انتقل إلى الحياة كشرير نهائي في لعبة الموت الفصل 22

اقرأ انتقل إلى الحياة كشرير نهائي في لعبة الموت الفصل 22 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 22: لعبة استراتيجية وتقمص أدوار

شعرت بقليل من الغثيان وأنا أعبُر البوابة.

مع ذلك، زال الغثيان بسرعة ما إن فتحت عينيّ مجدداً على الجانب الآخر.

كنت في غابة. كانت الأرض طينية بعض الشيء، لكنني لم أهتم كثيراً بشأن الحركة نظرا لامتلاكي التحريك الذهني.

كانت الأشجار طويلة بشكل لا يصدق، وقد حمل كل شجار منها بعض الرسومات والأرقام والأسهم المدببة.

ببساطة، كان المدربون قد حددوا بالفعل الاتجاه الذي يتعين علينا سلوكه.

لكن هذا هو المكان الذي انتهى عنده الجزء الطبيعي من هذه الرحلة.

وحين استدرت، لمحت بوابة حمراء.

حاولت إدخال يدي من خلالها، فارتدت يدي للخلف.

كان هناك أيضا أثر احتراق خفيف على أطراف أصابعى.

"همم..."

إذن فقد قاموا بتعديل البوابة مسبقا.

كانت تلك النظرية تحوم في ذهني عندما لعبت اللعبة. كنت سعيدا فقط لأنها تأكدت.

مع ذلك، كنت الشخص الوحيد الذي بدا غير مبال بكل هذا.

أما رفاقي، من ناحية أخرى...

"ل-لا يمكننا العبور؟" تلعثمت ميليسا. "أ-أخي! حاول المرور!"

"تبا للطريق." هز برايان رأسه. "ألم تر طفل الشياطين يحترق للتو؟ لا أريد أن أحترق."

أنا هنا تماما، كما تعلمين؟

"هل فعلت شيئا ما؟"

رن صوت هادئ بجانبي، وكان يعود إلى إيزابيل.

هل كانت تتهمني؟

استدرت ببطء، ملتقيا بعينيها الزرقاواتين الحادتين.

"ماذا تعتقدين أنني فعلت؟"

"هل عبثت بالبوابة؟"

لم تكن تتراجع حقا.

"لم أكن أنا. لو كنت فعلت ذلك، فهل تعتقدين أنني كنت سأدخل بعدك؟"

توقفت، ووضعت إصبعها على ذقنها.

بدت وكأنها غارقة في التفكير، لكنني كنت أعرف بالضبط ما هي حركة وضع الإصبع على الذقن هذه.

لم تكن إيزابيل تفعل ذلك إلا عندما كانت قلقة أو حذرة.

"لن أؤذيك،" أكدت وأنا أتنهد. "بالإضافة إلى ذلك، هل أنت حقا من يتحدث؟ ألا تعتقدين أننا جميعا في هذه الورطة بسبب مكانتك؟"

"مكانتي؟"

انتشر الصباغ البارد ببطء تحت قدميها، متجها نحوي لكنه توقف قبل أن يبلغ قدمي مباشرة.

"هل ترغبين في تكرار ذلك، أمون إيفرنيس؟"

بصراحة...

حتى لو أخفت مشاعرها بنسبة تسعة وتسعين بالمائة، فإن موقفها المتعجرف كان يثير أعصابي حقا.

تمنيت لو بوسعي تبرئة ساحتي بالفعل.

كانت بالتأكيد تتوقع مني أن أنحني وأعتذر.

بدلا من ذلك، خطوت خطوة نحوها، ثم خطوة أخرى.

أذبت الصقيع مع كل خطوة، وعندما أصبحت أمامها مباشرة، توقفت.

منحنيا إلى الأمام قليلا، ألقيت نظرة على عينيها، بينما كان وجهي على بعد بوصات قليلة فقط من وجهها.

"إذا كنت لا ترغبين في أن يتم التعامل معك مثل أميرة، فتوقفي عن محاولة التصرف وكأنك أسمى من الجميع."

أخذت نفسا عميقا، وتابعت: "لقد انضممت إلى المجموعة، ودون مقدمات، خطوت عبر البوابة. بصراحة، ماذا تتوقعين إذن؟"

وحين فتحت فمها لترد على كلامي، أطبقته باستخدام التحريك الذهني الخاص بي.

"أنا لست هنا لأتملقك. قد يكون الآخرون كذلك، لكنني لست كذلك. لذا لا تعامليني وكأنني كلبك."

بهذه الكلمات، حررت التحريك الذهني واستدرت، مبتعدا عنها.

لم أكن غاضبا منها.

...لم تكن مدللة.

ليس بالمعنى الحرفي.

كانت إيزابيل ضائعة فقط. لقد كانت على نفس الحال في اللعبة حتى غزا الشياطين وقتلوا غالبية السكان.

عندها فقط، عندما أصبح لدى الناس أمور أكثر جدية للقلق بشأنها غير العائلة الإمبراطورية، أدركت أخيّرا مكانتها الخاصة.

لم يكن العالم يدور حولها أبدا، لكنها اعتقدت أنه يفعل ذلك.

لقد كان ذلك تطورا لطيفا للشخصية، حيث أصبحت بعد ذلك مباشرة باردة وناضجة وأكثر ذكاء من معظمهم.

كنت أعرف أكثر من ذلك بكثير. أكثر بكثير.

مع ذلك، وبينما كنت أعتقد أنني أستطيع العودة إلى المجموعة والبدء في تطهير قرية العفاريت، قشعر شعر رقبتي.

في تلك اللحظة بالذات، أدرت رأسي.

كانت كتلة جليدية ثقيلة تطير نحوي مباشرة.

المقترفة هي إيزابيل.

كانت يداها ترتجفان، وكانت تثبت نظراتها علي بنظرة ملؤها الكراهية.

على الرغم من أن هذا الهجوم كان يتجه مباشرة نحو رأسي، إلا أنني لم يتحرك.

لقد كانت أشياء كثيرة...

لكنها لم تكن غبية.

في اللحظة التي وصلت فيها الكتلة الجليدية إلى جبهتي، توقفت فجأة.

كانت باردة.

طبعا.

"تراجعين عن رأيك؟" مازحتها.

ازدادت نظراتها حدة.

"أنت لا تعرف شيئا."

على العكس من ذلك...

"أنا لا أهتم حقا،" رددت بفظاظة. "في الوقت الحالي، نحن جزء من نفس المجموعة. بما أن البوابة تعطلت، يجب أن نبقي رؤوسنا مرفوعة. دعنا نذهب ونطهر قرية العفاريت، وبعد ذلك ربما، بحلول الوقت الذي نعود فيه، ستكون البوابة قد أُصلحت."

من الواضح أنني كنت أتحدث من فراغ.

عندما نقتل جنرال العفاريت، سيظهر شيطان ويحاول قتل الجميع.

كنت قد بدأت في البحث عن هذا الشيطان لحظة دخولي، لكنني لم أستطع استشعاره بعد.

مع ذلك، كنت مهتما جدا أيضا بكيفية سير الموقف برمته.

كيف تمكنت إيزابيل وأمون من النجاة بحياتهما؟

عند سماع كلماتي، حدقت إيزابيل بي مطولا. ثم جعلت الكتلة الجليدية تطفو فوق رأسي مباشرة وألغت هديتها، محولة إياها إلى ماء.

ربما كانت تتوقع مني أن أبتل بالكامل دون أن ينطق بكلمة واحدة.

رغم أنني كانت لدي خطة أخرى في أُعناقي.

متحكما بالماء بواسطة التحريك الذهني الخاص بي، أرسلته ليطير باتجاه إيزابيل مباشرة.

لم يكن لديها الوقت الكافي للتفاعل، ولذلك رشقه في وجهها مباشرة.

وهي مرتبكة، تعثرت في غصن قريب وسقطت.

ومع ذلك، حتى وهي جالسة هناك محرجة ومبللة، واصلت تحديقها بي.

مضحكاً في داخلي، صفقت بيدي خمس مرات، جاضباً انتباه ميليسا وبرايان. لم أكن بحاجة لجذب انتباه إيزابيل، لأنني ربما كنت أعيش مجاناً في عقلها الآن في هذه اللحظة بالذات.

"ما الأمر؟" سأل برايان، مرعوباً بعض الشيء مما حدث للتو بيني وبين إيزابيل.

"نحن بحاجة إلى خطة، أليس كذلك؟" تحدثت. "أنا أفكر في أن نتعرف على بعضنا البعض قليلا أكثر. المواهب والقدرات، وأساليب القتال، ونقاط الضعف من بين أمور أخرى كثيرة."

لم أكن شخصية اجتماعية جدا، لكن...

كنت أحب الألعاب الاستراتيجية.

لذا بينما كنت أبتسم للشقيقين وإيزابيل، لم أستطيع إلا أن أشعر بنوع من شعور الألفة المسبقة (ديجا فُو).

"أخبروني بكل شيء عن أنفسكم، أليس كذلك~؟"