"إنها صغيرة للغاية. ما الذي يمكن لهذه أن تفعله أصلاً؟"
"كل ما تريده، كل ما تحتاجه هو توجيه وقليل من التشجيع."
"لا أظنها مفيدة إلى هذا الحد بينما أمتلك واحدة أكبر بكثير على يميني."
"أتقيس قدرة السحرة بحجم نواتهم؟"
"لا، بالطبع لا."
اعترف رايان.
"ولكنه بالتأكيد أمر يجب أن أبدأ بفعله لأجعل السحرة يشعرون بالقلق حيال أحجامهم."
"لم يكن هذا الدرس الذي أردت تلقينه."
"إنه درس جيد على أي حال."
أومأ رايان برأسه بحكمة. تجسد لهب أزرق فاتح أمام صدره. جمرة متراقصة بدا وكأن هواءً عصفاً قادراً على إطفائها. كلما أبعدها عن صدره شعر وكأن جزءاً منه قد فقد. وكأن العالم أصبح باهتاً. أفكار مقلقة تخدش أطراف العقل. لم يكن رايان يعلم حتى أنه يستطيع إخراج هالته خارج جسده. السيطرة التي منحتها إياه مهارة [التحكم بالهالة] كانت جنونية... ومرعبة قليلاً. ماذا سيحدث لو رميت هذه في مكان ما وتخليت عنها؟
هل سأشعر بالفراغ إلى الأبد؟ هز رأسه محاولاً طرد الفكرة من عقله. أخذ الملك ثيسكار وقته في مراقبة الهالة الزرقاء وبدا الأمر مزعجاً بشكل غريب. لم يكن الأمر شبيهاً بما يحدث حين يواجه أحدهم هالة الرعب الملحمية الخاصة به. تلك الهالة الحمراء الساطعة كانت تشبه درعاً أو قناعاً، شيئاً يحمى المرء به ويختبئ خلفه. كانت هذه شخصية أكثر بكثير. وكأن ثيسكار كان يراقب روحه العارية ويقيمها.
تحرك رايان متململاً وهو يتذكر هالة الملك منذ الأمس.
"أنهيت التأمل؟ أظن أنني من سيعاني من عقد النقص هنا."
لكن الملك ثيسكار بدا مسحوراً.
"أرى أملاً، تمردّاً؟ لا، حرية وشيئاً آخر. من الصعب الجزم وهناك الكثير هنا. تحتاج فقط إلى توجيه وأؤمن أننا سنرى شيئاً استثنائياً."
أبطل رايان تجسد هالته وشعر بها تستقر مجدداً في صدره. تحسن مزاجه فوراً وكأن العالم أصبح أكثر إشراقاً بقليل. ارتجف متأثراً بهذا الشعور.
"يبدو هذا كالمفاهيم."
"المفاهيم؟"
فوجئ رايان مبدياً دهشته لعدم معرفة الملك بماهية تلك الأمور.
"آه، مثل الفئات لكن من مرتبة أعمق؟ وأكثر غموضاً؟ بصراحة، لست متأكداً من فهمي لها تماماً، لكنها اللبنات الأساسية للفئات. توجيه هذه المفاهيم يتحول إلى فئة على ما أعتقد."
"مثير للاهتمام. يجب أن أعترف أن مفهوم الفئات وحدها يربكني بشدة. كيف يمنحك نظام الاختبار ببساطة شيئاً لست أنت عليه؟"
"أظن أننا مفترضون أن ننضج لنبلغها. إلا إن طورتها بنفسك."
لم يكن ذلك صحيحاً دائماً أيضاً. يمكن للسحرة في العالم الرابع تشكيل نواة مانا ومع ذلك لا ينتهي بهم المطاف بفئة مختلفة. مع أنه بدا أن الأمر يعود دائماً إلى المفاهيم. هالة الملك الحقيقية العظيمة لم تكن تشبه المهارة بل كانت أشبه باللحظة التي قضى فيها قتلة التنانين على بينكي. إعلان مفروض على العالم نفسه، مفاهيم مُوجَّهة، فئة.
"إذن أنا أحاول تقرير فئة لهالتي، أليس كذلك؟"
"تلك طريقة خطيرة بعض الشيء في النظر للأمور. كنت أود لو تحاول تعلم الأساسيات أولاً."
"الأساسیات؟"
"صنعة الهالة. إنه أمر يتعلمه كل ملوك فالمير للاستفادة منه. أنت تعرف كيف تطلقها وتجسدها، بل وتكثفها أيضاً لكنك لم ترَ دقائق الهالة —"
"وتبلورها أيضاً."
قاطعه رايان.
"عذراً؟"
رفع يده اليمنى وبلور هالته. أشرقت جوهرة حمراء أمام يده، تتأرجح صعوداً وهبوطاً وتتراقص في الضوء. عقد الملك ثيسكار حاجبيه.
"ما هذا؟ هالة صلبة نقية؟"
"أجل. ليس لديك هذا في ذكرياتك؟"
تفرغت عينا الملك محدقتين من جديد في ذكرياته. هز رأسه.
"ليس على حد علمي. لأي شيء تُستخدم هذه؟"
"تصنع حاجزاً متيناً. لم أختبر السيف حقاً بعد لكني لم ألاحظ أي فرق عند القطع عبر الأشياء. oh انتظر، الهالة تلتصق لفترة أطول عندما أطعن بها الأثاث."
هذا ما كان يفعله لترك أثر في مساكن النبلاء. كانت هالته الصلبة تلتصق هناك كتحذير لجميع النبلاء من التهديد الذي يمثله.
"أنت تبلور هالته وكل ما فعلته بها هو إنشاء أسلحة أساسية. لست أدري أأذهل أم أصاب بخيبة أمل."
هز الملك ثيسكار رأسه رافضاً أن يبدو مضطرباً أكثر من ذلك.
"سأضطر لإعادة تفقد ذكرياتي لاحقاً، لكنها لا تغير الآن حقيقة أنك تجاوزت عدة خطوات أساسية في فهم مسار الهالة. لقد لاحظت هذا عندما لا تستخدم مهارتك. هناك افتقار للدقة، والآن تعال."
بدت هالة الملك ثيسكار الذهبية وكأنها تمتد للأمام عبر طبقات متعددة، محاولة إيجاد نقاط ضعف وفراغات في هالة رايان. دفعت مجسات غير مرئية حدود رايان المتشكلة بسرعة.
"تحمل كلتا هالتيكما جودة قاسية وصادقة بشكل مرعب. وبينما تعلمت استخدام الحقيقة سلاحاً، ففي معركة هالات لا يترك لك هذا الصدق إلا مساراً فظاً وغليظاً. الجوهر الحقيقي والأكثر خبثاً لصنعة الهالة يكمن في الدقة."
حدق رايان في خطوط الهالة غير المرئية القادمة نحوه وبدأ بتغيير الأشياء. ... لم ينجح الأمر بالشكل الذي ربما أمله الملك. بدا ثيسكار كمن توقع لهذه أن تكون رحلة، رحلة يستطيع فيها تعليم رايان كيف يستخدم شد الهالة وجذبها. وكيف يستخدمها لقراءة الآخرين وأكاذيبهم. الرحلة الطويلة لصنعة الهالة السرية في فالمير استمرت... لحوالي ساعتين. السبب الرئيسي؟ كان رايان قد بلغ الحد الأقصى لمهارة [التحكم بالهالة]
تقنياً. لقد رأى ثيسكار استخدامه الفظ لمهارة [قيادة الهالة] وافترض أنه لا يستطيع التحكم بها بطريقة أكثر دقة.
"يجب... أن أعتراف بأنني عاجز عن الكلام. لم أتقع أن تلتقط ذلك بهذه السرعة."
"لا تشعر بالسوء. تلك مجرد تعزيزات نظام الاختبار لأجلك. لقد تعلمت [قيادة الهالة] بعد [التحكم بالهالة]. بما أنها مهارة تمهيدية فلا يزال بإمكاني استخدام [التحكم بالهالة] متى احتجت إلى ذلك في أقصى مستوى. لقد التقطت بعض الحيل الجميلة، لذا شكراً لك."
لم يكن الأمر مثالياً، لكن رايان أصبح قادراً الآن على الدفع بهالته والوخز بها لرؤية نوايا أحدهم. طالما فعل ذلك بدقة، فقد يتحول الأمر حتى إلى جهاز كشف كذب. سمح الملك ثيسكار لنفسه بإغلاق عينيه غضباً هذه المرة فقط. ثم أصبح مستعداً للمضي قدماً.
"إن كان الأمر كذلك، فالشيء الوحيد الذي أستطيع تعليمك إياه هو مسار هالتك."
"أظن أنني أمتلك مساراً لهالتي بالفعل. اتجاه على الأقل."
"وما عساه يكون؟"
منح رايان الملك ثيسكار ابتسامة منتصرة.
"المغامرون."
حين أدرك الملك أن رايان كان جاداً هز رأسه.
"حتى بعد تصفح ذكرياتي، لم أقابل قط أحداً مهووساً بالمغامرين مثلك. ولا أؤمن بأنه المسار الصحيح لك."
"لا، لا، لا، إنه المسار المثالي. أن أكون مغامراً هو ما أريده، وهو ما يتردد صداه بداخلي أكثر من أي شيء آخر."
"ألديك أي فكرة عما قد ينتج عن هالة كهذه؟ كيف ستكون مفيدة في أي نوع من السيناريو؟"
"لا."
قال رايان ناشراً ذراعيه.
"أليس ذلك رائعاً؟"
أصر الملك على مسار أكثر منطقية.
"على سبيل المثال مسار البطل المُحرِّر يمكنه تزويدك بإرادة لا تنثني في أوقات الحاجة. ويمكنه بعد ذلك الاندماج مع ذراعك لإحياء حلفائك وبث الرهبة والخوف —"
لوح رايان مبعداً النصيحة البشعة.
"الأبطال يجلبون الأشرار، ولا يمكننا تحمل وجود أشرار قادرين على قتل ملايين البشر بمهارة واحدة."
كان ثيسكار ملكاً أبهاً بحق. بالطبع، لم يستطع ثيسكار فهم عالم يمشي فيه الصاعدون وعامة الناس ويتحدثون بحرية. في عالم كهذا، كان الأبطال آخر ما تحتاج إليه. وكلما فكر رايان في اتجاهه، شعر أكثر بصحته. لا بل إنه عرف أنه محق.
"المغامرون؟ نحن مجرد أناس ذوي وظيفة. نحن طشعون، وسخفاء، وعلينا التنافس لنيل انتباه الناس. قد تنظر إلى بطل وترغب في أن تكون مثله. أما الناس فينظرون إلى المغامرين ليضحكوا ويفكروا أنهم يستطيعون فعل ما هو أفضل."
شيء ما خفق في صدره. وسواء أكان ذلك حماساً أم هالته، فمن يدري؟ أخرج رايان لهيبه الأزرق السماوي.
"هذا ما نحن عليه. أشخاص يمكن الارتباط بهم، مهما بلغت قوتنا. لا نفقد تواصلنا مع بقية العالم. قد نأتي ونذهب، لكننا جزء منه، جزء من الحضارة. لا نقف فوقها."
تراقص اللهب الأزرق الفاتح. لم يكن أكبر حجماً من ذي قبل لكنه بدأ يتحول إلى لون أغمق قليلاً. حدق إليه غير شاعر بالفراغ الذي انتابه سابقاً. كانت عيناه مسحورتين بهالته الخاصة.
"نقامر بحياتنا ضد المجهول، فقط لنجد شيئاً قد لا يكون أي شخص آخر قد عثر عليه من قبل. نأمل بمستقبل أفضل. سواء لأنفسنا أم لأصدقائنا."
بدأت المفاهيم داخل هالته تدور، وقد وجد اللهب مساره. ووافق نظام الاختبار. تم اكتشاف تغيير الفئة. الفئة [محتال] (شائعة) -> [المغامر المحتال] (فئة، نادرة، العالم الرابع)
"هكذا إذن يعمل هذا."
ابتسم رايان لفئة اللقب التي لن تبقي سوى لفترة قصيرة. بدت مجيدة للحظة. بدأ الهالة تتحول إلى أزرق أعمق، ومع اللون تغيرت الطبيعة أيضاً. لم يعد هناك نار توازن ذراعه اليمنى. بل صارت تبحث باستمرار عن المغامرة التالية. أعاد رايان الهالة إلى صدريته، فاستقرت الفئة وغيرته بأكمله. لسبب ما، لم تعد نار [هالة الترهيب العارمة] تبدو راضية عن موقعها. كأنها أدركت أن مكانتها لم تعد المهيمنة.
دفعت محاولةً فرض تأثيرها مجدداً نحو مركزه. عقل عنيد يملك إرادة مستقلة، طاغية يريد التوسع. حاجز من الأزرق صمد بقوة أمام الأحمر، رافضاً الاستسلام. توازن دقيق بين الأزرق والأحمر يتناطحان. على الرغم من امتلاك الهالة الحمراء مهارة ملحمية كجوهر وفئة ملحمية كدعم، عجزت عن الاختراق. ففي النهاية، لم تستطع فعل شيء لشيء رفض الانكماش أمامها. سواء وافق الملك ثيسكار على هذا أم لا، اكتفى بإنهاء الدرس بكلمات اخيرة.
"أتمنى لو كنت هناك عندما تجد الهالتان انسجاماً مع بعضهما."
وانحرفت الأمور مرة أخرى. اتجاه أم نمو، من يدري؟ جلس مايلز وفيتيرز وأغرينث وثيسكار والكاتب ورايان. عادوا بمزيد من التفاصيل حول انتشار تقنيات التخيل للمستقبل. كان رايان قد قلب في ذهنه المسألة البراغماتية عندما طرحها مايلز. إلى حد ما، وافق على أنه كان متعنتاً هنا.
"نحتاج إلى تعليم أوسع لنشر الشبكة. ما نبحث عنه هو شخص يمتلك حساً بديهياً تجاه تقنيات التخيل. هكذا تقدموا بسرعة في الوطن."
أومأ رايان لمايلز، محاولاً إقناع النذل البراغماتي المتخلص من الأطفال.
"هذه هي الطريقة الصحيحة. أعلم أنك نسخت هذه وتخطط للمضي قدمu في فكرتك. سيكلف ذلك الكثير. ابحث عن شخص موهوب وانظر كيف يفعل ذلك. ثم خذ الأمر خطوة بخطوة. أخبر كل من يريد اتباع هذا بالمخاطر والفوائد. يجب أن يتم كل شيء علناً. أفهمت؟"
بدا مايلز متفاجئاً لاكتشاف خططه. واكتفى رايان بإدارة عينيه.
"كل خطوة نقوم بها سيكون لها أثر متتابع على الجيل القادم. تضحيتك بالأطفال في سبيل المصلحة العليا ستخلف عواقب دائمة على ثقافة مملكتك. أتريد العوالم الثمانية تنشأ معتقدة أن التضحية بأي شيء من أجل المصلحة العليا أمر صحيح؟"
بدا مايلز وكأنه يؤمن بأنها ثقافة مقبولة تماماً. وإن لم يعبر عن رأيه بصوت مرتفع. وما زال محرخاً لكونه قد كشف أمره أمام ملكه. هز رايان رأسه.
"لا أنا ولا أنت نعرف ما هي المصلحة العليا أصلاً. من يدري، إدخال هذا قد ينتهي بخلق قاتل تنانين—أعني صاعداً يدمر مملكتك بأسرها. في هذه الحالة، لا شيء من هذا يصب في المصلحة العليا."
أخذ رايان نفساً.
"ما يمكننا فعله هو رسم خطوط في الرمال. إظهار المبادئ السليمة للأجيال القادمة باتباع الطريقة الصحيحة بأنفسنا."
بالطريقة التي جرت بها الأمور في العالم. أومأ رايان لثيسكار وأومأ الملك رداً عليه. مؤكداً له أن مايلز نايتلي لن يتجاوز الحدود إلى منطقة لا تغتفر.
"الآن، فيتيرز، أريد أن أريك شيئاً رائعاً حقاً."
أخرج رايان هاتف فيلسلي الذكي. بقي فيه ثامن شحنته، وهو مقدار محترم بالنظر إلى أنه استخدامه كثيراً نوعاً ما. لقد احتفظ بالشحن لأجل أمر هام.
"لا أقول لك أن تعيد صنعه في الوقت المناسب، ولكن ربما هناك ما يمكنك فعله بهذا."
إن أراد أرض اختبار لمبادئه، فليكن الأمر مشابهً لبيته قدر الإمكان. عندما انتهوا، جلس رايان مع أغرينث على شرفة تحت ضوء القمر. كان المراهق هادئاً بشكل غير عادى طوال اليوم وقد لاحظ رايان الوميض المضطرب في هالة المراهق. حدق أغرينث مطولاً في القمر البرونزي اللون.
"أنت حقاً من عالم آخر."
"أجل."
"كم عالماً يوجد؟"
"لا أعرف، ربما المئات، ربما مليار أو عدد لا نهائي؟"
"وعالمي مجرد ساحة تدريب لعالمك؟"
"نوعاً ما."
"إذن لا شيء مما نقويه يهم؟"
"العدمية مجدداً؟"
"بحثت عن هذه الكلمة. أليست حقيقة؟ ما أهمية وجود عدد لا نهائي من العوالم هناك وأن عالمي أقل شأناً لأنه مجرد شيء يستخدمه عالم أعلى للتدريب."
تراجع رايان إلى الوراء، مستمتعاً بمنظر قمر غريب كهذا. مال وبعثر شعر أغرينث.
"بالطبع يهم. أترى أن الملك ثيسكار كان سيتصرف بالطريقة التي فعلها لو لم يكن لشيء من ذلك قيمة؟ لو لم يكن مهماً لكان مشغولا بزوجته أربع وعشرين ساعة."
مهما أزعجت كلماته الفظة المراهق، بدت ضئيلة التأثير عليه. تنهد رايان.
"انظر. أنت حي هنا، في هذه اللحظة بالذات. معاناتك كانت مهمة بما يكفي لأترك كل شيء وأحاول إصلاح عالمك. ألا يبرهن هذا على أنك مهم؟"
"أنا مهم فقط لأعلمك الدروس."
لم يعترض رايان على ذلك، ولم يرغب في الكذب على أغرينث أيضاً.
"آسف، هكذا تسير الأمور الآن."
"الآن؟"
غمز رايان للمراهق الشيطاني الصغير.
"وعدت الملك آركتوس بأن أدمر هذا النظام بأسره إن أصبحت قوياً بما يكفي."
عاد الصمت ليخيم على المكان، حدق أغرينث بغضب نحو القمر، كأنه يلومه على كل مشاكله.
"أتستطيع أن تعدني بشيء أيضاً؟"
"يمكنني أن أعدك بالاستماع."
"أتركل أولئك الذين جعلوا عالمي يدور في دورات؟"
"أوه أجل. لا تقلق بشأن هذا. سأجد طريقة لأجعلهم يندمون على خلق نظام المحن."
كأنه كان يراقب. بعد ثماني عشرة دقيقة، بينما كانا يحدقان في القمر، توقف العالم.
إجمالي الوقت المنقضي في العالم: 15:03:02:12
إجمالي الوقت المنقضي على الأرض: 1:50:18:12
وقت الأرض المتبقي حتى يجب إتمام الاختبار الأعلى التالي: 5474:23:59:57 ما استغرق فريق ميزار أكثر من ثلاثين يوماً وانتهى بالفشل، استغرق الطغاة ما يزيد قليلاً على خمسة عشر يوماً لإتمامه. لقد مر بتوسّع نطاق مرة واحدة في حياته وكان على الأرجح الحدث الأكثر إثارة الذي شاهده. لقد كان يكاد يغويه أن يترك الاختبار الخامس على حاله. ولكن لا. لديه أولويات للأسف. لديه موعد مع المدير يجب أن يستعد له.