شَعَرَت دلتا بأن شيئاً ما يعطب على السطح. بدأ الأمر خفيفاً، كهمس شيء، كذاك الوخز الغريب الذي تستطيع تجاهله.
لكن ما إن أُثِيرَ واين والآخرون لأجل «سفك دِمائهم المجيد الخالي من الدماء»، حتى حَدُدَ ذاك الوخز.
أخذ يَحتكُّ بوعيها حتى عجزت دلتا عن التظاهر بأنه غير حقيقي. كان شرح ذلك لنُو أشبه بمحاولة إدخال ضباب في ثقب إبرة. لم تقترب من الحقيقة إلا حين وصفته ببطانية ثقيلة وخشنة ممتدة فوق الأرض، تخنق كل شيء.
— بوصفك سراديب، وسراديب غريبة جداً، فأنت مستعدة لالتقاط ما تستشعره أغلب السراديب.
أصداءً، وسحراً قديماً، وأشخاصاً أهم ممّا يبدون، وسراديب أخرى، وأي شيء يحرك المانا المحلية. لا تعدو المسألة كونها لا شيء على الأرجح. تعجُّ دورينس بالهواة والأغبياء مؤخراً، لذا لعل ما تشعرين به ليس سوى ضغط جمع غفير من البشر في مكان واحد. هكذا أجبها نُو، بادياً واثقاً. بدا الأمر منطقياً، بل وبسيطاً، وكانت دلتا تؤمن بشدة بأن الأمور البسيطة هي الأصحّ.
— أشعر بأن شيئاً ما غير مريح، تمتمت دلتا من قاع البحيرة، بعد أن عثرت على ركن هادئ من السراديب لم يطأه سواه.
لحظة نادرة من الصمت. لم تكن دلتا لتخلو بنفسها مؤخراً أبداً. كان لكل نسخة مرآة من الطوابق نزيل فيها. لقد استولى طاقم فيرپلاي على جناح كامل، يرسمون الخرائط، ويضعون العلامات، ويسجلون كل ما يقع في أيديهم. تعاملوا مع الأمر كأنه مكان عمل، وهو، إن حق الحق، كذلك نوعاً ما. حتى فطر القزم بدأ يرمقهم بنظرات جانبية، كأنه يتساءل متى سيبدأ المستكشفون بوضع المكاتب وآلات القهوة. لقد استولوا على غرفة التخزين أول الأمر، لكن ذلك لم يدم.
حتى ميري فقدت الاهتمام بتعذيب عمال المانا الشاحبة الذين كانوا يواجهون المفاجآت والصدمات بجباه مققطة. في غضون أيام، تحولت أنظارهم إلى الأسفل. انتشرت الشائعات سريعاً، مكتبة الطابق الثالث، أو ما يُسمّى مختبر المجنون.
أخفق الكثيرون بعدُ في تجاوز واين في غرفة زعيم الطابق الثاني، فقد أثار سرورها العميق بإنهاء الجولات وصنع ذكريات «ممتعة»
دائمة استياء الكثيرين ممن لم يرغبوا في خوض رحلة بحث لإرضائها بالمفاتيح المبعثرة. قدّرت دلتا أن نحو ثلاثة من كل عشر مجموعات تدخل السراديب تبلغ الطابق الثالث، وواحدة فقط من تلك الثلاث قد تصل إلى الرابع. لم يزعجها ذلك. فالسراديب وُجدت لتكون مكاناً للاكتشاف، لا سيراً على الأجزاء لانتصارات سريعة. أولئك الذين عادوا، الذين ضحكوا حتى بعد رميهم بلا مراسم، ذكروها بأنها تفعل شيئاً صائباً.
فيرپلاي، بطبيعة الحال، اتخذوا من واين تحدياً شخصياً. لم يرتجفوا أمام أطرافها الشائكة، ولا أمام القوة الخام التي تطلقها عند هياج المزاج.
سمُّوها «عينة جذابة»، وهي العبارة التي نالوا بها ابتسامة حادة كفاية لتجعل الأجدر بينهم يعيد التفكير في الاقتراب أكثر من اللازم.
شعرت دلتا بشيء من الأسف تجاههم حين واصلت واين إبداء البراءة إلى أن يُغلق باب غرفة الزعيم وينحسر الضباب، لكنهم ظلوا يعودون بـ«تكتيكات»
جديدة، وحين لم تجدِ نفعاً، عادوا بالخطة ذاتها بخطوات معدّلة قليلاً. ومع ذلك، أغرت شائعات المعرفة في الطابق الثالث الكثيرين. لم تكن دلتا متأكدة مما جذب الناس هكذا بالضبط. تمتع مكان الطبيب بمسحة خاصة، هذا أكيد. كانت هناك ملاحظات مثبتة على الجدران، وشرر يتطاير من أنبوب في السقف، والكثير من الحبايات الزجاجية المليئة بأشياء متوجسة للغاية. أبحاث عن أشياء من السراديب وخارجها، وتشييح طبّي سليم وأفكار قد تساوى شيئاً.
تحرك الطبيب وسط كل ذلك كأنه في مطبخه الخاص، وقناعه الحجري مائل بزاوية، ومخاليبه تنقر على الحجر أثناء عمله. في أغلب الأيام، كان يهمهم لنفسه، غريب الأطوار ومريح بشكل غريب. في أيام أخرى، صمت الهمهمة، وراقب شيء أشد حدة من خلف ذلك المنقار المنحوت.
كان يتلقى نتائج لما فعله مغامر ثم يطلب بمكر مادة أو ترقية لتعزيز «دراساته».
قالت دلتا إنها ستفكر في الأمر. لم تكن تلك سوى مهمة أخرى في قائمة طويلة من المهام التي يتعين عليها إنجازها بنظام سراديب لا يحتوي إلا على أزرار عاملة قليلاً ويهستر أحياناً إن نظرت إليه بسخرية.
— أنت محظوظة لكونك متأصلة جداً، نظراً لمدى تحطم نظام السراديب الأصلي، قال نُو، ولم تستطع دلتا معارضته حقاً.
لم تخفِ الأخت كلماتها حين شرحت إلى أي مدى دفعت دلتا التصميم الأصلي للأمام، وكيف تطورت متجاوزة الحدود. أما دلتا، فكان جلّ ما تحاول فعله هو الحفاظ على متعة الأمور. لم بحاجة لتكون شذوذاً عظيماً أو أسطورة مرعبة. إن كان الأطفال يضحكون، وإن كان وحوشها راضين، وإن كانت الطوابق تنبض بحياة هادئة، فهذا يكفيها.
— أي نوع من الناس يأتي هذه الأيام؟
سألت. رأت العديد من المجموعات تحاول. ظت في البداية أنها ستمل من ذلك. فهناك عدد محدود من الم الطرق التي يمكنك من خلالها مشاهدة الناس يصطدمون بجدار قبل أن يتلاشى الجاذبية، أو هكذا ظنت. بدل ذلك، جلبت كل جماعة إيقاعها الخاص، وكل صوت لامس نغمة مختلفة عبر سراديبها، تذكير ثابتاً بأن الناس نادراً ما يكونون بالبساطة التي يبدون عليها. دخلت النقابات باستراتيجيات، ودخلت العصابات بصخب، ودخلت الشركات بتقنية، ومشت الجيوش الصغيرة كأنها تفرض سيطرتها.
ولم يكن ذلك احتساباً لغريبي الأطوار، أولئك الذين ظهروا بخطط غير ناضجة وحماس يفوق عقلهم. كان السحرة شائعين. ظهروا بذوق وثقة، وعباءاتهم تتموج بدرامية، وعصيهم مصقولة حتى تلمع. لكن أياً منهم لم يبرز بالطريقة التي برز بها ألفا أو كويْس. رمى أغلبهم بنسخة ما من نفس كرة العناصر القديمة، نار، جليد، برق، وربما بقبعة فاخرة أو حليّة متوهجة لتشعرهم بالتميز. جلب المقاتلون استعراضاً أكبر.
فاجأها بضعهم حتى. ببارديات، ودروع مزدوجة، ومكنسة مرة واحدة. ظهر الكهنة أيضاً. كان لدى دلتا مشاعر مختلطة حيال ذلك. كان بعضهم هادئاً، بل ومتبتلاً، يهمسون للجدران وهم يمشون في طوابقها. استعراض آخرون برموز مقدسة مرفوعة مثل أسلحة، معلنين نيتهم تطهير السراديب من الشر. لسبب ما، كلما مشى أحدهم عبر بواباتها، شعرت برغبة قوية لا تقهر في حبسهم بالداخل وإلقاء محاضرة طويلة وجادة أكثر من اللازم حول مدى روعة أن يكون المرء لطيفاً.
حول اللطف. حول المحاولة. بدا الأمر مريباً كأنه موعظة، ولم يعجب دلتا مدى سهولة قدومه إلى عقلها.
تبين أن لقب «الملكة»
برمته كان أكثر من مجرد لقب فخيم. بابتسامة مسلية صغيرة، كان عليها الاعتراف أنها لم تكن ترقى تماماً للقب. فكرت دلتا في أنه لو جاء أحدهم طالباً أقراصاً لمساعدته، لأعطته أسبرين. لكنها استطاعت أيضاً استشعار انطباع غامض عن كيفية سير الملوك في هذا العالم، وكيف تتلامس مجالاتهم وتتصارع، وكيف يتشابك حضورهم في خيارات وفرص الناس الذين يصلّون لهم. تلك الصلة هي التي برزت لها عندما غزا الكهنة.
— تتضمن القائمة الحالية فيرپلاي، وعدة فرق، وفارساً بدرع كامل جاء فقط لقتال العبيد، وسحراً طينياً تبين أنه ثلاثة أجانب بمعطف طويل، وبومة طارت للداخل صدفة.
وبلغت البومة أبعد مدى، أبلغ نُو، بادياً سعيداً أكثر من اللازم بالأمر.
— هل سمعت أن أحدهم نعتك ببومة؟
سألت دلتا، بصوت هادئ تماماً.
— من؟!
انتفض نُو، قبل أن يتوقف. مرّت نبضة طويلة وصامتة.
— يجب أن تخجل من نفسك، أومضت شاشته، متذبذبة بين الغيقاظ وخيبة الأمل قبل أن تختفي تماماً.
احتاج وقتاً للتأفف، لإعادة شحن ما يُعد كرامة بعد مقارنته بطير.
— يا للمصيبة أنني بلا خجل، في الغالب، ابتسمت دلتا لنفسها، تاركة الفراغ يهمهم برضا هادئ.
لحظات كهذه، صغيرة وساخرة، تذكّرها بسبب إعجابها بوجوده، بتأففه وكل شيء. همهمت حين أظهر طابقها الرابع نشاطاً، فحملت الاهتزازات الخافتة إحساساً بطاقة مضطربة عبر وعيها. ركزت دلتا فوجدت نفسها عالية فوق المحيط والجزر، تراقب بضع مجموعات صغيرة تقاتل في كل جزيرة، وحركاتها حادة بيأس بينما تدفعها المهام بقوة أكبر مما توقعت. نظرت إلى السماء المرصعة بالنجوم المستترة بالكاد حيث ينتظر زعيم الغارات.
علق ثقل ذلك هناك، صبوراً وحتمياً، وعداً مكتوباً بنجوم هادئة.
— قريباً، قريباً جداً، وعدت، بصوت ناعم لكنه أكيد، وتلألأت النجوم بالمقابل في ما بدا شبه موافقة.
* * *
— الخطوة الأولى لتكون ساحراً بحق هي «شيئك»، ألقى كويْس محاضرة بينما كانا يسيران عبر دورينس، والحشود تنشق بينما هدد كويْس تلويح بعصاه بلا اكتراث بمن تصيب.
— شيْء...
مثل ماذا؟ سألت ألفا، محاولاً اللحاق، بينما كان سيث، غير مكترث البتة، يغمز لامرأة، ورجلين، وغولوم، وبطريقة ما، شجيرة ورد في وعاء. بدا أنهم جميعاً ارتبكوا من الفعل، واهتزت شجيرة ورد بخفة في تربتها كأنها وقعت في مزحة خاصة. تنهد كويْس كتنهيدة رجل يحمل عبء الجهلاء الأبديين.
— شيئك.
التعويذة المميزة، القبعة، والذوق الدرامي. يحتاج الناس لمعرفة ما أنت عليه من نظرة. وإلا، فأنت مجرد محرك عصا آخر يأمل أن يلاحظه العالم، قال كويْس، غارساً عصاه باتجاه مجموعة من الرجال بقمم مدببة وعباءات أرجوانية فاقعة. بدا عليهم الاستياء من حكمه السريع، لكن كويْس لم يكلف نفسه عناء منحهم نظرة ثانية.
— ما هو شيئك؟
سألت ألفا بعد لحظة.
— النار، قال كويْس بفظاظة.
أطرف ألفا، لمرة واحدة فقط، قبل أن يرمق سيث بنظرة. كان سيث يهمهم لنفسه، بنعومة وشذوذ، كلماته لم تكن سوى نغمات غير مكتملة تعثرت ببعضها. ومع ذلك، بدت بطريقة ما لحنية تقريباً، رداً هادئاً على حواف كويْس الحادة.
— اللهب والريش، جادل سيث فرماه كويْس بنظرة قذرة.
— وماذا عنك؟
سألت ألفا سيث، آملأً في إجابة أكثر منطقية وسهولة للمتابعة.
— الحب!
الشغف! وضع خطوط الدم تحت الماء! أشرق الرجل، ليقاطعه كويْس مبرطماً بشأن ملكات مكسورات القلوب، وأمراء عاطفيين تائهين، وشيء عن تننين وقيثارة. شعر ألفا وكأنه عالق بين عجوز متجهم وصديقه المفضل وهما يخوضان أحد نقاشاتهما الدائرية التي لا تنتهي. لم يتحدثا قدر ما تشاجرا، كانت كلماتهما شائكة ولكنها متمرسة، كأنهما يفعلان ذلك منذ عقود ولم يتمكن أحدهما من الفوز. ومع ذلك، لم يرغب أحدهما في التوقف لأنه مألوف، ومريح، ورابط وثيق لا يملكه سواهما.
مع ذلك، بينما كان يراقبهم، استقر شيء في مكانه. ما يقوله الساحر مقابل ما يفعله لا يتطابقان دائماً. مرّ كويْس فتغير الهواء. انكمش السكارى الصاخبون في مقاعدهم، والتفتت النساء بلعنات ممتمة ولفات حادة لأعينهن، وقرر أي أحمق يخطط لشياء ما أنه لا يستفد العناء. هذا الأداء قال كلمة واحدة. لا. كان كويْس جداراً، ثابتاً ومطلقاً، حضوراً جعل الناس يتذكرون آدابهم حتى لو لم يعرفوا السبب.
بدا سيث وكأنه نقيض تام، فانصب انتباهه على الناس مثل صدمة مفاجئة من الماء البارد، تاركاً إياهم مذهولين ويتخبطون لتذكر ما كانوا يقولونه قبل قليل. كان شيئاً من المطر على أراضٍ قاحلة، رائعاً وبارداً حتى تلاحظ أنه لا يتوقف. وحين يلاحظ الناس، حين يدركون أن ذلك السحر لم يكن مجرد شرارة عابرة، يكون الأوان قد فات بالفعل. حينها، كانوا ينحنون للداخل، يبتسمون بلا قصد، وغير مستعدين البتة للعاصفة الهادئة التي هي سيث.
لم يكن الأمر مرعباً كالسحر العاطفي أو ما شابه، لكن ألفا كاد يصف سيث كالقمر، يغير المد والجزر دون السماح لنفسه بالاقتراب قط، سحباً ثابتاً يثني العالم بطرق هادئة. تساءل ألفا أيضاً من أين أتى كل هذا الاستبصار. لم يكن بارعاً في أمر الناس هذا أبداً، لكنه يرى الآن كيف يشكل رجلان مختلفان جداً العالم من حولهما، كيف يجعل حضورهما الناس يتحركون كقطع على لوحة لا يدركون أنهم يقفون عليها.
عاد إلى ذهنه شيء قاله سيث... أن السحر هو الساحر والساحر هو السحر. كان ألفا رئيس السحرة، مما يفترض أنه سمح له بفهم السحر بكل أشكاله. وإن كان ذلك صحيحاً، إن كان الحد بين السحر والإنسان يتبدل هكذا حقاً، فربما... ربما لم تكن الثغرة ثغرة على الإطلاق.
— لنعثر على شيئك، قال كويْس، متوقفاً أمام شارع ضيق تصطف فيه الأشياء الغريبة ومفرطة الأهمية.
قراء البطاقات، قراء العظام، قراء ريش الطيور، قراء الكرة البلورية، مراقبو الغيوم، وحتى كشك ركني ضيق حيث حرّك أحدهم القهوة كأنها تحمل أسرار الكون. حاول ألفا ألا يكشر أمام الأجواء المفاجئة للأهمية الصوفية، وعطر البخور والأنا الثقيل الممتزج في الهواء. تحرك الناس هنا ببطء، بتعمد، كأنهم جميعا مشغولون جداً باستشعار شيء عظيم لدرجة عدم ملاحظة أي شيء دنيوي كخطوات تمر بجعلهم.
جعل جلده يحك، كأن الشارع بأسره اتفق على حبس أنفاسه حتى تحطم نبوءة غير مرئية أخيراً.
— الذهب والفضة يطاردانك!
أشارت عجوز هرمة نحو ألفا.
— أنا فقير، وافق، مما جعلها تطرف بحيرة، كأنه بطريقة ما فاته مغزى اللعنة برمته.
— الصراعات القديمة تأتي من الداخل ومن الخارج!
صرخ آخر، بصوت يحمل كالنبوءة المخصصة للدهور.
— لقد استعجلت الإفطار حقاً، لذا معدتي متقلبة قليلاً، أومأ ألفا، تاركاً الرجل مذهولاً حتى الصمت.
— واحد من أربعة، الأول والأكثر عيوباً، غرّد رجل عجوز متهالك من مقعده.
— لا يمكنه العد، نحن ثلاثة فقط، أشار ألفا، غير مكترث.
بدا كويْس، بشكل غريب، سعيداً للغاية بكل هذا الأمر، كأن الفوضى كانت بطريقة ما دليلاً على أن ألفا «يفهم»، بينما غطى سيث فمه برعب مطبق.
حوليها، هدأ الشارع، كأن حتى الصوفيين لم يعرفوا تماماً كيف يتعافون من الإهانة. مع ذلك، كان ألفا مصرّاً على إيجاد شيئه.
كان عليه فقط زعزعة بضع أشياء، مثل «القدر»، «اللعنات»، وما كان يكمن في فناجين القهوة القريبة.
— البرتقالي لون محظوظ!
نادت امرأة بينما كان يمر، بصوتها الساطع والمؤكد بغرابة. توقف ألفا، مائلاً برأسه قليلاً ثم ناولها بضع عملات. ربما لم يكونوا جميعا دجالين.