القوة الثلاثية الفصل 20 — استعدادات: ويريمو

اقرأ القوة الثلاثية الفصل 20 — استعدادات: ويريمو باللغة العربية على مانجا تايم.

20. الإعدادات: ويريمو طلبت من كوبجي أن ينصب لي بعض الفخاخ العادية لكي أعثر عليها وأقوم بتفكيكها. التقطت مهارتي كشف الفخاخ وتفكيك الفخاخ بسهولة بالغة، وصعدتا أساساً إلى قمة المستويات المبتدئة. مع خبرتي السابقة في نصب الفخاخ، كان هذا لعب أطفال بالنسبة لي. كان الحصول على مهارة الفخاخ الروحيّة أعمق صعوبة، لكن ليس بالقدر الذي كان سيكون عليه لو لم تكن لديّ مهارة تفكيك الفخاخ الروحيّة من قبل.

كنت قد اشتريت بعض الفخاخ الروحيّة الجاهزة، ولم يكن نصب تلك الفخاخ باستخدام الرشاقة الروحيّة كافياً تماماً لمنحي المهارة. كان عليّ الدخول وتعديل إعدادات التمويه قبل أن تظهر المهارة. بعد ذلك أصبح تعديل الجوانب الأخرى للفخاخ أمراً أيسر. انتابني انطباع بأنه عندما أصل إلى مستوى المبتدئ فسأكون قادراً على صنع فخاخي البسيطة بنفسي. رافقت تابيثا خطوة بخطوة في نصب الفخاخ والفخاخ الروحيّة.

ورغم أنها حصلت على المهارة، إلا أنها لم تدرك حقاً سبب وضعي لفخ في مكان معيّن، أو استخدام طعم أو تمويه محدد. كانت فتاة مدن. لن ترتقي بتلك المهارات كثيراً، لكنها تستطيع اتباع التعليمات، لذا كانت بمثابة زوج إضافي من الأيدي. أصبحت مهارتي في نصب الفخاخ على بعد خطوة واحدة من مستوى المحترف. كان استكشاف الأثر على صهوة الجواد يختلف اختلافاً تاماً عن السير على الأقدام. لبداية الأمر، كان الحصان يفزع كل الطرائد.

كنت أتعلم تنوعاً أكبر من إشارات الاستكشاف لأتواصل مع برانيك، رغم أنها باتت تراني على ظهر الحصان كثيراً نظراً لبقائي بالقرب من الطريق. كانت مهارة ركوب الخيل لدي الآن في مستويات المبتدئين. أتيح لي الوقت لأفكر في مدى ضعفي وأنا أجوب الخلاء وحدي. رامٍ محترم وكفى، لقد انتهيت. الحصان سريع، لكنني أفضل التخفي. لقد مضت ثلاثة أيام منذ مغادرتنا آخر مزرعة والجميع على أعصابهم.

أنا على أعصابي. أظل أستحضر سيناريوهات مختلفة في رأسي. ماذا سأفعل لو... معظم هذه السيناريوهات تتعلق بتعرضي كمين وانا بمفردي. ما لم أُفكر فيه هو ما سأفعله إذا لمحت استطلاعهم، إذ ها هم أولئك، يختبئون في تلك التكوينات الصخرية. كانوا يراقبونني، لذا لم أُحِد عن أنشطتي المعتادة واصلت الركوب. كم عددهم؟ واحد أم أكثر؟ أشارت الرؤية البعيدة ومساعدة السمع إلى وجود واحد فقط، لكنني كنت أبعد من أكون متأكداً.

هل كنت أمتطي خيلي نحو كمين؟ كانت أولوياتي القصوى إيصال تحذير إلى القافلة.

تركت إشارة بجانب الطريق لبرانيك تعني جوهرياً، "لقد رأيت شيئاً مريباً".

لم أظن أن ذلك يكفي. سيمضي نحو ساعة قبل أن تصل القافلة إلى هنا وقد يعثرون على الإشارة ويمحونها. الأعداء الأذكياء مزعجون. الوحوش أسهل. حان وقت مسح أحد الجانبين والمحاولة والتواصل مع افتراض أنني مراقب. عندما صرت بمحاذاة القافلة أخرجت سكاكيني الحجرية وكنت أعيث بها لعباً لنحو خمس دقائق. لم تكن لدي فكرة عما إذا كنت مراقباً حقاً، لكن لو كنت مكان الكشّاف لكنت أردت معرفة مكان القافلة.

أقررت بوجود القافلة ملوحاً بسكين في إحدى يدي، وعندما رأيت برانيك تراقبني قمت بحركتين محددتين وواضحتين تشيران إلى وجود شخص في الأمام. بفضل تفعيلي لمساعدة السمع وحدها سمعت همهمة الإقرار الخافتة الصادرة عنها وإشارة المتابعة. أنهيت عملية المسح وكنت في طريق العودة من الجانب الآخر عندما قام كوبجي بحركة طفيفة لم أستطيع رؤيتها إلا من على ظهر الجواد، جاعلاً إياي أنتبه له.

بينما مررت بجانبه قلت بهدوء: "رأيت كشّافاً واحداً في التكوينات الصخرية، على الجانب الأيمن من الطريق على بعد خمسة كيلومترات في الأمام. ربما تعقبوني".

أومأ برأسه قائلاً: "واصل بحذر. سنتولى التحقيق".

واختفى في العشب الطويل. أردت حقاً التخلص من الحصان وأكون الصياد لا الفريسة. مع ذلك، اتبعت التعليمات وكنت حذراً للغاية. اقترب مسحي الأمامي أكثر من التكوينات الصخرية، لكنني لم أرى أحداً غيره. في طريق عودتي إلى القافلة أوقفني كوبجي.

قال: "يوجد كشّاف واحد فقط، وهم يرافقون القافلة في الوقت الحالي. نفترض أنهم يتحققون من الأعداد والتشكيل، وربما يتواصلون مع شخص ما أيضاً. لم أكن في المدينة لذا لا يعرفون بوجودي. أنت أفضل مقتفٍ للأثر وكشّاف لدينا، أَتظن أن بإمكانك تعقب أثر الكشّاف للوصول إلى معسكرهم ومنحنا فكرة عن أعدادهم وتكوينهم؟"

أومأ برأسي.

"بإمكاني أنا وبيب فعل ذلك. الشم اختصاصه".

قال كوبجي: "في هذه الحالة، سأتبادل الأماكن معك وأمتطي طريقك بينما تستكشف أنت".

ترجلت.

وأردف قائلاً: "أكثر ما يلفت الانتباه فيك هو القوس، لذا سيتعين عليّ استعارته مع جعبة السهام".

لم يعجبني الأمر، لكنني أدركت المنطق وراءه. سلمتهما إليه شاعرأً وكأنني نزع سلاحي للتو. امتطى الجواد ووضعهما في المكان الذي أضعهما فيه عادة.

قال: "تذكر أنه مجرد استطلاع. إذا رأووك فستزول كل ميزاتنا، لا تقم بمخاطر غير محسوبة".

أومأت برأسي، فاستدار بالحصان وابتعد. سأبدأ من حيث رصدت الكشّاف لأول مرة، إذ كنت أعلم أنه (أو أنها) ظل هناك لفترة، ونمّل أملي أن يتبقى أثره العطري. لقد ظل أثرهم العطري واضحاً، إذ كانوا هناك منذ يومين يترقبوننا. من مخلفاتهم، استطاع بيب معرفة أنها أنثى وأوحى لي بأنها في فترة الشبق. كانت تلك معلومات أكثر بكثير مما أرغب به. من خلال تتبع الأثر وعطر بيب استطعنا العثور على معسكرهم الذي كان بعيداً عن الطريق وربما يقع على بعد يوم واحد للمقافلة.

كان المعسكر خالياً في الغالب، ولا يوجد سوى شخصين، رامٍ واحد وعبد. كان العبد يحضر وجبة، ومن الواضح أنه كان هناك للقيام بالأعمال الوضيعة. كانت هناك علامات تدل على وجود عدد كبير من الخيول، وأخمّن أن هذا هو سبب قطعهم للطريق بمثل تلك السرعة الفائقة. كان هناك مسار خيول يتجه نحو الطريق، لذا تتبعته. كانوا يعدون موقع كمين. كان قريباً من تشكيل صخري آخر وسيكون للرماة رؤية واضحة للطريق من هناك.

كانوا يحفرون خنادق على جانبي الطريق ثم يخفونها. ظننت أنها قد تكون لاختباء المحاربين، لكن اتضح جلياً أنها وُضعت كي لا تستطيع العربات مغادرة الطريق والدوران. أحصيت أربعة رماة آخرين، لذا مع الرامى الموجود في المعسكر والكشّاف أصبح المجموع ستة. كان أحدهم رفيع المستوى بوضوح ومن المرجح أنه يمتلك فئة متخصصة. لم أكن راغباً في الاقتراب أكثر لتحديد هويتهم، نظراً لقوة إدراك الرماة العالية.

كان هناك ثمانية محاربين. الرجل المسن الذي حضر المقابلة كان المسؤول وبدو كأنه سياف متخصص. المحارب الثاني الذي يصدر الأوامر بدا أيضاً وكأنه ينتمي لفئة متخصصة، ربما رامح مثل كوبجي وسميشكا؟ تراجعت وسلكت طريقاً دائرياً عائداً إلى القافلة. في طريق العودة عثرت على ما قد يساعدنا. التقيت بكوبجي مرة أخرى وأطلعته على الأعداد والاستعدادات. أخبرته أيضاً بما عثرت عليه وكيف أعتقد أنه يمكن استخدامه.

سينقل كل ذلك إلى برانيك وسيناقشونه. في الوقت الحالي كان عليّ المتابعة. استعدت قوسى وامتطيت جوادي بثقة أكبر، وأنا أعلم أن موتي لم يُخطط له حتى صباح الغد. لم يكونوا يريدونني ككشّاف لأرى تحضيراتهم. ارتفع مستوى مهارة الجسوس، وهو أمر جيد.