شعر ليو بالارتباك الشديد ، حيث لم يفهم لماذا تتصاعد نية القتل من جسد تشارلز في هذه اللحظة ، ولكن أفكاره كانت أبطأ من اللازم وجسده محطماً للغاية وعقله فارغاً.
التفسير الوحيد الذي طفا بوهن على سطح وعيه هو أن تشارلز ربما كان غاضباً من ضآلة التقدم الذي أحرزه.
عشرة أقدام فقط ، أقل بكثير من المائة قدم التي كُلف بها.
ولكنه لم يكن ليتخيل نوع العقاب الذي كان على وشك الحدوث.
خرج صوت ضعيف وهش ، "أنا… أنا آسف أيها القائد. لكن لم تكن هناك… أي طريقة لعينة لكي أحفر 100 قدم بدون توقف. لا أملك هذا النوع من القوة أو التحمل"
أجبر نفسه على رفع رأسه في محاولة للتركيز على تعابير وجه تشارلز ، آملاً أن يرى بصيصاً من التعاطف أو على الأقل التفهم. لكن قبل أن تعتاد عيناه على الضوء ، الشيء الوحيد الذي رآه قادماً نحوه لم يكن يداً ممدودة للمساعدة بل قبضة محكمة تندفع مباشرة نحو وجهه.
*بام*
ارتد رأس ليو جانباً من قوة الضربة وتلقى عظم الخد الثقل الأكبر بينما تذوق طعم النحاس والتراب معاً.
ترنح عقله واشتعل الألم فوراً ولكن الارتباك هو ما سحقه أكثر.
ما هذا بحق الجحيم؟ لماذا؟ لماذا ضربه تشارلز للتو؟
بينما كان لا يزال منكمشاً على الأرض ، رمش ليو بسرعة محاولاً استعادة رؤيته المشوشة ورفع ذراعه بارتجاف ليحمي نفسه ، إذ بدأت غرائزه بالتحرك بعد فوات الأوان.
"انتظر— ما—"
*كراك*
هبطت اللكمة الثانية في منتصف جبهته ، مرجعة رأسه للخلف بقوة جعلته يسمع صوت طقطقة لشيء ما داخل عنقه.
تمزق دفاعه كالورق.
وهكذا ، أدرك الحقيقة.
لم يكن هذا حادثاً بل العقاب الذي أقسم تشارلز أنه سيعطيه إذا لم يلبّي توقعاته.
"تباً!" تحدث ليو من خلال شفة مشقوقة وهو يبصق الدم محاولاً التحديق في تشارلز ، "ضرب رجل وهو في أسوأ حالاته وهو منهك… هذا نضج لعين منك حقاً—"
*ثامب*
وجه تشارلز ركبته مباشرة نحو أضلاع ليو ، ليرسله منزلقاً لبضعة أقدام فوق الحجارة مثل كيس من العظام.
تمزق الجلد على كتفه وهو يتدحرج حتى توقف ، بينما تناثر الدم من فمه في قوس قرمزي.
لم يرد العاهل بل تتبعه خطوة بخطوة بكل هدوء ، قبل أن يجثو بجانب ليو ويضرب بمرفقه عظمة ترقوة الشاب.
*سناب*
صرخ ليو وانطلق ألم لم يشعر بمثله قط في جانبه الأيسر.
تحطمت عظمة كتفه مثل الأغصان الجافة ، ولأول مرة ، تسلل ذعر حقيقي إلى عقله.
لم يكن هذا مجرد انضباط معياري ولا يمكن أن يكون هذا جزءاً من تدريب قتالي.
لم يعد هذا عقاباً حتى بل كان يُضرب بلا سبب على الإطلاق.
"أنت… تكسر عظامي…؟" شهق ليو وصدره يعلو ويهبط بشدة وعيناه متسعة بينما رفع تشارلز يده مرة أخرى بدون توقف وغرس مفاصل أصابعه مباشرة في عظمة القص.
*بووم*
تحطم شيء ما في منتصف صدره ثم غمر الضغط رئتيه فوراً بالدم والألم.
'إنه لا يكتفي بإيذائي… هذا اللعين يحاول قتلي حقاً—' حينها أدرك الأمر.
"لقد تماديت…" قال ليو بصوت ضعيف ، حيث بالكاد استطاع الكلام.
في يأس ، بحث في أعماق نفسه وفعل مهارة [عبور الوميض العاصف]، حيث أراد من جسده أن يتلاشى وأن يختفي بعيداً عن هذا الكابوس الذي يرتدي الآن وجه معلمه.
لكن في اللحظة التي بدأ فيها جسده في التوهج—
*إمساك*
اندفعت يد تشارلز كالأفعى وامسكت ساق ليو في منتصف عملية الانتقال الآني.
"إلى أين أنت ستذهب؟"
مزقت صرخة ليو هواء الليل بينما التوى كاحله بشكل مرعب في قبضة تشارلز ، حيث تردد صدى تحطم مقزز عبر الأراضي العسكرية الفارغة ثم بدأت الارتطامات.
*ثود*
*كراك*
*كرانش*
مراراً وتكراراً ، قذف تشارلز جسد ليو نحو الأرض كدمية قماشية والسطح الصخري يمزق الجلد ويدمر العضلات ويحطم المفاصل بطرق لم يكن ينبغي أن تكون ممكنة.
نزف الدم بغزارة الآن… من فروة رأسه وأذنيه وأنفه.
صرخ كل عصب في جسده وتوسلت كل عظمة طلباً للرحمة.
ومن خلال كل ذلك ، الشيء الوحيد الذي استطاع ليو فعله هو التقاط أنفاس مقطعة والتمتمة بسؤال واحد.
"لماذا تفعل هذا…؟"سأل ليو بصوت مبحوح بينما توقف تشارلز عن عنفه للحظة قصيرة فقط.
وقف فوق ليو وحذاؤه ملطخ بدم ليو ، ثم حدق في الشاب المحطم الذي يتشبث بالحياة.
جثا على ركبتيه ثم انحنى لدرجة أن جبهتيهم كادت ان تتلامسا.
"لماذا؟" ردد تشارلز الكلمة بنبرة ملتوية تحولت إلى شيء قاسٍ وساخر ، "ما الذي يهم؟"
ترك السؤال معلقاً في الهواء بينما ومض بصيص جنوني خلف عينيه.
"ربما اشترى فير ولائي ليلة أمس ، وأنا هنا لأقضي عليك. ربما أنا مجرد مريض نفسي يستمتع بقتل طلابه. ربما فقدت صوابي اليوم بعد أن رأيتك تخيب توقعاتي"
"ما الذي يهم؟" كانت أنفاسه حارة ضد وجه ليو ، مليئة برائحة الدخان والجنون.
مع لكمة أخرى ، تحطم ضلع آخر.
وبينما كان ليو يغص بالدم والألم والرعب في وقت واحد ، همس شيء ما بداخله—
'لقد أخبرتُك دائماً… الا تثق بأحد!'
الترجمة: Hunter