التنين اللامع الفصل 391 —

اقرأ التنين اللامع الفصل 391 — باللغة العربية على مانجا تايم.

١٠.ثانياً. سيأتي يوم يطلب فيه منك أحد أتباعك التدخل نيابة عنه لاستحضار روح راحلة من بين الأموات. أكان ذلك لابتغاء السكينة أم طلب الحكمة أم تسوية دين قديم فلن يعينك الأمر في شيء. وسواء أكنت كاهناً رفيع الشأن ومبجلاً في معبد مدينة كبرى أم لم تكن في رعايتك سوى مقصورة واحدة فإن كل من يعملون مع النجوم سيسمعون هذا الطلب عاجلاً أو آجلاً. إنه ببساطة من طبائع البشر وفطرتهم أن يتوقوا إلى مخاطبة أولئك الذين غادروا الأرض إلى ما وراء السماوات.

وليس من شأننا في البداية على الأقل أن نرفض هذا التماس. إن مثل هذا التواصل مع الأموات غير مؤذٍ في اللقاء الأول. ينبغي تقاضي مبلغ زهيد بالطبع لقاء تقدمات النجم الوسيط والأهم من ذلك للمساعدة في الفرز بين أولئك الذين يرغبون حقاً في بلوغ الراحلين وأولئك الفضوليين فحسب دون اكتراث حقيقي. لا يوجد في اللقاء الأول خطر يذكر على صحة أتباعك أو أرواحهم بل قد يكون لحظة شافية بعمق لتصفية حساباتهم مع الراحلين.

إن خطاباً أخيرياً مع حبيب أو طفل أو والد أو حتى مصالحة مع منافس أو عدو يمكن أن يمنح السائل سلاماً يستحيل بلوغه بخلاف ذلك. لكن كن على حذر من أولئك الذين يعاودون زيارتك للاتصال بالعالم الآخر مراراً وتكراراً. حتى وإن كان ذلك مرة واحدة في كل عام فقد يتطور بمرور الوقت ليصبح زيارة في كل فصل أو كل عشرة أيام أو كل ليلة. كن يقظاً حيال العلامات التي تظهر بين أتباعك لمن تخلوا عن الحياة تفضيلاً للفتنة بكلمات الأموات.

لقد هزل رجال ونساء من كثرة الحديث إلى الراحلين تاركين رعاية الأحياء والطعام والاهتمام بعافيتهم الشخصية ليقضوا الليل في مخاطبة من رحلوا بالفعل وإن ترك هذا الهوس المظلم دون رادع فإنه قد يُفرغ الروح تماماً. أعرف أن بعض أقراني يقولون إنه لا ضرر في ذلك وإن التقديمات والفضة المأخوذة من هؤلاء التعساء اليائسين يمكن أن تنفع في مواضع أخرى. لكنني أقول إنه لعراف بئيس حقاً ذلك الذي لا يرفض أن يكون شريكاً في هذا التدمير الذاتي لمن يدعي حمايتهم.

إن خير ما يقال للميت من الحي هو نطق وداع واحد أخير. -من كتاب التعامل مع الملوك وحراس الغلال بقلم الرهبان أورديلان عالم الطبيعة وراهب دير هروثفيلد في وسط إيجيلهايمفين.