الشرير يرغب في العيش الفصل 306 — الشرير يرغب في العيش 306

اقرأ الشرير يرغب في العيش الفصل 306 — الشرير يرغب في العيش 306 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 306: لماذا يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ (2)

“…”

هربًا من سَطوة الزمن، حملقت إيفيرين عبر الصحراء. المشهد المتجمّد للعالم كان عجيبًا حقًا.

"العاصفة الرملية توقّفت."

تمتمت بذهول، ثم أطلقت ضحكة ساخرة. حبّات الرمل علِقت في الهواء. فضاءٌ فارغ. هواءٌ راكد. طبيعةٌ بلا حراك. كلُّ هذه الأدلة لم تَدل إلا على أمرٍ واحد.

الزمن قد توقّف.

"…لعلَّه سيعود لطبيعته قريبًا."

(إن انتظرتُ قليلًا… لا أعلم لماذا حدث هذا فجأة، لكن ربما عليّ فقط الانتظار. أظن أن توقّف الزمن حدث بالخطأ، ولن يستمرّ طوال حياتي. السحر غير المخطّط لا يكون ثابتًا عادةً).

"لكن…"

ماذا لو ظلَّ الأمر إلى الأبد؟ ارتجفت إيفيرين رُعبًا.

"…آه."

يبست شفتاها عطشًا. ومن غير وعيٍ راحت تُفتّش في جيوب رداءها حتى أخرجت رُزمة أوراق. كانت أسئلة امتحان ديكولين.

"…ن-نعم. الآن لديَّ متّسع هائل من الوقت لأدرس، وهذا أمر جيّد."

إن كان الأمر سيُحلُّ قريبًا على أي حال، فلِمَ لا تستغلّ الفرصة لتتقدّم خطوة؟

"هل عليّ العودة… الآن؟"

عبثت بشعرها وعادت إلى المحراب. الزمن ما زال متوقفًا. آلِن، إدنيك، وجولي أيضًا. كانت وجوههم المتجمّدة تُثير الفزع، لكن…

"أخطاء السحر يمكن تعلّمها تدريجيًا."

هزّت رأسها وكأن الأمر ليس خطيرًا.

تك—

"…؟"

شعرت باهتزاز خفيف من جيبها.

تك… تك—

من ساعة الجيب الخشبية. الزمن ما زال يسري فيها.

"أوه، أنت على قيد الحياة!"

تك-تك—

تحرّكت عقارب الدقائق والثواني. هل كانت تقول إن الزمن قد توقّف؟ أم…

"…أنت. هل تعرف كيف أصلح هذا؟"

سألتها.

تك-تك—

لم يكن الجواب سوى استمرار الدقات.

"هيه."

تك-تك—

تك-تك—

"…هُوْ."

مع ذلك، يكفي أن تعرف الوقت. وضعت ساعة الجيب على مكتبها.

تك-تك—

"ما دمتُ معك."

ابتسمت وهي تخاطب الساعة.

"انتظر. سأدرس وأحلّه سريعًا."

تك—

كانت إيفيرين تعرف بوجود طاقة الزمن. كان هذا موضوع أطروحة نشرتها. طاقة مفهوم الزمن نفسه. ربما كانت مانا، أو طبيعة، أو قوة أخرى كليًا، لكن على أية حال… الزمن يحمل طاقة.

"لابد أنها مسألة طاقة وزمن. أظن أنِّي قادرة على حلّها خلال ثلاثة أشهر. لا، بل إن انتظرت فالأرجح أن تُحل من تلقاء نفسها، أليس كذلك؟"

هكذا تمتمت وبدأت تحليل الظاهرة. ولحسن الحظ، بما أن توقّف الزمن حدث مباشرة بعد تفعيل السحر، أمكنها أن تفكّر وتبحث في هذه الظاهرة من داخل المحراب.

تك—

"…حسنًا. راقبني فحسب، يا تِكي. إن الخشب الصلب توقّف."

تك—

الخشب الصلب لم يقوَ على مقاومة الزمن.

"سعيدٌ بوجودك."

أومأت.

"إذًا، أولًا… سؤال امتحان ديكولين."

كان محتملًا أن تحلّ الظاهرة وحدها، لذا إهدار ثلاثة أيام على هذا السؤال لن يكون مشكلة.

"لأرَ…"

أخرجت ورقة الامتحان.

——[مسألة اختيار ساحر من الصف الثاني]——

الصيغة التالية تمثل دائرة سحرية أسطوانية تتشابك فيها دوائر لا تُحصى بصورة ثلاثية الأبعاد. لِنفترض أن نصفَي قطرها الداخلي والخارجي هما R1 و R2 على التوالي.

الأسطوانة متصلة بحجر مانا ذي حجم مانا S وقيمة مقاومة V كما هو مبيّن أدناه. ينقل حجر المانا %97.3195 من الطاقة السحرية المخزّنة إلى الكُرة.

تركيز المانا في الغلاف الجوّي صغير جدًا ويمكن إهماله، وكذلك تأثير التشتّت.

(أ‌) ارسم مخططًا لدائرة تدفق المانا في الكُرة حيث R1 < R < R2.

(ب) استخرج المتجه السحري في المنطقة حيث R1 < R < R2.

(ج) فكِّك الدائرة السحرية واحسب تأثير وحدة الطاقة المتدفّقة عبر المنطقة R1 < R < R2 على العالم.

(د) اكتب الصيغة العامة للشكل ثلاثي الأبعاد المتحقق في المنطقة المتناقضة حيث R2 < R < R1.

"…ما هذا؟"

أدركت إيفيرين أنه سؤال على قدرٍ هائل من الصعوبة. حدّقت إلى الورقة بعينين فارغتين.

—

…ومضت ثلاثة أشهر على هذا الحال. ساعة الجيب الخشبية كانت أساس حساب الأيام. بفضلها، كانت إيفيرين تعدّ الأيام كل أربعٍ وعشرين ساعة. وهكذا، فقد مرّت ثلاثة أشهر كاملة منذ توقّف الزمن.

ثلاثة أشهر بالتمام.

"…تيكي."

تك-تك—

تمتمت إيفيرين، وهي مُمدّدة على الأرض، تحدّق بالساعة بعينين مرهقتين.

"ثلاثة أشهر مضت، وما زال كلّ شيء كما هو!"

زمجرت، وعبثت بشعرها.

"لا أعرف ماذا أفعل بهذين الاثنين."

امتحان ديكولين، وهذه المعضلة الزمنية.

(لا أعرف. لا أفهم شيئًا).

"آآه!"

جذبت شعرها بعنف.

"لا جواب!"

لم تستطع حلّه.

"ها. كيف لي أن أحلّ الأمر وأنا محبوسة في زمن متجمّد؟"

لا سبيل لتفريغ التوتر، ولا روايات جديدة تُنشر، ولا حتى طعام روهوك يمكن أن تتذوّقه. في الحقيقة، لم تكن تأكل أصلًا، ولم تشعر بالجوع… وهذا ما جعل الأمر أكثر رعبًا. خطر لها فجأة خاطر غريب: (هل أنا ميتة؟)

تك-تك—

"…تيكي."

أدارت نظرها نحو الساعة.

"ماذا أفعل؟ هل أنا شبح؟"

كان سحرًا أُعدّ بنيّة طيبة، لكن النتيجة… أنها صارت عالقة.

تك-تك—

أطلقت تنهيدة وهي تُنصت لدقات الساعة.

"…لماذا."

كيف آلَت الأمور إلى هذا؟

"…هل كانت سيلفيا محقّة؟"

خاصّية الزمن. أكانت موهبةً تجلب الكوارث، لا عليها وحدها، بل على القارّة كلها إن عجزت عن السيطرة عليها؟ وإن كان كذلك… هل عليها أن تنتحر كي يعود الزمن للجريان؟

"لا أريد."

أدارت رأسها وهي مُستلقيَة، تتأمل الأوراق المبعثرة على الأرض. نصفها يحوي نظريات ديكولين، والنصف الآخر محاولات لفكّ هذه الظاهرة. كانت تكتب بالمانا لا بالقلم. فلو استخدمت قلم رصاص لما ثبت الغرافيت على الورقة.

هكذا كان وحدها ومانتها مَن يتحرّكان في هذا العالم. نعم، يمكنها تحريك الأشياء بالقوة الجسدية، كقلب صفحات كتاب مثلًا. لكن إن أفلتتها، توقّفت في موضعها.

"تبا… اللعنة!"

نهضت صارخة، والتقطت ورقة امتحان ديكولين مجددًا.

[الصيغة التالية تمثل دائرة سحرية أسطوانية تتشابك فيها دوائر لا تُحصى بصورة ثلاثية الأبعاد.]

بينما كانت تقرأ الجملة الأولى من المسألة، علِقت كلمة بعينيها.

"…أسطوانة؟"

لِمَ كانت أسطوانة؟ رفعت عينيها نحو جولي. على وجه الدقّة، صوبت بصرها إلى البرميل الزمنيّ الذي وُضعت فيه جولي.

"مستحيل."

قفزت واقفة.

"مستحيل!"

—

…ومضت ثلاثة أشهر أخرى على هذا الحال.

"أليسَت الأسطوانة تلميحًا من ديكولين؟ خطر لي ذلك الظن الغريب… لكنه لم يكن كذلك."

نصف عام قضته إيفيرين وهي تعمل على حلّ اختبار ديكولين. توصّلت إلى الحلّ نظريًا، غير أن أحجار المانا لم تعمل في هذا العالم المتجمّد، فلم تتمكّن من إجراء التجربة.

"كيف يمكن للأستاذ أن يتنبّأ بما سيحدث ويترك لي تلميحًا؟ لا يُعقل، أليس كذلك؟"

بكلمات أخرى، ظلّ الزمن ساكنًا، وأرواح إيفيرين على شفير الانهيار. كان هذا أشدَّ وطأة من تلك الأيام التي قضتها في تكرار الرجوع بالزمن. آنذاك، كان لديهم هدفٌ مشترك.

(أما الآن… فأنا وحيدة. ما هذا؟)

"أليس كذلك يا تيكي؟ أجبني."

—تك.

انتظرت جوابًا، فجاءها. شعرت بالسلوان وهي تجوب الصحراء. قطعت المسافة سيرًا من الإمبراطورية إلى الصحراء. والآن، خطّطت للعودة إلى الإمبراطورية مجددًا.

(أحتاج إلى كتاب. عليّ أن أملأ رأسي بشيء لأحلّ هذه المعضلة).

"كيسي. سأجده."

(لديّ وقتٌ كثير. قد يستغرق الأمر عامًا أو عامين، لكن كيسي… سأجده وأقرأ جميع نظرياته غير المنشورة وكتبه. وبعد أن أودعها كلّها في رأسي… سأُنهي هذا الجمود الزمنيّ الملعون).

"تيكي. لكن…"

كانت تمشي في الصحراء خالية اليدين. حتى خريطة ديكولين صارت بلا جدوى.

"هل هذه هي الوجهة الصحيحة؟"

عبرت الصحراء بقدميها فقط، لا تدري أكان الطريق صوابًا أم خطأ.

تك—

"…لا بأس. وإن كنتُ على خطأ… أستطيع العودة."

كان لديها من الوقت ما يكفي. واصلت خطاها المتثاقلة فوق الكثبان، تبحث عن الإمبراطورية، سواء ظهرت أم لم تظهر.

—

…هكذا تاهت نصف عام آخر.

"آه… هذه الإمبراطورية."

لم يبقَ في نفسها متّسع للفرح حين أبصرت الإمبراطورية أخيرًا. بل إنّها لم تبلغ إلا أطرافها الخارجية.

"تيكي. سمعت هذا يومًا."

أطلقت ضحكة ساخرة.

"ثلاثة أشهر إضافية سيرًا من أطراف الإمبراطورية حتى هاديكاين."

ثلاثة أشهر على الأقدام. لكنها لا تدري ما قد يحدث إن ضلّت الطريق ثانية. فالإمبراطورية أوسع من الصحراء.

"هذا يدفعني إلى الجنون."

شعرت بعقلها يتداعى. حتى لو عثرت على كتاب كيسي العلمي، فلن يكفيها أقل من عام آخر للعودة. صحيح أنها تركت علامات دالّة لتتفادى الضياع، لكن…

"لنذهب."

تابعت السير، مُدركةً كم كان موهبة آلِن نافعة، راجية ألا تلقى يأسًا أعظم من هذا.

"…ومع ذلك، رؤية الناس أمرٌ جميل يا تيكي."

كان شعورًا أفضل أن تراهم مجمّدين حولها. نعم، وجدت أشخاصًا في الصحراء، لكن وجوههم كانت متعفّنة جامدة.

"المنظر الريفي جميل."

رجل يعمل في مزرعة، جدّه يمتطي حصانًا على الطريق، وطفل يركض وأنفه يسيل. ابتسمت إيفيرين لذلك المشهد القروي البسيط وهي تمشي في عالمٍ متوقّف.

—

"أخيرًا، هذه هاديكاين."

بلغت قلعة هاديكاين بعد ثلاثة أشهر من السير.

"سأتوجّه إلى دار النشر… وعمل كيسي الجديد. عليّ فقط أن أجده. تيكي، تحمّل."

تك—

أجابتها الساعة، وواصلت المسير. لحسن الحظ، لم يَسْرِ إليها تعب. لا حاجة بها إلى أكلٍ أو نوم. كانت آلةً لا تنطفئ. وأدركت أنّ السبب موهبتها.

"ها قد وصلنا."

وقفت أمام دار نشر هاديكاين.

"في القبو ستوجد كلّ الأشياء."

فتحت الباب.

"عليّ أن أعثر على عمل كيسي الجديد هنا. وهناك كتب علمية أخرى عديدة، سأقرأها جميعًا. لندرس هنا…"

دخلت وهي تقبض على الساعة. الموظفون جمدوا في أماكنهم، منكّبين على أعمالهم.

وضعت حقيبتها أرضًا. كانت تحمل أوراق امتحان ديكولين، وجمعًا من الفرضيات حول توقّف الزمن دونتها طوال رحلتها.

"لنرَ… تيكي."

لم تكن بحاجة للبحث عن عمل كيسي الجديد. دفعت قليلًا من المانا إلى ساعة الجيب.

"فلنَعُد قليلًا."

تك، تك، تك—

دوّت دقات تيكي بلا توقّف، وإذا بالزمن يتراجع. فجأة، ارتفعت الأصوات، وامتلأ المكان بالحركة.

وقفت إيفيرين في زاوية تراقب المشهد. لم يكن بوسعها إلا المشاهدة. تيكي لم يُرِها سوى الماضي.

"مؤسف أني لا أستطيع التفاعل معهم."

مرّ بعض الموظفين المزدحمين عبر جسدها.

"على أيّة حال…"

أغمضت عينيها، وأرهفت سمعها. كانت تبحث عن اسم بعينه…

—…كيسي. مصنَّف كتابًا محرّمًا.

طَقطَقة—

تجمد الفضاء، وانهدَم الماضي، وعاد العالم إلى وقفته الراهنة.

"ها هو."

المكان الذي كان الموظف يقصده، وهو يتمتم عن كيسي، كان القبو. تبعته إيفيرين نزولًا إلى الدرج، ووقفت أمام رفٍّ أُودِعت فيه مخطوطة كيسي.

"هُوْ."

تنفست الصعداء ما إن وجدتها.

لحسن الحظّ أنهم احتفظوا بالكتب المحرمة أيضًا.

"ثلاثة مجلّدات."

كلّ كتب كيسي كانت ممنوعة، بعنوان "نظرية النسبية". مجلّد 2، ومجلّد 3، ومجلّد 4. يا لِعِظم وقْع هذا الاكتشاف العلمي حتى احتاج إلى أربعة مجلدات!

"ها هنا أملي."

ربما لأنّها قضت عامين كاملين وحدها، داهمها القلق.

(لكن، بفضل تيكي… أظنني لم أجنّ. وإن عدت إلى حياتي ثانية، سأتعافى سريعًا).

اعتراها حزنٌ طفيف وهي تفكر في السنوات التي ستقضيها في الدراسة هنا. ومع ذلك…

نفخت الغبار عن المخطوطات.

"لماذا يحتقر السحرة العلم؟"

إنّ قيمة هذه المخطوطات أثمن من جميع الأوراق التي ينشرها أساتذة السحر ليحموا مناصبهم.

"بل يرسلون ضباط التطهير في أثري."

(لحظة… أليس بوسعي أن أجد ضباط التطهير وأقضي عليهم ما دام الزمن متوقّفًا؟)

"…فكرة خطيرة."

هزّت رأسها. ضباط التطهير ينفّذون أوامرهم فحسب، ولم تكن قاتلة.

"لنكتفِ بالدراسة."

فتحت مخطوطة كيسي وجلست تقرأ.

تك، تك— تك، تك— تك، تك—

فجأة، ارتجّ تيكي عاليًا وأعاد عقرب الثواني إلى الوراء.

"هاه؟ تيكي، ما الذي تفعل—"

طَخ—

وقع خطوات يهبط إلى القبو قطع حديثها. ارتبكت، واعتدلت بسرعة، ترفع نظرها.

طَخ—

خطواتٌ مهيبة مملوءة فخرًا. عرفت صاحبها من وقعها وحده.

ديكولين.

“…”

كانت تدرك أنها لا تستطيع التأثير فيه، لكنها انكمشت على الجدار غريزيًا.

—لم تكن هناك حاجة لقدوم رأس العائلة بنفسه… هاهاها.

—قُدني فحسب.

—نعم!

كان بصحبته رجل بدا رئيس دار النشر. كان الرئيس مسرعًا يشير إلى الرف حيث حُفظت مخطوطة كيسي.

—ها هي. كنتُ على وشك حرقها، لكن بما أنك تواصلت معي فجأة… هل أحرقها أمامك حالًا؟ هذه النسخة الأصلية.

لوّح الرئيس بالمشعل نحو الرف. تقلّص وجه إيفيرين.

لماذا إذن ترك ديكولين هذه المخطوطة حيّة؟

—لا.

هزّ رأسه.

—اتركها هنا.

—ماذا؟

—قلتُ اتركها هنا.

قالها ببرود، لكن وجه الرئيس بدا غريبًا.

—ل-لكن يا سيّدي. تلقّينا طلبَ تعاونٍ شديدًا من الجزيرة العائمة ومن سحرة القصر الإمبراطوري.

طلب تعاون شديد. لم تفهم إيفيرين ما الذي يعنيه ذلك تحديدًا.

—علينا حذف النسخ الأصلية أو محوها… وإن اكتشفوا أنني أخزّنها، فقد يرسل ضباط التطهير للتحقيق معي.

—لا يهم.

رغم ذكر ضباط التطهير، لم يتزحزح ديكولين. وربما لأن حياته على المحك، جمع الرئيس شجاعته وسأله.

—…هل لي أن أسأل عن السبب؟ عذرًا، لكن هذه أول مرة يرسلون أحدًا مباشرة من الجزيرة العائمة، لذا ليس بوسعي إلا أن أسأل…

أطال ديكولين النظر فيه لحظة.

—لأن حتى كتابًا مُضطربًا ومحرّمًا كهذا… قد يكون عونًا.

—…ماذا؟ ع-عونًا؟

“!”

ما زال الرئيس يشكّ، لكن عيني إيفيرين اتسعتا. غطّت فمها دون وعي.

—لا تُكثر الأسئلة. لنصعد.

—…حسنًا. حاضر.

غادر الرئيس دون نقاش، وبقي ديكولين وحده في القبو، يحدّق في الرف.

ثم…

—…ستسرقه هي يومًا ما.

ابتسم بودٍّ، كأنما يتذكّر أحدًا، ثم استدار وغادر الدرج.

“…”

وخزها قلبها ألمًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san