الفصل 307: لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ (3)
ارتمت إيفيرين على أرض القبو.
“…”
غامت أفكارها تمامًا، بسبب الماضي الذي رأته للتو.
رفعت ساعة الجيب بصمت.
كليك—
عاد الماضي للحياة مع ذلك الصوت، وظهر ديكولين والناشر من جديد.
—…أعتذر، لكن هذه هي المرة الأولى التي يرسلون فيها شخصًا مباشرة من الجزيرة العائمة، فلا بدّ لي من السؤال…
—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.
كانت إيفيرين تعلم مَن الذي كان يفكر فيه.
—…سيأتي يومٌ وتسرقه.
كان صوته مختلفًا تمامًا عن نبرته حينما ازدرى أبحاثها ونعَتها بالغباء. نظرت إيفيرين مليًّا في وجهه. كان يبتسم ابتسامةً خفيفة…
لكن الماضي ما لبث أن انهار وتلاشى كالرماد.
(…لا يهم.)
التقطت إيفيرين ساعة الجيب مجددًا.
كليك—
—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.
—…سيأتي يومٌ وتسرقه.
قهقهت إيفيرين بخفّة. كانت تسرقه الآن بالضبط، كما قال.
“…”
انهار الماضي مجددًا، فأمسكت ساعة الجيب مرة أخرى.
كليك—
—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.
—…سيأتي يومٌ وتسرقه.
كليك—
—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا… ستسرقه…
كليك—
—ستسرقه…
مشاهدة المشهد نفسه عشرات المرّات استنزف تقريبًا كل ماناها.
جلست إيفيرين مُنهَكة.
"…لِمَ؟"
ما زالت تجد صعوبة في الفهم. لماذا فعل ديكولين هذا؟ لِمَ خاطَر بترك هذا الكتاب المحرَّم لها؟
"ألم تقل إنّه بحث سخيف؟"
لقد ازدراها قائلًا إنّه بحث تافه يشوّه وجه برج السحر الإمبراطوري.
"…ألست تبغضني؟"
ارتعش صوتها.
"هذا غريب."
استعادت ذكرى ذلك اليوم في برج السحر. استذكرت ما قالت له في لجنة الموظفين، حين اتهمته بأنه انتقد والدها وسرق أعماله متهمًا إياه بالسرقة الأدبية…
"كنتُ أريدك أن تبغضني."
هي، إيفيرين، التي سرقت كل معدات مختبره. هي التي لم تفعل سوى الحماقات الطفولية بجواره.
أطرقت رأسها.
تك—
تحركت ساعة الجيب. رفعت إيفيرين بصرها إليها.
"أأنتَ مَن أريتني هذا؟"
توك— تك— توك—
قبضت عليها ونهضت.
"إذن، لنذهب الآن…"
إلى البرج. وقبل أن تنطق بذلك، تبدّل المكان فجأة من قبو دار النشر إلى رواق في البرج.
تك—
واصلت ساعة الجيب إصدار صوتها.
—هل كان عليك طردها؟ ألم تكن مجرد عثرة بسيطة؟
سمعت صوت لوينا. نظرت إيفيرين حولها.
—…ألم يكن ذلك إجراءً مبالغًا فيه؟
لوينا وديكولين. كانا يتحدثان وهما يطلان من نافذة في الطابق السابع والسبعين من البرج.
—لم أستطع ترك الأمر على هذا الحال.
عقدت لوينا حاجبيها عند ردّه، بينما تقدمت إيفيرين ببطء.
—ولِمَ؟
—لأنها خطِرة.
خطِرة. أدركت إيفيرين الآن مغزى نظرته. فهمت حين رأت الشخص الذي كان يحدق فيه.
—…خطِرة؟
ساحرة تُطرَد من البرج وصندوقها يتبعها بسيكوكينيسيس. كانت هي، إيفيرين. وديكولين يراقبها.
—لقد تسرّعت أكثر من اللازم. حتى وإن كان قد يُعترَف بها في مستقبل بعيد، فلن تقبل بها الجزيرة العائمة الآن. كان من المناسب تأديبها.
—أليس من الأفضل حمايتها؟
سألت لوينا، لكن ديكولين هز رأسه.
—سيكون الأمر أخطر إن ارتبطتُ بها. إن كانت وحدها، يمكن للجزيرة العائمة أن تتجاهل الأمر باعتباره فعل ساحرة شابّة متغطرسة. أما إن احتضنتُها أنا—
—أتخشى أن تعتبر الجزيرة العائمة الأمر عظيمًا، وتظن أن عائلة يوكلاين تقف وراءه؟
لم يحتج للإجابة. فهمت لوينا صمته، فاكتفت برفع كتفيها.
—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.
ارتجفت إيفيرين. بسبب ما قالته في لجنة الموظفين، لُقّب ديكولين لفترة "الأستاذ السارق"، وانقسمت الفصائل داخل البرج.
—لا يهمني.
ومع ذلك قالها ديكولين. بغرابة، وبملامح يعلوها اعتداد.
—…حقًا؟
—كان الصواب أن نُظهر وكأننا قطعنا علاقتنا. ستواصل سحرها وحدها من دوني. إنها فتاة موهوبة…
…وعادت إيفيرين إلى الحاضر المجمَّد في تلك اللحظة.
"أفهَم."
أومأت برأسها. مهما فعلت من حماقات، سرقت المعدات، وتصرفت كالبلهاء، ظل هو على حاله. كان يخشى أن نشرها لأطروحتها بتسرع عرّضها للخطر. كان يخشى أن يجذب ذلك أنظار الجزيرة العائمة وضباط التطهير. لقد—
(ليحميني قبل كل شيء… لا ليحمي الجزيرة العائمة.)
تك—
تبدلت المشاهد مرة أخرى. هذه المرة لم يكن الماضي بعيدًا. بل قبل أيام فقط.
—…هس. إنهم ضباط التطهير.
عندما كانت تتناول العشاء مع سيلفيا في مطعم برج السحر.
—هذا يكفي. من سمح لكم بتفتيش سحرة البرج على هواكم؟
زجرهم ديكولين.
—لم أسمح لكم بهذا. من غير المقبول معاملة كل سحرة البرج كمجرمين.
تراجع ضباط التطهير أمام توبيخه، وغادر ديكولين المطعم بعد أن قال للطلاب أن يكملوا طعامهم.
—كُلوا.
—…فف.
زفّت إيفيرين تنهيدة ارتياح، ثم عادت للأكل.
"ذلك الأحمق…"
تمتمت إيفيرين في الحاضر، عابسة وهي تراقب نفسها. لكنها تساءلت عن سبب رؤيتها لهذا المشهد.
ركضت خلف ديكولين.
—اللورد ديكولين. نشعر بمانا إيفيرين في الداخل.
احتج ضابط تطهير أمامه في ردهة البرج.
—قلت لكم إن البرج تحت سلطتي. وأنا أعرف مانا إيفيرين أكثر منكم. لو كانت هنا، لما خفيت عني.
كان ديكولين صلبًا. عيناه كعيني وحش يفترس، وهو يمزق ضباط التطهير بكلماته.
—هذا هو القانون. منظمات الجزيرة العائمة لا تملك سلطة الإكراه داخل برج السحر. برج السحر الإمبراطوري يتبع الإمبراطورية، أما الجزيرة العائمة فمجرد جزيرة عائمة.
—أنت ساحر، اللورد ديكولين.
—همف. أحمق. أنا نبيل قبل أن أكون ساحرًا. تسيئون الفهم أحيانًا بأن سلطة النبلاء لا تطالكم، لكن ذلك فقط عندما تكونون في السماء.
وبينما يطعن كتف الضابط بإصبعه، ابتسم ديكولين ابتسامة عميقة.
—في الحقيقة، بفضلنا أنتم تعيشون حتى في السماء التي تتفاخرون بها لبقية حياتكم.
—…اللورد ديكولين.
—اخرس. بفضل سماحة عظيمة يُسمح لكم الآن بانتهاك البرج من دون إذني.
—…
—لن أكررها ثانية. ارحلوا قبل أن تنفد رحمتي وصبري.
فرت ضباط التطهير هاربين.
—…سيدي الرئيس.
في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي البرج بتردّد.
—هناك كرات بلّور في أنحاء البرج لمراقبته. إن نظرنا إليها، سنرى إيفيرين—
—تخلّصوا منها.
—…هاه؟
اتسعت عينا الموظف. رمقه ديكولين بنظرة مخيفة وقال:
—قلت تخلصوا منها فورًا. لا يمكن أن نسمح للبرج أن يخضع للجزيرة العائمة!
—أوه، ن-نعم يا سيدي! حاضر!
…إلى هذا الحد كان يمكن القول إن ما فعله نابع من شخصيته. حتى أمام الجزيرة العائمة، لم يكن اعتداد ديكولين بنفسه ليقبل أن يغزو أحد برجه.
—لكن.
—…
كان سلوكه التالي غريبًا بعض الشيء. أطلق تنهيدة قصيرة وأخرج الـ"وود ستيل" من جيبه.
وووو— هووونغ—
أصدر صدى وكأنه يبحث عن أخيه. حدّق ديكولين نحو المطعم.
—إذن أنتِ هناك، إيفيرين.
“…”
لم تستطع أن تنطق بشيء وهي تراقبه.
—…فتاة حمقاء.
ابتسم ديكولين وأغلق باب المطعم. ثم غادر البرج، واختفى الماضي.
تك—
واصلت ساعة الجيب عدّها، لكن لم يظهر أي عرض آخر.
توك—
نظرت إيفيرين حول برج السحر. لقد انتقلت من هاديكاين إلى هنا في أقل من ثانية.
"…انحراف."
شعرت أنّها باتت تفهم. تشويه الزمن.
"إن كان الزمن هو موهبتي…"
فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟
(لأنّ الزمن هو موهبتي.)
"أتطلّب الأمر ثلاثة أشهر؟"
ابتسمت إيفيرين وأطلقت ماناها.
"ي
تكفيني الآن خطوة واحدة."
الفصل 308: تدفق الزمن مجددًا
في اللحظة التي خطت فيها إيفيرين تلك الخطوة، عادت إلى الصحراء.
"…ههه."
ضحكت ضحكة الانتصار. مؤسف أنّ عليها أن تعاني سنتين قبل أن تدرك هذا… لا، بفضل ذلك المعاناة فقط استطاعت أن تتعلم.
"نعم. أستطيع فعل هذا."
كانت إدراكها للسحر الذي يجعل الزمن يتدفق مجددًا يملأ ذهنها بالكامل.
"لكن… قبل ذلك."
أغمضت عينيها، وعند فتحها وجدت نفسها في مكتب رئيس البرج.
"…أستاذ."
كان ديكولين متجمدًا عند مكتبه، يقرأ كتابًا.
قالت إيفيرين:
"سأعود قريبًا."
—
كانت إيفيرين تمشي حاملة ساعة الجيب. لم تَعد تحصي الأيام، ولم تحتج لذلك، لأنها صارت الزمن ذاته.
"لقد رسمت دائرة السحر…"
على أي حال، أكملت رسم دائرة السحر لجعل الزمن المتجمد يمر. كانت الدائرة بمساحة القارة بأكملها. امتدت ماناها حتى أطراف الإمبراطورية. في هذا العالم المتجمد، كانت أحجار المانا مجرد حجارة، فلم يكن لها أي فائدة.
لتنفيذ سحر بهذا المستوى، يجب أن تكون الدائرة ضخمة.
"عائد إلى الصحراء."
كان مركز الدائرة في الصحراء.
عادت إيفيرين إلى الزمن دون أن تتحرك قدمها.
"هاه…"
وقفت في مركز الدائرة وأعدت تعويذتها.
"لا أدري إن كان سينجح أم لا…"
لكن فهمها للزمن صار أوضح من أي وقت مضى بعد أن قرأت جميع مجلدات كيسي الثلاثة.
"هاه…"
عندما أخذت نفسًا عميقًا—
ستومب—
اهتزت الأرض.
ستومب- ستومب—
فزعت إيفيرين. لم تسمع خطوات أحد منذ سنوات.
"مستحيل."
ارتجف قلبها وهي تنظر إلى الوراء.
مستحيل… أستاذ ديكولين؟!
"مر وقت طويل."
…لكنّه لم يكن الشخص الذي كانت تتمنى رؤيته.
“…”
تصلبت ملامح إيفيرين للحظة. رفعت جسدها وتابعته بحذر.
"مرحبًا؟"
المؤمن الأخير، كواي. نظر إليها بابتسامة رقيقة.
"إيفيرين لونا، سقوط القمر، طفل وُلد على مذنب. بعد كل شيء، أنتِ تناسبين هذا الاسم."
"أنت تتحرك، أليس كذلك؟"
"نعم. لأني سأصبح طاغوتًا، لكني استيقظت منذ قليل."
اقترب منها كواي مصفقًا.
"حقًا، هذا مثير للإعجاب. لقد جعلتني أتجمد أيضًا كل هذا الوقت."
"…ماذا تعني؟"
دفأت إيفيرين ماناها. لكن كواي، بلا نية للقتال، سأله براحة:
"إيفيرين، هل تعتقدين أنّ ما حدث بسبب خطأ منكِ؟"
“…”
خطأ؟ هل يمكن لتوقف الزمن أن يحدث بسبب خطأ ساحر واحد؟ صحيح أنّ إيفيرين طرحت السؤال طبيعيًا، لكنها وضعته جانبًا، مشغولة بحل الموقف.
هزّ كواي رأسه وقال:
"لا. ليس خطأ. إنه موهبتك التي نضجت."
"…ماذا؟"
"أكثر من ذلك، لقد رسمت دائرة السحر هنا."
جلس كواي وأشار إلى جزء من دائرة السحر.
"هنا أيضًا. هنا وهناك."
يشير بأصابعه هنا وهناك، يقفز مثل الضفدع. بدا مشهده مضحكًا لإيفيرين.
"ماذا تفعل؟"
"همم. بهذا السحر، سيعود الزمن للتدفق. لكنك ستصبحين وجودًا مجزأً."
"…؟"
وجود مجزأ؟ ما هذا؟
واصل كواي:
"إيفيرين، الآن لا يمكنك الخضوع لأي زمن. هذا ما يحدث عندما تكونين متفوقة على الزمن."
“…”
"من لحظة أخذك لتراجعات سوفين وحتى يوم موتك، ستنجرفين في الزمن."
الانجراف. كانت الكلمة مفهومة بطريقة ما.
"إذا فعلتِ هذا السحر، فلن تتمكّني من البقاء طويلًا في نفس المنطقة الزمنية."
وقف كواي ومسح الغبار عن بنطاله.
"هل ستكونين بخير؟ لن تكون حياة بشرية."
“…”
"إن لم تكوني بخير، خذي يدي."
مد كواي يده. وعندما حادّت عينا إيفيرين، ابتسم وأضاف:
"لا يجب أن يكون الآن. يومًا ما، عندما تصبح الحياة مؤلمة لدرجة أنكِ لا تستطيعين العيش، حينها يمكنك أخذ يدي. أنا طاغوت. أستطيع أن أمنحك كل ما تريدين."
"…لا أؤمن بالطواغيت."
"نعم. أعلم. معظم الملحدين كذلك."
سحب كواي يده ورفع كتفيه.
"لا يؤمنون بالطواغيت لكنهم يؤمنون بأنفسهم. أعتقد أنّ هذا سخيف… لكن يمكنك الوثوق بي. أنتِ، حياتك، ستكون أكثر ألمًا من أي أحد آخر."
"أنت مخطئ. أنا لا أؤمن بنفسي أيضًا."
"…هذا فريد قليلًا."
ضيّق كواي عينيه.
"ألا تؤمنين بنفسك أيضًا؟"
"نعم. لا أؤمن. لطالما كنت غبية جدًا لذلك."
أومأت إيفيرين. ثم أعدّت سحرها مجددًا.
وجود مجزأ ينجرف في الزمن. لم تكن لتفهم ذلك في الماضي، لكنه أصبح الآن واضحًا.
"بمن تثقين؟"
سأل كواي. ارتفعت طاقتها الرمادية مثل الغبار وأجابت:
"أثق بديكولين."
قصيرة لكنها حازمة. الأستاذ الذي خطر ببالها وقف كالشجرة العملاقة يدعمها سرًّا.
معلمها الوحيد.
"إذن، لتقولي شيئًا كهذا، يجب أن تقنعي ديكولين أولًا."
ابتسمت إيفيرين.
"سأفكر في ذلك إذن."
“…”
هزّ كواي رأسه عبوسًا. ربما علم أنّه لا يستطيع أيضًا.
قهقهت إيفيرين وأطلقت سحرها.
كرااااك-!
في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.
—
تسسس-!
انفتحت أسطوانة جولي.
"واو!"
"رائع!"
نظر إدنيك وآلين داخل الأسطوانة.
سوووش…
تدفقت الأدخنة السحرية من الغطاء.
"…ه-هل تسمعني؟!"
سأل إدنيك أولًا. وآلين تلاه.
"عذرًا؟ هل تسمعنا؟"
سوش—!
ظهرت يد بيضاء وأمسكت بحافة الأسطوانة.
"واو!"
"رائع!"
اندفع الدخان حولها بينما كانت جولي تخرج من الأسطوانة.
"أوف…"
فركت جبينها بعينين متعبتين. بدا وجهها أكثر حيوية، وشبابًا.
"أوه، أوه…"
كانت جولي على قيد الحياة.
"…لقد نجحتِ، إيفيرين!"
"إيفيرين!"
إدنيك وآلين كانوا أول من نادوا إيفيرين. لم تكن جولي تعرف من هي، ولا الاثنين الذين يصيحان أمامها، فحافظت على حذرها.
"هاها. انظروا إليها، كم هي لطيفة! هيه، إيفيرين! تعالي وانظري إليها! جولي أصغر منك!"
"…عن ماذا تتحدثون؟"
ابتسم آلين ببهجة وهو يفحص جولي المرتبكة. ألقى إدنيك نظرة خلفه.
لكن إيفيرين لم تكن موجودة في المكان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san