أومأت رولي وشربت من قنينتها ثم رمت السمكة التي صادها في البركة. تخبطت سمكة القد ذات البطن الأصفر بضع مرات واختابت بصوت غرغرة حزين. عرفت دلتا السمكة. كنّ يقيلن أحياناً في قاع البركة. أحببن معرفة من يمكنه البقاء دون صيد لأطول فترة. لم يكن صعباً تبين أن سمكة الذيل الفضي هي البطلة المتوجة دائماً. بدا أنها تستمتع بمضايقة رولي. لم تكن دلتا متأكدة من عدالة الأمر إن كانت الأسماك تعي جزئياً كيف يعمل الصيد حقاً.
لكن رولي لم تبد مهتمة بينما كان ديو ونوم يطبخان سمكة القد الأخرى على النار. سُرت دلتا لرؤية جذوع الأشجار المطورة تبدو شبه خلابة في شكلها ولونها. معرفة أنها ستُبعث بعد ست ساعات جعلت دلتا تشعر بشيء من الإنجاز. لم تكن هناك مساحة سوى سمكة واحدة على النار لذا أعادت رولي ما صادته إلى الماء. كان أمانستر يحدق في وادلس وواس... لم يغادر الغول البستان. حاولت يدا السيد الفطري المتحمستان ضغط حافة الوعاء المتشكلة سريعاً.
صرخ واس ولوح بيديه تماماً كما فعل وادلس. بدا السيد الفطري مرتبكاً حين أمسك واس يدي الوحش وباعد بينهما محركاً إياهما بلطف على الطين الرطب الذي صلب سريعاً. كيف فعل واس ذلك بلا أي نار كان أمراً فوق إدراك دلتا رغم أنه ربما سحر مجحف. ظل الطين يدور على عجلة واس الصغرى وبينما غابت الحرارة بدا الغول مفرط السخونة.
"إذن، أنت لا تقتليننا ولا تنمين أساساً. أكاد أفهم مشكلتك. منصات خشبية، أبواب، بعض العناكب، لطيف ولكن حين يتعلق الأمر بالأمر الواقع فلن يكون بوسع غولانك جمع ما يكفي من العصي والحجارة لكسر عظام أي كان للحصول على ما تحتاجينه"، تشممت رولي بينما استند بيلي إلى صخرة مترجماً كلمات دلتا.
لم يكن كويس هنا إذ فضل الابتعاد عن "ديو المزعج"، حسب كلماته لا كلمات دلتا.
"لا أعرف ما أفعله. أريد أن أنمو لكني لا أريد قتل أحد لأفعل ذلك. لا أعرف إن كان بإمكاني استدراج الوحوش بالسرعة الكافية أيضاً. قلت إنك رأيت أخريات، هل هناك أبراج تنمو دون قتل... مم... حسن، بغض النظر عن مجرد القتل؟"، سألت دلتا ولاكت رولي لسانها وهي تفكر في الأمر.
"مم... حسن، لم أر الكثير من الأبراج. رأيت مرة برجاً في بركان، التهم الكثير من الجواهر النادرة المتكونة هناك. لست متأكدة إن كانت البلدة ستقدر فتحك وريد صهارة لذا انس الأمر... أو, كان هناك نوع من أبراج الشفاء التي تعالج العلل أو الأمراض إن بلغت النهاية وقتلت الزعيم الأخير... حسناً، أظن أنه جمع المرض فحسب ولم يعالجه. اضطررنا لتطهير ذلك البركان منذ فترة..."، همهمت دلتا وعضت سفلى شفتها، "ماذا حدث له؟"، اضطرت للسؤال.
أخذت رولي لحظة لتجيب.
"قرر دراسة ما يكفي من الأمراض لإزالة الأعظم منها، البشر. لا أعرف كيف جرى الحديث مع النواة، لم أكن متورطة. الأشخاص الذين لم ينجوا فعلاً أيضاً. استمعي، لست بحاجة حقاً لاتباع أولئك الخاسرين. دلتا، أنت رائعة نوعاً ما. بالنسبة لبرج على أي حال. أهو سيء إلى هذا الحد ألا تنموي بسرعة؟"، تساءلت رولي وهي تلاعب طعمها قليلا.
أخذت دلتا لحظة لتفكر في الأمر. أكان... الأمر بهذه الأهمية؟ حين كان لديها لحم ودم لم يكن للحفر في الأرض أي جاذبية. لكن كبرج صار كل ما فكرت فيه طوال وقت فراغها. إن توغلت بالعمق الكافي لصار بإمكانها الحصول على صوت، صوت يستطيع الناس سماعه.
"أيمكنك الجلوس طوال اليوم في منزلك محبوسة مع أي شخص يصادف زيارتك؟ مع معرفتك بأمكانية العناية بالحدائق أو الرسم أو القراءة أو تكوين صداقات؟ ماذا لو كنت عالقة مع معرفتك أنه إن فعلت ما يكفي فسيكون بموسك فتح نافذة والتحدث إلى جيرانك أو حتى صنع جزء جديد من منزلك؟"، حاولت دلتا الشرح وأغمقت رولي عينيها.
"عالقة في المنزل، هاه؟ حسناً، العنة، انس ما قلته. أفضّل الاختناق بخنجري على البقاء عالقة في المنزل مع أمي والجدران ذاتها. كنت لأحرقه في غضون أسبوع"، همهمت وسحبت خطافها للخلف.
"إن كانت لدي طوابق كافية فسيمكنني التحدث إلى الناس"، أضافت دلتا بهدوء مطبقة يديها معاً أو متخيلة فعل ذلك.
كرر بيلي كلامها ورفعت رولي يديها الاثنتين.
"أنا أستسلم، خففي من إثارة الشعور بالذنب"، مازحت بينما شطر نوم السمكة المطبوخة نصفين بسلاحه الحاد وناول نصفها لديو الذي شرع في الأكل بابتهاج.
أخذت رولي لحظة لتفكر.
"حسن، الأمر ليس صعباً"، هزت رولي كتفيها ووقفت.
فاغرت دلتا فاهها ذهولاً. ليس صعباً؟ ليس صعباً؟ كانت دلتا تبذل قصارى جهدها لتخالف طبيعتها ككهف يقتل البشر ورولي تخبرها أن الأمر سهل؟!
"فقط لا تبني برجاً. الكلمة تخلق انطباعاً سيئاً أصلاً. اصنعي... مكاناً ممتعاً أو مكاناً مفيداً. يصبح الناس أطباء ويفتحون مستشفيات. يحب الناس النباتات ويفتحون الدفيئات أو يصنعون الجرع للناس. فقط لا تبني برجاً، الأمر سهل جداً"، حكت رولي أنفها.
"بحق الجحيم، اصنعي مكاناً للصيد ولن أرحل قط"، ابتسمت وقطبت دلتا حاجبيها.
بدت الفكرة جميلة، ومثالية للغاية...
"ماذا عن الأشخاص الذين يأتون إلى هنا للقتل أو الوحوش؟ أحتاج إلى دفاعات أو حماية"، أشارت وأطلقت رولي سخريتها وأخرجت خنجراً من حذائها ولوحت به مرة في يد واحدة.
"لم أقل امشي نحو سيف وأنت تبتسمين. يمكنك امتلاك أجمل منزل لكن يجب أن تظلي تمتلكين سكاكين في الدرج، مسدساً تحت المرتّب. بحق الجحيم، سأعيرك كويز، إنه كلب عجوز غاضب يعيش بالخارج في كوخ خشبي صغير على أي حال"، عرضت بابتسامة ولم تستطع دلتا إلا أن تضحك بخفة عند تفكيرها في كويس وعظمه في فمه.
ومع ذلك، امتلكت رولي فكرة وأعجبت دلتا بها. لا تبني برجاً. بدا الأمر بسيطاً على الورق لكنه لم يجب على مشكلتها الفعلية. حاولت دلتا التفكير في كيفية جني نقاط زنزانة قيمة دون القتل وما شابه. سألت رولي حين اخترقت السمكة الفضية سطح الماء مضايقة إياه.
"يعتمد على ما تفعلينه. اطلبي رسوماً من الناس، اجعليهم يدفعون بالدم، اجعليهم يدفعون بالمانا أو أياً يكن. إن امتلكت نقوداً، فقط انشري جوائز مالية أو ضعي لوحة مهام، دلتا، يمكنك كسب أموال قانونية، لسبب ما لست أفهم لم لا تستغلين ذلك لأقصى حد"، قبضت رولي على صنانيرها بكلتا يديها وعيناها مثبتتان على الشكل المتموج تحت الماء.
"أعني أن البرج الغامض في بريفام يجني أرباحاً طائلة، مجازاً، حين يحل الناس ألغازه فحسب، صحيح أن الناس يموتون في أغلب الأحيان لكن ليس بالقدر الذي يفسر نموه. لذا، ربما يمكنك فعل الشيء نفسه، ضعي تحديات وانظري ما سيحدث؟"، نقرت رولي خطافها وجُنّت الأسماك جميعاً بسبب التحدي.
كانت الحياة البحرية هنا مجنونة وكانت دلتا متأكدة تماماً من أن الأمر لم يكن خطأها. التحديات... إن خاض أحدهم تحديات في برج مستخدماً أشياء للقتل فقط أو بلا شفاء، يُكافأ. لكن ماذا يجني البرج؟ صحيح أنه جعل الأمر أصعب على الغزاة لكنه كافأهم أيضاً. أيجني البرج شيئاً هو الآخر؟
"ماذا لو أراد أحدهم القتال حقاً، وبشدة؟"، تساءلت وابتهجت رولي بينما اندفعت السمكة الفضية نحو الخطاف.
"دلتا، امنحيه قتال عمره"، جذبت بقوة وانفجر الماء.
هطل الماء مطراً بينما كانت سمكة الذيل الفضي تتخبط بعنف والخطاف مثبت بإحكام. ضحكت رولي بجنون، ثم صفعت السمكة الخيط بذيلها المعدني وانفصل الخطاف بوميض. ماتت ضحكة رولي فجأة واختابت السمكة تحت الماء مجدداً، وتلاشت سحابة دم صغرى بسرعة.
"أنت أيتها الصغرى..."
عضت رولي لسانها بينما رمش ديو في وجهها. تنحنحت رولي.
"الآن... لنحاول مجدداً وهذه المرة..."، قالت رولي عبر أسنان مصكوكة.
أضاءت رونوة مفردة على مقبض الصنارة. توقفت الأسماك جميعها في الماء بينما جلس وادلس بقمة استقامة في عشه.
"نحن نلعب بجدية"، ابتسمت رولي وابتعدت دلتا عنها بخطوة بينما بدأ شعر رولي الأسود الطويل الفوضوي يتحرك في ريح خفية.
--- صفرت رولي وهي تحمل الذيل الفضي نحو المدخل. كان أمانستر يكلم بيلي وبدا الاثنان وكأنهما منسجمان بطريقة غريبة حقاً.
"بحاجة إلى قبعة، الأصدقاء الصاخبون لا يمكنهم معرفة إن كنت مسروراً أم منزعجاً"، قال بيلي فأومأ أمانستر ثم لمس رأسه.
"لا أعرف أي قبعة أحتاج"، تذمر وأرادت دلتا قول إن قلنسوة ستكون أفضل لكنها لم ترغب في مساعدة الصفت للوصول إلى مستوى جديد من اقتباس الغراب.
"إذن، نسيت أن أسأل لكن من هو نو؟"، سألت رولي وهي تنقر إحدى لافتات الإرشادات وأخذت دلتا لحظة لمعالجة السؤال.
"نو هو..."
توقفت ثم عجزت عن إيجاد تفسير جيد. الصديق كان سهلاً لكن شعوراً خالجها بأن ذلك لم يكن ما ترغب رولي في معرفته. رفيق؟ مساعد؟ قائمة؟ معاون؟
بعد سماع كيف تتم "إزالة"
الأبراج بسبب ارتكاب أفعال سيئة أو غريبة، لم تكن متأكدة من رغبتها في الاعتراف بوجود جزء من قوتها لا تملك عليه أي سيطرة.
"مساعد صنعته، يقوم بأمور صغيرة لأجلي حين أحتاج للتركيز على الأشياء. يتولى الأمور المملة كالرياضيات وأظنه ملّ هو الآخر، ومن هنا جاءت اللافتات"، حاولت دلتا ألا تكذب لكنها عرفت أنها لم تعترف بالأمر برمته.
ابتسمت رولي ابتسامة خبيثة.
"أحسنت صنعاً، كنت لأفعل الشيء ذاته. يعجبني، لديه حس فكاهة جاف أستطيع تقديره"، علقت وهي تقرأ أول لافتة إرشادات في البرج.
أمامكم يتقاطع برج دلتا، إن كنتم لا تعرفون أياً من هذه الكلمات فارجعوا أدراجكم لأن آمالي فيكم كانت منخفضة أصلاً ولكن تباً - نو. ضحكت دلتا بتوتر محاولة ألا تفكر في النطاق الهائل لما فعله نو حقاً في البرج.
"سأذهب للتحدث مع بعض الناس. أعرف أن داببرهاست يرغب في العودة. سأرى إن كان بموسعي جلب بعض الناس للداخل لفترة أو ترك بعض القرابين. أي شيء تريدين مني الإعلان عنه أم أكتفي بعبارة "فطريات، أسماك، ولافتات مللت من هراءكم"؟"، سألت وفكرت دلتا في الأمر.
"قولي إنه إن أراد أي شخص دراسة الوحوش أو إن أراد دراسة برج أو تقديم المشورة لي فسأكون ممتنة!"، صفقت دلتا بيديه وترجم بيلي بينما تفقدت دلتا السيد الفطري الذي كان يمسك أول وعاء صالح للاستخدام له.
بدا واس وكأنه عالق في لعبة ملاهٍ وركبها عشر مرات أكثر مما رغب. كان ديو ونوم يؤديان شيئاً صبيانياً غريباً حيث حاولا سحق يدي بعضهما البعض.
"أنت... رائع!"، ابتسم ديو بعزم.
واكتفى نوم بالابتسام. قلبت رولي عينها.
"سأخذ أطفالي المشاغبين إلى البيت قبل أن أصرخ"، قالت بجفاف واستدار واس بغتة.
"أريد البقاء!"، قال وأشار إلى السيد الفطري الذي علقت يده في الوعاء.
"إنه بحاجة إلى مزيد من المساعدة، أرجوكم دعوني أبقى"، سألت واس الهواء وعلقت رولي إصبعاً في طوق الغول.
"بالتأكيد، ولكن لن تتمكن دلتا حينها من إنجاز أي شيء. أليس كذلك؟"، سألت رولي ذلك لبيلي الذي انتظر دلتا.
ترددت.
"تعال غداً. يحب عليّ فعل بعض الأشياء ولكن يمكنك قضاء الوقت مع السيد الفطري غداً!"، وعدت دلتا وبدا واس حائراً.
"أنا أعلمه، لست صديقه..."، حاولت تصحيح الأمر لكن ديو تهلل وأمسك واس وأمانستر من ذراعيهيهما.
"سأكون هنا بعد المدرسة! لا طاقة لي على الانتظار!"، ضحك وجر الولدين بسهولة نحو المدخل.
أطلقت رولي سخريتها ونظرت إلى المدخل.
"سأحرص على أن يأتي معهما شخص يتحلى ببعض المسؤولية. سأكون مشغولة، حسناً، سأكون سكرى"، بدت مسرورة بالفكرة وغادرت البرج ويدها الواحدة مرفوعة في الهواء.
"لا تحولي إلى خاسرة. أنا معجبة بك حقاً".
قالت ذلك دون أن تلتفت للوراء. شعرت دلتا بالحرارة في وجنتيها إذ شعرت بقليل من الخجل. كانت رولي رائعة للغاية واعتقدت أن دلتا رائعة.
"أطلق سراحي قبل أن أرسل عناكب ميتة إلى فراشك!"، صرخ أمانستر وبدا واس ذاهلاً بشكل غريب وكان يتأرجح من جانب إلى آخر بينما أمسك ديو بيده ليجر الغول المذهول بسهولة أكبر.
مجموعة غريبة لكن دلتا أحبتهم.
تلاشى نو ليظهر وابتسمت دلتا.
"تعال، نحتاج إلى شعار ولكن أولاً..."
استدارت دلتا ومع بعض التنقل في القوائم ظهرت طاولتان على جانبي المدخل. خشبيتان وعاديتان جداً لكن دلتا صنعت طبقين من المعدن فوق كل طاولة.
"نو، تولَّ أنت ذلك الجانب!"
ابتسمت دلتا وهي تصنع لافتة صغيرة.
"يرجى ترك تبرع لمساعدتي! شكراً - دلتا"
كان الأمر بسيطاً واستدارت دلتا متحمسة للغاية لتجهيز زنزانتها وتجمد وجهها عندما ظهرت لافتة نو.
"اتركوا جزية. بصراحة، يجب أن تدفعوا لنا مقابل تحملكم - نو"
"هذا فظ للغاية!"
وضعت دلتا يدها على خاصرتها واستغرق نو ثانية لتغيير اللافتة.
"اتركوا جزية. حقاً يجب أن تدفعوا لنا مقابل مساعدتكم، بصراحة فحسب، شكراً <3 - نو"
ارتعش وجه دلتا.
سألت ببلادة: "كيف تعرف الرموز التعبيرية؟"
وظهر نو بلون برتقالي متعجرف.
"أنا لا أبدو هكذا أبداً!"
نفخت دلتا وجنتيها وعاد نو إلى اللون الأزرق.
كان نو... فركت دلتا وجهها بينما كانت عفاريت تنظر في الهواء كأنها تراقب والديها يتشاجران.
سألت دلتا: "الآن، أتاجني معرفة قواعد الصناديق أو التحديات"
وتوقف نو حقاً.
أصدر نو طحيناً خفيفاً وشعرت دلتا بعينها اليسرى تغيم عندما استبدلت المادة الصلبة بأرقام عائمة، وكل شيء ترتبط به أرقام مهمة. أغمضتها بأسرع ما يمكن، بينما كان رأسها ينبض بالفعل. تحولت نقطة على نو إلى اللون البرتقالي الساطع.
عاد نو إلى الازرق الكامل وراحت دلتا تفتح عينها بحذر ورأت كل شيء طبيعياً مجدداً.
"ما الجحيم في هذا؟"
فركت دلتا رأسها المؤلم بينما استغرق نو بضع ثوانٍ لفتح القوائم والتحقق من أن كل شيء على ما يرام.
أومأت دلتا برأسها ثم عضت شفتها.
سألت بهدوء: "ماذا لو استبدلت كل ما أنت عليه بكل ما أنا عليه؟"
وتوقف نو. ما زالت عينها تعاني من ومضات الألم وبدت النقطة على نو أرجوانية قليلاً.
ظهرت قائمة.
شعرت دلتا بوجهها ينفرج عن ابتسامة عريضة.
"نو، لقد بدأنا العمل."