(كوكب إكستال ، معسكر الطائفة ، منظور ليو)
*شهيق!*
استيقظ ليو مع شهقة حادة بينما انتفض جسده قليلاً وعاد وعيه إليه قبل أن يفتح عينيه بالكامل.
كان أول ما شعر به هو وجع خفيف ومؤلم يشع من بطنه ، حيث تحركت يده إلى هناك بغريزة.
اندلع الألم بخفة عند التلامس ، لم يكن حاداً ولكنه كان مستمراً بما يكفي لتذكيره بأن ما فعله سورون لم يكن لطيفاً ، حتى وإن كان بلا مجهود.
'ما هذا الهجوم بحق الجحيم؟'
تساءل ليو وأفكاره بطيئة وثقيلة بينما كان يحدق في سقف الخيمة القماشي الصغير والضوء يتسرب عبر القماش بألوان خافتة بينما كانت أصوات معسكر الطائفة البعيدة تتسرب في الخارج. استلقى هناك لبضع ثواني أطول ، حيث كان يتنفس بانتظام ، مستوعبا محيطه.
كانت رائحة القماش والأرض عالقة في الهواء بينما كان همس الجنود الذين يتدربون في الخارج مسموعاً. ومع ذلك ، لم يركز على تلك الأصوات طويلاً ، حيث سرعان ما عادت إليه ذكرى فقدانه للوعي.
'لقد تلاشى ببساطة….' فكر ليو وهو يعيد تشغيل سلسلة الأحداث في رأسه ؛ اختفاء سورون والضغط والارتطام والطريقة التي انتهى بها كل شيء قبل أن يبدأ حقاً.
'لقد حذرني تشارلز من هذا…. حذرني من الاعتماد على النية كثيراً!' فكر ليو وهو يرفع حواجبه قليلاً بينما ظهرت الذكرى.
في ذلك الوقت ، لم يفهم ليو ما كان يعنيه الرجل المدخن.
كانت النية دائماً موثوقة بل معصومة عن الخطأ.
ضد الـ العواهل وأي شيء اسفلهم ، كانت النية تكشف الثغرات والمسارات مما يجعل القتال يبدو واضحا تقريباً ، لكن هجوم سورون اليوم لم يحمل أياً من ذلك.
لا خيوط نية ولا تحذير ولا تدفق قابل للقراءة ، حيث خانته النية لأول مرة في حياته.
تنهد ليو بينما استقر هذا الإدراك ، ليس بذعر بل بوضوح.
'إنها هشة. النية تعمل مع الكائنات التي لا تزال تعمل ضمن نفس البُعد ، ولكن الحكام أبعد من ذلك!' أدرك الحقيقة.
ضد الخالدين الذين يتحركون من البعد الرابع ، لم تكن النية أكثر من عكاز. ومع ذلك ، وبشكل غريب ، لم يشعر بالمرارة بل على العكس ، شعر بالارتياح.
'أخذ هذه الضربة الآن أفضل من أخذها في قتال حقيقي!' فكر ليو وأصابعه تلتف قليلاً حول الفراش بينما عاد عقله للانجراف مجدداً إلى اللحظة التي سبقت فقدانه للوعي.
'لم تكن النية فقط ، بل لم أستطع حتى استخدام تقنيتي الخاصة!' أدرك ليو وشعوره يتعمق بعدم الارتياح.
كان قد بدأ بالفعل في التحرك ولكن تصدى سورون له في منتصف الحركة ، مطيحاً به قبل أن تظهر الحركة حتى ، بسرعة تفوق إدراكه.
'لم أكن حتى في المرحلة التي تسمح لي بمحاولة توجيه ضربة. لم أكن أملك حتى المهارة للمحاولة!' فكر ليو بجدية ، مدركاً أن الفجوة بينه وبين حاكم كانت أوسع مما تخيل في البداية.
"امممم–"
تحرك ، دافعاً نفسه للجلوس ، متمدداً بحذر بينما احتجت عضلاته باعتدال.
"الطريقة التي أطاح بها بهالتي كانت غريبة أيضاً. لا أزال لا أفهم كيف فعل ذلك!" فكر ليو وهو يحرك أصابعه ببطء ، قبل أن يتوقف.
'لكن على الأقل رأيتها بعينيّ الآن….' شعر بالسعادة لأنه شهد ذروة القوة ، مما جعل جلسة النزال هذه ليست كخسارة.
وقف ليو وهو يحرك كتفيه بينما بدأ الوجع يتلاشى بالفعل مع بدء تعافيه.
"أثناء إنقاذ فير ، أحتاج إلى تجنب خصوم من مستوى الحكام بأي ثمن. لست مستعداً لمواجهتهم في مستواي الحالي" تمتم ليو بصوت عالي ونبرته منخفضة وثابتة بينما أخذ نفساً بطيئاً.
"إذا رأيت أحدهم قادماً نحوي ، فإن الدعاء والهرب هم الخيار الوحيد"
استنتج ذلك بدون خجل ، مدركاً حدوده وقرر البقاء ضمنها جيداً للبقاء على قيد الحياة.
"12 يوم….. تبقى 12 يوم فقط" ذكّر ليو نفسه بالموعد النهائي لإعدام فير وما يحتاج إلى تحقيقه قبل ذلك ، مع كون المهمة الأكثر أهمية هي الاجتماع مع عواهل الطائفة ، حيث سيدربهم على خطة الحرب بدقة متناهية.
"لا يمكن أن تكون هناك أخطاء مرتكبة…. " تمتم ليو ، كعهد لنفسه أكثر من كونها تصريحاً ليسمعه أي شخص آخر ، بينما تجمعت أفكاره بكفاءة باردة.
لن تُكسب هذه الحرب بالعاطفة أو الكراهية بل ستُكسب بالدقة.
علم ليو أنه بمجرد حلول يوم إعدام فير ، سيعمل الفصيل الصالح بالفعل بأقصى درجات التأهب بينما نخبتهم مستعدة وأسلحتهم مشحونة وفخاخهم منصوبة تحسباً للانتقام مما يعني أن أي انحراف أو تأخير او سوء فهم بين القادة سيتصاعد ليصبح كارثة للطائفة.
'كل عاهل يحتاج إلى فهم النية خلف كل حركة ، ليس فقط الأوامر نفسها!' فكر ليو ، حيث تشكلت صورة الاجتماع القادم في عقله.
سيمر معهم عبر كل مرحلة من مراحل خطة الحرب ، خطوة بخطوة ، شارحاً ليس فقط أين سيضربون بل أين لن يضربوا وأي التشكيلات كانت طُعماً وأي الفيالق كانت قابلة للتضحية وأي الردود من جيوش الفصيل الصالح كانت مقبولة وأيها تتطلب انحرافاً فورياً.
كانوا نصاله ، والنصال التي لا تتحرك بتناغم عديمة الفائدة.
'أحتاجهم أن يفكروا ثلاث خطوات للأمام ، وليس أن يتفاعلوا في اللحظة نفسها' فكر ليو وهو يتأمل كيف أن إنقاذ فير سيتطلب من الجميع الأداء بنسبة 110% ، حيث لا يوجد مجال للخطأ.
الأيام الاثنا عشر القادمة لن تكون حول تدريب الجنود أو صقل التشكيلات لانها كانت تعمل بالفعل.
بدلاً من ذلك ، ستكون حول التناغم.
حول التأكد من أنه عند إعطاء الإشارة الأولى ، ستتحرك أربعة مليارات حياة ككيان واحد ، بلا تردد ، بلا شك ، وبلا خطأ.
أخذ ليو نفساً ثابتاً آخر وهو يشعر بالوجع في بطنه يتلاشى أكثر بينما حلت العزيمة محل التأمل.
أدرك أنه لم يعد لديه وقت ليضيعه في التفكير في أخطاء الماضي ، حيث كانت أعظم حرب في الألف عام الماضية تقترب بسرعة.
قبل كل شيء ، عمله هو التأكد من أنه عندما يحين ذلك الوقت ، لن تتعثر الطائفة ولو مرة واحدة.
الترجمة: Hunter