وقتال موجّهة متعددة مختلفة. ساعتان بدا فيهما ريان وكأنه يرمي أشياء عشوائية على الجدار ويرى إن كانت ستلتصق. لم يلتصق شيء. كان ينبغي لذلك أن يجعل المغارين المخضرمين يهزان رأسيهما بخيبة أپ. لكنهما لسبب ما لم يستطيعا منع نفسيهما من الاستمرار في المراقبة.
تذكر لاتيك كيف سارت الساعتان الماضيتان. لكمة خفيفة على الذراع حين كان مودريف محبطاً للغاية. 'أتعلم؟ ظننت أن طفولتي بأكملها كانت فشلاً. ما يقرب من سبعة عشر عاماً من ممارسة السيف فقط لكي ينتهي بي المطاف بالعمل في مانا برغر! ما زال أمامك أحد عشر عاماً أخرى وستظل أقل فشلاً مما كنت عليه.' حين شكك مودريف فيما كان يخطط له. 'نعم، بالنسبة لمعظم الناس، [المحارب] أوسع من أن يتم التوافق معه.
لكن تفكر في الأمر. يواجه قتلة التنانين مشاكل على الجانب الآخر. وغالباً ما ينتهي بهم المطاف بفئات محددة لدرجة تجعلهم لا يستطيعون التوافق بدون ظروف محددة. لقد توافقت مع نسخ أقل من فئتي فلماذا لا تستطيع أنت؟' حين شككوا جميعا فيه بخصوص ذلك. 'ماذا؟ أه نعم لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أتتوافق فيها مع فئتي. كنت أفعل ذلك فقط لأحتال وأسلبكم المال.' ... 'ماذا؟ أنا [المغامر الصعلوك]، ماذا كنت تتوقع؟
إحساناً؟!' ربما راقب لاتيك الأمر لأنه بدا كمراقبة قطار يتحطم ببطء شديد، أو ربما... كان ذلك لأن ريان روبنسون كان يصبح أكثر حماساً. كأنه كان يستمتع بالعملية، مقترباً من شيء لا يستطيع رؤيته سواه. حين شكك مودريف في طريقته...
"نعم. لا أعرف ما أفعله لكن المدير لا يعرف أيضاً. إذن لا بأس في ألا تعرف! هذا صحيح! في المرة القادمة التي تقابلونه فيها، اسألوه فقط عن عدد المرات التي اكتُمِل فيها نظام التجربة. يحب المدير هذا السؤال".
إذن، مأخوذين بثقة ريان وطاقته، ظلوا يراقبون. لأنه، لسبب ما، بدا الأمر وكأن سيتحقق حقيقة. —— أدار ريان رقبته وطرق كتفيه. ابتسم لمودريف بخبث. لم يعد صاحب الملمح الرابع يلوح بسيف ضخم، بل كان يستعمل سيفاً ودرعاً كبيراً وبدو غريباً على الجلف. قضى مودريف حياته كلها في التدرب بسيوف طويلة. كان هذا أكثر ما يبرع فيه. وبها حصل على فتحة. وحولها بنى مهارات التجربة. وكان ذلك خاطئاً أيضاً.
كان هناك ثلاثة دمى في المنتصف وكان مودريف يمثل الآن دور الدبابة (التانك). جسد جلفي نحيل يحمل درعاً كبيراً وسيفاً. كل ذلك كان خاطئاً، لكنه صحيح في نفس الوقت. وقف ريان ومعه حقيبة سكاكين، على مسافة أبعد، متتبعا الغولمز الثلاثة في دائرة ضخمة. كان مودريف يرفع الدرع، متتبعا إياه، متأكداً من عدم وجود ثغرة بينه وبين الغولمز. رمى ريان سكيناً، فصدها مودريف قبل أن تصل إلى الغولمز.
أذن رنين المعدن بالبداية. وجاء صوت غريفيتش المهدئ عبر الاتصال الداخلي. 'سيناريو قتال: قاتل سريع يطارد زملائك بعد تعريضهم لمسحوق نبات نوكسويد. إنهم بطيئون ومهمتك حمايتهم.' الأمور المفاهيمية العالية لم تكن مناسبة للجميع. أثناء تدريباتهم، لم يفهم مودريف أياً من ذلك لذا ألغى ريان هذه الفكرة. لم يفكّر معظم الناس في المهارات والفئات بهذه الطريقة على أي حال. فقرر التركيز على شيء آخر بدلاً من ذلك.
ألا وهو عدم قدرة مودريف على الدخول في حالة التدفق على الإطلاق. لقد استغرق الأمر بعض الوقت لكنه اكتشف ذلك أخيراً. أحياناً قد يكون المرء موهوباً في شيء ما لكن يتضح — أنه في أعماقه يريد أن يفعل شيئاً آخر. خرج ريان من الجانب ورمى سكيناً أخرى نحو المنتصف. متسللاً للداخل والخارج بطريقة منهجية، رامياً السكاكين بنمط متسق ومتوقع. رن صوت غريفيتش مرة أخرى. 'أتتذكر المشروبات التي تقاسمتموها مع كريستي في ذلك اليوم؟
مباشرة بعد إنقاذها من تلك الدودة المدرعة؟' تجمد مودريف عند ذلك. كان ريان قد ذهب وأجرى بحثاً بنفسه بينما كان مودريف هنا للأسفل يجرب خطوطاً أخرى من التأمل الموجه. لم يكن يتوقع أن يصبح الأمر شخصياً. قبل أن يتمكن من قول شيء رمى ريان سكيناً أخرى وصدها مودريف. في الوقت المناسب تماماً أيضاً. ابتسم ريان بينما استمر صوت غريفيتش. 'وماذا عن النيران التي خرجت عن السيطرة وجرت مطاردتكم جميعاً من قِبل متتبعي الأوراق؟
كان ذلك خطأ لي هان ووجهتم إليه الانتقادات اللاذعة بسببه لأعمار طويلة.' لقد كان مذهلاً كم كان تاريخ الجميع متاحاً على شبكة المالمح. بدا مودريف غاضباً منه، على الأقل إلى أن تسارع ريان ليصل إلى سرعة معتادة للملمح الرابع. صد [المحارب] السكين بصعوبة بالغة في الوقت المناسب وكان يبدو بوضوح أنه يريد قول شيء ما. وعندئذ اخترق صوت غريفيتش الأجواء. 'أيها القائد المشارك، الأمر متروك لك الآن!
أولئك الثلاثة خلفك هم زملائك. كريستي، لي هان وريان يعتمدون عليك. أيها [المحارب]! احمهم من القاتل!' طلب مخلص، لقد ساءت الأمور وكان على مودريف أن يكون في أفضل حالاته. بدأ ريان في الدفع نحو حدود الملمح الرابع. رامياً في المواضع المنهجية ذاتها ولكن بشكل أسرع ببساطة. يتردد صدى رنين السكين ضد الدرع في الغرفة. رن صوت غريفيتش بينما ضاعف مودريف تركيزه. 'أنت [محارب]. لقد تدربت على فن القتال منذ أن كنت طفلاً.
يوماً بعد يوم، صباحاً ومساءً. أنت تعرف الخطوات، أنت تعرف الحركات. إن لم تتمكن من فعل هذا، فسيعاني فريقك.' وكأن لتأكيد تلك النقطة، زاد ريان من سرعته، دون أن يمنح مودريف وقتاً للتفكير. إحدى أكبر مشاكل صاحب الملمح الرابع أنه كان يفكر أكثر من اللازم. لعلها مشكلة التواجد في قتال مميت مستمر تقريبا كطفل. كن أسرع من أن تدعه يفكر، امنحه هدفاً. كان ريان يبلغ ذروة سرعات الملمح الرابع.
أسرع من أن يتمكن مودريف من مجاراته على الأقل. والسبب الوحيد الذي جعل مودريف قادراً على مواكبة الأمر هو أن ريان أبقى على رمي السكاكين بنمط متسق. كانت هناك المزيد من دلاء السكاكين على المحيط والتي يمكنه الالتقاط منها على أي حال. كانت مهارة ريدكو مجهزة بشكل جيد للغاية. استمر صوت غريفيتش. '[محارب] ذو شجاعة لا تضاهى، لن تتراجع، لن تنكسر، إن كانت لديك حدود، فسوف تتجاوزها.'
كان ريان أسرع من اللازم الآن، ولن يقوم مودريف برمية السكين التالية بدرعه الذي كان قد صد سكيناً أخرى للتو. مدّ مودريف يده الأخرى، ليطير سيفه إلى الخارج — ويحرف السكين عند الطرف تماماً. انظر إلى ذلك، سيف جديد وهو يملكه ببراعة تامة. حدق فيه مودريف بغضب حينئذ. غضب، وما زال يفكر، ولكن بشكل أقل، وكان معظم تركيزه منصباً على الهدف. لم يكن لديه وقت للتفكير — بل رد الفعل فقط.
وفي الوقت نفسه استمر صوت غريفيتش. '[الضربة القوية] هي مضاعف قوة إضافي لهجوم فردي، لكن هذا ليس كل ما يمكنك فعله بها. مع زيادة قوة الهجوم تأتي زيادة السرعة، ومع زيادة السرعة يمكنك الصد بشكل أسرع. يمكنك استخدام أي شيء لـ[ضربة قوية].' حالة التدفق، المشاعر المرتفعة، مواءمة المهارات مع غاية تناسبك حقاً وما تريده. يا للروعة لم يكتشف أحد السر السحري. يجب أن يُصنع خصيصاً في كل مرة.
أصدر ريان أمراً.
"[أيها المحارب] ادفع عن فريقك!"
تسارع ريان بسرعة أكبر قليلاً. متجاوزاً نطاق الملمح الرابع. الرمية الأولى تم صدها بصعوبة بالغة بطرف سيف مودريف، والرمية التالية سيستحيل صدها الآن. لحظة الفشل المؤكد هذه. عرف مودريف أنها آتية لكنه سيكون أبطأ من اللازم، ما لم يتمكن من تفعيل مهارته. ولم يعد هناك تفكر. ورآه المتحول المفاهيمي. مزيج الشجاعة والقتال والعدوانية. كل ذلك للحماية — كان هذا كل ما يستطيع ريان قراءته من المفاهيم.
لقد كان ضوءاً. مفهوم [المحارب] لم يكن بالضرورة ضعيفاً، بل إن المغامرين في المالمح الدنيا لم يمتلكوا الوزن المفاهيمي الكافي ليُعتبر توافقاً. لكنه بوصفه [المتحول المفاهيمي] استطاع رؤية ذلك. كان مودريف الآن يتوافق مع فئته. بوضوح الشمس. رمى ريان. تحرك مودريف، بيأس، لن يلحق — في اللحظة الأخيرة، كان الشيء الوحيد الذي استطاع مودريف التفكير فيه هو تفعيل مهارته. تركيز فريد على الشيء الوحيد الذي سينقذ أصدقاءه.
ودفعت ذراعه للأمام، رامياً جسده كله بالقوة المضاعفة. لم يكن ذلك ما صُممت المهارة لأجله، وبسبب ذلك، كانت أسوأ تفعيل أول مهارة شاهده أي منهم على الإطلاق. لكنه ظل تفعيل مهارة. ...ولا يزال أخطأ السكين ببضع بوصات. طار النصل عبر الحارس واستقر في أحد الغولمز. حدق الجميع في [المحارب]. نظر [المحارب] بدوره إلى الغولزم الذي انفجر رأسه وتدلى. منهزماً وفشل في حماية فريقه مرة أخرى.
استغرق الأمر لحظة ليحقق ريان ما كان يجري.
"ركز على المهارة لا على الغولزم أيها الأبله!"
يمكنك أن تفقد تفعيل المهارة أيضاً.
هذا هو الأمر، يمكنك تفعيل مهارة تجربة بنفسك لكنك تفقد بعد ذلك «شعور»
القدرة على تفعيلها بنفسك مرة أخرى. اتسعت عينا مودريف، مدركاً أنه اندمج في السيناريو أكثر من اللازم ونسي الهدف الرئيسي. كان يبحث في شاشات نظامه بيأس، ثم حاول تفعيل المهارة مجدداً. حاول اللكم بدرعه، محاولاً تذكر الشعور. لم ينجح الأمر. ركع مودريف على الأرض هذه المرة ودفن رأسه بين يديه.
"لاااااااااا".
لطم ريان وجهه بيده. ...حسناً، لم تكن خسارة كاملة على الأقل. في معظم الحالات، كان تفعيل واحد يعني أن المهارة الكاملة لم تكن بعيدة جداً. علاوة على ذلك، ومع مهارته الجديدة، كان لدى ريان شعور بأن الأمور لن تصبح إلا أسهل من الآن فصاعداً. تم تعلم المهارة التمهيدية [لمحة منظور] (نادرة)!
التفت رايان نحو النوافذ المسحورة، وابتسم للأشخاص الثلاثة الذين صاروا يحدقون به. كأنه نوع من التوابل السرية التي تملك مفتاح مستقبلهم أجمعين. حرص على أن يصل صوتُه إلى كل من في الغرفة.
قال: "سأصبح ثرياً إلى أقصى حدّ".