التنين اللامع الفصل 378

اقرأ التنين اللامع الفصل 378 باللغة العربية على مانجا تايم.

9.i ذلك هو اليوم الذي هدأت فيه الشوارع. كانت الخطوات لا تزال تضرب الحجارة القديمة وكانت العربات تدور وتجلجل. لكن كل ذلك جاء مكتوماً، مثل الماء في الأذنين. ذلك الذي لا يمكنك إزالته مهما هززت رأسك. حاول التجار صرخاً جلب الأنظار إلى بضائعهم لكن ذلك لم يدم سوى ساعات قليلة، شدة ذلك، والطريقة التي غرق فيها الهواء نفسه فوقنا. حاول الأطفال الصراخ في اللعب، وكان الأطفال الررضع ما زالوا يبكون أمهاتهم ومرضعاتهم.

لكن الهدوء الخانق سرعان ما غرقهم هم أيضاً. أتذكره، ذلك اليوم الذي ههدأ فيه الجميع. ذلك اليوم الذي فقدت فيه المدينة صوتها. تظن اليوم أنه كان هكذا دائماً، وأنه بطريقة ما كان يملك قططاً تعوي بصمت نحو القمر. حتى أن البعض يفخر بالطريقة التي يمكننا بها التحدث بهفة، والخطو بهدوء أكبر من الأجانب. لكن الشباب لا يعرفون ما فقدوه. كانت المدينة تغني، وكانت هناك موسيقى لشوارعها وكل ما فيها.

كان تجارنا ومغنواتنا ومهرجاناتنا ممتلئة بالأغاني. لكننا لم نشهد مهرجاناً موسيقيّاً طوال العقود التي تلت ذلك اليوم. كل أيامنا المقدسة صامتة الآن. لا يجرؤ الرجل على التحدث بصوت أعلى من الهمس الآن، ولا حتى في يوم زفافه. مات جزء من بيتنا في ذلك اليوم، أنا أعلم ذلك. الليل الذي تلا حلول الصمت أتذكر أنه أطرت، لكن أين القطرات التي اعتادت أن تهدئني لأنام، والطريقة التي ترتطم بها وتضرب سقف الطين لشقة عائلتي؟

لم أستطع إيجاد الراحة في تلك الليلة ولا في أي وقت أطرت فيه منذ ذلك الحين. المطر الصامت لعنة، أشرب حتى أنسى صوت تلك الليالي. الأمر ليس صحيحاً وحسب! أن تصبح مدينة هادئة مثلما صرنا! -مقابلة مع الشيخ إياد من مرسى الحي الجنوبي لجيرجينتات.