9.i العام 1064 أواخر موسم الحصاد قرن من غضب الأقدار على فولتا المنكوب! عامان أكفر فيهما عن خطيئة لم أرتكبها وبصاق الجبناء الذين لم يروا الحرب منذ عقود! عامان في ذلك الكفار أعمل ببطولة وسط التهكم في الأعمال الدموية لتهدئة أمة الأمواج. ثلاثة أعوام بعد ذلك أبتز المجلس للحصول على إذنهم لما ينبغي أن يكون حملة عادلة من أجل العدالة. سنوات قُضيت في مقايضة الدعم وكسب الحظوة لمساندة المبادرة وضمان التموين المناسب والكنوز لدفع رواتب الفيالق!
كل ذلك لكي يُسمح لي أخيراً بالحق في الزحف شمالاً وسحق فولتا المنكوب الحقير! وهو، بوصفه وحشاً بربرياً يكافئ سحرتنا وعناصريّينا، لا يزال بالطبع معافى وقوياً بينما اضطررت إلى قضاء سنوات من حياتي الفانية القصيرة لمجرد حمل الحمقى في المجلس وأقراني في الفيالق على حشد الإرادة لجلب الانتقام العادل ضده! وبعد انقضاء نصف عقد في هذا المسعى، مستعيداً مكانتي ومؤمناً الحملة، يرفض فولتا المنكوب اللعين مواجهة جيشي بجيشه!
لقد مضى ما يقارب أسبوعاً ونحن نحاول الاشتباك وتقديم المعركة ولا يزال الججبان يرفض، مترصفاً ببربره بعيداً عنا في النهار، مرسلاً مناوشين للمضايقة على خطوطنا في الأمسيات. يضرب قادتنا وخطوطنا بسحر الرماة حيث لا يقف سحرتنا للتصدي له. لقد أكدت أنه يستنزف المؤونة والمدد لجيشه مثلما نفعله لكن الجبان لن يقبل عرض المعركة لحسم هذا. الأمر يثير الغيظ، لكنه ليس عرضة لخطر الهزيمة.
إن استمر في هذا المسار فإن مؤونتنا وحصصنا ستتجاوز حصصه يقيناً. البربر أدنى من الفيالق في هذا. إن امتدت الحملة إلى موسم الحبوب فإن الرجال سيحصدون الحقول بأنفسهم ويأخذون كل فتات قمح غنيمةً من الأراضي وسيدعمنا طحانو المعسكر. إذا لزم الأمر فسوف نصمد أطول من هذا العابث الحقير ونقتله جوعاً. سيكون نصراً بائساً مع ذلك، وفي هذه العملية قد يهرب الساحر المتوحش البغيض من العدالة مجدداً!
— مقتطف من يوميات الحملة للقائدة أوريليا من كانتور