القوة الثلاثية الفصل 33 — حاسة الأحجار الكريمة: ويريمو

اقرأ القوة الثلاثية الفصل 33 — حاسة الأحجار الكريمة: ويريمو باللغة العربية على مانجا تايم.

۳۳. حاسة الاحجار: ويريمو رفع الاستحمام الصباحي مقاومتي للبرودة الى اثنتي عشرة. اصبح الارتقاء بالمستوى أشد صعوبة. لا اعرف ما مشكلة تابيثا هذا الصباح. ربما تعاني من عقدة ما تجاه العري او ما شابه. لقد كان الامر اكثر من تذمرها المعتاد بخصوص الغطس في الجدول على اي حال. اظهر التدريب الصباحي مدى تخلف مستوياتنا، لكني تعلمت مسكة جديدة ورمية. اصبح الكثير من الارتقاء بمستوى القتال الاعزل مجرد تمرن وذاكرة عضلية.

توجهت مع تابيثا بعد الفطور في نزهة برفقة إيريك وثيرني. بدا إيريك النقاش بفظاظة الأقزام المعتادة.

قال: "حسنا، تفضل بالاعتراف يا فتى. يمكننا جميعا ملاحظة رغبتك في البقاء والتدرب معنا، ولكن ما الذي سنحتفظ به لأنفسنا؟"

بادرت ثيرني بالحديث قبل أن أتمكن من الرد.

"مهلا يا إيريك، فلنعجل الامور. لنناقش الفئات والمهارات اولا. ربما لا يدرك ما قد نعتده قيما."

التفتت إلي قائلة: "اذا، عندما حصلت على تخصص التنقيب، اي مهارة رافقته؟"

سألت: "ألا يمنح التخصص المهارة ذاتها دائما؟ ألا تمتلكين ما أملكه؟"

أجابت: "ليس بالضرورة. حصلت على مهارة رسم الارض حيث استطيع صنع خرائط للتربة والصخور المختلفة ومواضع الخامات والمناجم. حرصت على امتلاك مهارة رسم متطورة عند حصولي على الفئة آملة في هذه المهارة. املك خريطة لرحلاتنا لنستطيع العودة الى الترسبات الغنية، او قد نبيع اجزاء من الخريطة بسعر جيد. مع ما وجدناه حتى الان، سيغطي بيع الخرائط لمختلف الترسبات رحلتنا بأكملها. وما استخرجناه يمثل ربحا صافيا. لن نبيع الترسبات الاساسية غالبا، بل سنعود بالمعدات لنستخرج المزيد بأنفسنا. وماذا عنك؟"

قلت: "لم أكن أعلم شيئا من ذلك. لقد عانيت حقا من حرمان معلل بلا معلم. لقد حصلت على مهارة، استشعار الكنس. ارتفع حاجباها عند سماع ذلك، وهو ما كان مفيدا لي؟ هززت كتفي قائلة: "أمتلك الكثير من مهارات الاستشعار."

قالت ثيرني: "يبدو ذلك واعدا. لكني أراهن على ان معرفتك بالمعادن منخفضة جدا بحيث لا تمكنك من الاستفادة منها. انظر الى ذلك التل وأخبرني بما تراه."

نظرت الى الجانب الاخر من الوادي وحددت التكوين الجرانيتي الذي رأيته.

قالت: "كنت أعلم ذلك"، ومضت تشرح ما تراه.

لم يكن التكوين الجرانيتي سوى البداية لتحدد المعادن الاخرى التي يُرجح وجودها حوله. رأت مواضع الانزلاقات الصخرية القديمة التي تنبت فوقها الاشجار الآن وما يخبره ذلك عن الصخور الكامنة، واستمرت هكذا بلا توقف. ارتفع مستوى معرفة المعادن لمجرد الاستماع اليها.

وحين توقفت، نظرت الي وقالت: "لقد ارتفع مستوى معرفة المعادن لديك، أليس كذلك؟"

أومأت برأسي.

ثم قالت: "حدثني عن حاسة الجرانيت لديك."

وصفته لها، النطاق والتفاصيل في الجرانيت، وباتت الان في مستوى المبتدئين بالنسبة للصخور الاخرى. اكتفت بالإيماء ثم قالت اننا سنحتاج الى إجراء بعض الاختبارات قبل ان تتمكن من اصدار حكم أدق. ثم نظرت الى تابيثا.

"وما أمرك ايتها الفتاة؟ أخمّن أنكما تأتيان كحزمة واحدة، وإذا بقي ويريمو، فسترغبين في البقاء أيضا؟"

أومأت تابيثا بتردد.

قالت: "لن أستطيع الوصول الى بلدة بمفردي."

قالت: "إذا، أخبريني عن مهاراتك."

رأيت تابيثا تتردد في التفكير.

"جاء مفترس الظل الخاص بي مع مهارة الهالة المرهبة. وكانت قوية بما يكفي لإيقاف قزم ميداني."

بدا التأثر على وجوههن إزاء ذلك.

"لدي ثلاث مهارات ظل اخرى تدور حول احتضان الظلال او إسقاطها او التلاعب بها. وأمتلك ايضا مهارة استشعار قريبة المدى تستطيع اختراق معظم الاشياء."

سأل إيريك: "الى اي مدى تختترق؟"

"يعتمد ذلك على ما أهتم باختراقه، لكنها تصل الى عشرة امتار تقريبا."

قال إيريك بفظاظة: "لا أرى الكثير مما نحتاجه هنا. أين تعتقدين أنه بإمكانك اضافة فائدة للفريق؟"

ردت تابيثا: "كنت أساعد أشب البارحة ويمكنني فعل المزيد من ذلك ليتسنى له التركيز اكثر على اعشابه."

سأل إيريك بنبرة تشكيك: "تريدين أن تكوني طاهية المعسكر؟"

أجابت: "حسنًا، انه امر استطيع فعله لأؤدي واجبي."

تحدثت ثيرني: "أريد الذهاب لاختبار مهارات استشعار ويريمو، سنلتقط بعض الادوات ونعود الليلة. أيمتلك ذلك قبولاً يا إيريك؟"

أومأ برأسه.

"اقضِ اليوم يا تابيثا في مساعدة أشب، لكن تحدثي الى البقية ايضا. فلكل منهم نطاق مسؤوليته وربما تجدين ما يمكنك أن تصبحي فيه اكثر فائدة. لا يحتاج أشب مساعدة بدوام كامل."

توجهنا جميعا عائدين الى المعسكر، والتقطنا أنا وثيرني بعض الادوات واتجهنا نحو التكوين الجرانيتي عبر الوادي. تحدثنا في طريقنا عن الجرانيت والأحجار الكريمة التي توجد عادة فيه. كانت تحمل بعض العينات معها وحين تحدثت عنها ناولتها إياي وطلبت مني استخدام حاسة الجرانيت وحاسة الكنز عليها. كانت تحاول جعلي أتعرف عليها لأحاول استشعارها في التكوين الجرانيتي. التورمالين حجر داكن تتغير خصائصه الضوئية تبعا للزاوية التي تنظر من خلالها.

كما تتغير حين تمرر دفعات صغيرة من البرق من خلاله وهو مطلوب من قِبل الحرفيين ومن قِبل ساحر البرق النادر. البيريل شائع جدا. كانت تحمل قطعة من الزمرد وهي النسخة الخضراء منه، لكنه يأتي باللون الاصفر والوردي والاحمر ونسخة شفافة. يُستخدم غالبا في الزينة، لكنه يستطيع ايضا حمل تعاويذ بسيطة. التوباز حجر شديد الصلابة، لكنه قد يكون هشّاً للغاية. يمكن اضافة مسحوقه الى سبائك معدنية مختلفة لإضفاء الصلابة وجعل التنجيم أسهل.

يتفاعل الزركون مع الحرارة ويُستخدم ايضا كمضافات للسبائك، لكنه يمثل بؤرة لساحرة الارض وقد يكون مفيداً لي ولقدرتي. وأخيرا، هناك الأباتيت حيث يتركّز الاهتمام على تحسينات النمو والطبيعة وغالباً ما يُستخدم في الخيمياء. عندما وصلنا الى التكوين، جعلتني أتحرك وأحاول استشعار ما يوجد هناك، مستخدماً حاسة الجرانيت وحدها. ثم أشير لها الى المكان الذي اعتقد انني استشعر حجراً كريماً فيه.

فكانت تعلم موضعها على خريطة لها. تحركت على مستوى الأرض وحددت ثلاثة أحجار كريمة محتملة، لم أكن متأكدا من ماهيتها، لكني شعرت بحجمها. كانت كلها صغيرة. ثم جعلتني أركز على أحد الأحجار الكريمة التي شعرت بها في طريق القدوم واستخدام حاسة الكنز. كان البيريل هو ما فعّل أحد المواضع، فناولني إيريك مطرقة وأمرني بالمضي قدماً. كان على عمق نصف متر تقريباً عند مستوى الخصر. استخدمت حاسة الجرانيت للتحقق من وجود شقوق وأفضل الامكان للضرب ووجهت ضربة بمطرقة للمرة الأولى منذ مغادرة المحجر.

كانت مطرقتي بمستوى الرحالة في محلها واستغرقت بضع ضربات فقط قبل أن أضطر لاستخدام أداة أصغر. بعد فترة وجيزة كنت أمسك بحجر بيريل أحمر صغير. كررنا العملية مرتين أخريين فحصلت على توباز وزركون صغيرين. كان الزركون هو الأكبر حجماً إذ بلغ حجم نصف إبهامي. لم أكن لأجني ثروتي من هذه الأحجار، لكنها كانت بداية وأثبتت موثوقية مهاراتي.

قالت: "جيد. لنحاول الان على شيء ليس جرانيت."

صعدنا الوادي لبضع ساعات واقتربنا من تكوين صخري. لم تعطيني هذه المرة أي خلفية او احجار كريمة بل طلبت مني المحاولة فقط. لم تمتد حاسة الجرانيت لمسافة بعيدة. وكان علي التركيز بجهد أكبر لاستشعار الفروق. كانت هناك أربعة أماكن قريبة جدا من بعضها البعض فحاولت استخدام حاسة الكنز لتحديد الأغلى ثمنا. ثم بدأت بالمطرقة. وجدت أن الأغلى، وفقا لحاسة الكنز، هو الماس. وكانت الأجزاء الثلاثة الأخرى حجراً يسمى البيّروب.

كان البيّروب أحمر داكناً ووفقاً لثيرني كان مطلوباً من الخيميائيين لكونه خاملا تجاه معظم المواد الكيميائية. وكانوا يفضلون استخدامه في أدوات خلطهم وأوعيتهم. كان لدى ثيرني اختبار آخر لي. تسلقنا جانب الوادي حيث توجد واجهة صخرية مكشوفة. حين نظرت الى الأسفل رأيت آثار انزلاق قديم، لا بد أنه كشف هذه الواجهة الصخرية والصخر الداكن، الأسود تقريبا. جعلتني أستشعر الواجهة المكشوفة.

كانت مختلفة تماما عن الأخيرتين. ليست بسهولة الجرانيت، وليست بصلابة المكان الذي جاء منه الماس. كانت مختلفة، بدت كأن حاسة الجرانيت تحتاج الى طاقة روحية أكبر لاختراقها. لم أستطع استشعار أي نقاط رئيسية كما حددت حاسة الكنز مثل الموضعين الأخيرين. كان الأمر أشبه بأن المهارة تقول ان الواجهة الصخرية بأكملها هي الكنز. حين وصفت ذلك لثيرني، تبين أن هذا هو الواقع بالفعل. كان هذا شيئاً يسمى خام الحديد العميق وكان قيماً للغاية.

عادة ما يكون مدفونا في الأعماق، لكن الانزلاق كشفه بوضوح. طلبت مني الاستمرار في الاستشعار لمعرفة إن كان هناك شيء آخر. بعد دقيقة أو نحو ذلك شعرت بحركة في الصخر. كان الأمر أشبه بدودة صغيرة بحجم إصبعي تتحرك عبر الصخر. حين وصفته لثيرني أومأت برأسها وكأن الأمر متوقع.

أوضحت قائلة: "إنها كائنات دودة الصخر الأولية. تتجمع حول الصخور والمعادن ذات التقارب الروحي مثل حديد العمق هذا. تتراوح أحجامها من إصبعي الصغير إلى حجم ذراعي."

سألت: "أتدرين لمَ تحب هذا النوع من المعدن؟"

أجابت: "لا. لكن حين نأتي الى هنا للتعدين، ستجذب الاهتزازات في الصخر المزيد منها وستتجمع. وهي تشن هجوماً روحياً يبدو وكأنه كدمة أو طعنة صخرية، لكنه يهاجم تكوينك الروحي، والأقزام ضعفاء جدا في هذا الجانب. سنحصل على ربما عشر0 إلى ثلاثين دقيقة من التعدين قبل أن نضطر للانسحاب والانتظار لساعات عديدة حتى تهدأ. لقد أخذت بعض العينات الى أولفيلدر البارحة لتفحص الجودة ثم تأتي هي وسنوفريد لمحاولة معرفة كمية ما هو موجود هنا."

قلت: "أستطيع إخبارك أن هناك الكثير هنا. انه يمتد أعمق مما أستطيع استشعاره، وأعلى وأسفل أيضا."

قالت: "يا للروعة. سأخبر إيريك ونبقى لنعدن على الأرجح حتى يُنهك الجميع من الهجمات الروحية ثم نتحرك."

سألت: "كم ستحصلون جراء فعل ذلك؟"

"دعنا نرى، بالعمل في أزواج، ثلاث ورديات، ربما 45-60 دقيقة لكل منها."

تساءلت: "مهلا، ألم تقولي نصف ساعة من العمل؟"

"آه نعم، لكن سنوفريد ستمتلك محلوة خيميائية يمكننا وضعها على الصخور لطردهم لفترة. ثم الممارسة القياسية هي فترة تبريد لأربع ساعات للسماح لهم بالتفرق قبل الوردية التالية. إذن أربع ورديات ونصف في فترة 24 ساعة. ثلاث ورديات لكل منا قبل أن نحتاج الى فترة تعافي أطول، الممارسة القياسية هي تعافي لأسبوع. إذن يومان من التعدين ثم سيجعلنا إيريك نتحرك على الأرجح لنبيع هذا الموقع بأفضل سعر. سيمنحنا ذلك غالباً ما يعادل حمولة بغلين من الخام لأنفسنا. سيسرّ الجميع بذلك."

سألت: "أيكون مفيداً لو استطعنا إطالة فترة عملنا؟"

أجابت: "بالتأكيد. ولكن كيف؟ أتمتلك مهارة لذلك؟"

أجبت: "لست أنا، بل تابيثا. تمتلك مهارة تسمى الهالة المرهبة، والتي سيتعين علينا اختبارها لكنها قد تطيل وقت العمل بشكل ملحوظ. يمكننا أيضا القيام بأربع ورديات، لأني أستطيع تلويح المطرقة، رغم أنني لا أمتلك فئة التعدين."

"وه! يجب أن نختبر ذلك!"

بدت متحمسة بشكل واضح.

"قد نتمكن من تحميل كل البغال. يمكننا التخلص من الأشياء الأرخص مثل خام الفضة والذهب. يجب أن نحضر تابيثا الى هنا ونجري بعض الاختبارات!"

توجهنا بعدها عائدين، وشرحت ثيرني بعض الأمور الإضافية في طريقنا، لكنها كانت مشتتة بوضوح. ارتفعت حاسة الجرانيت ومعرفة المعادن واستشعار الكنز مرة واحدة. اعتقدت ثيرني أن بإمكاني أن أكون أكثر فائدة لو رفعت مستوياتي في المهارات الرئيسية الثلاث التي رفعت مستواها اليوم. تفاجأت لعدم ارتقاء مستوى التنقيب، لكن يبدو أنها ليست سهلة الارتقاء مثل المستويات الأولى للفئات الأساسية.