أخبروني إن وجدتم أخطاء. لا أحب الأخطاء. ###############################################################
***نورفولك، سارن*** ***أران***
إنه يوم رائع. أتقنت أخيراً مهارة جديدة!
أسميتها "انعدام الحضور".
بفضلها، يمكنني أن أصير غير مرئي. سأدخل غرفة سيرا وأتأملها وهي تظن أنها وحدها. ربما علي تجربة هذا مع شخص آخر؟ لا توجد أهداف تستحق العناء.
أمها؟ لا، الأمر شديد الخطورة. المخاطرة لا تستحق المكاسب.
حاولت التجسس على والدي بالفعل. هو مشغول دائماً بإدارة الشركة لاستغلال الفرص الجديدة التي تظهر في سارن كل يوم.
لا شك في أن المدينة تزدهر، وقد أصبحت مركزاً للابتكارات الجديدة. منذ رُفع الحظر عن التقنية والعلوم، يخطو الناس خطوات واسعة. بالطبع، للسحر دور كبير في ذلك.
وليس الأمر أن عامة الناس أغبياء عن تطبيق المعرفة الجديدة، أو عن إيجاد طرق لاستخدام الأدوات السحرية لراحتهم. باتت سارن قدوة لنورفولك بأكملها الآن.
بالطبع، يمكنني محاولة خلس النظر إلى فيوليتا أو لياندرا؟ لقد أصبحتا جذابتين. ربما أفعل ذلك بعد زيارة سيرا.
زاوية أخرى وأصل إلى باب غرفتها. فعلت تعويذتي خارج القصر بالفعل. من الأفضل الاقتراب من بعيد. لا يمكن الاستهانة بسيرا.
يا لللعنة! ها أنا ذا أمام غرفتها. كيف سأجعلها تفتح الباب؟ حسناً، لا يهم. سأرتجل.
*طرق.* *طرق.*
"نعم؟"
يُفتح الباب وتنظر سيرا إلى الخارج. يرتسم الحيرة على وجهها حين لا تجد أحداً، فتخرج إلى الرواق لتنظر حولها.
أغتنم الفرصة وأدخل غرفتها بسرعة. لا أنتظرها، بل أتوجه مباشرة إلى زاوية خالية. خوفي الأكبر أن يصطدم بي شخص أو شيء ما فيبطل تعويذتي.
غرفة سيرا مرتبة جيداً، تحوي سريراً وطاولة للكتابة. يشغل أحد الجدران رف ضخم مليء بالكتب. وتوجد طاولة عمل عليها قطع أثرية وجرعات أمام واجهة النوافذ الكبيرة. إنها تأخذ تعاليم والديها على محمل الجد.
خزانة ملابس بمرآة كبيرة تشغل الجدار الذي أختبئ عنده. أوه، ربما يمكنني تفتيش ملابسها الداخلية لأعرف ذوقها؟ سيجعل هذا اختيار الهدايا لها أسهل. الهدايا مهمة لكسب ود النساء!
في العادة، تتوقع رؤية دمى وألعاب في غرفة طفلة في مثل عمرها. لا شك عندي أنها خالدة مثلي.
عادت سيرا إلى غرفتها وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة. ارتمت على الكرسي أمام طاولتها وبدأت تعبث ببعض الجرعات. كان لديها شاشة سحرية من أسكاسون لتدوين ملاحظاتها. إنها تغني عن الحاسوب تماماً. العيب الوحيد أنها تتطلب موهبة سحرية لتشغيلها.
"آه. أتساءل لماذا لا تجد أمي أي مشكلة في هذا الأمر."
كانت تحدث نفسها وهي تعمل! هذا جانب جديد في شخصيتها!
"همم. همم. أظن أنه لا بد من تجربتها في النهاية. إمم. لا يهم."
تناولت بضع زجاجات وخلطت محتوياتها معاً. وحين انتهت، وقفت وبدأت تخلع ثيابها.
كلا! أنا لست مولعاً بالأطفال! لا تثيرني أجساد الصغيرات، وإن كانت ظريفة. لماذا تخلع ثيابها؟ يا للهول! توقفت عند ملابسها الداخلية على الأقل. لا ترتدي سوى قميص طويل خفيف، وهو أكبر من مقاسها بكثير. لم أخطط في الأصل سوى لمراقبة تصرفاتها حين تكون بمفردها.
قالت: "لطالما رغبت في معرفة كيف سيبدو هذا الجسد حين أكبر".
جرعت جرعة الدواء الجديدة التي صنعتها دفعة واحدة.
التحوّل سلس وسريع! ازداد طول شعرها الأسود، فانسدل بنعومة على ظهرها. ارتفعت قامتها حتى بلغت نحو متر وسبعين سنتيمتراً. وبدأ قميصها يمتلئ ببروز أنثويّ لافت.
تلاشت ملامح الطفولة عن وجهها، وحلّ محلّها وجه امرأة بالغة الجمال. امتزجت في تقاسيمها جاذبية أمّها بهيبة أبيها المتعالية. صفت بشرتها وخلت من كل شائبة. أما عيناها فكانتا بلون رماديّ فاتح، ورثتهما بوضوح عن أبيها. ويا لروعة قوامها!
"هذا رائع! جرعات الأم فعالة حقاً!"
اتخذت بضع وضعيات مثيرة للغاية فشعرت بضغط دمي يرتفع. تباً، هذا قد يفوق احتمالي!
خطت سيرا أمام مرآة الخزانة المجاورة لي ورفعت صدرها لتتفقده! ثم ابتسمت للمرآة بغواية وأرسلت قبلة هوائية. بدا الأمر وكأنني المستهدف بكل هذا العرض!
آآآه! لا أستطيع تحمل هذا! لحظة! شيء دافئ يسيل من أنفي. المذاق. دم؟ لماذا؟ أشعر بدوار مفاجئ! يجب أن أخرج من هنا بسرعة!
***نورفولك، سارن*** ***سيرا***
سمعت فجأة وقع أقدام وضجيجاً كأن أحدهم سقط على الأرض. ظهرت بقعة حمراء على سجادي وتلتها قطرات دم أخرى تتسارع. تبع ذلك سلسلة من أصوات الزحف ثم فُتح باب غرفتي بعنف. ركض أحدهم مبتعداً في الرواق.
ضممت شفتي بابتسامة ساخرة وتتبعت أثر الدم على الأرض حتى مدخل غرفتي. التفت بعدها لألقي نظرة على الشاشة السحرية فوق طاولة عملي. كانت تعرض مواقع كل أجهزة التجسس التي زرعتها. النقطة التي تمثل أاران تبتعد عن غرفتي بسرعة متزايدة.
يتحول خطيبي المستقبلي إلى وجود خطير. قدراته السحرية تتنامى يوماً بعد يوم. لم أستطع استشعاره على الإطلاق. قد يتطلب الأمر المزيد من التدابير التأديبية. ماذا لو حاول التجسس على شخص آخر غيري؟ هذا النوع من التصرفات ممنوع منعاً باتاً!
ماذا لو اتخذ الخطوة التالية وخرج عارياً؟ يا للهول! لن تحذرني حشراتي بعد الآن. بدأت أفهم لِمَ يفضل أبي زرع أجهزة التتبع تحت الجلد. لم أكن متأكدة حتى الآن من ضرورة ذلك. لكن مستوى الانحراف لدى آران في تصاعد. عليّ مراقبته عن كثب.
عدت إلى طاولة العمل وأحكمت إغلاق زجاجة الفيرومونات مجدداً. إنه مزيج قوي. أحدث ابتكارات أمي. مجرد تركها مفتوحة كفيل بإصابة أي ذكر في الغرفة بالجنون.
"مسكين آران. لم يكن جسده مستعداً بعد."
ابتسمت وفتحت النافذة لتهوية الغرفة. الخطوة التالية هي ارتداء بعض الملابس ثم الخروج للبحث عنه. لا أظن أنه ابتعد كثيراً. أثر الدم الذي تركه كبير جداً. ربما انهار في مكان ما بينما كان خفياً. ربما يجدر بي تخفيف الفيرومونات قليلاً.
لكن أثر الدم سيقودني إليه مباشرة. وحينها سأتحدث معه بشأن ~علاقتنا~ المستقبلية وما هو ~ممنوع~.
.