التنين اللامع الفصل 457 — الثاني

اقرأ التنين اللامع الفصل 457 — الثاني باللغة العربية على مانجا تايم.

16.ii يتطلّب بلوغ الكمال بين البشر بذل جهد عظيم ومستمرّ. وعلينا استخدام الترياق المضادّ لكلّ شرّ. ولا يقتصر الأمر على مجابهة تأثير أهل الدنيا المحترقين بأنياب الحسد، بل يجب أيضاً، كما تُعلّم المعابد، قهر أرواح الشرّ في الأعالي. فبين البشر من ينجح في هذه الدنيا ويثري بملذّاتها، لكنّهم يصرّون، مدفوعين بخبءٍ دفين، على حسد الآخرين والنهش فيهم بلا توقّف قدر استطاعتهم، متظاهرين دوماً بالنوايا الحسنة.

كذا يُحذّر المجلس الحكيم. فالشرّ الخفيّ يُزخرف بالكلمات المعسولة. ويبدأ في قلوب الرجال بإغواء الشياطين والملوك البريّة. ونقرأ أنّه توجد خيام للّصوص تكثر، وهم يستفزّون السماوات بجرأة. ما يُفيد واحداً هو دمار لآخر، هكذا تقول النصوص أيضاً، فالغضب يقتل الشابّ، والحسد يهلك الصغير. ألا تفعل هكذا أبداً يا بني. ما حسد أحدٌ قطّ إن لم يكن ضئيل الروح في الأصل، فالصغير هو من يعوز العظماء.

لماذا يتوق الرجل لمقام عالٍ إلى حدّ يفقده جسده وروحه مدفوعاً بمهاميز الحسد؟الطاعون ذاته، الذي يصيب الناس كلّ يوم، ما زال يمزّق الكثيرين منهم إرباً. الشياطين الملتوية المتعددة الأشكال لا تفلت يوماً من اختراق بيوت الساعين إلى الثبات وتخريب أعمالهم. وفقاً لأبيات مؤلف عليم، لا يتوقف جمع الشياطين ليلاً أو نهاراً عن السلب من الرجال. يقول الشاعر:طوال الوقت يصكّ أسنانه، مقيّد في كهوفه المظلمة، فقد صوابه مدفوعاً بغضب متوحّش، يغرق نفسه وصحبته المخبولة في الأمواج السوداء.

معنى هذا جليّ لأهل العلم، الشياطين في كلّ مكان. هذا الرجل وأولئك الرجال، إن زادوا عن واحد، وأحذرك، فاحذر، واهرب، وتجنّبهم. اجتهد في الابتعاد عن رفقتهم. ضعهم خلف ظهرك، أرجوك، وبادر إلى معارضتهم.

— من الحياة الأخلاقية من كتاب السيدة دودا اليدوي