5.ii في التبجيل لأبيك. في فهم البشر للامور، تبدو المظاهر والسلطة الملكية والإمبراطورية هي الأسمى في العالم، وعادة الناس حساب أفعال اولئك الرجال وأسماءهم قبل كل ما عداها، كأن هذه الأشياء جديرة بالاحترام وكأن السلطة الدنيوية هي أعلى شرف. ويشهد لهذا الموقف كلام من قال، سواء اكان ذلك للملك بوصفه المتفوق، أو للحكام. ومع هذا كله، فرغبتي هي الآتي، يا بني. في ضآلة فهمي، أحذرك أن تقدم اولا لمن انت ابنه ولاء ثابتا خاصا ومكلفا طالما عشت.
لأنه لحقيقة ثابتة لا تتغير ان احدا، ما لم يأت رتبته من أبيه، لا يمكنه الوصول إلى شخص آخر في قمة السلطة. لذا احثك مرة اخرى، يا بني الحبيب ويليام، ان تحب السماء وتخشاها اولا وقبل كل شيء كما كتبت اعلاه. ثم احب أبك وعزه. واذكر ان مكانتك الدنيوية تصدر عنه. وأدرك انه منذ أقدم العصور، وجد الرجال الذين أحبوا آباءهم وكانوا مطيعين لهم بصدق جيرين لتلقي بركات السماء من أيدي أولئك الآباء.
- الكتاب الأول من كتيب السيدة دودا