(بعد 15 عام ، منظور ليو ، العالم الذي لم يمسه الزمن)
مر 14 عام داخل العالم الذي لم يمسه الزمن منذ أن فشل ليو في استعادة الماء المقدس من كوكب جرانودا ، وفي ذلك الوقت ، تغير ما هو أكثر بكثير من مجرد قوته.
من بين الأمور ، بات يملك لحية كثيفة في شكل مربع حاد ، ورغم أنه لم يسمح لها أبدًا بأن تنمو بشكل جامح أو غير مرتب ، إلا أنه أبقاها ليمنح نفسه مظهرًا أكثر نضجًا.
لأنه بعد أن وصل إلى ذروة مستوى العاهل ، استقرت ملامحه الطبيعية منذ فترة طويلة ، مما تركه مع وجه شاب في الخامسة والعشرين من عمره بغض النظر عن مقدار الوقت الذي يمر.
ومع نمو أطفاله الآن ليصلوا إلى عمر العشرين والاثنين والعشرين ، أصبح استمراره في حلق لحيته بالكامل يمنحه مظهرًا يكاد يكون مضحكًا ، إذ بدا وكأنه شقيقهم الأكبر ، وليس والدهم. ولذلك ، ومن أجل الحفاظ على هيبته وحضوره داخل عائلته ، اتخذ ليو قرارًا بسيطًا ، حيث قام بتربية لحيته.
ليس بداعي الغرور بل ليبدو بالدور الذي كان مقدرًا له أن يتخذه.
"إنهم يحققون أداءً جيدًا حتى الآن ايها اللورد الأب" لاحظ دامبي وهو ينظر إلى كاليب ومايرون من مسافة بعيدة بينما كانوا ينفذون أول مهمة عسكرية لهم بدقة ثابتة.
"أعني… أجل ، أداؤهم ليس سيئًا على الإطلاق" أجاب ليو وهو يجلس فوق رأس دامبي الضخم ، محاولاً الحفاظ على نبرته هادئة ، ولكن فشل في كبح الفخر الخافت الذي تسلل إلى صوته لأنه بغض النظر عن مدى محاولته البقاء متماسكًا ، لم يستطع إخفاء الرضا الذي تصاعد داخله وهو يراقب أطفاله وهم يقودون فرقتهم بثقة وكفاءة.
"الأطفال لا يفهمون قيمة توجيهاتك ايها اللورد الأب. لو خيروا بين التعلم تحت يدك أو المشاركة في مهمة حقيقية ، فسيختار 99.9% من الجيش التدريب تحت يدك ولكن أولئك الذين ولدوا في المحيط ، لا يمكنهم أبدًا تقدير قيمة الماء بينما يتوسل أطفالك ليتم تحريرهم" لاحظ دامبي وهو يطلق تنهيدة عميقة مما دفع ليو للتربيت على رأسه.
"لا بأس…. إنهم بحاجة إلى الأمرين معًا. لقد وعدتهم أنه بمجرد وصول كلاهما إلى مستوى السمو ، فسأسمح لهم بالمشاركة في التدريبات العسكرية. بطريقة ما ، لقد اكتسبوا حق هذه المغامرة بالفعل" أجاب ليو وهو يرى الطفلين يصلان إلى مرحلة حاسمة في المهمة.
"أوه…. الآن ينبغي أن يكون هذا أمرا مثيرًا للاهتمام! أستطيع أن أعدّ ما لا يقل عن 15 وحش من مستوى السمو ووحش واحد من مستوى العاهل في الوادي أمامهم. ماذا سيفعلان الآن؟ هل سيتخذان طريقًا آخر؟ ام سيقاتلان؟ أم سيبتكران شيئًا ذكيًا؟" تساءل ليو وهو يواصل المراقبة مع أنفاس مكتومة.
———————
(في هذه الأثناء ، منظور كاليب ومايرون)
وقف كاليب عند حافة الوادي وفرقته منتشرة خلفه في تشكيل منضبط بينما كانت عيناه الحادة تمسح التضاريس أمامه وهو يعالج كل متغير ممكن يمكن أن يؤثر على نتيجة خطوتهم التالية.
قبل اليوم ، لم يقد مهمة قط ، ولكن بسبب معلميه ، الذين كانوا والده والقادة العواهل داخل الطائفة ، تعلم الكثير عن الاستراتيجيات والتكتيكات أثناء نشأته.
"أيها الكشافة ، ما هو التقرير؟" سأل كاليب ونبرته هادئة بينما تقدم كشافان شابان مع تعابير متوترة بوضوح.
"هناك العديد من الوحوش من مستوى مرتفع داخل الوادي" أفاد أحدهم وهو يبتلع لعابه بتوتر بينما واصل الكشاف الثاني بدون تردد.
"هناك ما لا يقل عن 15 هالة من مستوى السمو وهالة واحدة من مستوى العاهل في المركز" قال بينما استقر ثقل هذه المعلومات على الفرقة.
تبع ذلك صمت قصير.
أومأ كاليب ببطء وهو يعود بنظره نحو الوادي بينما بدأت أفكاره تترتب في تقييم منظم للموقف.
'الاندفاع بشكل أعمى ليس خيارًا…' فكر كاليب وعيناه تتضيق قليلًا وهو يتخيل التضاريس.
'إذا اشتبكنا بشكل مباشر ، فهناك احتمال كبير لوقوع إصابات ، وحتى لو نجحنا ، فسنضيع الوقت والطاقة في قتال ليس هدفنا الرئيسي ، ولكن الالتفاف… سيكلفنا ما لا يقل عن 12 إلى 16 ساعة'
لم يكن ذلك مقبولا ، حيث كان الوقت موردًا غاليًا.
"نحن بحاجة إلى خطة" قال كاليب وهو يستدير لمواجهة فرقته ، حيث جذب انتباههم الكامل بشكل طبيعي.
"هدفنا هو عبور الوادي ، وليس قهره" واصل كاليب بنبرة حازمة ولكن متماسكة بينما تعمد الحفاظ على الاتصال البصري مع كل عضو في فريقه.
"إذا كان لدى أي شخص حل يقلل من المخاطر مع الحفاظ على الكفاءة ، فليتحدث" قال كاليب وهو يفتح المجال للجميع ، مشجعًا على إبداء الآراء بدلاً من فرض قرار أحادي الجانب.
للحظة قصيرة ، تبادل أعضاء الفريق النظرات ثم تقدم أحد أعضاء الفريق إلى الأمام.
"ما رأيكم في أن نلتف حول الجانب الأيمن من الوادي ثم ننصب سلسلة من المشاعل ، بالتزامن مع عدد من الانفجارات المضبوطة؟" اقترح وهو يتحدث بثقة متزايدة.
"إذا أطلقناها بالتزامن ، فيجب أن تنجذب الوحوش نحو الضوء والصوت ، مما يمنحنا مهلة للتسلل الى الجانب المقابل" أضاف بينما أومأ عدة آخرين.
استمع كاليب بعناية ثم هز رأسه.
"لا" قال كاليب بصوت هادئ ولكن حاسم ، حيث رفع يدًا لإيقاف المزيد من المناقشات حول هذا الاتجاه من التفكير.
"هذه الخطة تفترض سلوكًا متوقعًا" واصل كاليب وهو يخطو إلى الأمام قليلًا.
"الوحوش من مستوى العاهل لا تتفاعل مثل المخلوقات الأدنى" قال كاليب ونظراته تتصلب.
"إنهم يشعرون بالحركة والنية وتقلبات الطاقة فورا ، وفي اللحظة التي ندخل فيها الى مجاله ، سيتم اعتراضنا في اللحظة التالية مباشرة" أوضح كاليب وهو يفكك خطة الرجل بدون التقليل من المنطق ورائها.
"هذه الاستراتيجية كانت ستنجح ضد تهديدات من مستوى السيد العظيم" أضاف كاليب وهو ينظر نحو الفرقة.
"ولكن في ظل الظروف الحالية… لن تنجح"
أومأ عضو الفريق ببطء ، حيث بدا مستنيرًا حقًا بحجة كاليب ولم يشعر بالاستبعاد ، مما شجع الآخرين على التحدث أيضًا.
"ماذا يمكننا أن نفعل أيضًا؟" سأل أحدهم ، حيث بدأ نقاش هادف داخل الفرقة.
ولكن قبل أن يتطور النقاش أكثر—
"حسناً ، هذا يكفي" قاطع صوت ثرثرتهم فجأة.
تغير تعبير كاليب على الفور لأنه كان يعلم بالفعل من يكون.
تقدم مايرون إلى الأمام مع تمديد كتفيه بكسل بينما التوت شفتاه في ابتسامة خفيفة وهو ينظر نحو الوادي في الأسفل مع تجاهل الخطر بشكل تام.
"سأتولى الأمر" أعلن مايرون وكأن القرار لا يتطلب المزيد من التفكير.
ولكن في اللحظة التي خطا فيها خطوة إلى الأمام ، تحركت يد كاليب على الفور.
*قبض*
"مايرون لا!" قال كاليب بحدة وهو يمسك مايرون من معصمه ، حيث كانت قبضته حازمة بينما استقرت عيناه على أخيه.
"نحن بحاجة إلى خطة للهجوم!" أصر كاليب وصوته ينخفض.
نظر إليه مايرون ثم ابتسم.
"أنا هي خطة الهجوم!" قال مايرون وهو يدفع يده بدون مقاومة.
وقبل أن يتمكن أي شخص من إيقافه ، قفز مايرون.
"تعالوا إليّ إن كنتم تتجرأون أيها الوحوش!" هدر مايرون وصوته يتردد عبر الوادي بينما انفجرت هالته إلى الخارج مثل إشارة متألقة.
"سأقطع كل وحش منكم!" أعلن مايرون وهو يضحك ببرود.
"هاهاهاها!"
تفاعل الوحوش على الفور ، حيث تردد هديرهم واهتزت الأرض واندفعت عشرات الأشكال الضخمة نحوه بينما استقر السرب بأكمله من الوحوش على وجوده.
وبعد ذلك ، تحرك مايرون ، حيث ومضت خناجره عبر الهواء وهو يضرب أول وحش بدون أن يتباطأ بينما انساب جسده من ضربة إلى أخرى بدقة وحشية.
تناثرت الدماء وتحطمت الأطراف وانهارت مخلوقات تفوقه حجمًا بخمس مرات وكأنها لم تكن أكثر من دمى للتدريب.
"آه تباً…" تمتم كاليب وهو يراقب الفوضى وهي تتكشف ، حيث اشتدت قبضته قليلًا.
"لماذا لا يفكر أخي إلا بقوته؟" شتم كاليب وهو يهز رأسه مرة واحدة ثم قفز ، لأنه لا يوجد كون سيسمح فيه لـ مايرون بمواجهة ذلك بمفرده.
[عبور الوميض العاصف]
[ضربات الشبح الألف]
وصل كاليب الى ساحة المعركة خلف مايرون مباشرة مستخدمًا تقنيات ليو المميزة ، بينما وقف بقية أعضاء الفرقة متجمدين للحظة ، حيث كانوا يراقبون بذهول تام بينما الأخوان يمزقان سربًا من وحوش مستوى السمو وكأنهم لا يشكلان عقبة على الإطلاق.
———————
(في هذه الأثناء ، ليو ودامبي)
من الأعلى ، واصل ليو ودامبي مراقبة الفوضى المتكشفة بينما كان كاليب ومايرون يمزقان الوادي في الأسفل بأسلوبين مختلفين تمامًا ولكنهم متساويان في الفعالية.
راقب دامبي المشهد باستمتاع متزايد بينما كانت الوحوش المنهارة وومضات الفولاذ ينعكسون بضعف في عينيه الواسعة قبل أن ينفجر أخيراً في ضحكة مدوية وعميقة.
"هاهاهاها!" ضحك دامبي وجسده الضخم يهتز قليلًا تحت ليو.
"اللورد الأب ، يبدو أن أطفالك قد ورثوا جوانب مختلفة منك" قال دامبي وهو يميل رأسه قليلًا بينما يواصل مراقبة المعركة في الأسفل.
"لقد ورث كاليب الحكمة وضبط النفس والقدرة على القيادة بوضوح" واصل دامبي ونبرته تحمل إعجابًا حقيقيًا.
"بينما مايرون…" توقف دامبي للحظة بينما انقسم وحش آخر إلى نصفين في الأسفل.
"لقد ورث الجرأة والشجاعة المطلقة" قال دامبي مع ابتسامة خفيفة تتشكل عبر وجهه.
*تنهيدة*
أطلق ليو تنهيدة عميقة على كلمات دامبي ، ورغم الإرهاق في تلك التنهيدة ، إلا أن الابتسامة على شفتيه لم تتلاشى ، حيث ظلت عيناه مثبتة على ساحة المعركة في الأسفل.
"أجل…" تمتم ليو بهدوء.
"لقد انتهى بهم المطاف بأخذ أجزاء مختلفة مني"
ابن يحسب كل حركة والآخر يندفع إلى الخطر بدون تردد.
أسلوبان متعاكسان.
ولكن ، كلاهما جيد.
"كلاهما استثنائي" قال ليو بصوت يحمل فخرًا هادئًا.
"لا خصم لهم في نفس مستواهم"
توقف للحظة ثم أضاف بنبرة أكثر نعومة—
"ولكنهم لا يزالان بعيدين جدًا عن المكان الذي يحتاجان إلى التواجد فيه"
وعلى الرغم من قوتهم الحالية… إلا أن ليو كان يستطيع بالفعل رؤية الثغرات والأخطاء وعدم الكفاءة والمخاطر التي لم يفهموها بعد بشكل كامل.
استمرت ابتسامته ولكن عيونه تصلبت لأنه وحده كان يستطيع رؤية كم يتوجب عليهم النمو أكثر قبل أن يمتلكوا القدرة على الوقوف بثبات بمفردهم.
الترجمة: Hunter